بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: ابي طالب عم النبي

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 138008 أدوات الاقتباس نسخ النص
    غازي امين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    المشاركات
    7

    افتراضي ابي طالب عم النبي

    سؤال الي الامام المهدي هل عم النبي ابي طالب اسلم ام لا فالشيعة تقول انه اسلم بقلبه والسنة تقل لم يسلم فما هو الحق

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 138009 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي


    إقتباس من أحد بيانات الإمام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني صلوات ربي وسلامه عليه:

    فكم وكم آذوا جدي مُحمداً رسول الله أذىً عظيماً خصوصاً بعد موت عمه أبي طالب رحمه برحمته إن ربّي على كُل شيءٍ قدير، ومن بعد موت أبي طالب اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحدُ المُشركين الكُبار ينهى جدي مُحمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتقرب إليه، ولذلك نزل قول الله تعالى:

    {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب [[۩]] ﴿١٩﴾}
    صدق الله العظيم [العلق]

    البيان كاملا:


    اقتباس المشاركة: 4956 من الموضوع: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 04 - 1431 هـ
    21 - 03 - 2010 مـ
    11:28مساءً
    _________



    البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعاً به مؤمنون! ومن ثُمّ تذكرت حبيب قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدء نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يؤمن به أحدٌ من العالمين لكونه كتابٌ جديدٌ من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} صدق الله العظيم [الحجر:6].

    فكم وكم آذوا جدي مُحمداً رسول الله أذىً عظيماً خصوصاً بعد موت عمّه أبي طالبٍ رحمه برحمته إن ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومن بعد موت أبي طالب اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحدُ المُشركين الكبار ينهى جدي محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتقرب إليه، ولذلك نزل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    ومن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصلاة كعادتِه في المسجد الحرام من بعد أن منعه عدوّ الله من كان مِنْ أكابرِ المشركين، حتى إذا علم عدوّ الله أنّ محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجداً لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسلام! ولكن جدي مُحمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون].

    ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يوماً بعد يومٍ فكانوا يؤذون جدي مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون من صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصلاة والسلام، ومن ثُمّ قرر أن يُهاجر إلى الطائف علّه يجد من يُصدّقه وينصره ويشدُّ من أزره في الطائف ولكنه بمجرّد أن وفد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمعهم فإذا هم يقولون: [ألست محمداً مجنون قريش؟! لقد سمعنا بك من قبل أن تأتينا يا من تذكر آلهتنا بسوء، فاذهب عنّا أيّها المجنون].

    ونهروه وزجروه وطردوه من مجلسهم ولم يكرموه حتى كرم الضيافة، ومن ثُمّ سمع الصبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثُمّ تبعه الصبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكن خادمه زيد بن حارثه عليه الصلاة والسلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره، بمعنى أنه كان يجعل ظهره درعاً للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمتهُ حتى كان يسير وهو يعرج من الألم، ومن ثُمّ لجأ إلى بستانِ كبيرِ القوم بالطائف ودخل فيه فوجد فيه حارساً طيباً من أهل الكتاب فقاده لظلِّ شجرةٍ ومن ثُمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصلاة والسلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المُستضعفين وأنت ربّي إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى أحد ملكته أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتك هي أوسع لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقت له الظُلمات وصلُح عليه أمر الدُنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى].

    ومن ثُم هبط بين يديه رسولُ ربّ العالمين إليه جبريلُ عليه الصلاة والسلام وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشبين إن شئت ومن ثُمّ تبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكاً وقال: كلا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضياً عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي من أصلابهم من يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليماً.

    ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصراً لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فهل جاءكم من القول ما لم يأتِ من قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلمون، وإنما أعظُكُم بواحدةٍ هو أن تنيبوا إلى الله في خلواتكم بربكم، وتخيلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقاً خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصبر وأنتم عنه مُعرضون، فما يُدريكم لعل ناصر مُحمد اليمانيّ من الصادقين! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا من قبله من المهديّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبصّر قلوبكم بالحقّ وقولوا:
    (اللهم إنك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا علم لنا إلّا ما علّمتنا أنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقاً خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا من شدّة الندم لو أننا صدّقناه فتجعلنا من المُكرمين ومن صفوة البشريّة وخير البريّة.

    اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المُنتظَر فإنه فضلٌ من الله عظيم ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا من الشاكرين أن قدّرت بعث المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم من قبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يحالفهم الحظ، فإذا بعثته فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببعث الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمتنا فاجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين.

    اللهم عبدك في ذمّتك أن لا يفوتني التصديق بالحقّ إن كان ناصرُ محمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المُنتظَر الناصر لما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكذّب حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثه فينا وقدّر عثورنا على دعوته للعالمين أن لا نكون من السابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    اللهم إنك قلت وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60]، وها هو عبدك يدعوك مُنيباً إليك: إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المُنتظَر أن تجعلني من المُصدِّقين ومن الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور ببأسٍ شديد من لدُنك بالدُخان المُّبين، يا حيّ يا قيوم يا من يحول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأمتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا من وسعتَ كُل شيءٍ رحمةً وعلماً يا من تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقاً الإمام المهدي فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مما عرفنا من الحقّ حتى تطمئن قلوبُنا أنَّه حقاً الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنك قلت وقولك الحق: {اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13]).


    وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أن من فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه من أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِراط المُستقيم، فكونوا من الشاكرين يا أحباب ربّ العالمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا من القوم الذي وعد الله بهم في مُحكم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيني ذكركم والأنثى، إني أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنجاة وليس العذاب فكونوا من أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتموني وتلعنوني يا معشر المُسلمين، فهل دعوتكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ من يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيداً لله لتحقيق الهدف من خلقهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعاً في حب الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ وما أمرتُكم أن تُعظّموني من دون الله، وكيف تجتمع النور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فكذلك تجدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتخذوني إلهاً من دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلم َتُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم من عذاب يومٍ عقيم، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نفدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو من ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ من هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفرط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاريّ كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ولكن الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسولَ الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام إلّا نبيُّ الله لوط. وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومن ثُمّ أهلك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلك القوم بمطر السوء من كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين من دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر.

    ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلبوا إلى نفس ربّي مزيداً من الحسرة على عباده لأنكم إذا دعوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقاً لوعده الحقّ أن ينصركم على من كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويستخلفكم من بعدهم إن الله لا يُخلف الميعاد.

    ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مني بالناس؛ بلْ لأني وجدت أن ربّي هو حقاً أرحم الراحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يهونون عليه برغم أنه لم يظلمهم شيئاً سُبحانه وتعالى علّواً كبيراً، ولا يظلم ربّك أحداً، ولكن يا إخواني لو تعلمون كم الرحمن الرحيم هو حقاً رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عصاها ألف عامٍ لما هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدى حسرتها على ولدها وهي تسمع صراخَه في نار جهنم، فما بالكم بمن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أن الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلكهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ من ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئاً ولكن بسبب عظيم صفة رحمته في نفسه تجدونه حزيناً مُتحسّراً على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم من بعدِ دُعاء الأنبياء والصالحين عليهم وقد علمتم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولا يزال الإمام المهديّ يُذكّر أنصاره بهذه الآية المُحكمة لكي يُصدقوا الله فيصدقهم فيقولوا:
    [يا إله العالمين لقد عرّفنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنة والحور العين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون من هو أحبّ إلينا من الجنة والحور العين الله ربّ العالمين راضياً في نفسه لا مُتحسّراً ولا حزيناً، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتنا يا إله العالمين؟ فهل خلقتنا من أجل الجنة وحورها، أم خلقتها من أجلنا وخلقتنا نعبد حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبك يا الله، وكيف يستطيع من يُحبّ أن يكون مسروراً وهو قد علم أن حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزناً عظيماً! كلا وربي لا ترضى النفس حتى يكون الحبيب راضياً في نفسه مسروراً].

    ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا من وعدَ اللهُ بهم في مُحكم كتابه إن كُنتم تُحبون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بدّ فعلى الشياطين من الجنّ والإنس تدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه وسع كل شيءٍ رحمةً وعلماً، ولكنهم يائسون من رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار من أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافة عبيده في السماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضباً شديداً يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد من عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم.

    أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المستوي على عرشه العظيم سُبحانه وتعالى علّواً كبيراً وما قدروه حقّ قدره! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحق أن نُحبّه أعظم من كلّ شيءٍ في الدُنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقنا وصوّرنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمنا في الدُنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضون بزينة الدُنيا ونعيم الجنان يا عبيد الرحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه من النعيم لما تأخرتم عنه شيئاً إنه نعيم رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتجنبوا سخطه وسوف تعلمون أن رضوان الله هو حقاً النعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة ثُمّ تعلمون وأنتم لا تزالون في الدُنيا أن نعيم رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأكبر من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيئِسوا الناس من رحمة الله مهما علمتم من ذنوبهم فاعلموا أنّ الله يغفر الذنوب جميعاً، فعظوهم وأرشدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلاً بالحكمة والموعظة الحسنة.

    وأضرب لكم على ذلك مثلاً لقصةٍ وقعت للإمام المهديّ في أحد الدول التي تسمح بشرب الخمور:
    [[جئت مارّاً بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافتريا ويبدو أنها تبيع الخمور، فوجدت رجلاً كان ثملاً جالساً فوق كُرسي بجانب طاولة وكانت الطاولات في الخارج على حافة الشارع ومن ثُمّ جلست بجانب طاولة السكران على كُرسيّ كان مقابله وسلّمت عليه بيدي فمد يده وسلّم عليّ وقال: أهلاً، وهل تعرفني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت من ذُرية رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومن ثُمّ أخذت الرجل الدهشة من قولي! وقال لي: وهل جُننت! فكيف تكون أخي وأنا لا أعرفك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت من ذُرية رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمنا حواء؟! ومن ثُمّ تبسّم ضاحكاً وارتفع صوتُه بالضحك عالياً حتى أضحكني معه ومن ثُمّ قمت إلى المطعم فطلبت لنا سوياً وجبة عشاء وأقسمت عليه أن يقبل عزومتي وأقسمت له بالله العظيم أني لا أريد منه جزاءً ولا شكوراً، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حساب العشاء، فقلت له: كلا وربي، وأكرمته وتعشى معي ولكنه ملأ كأساً من الخمر ويُريد أن يُعطيني من بعد العشاء. فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام. قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمه الله علينا. فقلت له: ظننتك مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم إن الاجتناب لمن أشدّ أنواع التحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ومن ثُمّ قال الرجل: إذاً الخمر مُحرّم كحُرمة أن نعبد الشيطان؟! وتفاجأت به أخذ القارورة وقذفها حتى اصطدمت بحائط كان على مقربةٍ بجانب الطريق وتكسرت وتناثرت في الطريق، ومن ثُمّ قام ولقط الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يؤذي المارين، وذهب إلى صندوق للزبالة كان على مقربةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزل ليُحبَّ قدمي فأمسكته وقلت له: اتقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذ نفسك من النار وتتوب إلى الله متاباً. ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيه وأعينه تفيض من الدمع فاستأذنته ولم يفكني إلا بصعوبة بالغة وكان يُريد أن أذهب معه الهوتيل الذي يسكن فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى..

    ومن ثُمّ تذكرت قول ربي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتصورا يا إخواني الأنصار لو أني حين رأيته يشرب الخمر في الشارع قلت له بصوت مُرتفع: اتقِ الله أيّها السكران! فهل ترونني أستطيع هدايته بهذه الطريقة؟

    ولذلك فالتزموا بالحكمة في الدعوة إلى الله ولا تكونوا مُنفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُعاة إلى السلام العالميّ بين شعوب البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تهدون الأُمم وأنتم تزجرونهم أو تنهرونهم أو تضعون السيوف على أعناقهم! كلا وربي فلن تهدوهم إلّا بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمركم الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الراحمين سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
    __________________




    اقتباس المشاركة: 4537 من الموضوع: أحسن القصص..



    خاتم الأنبياء وأعلمهم جميعاً؛ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب.
    أحبّ خلق الله إلى نفسي وأحبّ إليّ مِن نفسي ومن أمّي وأبي ومن النّاس جميعاً
    خاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ..
    ________________



    عام الفيل و محاولة هدم الكعبة بيت الله الحرام، وحجارةٌ من سجيل ..

    ويا أخي الكريم، وإن من الأحاديث المدسوسة هدم الكعبة ونسوا أنّ للكعبة ربّاً يحميها وأنّ الذي حماها من أبرهة الحبشي سيحميها ممّن سواه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الحج:٢٥].

    كما فعل بأبرهة الحبشي الذي كان يريد هدم بيت الله المعظم الكعبة بمكة المُكرمة، وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ﴿١﴾ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ﴿٢﴾ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ﴿٣﴾ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ ﴿٤﴾ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الفيل].

    ولكن للأسف إنّ المسلمين مُنتظرون لهدم بيت الله المُعظم، أفلا تتقون؟ لو تدبروا مُحكم كتاب الله لوجدوا الحقّ أنّ الكعبة لها رباً يحميها ولكنّ أكثر المُسلمين أضلتهم الروايات عن الحقّ فهم لتحقيقها منتظرون حتى ولو كانت ضدّ الدين والمُسلمين، ولا يريدون أن يصدِّقوا بالمهديّ المنتظَر حتى يُهدم بيت الله المُعظَّم، أفلا يتقون؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    أخو المُسلمين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام:7]، وإلى البيان:

    وعلى سبيل المثال لو قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لقومه سوف يتنزل عليكم كتابٌ في يوم الجمعة ظهراً من السماء الساعة الثانية عشر فعليكم يا قريش بالحضور جميعاً في المكان المعلوم لا أخلفه لا أنا ولا أنتم في مكان سوى عند المسجد الحرام، ومن ثم قالت قريش: "بل سوف نحضر السّحرة ينزلون كُتباً من السماء كمثل كتابك الذي تُريد أن تُخيل إلينا أنه ينزل من السماء، ومن ثم يأتي السّحرة ويبدَؤون بتنزيل الكتب ومن ثم يتلقف الكتاب أحد كفار قريش ليمسكه بيده فسوف يمسك هواءً لا شيء، وإنما تخييل في النظر، ومن ثم يتنزل القرآن العظيم في كتاب من عند ربّ العالمين، ومن ثم يتلقفه الوليد بن المُغيرة فيمسكه بيده فإذا هو كتاب حقّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم يلمسه كُفار قريش بأيديهم أجمعين لقالوا إنما هذا سحر مُبين. ويا سُبحان الله! كيف سحر وقد لمسوه بأيديهم؟ أفلا يعقلون؟ ولكن الكفر بالمعجزة آية التّصديق لا يتلوها إلا العذاب، ولذلك علم الله أنهم لن يؤمنوا ولو علم بإيمانهم بالحقّ لنزّل القرآن عليهم وهم ينظرون وحتى لا يعذبهم الله نزل به جبريل الأمين باللفظ ويتم تسجيله في رقٍّ منشور. وقال الله تعالى: { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } صدق الله العظيم [الأنعام:7]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

    _________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    غار حراء والبحث عن الحقيقــــة ..

    وكان مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُجتهداً يتمنى معرفة الحقّ وكان يخلو بنفسه في غار حراء بحيث لا يشغل تفكيره أحدٌ فيتفكر في خلق السماوات والأرض فعلم بأن الله لم يخلُقهما عبثاً وأن الأمر عظيم ولكنه في حيرة من الأمر؛ أيُّ الطُرقِ تؤدي إلى الحق؟ فهل هي طريقة قومه بعبادة الأصنام؟ أم إنَّ الحقّ في طريق النّصارى؟ أم إن الحقّ في طريق اليهود؛ أم إن الحقّ في طريق المجوس الذين يعبدون النار؟ فأصبح مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُحتاراً لا يدري أي الطرق تؤدي إلى الحقّ فيتبعها فأصبح ضالاً أمام أربع طرق؛ طريق قومه وطريق المجوس وطريق النّصارى وطريق اليهود، فوجده الله ضالاً أمام مُفترق أربع طرق لا يعلم أيُّهم تؤدي إلى الحقّ فتألم محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم تألماً نفسيّاً لأنه يريد الحقّ ولا يعلم طريق الحقّ مع من حتى يسلكها! ومن ثم هداه الحقّ إليه تصديقاً للوعد الحقّ في اللوح المحفوظ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} صدق الله العظيم [العنكبوت:69]، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى} صدق الله العظيم [الضُحى:7]، وحقق الله له أمنيته فاصطفاه وعلمه وأرشده إلى صراط العزيز الحميد.

    إذاً مُحمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كان مُجتهداً ولكن ليس باجتهاد البحث بالقراءة لأنه أمّيُّ؛ بل اجتهاداً فكرياً ولذك كان يخلو بنفسه في غار حراء. وكذلك خليل الله إبراهيم كان مُجتهداً باحثاً عن الحقّ وكان يتفكر في ملكوت السماء والأرض نظراً لأنه لم يقتنع بعبادة الأوثان وأراد أن يعبد ما هو أسمى من الأوثان، فلما جنَّ عليه الليل نظر إلى كوكبٍ قال هذا رَبِّي فلما أفل قال لا أحب الآفلين، ومن ثم رأى القمر بازغاً قال هذا ربي، فلما أفل قال:
    {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]، وذلك لأنه يُريد الحقّ ويتمنى معرفة الطريق التي تؤدي إليه ولكنه ضالٌ لا يعلم أي الطريق تؤدي إلى الحقّ، ومن ثم تألم نفسيّاً فكيف يهتدي إلى الطريق الحقّ ولكنه ضالٌ عنها! فتألم تألماً نفسيّاً وقال إني سقيم بعد نظرة التفكر في النجوم؛ كواكب السماء المُضيئة والمُنيرة ولم يقتنع بعبادتها ولذلك تألم تألماً نفسيّاً مُنيباً إلى ربِّه وقال: {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}، ومن ثم جاء تصديق الوعد من ربّ العالمين للباحثين عن الحق: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    فهداه الله إلى الحقّ واصطفاه ومن ثم دعا قومه على بصيرةٍ من ربه، وهذا هو التعريف الحقّ للاجتهاد:
    هو أن يجتهد الباحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه على بصيرةٍ من ربِّه ومن ثم يدعو إلى سبيل ربِّه على بصيرةٍ.

    ومن خلال ذلك نظهر بنتيجة حقٍ وهي إن الأنبياء كانوا مُجتهدين يبحثون عن الحقّ بحثاً فكرياً فيتمنون أن يعلمونه فيتبعونه. تصديقاً لقول الله تعالى :
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:52].

    فما هو التمني: إنه البحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه فيصطفيه ويختاره، ومن بعد الاصطفاء يحدث شيءٌ آخر وهي العقيدة لدى الباحثين عن الحقّ فيما هداهم إليه وأيقنوا أنه الحقّ بلا شكٍ أو ريبٍ فاعتقدوا أنهم لن يشكّوا فيما علِموا من الحقّ شيئاً ولن يضلوا عنه أبداً، ومن ثم يُريد الله أن يعلموا علم اليقين أن الله يحول بين المرء وقلبه وأن عقيدتهم التي في أنفسهم أنهم لن يضلوا عن الحقّ أبداً بعد أن هداهم الله إليه، وهذا يحدث بعد الوصول إلى الحقيقة لجميع الباحثين عن الحقّ كمثل الأنبياء لم يحدث لهم إلا من بعد اصطفائهم وبعثهم لقومهم ومن ثم يحدث في النفس شكٌ في شأنهم من بعد اصطفائهم وإرسالهم، ومن ثم يُحْكِمُ الله لهم آياته لتطمئِن قلوبهم أنهم على صراطٍ مُستقيم
    ________________


    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    أُحذركم حجارة من سجيلٍ تُمطركم من كوكب سقر ..

    وأُحذركم كوكب العذاب سجيل، والذي أهلك الله بحجارةٍ منه أصحاب الفيل عن طريق طيرٍ أبابيل، فأين تذهبون؟ فلا خيار لكم إلا أن تستجيبوا فتعترفوا بالحقّ ولا تخشوا أحداً إلا الله فإنّا فوقهم قاهرون بإذن الله ربّ العالمين.
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم
    بل المهديّ المنتظَر الداعي إلى الذكر في عصر الحوار من قبل الظهور وقد جاء القدر المقدور في الكتاب المسطور لمرور كوكب النَّار سقر أحد أشراط الساعة الكُبر وآية التّصديق للمهدي المنتظَر وقد أدركت الشمس القمر قبل أن يسبق الليل النهار نذيراً للبشر وآية التّصديق للبيان الحقّ للذكر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر، فلله الحجّة البالغة قد أعذر من أنذر، واقترب يوم عَسِرٍ على كافة المُعرضين من البشر عن الذكر ببأس شديد من الله الواحد القهّار يمطر عليكم بأحجارٍ من سجيلٍ كما فعل بأصحاب الفيل فجعل كيدهم في تضليلٍ؛ حارقة خارقة من الكوكب العاشر، إذا أصابت الرأس خرجت من الدُّبر فتجعله كعصف مأكول، ولن تأتي بالأحجار طيراً أبابيل؛ بل كوكب سجيل سقر سوف يمرّ عليكم بذاته فيمطر عليكم بمطر السَوْءِ يا معشر الكُفار، وذلك من كوكب النَّار بأسفل الأقطار من الأراضين السبع، من اغتصب من الأرض هذه شبراً ليس له طُوِّق به من الأراضين السبع بسبعة أشبار، وكثر في الأرض الفساد وطغى كثيرٌ من العباد، وظلم فيها القوي الضعيف، وتعاونتم على الإثم والعدوان وتركتم سبيل الحقّ والرضوان للرحمن يا معشر الإنس والجان، وأدعوكم إلى مُحكم القرآن وسنة البيان الحقّ عن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلا ما خالف منها لمُحكم القرآن فذلك افتراء ما أنزل الله به من سلطان وجاء من عند غير الرحمن من عند عدوه الشيطان على لسان شياطين الإنس والجانّ يوحي بعضهم إلى بعضٍ ليُجادلوكم بالباطل، فإن اتبعتموهم إنكم لمشركون، فأين تذهبون من الرحمن إن تركتم مُحكم القرآن رسالة الله الشاملة للإنس والجانّ.

    ونكتفي الآن من البيان من مُحكم القرآن على لسان الإمام ناصر محمد اليمانيّ بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ وننتقل الآن من القرآن إلى سنة البيان التي جاءت من عند الله على لسان رسوله إلى الإنس والجانّ أحبّ خلق الله إلى نفسي وأحبّ إلي من نفسي ومن أمي وأبي ومن الناس جميعاً خاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإن كذبت ببيان القرآن على لسان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ التي لا تُخالف لمُحكم القرآن فقد كذبتم بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ثم أتبرأ منكم وأقول سُحقاً لكم كما سوف يقوله لكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لئن أبيتم اتباع الحقّ من ربّكم وإلى سُنة البيان من بعد القرآن إلى كافة الإنس والجانّ فإن كفرتم بها كما كفرتم بمُحكم القرآن فالحُكم لله وهو أسرعُ الحاسبين.
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا حِمْيَر، اعلم بأنّ كوكب سجيل قد ترك نيازك كبرى حول الأرض انسلخت من كوكب سجيل، وكذلك حجارةً صغيرةً من كوكب سجيل تركها يوم مروره على الأرض يوم دمّر قوم لوطٍ وإبراهيم، ولا يزال منها ما يدور حول الأرض ما بين صغيرٍ وكَمِثْلِ جبلٍ كبيرٍ وجميعهُنَّ من كوكب سجيل، ومنها التي قذف الله بها أصحاب الفيل فجعلتهم كعصفٍ مأكول.

    وأقسم بربّ محمدٍ وعيسى وربِّ مريم البتول ليعذّب الله من كذّب بأمري عذاباً نكراً، قد أعذر من أنذر.

    وأما كوكب سجيل فهو الأرض السفلى أي أسفل الأراضين السبع التي توجد من بعد الأرض الأمّ التي انفتقت منها السماوات والأرض أرضَ الماء والشجر والبشر التي نعيش عليها الآن، فهي بين السماوات السبع والأرضين السبع كما علّمكم القرآن بذلك بآيةٍ فصيحةٍ وصريحةٍ وواضحةٍ ومُحكمةٍ بينةٍ. وقال الله تعالى:
    { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12) }
    صدق الله العظيم [الطلاق]

    ولسوف تجدون بأنّ { الْأَمْر } هو القرآن العظيم يتنزّل على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الأرض الرتق الجامع للسماوات السبع بنجومها والأرضين السبع بأقمارها، ولأن أرضكم هي مركز الانفجار لذلك سوف تجدون الأراضين السبع هي من تحت هذه الأرض التي نعيش عليها والذي يتنزل فيها القرآن إلى محمد رسول الله في أم القرى؛ مركز المركز؛ محلّ بيت الله المعمور بالذكر الليلَ والنّهار في كل لحظةٍ وحينٍ لا يخلو من الذاكرين، وذلك هو بيت الله المعمور بالذكر؛ ذلك هو المسجد الحرام بيت الله المعظّم؛ قبلة العالم؛ بيت الله جعل مكانه في مركز المركز أي في مركز الكون يا حِمْيَر.

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    الكسف هو قِطَعٌ من الحجارة ساقطةٌ من كوكب العذاب على الكافرين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولاً
    عليك أن تعلم يا بوش الأصغر وجميع الكفار بالقرآن العظيم الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد حذّر الكفار قبل أكثر من 1428 عام بأنهم إذا استمر التكذيب بالقرآن العظيم رسالة الله إلى الناس كافة فإنّ الله سوف يبعث على الكفار من العالمين بعذابٍ أليمٍ من كوكب العذاب فيمطر عليهم حجارةً من سجيلٍ منضودٍ مسومةً عند ربّك وما هي من الظالمين ببعيد! وكان ردّ الكفار أن دعوا الله وأخبرنا الله بردهم في القرآن العظيم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وكذلك تحدّونه أن يسقط عليهم كسف الحجارة من السماء وأخبرنا الله بردهم هذا في القرآن العظيم، وقال الله تعالى:
    {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا}صدق الله العظيم [الإسراء:92]، ومن ثمّ ردّ الله عليهم وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} صدق الله العظيم [سبأ:9].

    ومن ثم أكدَّ الله في القرآن العظيم بأنه سوف يسقط علي الكافرين كسف الحجارة مع الدخان المبين، وقال الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:44].

    وقد بيّن الله لنا بدعاء الكافرين على أنفسهم بأنّ الكسف هو قطع من الحجارة كما بينا ذلك من قبل في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    سـ 11- بوش الأصغر: وهل حدّد النّبيّ الأُميّ موعد العذاب الذي حذّر الناس مِنه كافة لئن كفروا بهذا القُرآن؟
    جـ 11- المهديّ المنتظَر: كلا لم يُحدّد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موعد العذاب كما أمره الله أن لا يُحدّد لهم متى سوف يأتي هذا العذاب الموعود للكافرين، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].
    ________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولأن القرآن العظيم رسالة الله الشاملة لكافة العالمين وليس إلى قريةٍ واحدةٍ؛ بل إلى كافة قُرى أهل الأرض جميعاً ولذلك جعل الله له أمداً بعيداً، وأوشك أن ينتهي ذلك الأمد البعيد أفهم الغالبون؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ‌ أَفَلَا يَرَ‌وْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْ‌ضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَ‌افِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُ‌كُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُ‌ونَ ﴿٤٥﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَ‌بِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأنتم لَهُ مُنكِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:50].

    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    ________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    الله يخلق مايشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الله هو من يصطفي خليفته فلا يحق لعباده أن يصطفوا خليفته من دونه فليس هم من يقسِمون رحمة ربك. وقال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا القرآن عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].

    فانظر لرد الله على المحتقرين لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كونه كان راعي الأغنام وفقيراً فلا يملك المال فكيف يختاره الله؟ فلماذا لم يختَر رجلاً من القريتين عظيم في نظرهم كالوليد ابن المُغيرة أو الثقفي صاحب الطائف؟ فانظر لرد الله عليهم: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    لمّا قام عبد الله يدعو الله كافراً بعبادة الاصنام ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وبعد..
    أخي المُستشار، حين لا تفهم المعنى لكلمةٍ ما في القرآن العظيم فعليك أن تبحث عن معناها في مواضع أخرى في القرآن العظيم فتجعل بحثك شاملاً، ولو كانت في موضع آخر فليس ذلك قياساً لاستنباط حكم؛ بل لمعرفة المعنى الحقيقي للكلمة التي تجهل معناها، وعلى سبيل المثال قال الله تعالى:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿18﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿19﴾} صدق الله العظيم [ الجن ].

    والبيان الحقّ لهذه الآية؛ بأن كُفار قريش حين قام مُحمد رسول الله في المسجد الحرام يدعو الله وحده وكافراً بعبادة الأوثان التي نصبوها داخل البيت العتيق فيعبدونها من دون الله وحين رأوا مُحمداً -رسول الله صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كافراً بعبادتها وقام في المسجد الحرام يدعو الله وحده أغضب ذلك كُفار قريش الحاضرين حين قام يدعو الله وحده فكادوا أن يكونوا عليه جميعاً فينقضّون عليه جميعاً ناهينه عن عبادة الله وحده فيقولون أجعل الآلهة إلهاً واحداً! المُهم أننا عرفنا أن معنى
    {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً. فتبين لنا المعنى الحقّ لكلمة لُبداً أنه يقصد (جميعاً) وبقي السُلطان الواضح من القرآن لبُرهان المعنى الحقّ لكلمة {لِبَدًا} أنها جميعاً فآتيكم به من قصة الكفار الذين يُنفقون أموالهم جميعاً ضد الله ورسوله ثم تكون عليه حسرة عند ربّهم فيُغلبون، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}صدق الله العظيم [الأنفال:36].

    كمثال الوليد ابن المغيرة الذي أنفق ماله كُله ليصدَّ عن سبيل الله فأنفق ماله جميعاً ثم غُلب وقتل ثم كان ماله الذي أنفقه جميعاً حسرة عليه عند ربه، وقال الله تعالى:
    {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً (6)} صدق الله العظيم [البلد].

    بمعنى أنه أهلك ماله جميعاً لتجهيز جيش جرار ضد الله ورُسوله فيحسب أن لن يقدر عليه أحدٌ ثم يُغلب ثم يكون عليه مالُه حسرةً عند ربِّه الذي أنفقه جميعاً للصدِّ عن الحقّ.
    ومن خلال البحث فهمنا المعنى الحقّ لكلمة
    (لبَداً) التي وردت في القرآن مرتين في قول الله تعالى: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} أي أنفق ماله جميعاً لتجهيز الجيش ضد الله وأوليائه ثم يغلبه الله ثم يكون ماله عليه حسرةً عند ربه، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} صدق الله العظيم، وكذلك وردت كلمة ( لبَداً ) في موضعٍ آخر في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿18﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿19﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وها نحن خرجنا بنتيجةٍ بيِّنةٍ مؤكدة أن المعنى لقول الله تعالى:
    {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} أي أهلك ماله جميعاً، وكذلك نجدها هي نفس المعنى في قول الله تعالى {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} صدق الله العظيم، أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    دعوة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لأهل الكتاب الى كتاب الله ليحكم بينهم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ذلك لأني أستنبط الحكم الحقّ بينهم من مُحكم كتاب الله القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع الحقّ لكافة الذين فرّقوا دينهم شِيعاً من المُسلمين كما جعل الله القرآن العظيم هو المرجع الحق لكافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً من أهل الكتاب من قبلهم تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [النمل:76].

    ولذلك أمر الله نبيّه محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يدعو الذين فرّقوا دينهم شيعاً من أهل الكتاب أن يدعوهم إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكمُ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من مُحكم القرآن العظيم فيكون ذلك برهان نبوّته بالحقّ وحقيقة هذا القرآن العظيم أنهُ حقاً تلقّاه من لدُن حكيمٍ عليمٍ ولكن فرق أهل النار المُعرضين عن الحقّ من ربهم أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمرآن:23].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    صحابة رسول الله ..

    {وَبَشِّرِ‌ المخبِتِينَ ﴿٣٤﴾} [الحج]، وهم صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحديد:16]، وهم قوم في آخر الزمان وليسوا صحابة رسول الله.
    ___________________



    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا معشر عُلماء الأمَّة، وتالله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتصدقوني بأني أنا المهديّ المنتظَر ما لم آتِكم بسلطانٍ مبينٍ وقد جعل الله سلطاني البيان الحقّ للقرآن وآية سلطاني للمسلمين كافة إن رأوني ألجمت عُلماء المسلمين على مختلف فرقهم ومذاهبهم عن بكرة أبيهم إلجاماً فذلك نصرٌ من الله عظيمٌ وإقامةُ الحجّة على كُلِّ مسلمٍ لم يتبعني ويعترف بشأني بعد أن أظهره الله على أمري في الإنترنت العالميّة أو سُلمت له نسخةٌ ورقيةّ ثم لا يبحث عن الحقيقة ويتولى ويقول: "إن آمن به علماءُ الأمَّة آمنّا وإن كفروا بأمره فهم الصادقون". فسوف يعلمون من الكذاب الأشر!

    وإني أنا المهديّ المنتظَر ولا أقول على الله غير الحقّ ولم أقل لكم بأني رسولٌ جئتكم بكتابٍ جديدٍ؛ بل بالبيان الحقّ للقرآن المجيد من نفس القرآن ولا وحيٌ جديدٌ ولا كتابٌ جديدٌ؛ بل القرآن الذي أنتم به مؤمنون، ولكني أرى إيمانكم يأمركم أن تكفروا بالحقّ! فلبئس ما يأمركم به إيمانكم يا معشر المسلمين.
    وأذكركم بما يقوله الله لكم أنتم يا معشر المؤمنين في عصر الظهور في قوله تعالى:
    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحقّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } صدق الله العظيم [الحديد:16].

    ويا قوم ما خطبكم قتلتم القرآن شر قتلة بأسباب النزول؟ والتي معظمها كذبٌ وافتراءٌ على المؤمنين الحقّ في عهد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الذي قال الله عنهم المُخبتين وأمر رسوله أن يبشرهم، وقال تعالى:
    { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (35)} صدق الله العظيم [الحج].

    وقال الله عنهم:
    { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } صدق الله العظيم [الأنفال:2].

    فهل هم صحابة رسول الله الحقّ الذين معه قلباً وقالباً؟ فنقول بلى، وقال الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [الفتح:29].

    فكيف تفترون عليهم يا معشر المفسرين؟ يا إمعات يا من تتبعون الأقاويل بغير تدبرٍ ولا تفكرٍ فأضللتم المسلمين عن الصراط المستقيم وحصرتم القرآن بأسباب النزول لجماعة ما وهو مطلق للأمم والناس أجمعين، وتتهمون صحابة رسول الله الحقّ بأن قلوبهم لم تخشع لذكر الله وما نزل من الحقّ وإنكم لكاذبون يا معشر المفترين يا من تقولون على الله ورسوله ما لا تعلمون فأطعتم أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون وعصيتم أمر الله الذي نهاكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون! فكيف تظنون بأن هذه الآية التالية نزلت في صحابة رسول الله الحق:
    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحقّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } صدق الله العظيم [الحديد:16].

    بل والله العلي العظيم أنه يخاطبكم أنتم يا معشر المسلمين في عهد الظهور؛ أما آن لكم التصديق؟ ألم أعلن لكم عن نهاية الحياة الدنيا من قبل أن تدرك الشمس القمر فيتلوها الهلال ثم أدركته فتلاها الهلال ثم اجتمعت به هو هلال كراراً ومراراً ولم يحدث لكم ذكرى؟
    ويا معشر المسلمون هل تعلمون كم الأمد؟ إنه زمن أكثر من ألف عام وليس في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فطال عليكم الأمد فقست قلوبكم.

    ويا قوم إنها لتوجد في القرآن آياتُ مُخاطبةٍ ولا يقصد بها المؤمنين ولا الكافرين في عهد رسول الله على الإطلاق؛ بل يخاطب الله بها قوم في آخر الزمان، كمثال قوله تعالى:
    {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} صدق الله العظيم [الأنبياء:30].

    فبالله عليكم ما يدري رعاة الإبل بذلك بأن السماوات والأرض كانتا رتقاً كوكباً نيترونياً واحداً فتكونت نتيجة الانفجار الأعظم ثم استوى إلى السماء وهي دخان من بعد الانفجار الأعظم فقضاهن سبع سماوات، فكيف يخاطب قوماً كافرين لا يرون ذلك حقاً على الواقع الحقيقي؟ بل يخاطب كفار اليوم الذين يرون ذلك حقّ على الواقع الحقيقي ولأنهم يرون ذلك يقول الله لهم في آخر الآية:
    {أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} فمن ذا الذي يقول أنه يخاطب كفار قريش بل يخاطبهم على قدر فهمهم وأكثر خبرتهم في الإبل، لذلك قال: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} صدق الله العظيم [الغاشية:17].

    فدعاهم إلى التفكر في الإبل وذكرها قبل أن يذكر السماوات والجبال والأرض وذلك لأن أكثر خبرتهم وعلمهم في الإبل ويخاطب القرآن الناس في كل زمانٍ ومكانٍ على قدر فهمهم وعلمهم وقد أحاط الله هذه الأمَّة من بين الأمم بالعلم في شتى المجالات، ولذلك المهديّ المنتظَر يخاطبهم بالعلم والمنطق ويبين لهم ماهي الساعة فلو جاء بيان الساعة لكفار قريش لما فهموا الخبر، وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} صدق الله العظيم [الجاثية:32].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]


    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيبة الرحمن مشاهدة المشاركة


    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - ربيع الثاني - 1439 هـ
    19 - 12 - 2017 مـ
    09:28 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )


    [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=33535
    ______________


    زواجه من السيدة زينب بنت جحش بعد ان قضى زيد منها وطرا لتنفيذ امر الله له في الرؤية الحق


    وعلى كل حال ليست الرؤيا تأتي غالباً كما رآها النائم في نومه فمنها ما هي رؤى محكمةٌ ومنها ما هي تحتاج إلى تأويلٍ، وأما الرؤيا المحكمة التي لا تحتاج إلى تأويلٍ فهي تأتي متكررة في منامه بنفس مضمون الرؤيا، كمثل رؤيا محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان يرى أنه يتزوج زينب امرأة زيدٍ فعلم أنه إذا طلقها زيدٌ وانقضت عدتها فعليه أن ينفذ أمر الله الخصوصي له، فكان كلما شاهد رؤيا أن يتزوج زينب امرأة زيدٍ بن حارثة ففي صباح تلك الليلة يأتيه زيدٌ بن حارثة فيقول: "يا رسول الله إني أريد أن أطلق زوجتي"، ثم يقول له محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴿٣٦﴾وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٣٧﴾مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّـهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].


    فكلما تكررت الرؤيا فيأتي زيدٌ إلى النبيّ عليه الصلاة والسلام وقال: "يا رسول الله إني أريد أن أطلق زوجتي"، ثم يكرر له القول عليه الصلاة والسلام: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} صدق الله العظيم. وليست تلك موعظةً لزيدٍ كون الزواج بالتراضي وليس لنبيّ الله الحقّ أن يرغمه على بقائها في ذمّة زوجٍ، ولكن جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم أنه إذا طلق زيدٌ زوجته فهي أصبحت عليه أمر من الله مفروضٌ.


    فجاء زيدٌ ذات يومٍ وهو قد طلق زوجته ولم يطلب الإذن من النبيّ كما في كلّ مرةٍ فهنا وضع الله نبيّه أمام الأمر الواقع فقال له النبيّ: "فزوجتك لا تزال زوجتك فلا يجوز لك أن تخرجها من بيتك خروجاً نهائياً إلى بيت أهلها ولا يجوز لها أن تخرج خروجاً نهائيّاً إلى بيت أهلها كون تطبيق الطلاق بالفراق ليس من لحظة لفظ الطلاق؛ بل لا تزال زوجتك تروح وترجع إلى بيته كما كان من قبل لفظ الطلاق، فلا تزال زوجتك حتى انقضاء العدّة من يوم لفظ الطلاق، وأحصوا العدّة، فإن اتفقتما قبل انقضاء العدّة بطلت عدّة الطلاق ولا يحسب ذلك طلاقاً، وأما إذا انقضت عدّة الطلاق ولم تتراجعا فيتمّ تطبيق الطلاق شرعاً بالفراق فلا تعود للزوجٍ إلا بعقدٍ جديدٍ".


    ولكن النبيّ قد علم أن ذلك أمرٌ مقضيٌ فلا مفرّ من الزواج بها من بعد انقضاء عدّتها بالخروج النهائي إلى بيت أهلها، وكان النبيّ يخشى ألسنة المنافقين الحداد والذين في قلوبهم مرضٌ والمرجفون أن يقولوا: "شُغفَ بها حباً"، وحتى ولو قال: "بل أمرٌ من الله في رؤيا المنام"؛ بل سيقولون: "شُغفَ بها حباً وهي في ذمّة زوجٍ"، كذباً وافتراء على نبيّ الله، ولذلك كان يريد من الله أن لا يحقق هذه الرؤيا فكان يقول لزيدٍ في كل مرةٍ: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} ولكن الله أولاً أراد أن يُكرم زينب بنت جحش أكرم نساء رسول الله من بعد خديجةٍ كون الله أمر رسوله بادئ الأمر أن يخطبها لزيدٍ ورفض أبوها وأمها كونها بنت شيخ بني مخزومٍ وقالوا: "لو خطبها محمدٌ رسول الله له لكانت بشرى لدينا سارة وأمّا أن يخطبها لزيدٍ وهو يعلم أنه من الموالي فلا". وكانت زينب تتسمع لما يدور بين أبيها وأمها ورسول رسولِ الله الذي بعثه لخطبتها، حتى إذا سمعت ردّ أبويها لرسول رسول الله فلما أراد أن ينصرف فتحجبت وخرجت فقالت لرسول رسول الله: "ارجع" بصوتٍ عالٍ، فرجع. فمن ثم التفتت إلى أبويها فقالت بصوتٍ غاضبٍ: "أتقولون لرسول رسول الله لا؟ فبعزّة ربي وجلاله..." وكررت في قسمها أنها لن تتزوج إلا زيداً حتى ولو كان رقيقاً؛ بل تقديراً لطلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكرمها الله وزوّجها للنبيّ بعد إذ قضى زيدٌ منها وطرًا، ومن تواضعَ لله رفعه. وكذلك حتى ينفي دعاءهم لزيدٍ ( ابن محمد )، وكذلك حتى لا يكون على المؤمنين حرجٌ في أزواج أدعيائهم، وتنزّل بيان الرؤيا التي كان يخفيها النبيّ في نفسه وأنه ليس قد شغف بها حباً بل أمرٌ من الله في رؤيا المنام. وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴿٣٦﴾وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٣٧﴾مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّـهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].


    وبالنسبة لرؤياك فلكم غيرك شاهد إعلان وتسليم القيادة من علي عبد الله صالح من رؤيا المبشرات بتصديق المهديّ المنتظَر وهي تخصّ أصحابها وبالذات الذين هم في حيرةٍ من الأمر لئن أراد الله أن يعظ من يشاء منهم في منامه، فاتقِ الله حبيبي في الله علي حسن الدعبوش، فكما تبيّن لي في رؤياك أنك كنت موقناً في نفسك أنّ الزعيم علي عبد الله صالح حتماً سوف يُسلّم القيادة للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولم تشكّ في ذلك مثقال ذرةٍ، وأراد الله أن يزلزل يقينك والأنصار ثم يُحْكم الله آياته كيفما يشاء وإلى الله ترجع الأمور.


    وهذا بيانٌ لك موعظة وبيانٌ من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ذكرى للذاكرين كوني كنت أريد أن أردّ عليك بردٍ قصيرٍ جداً في الرسالة على الخاص ولم أدرِ إلا وقد صار بياناً طويلاً ومُفصّلاً رغم أنفي ولم أكن أنوي كتابة بيانٍ! ولله الأمر من قبل ومن بعد. فهل استطاع أن يغيّر قدر رؤيا أمر الله إلى نبيّه برغم أنّ النبيّ حاول أن يغيّر قدر الرؤيا علّها لا تتحقق؟ ومحاولة تغييرها وإنما ذلك خشية من كلام الناس ولكن الله أحقّ أن يخشاه ولا يبالي بكلام المرجفين والمنافقين من بعد تصديق رؤيا الأمر إليه من ربه، وتعلمون ذلك من خلال رد النبيّ على زيد بن حارثة الذي اتخذه النبي له ولداً، ولذلك كان النبي يقول لزيد:
    {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٣٧﴾مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّـهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم، خشية من كلام الناس أن يسلقوه بألسنةٍ حدادٍ خصوصاً المرجفون.


    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    اخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=33538
    _______________
    ــــــــــــــــــــــــ
    كل ابن آدم خطّاء ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ومن ثم نأتي لخطأ محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- حين اتخذ قراراً من ذات نفسه أن يكون كمثل الملوك الذين يكون لهم أسرى في الحروب ولم ينتظر الفتوى من ربّه، فجاء جبريل عليه الصلاة والسلام بالفتوى الحقّ من ربّه، ويعلم نبيّه أنّه أخطأ خطأً كبيراً. وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ له أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(68)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    سبحان الله! ويقول الله تعالى بأنّ لولا رحمته التي كتب على نفسه لما جاء جبريل عليه السلام بالردّ بل لكان مسّهم من ربّهم عذاباً عظيماً، وقال:
    {لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم، وهنا قد تبيّن لكم خطأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اتخاذ القرار الخاطئ وحدث منه ذلك من بعد تكليفه بالرسالة فتاب وأناب وغفر الله له خطأ ظلمه وظلم صحابته لأنفسهم إنّه هو الغفور الرحيم.

    وعليه فقد أصبحت الآية التي يحاجُّني بها الصافي من المتشابهات ونقطة التشابه في كلمةٍ واحدةٍ في قول الله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه حدث في كلمة وهي: {الظَّالِمِينَ}، فظنّ الشيعة أنه يقصد ظُلم الخطيئة، ولكنّ الله يقصد ظُلم الإشراك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}صدق الله العظيم [النساء:48].

    وأعلى درجات ظلم الإنسان لنفسه هو الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:13].

    وظُلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة، وذلك لأنّ المؤمن معرض للابتلاء فيخطئ ويظلم نفسه بظلم الخطيئة وليس بظلم الشرك لأنّه سوف يكون داعيةً للناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له فلا ينبغي أن يكون الداعية مشركاً لأنه سوف يدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وظلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة لأنّ ظلم الخطيئة قد تحدث حتى بعد تكليف الرسول برسالة ربّه، أفلا ترون أنكم اتّبعتم المتشابه والذي يتناقض مع الآيات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب؟ ولم يأمركم الله أن تتبعوا المتشابه الذي لا يعلم بتأويله إلا الله وحده ويُعَلِّم به من يشاء من عباده بل أمركم الله اتباع الآيات المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب فتهتدون إلى صراط مستقيم، وذلك لأنّكم إذا اتّبعتم المتشابه فإنكم سوف تجدون ظاهره مخالفاً لآيات الكتاب المحكمات ثم تزيغون عن الحقّ فيضلكم المتشابه ضلالاً بعيداً. وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قلوبهم زيغٌ فَيتّبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ويا أيّها الصافي، إنّي الإمام المهديّ بعهد الله وافٍ لا أشرك به شيئاً ولكنّني كنتُ كثير الخطايا والذنوب فأنبتُ إلى ربّي فوجدتُ ربّي غفوراً رحيماً، فاجتباني وهداني وعلّمني البيان للقرآن مُحكمه ومتشابهه، إلا والله الذي لا إله غيره لو اجتمع الأولون والآخرون الأحياء منهم والأموات أجمعون ليحاجُّوا الإمام المهديّ بالقرآن العظيم لجعلني الله المُهيّمن عليهم جميعاً بسُلطان العلم ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون، فهل أنتم مُهتدون؟

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو الشيعة وأهل السُّنة والجماعة؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    النبيّ الأميّ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا أخي الضارب إنك تُحاجّني بالأخطاء اللغويّة وذلك من مُعجزات التصديق، وأضرب لك على ذلك مثلاً في محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٤٨].

    فأصبحت الأميّة بُرهاناً للنبيّ الأميّ لدى عُلماء اليهود فعرفوا أنّه رسولٌ من ربّ العالمين؛ إذ كيف يأتي بهذا القرآن العظيم الذي يُعْلِمهم بحقائق ما في التّوراة والإنجيل ويُبيّن لهم الحقّ فيما كانوا فيه يختلفون برغم أنّه أمّيٌّ لا يقرأ قبله من كتابٍ؛ لا كتاب التّوراة ولا الإنجيل، ومن ثم يُبيّن كثيراً مما كانوا فيه يختلفون. فتبيّن لهم أنّه حقاً تلقّى القرآن من لدن حكيمٍ عليمٍ، فعرفوا أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو حقاً رسولٌ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم، ثم أنكر المُبطلون منهم فأنكروا الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربِّهم فأعرضوا عن الحقّ كفاراً حسداً من عند أنفسهم، ولذلك قال:
    {إِذاً لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ}[العنكبوت:48].

    وذلك لأنهم يشكّون بأنّ محمداً رسول الله هو الحقّ من ربِّهم لأنّه أمّيٌّ لم يقرأ في التّوراة ولا الإنجيل، فكيف يستطيع أن يأتي بهذا القرآن الذي يصُدّقُ ما بين أيديهم من التّوراة والإنجيل ويُبيّن لهم كثيراً مما كانوا فيه يختلفون! ولأنه أمّيٌ علموا أنه لا ينبغي لأميٍّ أن يأتي بهذا القرآن العظيم وعلموا أنّ القرآن حقًا تلقّاه من لدُنٍ حكيمٍ عليمٍ في أول الدّعوة المحمديّة؛ بل كان يقينهم بأنّه رسولٌ من ربّ العالمين أشدّ من يقين محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بادئ الأمر، وقال الله تعالى:
    {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚلَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وكذلك المهديّ المنتظَر الذي يوحي إليه الله بالبيان الحقّ من القرآن فيأتي بسلطان البيان من نفس القرآن فيُلجم علماء الأمّة بالحقّ مع أنّ جميع عُلماء المُسلمين لا يُخطئون في الإملاء والنحو والتجويد والغُنّة والقلقة؛ إذاً فكيف استطاع ناصر محمد اليماني أن يأتي بالبيان الحقّ للقرآن فيُلجِم جميع من حاوره من القرآن من عُلماء الأمّة! فلا يحاوره أحدٌ من علماء الأمّة إلا غلبه ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن مع أن جميع علماء الأمّة أعلم من ناصر محمد اليماني بالنحو والإملاء والتجويد والغنّة والقلقة ثم يغلبهم ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن، فكيف استطاع ناصر محمد اليماني أن يعلم البيان الحقّ للقرآن؟ ومن ثمّ تعلمون بأنّ ناصر محمد اليماني حقًا تلقّى البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من ربّ العالمين،
    فأصبح جهلي في النحو والإملاء هو مُعجزة للتصديق وحُجّة لي وليست عليَّ أيها الضارب المُحترم.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    تنزيل القرآن من الرحمن على قلب محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فمُعَلِمُه جبريل القوي الأمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين، ثمّ أمّا بعد..

    إلى (مُحبِّ المهديّ) الباحث عن الحقيقة وإلى جميع المُسلمين، هل تعلمون بأنّ الله وعدكم بالبيان الحقّ للقرآن ونزّل القرآن على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} صدق الله العظيم [القيامة:١٨].

    والقارئ هو جبريل عليه الصلاة والسلام إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ﴿٧﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿٨﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ﴿٩﴾ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ومعنى قوله:
    {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ} أي وما يتكلم إلا بما كلمه به معلِّمُه جبريل عليه الصلاة والسلام لذلك قال: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾}، وشديد القوى هو جبريل، وهو من أعظم الملائكة في الحجم وبسطةً في العلم، وذلك لأنّ الملائكة ليسوا سواءً في الأحجام، وذلك لأنّهم ليسوا بالتناسل فيأتي الابنُ مثل أبيه؛ بل يخلقهم الله بكن فيكون كيف يشاء. وقال الله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِمَا يَشَاءُ} صدق الله العظيم [فاطر:١].

    وإنّ جبريل عليه الصلاة والسلام من الملائكة العظام في الخليقة حتى إذا تنزَّل إلى محمدٍ رسول -الله صلّى الله عليه وآله وسلّم- يستوي بإذن الله إلى بشرٍ كما استوى حين ابتعثه الله إلى مريم ليُبشِّرَها بأنّها سوف تلد غلاماً بكن فيكون، فصدّقت بكلمات ربّها، وكذلك تمثل لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بشراً سوياً، ثم دنى من محمدٍ رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم
    فكان قاب قوسين وهي: المسافة لحبل القوس الرابط بين القوسين المُتقابلين والمُنحنيَيْن، وذلك لأنّه يشدّ محمداً رسول الله إليه أثناء الوحي بادئ الرأي ولكن المسافة غير ثابتة بينهما أثناء الوحي كما يبدو لي في القرآن العظيم في دقة الخطاب. لذلك قال الله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ} وليس ذلك قولاً بالظنّ منه تعالى بقوله: {أَوْ أَدْنَىٰ}؛ بل من دقة القول الصدق منه تعالى يقول بأنَّ المسافة لم تكن ثابتة وذلك لأنّ جبريل كان يشدّه إليه ثم يلين له، وذلك لكي يركّز محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما سوف يقوله لهُ المرسل إليه وليعلم عظمة الأمر وأنّه القول الفصل وما هو بالهزل من ربّ العالمين. لذلك قال تعالى: {فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ}؛ أي أوحى الله سبحانه إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما أوحاه جبريل إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ولكنَّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رأى جبريل نزلةً أخرى ولكن على هيئته ملكاً عظيماً وذلك عند سدرة المُنتهى ليلة الإسراء والمعراج، ورأى في تلك الليلة من آيات ربّه الكُبرى.

    إذاً المُعلم الشديد القوى هو (جبريل) عليه الصلاة والسلام الذي كان يُعلّم محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم القرآن، ولكنَّ المهديّ المنتظَر يُعلِّمُه البيان (اللهُ الذي خلقه) مُباشرةً بوحيّ التفهيم. لذلك قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    فأمّا القرآن فعلّمه الله لجبريل ليُعلمه محمّداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمّا البيان فكان الله هو المُعلِّم به مُباشرة إلى المهديّ المنتظَر، وذلك هو التأويل الحقّ لقوله تعالى:
    {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}. وقال الله تعالى: {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    والرحمن علم القرآن لجبريل ليُعلّمه لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك هو التأويل لقوله
    {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾}، وأما المهديّ المنتظَر صاحب علم الكتاب فهو الإنسان الذي علّمهُ اللهُ البيان الشامل للقرآن وأنّ الشمس والقمر بحسبان، فقد علّمناكم بالسَنّة الشّمسيّة في ذات الشمس وكذلك السَّنة القمريّة لذات القمر وفصّلنا ذلك من القرآن تفصيلاً.

    ومعنى قوله خلق الإنسان فذلك هو المهديّ المنتظَر حتى إذا جاء العمر المناسب له علّمه البيان الحقّ للقرآن ولم يخبِّئْه في سرداب السامري ثم أخرجه وعلّمه! وربّما يقول الجاهلون إنه يقصد بقوله: {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾} أي آدم عليه السلام، ونسي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴿٦﴾ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ﴿٧﴾ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الإنفطار].

    ومن ثم نقول له إنّ الإنسان الذي خلقه الله وعلّمه البيان لم يكن قبل نزول القرآن بل بعد تنزيل القرآن، والقرآن لم يتنزّل على آدم بل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويخصه قوله تعالى:
    {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾}، أي علمه لجبريل ليُعلمه لمحمدٍ رسول الله عليهما الصلاة والسلام، ثم من بعد ذلك وفي الوقت المناسب خلق الإنسان الذي يُعلمه الله البيان الحقّ للقرآن وذلك هو المقصود في قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم، وذلك بعد أن يحيطكم الله ما شاء من علمه لترون آيات ربّكم على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقوله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٠٥].

    إذاً يا محب المهديّ، من كفر بالمهديّ المنتظَر الحقّ الذي يدعو النّاس لاتّباع الحقّ فقد كفر بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وهل تراني أخاطبكم بغير حديث الله في القرآن العظيم؟ إذاً من كفر بما أقول فقد كفر بالبيان الحقّ والذي لا آتيكم به بقول الظنّ والاجتهاد بل أستنبط البيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن فمن كذّبني كذّب بالقرآن ومن صدّقني صدّق القرآن، ولستّ أنت وحدك لا تكذِّب ولا تُصدِّق بل كثيرٌ من الذين اطّلعوا على أمري في أنفسهم ما في نفسك، فلستَ مُكذباً بشأني ولستَ مُصدقاً لأنّك لا توقن بآيات الله في أنّ الشمس أدركت القمر، وكذلك بالكوكب السابع من بعد الأرض والذي هو نفسه الكوكب العاشر بالنسبة للمجموعة الشّمسيّة والذي هو نفسه الثاني عشر بإضافة الشمس والقمر من الكواكب ذات الأهمية، وكذلك لا توقن بالأرض المفروشة باطن الأرض الأميّة جنّة الفتنة برغم أنّكم رأيتم بوّابات الأرض بالصورة تصديقاً للبيان الحقّ ثم لا توقنون! وبأيِّ حديثٍ بعده توقنون يا محب المهديّ؟ وكذلك لا تصدِّقون بجسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أنّه في الأرض حتى إذا وقع القول أخرجه لكم حيّاً يمشي ويدعو النّاس لاتّباع الحقّ المهديّ المنتظَر ويكون من التابعين، وأما وقوع القول فهو بسبب عدم اليقين في قلوب النّاس بحقيقة ما نبيِّن لهم من حقائق آيات ربّهم على الواقع الحقيقي.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    حجم سدرة المنتهى حجاب الربّ هي أكبر من جنّة المأوى ..

    اقتباس المشاركة: 96513 من الموضوع: ردّ الإمام على محب المهديّ: جبريل عليه الصلاة والسلام من الملائكة العظام في الخليقة..


    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 -1430 هـ
    01 - 10 - 2009 مـ
    03:29 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    { لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ }..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    وبالنسبة لحجم سدرة المُنتهى (حجاب الربّ)، فهي أكبر من جَنّة المأوى بإشارة قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَ‌آهُ نَزْلَةً أُخْرَ‌ىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَ‌ةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ونعلمُ ضخامة حجم السدرة من إشارة قول الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه: فكم حجم جنة المأوى؟ وقال الله تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} صدق الله العظيم [الحديد:21].

    إذاً كيف تكون الجنة عند الشجرة ما لم تكن الشجرة هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض؟ ومن ثم تصوّر حجم الثمانية الملائكة الذين يحملون هذه الشجرة الكُبرى فهي أكبر ما خلق الله في الكتاب! فهل تذكر حديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حجم جبريل يوم رآه بالأفق المبين؟ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [رأيت جبريل عليه السلام في صورته التي خلق لها له ستمائة جناح قد سدّ الأفق] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وكذلك تمّ الإذن لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُحدِّثكم عن حجم مَلَك واحد فقط من حملة العرش الثمانية لأنّ السّبعة الباقين بنفس وذات الحجم سوياً، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أُذن لي أن أحدث عن ملك من الملائكة ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    فانظر قدر المسافة ما بين فقط شحمة أُذنه إلى كتفه
    [مسيرة سبعمائة سنة]! إذاً كم المسافة من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه؟ وقال الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَ‌ةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ‌ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ




    دعوته - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الى كسرى عظيم فارس ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وأما حُسين باراك أوباما فربما أنه خيرٌ منك وعسى أن يهتدي إلى الحقّ إذا شاء الله، وأما بالنسبة لحُجتك علينا لمَّ نقول له فخامة الرئيس باراك أوباما؟ فأرد عليك برسالة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: [مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسَ].

    فلم يحقّره محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال له:
    ((عَظِيمِ فَارِس)) تنفيذاً لأمر ربه في محكم كتابه: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} صدق الله العظيم [النحل:125]. أفلا ترى أنك لمن الجاهلين؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    أهل الطائف يؤذون محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، والرسول لايريد غير رضوان الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [آل عمران:162].
    أفلا تعلم يا محمود المصري كيف تعبد الله؟
    وأفتيك بالحقّ إن عبادة الله هو أن تتّبع رضوانه وتُقلِع عمّا يسخطه، فانظر إلى أمر الله لنبيّه موسى عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} صدق الله العظيم [طه:١٤].

    ثم انظر إلى هدف عبادة موسى في نفس ربِّه. وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ ﴿٨٣﴾ قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ ﴿٨٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وقال الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أحقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:٦٢].

    وذلك لأنّ رضوان محمد رسول الله مُتعلق برضوان ربّه لأنه يدعو إلى رضوان الله ولذلك لم يقل والله ورسوله أحقّ أن يرضوهما بل قال يرضوه. وقال الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أحقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:٦٢].

    وذلك لأنّ هدف محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو رضوان ربّه، فانظر لدعاء رسول الله يوم رجمه بالحجارة الصبيان بالطائف. وقال عليه الصلاة والسلام:
    [اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على النّاس أنت ربّ المستضعفين وأنت ربى إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحلّ علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.

    وناجى ربّه وقال:
    [إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي]، وذلك لأنّ هدفه رضوان ربّه عليه ولذلك ناجى ربّه وقال: [أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى]، فانظر لهدف محمد رسول الله من عبادته لربّه وقال: [لك العتبى حتى ترضى].

    إذاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعو النّاس إلى اتّباع رضوان الله. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١].

    حتى إذا اتّبعوا محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فبايعوه على نصرة الله تحقّق الهدف. وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} صدق الله العظيم [الفتح:١٨].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    فاصبر لحكم ربّك ولا تكن كصاحب الحوت ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وأما التفضيل فقد قبلنا بيعتك محاولةً لتثبيتك على أن يكون المهديّ المنتظَر في عقيدتك أدنى درجة من نبيّ الله يونس وذلك لأنّ أرفع درجة في الأنبياء هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدنى درجة في الأنبياء هو الذي نهى الله محمد عبده ورسوله أن يكون مثله. وقال الله تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ ربّك وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ} صدق الله العظيم [القلم:٤٨].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    التثبيت برحلة الإسراء والمعراج ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فمرّ على النار وشاهدها وشاهد من فيها ليلة الإسراء، وكذلك شاهد جنة ربِّه عند سدرة المُنتهى، وهُناك شاهد جبريل نزلةً أخرى بصورته الملائكيّة كما خلقه ربه لأنّه دائماً يشاهده بصورة إنسان؛ بشراً سوياً.. إلا ليلة أنْ وصلا إلى سِدرة المُنتهى تحوّل بقدرة ربه إلى صورته الملائكيّة، فشاهد محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنّ الملك جبريل مخلوقٌ عظيمٌ، ثم خرّ جبريل ساجداً لربّه الله ربّ العالمين، فكان مُحمدٌ رسول الله ينظر إلى حجاب ربهِّ العظيم فإذا هو يرى نورَ وجه ربِّه يُشرق مُخترقاً الحجاب، فإذا ربّه يُرحب به من وراء الحجاب فكلّمه تكليماً ولم يشاهد ذاتَه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.

    ألا والله لو تقدِّروا ربَّكم حق قدره فتكفروا برؤية الله جهرة لما استطاع المسيح الكذاب أن يفتنكم شيئاً، لأنه سوف يكلِّمكم مواجهة وأنتم ترونه، أفلا تتقون؟ ألم يضرب الله لكم على ذلك مثلاً (لعلكم تعقلون) أنّه لا يتحمل رؤية الله أي شيءٍ مهما كان عظيماً فهو ليس أعظم من ذات ربه، ولذلك لن يتحمل رؤيته أي شيءٍ من خلقه جميعاً إلا شيء مثله، وليس كمثله شيء من خلقه جميعاً. ولذلك قال الله تعالى لنبيّه موسى عليه الصلاة والسلام:
    {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم
    ومن ثم نأتي إلى خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم بعد أن وجده الله ضالاً باحثاً عن الحقّ لا يعلم أيُّهُم على الحقّ فيتبعه، هل قومه أم النصارى أم اليهود؟ وكان يعتزل الناس في الغار يتفكر ويريد من الله أن يهديه إلى الحقّ ولم يكن على ضلالٍ لأنه لم يعبد الأصنام ولم يعتنق النصرانية ولا اليهودية ولكنه كان ضالاً عن الطريق الحقّ وهو لا يريد غير الحقّ ثم هداه الله إلى الحق. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى}[الضحى:7]، واصطفاه الله وهداه إلى الحقّ وأوحى إليه بالحقِّ عن طريق جبريل عليه الصلاة والسلام وبعثه الله إلى الناس رسولاً وكان يدعوهم إلى الحقّ ولكنه كان يعتقد أنّه لا يمكن أن يشكّ في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه وأراد الله أن يُعلِّمه درساً في العقيدة في علم الهُدى.

    وقال له قومه: "إنما اعتراك أحد آلهتنا بسوء بمسّ شيطانٍ وهو الذي يوحي إليك ذلك"، فشكَّ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إنّ الذي يُكلمه لعله يكون من الشياطين ولم يُبدِ ذلك الشكّ لأحدٍ وهو أمّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وذلك لأن قومه قالوا له: "إن الذي يُكلمك شيطانٌ وليس ملكاً" بسبب إعراضه عن آلهتهم ولذلك رد الله عليهم مع التحذير لنبيه بقوله تعالى:
    {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213)} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ولكن محمداً رسول الله أصبح مثله كمثل إبراهيم يُريد أن يطمئن قلبه، وقال تعالى:
    {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:94].

    ولكن محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يسأل الذين أوتوا الكتاب بل أناب إلى الله ويريد أن يعلم علم اليقين أنّه على الحقّ المُبين، ومن ثم أرسل الله له جبريل عليه الصلاة والسلام بدعوة له من ربِّه ليريه بعين اليقين النار ومن فيها من الذين كذبوا بالحقِّ من ربهم من الأمم الأولى ويريه الجنة ومن فيها من المُتقين وأراه الله من آياته الكُبرى ليطمئن قلبه أنه على الحقّ المبين، وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} صدق الله العظيم [النجم:18].

    إذاً حكَّم الله آياته لنبيِّه وأراه من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المُنتهى فطهَّر الله قلبه من الشكِّ تطهيراً، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}صدق الله العظيم [الحج:52].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    الإسراء والمعراج وفرض الصلاة ..

    وإليكم الجواب على السؤال الأول وأهم الأسئلة أجمعين حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين :

    عليك أن تعلم أيّها السائل بأنّ أمر الصلاة تلقّاهُ مُحمد رسول الله مُباشرةً بالتكليم من وراء الحجاب ليلة الإسراء إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى سدرة المُنتهى ليُريه الله من آياته الكُبرى بعين اليقين بالعلم لا بالحُلم، وكذلك مرَّ بأصحاب النار الذين يدخلونها بغير حساب قبل يوم الحساب من شياطين الجنّ والإنس، وكذلك الذين تأخذهم العزّة بالإثم بعد ما استيقن الحقّ أنفسهم فأعرضوا عنه وهم يعلمون إنّه الحقّ من ربِّهم، أولئك يدخلون النار بغير حساب قبل يوم الحساب ويوم الحساب يُدخلون أشدَّ العذاب.

    وقد مرّ مُحمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بأصحاب النار في طريقه ليلة الإسراء بجسده وروحه فشاهد أصحاب النار بعين اليقين عِلماً وليس حُلماً؛ بل أُسري به بقدرة الله الواحد القهار. تصديقاً لقول الله تعالى في كتابه القُرآن العظيم:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿95﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وكان ذلك برغم المسافة العُظمى بين الثرى وسدرة المُنتهى والتي جعلها الله مُنتهى المعراج للمخلوق وما بعدها الخالق، وتلك الشجرة المُباركة لا شرقيّة ولا غربيّة نظراً لأنّها تُحيط بعرش الملكوت كُلّه شرقاً وغرباً، ولو كانت شرقيّة لعلمنا أنّها صغيرةُ الحجم، نظراً لتواجدها في مكان بناحية الشرق، ولو كانت غربيّة لرأينا الأمر كذلك، وبرغم جهة المشارق وجهة المغارب فلو كانت صغيرة لكانت إمّا شرقيّة وإما غربيّة، ولكنّنا وجدناها في القُرآن بأنّها ليست شرقيّةً وليست غربيّةً، ومن ثم بحثنا عن هذا الشجرة المُباركة وعن سرّها وموقعها فوجدناها هي العرش الأعظم والمُحيط بالسماوات والأرض؛ بل وتحيط بالجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض.

    وقد يودّ سائلٌ أن يقول: "إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فكم الطول؟". ومن ثُمّ نقول ليس للكرة طول بل عرض، والكون كرة وتحيط به أربعة عشر كرة وهُنّ السماوات السبع والجنة التي عرضها السموات والأرض، وكُلّ سماءٍ أوسع حجماً من التي قبلها؛ بمعنى أنّ السماء الدُنيا هي أصغر السماوات السبع، وهي الطبق الأول فتأتي من بعدها طبق السماء الثانية وهي الدور الثاني، فتكون أكبر حجماً من الأولى، وكُلّ بناء سماءٍ يحيط بالرقم الأدنى منه إلى أكبر السماوات وهي الرقم سبعة أوسعهن حجماً، وتُحيط السماء السابعة بالسماوات الست جميعاً وهي أوسعهن حجماً، وذلك معنى قوله تعالى:
    {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿47﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    بمعنى أنّ كُلّ سماء تُحيط بالأدنى منها، فالسماء الأولى تُحيط بها السماء الثانية لأنها أوسع منها حجماً، وكلما ارتفعت في السماوات تجد بنائهنّ أوسع فأوسع إلى السماء السابعة، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك كُرة الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض إلى الأرض الأُمّ مركز الانفجار الكوني، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك الشجرة المُباركة والتي تُحيط بما خلق الله أجمعين ومنتهى ما خلقه الله ومنتهى حدود الملكوت الشامل فتحيط بما قد خلق وهي تُحيط بالخلائق، وأعلى منها الخالق يغشى السدرة ما يغشى من نور وجهه تعالى؛ بل هي علم كبير يُعرف بها موقع الجنة التي هي أقرب شيء إليها.

    وبما أنّنا نعلم بأنّ الجنة عرضها كعرض السماء والأرض ولكنّنا نجد بأنّ سدرة المُنتهى أعظمُ حجماً من الجنة التي تُحيط بالسماوات والأرض. وقد وصف الله لكم حجمها في القُرآن العظيم لمن يتدبّر ويتفكّر. وقال الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿15﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فإن سألني أحدكم عن بيت فلانٍ فقلت لهُ: الجبل الفُلاني عند بيت فُلان الذي تسأل عنه لقاطعني قائلاً: كيف تجعل الجبل وهو الأكبر علامة للبيت وهو الأصغر!! بل قُل: بيتُ فُلان عند الجبل الفُلاني. فأقول له: صدقت وصدق الله العظيم وقال:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ} وذلك لأنّ السدرة أكبر حجماً من الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض، أم تظنونها شجرةً صغيرةً؟ فكيف تكون الجنة عندها وأنتم تعلمون بأنّ الجنة عرضها السموات والأرض أفلا تتفكرون؟ بل هي من آيات ربه الكُبرى التي رآها مُحمدٌ رسول الله في مُنتهى موقع المعراج فتلقّى الكلمات من ربه من ورائها. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    وهل تظنون الله كلّم موسى تكليماً في البقعة المُباركة جهرةً؟ بل من الشجرة المباركة وقرّبه الله نجيّاً وموسى عليه الصلاة والسلام في الأرض. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولربما يستغل الضالون هذه الآية فيُأَوِّلونها بالباطل، فأما قوله تعالى في شطر الآية الأول فيتكلم عن موقع موسى بأنّ موقعه في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن، وأما موقع الصوت فهو من الشجرة لذلك قال الله تعالى بأنّه كلم موسى من الشجرة، وقال سبحانه:
    {نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وأما النار فالحكمة منها إحضار موسى إلى البقعة المُباركة، وهي في الحقيقة نور وليست نار وإنّما حسب ظنّ موسى بأنّها ناراً ولكنّهُ حين جاءها فلم يجدها ناراً بل نورٌ آتٍ من سدرة المُنتهى، ولكن لم يرَ موسى بأنّ هذا الضوء آتٍ من السماء؛ بل كان يراه جاثماً على الأرض، فأدهش ذلك موسى عليه الصلاة والسلام ومن ثُمّ وضع رجله على ذلك الضوء الجاثم على الأرض فلم يشعر له بحرارة مُستغرباً من هذا الضوء الجاثم على الأرض، فإذا بالصوت يُرحب به من الشجرة؛ سدرة المُنتهى:
    {نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿8﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    فأما الذي بورك فهو موسى بعد دخوله دائرة النور التي ظنّها ناراً، ومن ثُمّ رأى بأنّ النور في الحقيقة مُبعث من السماء فرفع رأسه ناظراً لنور ربه المُنبعث من سدرة المُنتهى ومن ثُمّ عرّف الله لموسى بأنّ هذا النور مُنبعث من نور وجهه سُبحانه لذلك، قال الله تعالى:
    {يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿9﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وذلك لأنّ الله نور السماوات والأرض ومن لم يجعل الله لهُ نوراً فما لهُ من نور، ولا يزال لدينا الكثير من البُرهان لتأويل الحقّ لهذه الآية والذي يُريد أن يستغلها المسيح الدجال
    فترون ناراً سحرية لا أساس لها من الصحة، ثم ترونه إنساناً في وسطها فيكلمكم، وخسِئ عدو الله ولأنّه يقول بأنّه أنزل هذا القُرآن سوف يعمُد إلى هذه الآية وقد روّج لها أوليائِه تأويلاً بالباطل للتمهيد له ولكنّنا نعلم بأنّ الله ليس كمثله شيء، فلا يُشبه الإنسان وليس كمثله شيء من خلقه في السماوات ولا في الأرض. وهيهات هيهات لما يمكرون.

    وليس الله هو النور بل النور ينبعث من وجهه تعالى علواً كبيراً. وقال سُبحانه وتعالى:
    {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فلا تفكّروا في ذاته! فكيف تتفكرون في شيء ليس كمثله شيء؟ وتعرّفوا على عظمة الله من خلال آياته بين أيديكم ومن فوقكم ومن تحتكم وتفكّروا في خلق السماوات والأرض، ومن ثُمّ لا تجدون في أنفسكم إلّا التعظيم للخالق العظيم وأعينكم تسيلُ من الدمع مما عرفتم من عظمة الحقّ سُبحانه ومن ثم تقولون:
    {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ} صدق الله العظيم [آل عمران:191].

    وأجبرني على بيان ذلك بُرهان حقيقة المعراج لمُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الثرى إلى سدرة المنتهى بالجسد والروح لكي يرى من آيات ربه الكُبرى بعين اليقين ثم يتلقى الوحي مُباشرةً من ربّ العالمين في فرض الصلوات الخمس التي جعلهُنّ الله الصلة بين العبد والمعبود، من أقامهُنّ أقام الدين ومن هدمهُنّ هدم الدين، فانظروا لجواب أهل النار على المؤمنين السائلين عن سبب دخولهم النار:
    {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وقد يقول أحد المُسلمين من الذين لا يُصلّون: "إنما تخص هذه الآية الكفار" ومن ثُمّ نقول لهُ: إذا لم تُصلِّ فأنت منهم، والعهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فإذا لم يسجد جبينك لربك فأنت مُتكبر بغير الحقّ وعصيت أمر ربك وأطعت أمر الشيطان في عدم السجود لله ربّ العالمين يوم يُدعَون وأولياءهم إلى السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون للسجود لله في الدنيا وهم سالمون.


    وأما مواقيت الصلوات الخمس فقد جاء ذلك في القُرآن العظيم بأنّ ثلاث من الصلوات الخمس جعل الله ميقاتهُنّ في زُلفة من الليل، في أوله وآخره. ومعنى الزُلفة أي: ميقاتٌ قريبٌ من أول النهار وآخره. وأما اثنتين فجعلهُنّ الله في النهار فتكونا في طرفي نهار العشي. ونهار العشي من الظُهر وينتهي بغروب الشمس، وقال الله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فمن خلال هذه الآية نفهم بأن نهار العشي طرفه الأول حين تكون الشمس بمنتصف السماء وطرفه الآخر عند الغروب. فينتهي وقت صلاة العصر بتواري الشمس وراء الحجاب، فيدخل ميقات صلاة المغرب فيستمر إلى غسق الليل فيدخل ميقات صلاة العشاء. وقال الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    فأما طرفي النهار فهو يتكلم عن نهار العشي، وطرفيه هم الظهر في طرف نهار العشي الأول فيكون عند وقت صلاة الظُهر والطرف الآخر في وقت صلاة العصر إلى الغروب وتواري الشمس بالحجاب. وأما زُلفاً من الليل فقد بيّنا بأنّ الزُلفة أي الوقت القريب من النهار، سواء في قطع من أول الليل وهو وقت صلاة المغرب والعشاء، أو قطعاً من آخر الليل وهو وقت صلاة الفجر ويمتد ميقاتها إلى لحظة طلوع الشمس.

    ولربما يودّ ابن عُمر أو غيره أن يقول: "مهلاً، إنّما يقصد طرفي النهار أي الفجر والمغرب فكيف تجعل طرف النهار وسطه؟". ومن ثُمّ نقول له: اعلم بأنّ النهار يتكون من نهار الغدو وهو من طلوع الشمس إلى المُنتصف والانكسار فيدخل نهار العشي، وأطراف نهار الغدو والعشي تحتويهما بالضبط صلاة الظهر، وقال الله تعالى:
    {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ﴿130﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فأما قوله تعالى:
    {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} صدق الله العظيم، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة الفجر وينتهي ميقاتها بطلوع الشمس، وميقاتها من الدلوك إلى الشروق بطلوع الشمس.

    وأما قوله تعالى:
    {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} صدق الله العظيم، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة العصر، وينتهي ميقاتها بتواري الشمس وراء الحجاب.

    وأما قوله تعالى:
    {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} صدق الله العظيم، وهو أوانه الأول ويبتدأ من الشفق بعد الغروب إلى الغسق؛ وذلك ميقات صلاة المغرب والعشاء وهُنّ قريبات من بعض، فصلاة المغرب منذ أن تتوارى الشمس في الحجاب إلى إقبال الغسق فيدخل ميقات صلاة العشاء، وذلك هو آناء الليل ويقصد أوانه الأول من الشفق إلى الغسق.

    وأما قوله تعالى:
    {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} صدق الله العظيم، وهو مُلتقى أطراف نهار الغدو ونهار العشي، ومجمعهما في ميقات صلاة الظهر، ولا أظن أحداً الآن سوف يقاطعني ليقول: "بل معنى قوله وأطراف النهار أي طرفه من الفجر وطرفه الآخر هو العصر"، فنقول: ولكنّك كررت صلوات وأضعت أُخر! فتدبر الآية جيداً تجد بأنه ذكر ميقات صلاة الفجر وكذلك ميقات صلاة العصر، فكيف تظن قوله: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} بأنّه يقصد صلاة الفجر والعصر وهو قد ذكرهم بقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}، إذاً ليس لك الآن إلّا أن تتيقّن بأنه حقّاً ميقات صلاة الظهر تكون في مجمع أطراف النهار، ومجمع أطراف نهار الغدوة ونهار الروحة يحتويهما وقت صلاة الظهر.

    ومن ثم نأتيكم بآية من القرآن العظيم تؤكد ما سلف ذكره بأنّ الصلوات خمس وليست ثلاث. وقال الله تعالى:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وإلى التأويل المُطابق بالحقّ مع الآيات التي ذكرناها من قبل:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} صدق الله العظيم، وإنّما الحين هو الوقت المُحدد للتسبيح في الصلوات. لذلك يقول: {حِينَ}، وأما التسبيح المُطلق فهو في النوافل والذكر، وهي في أي وقت من الأوقات، كمثال قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴿7﴾} صدق الله العظيم [المزمل].

    وأما إذا تم التحديد بقوله:
    {حِينَ} فذلك تحديد الوقت، وذلك الوقت قد أصبح معلوم للتسبيح لله في الفرض، تصديقاً لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} صدق الله العظيم [النساء:103].

    يكون وقت صلاة مفروضة بلا شكّ أو ريب نظراً لتحديد وقت التسبيح، ويقصد بذلك التسبيح لله في صلاة مفروضة؛ ألستم إذا ركعتم تُسبحون وتحمدون وإذا سجدتم تُسبحون وتحمدون؟ وقال الله تعالى:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وإلى التأويل:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} وذلك تحديد الوقت للتسبيح من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق؛ وذلك هو حين تمسون وهو أول الليل، ويقصد بذلك وقت صلاة المغرب من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق وهو دخول ميقات صلاة العشاء؛ فذلك هو المعنى لقول حين تمسون، وهو زُلفاً من أول الليل وذلك الذكر والتسبيح في صلاة المغرب والعشاء.

    وأما قوله تعالى:
    {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} وذلك الوقت المعلوم للذكر والتسبيح في صلاة الفجر.

    وأما قوله تعالى:
    {وَعَشِيًّا} وذلك الوقت المعلوم لصلاة العصر، وجاء مُطابقاً لما سبق ذكره وبيانه وبرهانه في أول الخطاب هذا بأن العشي هو العصر.

    وأما قوله تعالى:
    {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} وذلك هو الوقت المعلوم لصلاة الظُهر.

    وجادلهم يا (حلمي 333) ولسوف نزيدك من العلوم ما تلجم به الممترين إلجاماً، ولو إنّي أراك تقول: "لست مُكذباً ولست مُصدقاً" ولكنّي أراك مُصدقاً وأرجو من الله أن يزيدك نوراً ويشرح صدرك ويريك الحقّ حقاً ويرزقك اتباعه ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.


    ونأتي الآن لذكر الصلاة الوسطى؛
    ويقصد بأنّها وسطى من ناحية وقتيّة ولا يقصد وسطى من ناحية عددية، وقال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهذا أمر إلهي بالحفاظ على الخمس الصلوات وهُنّ: الفجر و الظُهر و العصر و المغرب و العشاء. ومن ثُمّ كرر التنويه بالحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لميقاتها الصعب، ومن ثُمّ أمرنا أن نقوم فيها بدعاء القنوت لله ولا ندعو سواه ولا ندعو مع الله أحداً، وكذلك هذه الصلاة مشهودة من قبل المعقبات والدوريات الملائكية وتلك هي صلاة الفجر.

    وصلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، ودخول ميقاتها هو الوحيد المعلوم في القُرآن بمنتهى الدقّة للجاهل والعالم وذلك في قوله تعالى:
    {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} صدق الله العظيم [البقرة:187]؛ فميقاتها بالوسط بين الليل والنهار، وتلك لحظة الإمساك، والأذان للفجر والإمساك معاً ومن ثم يتمّون الصيام إلى الليل وهو ميقات صلاة المغرب.


    ومن ثم يأتي ذكر الصلوات الخمس مع التنويه والتوضيح أيّهنّ الصلاة الوسطى وذلك في قوله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وهذه الآية تحتوي على الصلوات الخمس مع تكرار التنويه للحفاظ على الصلاة الوسطى مع التوضيح أيهنّ من الصلوات، وقال الله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فقد بيّن لنا أيهنّ بإشارة دعاء القنوت فيها وتلك هي الصلاة الوسطى، ومن ثم تأتي آية أُخرى لتوضيح أكثر للصلاة الوسطى بعد أن ذكر الوقت الشامل لصلوات الخمس في قوله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فهذه الآية ذكرت جميع الصلوات الخمس بدءًا من دلوك الشمس بالأرض من ناحية المشرق فتبين لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فهل كان ذلك إلّا بسبب دلوك الشمس من المشرق، وذلك ميقات صلاة الفجر أول ما يقوم النائم المصلي لأدائها فيستمر في أداء الصلوات الخمس من أولهُنّ عند دلوك الشمس فيبيّن لنا دلوك الشمس ظهور الخيط الأبيض بالمشرق إلى غسق الليل وهي آخر الصلوات وتلك هي صلاة العشاء، ومن ثُمّ يأتي التنويه للقيام والحفاظ على الصلاة الوسطى، وذلك قوله تعالى:
    {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} صدق الله العظيم. إذاً صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ﴿1﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿2﴾} صدق الله العظيم [الليل].

    وذلك الليل يغشى النهار من جهة الفجر فيكور الليل على النهار من ميقات صلاة الفجر يولج الليل في النهار يطلبه حثيثاً. إذاً أقسم الله بوقتٍ واحدٍ وهو ميقات صلاة الفجر، وكذلك قول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وكذلك أقسم بوقت صلاة الفجر، فمعنى قوله:
    {عَسْعَسَ} أي: أدبر وانجلى وتنفس الصُبح.

    ولربما يُريد أحدكم أن يُجادلني فيقول: "بل أقسم بوقتين وهما المغرب بقوله عسعس، والفجر بقوله تنفس"، ومن ثُمّ أرد عليه فأقول: ولكني لا أفسّر القرآن بالظنّ مثلك؛ بل أقول إنّهُ أقسم في هذه الآية بوقتٍ واحدٍ وهو وقت صلاة الفجر. وتعال لأعلمك بالبُرهان الأوضح لهذه الآية، وقال الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿33﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿34﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. فهل ترى البيان واضحاً وجليّاً بأنّهُ وقت واحد وليس وقتين؟ والليل إذا أدبر أي ولّى، والصٌبح إذا أسفر أي ظهر. وجاء هذا القسم ليُبين قسم آخر وهو: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وقد علمناكم بأنّ معنى عسعس أي: أدبر، والصبح إذا تنفس أي: ظهر، وتلك هي الصلاة الوسطى لو كُنتم تعلمون وهي صلاة الفجر، ولكنّكم حسبتموها من ناحية عدديّة بأنّها العصر، والقرآن حسبها من ناحية وقتية بأنّها الفجر، وذلك لأنّ ميقاته يكون في الخيط الأبيض؛ والخيط الأبيض هو خطٌ وسطٌ بين الليل والنهار، وذلك لأنّ ظهوره عند تنفس النهار وإدبار الليل فهو في الوسط لذلك يسميه القُرآن الصلاة الوسطى. ولو كنتم تخشون أن تقولوا على الله ما لا تعلمون لرجعتم إلى القرآن ولن يترك الله لكم الحُجة، فسوف تجدون القرآن يوضّحها لكم في موقع آخر في نفس الموضوع، فقد ذكر الصلاة الوسطى في آيةٍ مُبهمةٍ فيها الصلاة الوسطى، ولكنهُ جعل لها إشارةً بأنّها تلك الصلاة التي علّمكم رسول الله أن تقنتوا فيها نظراً لأنها في أول النهار وقبل بدء النشور في الأعمال وإنّ عليكم أن تقوموا فيها لله قانتين بالدعاء بعد الركوع الأخير. وقال الله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثُمّ بيّنها الله لكم في آية أُخرى وإنّها التي يُجهر فيها بالقرآن، وقال الله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فتلقيتم نفس الأمر في قوله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    بمعنى أن تحافظوا على الصلوات الخمس، ثُمّ نوّه على الحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لأنها في ميقاتٍ صعبٍ؛ طرف السُبات الأخير عند بزوغ الفجر يؤذن المؤذن وعندها تمسكون عن الطعام وعن الشراب في شهر رمضان. ولكن للأسف جعلوا الدلوك هو الاختفاء وكأنّ صلاة المغرب هي الأولى! بل الدلوك هو اقتراب النهار ويتبيّن لك ظهوره بخيطه الأبيض إلى جانب الأرض من الشرق. فهل أنتم مؤمنون ومتّبِعون الهادي إلى الصراط ـــــــــــــــ المستقيم؟

    إمام الأُمّة من يكشفُ به الله الغمّة ويوحد به الأُمّة، والناصر لمُحمد رسول الله والقرآن العظيم، والذي جعل الله اسمه مواطئاً لاسم مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حتى يوافق الاسم الخبر وعنوان الأمر للمهديّ المُنتظَر الإمام؛ ناصر مُحمد اليماني.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    ونأتي الآن لنفي عذاب القبر في حفرة السوءة، فهلمُّوا يا معشر علماء السُّنة أشدَّ النّاس عقيدةً بأن العذاب من بعد الموت يكون في القبر وبهذه العقيدة أنكروا حقيقة الإسراء والمعراج وذلك لأن محمد رسول الله وجد الكفار المجرمين في نار جهنم يتعذبون جميعاً وليس أشتاتاً في قبورهم، وكذلك جعلتم للكفار عليكم سلطاناً بهذه العقيدة التي ما أنزل الله بها من سلطان بأن العذاب من بعد الموت في القبر حفرة السوءة فهلمُّوا لننظر الفتوى الحقّ من القرآن العظيم..
    ____________________


    إلى الضارب وإلى جميع علماء المُسلمين..
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السلام علينا وعلى جميع المُسلمين التابعين للحقِّ إلى يوم الدين ولا أفرق بين أحد من رسُل الله وأنا من المُسلمين، وبعد..

    ويا معشر علماء المُسلمين، إنّي أدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ حقيقٌ لا أقول على الله بالبيان للقرآن غير الحقّ وأصدّقُ بالحقّ وأكذِّب الباطل المُخالف للحقّ، وأشهد لله شهادة الحقّ اليقين بأنّ عقيدتكم في عذاب القبر غير الحُكم في كتاب الله وتُخالف له؛ عقيدتكم الموضوعة بمكرٍ من الطاغوت وأوليائه وذلك حتى يصدّوا عن الإيمان بالعذاب من بعد الموت! ولكنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم أشهد بالعذاب لمن يشاء الله من الكفار من بعد الموت مُباشرةً فيُدخله الله نار جهنم وساءت مصيراً، ولكن بالروح فقط والروح من أمر ربّي ولا تحيطون بها علماً. وقد أخبركم مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بأنّه مرّ على أهل النار بطريق معراجه فشهدهم في النار يتعذبون في كوكب النار دون السماء وفوق الأرض ومن ثمّ واصل المعراج هو وأخيه جبريل عليهما الصلاة والسلام حتى وصلا سدرة المُنتهى للمعراج فوجد عندها جنة المأوى والسابقون فيها.

    إذاً يا معشر علماء الأمّة لقد أصدق الله نبيَّه بالحق على أن يُريّه النار التي وعد بها الكفار بعين اليقين، وكذلك يُريَّة الجنّة التي وعد بها الأبرار بعين اليقين من قبل مماته عليه الصلاة والسلام، وعده الله أن يُريَه من آيات ربه الكُبرى ومنها النار التي وعد بها الفُجّار والجنّة التي وعد بها الأبرار.

    وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أشهد بأنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أُسري به بالروح والجسد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى عند مليك مُقتدر وذلك الحدث الجلل العظيم جاء تصديقاً لوعد الله لنبيه عليه الصلاة والسلام في قول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:٩٥].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    وأنذر عشيرتك الأقـــــربين ..

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [يا فاطمة بنت محمد اعملي فان محمداً لا يغني عنك من الله شيئاً، يا عباس عم محمد اعمل فان محمداً لا يغني عنك من الله شيئاً، يا بني هاشم لا يأتي النّاس يوم القيامة بأعمالهم، وتأتوني أنتم بأنسابكم وأحسابكم، فاعملوا فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً]


    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئاً]


    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئاً يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً يا فاطمة بنت رسول الله سليني بما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً]


    صدق محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فليس له من الأمر شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:

    {لِيَقْطَعَ طَرَ‌فًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ ﴿١٢٧﴾ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ‌ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يعذبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٢٨﴾ وَلِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرض يَغْفِرُ‌ لِمَن يَشَاءُ وَيعذب مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١٢٩﴾}

    صدق الله العظيم [آل عمران]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    ________________



    إنا أعطيناك الكوثر؛ فاطمة الــــزهراء ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا أيها المدكر السائل عن الكوثر، فصدِّقْ الشيعة الاثني عشر في فتوى الكوثر، فإن الكوثر ليس بنهرٍ ولا بحرٍ في يوم الحشر. وإليك بيان المهديّ المنتظَر بالبيان المختصر لسورة الكوثر:
    فقد ذمّ أحدُ شياطين البشر المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر وهم للحقّ كارهون محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنّه أبتر الذُّريّة فلم يرزقه الله بولدٍ ليحمل ذريته، فردَّ الله على شياطين البشر بقول الله الواحد القهار:
    {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِربّك وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ (3)} صدق الله العظيم [الكوثر].

    فانظر لردِّ الله على عدوه وعدو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} صدق الله العظيم. إذاً الكوثر هي حاملة ذُريَّة الأئمة من آل البيت، ولكن الشيعة الاثني عشر قد بالغوا فيها وفي ذريتها بغير الحقّ فتجدهم يدعون فاطمة الزهراء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون إلا من رحم ربّي، وبرغم أن الحقّ معهم في هذه المسألة ولكنهم يردونها على عائشة، ولكن أهل السُّنة والجماعة أقل شركاً منهم وبرغم أنّ الإمام المهدي هو الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر ولكن الشيعة الاثني عشر يريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائهم جميعاً فلا يقول إنهم على ضلال في شيء بل يريدونه أن يقول إن الحقّ هو معهم وإن على المهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون أن يحفظهم ويمنعهم، ويعلمُ ما تُخفيه صدورهم وكأنهُ ربّ العالمين يعلم السر وأخفى سُبحانه عما يشركون وتعالى علواً كبيراً!
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    غار ثور والهجرة والـهروب بدين الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والسؤال الذي يطرح نفسه للمُتدبر هو: لماذا لم يذكر الله أسماء الرسل الثلاثة في القصة؟ ومن هم القوم الذين أرسلهم الله إليهم فكفروا بهم فتوعدونهم إن لم ينتهوا عما يدعون إليه ويعودون في ملتهم ليرجمونهم ويمسونهم بعذاب عظيم؟
    { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) }

    صدق الله العظيم

    وهؤلاء تلقَّوا تهديداً ووعيداً من قومهم الذين أرادوا أن يمكروا بهم مما أجبرهم أن يختفوا في غارٍ كما اختفى فيه محمد رسول الله وصاحبه أبا بكر الصديق - عليهم الصلاة والسلام - في الغار يوم أراد الكفار قتله أو تثبيطه عن دعوته، وكذلك الرُسل الثلاثة حين قرر قومهم رجمهم أو يعودوا في ملتهم ومن ثمّ قرروا أن يختفوا في الكهف حتى ينظر الله في أمرهم وهم لا يعلمون ماذا حدث لقومهم من بعدهم، بل نحن من سوف يخبرهم بالحقّ أنه آمن بهم رجل واحد فقط وكان يكتم إيمانه حتى إذا علم بمكر الكفار أن سيرجمون رسل ربّهم أو يعيدونهم في ملتهم وعلم باختفاء الرسل الثلاثة الفارين بدينهم ومن ثمّ استشاط غضباً من قومه وجاء إلى بين أيديهم فوعظهم وشهد بالحقّ بين أيديهم وقال:
    { إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسمعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الجنّة قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي ربّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } صدق الله العظيم.
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    المنافقون اتّخذوا أّيمانهم جُنَّـــة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا معشر علماء الأمَّة لقد أخبركم الله بأنّ هُناك طائفة من المُسلمين ظاهر الأمر من عُلماء اليهود من صحابة محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- ظاهر الأمر وهم يبطنون المكر ضدّ الله ورسوله اتخذوا أيمانهم جُنّة ليصدوا عن سبيل الله فيكونوا من رواة الحديث وأنزل الله سورةً باسمهم (المنافقون) وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ويا معشر علماء الأمَّة تدبروا قوله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، ولسوف أبرهن لكم بأنّ تلك الطائفة قد افترت بأحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وإلى البيان الحقّ:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} صدق الله العظيم، وذلك أمرٌ من الله إلى المُسلمين أن يطيعوا محمداً رسول الله فيتبعوا ما أمرهم به ويجتنبوا ما نهاهم عنه. تصديقاً لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} صدق الله العظيم [الحشر:٧].

    وأما البيان لقوله:
    {وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}، وذلكم الذين تولوا وكفروا بمحمدٍ رسول الله فأنكروا أنّه مرسلٌ من الله أولئك هم الكفار ظاهر الأمر وباطنه. وأما البيان لقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، وهم المُسلمون الذين قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ محمداً رسول الله فيحضرون مجلسه للاستماع إلى الأحاديث النَّبويّة التي جاءت لتزيد القرآن توضيحاً وبياناً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [النحل:٤٤].

    وأما البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذا القول موجَّهٌ للمسلمين وليس للكافرين؛ بل للمسلمين الذين يقولون طاعةٌ. أي أنهم شهدوا لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة لذلك يقولون طاعة أي أنهم يريدون أن يطيعوا الله بطاعة رسوله، ولكن طائفة من المسلمين وهم من علماء اليهود إذا خرجوا من مجلس الحديث بيَّتوا أحاديث عن رسول الله لم يقلها هو صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك ليصدّوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}، وبرغم أنّ الله أخبر رسوله بمكرهم ولكن الله أمر رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم وذلك ليتبيَّن مَنْ الذين سوف يستمسكون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومَنْ الذين يستمسكون بما خالف كتاب الله وسنة رسوله الحقّ من المسلمين، لذلك لم يأمر الله رسوله بطردهم لذلك استمر مكرهم. وقال الله تعالى:{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}، ومن ثمّ صدر أمر الله إلى علماء الأمَّة فعلّمهم بالطريقة التي يستطيعون أن يكشفوا الأحاديث التي لم يقُلها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ على اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    ثم أردف الإمام الحبيب في بيان آخر قائلاً:

    وكذلك بيّن بأن الله لم يأمر رسوله بطرد هؤلاء المنافقين، وأمره أن يعرض عنهم، وتجدون ذلك في قول الله تعالى:
    {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} صدق الله العظيم.

    وماهي الحكمة من عدم طردهم؟ وسوف تجدون الحكمة في عدم طردهم لكي يتبيّن مَن الذين سوف يستمسكون بأمّ الكتاب آيات الله المحكمات في القرآن العظيم ممن ينبذون أحكام الله وراء ظهورهم ويستمسكون بما خالف حكم الله المُحكم في القرآن العظيم، وذلك لأن الله سوف يُعلّمكم القاعدة التي من خلالها تعلمون الحديث الحقّ من الحديث الباطل بأن ترجعوا إلى الذكر المحفوظ من التحريف فتتدبرون آياته المحكمات هل تخالف إحداها هذا الحديث المروي في السنة الواردة، فإذا وجدتم بأن هذا الحديث اختلف مع إحدى آيات أمّ الكتاب فهنا تعلمون علم اليقين بأن هذا الحديث من عند غير الله، وذلك لأن أحاديث السُّنة المحمديّة الحقّ جميعها من عند الله كما القرآن من عند الله، وما ينطق بالأحاديث عليه الصلاة والسلام عن الهوى من ذات نفسه، بل يُعلمه جبريل عليه الصلاة والسلام، ومنها مايكون بوحي التّفهيم إلى القلب من ربّ العالمين ليُبين للناس ما نُزّل إليهم.

    وأنا المهدي المنتظر أفتي بالحقّ بأن السُّنة المحمديّة الحقّ من عند الله كما القرآن من عند الله، وذلك لأن السُّنة المُهداة إنما جاءت بياناً لأحكام في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    ولكن لا ينبغي لمحمدٍ رسول الله أن يحرك بلسانه البيان للقرآن من ذات نفسه قبل أن يؤتيه الله البيان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثمّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامة].

    إذاً أحاديث السنة إنما جاءت لتزيد القرآن بياناً، وهي كذلك من عند الله، ولكن قد علّمكم الله بأنه ما جاء منها مخالفاً لآياته المحكمات في القرآن العظيم فإن ذلك الحديث من عند غير الله، وتجدون ذلك في قول الله تعالى:

    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا}
    صدق الله العظيم [النساء].
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    الصدقات بين يدى نجوى رسول الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كمثال قوله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } [المجادلة:12]

    وكان من أتى إلى رسول الله ليناجيه في أمر الدين فيقدم صدقة إلى بيت مال المُسلمين، وفي ذلك حكمة من الله للذين يضيعون وقت رسول الله بالهدرة الفاضية، وكان محمد رسول الله من تأدبه أن لا يقاطع حديث المُتكلم حتى ينتهي من حديثه، ولكن لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمْر بصدقة، ولكن أهل الدنيا والمنافقين سوف يصمتون فلا يتكلمون حتى لا يقدموا بين يدي نجواهم صدقة، وأما أهل الآخرة فلا يزيدهم ذلك إلا إيماناً وتثبيتاً ولكنه يعزّ عليهم إذا لم يجدوا ما يقدموا فيصمتوا ولو تكلموا لقالوا خيراً، ومن ثم جاء حُكم آخر لهذه الآية مع بقاء حكمها السابق ومن شاء أخذ بالأول ومن شاء أخذ بالآخر، ونجد بأن الآية صار لها حكمان مع عدم التبديل لحكمها السابق بل حكم مثله. وقال الله تعالى:
    { أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿13﴾ }صدق الله العظيم[المجادلة]

    وهنا تلاحظون بأن الحكم الأول لم يتم تبديله بل جاء حكم مثله ويجوز الأخذ بأحدهما ولأحدهما أجر كبير وهو الأول، فإذا لم يفعلوا ما أمرهم الله به من تقديم الصدقة تاب عليهم، فلا نجد الحكم الأخير قد نفى الحكم الأول بل أصبح للآية حكمان ويأخذ بأي منهما مع اختلاف الأجر للذين سوف يدفعون صدقة عند النّجوى. وذلك هو معنى قوله تعالى
    {أَوْ مِثْلِهَا} أي جعل لها حكمان ولم يغير حكمها السابق.

    وعجيب أمركم يا أهل اللغة فأنتم تعلمون بأن النّسخ صورة شيء طبق الأصل عن شيء آخر وهذا ما أعلمه في اللغة العربية ولكنكم جعلتم النّسخ هو التبديل، ولكن التبديل واضح في القرآن ولم يقل أنه النّسخ بل قال الله تعالى:
    { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾ } صدق الله العظيم [النّحل]

    وهنا التبديل لحكم الآية بحكم آخر مع بقاء حكمها السابق في الكتاب، ولا يجوز الأخذ به على الإطلاق بل الأخذ بحكمها الجديد، وذلك معنى قوله تعالى
    { نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا }، وحكم التبديل دائم يأتي من أخف إلى أثقل في نظر المؤلفة قلوبهم، ولكن هذا الحكم خيرٌ للأمّة من الحكم السابق برغم أنه يأتي من أخف إلى أثقل، وأما الأحكام التي تأتي للإضافة للحكم السابق وليس للتبديل بل يصبح للآية حكمان ويأخذ بأي منهما مع اختلافهما في الأجر فدائما تأتي من أثقل إلى أخف فيكون حكمان للآية أحدهما ثقيل وهو الأول والآخر تخفيف مع بقاء حكمها الثقيل الأول لمن أراد الأخذ به. كمثال قوله تعالى:
    { إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } [الأنفال:65]

    ولكن هذا الحكم ثقيل على الذين في قلوبهم ضعف باليقين بأن العشرين سوف يغلبوا مائتين وهذا يتطلب يقين من هؤلاء العشرين المقاتلين وحتماً سوف يغلبوا مائتين، ومن ثم جاء لآية القتال حكم إضافي إلى الحكم الأول تخفيفاً من الله مع عدم حذف الحكم الأول والذي يستطيع أن يأخذ به أصحاب اليقين ولم يتم تبديله ويأخذ بأي منهما مع اختلاف الأجر والصبر، والثقيل وزنه ثقيل في الميزان، والحكم الأخف فإن وزنه أخف من الأول في ميزان الحسنات، فأما الحكم الثاني للآية والذي لم يأتي تبديلاً للأول بل حكم مثله وذلك في قوله تعالى:
    { الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِين } صدق الله العظيم [الأنفال:66]

    ولكنه لم يحرم على العشرين أن يقاتلوا مائتين وإنما جاء التخفيف بسبب ضعف اليقين مع بقاء الحكم السابق لمن أراد الأخذ به، وذلك هو معنى قوله تعالى
    {أَوْ مِثْلِهَا}: أي يجعل للآية حكمين فيأتي الحكم مثل الحكم الأول في الأخذ به ولم يلغيه شيئاً فيأخذ بأيّ من الحكمين، ولكن هل أجر العشرون الصابرون الذين يغلبون مائتين كأجر مائة تغلب مائتين؟ كلا بل يستويان في الحكم بالأخذ بأي منهما ولكنهما يختلفان في الثقل في الميزان لو كنتم تعلمون.

    وكذلك مكر اليهود من خلال هذه الآية: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } وقالوا: إن السُّنة تنسخ القرآن، وإنه كانت توجد آية الرجم في القرآن ثم نسختها السُّنة، وذلك لأنهم علموا أنهم لا يستطيعون أن يدخلوا عليكم من القرآن لتحريفه نظراً لحفظه من التحريف ليكون حجّة على المؤمنين، ومن ثم أرادوا أن ينسخوا القرآن بالسُّنة، قاتلهم الله أنّا يؤفكون. فكيف ينسخ حديث رسول الله حديث ربه! ما لكم كيف تحكمون؟
    وقالوا بأن معنى قوله ننسها أي ننُسيها من ذاكرة النّاس فيضعون أحاديث تتشابه مع ظاهر بعض آيات القرآن والتي لا تزال بحاجة للتأويل لمن يبينها بأن النّسيء هنا يقصد به التأخير وليس النّسيان، وللأسف إن الذين في قلوبهم زيغ يتّبعون الأحاديث المتشابهة مع مثل هذه الآيات في ظاهرها لكي يثبتوا حديث الفتنة من اليهود وهم لا يعلمون أنه من اليهود بل يظنونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك هذه الآيات التي تشابهت مع هذا الحديث في ظاهرها والتي لا تزال بحاجة للتأويل فهم يبتغون تأويلها بهذا الحديث، وهؤلاء في قلوبهم زيغ عن القرآن الواضح والمحكم فتركوه وعمدوا للمتشابه من القرآن مع أحاديث الفتنة وهم لا يعلمون أنها فتنة موضوعة من قبل اليهود لذلك برأهم القرآن بأنهم لا يريدون الافتراء على الله ورسوله بل ابتغاء البرهان لهذا الحديث وكذلك ابتغاء تأويل هذه الآيات والتي لا تزال بحاجة إلى تفسير، ولكن في قلوبهم زيغ وذلك لأنهم مصرين بأن هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغض النّظر هل يوافق القرآن أم لا بل وقالوا: "إذاً السنة تنسخ القرآن" !! وذلك هو الزيغ بعينه، فكيف ينسخ حديث العبد حديث الرب؟! بل كل الحديث من عند الله وتأتي الأحاديث في السنة لبيان حديثه في القرآن فتزيده بياناً وتوضيحاً، ثم إني لا أجد في اللغة بأن النّسخ معناه المحو والتبديل بل النّسخ من اللوح المحفوظ فتنزل نسخة لنفس الآية التي نزلت هي نفسها في اللوح المحفوظ والآية المُنزلة نسخة منها. لذلك قال الله تعالى:
    { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } صدق الله العظيم

    ولم أجد بأن النّسخ يقصد به التبديل أبدا على الإطلاق، وكلمة التبديل واضحة في القرآن العظيم في قوله تعالى:
    {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾ } صدق الله العظيم [النّحل]

    فكيف تجعلون النّسخ هو التبديل برغم أنكم تعلمون المعنى الحقّ للنسخ في اللغة أنه : صورة طبق الأصل، وحتى القرآن يقول بأن النّسخ صورة طبق الأصل، كمثال قوله تعالى:
    { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿29﴾ } ‏صدق الله العظيم [الجاثية]

    أي يقصد أعمالهم نسخة طبق الأصل لما يعملون دون زيادة أو نُقصان بالحقّ كما يفعلون يجدون ذلك في كُتبهم..
    { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿14
    ﴾ }
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    ثم وجد كل منهم كتابه نسخة طبق الأصل لعمله فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا. فكيف تجعلون النّسخ هو المحي مالكم كيف تحكمون؟! فقد بينا لكم من القرآن بأن النّسخ صورة لشيء طبق الأصل تماماً، وكذلك أنتم تعلمون ذلك في اللغة فكيف يضلونكم اليهود حتى عن فهم لغتكم الذي تعلمونها علم اليقين؟ ومن كان له أي اعتراض على خطابنا هذا فليتفضل للحوار مشكوراً..

    أخو المُسلمين الحقّير الصغير بين يدي الله والذليل على المؤمنين تواضعاً لله الإمام ناصر محمد اليماني المهدي المنتظر، والنّاصر لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد جعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري لقوم يعقلون ، فواطأ الاسم الخبر ليكون صفة للمهدي المنتظر يحمل صفته اسمه لو كنتم تعلمون؟

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    غــــــزوة بدر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا أخي مُشبب، أمّا الآن فقد أعجبتني كثيراً لأنك تُحاجني من الكتاب المحفوظ من التحريف القرآن العظيم وأراك تُحاجني بالرمز {قَلِيلٌ}، ومن ثم آتيك يا مُشبب بالجواب من مُحكم الكتاب إن كُنت من أولي الألباب، والحقّ أقول والحقّ أحقّ أن يُتبع أنّ الرمز {قَلِيلٌ} في الكتاب وجدناه إمّا أن يكون رمزاً للرقم ثلاثة وإما أن يكون رمزاً للثلث. وقال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وهُنا يذكر الله الصحابة المُكرمين الذين حضروا معركة بدر يوم نصرهم الله على أعدائهم برغم أنهم قليل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} صدق الله العظيم. وأفتي بالحقّ أنّ الله يقصد في هذا الموضع بكلمة {قَلِيلٌ} أي أنهم ثُلثيُقاتلون ثُلثين بمعنى أن عدوهم مثليهم، وإنا لصادقون وما ينبغي لي أن أفتيكم بغير علم من الله وأنهُ حقاً يقصد ثُلثاً.

    ومن ثم آتيك بالبُرهان المُبين من مُحكم القرآن العظيم وقال الله تعالى:
    {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ (13)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فتبيّن لك يا مُشبب من مُحكم الكتاب أنّ المقصود من قول الله تعالى:
    {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ} أي أنّ الفئتين ثُلث وثلثين، فأمّا (ثُلث) فهم فئة المؤمنين وأمّا (ثُلثين)فهم أعداؤهم الكُفار في غزوة بدر، بمعنى أنهم مثليهم، فالتقت الفئتان وهم (ثُلث) و (ثُلثان)، فأما (ثُلث) فهم الذين جعل الله رمزاً لعددهم كلمة {قَلِيلٌ}. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} صدق الله العظيم [الأنفال:26].

    وأما فئة الكُفار فهم مثليهم أي ثُلثين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ (13)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    معلمه جبريـــل شديد القوى ..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أسأل الإمام ناصر محمد اليماني وكل الأنصار: من أفضل؟ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أم جبريل عليه السلام؟ ومن أعلى درجة وقدراً؟ وما دليلكم على ذلك؟ وبما يكون الفضل والدرجة والقدر؟
    بسم الله الرحمن الرحيم، ويا محمود المصري، قال الله تعالى: {وَفَوْقَ كلّ ذي علمٍ عليمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:٧٦].


    وقال الله تعالى:
    {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [المجادلة:١١].

    ولم يقل محمد رسول الله أنّه أعلم من جبريل، وحين جاء يسأله جبريل عليه الصلاة السلام عن الساعة:
    [قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل].

    وإني أراك تتدخّل في شؤون الله ولا تزداد إلا فتنةً يوماً بعد يوم والله هو مُقسِّم الدرجات، فآمِن بالله وملائكته وكتبه ورسله والمهديّ المنتظَر وذرِ أمر تقسيم الدرجات لله وحده فلست أنت من يقسِم رحمة الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:٣٢]، حسبي الله ونعم الوكيل..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 150851 من الموضوع: بيان البرهان لبراءة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من أنّه كان يهوى امرأة زيد بن الحارثة..




    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - شوال - 1435 هـ
    12 - 07 - 2014 مـ
    11:14 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من سلطان العلم من محكم القرآن العظيم على براءة الَّنبيّ أنّه كان يهوى زينب وهي لا تزال زوجة زيد بن حارثة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيّبين وجميع المؤمنين، أمّا بعد..
    أيا عبد الله الحسيني المحترم والمكرم، لقد أفتينا بالحقّ لكوننا علمنا بطرق الوحي إلى النّبيّ ومنها الرؤيا المناميّة أمراً من الله على الأنبياء مفروضاً جبريّاً وليس لهم الخيرة في الرؤيا. ألم ترَ حين رأى النَّبيّ عليه الصلاة والسلام أنّه يعتمر بالمسجد الحرام فعلم أنّه أمرٌ إليه من الله؟ ولذلك شدّ رحله ليعتمروا بالمسجد الحرام، وكذلك صحابته خرجوا مع نبيّهم قاصدين العمرة بالمسجد الحرام، وكذلك جعل الله تأخير تصديق هذه الرؤيا فتنةً للناس.

    وكذلك رؤيا النّبيّ عليه الصلاة والسلام أن يتزوَّج زينب، ونفَّذَ النّبيّ الرؤيا بالحقّ فتزوَّج بزينب عليهما الصلاة والسلام، فمن ثمّ نزل في زواجهما ذكراً ليبرّئ النّبيّ عليه الصلاة والسلام مما يوسوس في صدور النّاس، وبيَّن الله أنَّ ذلك أمرٌ من عنده في الرؤيا الحقّ، ولذلك قال الله تعالى:
    {
    وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} [الأحزاب:37]. أي في تنفيذ أمر ربّه في الرؤيا الحقّ.

    ثمّ بيّن الله الحكمة من بعد تنفيذ الرؤيا بأنّ ذلك أمرٌ من الله بأنّه يحقُّ للأنبياء الزواج من طليقات أدعيائهم غير أنّه لا يحقّ للمؤمنين أن يتزوجوا من طليقات أنبيائهم لكونهنّ أمهاتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54)} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    وكذلك نزيدكم علماً بالحقّ من حكمةٍ ربانيّةٍ أخرى من زواج محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- بزينب بنت جحش، فأبوها من كبراء بني مخزوم ولقد رأى محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رؤيا أنّه يخطب لزيدٍ زينبَ بنت جحش، فمن ثمّ بعث النّبيُّ عليه الصلاة والسلام رسولاً إلى جحش أحد مشايخ بني مخزوم ليسترضيهم بأنّه سوف يتقدم لخطبة ابنته زينب لزيد بن الحارثة، ولكن جحش المخزومي أراد هو وزوجته أن يرفضوا طلب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعلى كل حالٍ قال المخزومي لرسول الرسول: " لو أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبها له لكان على الرحب والسعة وذلك ما نتمناه، وأما أن يخطبها لزيدٍ وهو من العبيد ومن الرقيق فالمعذرة فهي بنت شيخٍ وسوف يغضب مني قومي بنو مخزوم". ووافقته زوجته الرأي فلو أنّ النّبيّ خطبها لنفسه لكان ذلك ما يتمنونه، وأمّا أن يخطبها لزيدٍ فلا، حتى إذا أراد رسولُ النّبيِّ أن ينصرف فصرخت زينب في وجه أبيها وأمِّها من وراء الحجاب فقالت: "هيهات هيهات أتريدون أن تردوا رسولَ رسولِ الله؟ فوالله الذي لا إله غيره لا أتزوج إلا زيداً تكريماً لطلب نبيّه، والله المستعان. فقل يا هذا للنبيّ عليه الصلاة والسلام أنّ زينب بنت جحش موافقةٌ على طلبه عليه الصلاة والسلام". فنظر رسولُ رسولِ الله إلى وجه أبيها وأمِّها فإذا هما لا يزالان رافضان حتى من بعد سماع قسم ابنتهما، إذ كانت قويّة الشخصيّة ذات قرارٍ حاسمٍ وهم يعرفون قرارها وقوة شخصيّتها فلن تتزوج إلا زيداً، ورغم ذلك استمروا في الإصرار والرفض إلا أنْ يخطبها النّبيّ لنفسه، وهيهات هيهات. وما إنْ جاء الرسول إلى النّبيّ بجواب الأبوين وجواب زينب إلا وقد تنَزَّل رسول الله جبريل إلى رسوله عليهم الصلاة والسلام بقوله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:36].

    فمن ثم عاد الرسول وهو يحمل هذه الآية القرآنيّة رسالةً من الله:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} صدق الله العظيم. وهنا اقتنع الأب والأمّ من خالص قلوبهم وحمدوا الله على قرار ابنتهم حتى لا يكونوا ممن عصوا الله ورسوله، ومن بعد الزواج جاءت الرؤيا الأخرى وهو أن يتزوّجها النّبيّ من بعد أن يطلقها زيد بن حارثة والآيات متصلات، وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)}
    صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ونزيدكم علماً أنّ الحكمة الربانيّة كذلك من أنَّ الله زوَّج زينب لنبيّه لكونها وافقت على الزواج من عبدٍ رقيقٍ قربةً إلى ربّها لكونه خطبها نبيُّه لزيدٍ، حتى ولو كان رقيقاً، ولذلك جاء الجزاء الحسن لها من الله ورفع مقامها وزوّجها لنبيّه عليه الصلاة والسلام.
    ألا وإنّ زينب من أكرم زوجات النّبيِّ في الكتاب من بعد خديجة بنت خويلد صلوات الله على محمدٍ وأزواجه أجمعين وآل بيته الطيبين الطاهرين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _______________





    بيعـــة الـــرضوان ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إذاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعو النّاس إلى اتّباع رضوان الله. وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١].

    حتى إذا اتّبعوا محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فبايعوه على نصرة الله تحقّق الهدف. وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} صدق الله العظيم [الفتح:١٨]

    ولكن محمود المصري يقول إنّه لا يعبد رضوان الله بل يعبد الله، فيا عجبي الشديد من هذا الرجل الذي ينتقد المهديّ المنتظَر لأنه يدعو النّاس إلى رضوان الله ويصفه لهم أنهم سوف يجدون رضوان الله عليهم نعيماً أعظم وأكبر من جنّة النّعيم! تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    فتح مــــــــكة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فلا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن العظيم، فهل تريدني أُصدِّقك وأكذِّب كلام ربي؟ ومن أصدق من الله قيلاً؟ فلا أعترف بكتابٍ جديدٍ يأتي من بعد القرآن رسالةً من ربّ العالمين، سواء تلقّيتُه في العلم أو في الحُلم فأنّي أُشهد الله وملائكته والصالحين من عباده بأني أكفر بكتابك جملةً وتفصيلاً وأنّه لم يوحَ إليك من الله؛ بل وسوسة شيطان رجيم يُريد أن يضلّك عن القرآن العظيم فيُضل عن طريقك الأمّة إلى غير الصراط المُستقيم، وما تشعر به يا علم الجهاد ليس إلا وَسواساً خنّاساً، وتالله لولا أنّ الله أيّدني بُسلطان العلم من القرآن تصديقاً لوحي التفهيم لأصبح مثلي مثلك يا علم الجهاد ومثل جميع المهديّين الذين توسوس لهم الشيطان في صدورهم فتوحي لبعضهم بأنّه المهدي وأنّ الذي يُكلمه في صدره أنّه روح محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- تنزّلت إلى جسده ومن ثم يقول وأنّ ذلك تصديق لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَ‌ضَ عَلَيْكَ الْقُرْ‌آنَ لَرَ‌ادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّ‌بِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٨٥﴾}‏‏ صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن ليس كما يزعمون؛ بل قد مضى وانقضى وعاد محمد رسول الله إلى مكة يوم الفتح المُبين من بعد خروجه من مكة وذلك هو المَعًاد إلى مكة بالنصر المُبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿١﴾ لِّيَغْفِرَ‌ لَكَ اللَّـهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ‌ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنصُرَ‌كَ اللَّـهُ نَصْرً‌ا عَزِيزًا ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الفتح]؛ وذلك هو المَعَاد إلى مكة منتصراً بعد أن خرج منها خائفاً يترقب، فأصدَقَه الله بميعاد النصر المُبين في يوم فتح مكة.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    ناصر اليماني يدعو العلماء إلى الحوار عبر الإنترنت العالمية ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿63﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾} إلى قوله {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فهل تبيّن لكم يا معشر علماء الأمّة بأنّ النّار فوق الأرض ودون السماء؟ وتستنبطون ذلك من قصة تخاصمهم في قوله تعالى:
    {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾} إلى قوله.. {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً أهل النّار بالنسبة لأهل الأرض ملأٌ أعلى، وبالنسبة لأهل الجّنة فأهل النّار ملأٌ أدنى، ذلك لأن النّار توجد دون السماء وفوق الأرض، أم إنكم لا تصدقون بقصة خاتم الأنبياء والمُرسلين بأنه أُسري به إلى المسجد الأقصى ثمّ إلى سدرة المنتهى بالأفق الأعلى، وإنه مرّ بأهل النّار في طريق المعراج وشهد عذابهم البرزخيّ؟ ألا ترون كيف أنّ القرآن قد وافق مؤكداً قصة الإسراء والمعراج وأنّ النّار كانت على طريق رسول الله صلّى الله عليه وسلم في ليلة المعراج فمرّ بهم وشهد عذابهم تصديقاً لوعد الله لرسوله في القرآن العظيم في قوله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿95﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولكن بعقيدتكم بأنّ العذاب البرزخيّ في القبر وكلّاً يتعذب على حده في قبره قد نفيتم قصة معراج الرسول، ذلك بأن رسول الله قال بأنه وجدهم في النّار جميعاً وليسوا أشتاتاً في قبورهم. وهل جعل الله القبر إلّا سُنّة غرابٍ إلّا لكي يكون ذلك بعيداً عن العقائد، فعلمنا الغراب كيف نواري سوءة أمواتنا وذلك ستراً للعورة وحفظاً لرائحة الجثة النتنة للإنسان؛ بل هي أعظم نتانةً من رائحة جسد الحيوان، وذلك تكريماً لجسد الإنسان فلا تأكله الكلاب والذئاب. ولكن اليهود جعلوا من ذلك أسطورة كأسطورة فتنة المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتمطر! ويا أرض أنبتي فتنبت! ويعيد الروح إلى جسدها! إلى غير ذلك من الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ، ولا يوجد لخزعبلاتهم بُرهانٌ واحدٌ فقط في القُرآن، ولكننا نثبت بأنّ أرواح أهل النّار في النّار من بعد موتهم وقال تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿28﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جهنّم خَالدّين فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿29﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وكذلك يوم القيامة يُردّون إلى أشدِّ العذاب بالروح والجسم معاً. وقال تعالى في قصة مؤمن آل فرعون قال:
    {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿45﴾ النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    يا معشر علماء الأمّة، قد تبيّن عالَمٌ دون السماء وفوق الأرض، وقال تعالى: {لَهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿6﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فعليكم أن تعلموا بأنّ هذه الآية تتكلم عن عوالمٍ ولا تتكلم عن ذات السماء والأرض والكواكب والنجوم، فقال:
    {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} وتعلمون بأنّ السموات السبع مليئةٌ بالملائكة. وأما قوله: {وَمَا بَيْنَهُمَا} فتلك عوالم أهل النّار في النّار دون السماء وفوق الأرض. وأما قوله: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ} فذلك هو المسيح الدجال وجيوشه يوجدون في باطن الأرض تحت الثرى في الأرض المفروشة.

    يا معشر علماء الأمّة، ربّما الجاهلون منكم يقولون: "ما بال هذا اليماني يريدُ أن يشككنا في عقيدتنا في عذاب القبر؟" . فأقول: تالله بأنّ ما يجلب للكفار الشك في الإسلام غير عقيدتكم في عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سُلطانٍ، ومن كان عنده سُلطاناً على عذاب القبر من القرآن فليأتنا به إن كان من الصادقين! ذلك بأنّ القرآن يقول غير ذلك بأنّ العذاب على النّفس فقط من دون الجسم، واستنبطنا لكم ذلك من القُرآن، وكذلك استنبطنا لكم بأنّها تصعد إلى السماء ثمّ لا تفتح لها السماء أبوابها، ثمّ يلقون بها في النّار دون السماء وفوق الأرض، وأثبتنا لكم ذلك من القرآن حتى تأكد لنا حقيقة مرور الرسول على أصحاب النّار في معراجه.

    ومن كان له أيّ اعتراض على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأني على ضلالٍ مبينٍ إن كان من الصادقين.. وسلامُ الله على جميع علماء المُسلمين وأمّة الإسلام أجمعين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    ومن كان له أيّ اعتراضٍ على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأنّني على ضلالٍ مبينٍ إن كان يراني كذلك، وأما أن تأخذهُ العزة بالإثم فيقول: هههه. ويقصد بذلك ضحكة الاستهزاء فيُنكر ثم يولّي مدبراً فأقول: عفى الله عنك وأرجو من الله أن يهديني وإياك إلى صراطٍ مستقيمٍ وإلى الله قصد السبيل فلا تجادل في الله بغير علم ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، فهذا غلطٌ ولا أقبله وأتحدى بعلمٍ وكتابٍ منيرٍ، والسلام على من اتّبع الهُدى من النّاس أجمعين.
    أخو المسلمين في الله ويحبهم في الله ناصر محمد اليماني..

    __________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 138034 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 4923 من الموضوع: كان محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتحسر على الناس لأنهم لم يصدقوه ..


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 12 - 1429 هـ
    24 - 12 - 2008 مـ
    02:36 صباحاً
    ________



    كان محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتحسر على الناس لأنهم لم يصدقوه ..
    ( إلى حبيبي وأحبُّ خلق الله إلى قلبي من بعد ربّي )


    بسم الله الرحمن الرحيم
    إلى حبيبي أُهدي إليه كلّ نصيبي في جنّة ربّي، إلى قُرّة عيني إلى مهجتي ورضواني من بعد ربّي، إلى من صبر على التبليغ بالقرآن العظيم حتى اكتمل نزوله للعالمين، إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.

    اللهم إني أُشهِدك أني تنازلت عمَّا عندك جميع أجر عملي في الآخرة حتى ولو كانت الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة التي يرجو أن يفوز بها هو عليه الصلاة والسلام فأنفقتها لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قُربةً إلى الله طمعاً في المزيد من حُبّ الله، وقُربةً إلى الله طمعاً في المزيد من حبّه ورضوان نفسه حتى يكون الله راضياً في نفسه ذلك نعيمي الأعظم أن يكون الله راضياً في نفسه.

    يا عجبي لأهل الجنان كيف يرضون بها وبدخولها فيستمتعون بها والله ليس راضياً في نفسه بسبب كفر عباده ولا يرضى لعباده الكفر، وأُشهِد الله بأني قد حرَّمت الجنّة على نفسي حتى يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يرضى الله في نفسه ما لم يُدخِل كلَّ شيءٍ في رحمته إلّا من علم الحقَّ فأعرض عنه لأنهم للحقّ كارهون.

    اللهم اغفر لحبيبي وقُرّة عيني وأحبّ خلق الله إلى قلبي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً، اللهم صلِّ عليه وسلّم تسليماً كثيراً عداد ثواني الدهر والشهر إلى اليوم الآخر يوم يقوم الناس لربّ العالمين، اللهم اجْزِه عنّا بخير ما جزيت به عبادك الصالحين وصلِّ عليه وسلِّم بالصلاة والسلام الخالدة بلا نهاية ولا حدود، إن الله وملائكته يصلّون على النّبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً، والصلاة والسلام على كافة رسل الله أجمعين، ولا أُفرِّق بين أحدٍ من رسُله وأنا من المسلمين.

    وكان محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يتحسّر على الناس لأنهم لم يصدِّقوه لأن الذين كذّبوه سوف يدخلون جهنّم داخرين ثُمّ عاتب الله نبيّه عتاباً خفيفاً وقال الله تعالى: {طه ﴿١﴾ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ﴿٢﴾ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ ﴿٣﴾ تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ولكنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - استمرّ في التحسّر على الناس فعاتبه الله عتاباً آخرَ وقال الله تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    فأبى محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلّا الاستمرار في التحسّر على العباد ألّا يكونوا مؤمنين فعاتبه الله عتاباً آخرَ وقال الله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ثُمّ أبى محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلّا أن يستمرّ! واستمرّ بالتحسّر على العباد فعاتبه الله عتاباً آخرَ وقال الله تعالى: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} صدق الله العظيم [فاطر:8].

    ثُمّ أبى محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلّا الاستمرار في التحسّر على الناس لأنه ذو قلبٍ رحيمٍ ومن ثُمّ تلقَّى عتاباً قاسياً من ربّ العالمين أن لا يكون من الجاهلين وقال الله تعالى: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فتعالوا لأُعلِّمكم ماذا جَهِل محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: وهو إذا كان هذا حاله في التحسُّر على عباد الله فكيف بتحسُّر من هو أرحم بعباده من محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الله أرحم الراحمين! أم إنكم لا تعلمون أنّ الله يتحسّر على الكفّار من عباده حتى إذا كذَّبوا برسل ربّهم فأهلكهم فيقول: قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وفي ذلك يكمن سرّ الإمام المهديّ، وحرَّمت على نفسي جنّة ربّي حتى يكون الله راضياً في نفسه وليس مُتحسّراً على عباده شيئاً.

    ويا عجبي من الذين يَهْنَؤون بالجنّة والحور العين فيستمتعون بها ولكنهم لا يعلمون كيف حال أرحم الراحمين في نفسه! ولكن الخبير بالرحمن قد أخبركم بحاله تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وبسبب هذا العلم سوف يهدي الله بالإمام المهديّ الناس أجمعين الأولين منهم والآخرين فيجعل الله الناسَ أُمّةً واحدةً على صِراطٍ مستقيم، جميع من أهلكهم الله فإنهم إليكم عائدون ولكن أكثركم للحقّ مُنكرون.

    ويا معشر المسلمين إنما جعل الله الإمام المهديّ إماماً للمسيح عيسى ابن مريم - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإماماً لرسول الله إلياس - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإماماً لنبيّ الله إدريس - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإماماً لرسول الله اليسع - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلّا بدرجة العلم.

    ويا معشر المسلمين ألم يقُل كليم الله موسى - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للرجل الصالح: {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴿٦٦﴾} صدق الله العظيم [الكهف]، فما خطبكم تُحقِّرون من شأن الإمام المهديّ الذي جعله الله إماماً للمسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ أم إنكم ترون أنه لا ينبغي أن يكون الإمام المهديّ إماماً لسوى ابن مريم فتُحقِّرون من شأن المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟

    فيا عُبَّاد الرُسل والأنبياء وكُلٌّ يعبد رسوله: اتقوا الله ولا تتدخَّلوا في شؤون الله، يرفع درجاتٍ من يشاء وإلى الله ترجع الأمور. أفكلّما فضّل الله عبداً مثلكم فإذا أنتم تدعونه من دون الله وتتوسَّلون به إلى الله فتُشركون بالله؟ ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم فلا يؤمن أكثركم بالله إلّا وهم مشركون به عباده المُقرَّبين؟ إنا لله وإنا إليه لراجعون.

    ومن كان له أيُّ اعتراضٍ على بياني هذا فيُنكر معرفة الحقّ فليتقدَّم للحوار مشكوراً.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو أحباب الله في الدين الإمام ناصر محمد اليماني.
    __________________


    اقتباس المشاركة: 4924 من الموضوع: كان محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتحسر على الناس لأنهم لم يصدقوه ..


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 12 - 1429 هـ
    24 - 12 - 2008 مـ
    11:03 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي وحبيبي خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ويا محمد الحسام يا من تتهم الإمام بغير الحقّ، وكّلتُ عليك الله الحيّ الذي لا ينام أن يغفر لك ويعفو عنك، وطعنتَ في عَذْب الكلام وحقيقة النعيم الأعظم وتتهمني بغير الحقّ ظُلماً؛ بل زوراً وبُهتاناً كبيراً، فكيف تقول بأني سببتُ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟

    وافتريتَ على الإمام المهديّ زوراً وبُهتاناً وتصفني بالجهل وأنت الجاهل الذي لا يعقل، ودليل جهلك أنك ترى دعائي لمحمدٍ رسول الله بالغفران من الرحمن أنه في نظرك زورٌ وبهتانٌ على محمدٍ رسول الله وكأنه ليس بآسف الله أن يغفر له وهو يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة، وأنا أعلمُ بسرّ دعوتي وصلاتي على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أما أنت فلا تعلم المعنى لأكثر كلمة ينطق بها لسانك (اللهم صلِّ على محمد) فتعال لأعلمك ما هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ألا تعلم يا محمد الحسام أنّ ذلك يعني الدعوة لمحمدٍ رسول الله أن يغفر له الرحمن؟ وصلاة الله عليه هي الإجابة للدعاء فيغفر له فيزيده رضواناً وقرباً إلى الرحمن، ولسوف آتيك بالبرهان أنّ الصلاة على محمدٍ هي الغفران من الرحمن. وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    وإنما الصلاة من الملائكة على العباد هي الدُّعاء لهم بالغفران من الرحمن والإجابة للدعاء هي صلاة الرحمن على عباده. وإليك البرهان من البيان الحقّ للقرآن. وقال الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    أي يستغفرون للصالحين في الأرض، وتلك هي صلاة الملائكة على الصالحين في الأرض يا محمد الحسام الذي لا يفقه صلاته على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [غافر]. فانظر لقوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم، ثم تأتي الإجابة من الله لدُعائهم فيغفر ويرحم، ألا إنّ الله هو الغفور الرحيم.

    وذلك هو البيان الحقّ لصلوات الله على عباده هو وملائكته فتدعي الملائكة ربّهم أن يغفر للمؤمنين وصلاة الله على المؤمنين هي إجابة الدعاء. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    فما هي صلاة الملائكة؟ إنها الدعاء بالغفران. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    إذاً صلاة الملائكة على المؤمنين هي الدُّعاء لهم بالاستغفار وصلاة الله على عباده هي الإجابة للدعاء فيغفر لهم فيزيدهم برضوان نفسه عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    ولكن محمد الحسام لا يعلم أكثر كلمة ينطق بها لسانه وألسنة المسلمين (اللهم صلِّ على محمد وآل محمد) فلا يعلم ما معنى ذلك محمد الحسام! فهو لا يعلم إنما هو الاستغفار لمحمدٍ وآل محمدٍ كما أتينا بالبرهان من القرآن، ولكنك يا محمد أسأت إلينا وافتريت علينا زوراً وبُهتاناً مُبيناً وعفا الله عنك أخي الكريم، وتصف الإمام المهديّ أنه دجال! فأين الدجل؟ ألا تخاف الله ربّ العالمين حين تقول للإمام المهديّ المنتظَر أنه كذابٌ أشر ثمّ تُقسم بالله أني لست الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين؟ ولكن يا محمد عليك أن تعلم أنه ليس القسم وليس الحُلم في المنام جعله الله سُلطان التصديق؛ بل الحُجّة الحقّ هي العلم فإن غلبتني بعلمٍ هو أهدى من علمي وأحسن تأويلاً وأقوم قيلاً وأحسن تفسيراً بسُلطان العلم المُقنع، ومعنى قولي المُقنع أي شرط أن تأتي بسُلطان العلم من مُحكم القرآن العظيم حتى لا يجد العالِم إلا أن يُذعن للحقّ فيُسلم تسليماً.

    فاتقِ الله ولا تعُد لمثل هذا فقد عفونا عنك قُربةً إلى الله إنفاقاً لوجهه الكريم ننفق العفو أحبّ النفقات إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:219]. وها نحنُ آتيناك بالبيان الحقّ وإنا لصادقون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المسلمين في الدين الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 138042 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,139

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غازي امين مشاهدة المشاركة
    سؤال الي الامام المهدي هل عم النبي ابي طالب اسلم ام لا فالشيعة تقول انه اسلم بقلبه والسنة تقل لم يسلم فما هو الحق
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بالعقل وبالمنطق
    هل لو كان ابو طالب ليس بمؤمن لدعوة محمد صلى الله عليه واله وسلم , هل كان سيترك ولده على مع النبي محمد !!!!!!!!!!!

  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 140266 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,361

    افتراضي

    سلام الله ورحمته وبركاته ونعيم رضوانه الأعظم عليكم يا جمع البيان الحق والنور يا أهل الذّكر يا من لا تأخذهم لومة لائم يا قوم يحبهم الله ويحبونه .
    صدقت يا الأنصاري العالم
    من الأنصار السابقين الأخيار

    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 207444 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    13

    افتراضي هل صحيح ان عم النبي ابو طالب في مات كافرآ وهو في النار

    هل صحيح ان عم النبي ابو طالب في النار
    فإن أبا طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم مات كافراً هذه مايقولوها اهل السنة
    ويستشهدو بكلامهم بهده الاية
    (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين).
    والاحاديث الاتية
    قال عبد الله بن عباس وابن عمر ومجاهد والشعبي وقتادة: إنها نزلت في أبي طالب، حين عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: لا إله إلا الله.
    وروى البخاري من حديث عباس بن عبد المطلب أنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال: "هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار".
    وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه".
    وفي رواية: "تغلي منه أم دماغه".
    وروى مسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه".


    هل هذه صحيح ؟

  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 207449 أدوات الاقتباس نسخ النص
    ماري روز غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الدولة
    النرويج
    المشاركات
    159

    افتراضي

    بِسْم الله الرحمن الرحيم. متى يااخي في الله كان آلاىمه والصحابه في النار ؟ ؟ امامنا الحبيب أوضح لنا كثير من الأحاديث مدسوسه من شياطين البشر فعلى اي شيء تستند يااخي في الله

  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 207453 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,361

    افتراضي ما لها إلا إمامنا الغالي المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني صلّى الله عليك وآلك وأنصارك و سلم و أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك .و أعوذ بك ربي أن أرضى حتى ترضى

    اقتباس المشاركة: 138042 من الموضوع: ابي طالب عم النبي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غازي امين مشاهدة المشاركة
    سؤال الي الامام المهدي هل عم النبي ابي طالب اسلم ام لا فالشيعة تقول انه اسلم بقلبه والسنة تقل لم يسلم فما هو الحق
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بالعقل وبالمنطق
    هل لو كان ابو طالب ليس بمؤمن لدعوة محمد صلى الله عليه واله وسلم , هل كان سيترك ولده على مع النبي محمد !!!!!!!!!!!

    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 221407 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    2,656

    افتراضي

    هل صحيح ان عم النبي ابو طالب في النار
    فإن أبا طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم مات كافراً هذه مايقولوها اهل السنة

    ((( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )))


    وروى البخاري من حديث عباس بن عبد المطلب أنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال: "هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار".
    وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه".
    وفي رواية: "تغلي منه أم دماغه".
    وروى مسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه".


    هل هذه صحيح ؟
    بل باطل و مفتراه عن الرسول صلى الله عليه و سلم و تلك احاديث شيطانيه مدسوسه فى سنة محمد قد نسفها العليم بالكتاب الامام المهدى نسفا بسيف الذكر كتاب الله المعظم

  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 223723 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,410

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم , وسلام على المرسلين وعباد الله الصالحين والباحثين عن الحق إلى يوم الدين , بل كان مسلما ولما يدخل الإيمان في قلبه , فعاجله الموت , وأولائك لايلتهم من أعمالهم شيئا إن لم يظاهروكم بالإثم والعدوان , وقال الله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ . صدق الله الحبيب الأعظم . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

المواضيع المتشابهه

  1. ردود الإمام على المكنّى طالب العلم: إلى طالب العلم هَلُمّ إلى الحوار..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 02-07-2012, 01:05 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •