الإمام ناصر محمد اليماني
09- 05 - 1430 هـ
04 - 05 - 2009 مـ
10:13 مساءً
ـــــــــــــــــــ



[ كان مني حرثك وعليٌّ بذرك، أهدى الرايات رايتك، وأعظم الغايات غايتك ].
وعلّمني أنّ الله سيؤتيني عِلم الكتاب فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلّا غلبته ..



بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخي الكريم؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

ويا (متحت) فلنفرض أنّ الله علّمني أسماء الأئمّة جميعاً، فما الفائدة التي ترجوها من تلك النتيجة؟ لا شيء! إذاً المهم أن يعلّمني الله عددهم، وبرغم إن الله قد أراني صورهم ولكني لم أسألهم عن أسمائهم شيئاً، وكانوا في الرؤيا الحقّ عشرةً بشكلٍ دائريٍّ من حولي وأنا في مركز الدائرة ونظرت إلى صورهم المنيرة ولكني لم أسألهم عن أسمائهم برغم أني علمت أن هؤلاء العشرة الذين كانوا صفّاً دائريّاً من حولي أنهم من أئمّة آل البيت ونظرت إلى صورهم جميعاً ولم أعرف أيّاً منهم ولم أرَ أحدهم من قبل، ومن ثمّ سألتهم فقلت لهم دلوني على الإمام علي بن أبي طالب، ومن ثمّ تأخّر الرجل الذي أمام وجهي خطوة للوراء ثمّ خطوة إلى الجنب وفتح لي الطريق للخروج من الدائرة ومن ثمّ أشار إلى رجلٍ أسمرَ اللون واقفاً خارج الدائرة وقال ذلك الإمام علي بن أبي طالب، ومن ثمّ انطلقت نحوه وأمسكته يده بيديَّ الاثنتين وقلت له: دُلّني على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فانطلق بي عدّة خطوات إلى عمودٍ متوسطَ الغرفة التي نحن فيها، فإذا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسٌ بجانب ذلك العمود ومتكئ بظهره إلى العمود، ومن ثمّ جثمت بين يديه وجعلت وجهي في عنقه وقبلته بضع قُبلات ومن ثمّ أفتاني بالحقّ وقال لي: [كان مني حرثك وعلي بذرك، أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك]. وعلّمني أنّ الله سيؤتيني عِلم الكتاب فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلّا غلبته.

ثمّ افتاني في رؤيا أخرى أنّي الإمام المهديّ المنتظَر، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ولا ولن أحاجُّكم بالرؤيا لأنها فتوى تخصّني من الله بأن يجمعني أنا وأحدَ عشرَ إماماً ومحمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في غرفةٍ واحدةٍ، ولكن الله جعل علامةً لحقيقة الرؤيا الحقّ يجدها الباحثون عن الحقّ حقاً على الواقع الحقيقي وتلك فتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن الله سوف يؤتيني عِلم الكتاب فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلّا غلبته بالحقّ.

فإن كان ناصر محمد هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ الذي له تنتظرون فكان حقاً على الله أن يصدقني الرؤيا بالحقّ بالعلم والسلطان فيؤتيني عِلم الكتاب فتجدون أنّه حقاً لا تجادلون الإمام ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم إلّا هيمن عليكم بسلطان العلم من القرآن العظيم فيحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون حتى لا يجد الذي يريدون الحقّ حرجاً في أنفسهم من اتّباع الحقّ ويسلّموا تسليماً وذلك بيني وبينكم، وذلك لأنّ الإمام المصطفى الذي يصطفيه الله للأمّة خليفةً وإماماً كان حقاً على الله أن يؤيّده ببرهان الخلافة والإمامة فيزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأُمّة، ومَثَلي فيكم كَمَثَلِ طالوت في بني إسرائيل فلم يجعله الله نبيّاً ولا رسولاً بل إماماً وقائداً لهم. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فإذا كان طالوت إمامَ بني إسرائيل وقائداً للجهاد إنّما اصطفاه الله عليهم وزاده بسطةً في العلم فكيف يحقّ لكم يا معشر المسلمين أن تصطفوا الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين! أفلا تتقون؟ ومن افترى أنه الإمام المهديّ المنتظَر بغير علمٍ من ربّه فحتماً مصيره الخزي واللعنة في الحياة الدّنيا ثمّ يحشره الله مع الذين وجوههم مسودةٌ فيقول الأشهاد هؤلاء الذين افتروا على الله كذباً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ۚ أُولَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ} صدق الله العظيم [هود:18].

أليس ذلك خزيٌّ عظيمٌ أمام النّاس أجمعين الأولين والآخرين؟ فلماذا يا معشر المهديين تُورِّطوا أنفسَكم هذه الورطة الكبرى؟ أفلا تعلمون أن المهديّ المنتظَر الحقّ جعله الله إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ومن خلال ذلك تعلمون أن شأن الإمام المهديّ عظيم فكيف تتجرَؤون على الافتراء على شخصيّة الإمام المهدي.

ويا أمّة الإسلام، أقسمُ بالله ربّ العالمين أني لم أقُلْ أني الإمام المهديّ المنتظَر من ذات نفسي ولا حُجّة بيني وبينكم غير كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني كافرٌ بالتعدديّة الحزبيّة في الدين الإسلامي الحنيف كفراً مُطلقاً، وأدعو كافة علماء الأُمّة الإسلاميّة إلى الاحتكام إلى كتاب الله، ومن أحسنُ من الله حُكماً لقوم يتّقون! ولم يجعلني الله مبتدعاً بل متّبعاً لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - على منهاج النّبوّة الأولى، فأمشي على أثره خطوةً خطوةً لا أُحيدُ عن أثره شيئاً مستمسكاً بما أوحي إليه من ربّه كتاب الله والسُّنة المُهداة نورٌ على نورٍ، وما خالف من السُّنة لمحكم القرآن فأشهدُ الله أني بما خالف لمحكم القرآن في السُّنة النَّبويّة لمن الكافرين لأني علمت أن السُّنة النَّبويّة من عند الله، وعلّمني الله أنه لم يعدكم بحفظها من التحريف، وعلّمكم أنه توجد طائفةٌ بين المؤمنين يقولون على الله ورسوله بغير الحقّ لتحسبوه من بيان الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله. وقال الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

وذلك لأن السُّنة النَّبويّة جاءت بياناً لبعض آيات الكتاب، والسُّنة النَّبويّة هي من عند الله كما القرآن من عند الله، وهي بيانٌ للكتاب ولم يعدكم الله بحفظها من التحريف، وبما أنّ القرآن العظيم محفوظٌ من التحريف لذلك أمركم الله أن تجعلوا القرآن هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة النَّبويّة أن تردوا الحديث الذي ذاع بينكم الخلاف فيه إلى القرآن العظيم ثمّ تتدبّروا محكم القرآن العظيم فإذا كان الحديث النّبوّي ليس من بيان الكتاب من عند الله فسوف تجدون بينه وبين محكم الكتاب القرآن العظيم اختلافاً كثيراً. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّـهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّـهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا ﴿٨٤﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وأشهدُ لله أن ما جاء في هذه الآيات المحكمات لا يستطيع أن يخالفني فيه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر إلّا الذين هم للحقّ كارهون، وأيّ عربيٍّ يتدبّر قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء]؛ يعلمُ عِلم اليقين أن أحاديث السُّنة النَّبويّة ليست محفوظةً من التحريف ويعلم عِلم اليقين أن القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة النّبوّية، فإذا كان الحديث النّبوّي ليس من عند الله ورسوله فحتماً تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، ولكن الذين لا يعلمون أنّ الأحاديث النَّبويّة في السُّنة جاءت من عند الله قد حرّفوا كلام الله وأحاديث نبيّه بالبيان الباطل وقالوا إنه يقصد القرآن أن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، وصدّقهم الذين يتّبعون تفاسيرهم بغير تفكُّرٍ ولا تدبُّرٍ فضلّوا وأضلّوا! ولكن الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين ينطق لكم بالحقّ الذي يُصدقه كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ أن الله لا يُخاطب الكافرين بالقرآن العظيم بل المؤمنين بالقرآن العظيم. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

ومن خلال ذلك علّم الله الإمام المهديّ أن السُّنة النَّبويّة الحقّ جاءت من عند الله، وعلّمني كيف أعلَم الحديث النّبوّي الذي جاء من عند غير الله بأن أعرضه على محكم القرآن العظيم فإذا كان حديثاً مُفترىً من عند غير الله ورسوله فإني سوف أجدُ بينه وبين حُكم الله في القرآن العظيم اختلافاً كثيراً نقيضان مُختلفان لأن الحقّ والباطل متناقضان ومختلفان كاختلاف النّور عن الظلمات، وبما أن السُّنة النَّبويّة جاءت بياناً للقرآن تجدون بيان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو ذات بيان ناصر محمد اليماني. وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وصدق ناصر محمد اليماني في فتواه بالحقّ أن الأحاديث النَّبويّة الحقّ جاءت من عند الله.

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته]‏ صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وصدق ناصر محمد اليماني في فتواه أن السُّنة ليست محفوظةً من التحريف وأن القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث النَّبويّة وأن ما كان من الأحاديث النَّبويّة جاء من عند غير الله فإنكم سوف تجدون بينه وبين آيات أمّ الكتاب اختلافاً كثيراً.

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وصدق ناصر محمد اليماني في فتواه عن طائفةٍ من المؤمنين المنافقين كما أفتاكم الله أنهم يحضروا مجالس الحديث حتى إذا خرجوا بيّتوا أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام كما أفتاكم الله بذلك في قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81].

وصدق محمدٌ عبده ورسوله، وصدق الإمام المهديّ عبده وخليفته بالحقّ الذي لا يأمركم إلّا بما أمركم به الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئاً فليحدث به].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئاً فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعداً وبيتاً من جهنم].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏: {‏إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به‏}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وصدق ناصر محمد اليماني وصدق الله العظيم الذي أنزل القرآن والبيان الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

ويا طلبة العلم من أمّة الإسلام، لا يجوز لكم أن تتبعوا علماءكم الاتّباع الأعمى من غير أن تستخدموا عقولكم فتتفكّروا هل هذا العالم يعلّمكم بسلطان العلم الحقّ أم يتّبع الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وذلك لأن الله نهاكم عن الاتّباع الأعمى وأمركم أن تستخدموا عقولكم وأبصاركم، فانظروا لأمر الله الذي يخُصّ طالب العلم. وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

وبما أنها لا تعمى الأبصار فأقسمُ بالله العظيم لو ترّدوا بيان ناصر محمد اليماني إلى عقولكم للتفكّر والتدبّر فسوف تقبله عقولكم رغم أنوفكم لأنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فإذا كانت لا تريد الحقّ فلن يهديها الله أبداً، ولا ولن تغني عنهم أسماعهم ولا أبصارهم مهما أفتتهم بالحقّ فلن يتّبعوه، وإن يرَوا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يرَوا سبيل الغيّ والباطل يتخذونه سبيلاً، أولئك كرهوا الحقّ الذي أنزله الله فأحبط أعمالهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً مهيناً.

ويا أمّة الإسلام اتّقوا الله، فهل تريدون مهديّاً منتظراً يأتيكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الضلال البعيد فيتعصب مع أحد طوائفكم الذي وجد عليها آباءه من قبله؟ فذلك ليس المهديّ المنتظَر الحقّ لعنه الله وأعدّ له عذاباً عظيماً، ذلك لأن الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ إنما جعله الله حكماً بين علماء الأُمّة فيما كانوا فيه يختلفون فيوحّد صفّهم ويجمع شملهم فيعيد شوكتهم ومجدهم فتكون كلمة الله هي العليا، ولكنكم تريدون مهديّاً منتظراً يتّبع أهواءكم بغير علمٍ ولا هدىّ ولا كتابٍ منير، وهيهات هيهات يا معشر علماء أمّة الإسلام! فهلمّوا للحوار لطاولة الحوار العالميّة وإذا لم أخرس ألسنتكم بسلطان العلم الحقّ فقد استحقَقْتُ لعنتكم إلى يوم الدين أو تستحقون لعنة الله والإمام المهديّ لئن أعرضتم عن كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ واتّبعتم كلّ ما جاء من عند غير الله من شياطين الجنّ والإنس من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون.

وأرى المُمترين يأتون فيقولون: "فهل هذا كلام الإمام المهدي؟ يلعن بين الحين والآخر!". ومن ثمّ أردّ عليه: ألا لعنة الله على الذين أعرضوا عن دعوة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لعناً كبيراً من بعد ما تبيّن لهم الحقّ من ربّهم وقبلته عقولهم ومن ثمّ يعرضون عنه، أولئك هم للحقّ كارهون فبأي حديثٍ بعده يؤمنون؟ ولم يلعنهم المهديّ المنتظَر بل لعن الله كلّ كافر بالحقّ من عند الله.

وأقسمُ بالله العظيم لو كنتم يا معشر مسلمي اليوم في الأُمّة الحاضرة في عهد محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لكنتم أشدّ كفراً من أبي لهبٍ والوليد بن المُغيرة، فها أنتم تكفرون وتعرضون عن الإمام المهديّ الذي يحاجّكم بكتاب الله فيخرس ألسنتكم بالحقّ حتى لا تستطيعوا أن تطعنوا في الحقّ شيئاً ومن ثمّ تعرضوا عن الحقّ المحكم في القرآن العظيم فتنبذونه وراء ظهوركم برغم أنكم تزعمون إنكم المؤمنون بالقرآن العظيم! فبئس ما يأمركم به إيمانكم إن تعرضوا عن ذكركم، أفلا تتقون؟

وما كانت حُجّتكم إلّا رواية جاءت من عند الشيطان الرجيم من عند غير الله فاعتصمتم بها وذلك قول الشيطان الرجيم أن الإمام المهديّ لا يقول أنه الإمام المهديّ المنتظَر؛ بل علماء الأُمّة من البشر يقولون إنك أنت المهديّ المنتظَر شرط أن ينكر، وذلك لأن الشيطان يخشى أن تصطَفوا عالِماً يخاف الله فاحتاط بذلك وقال لكم شرط أن ينكر أنه هو المهديّ المنتظر، ثمّ تجبرونه على البيعة كرهاً! قاتل الله الأنعام الذين لا يعقلون، فكيف لكم أن تعلموا أن هذا الرجل هو المهديّ المنتظَر الذي اصطفاه الله خليفة له في الأرض ما لم يعرّفكم بشأنه فيكم فيؤيّده الله ببرهان القيادة والخلافة فيزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأُمّة، أفلا تعقلون؟ بل هذا الحديث أو الرواية مخالفة لما جاء في الأحاديث النَّبويّة الحقّ من عند الله التي تفتيكم إن الله يبعث إليكم الإمام المهديّ على اختلاف بين علمائكم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وبشّركم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال: [أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من النّاس وزلازل فيملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

فانظروا لفتوى محمد رسول الله في شأن اصطفاء الإمام المهديّ بقوله: [يبعث الله الإمام المهديّ]، فلماذا تُعرضون عن الحقّ الذي أنتم به مؤمنون فتتمسكون بما خالف كتاب الله وسُنّة رسوله بقولكم أنكم أنتم من تصطفون الإمام المهديّ المنتظَر من بينكم في ميقاته المعلوم في قدره المقدور في الكتاب المسطور؟ فهل أنتم أعلمُ أم الله أفلا تتقون؟ فكم حاججتُكم بكتاب الله وبسُنّة رسوله الحقّ فأبيتم الاعتراف بالحقّ الذي بين أيديكم من قبل أن يبعث الله إليكم الإمام المهديّ بأكثر من 1400 سنة، فلم آتِكم بحديثٍ ولا آيةٍ من غير ما بين يديكم من كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فهل أنتم شياطين يا معشر علماء الأُمّة من الذين أظهرهم على دعوة الإمام المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور؟ فلماذا لا تعترفون بالحقّ وتبلّغون به العلماء فتأتون صفّاً واحداً ضدّ ناصر محمد اليماني فتقولون: "بيننا وبينك كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، فإمّا أن تهيمن علينا بالحقّ من كتاب الله وسُنّة رسوله وإمّا أن نثبت أنك على باطلٍ من كتاب الله وسُنّة رسوله".

ويا معشر الأنصار لئن أجاب دعوتي إلى طاولة الحوار علماءُ المسلمين ولم تجدوا ناصر محمد اليماني يهيمن عليهم بسلطان العلم فلست الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، وإن عليّ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين كما لُعن إبليس إلى يوم الدين، وذلك جزاء من افترى على الله كذباً بغير الحقّ، ولم يصطفِه الله خليفةً له؛ بل ذلك من أظلم النّاس لنفسه كظلم الذين يكذّبون بآياته. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

وأهلاً وسهلاً بأخي (متحت) المصري، وإنّي الإمام المهديّ أعظك أن تتّبعني الاتّباع الأعمى وبيني وبينكم الحقّ الذي جاء في كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وأعلمُ اثنا عشر إماماً من بني هاشم من ذريّة الإمام عليّ وفاطمة بنت محمد عليهم الصلاة والسلام أولهم الإمام عليّ بن أبي طالب وخاتمهم خاتم خلفاء الله أجمعين الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
_________________

[ لقراءة البيان من الموسوعة ]
http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=5208