بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: من المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر الذي خلقهم الله من صلصال كالفخار وكافة الجن الذي خلقهم الله من مارج من نار المُسلم منهم والكافر

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 82541 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية بيان
    بيان غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    468

    افتراضي من المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر الذي خلقهم الله من صلصال كالفخار وكافة الجن الذي خلقهم الله من مارج من نار المُسلم منهم والكافر

    اقتباس المشاركة: 20821 من الموضوع: أفلا تعلمون أنّ الطبيعة بما فيها من بحار وجبال والسماوات تغضب من غضب الربّ



    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1432 هـ
    14 - 03 - 2011 مـ
    02:33 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=12768
    ــــــــــــــــــــ



    من المهديّ المنتظَر إلى معشر الجنّ من مارجٍ من نار ومعشر البشر من صلصال كالفخار، الفرار الفرار إلى الله الواحد القهّار..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهّار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين..

    من المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر الذي خلقهم الله من صلصالٍ كالفخار وكافة الجنّ الذي خلقهم الله من مارجٍ من نارٍ؛ المسلم منهم والكافر: اتّقوا الله الواحد القهّار واتّبعوا الذّكر إليكم من ربّكم القرآن العظيم الذي ابتعث الله به خاتم الأنبياء والمرسَلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - رحمة للعالمين، وقد استمع إليه نفرٌ من الجنّ:
    {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴿٢﴾ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿٣﴾ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿٤﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥﴾ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿٦﴾ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّـهُ أَحَدًا ﴿٧﴾ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿٩﴾ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ﴿١٠﴾ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ﴿١١﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّـهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا ﴿١٢﴾ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ﴿١٣﴾ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَـٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴿١٤﴾ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    فقد أمهلكم الله كثيراً بل أكثر من قوم نبيّ الله نوحٍ الذين أمهلهم ألف سنةٍ إلا خمسين عاماً، وأنتم أكثر من ألف وأربعمائة سنة وأكثركم لا يزالون معرضين عن اتّباع ذكر الله إلى العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، فاتّبعوا الحقّ من ربّكم ولا تظنّوا أنّ الله بغافلٍ عمَّا تعلمون، فتذكّروا ما تنزَّل إليكم من ربّكم من قصص الأوّلين في القرآن العظيم واعتبروا لعلكم تعقلون، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {
    قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿٢﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴿٣﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴿٤﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٧﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٨﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٩﴾ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴿١٠﴾ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿١١﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴿١٦﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴿١٧﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴿١٨﴾ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿١٩﴾ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ ﴿٢٠﴾ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٢١﴾ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٢٣﴾ فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ﴿٢٤﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٢٥﴾ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٢٦﴾ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ﴿٢٧﴾ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٨﴾ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ﴿٢٩﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴿٣٠﴾ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ﴿٣١﴾ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٣٢﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴿٣٣﴾ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ ﴿٣٤﴾ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴿٣٥﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴿٣٦﴾ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴿٣٧﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٣٩﴾ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ ﴿٤٢﴾ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴿٤٣﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٤٤﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٤٥﴾ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴿٤٦﴾ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ﴿٤٧﴾ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴿٤٨﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴿٤٩﴾ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ﴿٥٠﴾ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖإِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿٥١﴾ وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿٥٢﴾ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٥٣﴾ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٥٤﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ﴿٥٥﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ﴿٥٦﴾ إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٥٧﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٨﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ﴿٥٩﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴿٦٠﴾ أُولَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٢﴾ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴿٦٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴿٦٤﴾ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ﴿٦٥﴾ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ ﴿٦٦﴾ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ﴿٦٧﴾ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴿٦٩﴾ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٠﴾ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٧١﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿٧٢﴾ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٧٣﴾ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ﴿٧٤﴾ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿٧٥﴾ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴿٧٦﴾ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٧﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿٧٨﴾ وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٨٥﴾ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿٨٦﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٨٧﴾ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٨﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ﴿٨٩﴾ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٩٠﴾ مَا اتَّخَذَ اللَّـهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٩١﴾ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٩٢﴾ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴿٩٣﴾ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٩٤﴾ وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ﴿٩٦﴾ وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴿٩٧﴾ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ﴿٩٨﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٠٠﴾ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿١٠١﴾ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٢﴾ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿١٠٣﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴿١٠٨﴾ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿١١٠﴾ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿١١١﴾ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ﴿١١٢﴾ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ﴿١١٣﴾ قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١١٤﴾ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿١١٥﴾ فَتَعَالَى اللَّـهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾ وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].


    فتذكروا قول الله تعالى:
    {
    أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿١١٥﴾ فَتَعَالَى اللَّـهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾ وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم، فلم يخلقكم الله الواحد القهّار عبثاً يا معشر البشر، فاتّبعوا الذِّكر فكم يصيبكم الله بالعذاب الأدنى في كل مرّةٍ لعلكم تتّقون الله فتؤمنون به أنّه الظاهر والقاهر فوق عباده إن يشأ يهلكّم وما ذلك على الله بعزيز، ولكن للأسف فكلما أذاقكم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلكم تتذكّرون فتتّبعون القرآن العظيم الحقّ من ربّكم؛ ولكن للأسف فكلما أذاقكم الله من عذابه الأدنى يقول الملحدون منكم: "إن هي إلا كوارث طبيعيّة"! قاتلهم الله أنّى يؤفكون، فهل يحسبون السماوات والأرض من غير خالقٍ ولا راعٍ متحكّمٍ فيهما كيفما يشاء ومسيطر على السماوات والأرض؟ أم خُلقوا من غير شيء خلقهم وهم يعلمون أنّ لكلِّ فعلٍ فاعل؟ وقال الله تعالى:

    {
    أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦} صدق الله العظيم [الطور].

    {
    أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧} صدق الله العظيم [الطور].

    {
    وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ﴿٢٧} صدق الله العظيم [ص].

    ويا معشر البشر اتّقوا الله الواحد القهّار واتّبعوا ذكر الله إليكم من ربّكم القرآن العظيم واتّبعوا أحسنة واكفروا بما خالف لمحكمه، وإنّي المهديّ المنتظَر أنذركم بمحكم الذكر لعلكم تتذكرون، أفلا تعلمون أنّ البحر المسجور إلى اليابسة هو من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلكم ترجعون إلى الحقّ من ربّكم؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَالطُّورِ ﴿١وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴿٢فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ ﴿٣وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴿٤وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ﴿٥وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴿٦إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿٧مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴿٨} صدق الله العظيم [الطور].

    وأقسمَ اللهُ للبشر بالبحر المسجور في كل مرّةٍ فيهلك ما يشاء الله منكم ليعتبر الآخرون، ولكن للأسف إنّي أجدُ الكافرين والمسلمين الذين لا يعقلون يقولون إنّما هي كوراث طبيعيّة ثمّ يلجّون في طغيانهم يعمهون ولم يعتبروا ولم يرجعوا إلى اتّباع الحقّ من ربّهم، أفلا يعلمون أنّ ذلك من العذاب الأدنى قبل أنْ يفتح عليهم باباً ذا عذابٍ شديدٍ بالعذاب الأكبر؟ وبرغم أنّ الله يصيبهم بالعذاب الأدنى ثمّ يرحمهم الله فيكشف الله ما بهم لعلهم يتّبعون الحقّ من ربّهم فقال الذين لا يعلمون إنّما هي كوارث طبيعية ثمّ يلجّون في طغيانهم يعمهون، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْ رَ‌حِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ‌ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿٧٥﴾ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَ‌بِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّ‌عُونَ ﴿٧٦﴾ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    فاتّقوا الله يا معشر البشر، فإنّي المهديّ المنتظَر أنذركم من عذاب الله الواحد القهّار من جرّاء مرور ما تسمونه بالكوكب العاشر، وأقسمُ لكم بالله الواحد القهّار أنّ ما يسمونه بالكوكب العاشر هو حقّ كما حقيقة القرآن العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره ما أيقنتُ بالخبر للكوكب العاشر من أخبار البشر بل تلقّيتُ خبره من الله الواحد القهّار؛ ذلكم كوكب سقر اللوّاحة للبشر من حينٍ إلى آخر؛ ذلكم كوكب العذاب وإنّه آتٍ لا شكّ ولا ريب، فمن يُجِركم من عذاب الله يا معشر المعرضين عن اتّباع الذِّكر من المسلمين والكفار بالذّكر؟ يا من يجعلون العذاب الأدنى تحت مُسمّى الكوارث الطبيعيّة فإنّكم ملحدون بالله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، وما خلقتْكم الطبيعةُ حتى تهلكَكُم وقتما تشاء وكيفما تشاء، سبحان الله العظيم! بل بأمرٍ من الله الواحد القهّار يوحي لهما ربّ الأرض والسماوات:
    {
    فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} صدق الله العظيم [فصلت:11].

    أفلا تعلمون أنّ الطبيعة بما فيها من بحارٍ وجبالٍ والسماوات تغضب من غضب الربّ وتستأذن الله كلَّ يومٍ أن تنقضَّ على الكفار بالله الواحد القهّار من عبيده فتهلكهم فلا يأذن الله لهم إلا حين يشاء؟
    وقال الله تعالى:
    {
    وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ﴿٨٨لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿٨٩تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا ﴿٩١وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥} صدق الله العظيم [مريم].

    فاتّقوا الله الواحد القهّار يا معشر البشر، وتالله إنّ ما تسمّونه بالكوارث الطبيعيّة إنّما ذلك هو العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلكم ترجعون إلى الله فتتّبعون أحسن ما أُنزل إليكم من ربّكم في محكم القرآن العظيم رسالة الله إليكم جميعاً وأنتم عنه معرضون، وها هو لا يزال يناوشكم كوكبُ العذاب من مكانٍ بعيدٍ فاتّقوا الله قبل أن يأخذكم من مكانٍ قريبٍ، فاتّقوا الله يا أولي الأبصار قبل أن يسبق الليل النّهار، وقال الله تعالى:
    {
    وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [سبأ].

    وذلك هو سبب ما تسمّونه بالكوارث الطبيعيّة وليس السبب كما تزعمون أنّه "الاحتباس الحراري" بسبب عوادم سياراتكم ومصانعكم ونيرانكم؛ بل بسبب تأثير الكوكب على أرضكم من مكانٍ بعيدٍ، فما بالكم ليلة مروره على أرضكم فيأخذكم الله به من مكان قريب، أفلا تتّقون!

    وها أنتم تعلمون أن أمّكم الأرض تعاني من الحمّى، ولكن الحمّى التي أصابتها ليست بسبب دخانكم ثكلتكم أمهاتكم؛ بل تُعاني أرضكم من الحمّى بسببٍ علميٍّ فيزيائيٍّ من كوكب العذاب الذي يقترب من أرضكم، وليست هذه المرة الأولى التي يقترب فيها من أرضكم؛ بل اقترب كوكب العذاب عديد المرات في أممٍ قبلكم في كلّ دورةٍ له كونيّةٍ بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، غير أنّ هذا المرة تعتبر أقرب المرورات جميعاً، وبسبب ذلك سوف يجبر أرضكم على التراجع فيسبق الليل النّهار بسبب مرور ما تسمونه بالكوكب العاشر ولعنة الله على الكاذبين.

    وبقي لمروره من يوم النّحر في عام حجّة الوداع لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - أربعة أشهر، تصديقاً لقول الله تعالى: {
    فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ ۙ وَأَنَّ اللَّـهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم [التوبة]، وأوشكت على الانقضاء فاتّقوا الله فمن يُجِركم من عذاب الله الواحد القهّار؟ فاعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئاً إنّي لكم ناصح أمين.

    يا أيّها العالمين إنّي أخاف عليكم عذاب يومٍ عقيمٍ، أزِفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة، ولسوف تذكرون ما أقول لكم وأفوّض أمري إلى الله إنّ الله بصيرٌ بالعباد الذين لا يعقلون فتجدونهم يرجِئون اتّباع الحقّ من ربّهم حتى يروا العذاب الأليم! أولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ومثلهم كمثل قوم آخرين:
    {
    قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وكذلك يوجد بين المسلمين من هم على شاكلتهم قوم لا يتفكّرون فتجدونهم يستعجلون بالسيّئة قبل الحسنة؛ بل الحقّ هو أن تقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأرِنا الحقّ حقاً وارزقنا اتّباعه ولا تجعله عمًى علينا بسبب ظلمنا لأنفسنا برحمتك يا أرحم الراحمين، واجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين أن بعثت الإمام المهديّ المنتظَر في أمّتنا إنَّ ذلك فضل من الله عظيم حتى يهدينا بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، اللهم وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه بعفوك وكرمك ومَنِّك يا أكرم الأكرمين، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنّك أنت العزيز الحكيم.

    وقال الله تعالى:
    {
    فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:45]، اللهم قد بلَّغتُ.. اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربّ العالمين ..
    خليفة الله في الأرض عبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________


  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 82568 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    176

    افتراضي

    الفرار الفرار يا معشر البشر الى الله الواحد القهار
    اللهم سلم سلم

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 82747 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    موطن كل الأنصار الأخيار
    المشاركات
    380

    افتراضي

    اللهم أجرنا من عذابك واهد عبادك أجمعين برحمتك التي كتبت على نفسك .

    اللهم ثبتنا على غايتنا العظيمة عبادة رضوان نفسك ونعوذ بك أن نرضى بشيء حتى ترضى.

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 82748 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    176

    افتراضي

    الفرار الفرار يا معشر البشر الى الله الواحد القهار
    اللهم سلم سلم
    وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا
    وماذا بعد الحق الا الضلال

  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 82752 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    176

    افتراضي

    فاتقوا الله الواحدُ القهار يامعشر البشر..
    وتالله أن ما تسمونه بالكوارث الطبيعية.. إنما ذلك هو العذاب الادنى دون العذاب الأكبر لعلكم ترجعون إلى الله فتتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم في محكم القرآن العظيم رسالة الله إليكم جميعاً وأنتم عنه معرضون وها هو لا يزال يناوشكم كوكب العذاب من مكان بعيد.. فاتقوا الله قبل أن يأخذكم من مكان قريب فاتقوا الله يا أولوا الأبصار قبل ان يسبق الليل النهار وقال الله تعالى:
    ((وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (51) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ)) صدق الله العظيم
    فقدادركت الشمس القمر وسبقته وانتم يا معشر المؤمنين والكافرين لازلتم في ريبكم تترددون هل حقا هذا الرجل هوامام الامة الموعود ام لا وهو ينذركم من عذاب يوم عقيم اوشك ان يطرق عليكم باب ارضكم وانتم في غفلة معرضون
    انا لله وانا اليه راجعون
    ألن تؤمنوا بالحق من ربكم حتى تروا العذاب الاليم

  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 83629 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    موطن كل الأنصار الأخيار
    المشاركات
    380

    افتراضي

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

    قال تعالى:

    ((فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ)) صدق الله العظيم


  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 83770 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    112

    افتراضي

    اللهم اغفرلعبادك

  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 83995 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية عبير
    عبير غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    119

    افتراضي

    لا يوجد أي قول سوى يارب يارب

  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 248513 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    178

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله النعيم الاعظم :::: الحمد لله الذي انزل القران العظيم :::: الذي خلق الجان من مارج من نار .
    اللهم سلم سلم سلم واهد بنا عبادك قبل ان تتحسر عليهم فنحزن نحن من حزنك...اللهم هب لي ولعبادك وخلقك اجمعين من لدنك رحمة انك انت الوهاب .

  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 294009 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    اليمن الحبيب
    المشاركات
    291

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بيان مشاهدة المشاركة

    اقتباس المشاركة: 20821 من الموضوع: أفلا تعلمون أنّ الطبيعة بما فيها من بحارٍ وجبالٍ والسماوات تغضب من غضب الربّ؟



    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1432 هـ
    14 - 03 - 2011 مـ
    02:33 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=12768
    ــــــــــــــــــــ



    من المهديّ المنتظَر إلى معشر الجنّ من مارجٍ من نار ومعشر البشر من صلصال كالفخار، الفرار الفرار إلى الله الواحد القهّار..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهّار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين..

    من المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر الذي خلقهم الله من صلصالٍ كالفخار وكافة الجنّ الذي خلقهم الله من مارجٍ من نارٍ؛ المسلم منهم والكافر: اتّقوا الله الواحد القهّار واتّبعوا الذّكر إليكم من ربّكم القرآن العظيم الذي ابتعث الله به خاتم الأنبياء والمرسَلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - رحمة للعالمين، وقد استمع إليه نفرٌ من الجنّ:
    {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴿٢﴾ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿٣﴾ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿٤﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥﴾ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿٦﴾ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّـهُ أَحَدًا ﴿٧﴾ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿٩﴾ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ﴿١٠﴾ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ﴿١١﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّـهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا ﴿١٢﴾ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ﴿١٣﴾ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَـٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴿١٤﴾ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    فقد أمهلكم الله كثيراً بل أكثر من قوم نبيّ الله نوحٍ الذين أمهلهم ألف سنةٍ إلا خمسين عاماً، وأنتم أكثر من ألف وأربعمائة سنة وأكثركم لا يزالون معرضين عن اتّباع ذكر الله إلى العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، فاتّبعوا الحقّ من ربّكم ولا تظنّوا أنّ الله بغافلٍ عمَّا تعلمون، فتذكّروا ما تنزَّل إليكم من ربّكم من قصص الأوّلين في القرآن العظيم واعتبروا لعلكم تعقلون، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {
    قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿٢﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴿٣﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴿٤﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٧﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٨﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٩﴾ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴿١٠﴾ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿١١﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴿١٦﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴿١٧﴾ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴿١٨﴾ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿١٩﴾ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ ﴿٢٠﴾ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٢١﴾ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٢٣﴾ فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ﴿٢٤﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٢٥﴾ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٢٦﴾ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ﴿٢٧﴾ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٨﴾ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ﴿٢٩﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴿٣٠﴾ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ﴿٣١﴾ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٣٢﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴿٣٣﴾ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ ﴿٣٤﴾ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴿٣٥﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴿٣٦﴾ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴿٣٧﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٣٩﴾ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ ﴿٤٢﴾ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴿٤٣﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٤٤﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٤٥﴾ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴿٤٦﴾ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ﴿٤٧﴾ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴿٤٨﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴿٤٩﴾ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ﴿٥٠﴾ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖإِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿٥١﴾ وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿٥٢﴾ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٥٣﴾ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٥٤﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ﴿٥٥﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ﴿٥٦﴾ إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٥٧﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٨﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ﴿٥٩﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴿٦٠﴾ أُولَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٢﴾ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴿٦٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴿٦٤﴾ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ﴿٦٥﴾ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ ﴿٦٦﴾ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ﴿٦٧﴾ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴿٦٩﴾ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٠﴾ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٧١﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿٧٢﴾ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٧٣﴾ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ﴿٧٤﴾ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿٧٥﴾ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴿٧٦﴾ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٧﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿٧٨﴾ وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٨٥﴾ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿٨٦﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٨٧﴾ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٨﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ﴿٨٩﴾ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٩٠﴾ مَا اتَّخَذَ اللَّـهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٩١﴾ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٩٢﴾ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴿٩٣﴾ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٩٤﴾ وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ﴿٩٦﴾ وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴿٩٧﴾ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ﴿٩٨﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٠٠﴾ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿١٠١﴾ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٢﴾ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿١٠٣﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴿١٠٨﴾ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿١١٠﴾ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿١١١﴾ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ﴿١١٢﴾ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ﴿١١٣﴾ قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١١٤﴾ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿١١٥﴾ فَتَعَالَى اللَّـهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾ وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].


    فتذكروا قول الله تعالى:
    {
    أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿١١٥﴾ فَتَعَالَى اللَّـهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿١١٧﴾ وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم، فلم يخلقكم الله الواحد القهّار عبثاً يا معشر البشر، فاتّبعوا الذِّكر فكم يصيبكم الله بالعذاب الأدنى في كل مرّةٍ لعلكم تتّقون الله فتؤمنون به أنّه الظاهر والقاهر فوق عباده إن يشأ يهلكّم وما ذلك على الله بعزيز، ولكن للأسف فكلما أذاقكم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلكم تتذكّرون فتتّبعون القرآن العظيم الحقّ من ربّكم؛ ولكن للأسف فكلما أذاقكم الله من عذابه الأدنى يقول الملحدون منكم: "إن هي إلا كوارث طبيعيّة"! قاتلهم الله أنّى يؤفكون، فهل يحسبون السماوات والأرض من غير خالقٍ ولا راعٍ متحكّمٍ فيهما كيفما يشاء ومسيطر على السماوات والأرض؟ أم خُلقوا من غير شيء خلقهم وهم يعلمون أنّ لكلِّ فعلٍ فاعل؟ وقال الله تعالى:

    {
    أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦} صدق الله العظيم [الطور].

    {
    أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧} صدق الله العظيم [الطور].

    {
    وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ﴿٢٧} صدق الله العظيم [ص].

    ويا معشر البشر اتّقوا الله الواحد القهّار واتّبعوا ذكر الله إليكم من ربّكم القرآن العظيم واتّبعوا أحسنة واكفروا بما خالف لمحكمه، وإنّي المهديّ المنتظَر أنذركم بمحكم الذكر لعلكم تتذكرون، أفلا تعلمون أنّ البحر المسجور إلى اليابسة هو من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلكم ترجعون إلى الحقّ من ربّكم؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَالطُّورِ ﴿١وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴿٢فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ ﴿٣وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴿٤وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ﴿٥وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴿٦إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿٧مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴿٨} صدق الله العظيم [الطور].

    وأقسمَ اللهُ للبشر بالبحر المسجور في كل مرّةٍ فيهلك ما يشاء الله منكم ليعتبر الآخرون، ولكن للأسف إنّي أجدُ الكافرين والمسلمين الذين لا يعقلون يقولون إنّما هي كوراث طبيعيّة ثمّ يلجّون في طغيانهم يعمهون ولم يعتبروا ولم يرجعوا إلى اتّباع الحقّ من ربّهم، أفلا يعلمون أنّ ذلك من العذاب الأدنى قبل أنْ يفتح عليهم باباً ذا عذابٍ شديدٍ بالعذاب الأكبر؟ وبرغم أنّ الله يصيبهم بالعذاب الأدنى ثمّ يرحمهم الله فيكشف الله ما بهم لعلهم يتّبعون الحقّ من ربّهم فقال الذين لا يعلمون إنّما هي كوارث طبيعية ثمّ يلجّون في طغيانهم يعمهون، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْ رَ‌حِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ‌ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿٧٥﴾ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَ‌بِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّ‌عُونَ ﴿٧٦﴾ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    فاتّقوا الله يا معشر البشر، فإنّي المهديّ المنتظَر أنذركم من عذاب الله الواحد القهّار من جرّاء مرور ما تسمونه بالكوكب العاشر، وأقسمُ لكم بالله الواحد القهّار أنّ ما يسمونه بالكوكب العاشر هو حقّ كما حقيقة القرآن العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره ما أيقنتُ بالخبر للكوكب العاشر من أخبار البشر بل تلقّيتُ خبره من الله الواحد القهّار؛ ذلكم كوكب سقر اللوّاحة للبشر من حينٍ إلى آخر؛ ذلكم كوكب العذاب وإنّه آتٍ لا شكّ ولا ريب، فمن يُجِركم من عذاب الله يا معشر المعرضين عن اتّباع الذِّكر من المسلمين والكفار بالذّكر؟ يا من يجعلون العذاب الأدنى تحت مُسمّى الكوارث الطبيعيّة فإنّكم ملحدون بالله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، وما خلقتْكم الطبيعةُ حتى تهلكَكُم وقتما تشاء وكيفما تشاء، سبحان الله العظيم! بل بأمرٍ من الله الواحد القهّار يوحي لهما ربّ الأرض والسماوات:
    {
    فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} صدق الله العظيم [فصلت:11].

    أفلا تعلمون أنّ الطبيعة بما فيها من بحارٍ وجبالٍ والسماوات تغضب من غضب الربّ وتستأذن الله كلَّ يومٍ أن تنقضَّ على الكفار بالله الواحد القهّار من عبيده فتهلكهم فلا يأذن الله لهم إلا حين يشاء؟
    وقال الله تعالى:
    {
    وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ﴿٨٨لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿٨٩تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا ﴿٩١وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥} صدق الله العظيم [مريم].

    فاتّقوا الله الواحد القهّار يا معشر البشر، وتالله إنّ ما تسمّونه بالكوارث الطبيعيّة إنّما ذلك هو العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلكم ترجعون إلى الله فتتّبعون أحسن ما أُنزل إليكم من ربّكم في محكم القرآن العظيم رسالة الله إليكم جميعاً وأنتم عنه معرضون، وها هو لا يزال يناوشكم كوكبُ العذاب من مكانٍ بعيدٍ فاتّقوا الله قبل أن يأخذكم من مكانٍ قريبٍ، فاتّقوا الله يا أولي الأبصار قبل أن يسبق الليل النّهار، وقال الله تعالى:
    {
    وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٥١وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [سبأ].

    وذلك هو سبب ما تسمّونه بالكوارث الطبيعيّة وليس السبب كما تزعمون أنّه "الاحتباس الحراري" بسبب عوادم سياراتكم ومصانعكم ونيرانكم؛ بل بسبب تأثير الكوكب على أرضكم من مكانٍ بعيدٍ، فما بالكم ليلة مروره على أرضكم فيأخذكم الله به من مكان قريب، أفلا تتّقون!

    وها أنتم تعلمون أن أمّكم الأرض تعاني من الحمّى، ولكن الحمّى التي أصابتها ليست بسبب دخانكم ثكلتكم أمهاتكم؛ بل تُعاني أرضكم من الحمّى بسببٍ علميٍّ فيزيائيٍّ من كوكب العذاب الذي يقترب من أرضكم، وليست هذه المرة الأولى التي يقترب فيها من أرضكم؛ بل اقترب كوكب العذاب عديد المرات في أممٍ قبلكم في كلّ دورةٍ له كونيّةٍ بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، غير أنّ هذا المرة تعتبر أقرب المرورات جميعاً، وبسبب ذلك سوف يجبر أرضكم على التراجع فيسبق الليل النّهار بسبب مرور ما تسمونه بالكوكب العاشر ولعنة الله على الكاذبين.

    وبقي لمروره من يوم النّحر في عام حجّة الوداع لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - أربعة أشهر، تصديقاً لقول الله تعالى: {
    فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ ۙ وَأَنَّ اللَّـهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم [التوبة]، وأوشكت على الانقضاء فاتّقوا الله فمن يُجِركم من عذاب الله الواحد القهّار؟ فاعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئاً إنّي لكم ناصح أمين.

    يا أيّها العالمين إنّي أخاف عليكم عذاب يومٍ عقيمٍ، أزِفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة، ولسوف تذكرون ما أقول لكم وأفوّض أمري إلى الله إنّ الله بصيرٌ بالعباد الذين لا يعقلون فتجدونهم يرجِئون اتّباع الحقّ من ربّهم حتى يروا العذاب الأليم! أولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ومثلهم كمثل قوم آخرين:
    {
    قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وكذلك يوجد بين المسلمين من هم على شاكلتهم قوم لا يتفكّرون فتجدونهم يستعجلون بالسيّئة قبل الحسنة؛ بل الحقّ هو أن تقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأرِنا الحقّ حقاً وارزقنا اتّباعه ولا تجعله عمًى علينا بسبب ظلمنا لأنفسنا برحمتك يا أرحم الراحمين، واجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين أن بعثت الإمام المهديّ المنتظَر في أمّتنا إنَّ ذلك فضل من الله عظيم حتى يهدينا بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، اللهم وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه بعفوك وكرمك ومَنِّك يا أكرم الأكرمين، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنّك أنت العزيز الحكيم.

    وقال الله تعالى:
    {
    فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:45]، اللهم قد بلَّغتُ.. اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربّ العالمين ..
    خليفة الله في الأرض عبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________


    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ)
    [سورة اﻷنعام 109
    -
    صدق الله العظيم




    اللهم لا تكلـني الى عملي ورحــمتك أوسع لى
    وحـبـك مـلأ أركان قلـبي اتـخذت عنـدك عهـدا
    ربي
    لن ارضي حتى ترضي
    هـي غــايتي وهـــدفي , ومنتهى املي من دنياي واخرتي

    يا حبيبي ياالله يا حبيب عبادك المخلصين
    يا ولي المتقين انت معـبودي ومطـلوبي
    حقـق لى عهدي مع قـوما تحبـهم ويحـبونك]


المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-01-2013, 06:36 PM
  2. مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-01-2013, 06:07 PM
  3. أولئك لا ينالهم الفزع الأكبر يوم يُلقي الله بالسؤال إلى الناس جميعاً عن النعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقهم ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-08-2010, 05:36 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •