صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13

الموضوع: سوال عن الشيعة

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138112   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية محب الله
    محب الله غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    192

    افتراضي سوال عن الشيعة

    هل الشيعة كفار او مشركين بأنهم يفعلون اشياء حرام

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138114   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 4496 من الموضوع: سبب عدم التفاف الشيعة حولي وتصديق شأني..



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    -1-
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 01 - 1430 هـ
    29 - 12 - 2008 مـ
    12:22 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    سبب عدم التفاف الشيعة حولي وتصديق شأني..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..

    أخي الكريم؛ إني سوف أجيبك عن نقطةٍ لم أرَ محمد العربي يُجيبك فيها حسب الشكل المطلوب وهي عن الإجابة عن عدم التفاف الشيعة حولي وتصديق شأني! وهو لأن الإمام الثاني عشر حسب عقيدتهم هو المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري وليس اليماني.

    ولكني أثبت بالبُرهان أن اليماني المُنتظر الذي يؤمن بشأنه الشيعة هو ذاته الإمام الثاني عشر المهديّ المنتظَر، ولا يزال الشيعة في ريبهم يترددون إلّا من رحم ربّي منهم في شأن الإمام ناصر محمد اليماني، وبدأ الخلاف بين بعض علماء الشيعة وأسروا النجوى، فمنهم طائفة وهم قليل يقولون أنه تبيّن لنا أن الأحاديث عن اليماني في روايات آل البيت تنطبق على الإمام ناصر محمد اليماني، وكذلك تنطبق عليه مواصفات الإمام المهدي، وبما أنه يُفتي أن الإمام الثاني عشر هو اليماني؛ إذاً هو المهديّ المنتظَر.

    فزجرهم آخرون وقالوا: وهل أضلّكم عن عقيدتكم في المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهّر محمد بن الحسن العسكري؟ ولكن الزاجرون يقولون ظاهر الأمر غير ما يبطنون؛ بل هم يخشون أن المهديّ المنتظَر هو ذاته اليماني المُنتظر في عقيدتهم ولا يزالون في ريبهم يترددون هل ناصر محمد اليماني جاء بالحقّ أم كان من اللاعبين؟ وأخشى أن يستمروا في التذبذب في شأن اليماني المُنتظر ناصر الذي هو ذاته المهديّ المنتظَر حتى يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها والحكم لله وهو خير الحاكمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم في الدّين الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهّر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 4497 من الموضوع: سبب عدم التفاف الشيعة حولي وتصديق شأني..



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    -2-
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 05 - 1431 هـ
    23 - 04 - 2010 مـ
    04:06 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    الردّ على الأمل الموعود:
    أما برهانك على وجود الإمام محمد الحسن العسكري منذ الأزل القديم فتقول: أن مثل ذلك كمثل أصحاب الكهف والرقيم!


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الامل الموعود
    بسم الله الرحمن الرحيم
    انا احد الشباب الشيعه من العراق الذي يبحث عن الخلاص من هذه المحنه.. محنة الفساد المستشري في العالم وانكار الدين وتحريفه واني لاسعى الى تحقيق دين الله والعدل واحقاق الحق تحت راية الموعود المهدي المنتظر واكون من جنوده المخلصين.. اني سمعت عن دعوتكم لكن انا في قلبي شك مما تقولون وهذا الشك من حقي كانسان فالله خلق الانسان وفيه هذا الغريزه الا اذا كانت الحجه قاطعه فالشك ينتفي بها ولا يكون له موجب وخاصه في اصول الدين نذكر هنا النبي ابراهيم عليه السلام حين طلب من الله ان يريه كيف يحي الاموات فقال له عزوجل بسم الله الرحمن الرحيم ( أ ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) اذا الشك مشروع... ناتي للسؤال وهو: تروي مصادرنا نحن الشيعه ان رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) انه قال :- ان قائمنا "يواطئ اسمه اسمي" وفي مصادر اهل السنه انه قال (عليه وعلى اله الاطهار السلام ) :- قائمنا يواطئ اسمه اسمي واسم ابيه اسم ابي.. ومن اشراط خروج المنتظر علية افضل السلام والتحيه ان تقتل النفس الزكيه في مكه وان تقتل قبلها النفس الزكيه في ظهر الكوفه مع سبعين من الانصار.. وهذا لم يتحقق بعد وكذلك عند خروج القائم عليه السلام ينادي منادي من السماء انه خرج الطيب ابن الطيب خرج قائم اهل البيت، بعد هذا كله ان الامام الحجه علية السلام والتحيه حسب اهل الشيعه من ابن الامام حسن العسكري عليه السلام لكن اهل السنه لا يؤمنون بهذا الامر وهذا الامر مشروع نظرا لارادة الله فلا غالب لارادته. اولم يدعي نوح عليه السلام الى عبادة ربه الخالق المتعال لمدة 950 سنه تقريبا وان عمره مايقارب 2500 سنه. اولم يلبث اصحاب الكهف ثلاثمائه عام في الكهف نائمين ثم يقولون كيف لطفل عمره خمسة اعوام ان يكون اماما وحجة الله على خلقه في الارض، اولم يكن عيسى علية السلام في المهد وكان يتكلم في الحق وان رسول الله. فماهو دليلك القاطع انك الامام المنتظر؟ ولعنة الله على الذين يبدلون القول بعد ان يعرفوه وتاكد اني ساكون من المؤمنين بك اقنعتني بالدليل القاطع انك انت الموعود ..... وتقبل منا يالله صالح الاعمال ولله الامر ولرسوله ... ثم اني اليماني الموعود من انصار الحجه وليس الحجه ذاته كما قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) واني الامام الحجه الثاني عشر علية السلام من ذرية الرسول فكيف يكون يماني وهو من اهل الحجاز من السعوديه؟ ولكم جزيل الشكر
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، ويا أخي الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته..

    وأما الدليل على أني الإمام المهدي
    هو أنك لن تُحاجّني من القرآن إلّا غلبتك بالحقّ، وأما الروايات فمنها ما هو حقٌّ وأكثرها باطل مُفترًى ما أنزل الله به من سلطان! ولم يأمرني ربّي أن أُحاجّكم بالروايات ونحتكم عليها، بل أمرتُ بما أمر الله به جدي محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن نُجاهد الناس بالقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: { فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾ } صدق الله العظيم [الفرقان]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرآنَ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

    ولكن يبدو لي من أول وهلة أنك لا تُريد الحوار من القرآن؛ بل تُريد الحوار من الروايات فقط، وقد تبيّن لنا ذلك من خلال رد الأنصار المُكرمين عليك بالبيانات المُقتبسة فأعرضت عنها وكأنك لم تسمعها وقمت بتنزيل بيانك مرةً أُخرى، ولكني لا أُصدّق بقتل النفس الزكية ولا أُكذّب، فكم تُقتل من نفسٍ زكية في البلاد ظُلماً وعدواناً كبيراً؟ فلمَ تحصرون قتل النفس الزكية على شخصٍ واحدٍ فقط فتعتقدون أن ذلك من علامات الظهور وكأنها لن تُقتل غير نفسٍ واحدةٍ زكيةٍ! بل تمّ قتل الكثير من الصالحين ومُلئت الأرض جوراً وظُلماً أفلا تتقون؟ فمالي ورواياتكم ولم يأمرني الله أن أُحاجّكم بها وأتركها للأحداث فما شاء الله أن يحقق منها فهو على كل شيءٍ قدير وما شاء الله أن يبدلنا خيراً منها فهو على كل شيءٍ قدير وإلى الله تُرجع الأمور.

    وأما بُرهانك على وجود الإمام محمد الحسن العسكري منذ الأزل القديم فتقول أن مثل ذلك كمثل أصحاب الكهف والرقيم! ومن ثُمّ نردُّ عليك بالحقّ وأقول: أولئك ظهروا في قدرهم المقدور في جيلهم وأُمّتهم، وإنما تمّ تأخيرهم ليكونوا من وزراء المهديّ المنتظَر وآياتٌ للعالمين من أنفسهم عجباً.

    وأما عمر دعوة نبي الله نوح فهو لم يتجاوز أُمّةً واحدةً كانت أعمارهم من ثلاثة آلاف عام، وليست أعمار الأُمم الأولى كمثل أعماركم اليوم، وليست أجسام الأُمم الأولى كأجسامكم اليوم، أم لم تجدوا الصخور الكبرى من آثارهم في الأرض في عمرانهم للأرض؟ تجدوا لهم آثاراً ضخمةً برغم عدم وجود آلاتٍ! بل يرفعوها بأيديهم نظراً لضخامة أجسادهم العملاقة وقوّتهم الجسدية لأن الله زادهم بسطةً في الخلق على الأُمم من بعدهم كمثل قوم نوحٍ وعادٍ وثمود. وقال الله تعالى:
    { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً } صدق الله العظيم [الأعراف:69]

    ومن الأُمم الأولى أصحاب الكهف فلو تطّلع على أجسادهم العملاقة لولّيت منهم فراراً ولمُلئت منهم رُعباً بسبب ضخامة أجسادهم! ولكني بيّنت لكم سبب التولّي منهم والهرب وإذا عُرف السبب بطل العجب.

    وأما أن الله أنطق المسيح عيسى ابن مريم في المهد صبياً فذلك حتى يُبرئ أُمّه مما قالوا فيها قومها حين رأوها تحمل بين ذراعيها طفلاً وقالوا:
    { يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا } صدق الله العظيم [مريم:27]

    ولذلك أنطق الله المسيح عيسى ابن مريم وعرّف بنفسه وبرّأ والدته وقال الله تعالى:
    { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾ } صدق الله العظيم [مريم]

    وكل نبي أو إمام يظهر في عصره وقدره في أُمّته وجيله المخلوق فيه وإنما يختفي إن يشاء الله من بعد الدعوة والإثبات، ولكنكم لن تجدوا لمحمد الحسن العسكري أي برهان علم ولا آثاره؛ بل أسطورة ما أنزل الله بها من سلطان!

    ويا صاحب الأمل، لا تستعجل فتدبّر وتفكّر البيان الحقّ للذكر إن كُنت من أولي الأبصار، فسوف تتذكر وهل يتذكر إلّا من يتفكر من أولي الألباب؟! فاتقوا الله يا أولي الألباب واتّبعوا صاحب علم الكتاب من قبل مرور كوكب العذاب كوكب سقر ليلةٍ يسبقُ الليل النهار، ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر فيظُهر الله عبده وخليفته على كافة البشر في ليلةٍ وهم صاغرون المُعرضون عن الحقّ من ربّهم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو السنة والشيعة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ





    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138116   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 29542 من الموضوع: ردود الإمام على المسمى جعفر: إليك سؤال من المهدي المنتظر هل الملائكة أعلم أم الشيعة الإثني عشر؟ فتعال لنحتكم إلى الذكر


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 02 - 1430 هـ
    22 - 02 - 2009 مـ
    09:15 مساءً
    ________




    ردود الإمام على المسمى جعفر:
    إليك سؤال من المهديّ المنتظَر: هل الملائكة أعلم أم الشيعة الاثني عشر؟ فتعال لنحتكم إلى الذكر
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    قال الله تعالى:
    {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} صدق الله العظيم [الفرقان:63].

    وعفى الله عنك يا جعفر يا من تشتم خليفة الله المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهر الإمام ناصر محمد اليماني، ويا جعفر إني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أساجعكم بالنثر وبيني وبينكم البيان الحقّ للذكر ولكلّ دعوى برهان فلنحتكم إلى مُحكم القرآن فأستنبط لكم السلطان فيما كنتم فيه تختلفون، وأهيمن عليكم بالعلم والسلطان من مُحكم القرآن وأُحاجكم بالبيان الحقّ للقرآن، وجادلني بعلمٍ ولا تكن من الذين قال الله عنهم:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} صدق الله العظيم [الحج:3].

    ويا جعفر، إنك تكذب وتسبّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك، وإليك سؤال من المهديّ المنتظَر: هل الملائكة أعلم أم الشيعة الاثني عشر؟ فتعال لنحتكم إلى الذكر، وأنا الإمام المهدي الحقّ من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه فمن ثمّ أذهب إلى السُّنة المحمديّة صلّى الله عليه وآله وسلم، فتعال لأعلمك ناموس اصطفاء الخليفة بأنّ شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حُكمه أحداً، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سبحانه، وهو أعلم حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أعلم مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    فانظر يا جعفر لردّ الله الواحد القهّار على ملائكته المقربين الذين أبدوا لهم رأياً آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظر إلى ردّ الله عليهم:
    {قَالَ إِنِّي أعلم مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربّهم فكيف يصطفي خليفة الله الشيعة الاثني عشر من دونه؟ فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربّهم فكيف يحقّ لمن هم من دونهم يا جعفر؟ ومن ثم بيّن الله لملائكته برهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطة في العلم عليهم. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أعلم غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأعلم مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون ردّ الله على ملائكته بالتكذيب أنّهم أعلم من ربّهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلم من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} لأنهم ليسوا أعلم من ربّهم في اصطفاء الخليفة ولذلك كان الردّ عليهم قاسياً من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثمّ أدرك الملائكة أنهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة ربّهم وربهم أعلم منهم، ولذلك سبّحوا لربّهم من أن يكونوا أعلم منه سبحانه وقالوا:
    {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}

    ، فتدبر المقطع كاملاً تجد أنّ شأن اصطفاء الخليفة يختصّ به من يعلم الغيب في السماوات والارض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أعلم غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأعلم مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ونستنبط من هذه الآيات أحكام عدة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:

    1 - إنّ شأن اصطفاء خليفة الله يختصّ به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسع عليم.
    2 - إنّ اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المقربين التدخل فيه فليسوا هم أعلم من الله وهو أعلم حيث يجعلُ علم رسالته.
    3 - نجد أنّ الله علَّم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلّماً لهم العلمَ، ولذلك قال الله تعالى: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ} صدق الله العظيم.
    فتبيّن لنا أنّ آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أن الملائكة علماء ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك برهان الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم بأنّكم تجدون أنّ الله قد زاده بسطةً في العلم عليكم.

    وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله فكذلك لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطةً في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسع عليم، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ منه وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:247].

    ويا معشر الشيعة والسُّنة، أأنتم من يُقسّم رحمة الله فتصطفون من تشاؤون، أفلا تتقون؟ فأمّا السُّنة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرِّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظر لا يعلمُ أنّه المهديّ المنتظَر، وأنهم هم من يعلم المهديّ المنتظَر فيُعرّفونه على شأنه في المسلمين أنه الإمام المهدي شرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثمّ يزدادون إصراراً بل أنت الإمام المهدي ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهدي، فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين، برغم أنهم يعلمون أنّ الإمام المهدي يبتعثه الله إليهم على اختلاف بين علماء الأمّة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحّد صفّهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبويّة الحقّ التي تفتي أهل السُّنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهدي إليهم، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا] صدق عليه الصلاة والسلام.

    فكيف أنّكم تعتقدون يا معشر السُّنة أنّ الله يبعث المهديّ في أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم تُحرِّموا عليه أن يقول لكم: يا أمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّي الإمام المهديّ ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل فأطيعوا أمري وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون، فتقولون
    {رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].

    وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة فقد ابتعثوا الإمام المهدي قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وأتوه الحُكم صبياً، ألا والله لا يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون لو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سلطان لا في كتاب الله ولا سنَّة رسوله الحقّ. ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أنا المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المطهَّر من ذُرية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمّي قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وجئت على قدر يا موسى.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تبصرون فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلم؟ وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامراء، أما إذا أبيتم إلا المكوث في ظلمات السرداب فلن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب حتى مجيء كوكب العذاب كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر من الله الواحد القهّار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر على كافة البشر ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحة للبشر من عصر إلى آخر وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المُسطر، فيأتيكم في موعده المقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور، حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلةٍ يسبق الليل النهار وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السنة الكونيّة، وطول السَّنة الكونيّة خمسون ألف سنة بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم بمعنى أنّ اثني عشر دورة فلكيّة لكوكب سقر يعدل خمسين ألف سنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِ‌جِ ﴿٣﴾ تَعْرُ‌جُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّ‌وحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ‌هُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ‌ صَبْرً‌ا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَ‌وْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَ‌اهُ قَرِ‌يبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾يُبَصَّرُ‌ونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِ‌مُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ‌ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وكما قُلنا إن حساب السَّنة الواحدة لدورة كوكب سقر تعدل شهراً واحداً فقط من شهور السنة الكونيّة بمعنى أنّ السَّنة الواحدة من سنين كوكب النار سقر بحسب أيامنا هي بالضبط أربعة آلاف سنة ومائة عام وستة وستين سنه وثمانية أشهر تماماً بحسب أيامنا بدقة مُتناهية، ولكن هذه ليست إلا سنةٌ واحدةٌ من سنين كوكب النار وهي تعدل شهراً واحداً فقط من أشهر السنة الكونيّة الكُبرى، وطول السنة الكونيّة الكُبرى هي خمسون ألف سنة من السنين الأرضية، وأما طلوع الشمس من مغربها فلا ينبغي له أن يحدث إلا بعد انتهاء خمسين مليون سنة منذ أن بدأ الله خلق الخلائق الحية من بعد خلق الكون، وأما خلق البشر في الأرض المفروشة فهو قريب جداً ليس إلا قبل ألف سنة من سنين الأرض المفروشة، وبما أنّ يوم الأرض المفروشة طوله كسنة مما نعده نحن إذاً السنة الواحدة من سنين الأرض المفروشة هي تعدل 360 سنة مما نعده بأيامنا، وبما أن العمر الكُلي منذ أن خلق الله آدم إلى البعث الأول هو ألف سنة من سنين الأرض المفروشة وأول الأنبياء من البشر هو آدم عليه الصلاة والسلام وأول خُلفاء الله أجمعين من البشر هو آدم وآخر مرة يتنزل الأمر بالخلافة هو في عصر المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [السجدة:5].

    وتلك ألف سنة من سنين الأرض المفروشة ويومها سنة مما نعده نحن، وبين الأمر الذي تنزل بطاعة أول خليفة من البشر إلى آخر أمر تنزل بطاعة المهدي المنُتظر بينهم بالضبط (360000 سنة) ثلاث مائة وستون ألف سنة من سنينكم، ولكنه ليس إلا ألف سنة من سنين الأرض التي كان فيها خليفة الله آدم وسبق وأن علمناكم بحقيقة الأرض المفروشة ذات المشرقين كما في الصورة أدناه:





    وسبق وأن علمناكم بحقيقة هذه الأرض ذات المشرقين من جهتين متقابلتين، وتوجد باطن هذه الأرض التي نعيش عليها، ولها بوابتين من جهتين متقابلتين، وهي أرض مستويةٌ وبل مُمهدة تمهيداً يرى مشرقها الشمالي الواقف في منتهى مشرقها الجنوبي، ويومها سنة تشرق فيه الشمس مرتين في يومٍ واحدٍ، ويومها كما قلنا يعدل سنةً واحدةً من سنيننا؛ إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة؟ حتماً يعدل بحساب أيامنا = 360000 سنة مما نعدّه نحن بحساب أيامنا ولكن ذلك ليس إلا سنة واحدة فقط من السنيين في الكتاب عند الله، وذلك لأنّ اليوم الواحد عند الله في الكتاب يعدل كألف سنةٍ مما نعده نحن، إذا حتماً السنة الواحدة سوف تساوي 360000 ألف سنةٍ وهي تعدل كما قلنا ألف سنةٍ من سنين الأرض المفروشة ويوجد هناك فرق بين هاتين الآيتين وهما قول الله تعالى:
    {يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [السجدة:5].

    وقوله تعالى:
    {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّك كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [الحج:47].

    فكما قلنا أن البيان لقول الله تعالى:
    {يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم، أنّ ذلك بدأ من أول أمر من الله بطاعة أول خليفة في البشر آدم عليه الصلاة والسلام إلى آخر أمر بطاعة خاتم خلفاء الله المهدي المنتظر، فالزمن بينهما كان مقداره ألف سنة مما تعدون، ومعنى قوله تعالى: {مِّمَّا تَعُدُّونَ} أي أن اليوم كسنة في الحساب وهو يوم الأرض المفروشة ذات المشرقين والتي يستحوذ عليها الآن المسيح الدجال ويومها كسنة من سنينكم كما أخبركم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّ يوم الدجال كسنةٍ أي كسنةٍ من سنينكم، إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة = بحسب أيامنا حتماً سوف تعادل بحساب أيامنا أكيد = 360000 سنة، إذاً كم السنة عند الله في الكتاب؟ فبما أنّ اليوم الواحد كألف سنة، إذاً السنة الواحدة أكيد = 360000 سنة بحسب أيامنا. تصديقاً لقول الله تعالى {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّك كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم.
    إذاً السنة حتماً = 360000 سنة بحسب أيامنا، وكذلك الألف السنة من سنين الأرض المفروشة كذلك تساوي 360000 سنة من سنيننا بالساعة والدقيقة والثانية لو كنتم تعلمون، ولن أزيدكم على ذلك شيئاً في أسرار الحساب في الكتاب إلا أن يشاء ربي شيئاً وسع ربي كل شيء رحمة وعلماً.

    ويا معشر علماء الأمّة اتقوا الله واعترفوا بالحقّ، وللأسف إن كثيراً منكم لو آتيه بخمسين ألف برهان من مُحكم القرآن أني الإمام المهديّ المنتظَر لنبذهم أجمعين وراء ظهره وقال بكل بساطة: "بل اسم المهدي محمد بن عبد الله، أو اسم المهدي محمد بن الحسن العسكري، أو اسم المهدي أحمد بن عبد الله"، ومن ثم أرد عليكم وأقول: بالله عليكم هل تنتظرون نبياً أو رسولاً من بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين؟ ومعروف جوابكم كلا، ومن ثم أقول لكم إذاً المهدي المنتظر سيأتي ناصراً لمحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبذلك يتبيّن لكم الحكمة من التواطؤ لاسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم المهدي (ناصر محمد)، وجعل الله التواطؤ في اسمي للاسم محمد في اسم أبي، وذلك لكي يحمل الاسم الخبر أفلا تعقلون؟

    وإن كذبتم بأنّ الشمس أدركت القمر نذيراً للبشر قبل أن يسبق الليل النهار فانظروا يا قوم هل يوجد هناك كوكب يحمل النار يقترب من أرضكم في عصري وعصركم؟ فهل فهمتم الخبر والبيان الحقّ للذكر؟ فلماذا تُكذبون الحقّ من ربّكم وبأي حقٍّ تكذبون إن كنتم صادقين؟ برغم أني لم آتيكم بدينٍ جديدٍ ولا سنةٍ جديدةٍ؛ بل أدعوكم للرجوع إلى كتاب الله وسنة محمد رسول الله الحقّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فإذا أنتم عن الحقّ مُعرضون بغير الحق! وإلى متى الإعراض عن الحقّ إلى متى؟ إلى أن تروا العذاب الأليم!
    فأي علماء أنتم يا معشر علماء المسلمين؟ وسوف تتسببون في عذاب أمّة الإسلام بسبب إعراضكم عن الحقّ من ربّكم وأتباعكم مثلكم كالأنعام؛ بل هم أضل سبيلا، فلو يعملوا مقارنة بين بيان ناصر محمد اليماني وبيان علمائهم لكتاب الله لوجدوا أنه كالفرق بين النور والظُلمات، وها هو موقع ناصر محمد اليماني جعلناه طاولة الحوار العالميّة مسموحاً لكل البشر المسلمين والكفار والنّصارى واليهود والملحدين، وأحذّر الذين يغالطون الحقّ ويصدون عنه من بعد ما تبين لهم أنه الحقّ من ربّهم من شياطين البشر من المسخ إلى خنازير! حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.
    اللهم إني بريء من كافة علماء المسلمين الذين تولوا عن كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ وبريء من أتباعهم الذين هم مثلهم لا يعقلون ولا يُفرقون بين الحمير والبعير إمّعات لا يستخدمون عقولهم شيئاً، وأقسمُ بالله لتُسألن عن عقولكم وأبصاركم وأفئدتكم يا من تتبعون ما ليس لكم به علم وقد حذركم الله أن تتبعوا ما ليس لكم به علم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    وإن كذبتم من بعد ما تبين لكم أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم ومن ثمّ تُنظرون إيمانكم بإيمان علمائكم المستكبرين عن الحقّ فسوف تعلمون في يوم قريب يجعل الولدان شيباً السماء مُنفطرٌ به كان وعده مفعولاً، فمن ينجيكم يا معشر المسلمين المعرضين عن كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ والمستمسكين بسنَّة الشيطان الرجيم ويحسبون أنهم مهتدون، ويا ويلكم من ربّ العالمين فإنه سوف يعذبكم مع الكفار بالقرآن العظيم لأنه لا فرق بينكم وبينهم شيئاً، ولذلك أُبشركم بعذاب شامل لكافة قرى البشرية جميعاً حتى مكة المكرمة وهيئة كبار علمائها الذين استكبروا علينا بغير الحقّ إلا أن يعترفوا بالحقّ فكم دعوتهم وكم أرسلت لهم من بيانات بالحجة بالحقّ، فمن ينجيهم من عذاب الله ومن ينجّي علماء الشيعة من عذاب الله ومن ينجّي كافة علماء المسلمين من عذاب الله إن أعرضوا عن كتاب الله وسنَّة رسوله الحق؟

    ويا معشر المسلمين الذين فرقوا دينهم شيعاً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون إني مُلتزمٌ بكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ ولربّما يود أحد علماء الأمّة أن يقول: "ونحن كذلك ملتزمون بكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ"، ومن ثمّ أردّ عليه وأقول: إنك تكذب على نفسك وأتباعك وتضلونهم بغير علمٍ ولا هُدى ولا كتابٍ مُنيرٍ بل بعلوم الظنّ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً واتبعتم أمر الشيطان وقلتم على الله ما لا تعلمون وعصيتم أمر الرحمن الذي حرم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون وأضلكم الحديث الباطل
    [كُل مُجتهد مُصيب] سواء أخطأ أو أصاب فله أجر إن أصاب وأجر إن أخطأ! ويا سبحان الله أتجعلون لمن يقول على الله ما لا يعلم ونفذ أمر الشيطان وعصى أمر الرحمن فتجعلون له أجراً؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    __________



    اقتباس المشاركة: 29543 من الموضوع: ردود الإمام على المسمى جعفر: إليك سؤال من المهدي المنتظر هل الملائكة أعلم أم الشيعة الإثني عشر؟ فتعال لنحتكم إلى الذكر


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 02 - 1430 هـ
    22 - 02 - 2009 مـ
    11:46 مساءً
    ________



    اتقِ الله، فلا تُحيِّنا بما لم يُحيِّنا الله به ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    السلام عليكم يا جعفر، اتقِ الله فلا تُحيِّنا بما لم يُحيِّنا الله به، ولم آخذ بالي من عنوان بيانك إلا الآن فإذا هو بعنوان:
    (السام عليكم)

    وهذه تحية اليهود يوم كانوا يدخلون على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويقولون:
    "السام عليكم" ويقولون في أنفسهم: "لولا يُعذبنا الله لأنه يعلمُ أننا نقول السام عليكم، ويظنّ الرسول أننا قلنا السلام عليكم، ولكن الله يعلم أننا قلنا السام عليكم، فلما لا يعذبنا الله بذلك؟".

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [المجادلة:8].

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138119   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 29544 من الموضوع: ردود الإمام على المسمى جعفر: إليك سؤال من المهدي المنتظر هل الملائكة أعلم أم الشيعة الإثني عشر؟ فتعال لنحتكم إلى الذكر


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 02 - 1430 هـ
    23 - 02 - 2009 مـ
    10:40 مساءً
    ________



    الفتوى بالحقّ أنّ للإمام المهديّ غيبتين والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النَّبي الأميّ الأمين وآله والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    ويا جعفر ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إنّ للمهديّ المنتظَر غيبتين عن أهله وربعه لا يعلمون أين صاحبهم، وحدث ذلك نتيجة أسبابٍ شخصيّةٍ سبق شرحها، المهم إنّ عقيدة الشيعة أنّ للإمام المهديّ غيبتين هي حقٌّ حدثت بقدرٍ من الله وليس تطبيق الغيبتين بتعمدٍ مني كلا وربّ الكعبة، ولم أكن أعلم أنّ للمهديّ المنتظر غيبتين، ولم أكن أعلم أني المهديّ، وليس لدي من العلم تلك الأيام إلا قليلٌ كمثل أي مسلمٍ يعلمُ الضروري من أمور دينه، المهم إنّ الغيبتين حقاً حدثتا والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، والغيبة الكُبرى حدثت قبل الغيبة الصغرى.

    فأما الغيبة الكُبرى فكانت في اليمن ولا يعلمُ بمكاني أيٌّ من أهلي وربعي، وسبب اختفائي هي ظروف لا أحبّ أن أذكرها وسبق أن ذكرتها في أحد البيانات، المهم أنها أجبرتني على الاختفاء عن أهلي وربعي وجميع من يعرفوني إلا من أعتمد عليهم في قضاء حوائجي وليسوا هم من أهلي وربعي؛ وربَّ أخٍ لك لم تلده أمك. ومن ثم سافرت إلى خارج اليمن، ومن ثم تفاجأ أهلي وجميع من يعرفني برؤيتي في القناة الفضائيّة العراقيّة وكان وقوفي إلى جانب السُفياني صدام حسين بدافع أُخوة الدين والأرض والعرض العربي، ولكني علمت هناك بما لم أكن أعلم من قبل أنه كان ظالماً، ومن ثم علمت أنه لن ينتصر وإنما يبعث الله له من هو أظلم منه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} صدق الله العظيم [الأنعام:129].

    وكذلك تلقيت فتوى من الله عن طريق محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن :
    [السفياني هو صدام حسين ولا خير في صدام] انتهت الرؤيا بالحقّ.

    وكذلك يسمّى السفياني لأنّ نسبه من قريش من ذُريّة معاوية بن أبي سُفيان، وعلمت أنه لن ينتصر على أميركا وأميركا أظلم من صدام ومن والاهم أظلم من صدام، وإنما ولّاه الله أظلم منه يذيقونه سوء العذاب كما كان يعذِّب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} صدق الله العظيم.

    وانهزم صدام ومن ثم انقطعت أخباري عن أهلي وربعي وجميع من يعرفوني من بعد أن رأوني بالقناة الفضائيّة، ومن ثم اعتقدوا بلا شكّ أو ريب أني قُتلتُ في حرب العراق، ومن ثم تفاجأوا أني لم أزل على قيد الحياة وبشرى كبرى لأهلي وربعي وجميع من يعرفني من بعد أن استيأسوا من نجاتي لأني ظهرتُ في القناة العراقيّة مرتين ومن ثم انقطعت أخباري إلى ما بعد الحرب الأمريكيّة بالعدوان على العراق، ومن ثم خرجت من العراق إلى سوريا دمشق لكي أتصل بوالدتي أطمئنها على سلامتي لأنّ أهلي وربعي قد علموا أني في العراق يوم شاهدوني على أحد القنوات الفضائيّة أتكلم من العراق، وحاولت العودة إلى العراق بكل حيلةٍ ووسيلةٍ ولكن منعنا السوريون في حدودها مع العراق وقالوا ممنوع دخول العراق إلا من كان عراقي، وحاولت معهم ليلةً كاملةً فأبوا، ومن ثم رجعت إلى دمشق ومكثت فيها إلى ما شاء الله، ومن ثم سافرت اليمن واختفيت كذلك عن أهلي وربعي، والمهم لدي أني اتصلت بوالدتي من سوريا وطمأنتها أني بخير، ومن ثم انقطعت أخباري عنهم وسافرت اليمن واستمرت الغيبة الأخرى واختفيت في صنعاء ولم أظهر لأهلي الذين يسكنون في صنعاء ولا لأحدٍ من ربعي ولا يعلم بعودتي أحدٌ إلا ثلاثة ممن أعتمد عليهم لقضاء حوائجي، ولا أمشي في الأسواق حتى لا يعرفني أحد، وقررت الاختفاء إلى أجل مسمى حتى تُحَلَّ مشكلتي فأنا كنت مُطالباً تلك الأيام باثني عشر مليون ريالاً يمني بسبب خسارتي في تجارة السيارات، وذلك سبب غيبتي الكبرى والصغرى، ومررت بظروف في الغيبتين.. والحمد لله.

    المهم هاتان غيبتان قد مضتا وانقضتا وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور يا معشر الشيعة الاثني عشر، فاتق الله يا جعفر وكن من الأنصار السابقين الأخيار، فأقسمُ لك بمن خلقني وخلقك أنك تستهزئ بالإمام المهديّ الحقّ من ربّك! أخي في الله هداك الله وعفا الله عنك فإنك لا تعلم أني الإمام المهديّ الحقّ من ربّك ولو كنت تعلم أني الإمام المهديّ الحقّ من ربّك لكنت من الأخيار السابقين الأنصار ونعم الرجل لو صدق بالحقّ.

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 29545 من الموضوع: ردود الإمام على المسمى جعفر: إليك سؤال من المهدي المنتظر هل الملائكة أعلم أم الشيعة الإثني عشر؟ فتعال لنحتكم إلى الذكر


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 02 - 1430 هـ
    24 - 02 - 2009 مـ
    08:11 مساءً
    ________



    إني أخوّفك من عذاب الله إنْ افتريتَ على الناس بغير الحقّ، وقد خاب من افترى وحمل ظُلماً
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    يا جعفر لقد سألتني عن الغيبتين وأفتيتك بالحقّ وبيّنت لك سبب الاختفاء وهو أنّ أحد أهل الدَّيْن كان يريد أن يلقي بي في السجن، ومن أين أدفع له حقه وأنا في السجن؟ فاختفيت حتى دبّرت أمري وظهرت وأرجعت إليه حقه، ولا دخل لك بما علينا من الدَّين، ولم نلجأ إليك لقضائها، وأنا أوفى منك وما كنت سارقاً كما تصفني والله المستعان على ما تصف به الإمام المهديّ الحقّ من ربّك، وتفتري علينا زوراً وبهتاناً ولا تخاف الله يوم يسألك على افترائك علينا بغير الحقّ، وعفا الله عنك وإنما أريد لك النجاة وأنت تهلك نفسك وتفتري علينا زوراً وبهتاناً عظيماً، والله المستعان.

    ألم تجد ما تردّ به علينا غير الزور والبهتان فهل تأمن مكر الله؟ فإني أخوّفك من عذاب الله وأن لا تفتري على الناس بغير الحقّ وقد خاب من افترى وقد خاب من حمل ظُلماً، وما كان الإمام المهديّ سفيهاً ليردّ على مثلك، فإن أبيت اتباع الحقّ فالحكم لله وهو خير الحاكمين ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه لراجعون.

    فاتقِ الله يا رجل وإن كنتَ لستَ من أهل العلم فلا تورّط نفسك وتكون من الذين قال الله عنهم:
    {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} صدق الله العظيم [الحج:3].

    ولكنك لا تملك إلا علم السفاهة والافتراء والزور والبُهتان، وقد أفتيت الشيعة والسّنة أنّ خليفة الله يختصّ باختياره الله وحده ولا يُشرك في حكمه أحداً، فكيف يصطفي خليفةَ الله عبادُه من دونه سبحانه؟ وكذلك لم يجعل الله سعة المال حُجتكم علينا كما لم يجعلها حُجّةً لبني إسرائيل من قبل على طالوت. فانظر لقول الله المحكم:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ منه وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:247].

    وسوف يغنيني الله من فضله وأوليائي ويؤتي ملكه من يشاء يا جعفر، فتبْ إلى الله واستغفر ربّك فقد افتريت علينا زوراً وظُلماً، وقد زادني الله عليك بسطةً في العلم والحَكَمُ بيننا هو العلم الحقّ ذلك برهان الخلافة وليس سعة المال، وطاولة الحوار هي الميدان، فلنحتكم إلى مُحكم القرآن والسُّنة الحقّ فإذا لم ألجمكم بالحقّ فلست الإمام المهديّ الحقّ من ربّك، وإن ألجمتك فأخذتك العزّة بالإثم فلم تجد ما تقول في الحقّ إلا السبّ والشتم والافتراء، فهكذا الجاهلون السُفهاء في كُلّ زمانٍ ومكانٍ، ومن ثم يقولون:
    {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾} [الملك]، فإذا لم تتب فمُؤكد سوف تصبح يوماً ما من النادمين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138122   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 16119 من الموضوع: رد الإمام على السائل: { لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الإثني عشر


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 06 - 1432 هـ
    28 - 05 - 2011 مـ
    ـــــــــــــــــــــــ


    ردّ الامام على السائل:{ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم،
    وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الاثني عشر
    ..


    يا أيها السائل من الأنصار السابقين الأخيار عن ناموس الاختيار للأئمة والأنبياء الخلفاء في محكم الذكر، فشأن اختيارهم يختصّ به الله وحده.. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار. يا أيها السائل من الأنصار السابقين الأخيار عن ناموس الاختيار للأئمة والأنبياء الخلفاء في محكم الذكر فشأن اختيارهم يختصّ به الله وحده من دون عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} صدق الله العظيم [البقرة:124].

    وإن الذين جعلهم الله أئمة للناس منهم الأنبياء ومنهم الصالحين كون الله يزيدهم بسطةً في العلم وليس للأنبياء من الأمر شيء أن يصطفوا الأئمة من بعدهم كونه شأن اختيار الإمام يختصّ به الله وحده كون الإمام هو الملك والخليفة على المُسلمين إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    إذاً إمام الأمّة شأن اختياره يختصّ به الله وحده من دون عباده ولم يقل نبيّهم أنه هو من اختار الإمام طالوت إماماً لبني إسرائيل، وكان بني إسرائيل يظنّون الأئمة من بعد الأنبياء بتشاورٍ بين القوم حتى يختاروا أغناهم مالاً وأعلاهم جاهاً كونهم يرون طالوت -عليه الصلاة والسلام- فقيراً لا يملك المال وليس له جاهاً من كبراء بني إسرائيل، ولذلك أفتاهم نبيهم أن ليس للأنبياء من الأمر شيئاً في اختيار أئمة الكتاب من بعدهم. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    فانظر لنظرة بني إسرائيل القصيرة كنظرة غيرهم من أهل الدنيا يحسبون أنّ الإمامة حسب كثرة المال ويرون أنّ الأئمة من بعد الرسل يجب أن يكون من كبار القوم ومن أغناهم مالاً! ولذلك قالوا:
    {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} صدق الله العظيم. فانظر للفتوى الحقّ من نبيّهم إليهم قال: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، ومن ثم نعلم الفتوى الحقّ في الكتاب أنّ الأئمة شأنهم شأن الأنبياء والخلفاء يختصّ باختيارهم الله وحده من دون عباده وليس لهم الخيرة من أمر الاختيار ويخلقهم ويصطفيهم في قدرهم المقدور في الكتاب المسطور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ولكن الشيعة برغم أنهم يعتقدون بهذه العقيدة الحقّ أن الأئمة شأن اختيارهم يختصّ به الله كما يختصّ سبحانه باختيار أنبيائه ولكنهم اختاروا الإمام المهديّ من عند أنفسهم طفلاً كان في المهد صبياً! ولو أنه كلمهم كما كلم الناس المسيح عيسى ابن مريم في المهد صبياً لما لمتُ عليهم بشيء بل اصطفوا الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري من عند أنفسهم بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم عن معرفة الإمام المهديّ الحقّ من ربهم إلا من رحم ربي واتّبع الحقّ بعدما تبين له الهدى، وأما أهل السُّنة والجماعة فكذلك يعتقدون بالعقيدة الحقّ أنّ الإمام المهديّ لا يسبق ميلاده قدره المقدور في الكتاب المسطور ولكنهم جاءوا كذلك بفتوى من عند أنفسهم أن المهديّ المنتظَر إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور فإنّه لا ينبغي أن يقول لهم: "يا أيها الناس إنّي الإمام المهديّ خليفة الله عليكم قد اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في العلم على كافة العلماء ليجعلني حكماً بالحق بين المختلفين في الدين فأحكم بينهم بما أنزل الله في الكتاب حتى لا يجد الذين يريدون أن يتّبعوا الحق في أنفسهم حرجاً مما قضيتُ بينهم بالحقّ من ربهم ويُسلِّموا تسليماً"، بل قال أهل السُّنة والجماعة: "نحن من نعلم أيُّ البشر يكون المهديّ المنتظَر إذا حضر، ومن ثم نعرِّفه على شأنه في البشر ونقول له إنك المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم"! بل الأعجب من ذلك أنه حتى ولو أنكر أن الله اصطفاه خليفته في الأرض ولو قال: "يا معشر المُسلمين لم يجعلني الله للناس إماماً" لأجبروه على البيعة كرهاً! ومن ثم أقول لهم: إن هذا لشيء عُجاب يا أولي الألباب لأسباب عدة تخالف للعقل والمنطق كما يلي:

    1- فما يدريهم أي البشر هو المهديّ المنتظَر ما لم يعرّفهم بشأنه فيهم؟
    2- وما يدريهم بقدر بعثه المقدور في الكتاب المسطور؟
    3- فإذا كان هو لا يعلمُ أنه هو المهديّ المنتظَر فأنّى للناس أن يعلموا بذلك؟ أم إنهم أعلم منه؟ فكيف الخبر يا أولي الأبصار أفلا تتفكرون؟

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إياكم واتّباع ما يُخالف للعقل والمنطق كون الله سوف يسألكم عمّا أنعم به الله عليكم لو تتبعون ما ليس لكم به علم من الله وهو يخالف للعقل والمنطق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    ويا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين وأمّتهم ما كان لكم أن تختاروا خليفة الله الإمام المهديّ من دونه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ونستنبط من ذلك أنّ شأن اختيار أئمة الكتاب الذين يهدون بأمر الله يختصّ باختيارهم الله وحده فهو الذي جعلهم أئمة للناس يهدون بأمره إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:24].

    أفلا تعلمون أنّ الإمام شأنه شأن الأنبياء؟ وقال الله تعالى لنبيه إبراهيم:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124].

    ولربّما يودّ أحد الشيعة من الذين يبالغون في أئمة الكتاب أن يقاطعني فيقول: "وهل أنت معصوم من الخطيئة يا ناصر محمد اليماني؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لربما كلّت يدي المَلَك عتيد لكثرة ما كتب عليّ من الخطيئة، ومن ثم يكبّر السائل الشيعي من الاثني عشر فيقول: "الله أكبر يا من يزعمُ أنه المهديّ المنتظَر لقد أقمتُ عليك الحجّة بالحقّ من محكم الذكر من آية محكمة من آيات أمّ الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وبما أنك اعترفت في موقعك أنك كنت من الظالمين الذين يرتكبون الخطيئة إذاً فأنت لستَ المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله كون مثله كمثل الأنبياء معصوم من الخطيئة، وحصحص الحقّ يا ناصر محمد اليماني وإنك كذّاب أشر ولستَ المهديّ المنتظَر فقد أقمنا عليك الحجّة من محكم الذِّكر". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول للذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب أنهم معصومون من خطيئة الذنوب، وكذلك لا نبرئ أهل السُّنة والجماعة فليسوا منهم ببعيد كونهم كذلك يعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة، ومن ثم أقول: يا معشر الشيعة والسنة إن في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ جميعاً إلا من رحم ربي، وأما كيف علمنا أن في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ وذلك كوني أراكم تتّبعون المتشابه من القرآن وتذرون آيات الكتاب المحكمات البينات هُنّ أمّ الكتاب التي يفتيكم الله فيهن بعدم عصمة الأنبياء من ذنوب الخطيئة في حياتهم في قول الله تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولذلك قال نبي الله موسى:
    {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص:16].

    ويا معشر الشيعة والسنة وجميع عُلماء المُسلمين وأمّتهم، تعالوا لنعلمكم كيف تميّزون بين آيات الكتاب المحكمات وبين الآيات المتشابهات، فعليكم أولاً أن تعتقدوا بالعقيدة الحقّ أنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقض في القرآن العظيم وعلى سبيل المثال فلو نأتي بقول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فأمّا الذين هم ليسوا من الراسخين في علم الكتاب بشكل عام فحتماً سوف يزعمون أن جميع هذه الآية محكمة بينة وفيها من المتشابهات في آخرها وهو قول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه بالضبط هو في آخرها في كلمةٍ واحدةٍ وهو قول الله تعالى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسّست عقيدة الشيعة الاثني عشر أن: (الأنبياء وأئمة الكتاب معصومون من الخطيئة). فتبين للإمام المهديّ أنّ في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ إلا من رحم ربي كون عقيدة العصمة للأنبياء وأئمة الكتاب تأسست على هذه الكلمة! ويا عجبي الشديد يا معشر الشيعة الاثني عشر فكيف تتّبعون هذه الكلمة المتشابهة في القرآن وتذرون آيات محكمات بينات من آيات أمّ الكتاب تفتيكم بعكس ما تعتقدون، كمثل قول الله تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وهذا يعني أن الأنبياء ليسوا معصومين من ارتكاب الذنب وإنّ الله غفار لمن تاب وأناب، وقال نبي الله موسى مخاطباً ربه حين أرسله إلى آل فرعون قال:
    {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} صدق الله العظيم [الشعراء:14].

    كون نبي الله موسى يعترف أن ذلك ذنب وخطيئة ارتكبها بغير الحقّ، ولذلك وجدتم فرعون قد حاجّ نبي الله موسى بذلك، وقال:
    {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ(19)} [الشعراء].

    ومن ثم رد نبي الله موسى على فرعون بغير الإنكار بل مقرٌّ ومعترف بذلك الذنب والخطيئة، وقال:
    {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴿٢٠﴾ فَفَرَ‌رْ‌تُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَ‌بِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    إذاً يا أحبتي في الله إنّ الأنبياء والمرسلين كانوا من الضالّين الباحثين عن الحقّ ومن ثمّ اجتباهم الله وهداهم وجعلهم من المُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:52].

    فما هو التمنّي؟ والجواب هو تمنّي اتّباع الحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه، ومن ثمّ يحثّ ويتفكر بالعقل والمنطق أين يجد الحقّ ليتبعه كونه لا يريد أن يتبع إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يتبع، وإذا علم الله أنّ هذا العبد يريد أن يتبع الحقّ كان حقاً على الله أن يهديه إلى الحقّ إن وجده يكلف نفسه للبحث عن الحقّ لاتباعه ومن ثم يُعثره الله الحقّ على الحقّ فيبصره به. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69]، كونه توفر لدى العبد شرط البحث عن الهدى والإنابة إلى الربّ ليهدي القلب ثم يهدي الله قلبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

    فما هو القلب المنيب؟ والجواب تجدوه في قلب رسول الله إبراهيم المنيب عليه الصلاة والسلام قال:
    {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]، كون نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان مجتهداً باحثاً عن الحقّ الذي يقبله العقل والمنطق بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ كونه استخدم عقله ولم يقتنع بعبادة الأصنام وكذلك لم يقتنع بعبادة الكواكب والشمس والقمر حتى ملأ قلبه الحُزن فأناب إلى ربه، وقال: {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام، ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ أحداً أظهره الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا صار في حيرةٍ من أمر ناصر محمد اليماني فقال: ليس ناصر محمد اليماني بمجنونٍ ولا كاهنٍ ولا ساحرٍ ولا منجمٍ ولا مخبولٍ كون ذلك يُعرف من خلال منطق ناصر محمد اليماني إنه لذو عقلٍ رشيدٍ ويحاج الناس بالقرآن المجيد بآياتٍ بيِّناتٍ من آيات أمّ الكتاب، ومن ثم يقول: "وتالله إني أخشى أنني أكذب ناصر محمد اليماني وهو الإمام المنتظَر الحق خليفة الله المهديّ"، ومن ثم يخلو بنفسه في مكان لا يسمعه أحد إلا الله ثم يجثم بين يدي ربه منيباً إليه ويقول: يا رب يا غافر الذنب ويا هادي القلب المنيب يا من يحول بين المرء وقلبه إنك قلت وقولك الحقّ:
    {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور:40]، وقلت وقولك الحقّ: {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} [الكهف:17]، اللهم عبدك يجأر إليك ان تجعل لي في قلبي نوراً أبصر به الحقّ حقاً وارزقني اتباعه وأُبصر به الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم لا تجعل بعث الإمام المهديّ حسرةً على عبدك بسبب ذنوبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم إني عبدك أشهدك أني قد عفوت عن عبادك الذين ارتكبوا في حقي إثماً فعفوت عنهم لوجهك الكريم، اللهم إنك أكرم من عبدك فاهدني وإياهم إلى الصراط المستقيم برحمتك يا أرحم الراحمين.

    ومن ثم يغشى قلبه نورٌ من ربه فيخشع قلبه وتدمع عينه ومن ثم يلقي الله في قلبه وداً للإمام ناصر محمد اليماني ويبصر أنه حقاً المهديّ المنتظَر خليفة الله لا شك ولا ريب، ومن ثم يأتي متلهفاً لقراءة المزيد من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ليطمئن قلبه، ومن ثم يزيده الله بها نوراً ويشرح صدره بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، ثم يهتدي إلى صراط العزيز الحميد فيعبدُ الله مخلصاً له الدين لا يشرك به شيئاً ويفوز فوزاً عظيماً.

    ولربّما يودّ أحد السائلين الشيعة أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني لا تنسَ أن تدلنا على البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، كوني لا أستطيع أن أرى من برهانك المبين في محكم الكتاب: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم، فهذا يعني أنّ الأنبياء مُعَرَّضون لظلم الخطيئة ومن بدل حسنًا بعد فعل السوء يجد له رباً غفوراً رحيماً كمثل نبي الله موسى إذ ارتكب إثماً من عمل الشيطان فقتل نفس بغير الحقّ فأدرك إثمه العظيم ومن ثم قال: {قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ‌ لِي فَغَفَرَ‌ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [القصص]، إذاً فلن يستطيع كافة علماء الشيعة أن يفندوا هذا البرهان المبين بعدم عصمة الأنبياء من الخطيئة، ولكننا نعرض عن هذه الآيات وكأننا لا نعلم بها ومن ثم نجادل الناس من القرآن بما يوافق لمعتقدنا بعصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وهو في قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذا الأساس تأسّست عقيدتنا بعصمة الأنبياء والأئمة فلا تفعل مثلنا يا ناصر محمد اليماني فتعرض عن دليلنا من القرآن برهان عصمة الأئمة من ظلم الخطيئة كونك لو تعرض عن برهاننا من القرآن وتحاجنا بآيات أخر فسوف نستمسك ببرهاننا وأنت تتمسك ببرهانك فلا أنت أقنعتنا ولا نحن أقنعاك وكلٌّ منا سوف يذهب بسلطان علمه من القرآن الذي يتوافق مع معتقده، وهذا هو ما يحدث بين علماء المُسلمين فكلٌّ منهم يأخذ من القرآن ما توافق مع هواه ويذر الآيات الأخرى مهما كانت بينات، ولذلك لم يستطيع أن يقنع بعضهم بعضاً، فينفض مجلس الحوار بينهم وكلٌّ مستمسك ببرهانه ويزعم إنه هو الحقّ المبين. ولكن يا ناصر محمد اليماني إنك قد حكمت على نفسك إنه لا يجادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته ولذلك وجب عليك أن تبين كلمة التشابه في قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إن كلمات الظُلم في الكتاب تنقسم إلى قسمين اثنين وهو: ظُلم الخطيئة وظلم الشرك بالله وأعظم الإثم ظُلم الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:48]. وقال الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:13].

    وبما أنّ الله سبحانه وتعالى أفتاكم أنّه لن يجعل للناس إماماً من الظالمين وهو من كان مشركاً بالله كونه لن يزيد الأمّة إلا رجساً إلى رجسهم ولا ولن يخرجهم من الظُلمات إلى النور إلى صراط العزيز الحميد. وقال الله تعالى:
    {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [إبراهيم:1]، كون الإخلاص في عبادة الربّ شرط أساسي لمن يصطفيه الله للناس إماماً ولذلك تجدون دعوة الإمام المهديّ دعوة تأسست على الإخلاص ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود على بصيرةٍ القرآن المجيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {الر‌ ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِ‌جَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِ رَ‌بِّهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْ‌ضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِ‌ينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ولذلك ننهاهم عن المبالغة في الأنبياء والأئمة وجميع عبيد الله المقربين، وكذلك ننهى العالمين التابعين للإمام المهديّ من المبالغة في الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كون الشيطان إذا استيأس من أن يصدكم عن اتّباع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فسوف يتخذ طريقة أخرى كما اتخذها مع أتباع الأنبياء فيوسوس لأحدهم فيقول: وكيف تريد أن تكون أحبّ إلى الله من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فلا ينبغي لك أن تفضل نفسك عليه أن تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الربّ، ألم يقل محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم:
    [والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين‏] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثم يقنع المؤمنين الشيطانُ عن طريق أحد عُلماء المُسلمين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون برغم أنّ ناصر محمد اليماني لَيشهدُ بصحة هذه الحديث، ولكنه يقصد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو الأولى بكم من بعضكم بعضاً، تصديقاً لقول الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6].

    ولكن لم يأمركم أن تتفضلوا بالله سبحانه وتعالى علواً كبيراً فتتنازلوا عن أقرب درجة في حب الله لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن فعلتم فسوف يقول لكم الله يوم لقائه: فقربة إلى من أنفقتم ربّكم؟ وما بعد الحقّ إلا الضلال، ولن تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً. ولربّما يودّ أرفع درجة في أنصار المهديّ المنتظَر أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي وقدوتي بل أنا من سوف يتنازل عن أقرب درجة في حب الله وقربه". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: وأقول وكيف ذلك يا رجل؟ ثم يقول: "يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، والله الذي لا إله غيره لو يؤتيني الله ملكوت الدنيا والآخرة ثم أفوز بالدرجة العالية الرفيعة في الجنة ثم أكون أحبّ وأقرب عبد إلى الربّ فلن أرضى عن ربي". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أبشر يا رجل فقد وعد الله عباده الذين اتبعوا رضوانه أن يرضيهم يوم لقائه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    فكيف لن ترضى وقد آتاك الله ملكوت الدُنيا والآخرة وأعطاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحبّ عبد وأقرب عبد إلى ربك على مستوى عبيده في الملكوت كُله فما تريد من بعد هذا النعيم؟ ومن ثمّ يردّ علينا بالحق ويقول: " فما الفائدة من ذلك كُله إذا لم يكن حبيبي سعيد وراضٍ في نفسه لا متحسر ولا حزين؟ هيهات هيهات.. ورب الأرض والسماوات لن أرضى بملكوت ربي جميعاً وحتى لو جعلني أحبّ عبد وأقرب عبد إلى نفسه ولم يتحقق النعيم الأعظم
    {وَيَرْضَى}، فما الفائدة ما لم يتحقق رضوان الله الذي أحببت أكثر من أي شيء في الوجود كله الله ربّ العالمين؟" ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: يا رجل لو لم يرضَ الله عنك لما آتاك ملكوت الدنيا والآخرة وآتاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى نفسه فما خطبك وماذا دهاك؟ ومن ثمّ يردّ علينا ويقول: "هيهات هيهات يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وإنك لتعلم ما أبغي وأريد يا من علمتنا البيان الحقّ للقرآن المجيد أن نتخذ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة فإذا لم يتحقق الهدف المنشود فما الفائدة من كل الملك والملكوت؟ فكيف يكون الحبيب سعيداً في ملكه وهو يعلم أنّ أحبّ شيء إلى نفسه ليس بسعيدٍ بل حزينٌ ومتحسرٌ على عبادة اليائسين من رحمته الذي يراهم {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}؟ صدق الله العظيم [فاطر:37]".

    ولربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً يا ناصر محمد اليماني، أفلا ترى أنّهم دعوا ربّهم ولم يجبهم؟" ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: وهل ترى أنّ الآخرة دار عمل؟ ومعلوم جوابه فسوف يقول: "بل الحياة الدنيا دار العمل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:7]".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إذاً فهم يعتقدون أنهم لن يدخلوا الجنة إلا أن يعيدهم الله إلى الدنيا فيعملوا صالحاً حتى يدخلهم جنته، إذاً فهم يائسون من رحمته فلا يزالون من الكافرين. وقال الله تعالى:
    {لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:87].

    ولكن الدعاء الحقّ هو أن يقولوا:
    {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

    ولكنهم دعوا الله أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وذلك ما يقصدون من قولهم {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} صدق الله العظيم، حتى إذا لم يجبهم الله فيعيدهم إلى الدُنيا ومن ثم لجأوا إلى الملائكة من خزنة جهنم وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    أي وما دعاء الكافرين لعبيد الله من دونه إلا في ضلالٍ، ولذلك قال لهم ملائكة الرحمن:
    {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم. أي فادعوا الله هو أرحم بكم من عباده وما دعاء الكافرين برحمته لعباده من دونه إلا في ضلال كونهم لا يزالون كافرين برحمة ربهم لأنه لا ييأس من روح رحمة ربه إلا الكفور. وقال الله تعالى: {لَا يَيْأَسُ مِن رَّ‌وْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    أفلا ترون أصحاب الأعراف من الكافرين الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم كلمهم الله بوحي التفهيم إلى قلوبهم أن يدعوا ربهم أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين؟ ولذلك:
    {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:47]

    ومن ثم انظروا إلى ردّ الله عليهم كيف أجاب دعاءهم الرحمن الرحيم. وقال:
    {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].

    ويا أيها الناس اعبدوا ربكم وحده لا شريك له
    الذي خلقكم واتبعوا رضوانه ولذلك خلقكم، وإنما خلق الجنة من أجلكم وخلقكم من أجله تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    وأما بالنسبة للأولى بحبِّكم من بين الأنبياء وجميع المُسلمين والناس أجمعين على مستوى العبيد جميعاً فهو جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6]، كونه مَنْ صبر وتأذى أكثر من المهديّ المنتظَر الذي يحاجكم عن طريق الكمبيوتر، ولو ظهر لكم المهديّ المنتظَر من قبل التصديق لكنتم أشد أذًى وكفراً ومكراً من كفار قريش.

    يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم، وما هي جريمة المهديّ المنتظَر التي لا تغتفر في نظركم إلا أنه دعاكم إلى عبادة الله وحده والاحتكام إلى الله وحده فوعدكم أن يستنبط لكم حكم الله من محكم القرآن العظيم ويدعو المُسلمين والنصارى واليهود وكافة البشر أن يتّبعوا الذكر المحفوظ من التحريف ويكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواءً في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة أو في جميع كتب البشر، وإذاً أول كافر بدعوة المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم هم عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فيا عجبي الشديد!

    يا قوم! فإلى ماذا تريدون أن يدعوكم المهديّ المنتظَر للحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فهل تنتظرونه يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب التوراة؟ ولكنكم تعلمون أنّ كتاب التوراة ليس محفوظاً من التحريف والتزييف. أم تنتظرون أن يدعوكم إلى كتاب الإنجيل؟ ولكن كتاب الإنجيل ليس محفوظاً من التحريف. أم تنتظرون المهديّ المنتظَر يدعوكم للاحتكام إلى كتاب البخاري ومُسلم أو بحار الأنوار؟ ما لكم كيف تحكمون؟ برغم أن المهديّ المنتظَر لا يكذب بما في التوراة والإنجيل ولا يكذب بأحاديث البيان في السُّنة النّبويّة وإنما نكفر بما يخالف فيهما لمحكم القرآن العظيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تَفَرَّقوا إنّي لكم منه نذيرٌ مبين.

    ويا أيها الرئيس علي عبد الله صالح اتقِ الله، ويا آل الأحمر اتقوا الله، ويا معشر المعارضة والحوثيّين والشباب اتقوا الله جميعاً واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، ويا معشر هيئة علماء اليمن والسعوديّة اتقوا الله وأنقذوا شعوبكم وأنفسكم بالاعتراف بالحقّ من ربّكم فقد منَّ الله عليكم أن بعث في عصركم الإمام المهديّ ليعلمكم الكتاب والحكمة أفلا تشكرون؟ وإن أبيتم فاعلموا أنّ الله شديد العقاب وما علينا إلا البلاغ وعليه الحساب ولن يتذكر إلا أولوا الألباب. وسلامٌ على المُرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..

    ويا أبا بكر المغربي لقد اصطفاني ربي على علمٍ منه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اللهُ أعلَمُ حيثُ يَجعَلُ رِسَالَتهُ} صدق الله العظيم [الأنعام:124]. فلا تتمنى أن تكون خليفة الله الإمام المهديّ فتلك مسؤولية كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إن همَّ ذلك لفي قلبي وفي كل قطرةٍ من دمي فما أعظمها من مسؤوليةٍ وأمانةٍ كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إني مجبورٌ على قبول الخلافة وأنا كاره لها ولكن ما باليد حيلة فليس لي حلاً غير القبول بها لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر حتى أرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ومن ثم يرون كم الرحمن أنزل من العدل في كتاب القرآن ثم يحبوا ربهم ويتبعوا الحقّ من ربهم، وليس ذلك إلا جزء من تحقيق هدف الإمام المهديّ. ولا يزال النضال مستمراً حتى يتحقق النعيم الاعظم وذلك ما نبغي ومنتهى غايتي ولن تقرَّ عيني وترتاح نفسي حتى يرضى من أحببت أكثر من كل شيء الغفور الودود ذي العرش المجيد الله أرحم الراحمين، وكذلك الذين قدروا ربهم حق قدره القوم الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}} [المائدة:54].

    والله الذي لا إله لا غيره أنهم سوف يستغلون وعد الله لعباده أن يرضيهم. تصديقاً لقول الله لوعده بالحقّ للذين رضي عنهم بقوله تعالى:
    {{رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    ألا والله لن يرضوا أبداً ولن يفتنهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ولن ينسوا أبداً فتوى الله بما في نفسه بسبب عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذبوا برسل ربهم ودعائهم عليهم رسل الله فأجاب الله دعاءهم تصديقاً لوعده لهم بإجابة الدعاء على الأعداء ولكن ذلك لم يكن هيناً في نفس الله أرحم الراحمين كما تبين لكم:
    {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ} صدق الله العظيم [يس:30-31].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدم من حواء وآدم؛ المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 16177 من الموضوع: رد الإمام على السائل: { لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الإثني عشر


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 06 - 1432 هـ
    28 - 05 - 2011 مـ
    01:55 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    إنّ من الأئمة والأنبياء ما كان بسبب دعاء آبائهم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..

    ويا أبا بكر من الأنصار السابقين الأخيار، إن من الأئمة والأنبياء ما كان بسبب دعاء آبائهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} صدق الله العظيم [الفرقان:74].

    فإذا علم الله إن دعاء عبده لربه أن يهب له ذريّة لينفع بهم الدين والمُسلمين ثم يجيب الله دعاء عبده إن يشاء، وإلى الله ترجع الأمور. كمثل نبيّ الله زكريا قال:
    {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذريّة طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} صدق الله العظيم [آل عمران:38].

    كون نبيّ الله زكريا عليه الصلاة والسلام يريد أن يهب له الله مولوداً مباركاً ويجعله إماماً للمُسلمين لأنّ هدفه من أجل الدين وليس حبّاً في البنين وزينة الحياة الدنيا بل هو من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} صدق الله العظيم [الفرقان:74].

    ولذلك تجد أنّ الله قد وهب له نبيّاً كريماً وجعله إماماً للمتقين ليهديهم إلى ربّهم ببصيرة الكتاب، ويجب أن يكون ذلك الطموح هو طموحُ كلّ زوجٍ وزوجةٍ من المُسلمين فيدعون ربّهم أن يهب لهم ذريّة طيبة لينفعوا بأولادهم الإسلام والمُسلمين ثم يجيبهم ربّهم ويتقبل منهم أولادهم ويجعل الله فيهم خيراً كثيراً للإسلام والمسلمين، فانظروا إلى دعاء امرأة عمران وهي حامل أنابت إلى ربها فقالت:
    {رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [آل عمران:35].

    ويعلمُ الله بما تريد؛ إنها تريد ولداً لتنفع به الإسلام والمُسلمين، ثم كانت واثقة من الله أنّه سوف يجيبها كون عمران بن يعقوب زوجها قد توفي وهي حامل، وكذلك توفي ابنها هارون من قبل وأرادت أن تحفظ ذريّة ذلك البيت المكرم بولدٍ يرزقها الله به وتنفع به الإسلام والمُسلمين، ولكن الله ابتلاها فوضعتها أنثى وهي كانت منتظرة الإجابة من ربّها أن يهب لها ولداً وقد وهبته لربّها مقدماً وهو لا يزال في بطنها حين توفى الله زوجها، ولكن حين وضعتها تفاجأت بأنها أنثى وليست ذكراً، ولم يعد هناك أمل أن تنجب ولداً من ذريّة عمران بن يعقوب وهي تعلم أنّ الأنثى لا تحمل ذريّة الأب بل تحمل ذريّة الصهر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً} صدق الله العظيم [الفرقان:54].

    ولذلك قالت امرأة عمران:
    {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} صدق الله العظيم [آل عمران:36].

    فانظروا إلى حُسن الظنّ بربها فقالت:
    {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}، بمعنى عسى أن يكون لله حكمة من أن يرزقها بأنثى فعسى أن يكون فيها خير للإسلام والمُسلمين، ولم يظل وجهها مسوداً ولم تحزن وفوضت أمرها إلى ربها فعسى أن يجعل الله في ذريتها خيراً للإسلام والمُسلمين برغم أنها كانت تريد أن تحمل في بطنها ذريّة عمران بن يعقوب حتى لا ينقطع نسل ذلك البيت المبارك، ولكن الله أجاب دعاء امرأة عمران بالحقّ وإنما ابتلاها بالمولود أنثى، ولكن ذلك من عجيب إجابة الدعاء من الربّ سبحانه أنّ اسم المسيح عيسى ابن مريم "عيسى ابن مريم عمران بن يعقوب" ولم تحمل مريم ذريّة الصهر ولم يشاركها في ذريتها أحدٌ برغم أنه لم يخطر لامرأة عمران على بال أنّ ذريّة مريم سوف تنسب إلى عمران كون بالعقل إنّ ذريّة مريم سوف تنسب إلى من سوف يتزوجها وهو الصهر فتحمل ذريته فتنسب الذريّة إلى أبيهم زوج مريم، ولكن لا زوج لمريم ابنة عمران عليها الصلاة والسلام ولم تتزوج قط ولم يمسسها بشر قط في حياتها. وقالت: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} صدق الله العظيم [آل عمران:47].

    إذاً رسول الله المسيح عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام وعلى أمه- هو أصلاً خلقه الله إجابة لدعاء امرأة عمران عليه الصلاة والسلام إذ قالت:
    {رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} صدق الله العظيم [آل عمران:35]، وإنما ابتلاها الله بأنها وضعتها أنثى ولكن الله خلق من ابنتها ذكراً وجعله رسول الله لبني إسرائيل وينفع الله به الإسلام والمُسلمين إن ربي سميع الدعاء.

    ومن الأئمة من كان السبب هو من عند المولود نفسه وليس من عند أبيه ولربما أبوه من الغافلين، أو إنّه ليس من الذين أوتوا العلم ولم يكن يعلم أنه يحقّ له أن يهب لربه ذرّيته لينفع بهم الإسلام والمُسلمين، ولكن الذين اجتباهم الله فإن السبب هو من عند أنفسهم وليس من عند آبائهم، فالمولود أذكى من الوالد فلم يتبع ملّة أبيه إذا لم يتقبل ملّة أبيه عقلُه وإذا كان من أولي الألباب المتفكرين فيبحث عن الحقّ ليتبعه ثم يجتبيه الله ويهدي قلبه إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13]، كون الذين يجتبيهم الله إليه فيصطفيهم ويهدي قلوبهم فالسبب هو من عند أنفسهم وليس من عند آبائهم كمثل رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يكن السبب من عند أبيه كون أبيه ليس من الذين قال الله عنهم: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} صدق الله العظيم؛ بل كان آزر أبو إبراهيم من الضالين عن الصراط المستقيم من الذين يتّبعون آباءهم الاتّباع الأعمى من غير تفكرٍ ولا تدبرٍ، ولكن إبراهيم المتفكر والمتدبر لم يقتنع بما وجد عليه أبيه وقومه وتفكّر وبحث عن الحق فاجتباه الله إليه وهداه وجعله من المرسلين. وقال الله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَ‌اهِيمَ رُ‌شْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا إلى آزر والد نبيّ الله إبراهيم من الذين يتّبعون آباءهم الاتّباع الأعمى من غير تفكر بالعقل والمنطق ولذلك كان ردّ أبيه وقومه:
    {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ (53)} صدق الله العظيم، وما أشبه اليوم بالبارحة فكثيرٌ هم الذين ضلّوا عن الصراط المستقيم بسبب الاتّباع الأعمى للذين من قبلهم بحجّة أنهم السلف الصالح فلا تجدونهم يستخدمون عقولهم شيئاً، فضلُّوا أنفسهم وأَضَلّوا أمتهم، ولا نطعن في السلف من الصالحين وإنما نطعن في افتراء الشياطين عن أسلافهم كذباً وزوراً. وحتى لا نخرج عن الموضوع نعود إلى الذين اجتباهم الله بسببٍ من عند أنفسهم وهم الذين جاهدوا بالبحث عن معرفة الطريق الحقّ إلى ربهم فاجتباهم ربّهم وتقبلهم وهداهم إلى صراط العزيز الحميد، ومن الذين اجتباه الله وهداه واصطفاه بسببٍ من عند نفسه نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121)} صدق الله العظيم [النحل]

    والسؤال الذي يطرح نفسه أليس سبب الاجتباء والهدى كان من عند إبراهيم حتى اجتباه الله وهداه إلى الصراط المستقيم؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب أنّ السبب كان من عند إبراهيم أناب إلى ربه ليهدي قلبه إلى الحقّ؛ بل كان متألماً قلبه من قبل الهدى كونه يريد أن يتبع الحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه، ولذلك قال إبراهيم المنيب:
    {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]، ولذلك اجتباه الله وهدى قلبه إلى الصراط المستقيم فقال: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]. وهداه الله إليه بسبب وعده بالحقّ في محكم كتابه لَيهدي قلوب الباحثين عن الحقّ إلى الصراط المستقيم شرط تألم القلب والحسرة لو لم يكن على الصراط المستقيم كمثل قول نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].

    فتجدون التألم يملأ قلب إبراهيم عليه الصلاة والسلام كونه لا يريد أن يكون من الضالين أصحاب الاتّباع الأعمى؛ بل يريد أن يتبع الحقّ من ربه ولذلك هداه الحقّ إلى الحقّ إنه سميع مجيب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم.

    ونستنبط من ذلك شرط هدى القلب إلى الرب: إنّها الإنابة من عند نفس الإنسان إلى ربه ليهدي قلبه إلى الصراط المستقيم.

    ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فانظروا لقول الإنسان الذي لم يهدِ الله قلبه إلى الحقّ ما سوف يقول عند لقاء ربه:
    {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} صدق الله العظيم، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: فما هي حجّة الله على الإنسان الذي لم يهدِ قلبه إلى الحقّ؟ ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:54].

    إذاً شرط هدى القلب من الرب هو الإنابة من عند الإنسان كون الله يهدي إليه من ينيب إلى ربه ليهدي قلبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} صدق الله العظيم [الرعد:27].

    فاتقوا الله يا أولي الألباب، وأقسمُ بالله العظيم الذي لا إله غيره لا يطّلع على بياني هذا إنسانٌ ولا جانٌ من أولي الألباب إلا هدى الله قلوبهم إلى الحقّ من ربهم كون الله لم يهدِ من عباده إلا أولو الألباب المتفكرين الذين يستخدمون عقولهم بالتفكر وتدبر القول وليس أصحاب الاتّباع الأعمى. وقال الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلاٌّوَّلِينَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:68].

    وإنّما تدبر القول هو التفكر في منطق الداعية وسلطان علمه الذي يحاج الناس به فهل هو الحقّ من ربّه أم إن قوله لا يقبله العقل والمنطق كون الباطل لا يقبله العقل دائماً وأما الحق فدائماً لا يختلف مع العقل والمنطق، ولذلك لن تجدوا في الكتاب أنّ الله هدى من عباده إلا أولي الألباب في كل زمانٍ ومكانٍ، وهم الذين لا يحكمون على الداعية من قبل أن يسمعوا إلى سلطان علمه هل يقبله العقل والمنطق فإذا كان هو الحق من ربهم فحتماً سوف ترضخ له عقولهم وتسلم تسليماً إنه الحقّ، إذاً لن يهدِ الله من كافة عباده إلا أولو الألباب المتفكرين بالعقل ولذلك قال الله تعالى:
    {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} [محمد:24].
    {كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوۤاْ ءَايَـٰتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو ٱلاٌّلْبَـٰبِ} [ص:29].
    {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلاٌّوَّلِينَ} [المؤمنون:68].
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ‌ بِآيَاتِ رَ‌بِّهِ فَأَعْرَ‌ضَ عَنْهَا} [الكهف:57].
    {وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْءاَنَ مَهْجُوراً} [الفرقان:30]
    صـــــدق الله العظيم

    ومن ثم يكرر لكم المهديّ المنتظَر القسم بالحقّ وما كان قسم كافرٍ ولا فاجرٍ؛ بل قسم المهديّ المنتظَر بالله العلي العظيم أن لن يتبع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلا أولو الألباب لو حاورتكم مليون عاماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَـٰبِ} صدق الله العظيم [الرعد:19].

    إذاً يا قوم إنّ الله لم يهدِ من عباده في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلا أولي الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الزمر:18].

    ولكن الذين هم أضلّ من الأنعام سبيلاً سوف ينبذ جميع آيات الكتاب وراء ظهره وكأنّه لم يسمعها ومن ثم يقول: "قال الله تعالى:
    {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7]، فحسبنا ما وجدنا عليه السلف الصالح من أتباع النّبيّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} صدق الله العظيم [الحشر:7]، فحسبنا ما وجدنا عليه السلف الصالح الذين أخذوا عن النّبيّ مباشرة".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إني أراكم تقولون:
    {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} صدق الله العظيم، أفلا تفتوني من الذي أتى بهذا القرآن العظيم الذي يحاج به ناصر محمد اليماني؟ ألم يأتِ به محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولو كنتم تريدون الحقّ لما افتريتم على الله أنه أفتاكم إنه لا يعلمُ بتأويل القرآن العظيم إلا الله سبحانه عما تفترون عليه بغير الحقّ فلم يقل ذلك بل ذلك قولكم من عند أنفسكم افتراءً على الله.

    ولربّما يودّ أحد الذين لا يعقلون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً يا ناصر محمد ألم يقل الله تعالى:
    {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: فما ظنّك بقول الله تعالى: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ} صدق الله العظيم؟ فهل ترى إنّ هذا قول لا يعلم بتأويله إلا الله؟ ومن ثمّ يكون ردّ علينا فيقول: "بل هذه آيةٌ واضحةٌ يشهدُ الله لنفسه بالحقّ إنه لا إله غيره في الوجود كله". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إذاً فلماذا تفترون على الله أنه قال إنه لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله وأنتم تعلمون إنّه إنما يقصد المتشابه في القرآن فقط لا يعلم بتأويله إلا الله والمتشابه كلمات قليلة في القرآن ومعظم كلمات القرآن العظيم محكمات بيّنات بنسبة 90% من كلمات القرآن محكمات وبنسبة 10% الآيات المتشابهات فيهنّ تشابه لفظي في منطق اللسان مختلفات في البيان عن محكم القرآن كمثل قول الله تعالى: {فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54].

    وهذه من الآيات المتشابهات وسوف تجدونها جاءت مخالفةً لآيةٍ محكمةٍ في الكتاب للعالم وعامة المسلمين في قول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    فانظروا لهاتين الآيتين المتشابهتين إحداهنّ في ظاهرها مخالفة للعقل والمنطق، فكيف يأمر الله عباده أن يقتلوا أنفسهم ويفتيهم أنّ ذلك خيرٌ لهم عند بارئهم سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فهل يقبل العقل والمنطق هذا بأنّ الله أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم فيقول:
    {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم؟ فكيف يكون خيراً لهم عند بارئهم أن يرتكبوا ما حرّم الله عليهم أن يقتلوا أنفسهم في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم؟ إذاً يا قوم لا ينبغي أن يكون تناقضاً في كتاب الله القرآن العظيم فلا بد إن إحدى هاتين الآيتين من المتشابه فأيهم يقر العقل إنها محكمة؟ وسوف تجدون فتوى عقولكم مباشرة تفتيكم عن الآية المحكمة التي يقبلها العقل والمنطق وهو قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أحد أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي وحبيب قلبي يا من هديتني إلى ربي أفلا تُفْتِنا عن كلمة التشابه بالضبط بين هاتين الآيتين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: يا قرة عين الإمام المهديّ إن كلمة التشابه بين هاتين الآيتين هو بالضبط قوله تعالى:
    {أَنْفُسَكُمْ}، ولسوف نقوم بتكبير هذه الكلمة في الآيتين وقال الله تعالى: {فَاقْتُلُواأَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ}، وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم، فأمّا قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} أي: اقتلوا بعضكم بعضاً للدفاع عن دينكم وأرضكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} صدق الله العظيم [الحج:40].

    وإنما يقصد أن يجاهدوا في سبيل الله لقتل المفسدين في الأرض الذين يبغون على الناس بغير الحقّ إلا أن يقولوا ربنا الله فينقم منهم المجرمون، ولذلك أمركم الله بقتال وقتل المعتدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُ‌جُوا مِن دِيَارِ‌كُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرً‌ا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرً‌ا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَ‌فِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولكن الذي غرّكم في الآية هو قول الله تعالى
    {أَنْفُسَكُمْ}، ولذلك أفتيناكم أنه يقصد في هذا الموضع أي بعضكم بعضاً، كمثل قول الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون}صدق الله العظيم [النور:61].

    أي فسلّموا على بعضكم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون} صدق الله العظيم [النور:61].

    وتبيّن لكم إنّه يقصد بقوله:
    {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} أي: فسلموا على بعضكم بعضاً وهي تحية الإسلام بين المؤمنين إلى بعضهم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} صدق الله العظيم [النساء:86].

    فأمّا التحية من الله الطيبة فهي حين تدخلوا بيوت بعضكم بعضاً فتقولون: (السلام عليكم ورحمة الله). وأما قول الله تعالى:
    {فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ} وهي قولكم: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته)، أو أضعف الإيمان ردوها فإن حياكم أحدٌ وقال: (السلام عليكم) فأضعف الإيمان إذا لم تردوا بأحسن منها فردّوها فتقولون: (وعليكم السلام). وأما إذا قال صاحب التحية لكم: (السلام عليكم ورحمة الله) فإذا لم تحييوا بأحسن منها فأضعف الإيمان ردّوها فتقولوا: (وعليكم السلام ورحمة الله). وليس من الأخلاق أن يحييكم أحدٌ فيقول: (السلام عليكم ورحمة الله) ثم تردون عليه بأنقص منها فتقولون (وعليكم السلام) برغم إنه قال (السلام عليكم ورحمة الله)، فإذا سمعك تردّ عليه فتقول: وعليكم السلام، فلربما يرجع من باب دارك كونه سوف يصير في نفسه شيء وكأنه ليس مرغوباً لديك دخوله البيت بسبب إنّه حياك وقال: (السلام عليكم ورحمة الله) ولم ترد أضعف الإيمان تحيته بمثلها بل بأنقص منها مما سوف يصير في نفس أخيك الزائر شيء فيهجر زيارتك إلى دارك، ولكن حين يسمعك ترد تحيته بخير منها فتقول: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) سوف يطيب نفساً إنك سررت بقدومه ومرحباً به. ولو إن هذا الموضوع لم يكن هو الموضوع المقصود وإنما عرجنا على بيان التحية نظراً لأنه جاء ما يخصها لكي نستنبط منه أنه يأتي في مواضع يقصد بقوله تعالى: {أَنفُسِكُمْ} أي بني جنسكم، كمثل قول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:128] ؛ والمقصود بقوله {مِنْ أَنْفُسِكُمْ} أي من بني جنسكم.

    ويا أحبتي في الله إنّ الإمام المهديّ لَقادر أن يختصر في بيانات الذكر ولكنّنا نجعل كل بيان موسوعة علميّة، وذلك حتى يقتبس الأنصار ردّهم من البيانات على السائلين والتعب والمشقة هي على كاتبها وأما القراءة فهي أهون من الكتابة بكثير، فاجهدوا أنفسكم بالقراءة للبيان الحقّ للقرآن العظيم ليزيدكم الله علماً وكونوا من الشاكرين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138123   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,819

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الفرج مشاهدة المشاركة
    هل الشيعة كفار او مشركين بأنهم يفعلون اشياء حرام
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ,

    اخي في الله
    اعلم بان الله عالم الغيب والشهادة يعلم ما في صدور الناس وما توسوس لهم انفسهم لا اله الا هو العليم الحكيم , فمن نحن لنكفر الناس او نجعلهم مشركين بل كما قلت انت :
    بأنهم يفعلون اشياء حرام
    فالله يحاسبهم بما كسبت انفسهم فيجزيهم الجزاء الاوفي بما قدمت ايديهم ولا يظلم ربك شيئا
    فمن بالغ في الائمة وحبهم ودعا لهم او طلب منهم الشفاعة فقد اشرك بالله عباده الصالحون قال تعالى :
    وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿البقرة: ١٦٥﴾
    واما عن ضربهم انفسهم وجرح اجسادهم فهذا ما انزل الله به من سلطان قال تعالى :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿النساء: ٢٩﴾
    فنحن امة الاسلام امة واحدة ولا تفرق بيننا وما يجمعنا جميعا هو حب الله ورضوانه واتباع مرسليه فلا تفرقوا عن سبيل الله فتضلوا ضلالا بعيدا .
    قال تعالى :
    قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٥١﴾وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّـهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٢﴾ وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿الأنعام ١٥١: ١٥٣﴾
    قال تعالى :
    وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿آل عمران: ١٠٣﴾
    والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138124   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 51014 من الموضوع: رد الإمام على السائل: { لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الإثني عشر


    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 11 - 1430 هـ
    03 - 11 - 2009 مـ
    10:08 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    ظُلم الإشراك غيرُ ظُلم الخطيئة لأنّ المؤمن مُعرضٌ للابتلاء فيظلم نفسه بظلم الخطيئة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا أيها الصافي، الحمدُ لله الذي لم يجعلني مثلكم أقول على الله ما لم أعلم، ولم أتّبع أمر الشيطان الذي أمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، كمثال تأويلك بما يلي:
    والمعصية بحد ذاتها ظلم والله يقول في محكم كتابه الكريم: {اني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين}، فصريح الآية الكريمة أن الإمامة الإلهية لا ينالها ظالم، والمعصية ظلم، وهذا الفضل الكبير يستحقه فقط السابق بالخيرات كما في قوله تعالى:
    {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} صدق الله العظيم
    وأراك قد أوّلت الآية بغير الحقّ كما تحب أن تشرك بالمُبالغة في رسل الله وأئمة الكتاب، فإنهم حسب فتواك إنهم لا يخطئون، سُبحان الله لا إله غيره المُتنزه عن الخطأ وحده لا شريك له!

    وأمّا حُجتك التي تُحاجني بها وهو قول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124]. فهذه الآية هي من أكبر الحُجج عليكم في مُحكم الذكر يا معشر الشيعة الاثني عشر، إذ كيف تصطفون الطفل محمد بن الحسن العسكري وأنتم لا تعلمون هل هو سابق بالخيرات أم مُقتصد أم ظالم لنفسه مبين؟ وذلك لأنّ سبب اعتقادكم بأنّ المهديّ المنتظَر هو محمد بن الحسن العسكري كونكم تعتقدون أنّ أباه الحسن العسكري إمامٌ، وبما أنّ محمداً بن الحسن هو ابنه فاصطفيتموه إماماً ونسيتم فتوى الله سُبحانه إلى خليفته ورسوله إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124]. فما يُدريكم هل هو من الظالمين لأنفسهم أم من الذين لم يوفوا بعهد الله؟ فالعلم عند الله ولستم أنتم من يعلمون الغيب.

    وأما بالنسبة لبيانك لهذه الآية أنّ الله يقصد بقوله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فقال الصافي إن الله يقصد بقوله: {قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} وأفتى الصافي أنه يقصد ظُلم الخطيئة، ولكني المهديّ المنتظَر الذي لا يقول على الله إلا الحقّ أفتي بالحقّ أنه يقصد أعظم الظلم في الكتاب وهو الشرك بالله، فأولئك الذين يعلم الله أنهم بربهم مُشركون فلم يطهرهم بسبب كبرهم حتى الموت حتى لا ينالوا عهده ورحمته وعفوه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ} صدق الله العظيم [النساء:48].

    إذاً إنما يقصد الله بقوله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124] ؛ أي يقصد ظُلم الشرك وليس ظُلم الخطيئة، وسوف أفتي الشيعة وأهل السُّنة والجماعة كيف يعلمون الحقّ من الباطل، أي كيف تعلمون هل حقاً تنطقون على الله بتفسير كلامه في كتابه بالحقّ أم إنكم قلتم على الله ما لا تعلمون بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فعلى سبيل المثال فتوى الصافي إنه لا ينبغي للأنبياء أن يخطئوا أبداً وأتى لنا بالبرهان حسب ظنّه برد الله على إبراهيم: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124]. فظن الشيعة أنه يقصد: لا ينال عهدي الخطّائين. ولذلك اعتقدوا أنّ الأنبياء والأئمة معصومون عن الخطأ عصمةً مُطلقةً حتى الموت فضلّوا وأضلّوا، ولكنك يا أيها الصافي إذا أردت أن تقدم فتوى للناس فعليك أولاً أن تعلم بأنّ لك أجرها وأجر من تبعها إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين إذا كانت فتوى بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ من محكم كتاب ربّ العالمين، ولكن عليك أن تعلم إذا كانت فتواك بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً أي إنّها تحتمل الصح وتحتمل الخطأ، فأقسم بربي: لا ينبغي لعبدٍ في الملكوت كُله أن يصيب الحقّ وهو قد قال على الله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؛ بل أوقع نفسه في تجارةٍ خاسرةٍ بسبب فتواه بغير علمٍ من ربّه فوقع في تجارةٍ خاسرةٍ إلى يوم القيامة وخسارته مُستمرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:25].

    إذاً أمر الفتوى في تفسير كلام الله هو لَمِنْ أعظم الأجر أو من أكبر الوزر، فإذا كانت الفتوى بالحقّ بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ من كتاب الله ربّ العالمين فهي تجارةٌ رابحةٌ فله أجرها وأجر من تبع علمه من الأمم إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، وإذا كانت فتوى بالظن الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فسوف يحمل وزره ووزر المعين لفتواه إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين.

    ويا أخي الصافي ويا معشر المتقين الذين لا يريدون أن يقولوا على الله ما لا يعلمون، إذا كنتم لا تريدون أن تقولوا على الله إلا الحقّ فتبيّنوا من كتاب ربكم هل قلتم على الله الحقّ أم نطقتم بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ ولسوف أفتى كافة طُلاب العلم بالحقّ وأفتيكم بالحقّ يا معشر الشيعة وهو أن ترجعوا إلى الآيات المُحكمات البينات هن أمّ الكتاب يفهمها ويعلمها كلُّ ذو لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ ثم تنظرون هل تفسيركم لقول الله تعالى:
    {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فاجروا التطبيق فهل لا يتصادم تفسيركم لها مع محكم كتاب الله، فعند ذلك قد علمتم إنكم لم تقولوا على الله إلا الحقّ، وذلك لأنها أصحبت آيةً محكمةً ظاهرها كباطنها إن لم تتصادم مع الآيات المحكمات، وإذا وجدتم إن تفسيركم لهذه الآية قد تناقض مع آيةٍ مُحكمةٍ في كتاب الله في فتوى العصمة عن الخطيئة فعند ذلك تعلمون أنكم قُلتم على الله غير الحقّ فتتوبون إلى الله متاباً.

    وسوف نقوم الآن بالكشف عن تفسير الأخ الصافي فنقوم بعرضه على الآيات المُحكمات فإذا لم تتعارض مع أيَّةِ آيةٍ محكمة في الكتاب فلا يحقّ للمهدي المنتظَر أن ينكر تفسير الصافي فيسلم تسليماً إن وجدنا الصافي نطق بالحقّ، وما يدرينا هل نطق بالحقّ أو بالباطل فلن نستطيع أن نعلم ذلك علم اليقين حتى نقوم بعرض تفسيره لهذه الآية على الآيات المُحكمات فإذا لم نجد إنه قد أخطأ نبيّ قط فعند ذلك علمنا أن قول الله تعالى:
    {وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} هو آية مُحكمة ظاهرها كباطنها، وأنه يقصد لا ينال عهدي من ظلم نفسه وأخطأ في حياته. إذاً لا بد أن يكون الرسل والأئمة معصومون عن الخطأ لأنّ هذه الآية أصبحت مُحكمةً وليست مُتشابهةً إذا وجدناها لم تصطدم مع آيةٍ محكمةٍ، ولكني أشهد لله إن فيها من التشابه في كلمةٍ واحدةٍ وبسبب ذلك التشابه وقع الشيعة في الخطأ، وسوف آتيكم بموضع التشابه بالضبط وهو في كلمة {الظَّالِمِينَ}، فظنّ الشيعة أنّ الله يقصد ظُلم الخطيئة، وسبب ضلالهم هو التشابه بين {الظَّالِمِينَ} المُشركين وبين الظالمين بذنوب الخطأ، فما دامت هذه الكلمة من المُتشابهات فما يدرينا أي الظالمين يقصد؟ فهل يقصد الذين ظلموا أنفسهم بالشرك ولا يغفر الله أن يشرك به، أم إنّه يقصد ظُلم الخطيئة وخيرُ الخطائين التوابون، فإذا كنتم تتقون الله أن تقولوا عليه ما لا تعلموا فارجعوا للآيات المحكمات فإذا وجدتم في موضعٍ آخر أنّ أحد الأنبياء أخطأ خطأً واضحاً وجلياً لا شك ولا ريب وشهد الله عليه بخطأه فعند ذلك تعلمون علم اليقين إنهُ لا يقصد ظلم الخطيئة بل ظُلم الشرك، وبما إنكم وجدتم أنّ رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام قتل وكذلك يونس أخطأ خطأً كبيراً فظنّ في ربه بغير الحقّ أن لن يقدر عليه وذلك من بعد أن أرسله إلى قومه وارتكب هذا الخطأ العظيم في حقّ ربه من بعد تكليفه بتبليغ رسالة ربه. وقال الله تعالى: {و َإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} صدق الله العظيم [الصافات:40].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} صدق الله العظيم، ومن ثم تتساءلون ماذا فعل رسول الله يونس حتى يستحق هذا الجزاء، والجزاء هو أن يطيل الله في عمر الحوت وعمر يونس عليه السلام في بطن الحوت إلى يوم البعث. وارجعوا للكتاب فيفتيكم عن خطئه في حق ربه سُبحانه: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:87].

    و هذا الخطأ الكبير حدث من رسول الله يونس من بعد إرساله وتكليفه بالبلاغ لرسالة ربه إلى مائة ألف من قومه أو يزيدون، ومن ثمّ انظروا لاعتراف رسول الله يونس بظُلمه لنفسه
    {سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} فانظروا يا معشر الشيعة لقول رسول الله يونس {إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} ومن ثم ترجعون إلى قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فوجدنا تفسيركم جاء مُتناقضاً مع آيةٍ محكمةٍ في الكتاب، ومن ثم نأتي لقصة رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام الذي أخطأ وقتل رجلاً بغير الحقّ فأخطأ وظلم نفسه وتاب إلى ربه وأناب، وقال: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} صدق الله العظيم [القصص:16]. إذاً يا معشر الشيعة، قد وجدتم تفسيركم قد تناقض مع آياتٍ مُحكماتٍ فتبيّن لكم إنه لا يقصد ظلم الخطيئة بل ظُلم الإشراك بربّ العالمين.

    ومن ثم نأتي لخطأ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حين اتّخذ قراراً من ذات نفسه أن يكون كمثل الملوك الذين يكون لهم أسرى في الحروب ولم ينتظر للفتوى من ربه، فجاء جبريل عليه الصلاة والسلام بالفتوى الحقّ من ربه ويُعْلِمَ نبيه أنه أخطأ خطأً كبيراً. وقال الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    سبحان الله! ويقول الله تعالى بأن لولا رحمته التي كتب على نفسه لما جاء جبريل عليه السلام بالرد بل لكان مسّهم من ربهم عذابٌ عظيمٌ، وقال:
    {لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    و هنا تبيّن لكم خطأ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم في اتخاذ القرار الخاطئ وحدث منه ذلك من بعد تكليفه بالرسالة فتاب وأناب وغفر الله له خطأ ظلمه وظلم صحابته لأنفسهم، إنّه هو الغفور الرحيم، وعليه فقد أصبحت الآية التي يحاجُّني بها الصافي من المُتشابهات ونقطة التشابه في كلمةٍ واحدةٍ في قول الله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه حدث في كلمة وهي {الظَّالِمِينَ}، فظنّ الشيعة أنّه يقصد ظُلم الخطيئة ولكن الله يقصد ظُلم الإشراك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ} صدق الله العظيم [النساء:48].

    وأعلى درجات ظلم الإنسان لنفسه هو الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:13].

    وظُلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة وذلك لأنّ المؤمن مُعرضٌ للابتلاء فيخطئ ويظلم نفسه بظلم الخطيئة وليس بظلم الشرك لأنه سوف يكون داعية للناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له فلا ينبغي أن يكون الداعية مُشركاً لأنه سوف يدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وظلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة لأن ظلم الخطيئة قد يحدث حتى بعد تكليف الرسول برسالة ربه.

    أفلا ترون أنكم اتّبعتم المُتشابه والذي يتناقض مع الآيات المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب ولم يأمركم الله أن تتبعوا المُتشابه الذي لا يعلم بتأويله إلا الله وحده ويعلِّم به من يشاء من عباده؟ بل أمركم الله باتباع الآيات المُحكمات البينات هُنّ أمّ الكتاب فتهتدوا إلى صراط ٍ مستقيم، وذلك لأنكم إذا اتبعتم المُتشابه فإنكم سوف تجدون ظاهره مخالفاً لآيات الكتاب المحكمات ثم تزيغوا عن الحقّ فيضلكم المُتشابه ضلالاً بعيداً. وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    و يا أيها الصافي، إني الإمام المهديّ بعهد الله وافٍ لا أشرك به شيئاً، ولكنني كُنت كثير الخطايا والذنوب فأنبت إلى ربي فوجدت ربي غفوراً رحيماً، فاجتباني وهداني وعلمني البيان للقرآن مُحكمه ومُتشابهه، ألا والله الذي لا إله غيره لو اجتمع الأولون والآخرون الأحياء منهم والأموات أجمعين ليحاجّوا الإمام المهديّ بالقرآن العظيم لجعلني الله المُهيمن عليهم جميعاً بسُلطان العلم ولكن أكثر الناس لا يعلمون، فهل أنتم مُهتدون؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو الشيعة وأهل السُّنة والجماعة؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 6652 من الموضوع: ما هو رد الإمام على قول الشيعة الإثني عشر بأن المهدى المنتظر هو محمد ابن الحسن العسكري؟


    الإمام ناصر محمد اليماني
    ـــــــــــــــــ



    وسأل سائل: وما هو ردّ الإمام على افتراء الشيعة الاثني عشر بأنّ المهديّ المنتظَر هو محمد بن الحسن العسكري؟
    وأجاب الذى عندة علم الكتاب فقال:

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر إنّني أنا الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهّر خليفة الله المُنتظر الذي زاده الله بالبيان الحق للذِّكر فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى ذكر الله القرآن العظيم إن كنتم به موقنين، وحتماً لا ولن نجد في إمامكم المُنتظر (محمد بن الحسن العسكري) من سُلطانٍ في محكم القرآن، فإن كان ظنّكم أن الإمام لا يولد إلا إماماً مُبيناً وترون أنه لا ينبغي أن يأتي من ذريته من هو ظالمٌ لنفسه مبينٌ فسوف أردّ عليكم بقول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124].

    والسؤال الذي نطرحه عليكم: فلنفرض أنّ الحسن العسكري كان إماماً مُصطفى من ربّ العالمين، فما يدريكم بهذا الصبي الذي تقولون أنه ولده وبأنّ الله اصطفاه للناس إماماً إن كنتم صادقين؟ فهل كلَّمكم في المهد صبياً أم إن الله أتاه الحكم صبياً فهيّمن عليكم بسلطان العلم فزاده عليكم بسطةً في العلم وأثبت برهانه من الرحمن ببسطة العلم والسلطان؟ أم إن فتواكم نظراً لأنّكم تعتقدون أن محمداً الحسن العسكري كان إماماً فتَرَون أنّهُ لا ينبغي لهُ أن يُلد له ولدٌ إلا إماماً كريماً يرث العلم من بعد أبيه؟ ولكني لم أجد في الكتاب أنّ الأنبياء والأئمة الذين أورثهم الله الكتاب من بعد رُسله جميعاً يأتون صالحين؛ بل قال الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يدريكم هل الصبي محمد بن الحسن العسكري سوف يكون: {ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} أو {مُقْتَصِدٌ} أو {سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم [البقرة:111].

    ولكنكم تتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فضللتم عن المهدي المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي تصدّون عنهُ صدوداً ناصر محمد اليماني المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم وقد كنتم به تستعجلون، فجعلتم ميلاده قبل قدره وعصره إلا من رحم ربي وصدَّق بأمري من الشيعة الإثني عشر قلبا وقالباً أو من السُنَّة أو من أيّ الفرق الإسلامية بعدما تبيّن له أن ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحق ويهدي إلى صراط مستقيم . ويا معشر الشيعة الإثني عشر من ذا الذي خوَّلكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} ؟

    فإذا كان لا يحق لملائكة الرحمن المُقربين أن يصطفوا خليفة الله وليس لهم الخِيَرة من الأمر؛ بل الأمر لله الذي يعلم ما لا يعلمون، وقال الله تعالى : {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30-31]. فكيف يحق لكم أنتم يامعشر الشيعة الاثني عشر أن تبعثوا المهدي المنتظر {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ }.

    بل لا يحقّ للأنبياء أن يصطفوا خُلفاء الله على الناس وأئمتهم؛ بل الأمر لله الذي يصطفيهم فيزيدهم بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فيثبتوا شأنهم بالعلم ببسطة العلم من معلمهم الذي اصطفاهم الله ربّ العالمين، وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُواْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:27].

    فبالله عليكم انظروا لردّ نبيٍّ من أنبياء الله على بني إسرائيل المُعارضين في الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام : {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} ومن ثم ردوا بالإعتراض بحجّة أنّهم أولى بالملك منه ولم يؤتَ سعة من المال، فمن المفروض في نظرهم أنهم أحقّ بالملك منه، وإنما يقصدون أن يختار لهم أحد أغنيائهم وكبرائهم، ثمّ ردَّ عليهم نبيّهم بالحقّ وقال لهم: أن ليس لهُ من الأمر شيء حتى يصطفي من يشاء منهم، وقال لهم نبيهم: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    فبالله عليكم يا معشر الشيعة الاثني عشر هل الإمام المهدي المنتظر أكبر درجة عند الله أم الإمام طالوت الذي وجدتم في محكم الكتاب إن الله هو الذي بعثه وليس نبيه وليس لنبيه ولا لبني إسرائيل من الأمر شيء؛ بل الأمر بيد الله وحده يؤتي ملكه من يشاء، ولذلك قال لهم نبيهم: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم. فانظروا لقوله: {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم.

    إذاً ليست الإشاءه إشاءتكم يا معشر الشيعة والسُنّة فلستم أعلمُ من الله حتى تصطفوا خليفته من دونه، أفلا تتقون؟ فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا الإمام لنبي الله المسيح عيسى ابن مريم والإمام لنبي الله إلياس والإمام لنبي الله إدريس والإمام لنبي الله اليسع فهم أنبياء وجعلهم الله من وزراء الإمام المهديّ المنتظَر الذي فيه تمترون وتتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، أفلا تتقون؟

    فلستم على شيء يا معشر الشيعة والسُنّة حتى تقيموا القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، ولا تتبعوا الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون، وأشهد الله وكافة عباد الله الصالحين الذين إذا تبيّن لهم الحقّ من ربّهم لم تأخذهم العزة بالإثم أنّني أدعو معشر الشيعة والسُنّة للحوار شرط أن يقولوا: (قال الله تعالى) و(قال رسوله) أما أن تكتبوا لي كلاماً طويلاً عريضاً وليس فيه قال الله وقال رسوله فهو مرفوض لدينا جملةً وتفصيلاً فليس لدينا قال الإمام علي بن ابي طالب ولا قال الحسين بن علي ولا قال الإمام ناصر محمد اليماني كلا ثم كلا فهذا مرفوضٌ في دعوتنا جملة وتفصيلاً إلا أن يكونوا رواةً عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس لدينا إلا قال الله وقال محمد رسول الله - صلى الله عليه واله وسلم - فأين قال الله وقال رسوله؟ فحاجّوني بقول الله في محكم كتابه أو قول رسوله بإذن ربه في سُنَّة البيان الحقّ فلم أجدكم تقولون قال الله وقال رسوله؛ بل بيانات فارغة من قول الله وقول رسوله، وقال الله تعالى : {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم. أما قول الظنّ فقد افتاكم الله، وقال تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} صدق الله العظيم [النجم 28].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138126   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    [5398]1674-ردود الإمام على أبي جعفر من الشيعة الإثني عشر: صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله [ ولكنكم تستعجلون ][/5398]
    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 05 - 1430 هـ
    06 - 05 - 2009 مـ
    02:17 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    ردود الإمام على أبي جعفر من الشيعة الاثني عشر:
    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله: [ولكنكم تستعجلون] ..
    _______________

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وسلام الله على أبي جعفر من الشيعة الاثني عشر فأرحبُ بكم وبالسُّنة وكافة الطوائف الحزبيّة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.

    ويا أخي الكريم، إني أندهش من أمر الشيعة الاثني عشر فكيف أنهم يعتقدون باثني عشر إماماً من أهل البيت المطهّر أولهم الإمام علي بن أبي طالب وخاتمهم اليماني المنتظَر الإمام الثاني عشر ومن ثم تزيدون على ذلك إماماً بزعمكم (محمد بن الحسن العسكري)؟! فأصبح أئمة آل البيت حسب عقيدتكم ثلاثة عشر إماماً فتجاوزتم الرقم الحقّ؛ بل هم اثني عشر إماماً أوّلهم الإمام علي بن أبي طالب وخاتمهم الإمام الثاني عشر اليماني المنتظَر وهو ذاته المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.

    ويا أخي الكريم أبا جعفر إنه لا يجتمع النّور والظُلمات، وبما أنّ الله أتاني العلم وأعلم أنهُ قد خاب من افترى على الله كذباً فلا أنطق لكم إلا بالحقّ وأقسم بالله العظيم البَرُّ الرحيم إنّ الله جمعني بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والإمام علي بن أبي طالب وعشرة من أئمة آل البيت كانوا من حولي بشكل دائري ونظرت إلى وجوههم المُنيرة فلم أعرف منهم أحداً غير أني أرى النّور يشرق من وجوههم المنيرة، ثم سألتهم فقلت لهم دلوني على الإمام علي بن أبي طالب، ومن ثم استأخر رجلٌ وهو الذي أمام وجهي تماماً وأظنّه أبتي الإمام الحسين بن علي كما كنت أشعر بذلك في نفسي، ثم استأخر خطوة إلى الوراء وخطوة إلى الجنب فأشار إلى رجلٍ واقف خارج دائرة العشرة من حولي وقال لي ذلك الإمام على بن أبي طالب، ومن ثم انطلقت نحوه وأمسكت يده بيداي الاثنتين وقلت له دلني على محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو بدوره أخذني إلى جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثم جثمت بين يديه عليه الصلاة والسلام وجعل وجهي في عنقه فقبلته ما شاء الله وهو من أفتاني في شأني وقال لي:
    [كان مني حرثك وعلي بذرك وأهدى الرآيات رايتك وأعظم الغآيات غايتك وما جادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته].

    وفي رؤيا أخرى زادني بشأني تعريفاً، ولم يكن معه في الرؤيا الأخرى إلا الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، ولم يتكلم شيئاً الإمام علي إنما كان مرافقاً مع النَّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثم افتاني جدّي بشأني أكثر فعلّمني أني الإمام المهديّ المنتظَر، ولو لم يقُل لي المنتظَر لما تجرأت أن أقول على الله ورسوله بغير الحقّ؛ بل حتى أضاف إلى قوله الإمام المهديّ (المنتظَر).

    وتوالت الرؤى واحدة تلو الأخرى في فترات متفرقةٍ ومواضيع شتى، ولا ولن أحاجكم بالرؤيا فهي فتوى لي وتخصّني ولم يجعلها الله حجّتي عليكم حتى تجادلوني بالقرآن فأهيمن عليكم بسلطان العلم من القرآن العظيم على كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود فإذا صدقني الله الرؤيا بالحقّ فلا تجادلوني من القرآن إلا غلبتكم بسلطان العلم حتى يُسلم علماء الأمّة للحقّ تسليماً وحين ذلك تعلمون أنّ الله أصدقني الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي وتبين لكم الحقّ إن كنتم تريدون الحقّ.

    وأعترف أنه يوجد هناك يماني غيري ولكنه ليس بإمامٍ ولا عالِمٍ وإنّما مهمته بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور أن يقوم بحركةٍ ثوريّةٍ تمهيديّةٍ لوحدة اليمَنَين شمالاً وجنوباً فيجعله يمناً واحداً، وذلك لأنّ اليمن سوف يكون بإذن الله عاصمة الخلافة الإسلاميّة العالميّة، وقد أدى مهمته بنجاح ولا يزال إلى حدّ الساعة لصدور هذا البيان يُناضل للدفاع عن الوحدة اليمانيّة بين صنعاء وحضرموت وما جاور حضرموت، ولكن اليماني المُمهد فاشل في سياسة الحكم ولم ينجح إلا في مهمته وهي الوحدة بين اليمنَين تمهيداً من الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور لظهور الإمام المهديّ بغير قصدٍ منه، وهو ذاته اليماني علي عبد الله صالح هو من سوف يُسلّمني راية اليمن والتي سوف تكون عاصمة الخلافة الإسلاميّة والله على ما أقول وكيلٌ وشهيدٌ، ولكنه للأسف لا يزال من الضالين من الذين لا يعلمون أني الإمام المهديّ الحقّ من ربّه وعمّا قريبٍ سوف يتبين له أني الإمام المهديّ الحقّ من ربّه فيُسلم راية الخلافة الإسلاميّة اليمانية بكلّ اقتناعٍ من ذاته قلباً وقالباً كونه عَلِمَ عِلْمَ اليقين أني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّه وليس له علينا فضلٌ إلا بالوحدة اليمانيّة؛ بل هو يعرفني ولم ينصرني شيئاً ولستُ بأسفه شيئاً ولكني سوف أحسن إليه فأكون له أحسن من ولده كما أُمرت بذلك حتى ولو أساء إلينا بالتقصير ولكنه كان يحسن إلى من أساء إليه، ولكن عيبه أنه لا يحسن إلى من أحسن إليه ولستُ بأسفه، ويطغى طاقم دولته من الذين لا شعبية لهم ولا يحبونهم النّاس وذلك الذي أردى سياسته وهي الآن مشلولةٌ.

    وأما الحوثي وأنصاره، فأقسم بالله العظيم أنهم على ضلالٍ مبينٍ وأنهم لن ينتصروا على اليماني المُمهد علي عبد الله صالح لو حشدوا ضده قوات العالم بأسره لنصره الله عليهم وأمدّ في عمره حتى يُسلم الراية للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من غير حربٍ ولا انقلابٍ؛ بل بكل اقتناعٍ أني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّه، وذلك لأنه اليماني المُمهد ومهمته طرد عناصر الماركسية المُلحدة من جنوب اليمن فيجعل اليمَنَين يمناً واحداً وقد نجح في مهمته بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، وإشارة ثورة الوحدة اليمانيّة تجدوها في قول محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [والذي نفسي بيده! ليتمَّنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون]
    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

    بل الأمر سوف يظهره الله على العالمين فيوحد العالَم بأسره، وإنما وحدة صنعاء وحضرموت إشارة لوجود الإمام المهديّ في الشعب اليماني، بل الإمام المهديّ ضابط بجيش اليماني الممهد بكالوريوس في العلوم العسكرية ولكنكم اصطفيتم المهديّ المنتظَر قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور
    وصدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله:
    [ولكنكم تستعجلون]

    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ________________



    [5399]1674-ردود الإمام على أبي جعفر من الشيعة الإثني عشر: صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله [ ولكنكم تستعجلون ][/5399]
    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 05 - 1430 هـ
    06 - 05 - 2009 مـ
    10:03 مساءً
    ــــــــــــــــ



    ويا جعفر اتّقِ الله واتَّبع الإمام الحقّ من ربّك ناصر محمد اليماني ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا جعفر اتقِ الله واتّبع الإمام الحقّ من ربّك ناصر محمد اليماني الذي يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ أم إنكم لا تعترفون بأنّ اليماني إمامٌ يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؟ وما يلي من الروايات لديكم عنه بالحقِّ:
    [واذا خرج اليماني فانهض إليه فان رايته راية هدى ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النّار لأنه يدعو الى الحقّ وإلى طريق مستقيم]
    غيبة النعماني ص264
    فهذا هو الإمام اليماني المهديّ صاحب الدعوة إلى الحقّ ويهدي إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ كما تعلمون فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ وأما بالنسبة لليماني المُمهد فهو ليس صاحب دعوة ولا هو إمامٌ ولم يؤتِه الله العلم؛ بل ليس إلا يمانيٌّ مُمهِدٌ ومهمته أن يقيم بثورة الوحدة بين شطري اليمن في عصر الظهور وذلك لأنّ اليمن سوف يكون عاصمة الخلافة الإسلاميّة وقد أدى مهمته بقدرٍ مقدورٍ في عصر الظهور ونجحت ثورة الوحدة بين صنعاء وحضرموت الجنوب وسار الراكب آمناً من صنعاء إلى حضرموت من بعد الوحدة اليمانيّة أحد علامات ظهور اليماني المهدي، ولكن أكثركم يجهلون!

    وانظروا إلى ما يقوله مشايخ الشيعة عن اليماني المُمهِد فأحياناً تجدونهم يفتون أنه سوف يقوم بثورةٍ حربيّةٍ تمهيديّةٍ وأمّا اليماني المهديّ فهو صاحب الدعوة إلى الصراط المستقيم ولا ينبغي له أن يقيم بثورةٍ حربيّةٍ أبداً من قبل الظهور؛ بل رايته راية دعويّة إلى الحقّ فإن صدقوه ظهر في المكان المُقرر لظهور المهديّ المنتظر وإن لم يصدقوا أظهره الله في ليلةٍ واحدةٍ على كافة البشر وهم صاغرون.
    ولم تفرقوا بين اليماني المُمهد صاحب ثورة الوحدة التمهيديّة ولا بين اليماني صاحب الدعوة إلى الحقّ الذي يهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ الإمام ناصر محمد اليماني!

    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _______________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138129   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    [5400]1674-ردود الإمام على أبي جعفر من الشيعة الإثني عشر: صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله [ ولكنكم تستعجلون ][/5400]
    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 05 - 1430 هـ
    07 - 05 - 2009 مـ
    12:16 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    [ ولكنكم تستعجلون ] ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    إلى أبي جعفر، لقد رفع عنك المهديّ المنتظَر ناصر الحظر من قبل المُشرف على طاولة الحوار الحسين بن عُمر ليستمر الحوار بين المهديّ المنتظَر وأبي جعفر من الشيعة الاثني عشر الذين يعتقدون باثني عشر إماماً من أهل البيت المطهّر ثم ينتظرون ثلاثة عشر إماماً! فمن أين جئتم بالإمام الثالث عشر يا أبا جعفر؟ أفلا تتقون؟ لأنكم لا تنكرون أنّ اليماني إمامٌ يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ولو لم يكن إماماً حقاَ لما ألقى الله بمن خالفه في النّار أفلا تعقلون؟

    وأما روايات آل البيت الحقّ فهي تارةً تكلمكم عن اليماني صاحب الدعوة إلى الحقّ الذي يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، وتارةً تكلمكم الروايات عن اليماني صاحب الثورة التمهيديّة وليس بإمامٍ ولا عالِمٍ ولا داعيةٍ وقد عرفناكم من يكون وأنه صاحب ثورة الوحدة بين شطري اليمن عاصمة الخلافة الإسلاميّة، وإنما حركته وثورته الوحدوية ليست إلا علامة من علامات ظهور الإمام المهديّ، وتحدث في عصر الظهور وقد حدثت ونجح اليماني المُمهد في ترسيخ الوحدة اليمانية بالحقّ، وانتصر على عناصر الماركسية المُلحدين من بقايا الاشتراكية الماركسية.

    ويا أبا جعفر إني لا أريد أن أُحاجِجك بالروايات حتى لا تدحض الحقّ بالباطل فأعطيك فرصةً؛ كلا ولا، بل أدعوك إلى الاحتكام إلى مُحكم القرآن العظيم فإن وجدنا أنه يحقّ لكم أن تصطفوا الإمام المهديّ المنتظَر يا معشر الشيعة الاثني عشر فقد صدقتم وكذب الإمام ناصر محمد اليماني، وإن وجدنا الفتوى الحقّ من الله الواحد القهّار أنّهُ لا يحقّ لكم ولا ينبغي للبشر أن يصطفوا خليفة الله الإمام المهديّ المنتظَر فلنحتكم إلى الذكر يا أبا جعفر، فلا أتغنى لكم بالشعر ولا أتغنى لك بالنثر، وبعزّة الله الواحد القهّار قسم الداعي إلى الصراط المستقيم وليس قسم الشيطان الرجيم لأخرسن لسانك بمُحكم القرآن العظيم حتى لا تجدُ في نفسك حرجاً من الحقّ وتسلّم تسليماً إذا كنت من الذين إن يتبيّن لهم الحقّ اتّبعوه، وإن كنت من الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً فسوف يحكم الله بيننا بالحقّ في القريب العاجل، فلا تهزأ بأمرنا فيسحتك الله بعذابٍ من عنده، واعلم إنك تحاور المهديّ المنتظَر وليس شيطاناً أشراً، فاتقِ الله وأجِب دعوة الاحتكام إلى أحكام الله بمُحكم الذكر ومن أحسنُ من الله حُكمُ لقوم يتقون؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٥٠].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ربّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:١٠].

    وإنما مهمة الإمام المهديّ المنتظَر أن يستنبط لكم الحُكم الحقّ من أحكام الله المُحكمة في القرآن العظيم، فاستجيبوا يا معشر الشيعة والسُّنة إلى داعي الاحتكام إلى كتاب الله ولا تكونوا كمثل اليهود والنّصارى من الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحقّ. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٢٣].

    فاتقوا يا معشر الشيعة والسُّنة وأجيبوا الداعي إلى الحقّ لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، شرطٌ علينا غير مكذوب أن نأتيكم بأحكام الله المحكمة في آياته المُحكمات الواضحات البيّنات لا يزيغ عمّا فيهنّ إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ، ثم يحكم الله بيني وبينه بالحقّ فلا يجدُ له من دون الله ولياً ولا نصيراً والحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



    [5401]1674-ردود الإمام على أبي جعفر من الشيعة الإثني عشر: صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله [ ولكنكم تستعجلون ][/5401]
    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 05 - 1430 هـ
    13 - 05 - 2009 مـ
    12:32 صباحاً
    ــــــــــــــــ



    موعظة لأخي عُقدة فلا تزيد الأمور تعقيداً بين الشيعة والسُّنة..

    بسم الله الرحمن الرحيم ،وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم عقدة، أرجو عدم تعقيد الأمور أكثر بين السُّنة والشيعة فإننا نريد أن نجعلهم إخواناً في دين الله ونؤلِّف بين قلوبهم فبعد أن كانوا أعداءً يصبحوا بنعمة الله إخواناً، وكذلك أدعو كافة المذاهب والفرق الإسلاميّة من الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون وخالفتم أمر الله المُحكم في قول الله تعالى:
    {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:٤٦] .

    ولكنكم تنازعتم ثم فشلتم ثم ذهبت ريحكم كما هو حالكم فأصبح أعداؤكم في عزّةٍ وشقاقٍ لدينكم ويتربصون بكم فيجعلونكم تناحرون بعضكم بعضاً، أفلا تتقون؟

    ويا معشر الشيعة والسُّنة وكافة المسلمين والنّاس أجمعين، إني أحذر النّاس من عذاب الله للمكذبين بدعوة الحقّ وسوف يحدث في يوم ثمانية إبريل 2005 الموافق يوم الجمعة يوم ميلاد هلال ربيع الأول الموافق 1426، ولربما تستغربون وكيف تقول هذا وقد مضى يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 الموافق 1426 !
    ثم نردّ عليهم: إني أعلمُ من الله ما لا تعلمون وبقي من يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 (تسع ساعات) بدءاً من ذلك اليوم ولا تزالون في ذلك اليوم حسب يوم تاريخ يوم كوكب آخر وأوشكت أن تنقضي هذه التسع الساعات وأنتم لا تعلمون، وبقي لموعد العذاب أربعة أشهر منذ عام البراءة من الله ورسوله في حجة الوداع لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    تصديقاً لقول الله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:٢].


    ولم تبقَ إلا ساعات قليلة تنقضي حسب ساعات كوكب معلوم، ولا أريد أن أحدد لكم موعد العذاب حسب يومكم لأنكم سوف تنظرون التصديق بالحقّ حتى ترون العذاب الأليم كمثل الذين:
    {قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بعذابٍ أليمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢].

    أفلا أدلكم على قولٍ خير من ذلك وأحسن قولاً؟ هو أن تقولوا:
    اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا إليه واجعلنا من السابقين إلى الصراط المستقيم من قبل أن نذل ونخزى إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إنّه لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العزيز الحكيم، اللهم إننا نفوض إليك أمرنا وإليك أنبنا لتهدنا إلى الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال وأنت أرحم الراحمين.

    ويا معشر السُّنة والشيعة وكافة المذاهب الإسلاميّة، إني أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأشهدُ أني الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم الذي يهديكم إلى الحقّ من بعد الضلال عن الحقّ، ويحكمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فيوحد صفكم ويجمع الله به شملكم فتقوى شوكتكم فتكون العزة لكم في الأرض بالحقّ فتحكمون بما أنزل الله ولا تظلمون النّاس شيئاً، فاتقوا الله وأجيبوا داعي الحقّ الإمام المهديّ الذي يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون فقد جعل الله في كتابه الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون كما جعل فيه الحكم بين بني إسرائيل فيما كانوا في يختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ هَٰذَا القرآن يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [النمل:٧٦].

    ومن ثم دعاهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون مُستنبطاً حُكمه من أحكام الله في الكتاب القرآن العظيم ثم أعرض عن داعي الاحتكام فِرَقُ أهل الكتاب. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ معرضونَ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٢٣].

    ذلك لأن أهل الكتاب من قبلكم قد جاء محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهم قد فرقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون ولم يعودوا على منهاج أنبيائهم وأنصارهم الأولين ولكنهم أعرضوا عن داعي الاحتكام إلى كتاب الله كما ترون بنصّ القرآن العظيم:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ معرضونَ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٢٣].

    وها أنتم أصبحتم مثلهم يا معشر المسلمين وفرقتم دينكم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وها هو المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى كتاب الله ليحكمَ بينكم فإذا أنتم عن الداعي إلى كتاب الله معرضون فجعلتم لله عليكم سلطاناً فيعذبكم مع الكفار بالقرآن العظيم إلا أن يشاء ربّي شيئاً وسع ربّي كلّ شيء رحمة وعلماً أفلا تشكرون؟

    ويا معشر علماء أمّة الإسلام من الذين فرقوا دينهم شيعاً ويلعن بعضهم بعضاً ويتفل بعضهم بعضاً، سألتكم فأجيبوني هل المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون نبيٌّ أو رسولٌ؟ ومعروف جوابكم أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو النَّبيّ الأميّ الأمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذاً يا قوم إنما يبتعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أي يأتي ليدعوكم إلى ما جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وها هو الإمام المهديّ
    (ناصر محمد) بين أيدكم وأقسم بالله العظيم الذي بعثني إليكم بالحقّ لو اجتمع كافة علماؤكم يا معشر الذين فرقوا دينهم شيعاً الأولين والآخرين على طاولةٍ واحدةٍ لأحكمن بينهم بالحقّ حتى لا يجدوا في صدورهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ ويسلّموا تسليماً، ولكن أي طاولة حوار سوف تتسع لكافة علماء المسلمين وكافة علماء النّصارى واليهود غير طاولة الحوار العالميّة (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) بالإنترنت العالميّة فيحضرون للحُكم بينهم جميعاً فيما كانوا فيه يختلفون حتى لا يجد الذين يريدون الحقّ منهم حرجاً في أنفسهم ويُسلموا تسليماً أن الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهديّ المنتظَر الموعود الذي يهدي الله به النّاس جميعاً فيجعلهم بإذن الله أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ صراط العزيز الحميد.

    ويا معشر الشيعة، إني اليماني المنتظر الحقّ الذي يحكمُ بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فحرفتم وقلتم إنما الصراط المستقيم هو الإمام المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري، وبرغم أنّ الشيعة من أكثر المذاهب إلماماً عن الإمام المهديّ ولكنهم يضعون المُفترى بين الحقّ ليُناسب هواهم، وأكبر باحث عن الإمام المهدي من بين علماء المسلمين
    (هو الشيخ على الكوراني العربي العالمي) منذ أمدٍ بعيد ولديه حقّ وباطل مُفترى في الروايات وبعض الروايات الحقّ يزيد عليها علماء الشيعة تحريفاً واضحاً وبيناً، وبرغم اني لا أحبّ ان أجادل بالروايات لأنهم سوف يعمدون إلى كلّ باطل وأكثرها باطل مُفترى ولكني مضطر أن أوجه إلى معشر الشيعة سؤال:
    هل الإمام المهديّ محمد الحسن العسكري الذي له تنتظرون هو الصراط المستقيم الذي يدعو إليه اليماني الذي به تعترفون أن رايته أهدى الرايات وتعترفون أنهُ اليماني يدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ، ثم جعلتم الصراط المستقيم هو الإمام المهدي محمد الحسن العسكري، وأفتيتم أن الرواية الحقّ التي تفتيكم عن اليماني أنه يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ والصراط المستقيم هو إلى الله وليس إلى محمد بن الحسن العسكري! أفلا تتقون؟ وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [الشورى:٥٢].

    ولكن هذا الصراط المستقيم الذي يدعو إليه محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو الصراط المستقيم إلى الله. وقال الله تعالى:
    {يَا أهل الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مبين ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَهَٰذَا صِرَاطُ ربّك مستقيما قَدْ فَصَّلْنَا الْآيات لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٦].

    وقال الله تعالى:
    {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيات اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم} صدق الله العظيم [آل‌عمران:١٠١].

    إذا الصراط المستقيم هو الصراط إلى الله وليس إلى محمد بن الحسن العسكري. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الحقّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿٣٤﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ۖ سبحانهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ له كُنْ فَيَكُونُ ﴿٣٥﴾ وَإِنَّ اللَّهَ ربّي وَربّكم فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مستقيم ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    إذاً الصراط المستقيم هو صراط العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين ﴿٦٠﴾ وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مستقيم ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    إذا الصراط المستقيم هو الصراط إلى الله وليس إلى محمد بن الحسن العسكري. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاس مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِ ربّهم إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [إبراهيم:١].

    ولكنكم يا معشر الشيعة قد علمتم أنّ اليماني يدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ ومن ثم جاء في الرواية فرية كُبرى وقلتم إن الصراط المستقيم الذي يدعو إليه اليماني هو صاحبكم الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري! سبحان الله العظيم أفلا تتقون؟ أفلا ترون أن اليماني هو الإمام المهديّ الذي يدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ صراط العزيز الحميد؟ أفلا تشكرون الله يا إخواني علماء الشيعة والسُّنة أن جعلكم الله في عصر المهديّ المنتظَر ليهديكم إلى صراطٍ مستقيمٍ صراط العزيز الحميد؟ وكذلك علماء الشيعة يعلمون أنّ الإمام المهديّ يخرج من اليمن وأخطأوا في القرية بغير الحقّ، والمهم أنهم يعلمون أن الإمام المهدي يخرج من اليمن للظهور عند البيت العتيق وعلى رأسهم الشيخ علي الكوراني العاملي الذي يفتي بذلك حسب الروايات لديهم ومن ثم تنكرون أن اليماني هو ذاته الإمام المهديّ! أفلا تتقون؟ وبرغم انكم علمتم أن اليماني يدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ ولكنكم قلتم إنما الصراط المستقيم هو صاحبكم الإمام محمد بن الحسن العسكري وسبحان الله ربّ العالمين! ومن الذي صرح لكم يا معشر الشيعة أن تصطفوا خليفة الله الإمام المهديّ الذي لا يحقّ لجبريل وملائكة الله المقربين أن يصطفوا خليفة الله في الأرض ثم تتجرأوا أنتم يا معشر الشيعة فتصطفوا الإمام المهدي خليفة الله في الأرض؟ فمن ذا الذي ينجيكم من بأس الله الشديد يا من تدخلتم في شؤن الله فاصطفيتم خليفته من دونه أفلا تتقون؟

    وكذلك أنتم يا معشر السُّنة قد حرّمتم على الإمام المهديّ أن يُعرّفكم على نفسه وأنكم أنتم من تعرفونه من بينكم فتصطفوه في وقته وحينه وما يدريكم بوقته وحين عصره في عصر اقتراب كوكب النّار أحد اشراط الساعة الكبرى أفلا تتقون؟ وما يدريكم أن هذا الرجل الذي سوف تصطفونه أنه هو الإمام المهديّ الذي اصطفاه الله عليكم ملكاً وقائداً وإماماً يدعوكم إلى صراطٍ مستقيمٍ صراط العزيز الحميد ما لم يعرفكم على شأنه فيكم ويدعوكم ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فإذا كان هو الإمام المهديّ خليفة الله الذي اصطفاه الله عليكم فحق على الله أن يؤتيه علم الكتاب حتى يدعوكم إلى كتاب الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وذلك هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم.

    وأحذّر الشيعة الذين يدعمون حركة الحوثيين في اليمن تحذيراً كبيراً فقد طغوا في البلاد وسفكوا دماء العباد وأكثروا في الأرض الفساد وليس الحوثي هو صاحب ثورة الوحدة اليمانيّة وبرغم إني لا أحبّ علي عبد الله صالح اليماني وغاضبٌ عليه ولكني أقسم بالله ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنه اليماني قائد ثورة الوحدة اليمانيّة التي تحدث في عصر الظهور أحد علامات عصر وجود الإمام المهديّ، فاتقوا الله يا معشر الحوثيين من قتل اليمانيين. وأقسم بالله ما زدتم الشعب اليماني إلا ظُلماً ومن دعمكم فقد نال بغضب من الله على غضب كيف وانتم تسفكون دماء المسلمين في الطرقات وهم من أبناء شعبكم ألجأتهم جبروت الحياة للعسكرة براتبٍ زهيدٍ وما كان منكم إلا أن تقتلوا من وجدتم وأنتم تستطيعون قتله في الطرقات، أفلا تتقون؟

    وأحذر أبناء الشعب اليماني من الانضمام إلى حركة الحوثي فإنها ليست على الحقّ، وأقسم بالله العظيم لا ولن ينتصر الحوثي علي اليماني قائد ثورة الوحدة اليمانيّة لو دعمت الحوثي جميع دول الشيعة في العالمين أفلا يكفيكم عبرة أنها دعمت كافة دول الجوار بمنطقة الخليج ضدّ ثورة الوحدة اليمانيّة وباءوا بالفشل وانتصر اليماني علي عبد الله صالح على خصوم الوحدة في الجنوب ولا يزال يُناضل على بقائها وأظهره الله على اليمن جميعاً ونجحت مهمته ولم ينجح في سواها وهي حركة الوحدة اليمانيّة في عصر الحوار من قبل الظهور ولستُ بأسف علي عبد الله حتى أجامله على أخطائه وأفتيه بالحقّ أنّ سياسته فاشلة وسوف يصل إلى طريقٍ مسدودٍ بسبب إهدار خزينة بيت مال المسلمين للمسؤولين الذين لا يخافون الله ربّ العالمين.

    وكذلك الإمام المهديّ الحقّ لا يقيم ثورةً للظهور لا في اليمن ولا في السعوديّة ولا في أيّ دولةٍ من دول الأرض أجمعين؛ بل يدعوا النّاس للحوار ومن بعد التصديق يخرج من اليمن للظهور في البيت العتيق للمُبايعة على الحقّ واستلام الخلافة من جميع قادات المسلمين وإن أبى تسليم الخلافة جميع قادات المسلمين والشعوب البشريّة فأقسم بربّ العالمين ليظهرني الله عليهم في ليلةٍ واحدةٍ وهم صاغرون.

    وها نحن نرفع الحظر عن أبي جعفر مرةً أخرى لعله يكتسب أدباً ويجادل بعلمٍ فالصبر الصبر يا مشرف طاولة الحوار الحسين بن عمر. وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _________________


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 138131   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 9994 من الموضوع: رد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى عبد العزيز زلعاط


    English فارسى Espaَnol Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    رد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى عبد العزيز زلعاط..



    رسالة خاصة: ليت شعري ما هو خطب إمامنا لا يجيبوا
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام على أمير المؤمنين الإمام ناصر محمد اليماني وبعد..
    ليت شعري ما هو خطب إمامنا لا يجيبوا هل جائــــهُ علمـــاًبــإنـــا كاذبينـــــا
    ام جائه خبراً بإنا لسنا صادقينا
    فعلاً فنحن كاذبين صرنا امام من جهــلوا الحقيقة عنكـــ يــــا إمـام العالمينــا
    يا إمامي أرجو منكم الإهتمام بما أرسلناه لكم فإنها والله من قبل شيوخ مسجد و إنهم ينتظرون إجابه فعجل يا إمام بالجواب، والسلام
    أخوك عبد العزيز زلعاط

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وسلم تسليماً، السلام عليكم حبيبي في الله عبد العزيز زلعاط ورحمة الله عليكم وعلى السائلين عن الحقّ من آل بيوتكم وأصهاركم وسلم تسليماً، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا أحبتي في الله السائلين عن افتراء المفترين على زوجة النبي فيكفيها أنَّ الله برَّأها من فوق سبع سموات دفاعاً عن عرضها وما يقوله فيها المفترون ولو بعد حين، ولذلك قال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [النور:11].

    والله لا يدافع إلا عن المؤمنين فيبرِّئهم بالحقّ من عنده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} صدق الله العظيم [الحج:38].

    والله المُستعان على ما يصفون وما ينبغي لي أن أجامل الشيعة ولا السُّنة؛ بل أحكم بالحقّ وأهدي إلى صراط مستقيم ولا أتبع أهواء المفترين ولا أقتفي أثر الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فمن شتم عائشة زوجة محمد رسول الله وطعن في عرضها فكأنما طعن في عرض أمّه لكون عائشة عليها الصلاة والسلام هي من أمهات المؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6]، فما ظنك بالذي يطعن في عرض أمّه زوراً وبهتاناً فهل ترجو منه خيراً للأمّة؟

    وبالنسبة للجواب على السؤال الثاني الذي تقول فيه بما يلي:
    (لماذا أغلقت القنوات الإسلامية التي ترد على شبهات قوم آخرين ؟
    ومن ثم يردُّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} صدق الله العظيم [غافر:12].

    وبالنسبة لسؤالك الذي تقول فيه: ما معنى أمهات المؤمنين؟ ومن ثم أقول لك كون أزواج النبي مُحرمٌ على المؤمنين أن يتزوجوا نساء رسول الله من بعده فحرم الله ذلك على المؤمنين كحرمة الزواج بأمهاتهم، وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:53].

    ولا يظلم المهديّ المنتظَر الشيعة الاثني عشر بأنهم يفترون ذلك جميعاً؛ وحاشا لله، إلا الجاهلين منهم وكثير من الشيعة ينهى الجاهلين عن ذلك. ولكن للأسف أنهم لا يزجرون الجاهلين منهم زجراً شديداً ولم يجعلهم الله حكماً بين أبتي الإمام علي وجدتي عائشة عليهما الصلاة والسلام، فليتذكروا قول الله تعالى:
    {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:134].

    وأما معاوية بن أبي سفيان ومن تبعه ضدّ الإمام علي عليه الصلاة والسلام، فسوف يكتفي الإمام المهدي بحكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه الخبر من ربّ العالمين على لسان رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام عن قتل رجل من السابقين الأولين ألا وهو عمار بن ياسر قال:
    [تقتله الفئة الباغية].

    ولكن للأسف أن بعض الإخوان السنة يريدون أن يجعلوا الإمام علي وأتباعه كمثل معاوية بن أبي سفيان وأتباعه! فكيف يستوي الحقّ والباطل في الميزان أفلا تتقون؟ كون معاوية ومن كان على شاكلته يعلمون أن الحقّ هو مع الإمام علي عليه الصلاة والسلام، وأما جدتي عائشة فنسيَتْ قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} صدق الله العظيم [الحجرات:6].

    وقد تبيَّن لها أن الإمام علي بن أبي طالب كان مظلوماً وتبيَّن لها أنه بريء من دم عُثمان عليه الصلاة والسلام فتابت إلى الله متاباً رضي الله عنها وأرضاها. ويُصلي الإمام المهدي على أم المؤمنين عائشة وأسلمُ تسليماً.. والمعذرة على الإجابة المختصرة وأفتيناك بالحقّ وأوجزنا.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..
    ــــــــــــــــــــــــ



    [5402]1674-ردود الإمام على أبي جعفر من الشيعة الإثني عشر: صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله [ ولكنكم تستعجلون ][/5402]
    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 05 - 1430 هـ
    13 - 05 - 2009
    01:13 مساءً
    ـــــــــــــــ



    { الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاس مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِ ربّهم إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }
    صدق الله العظيــــــم ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    كلا يا عمران فليس الصراط المستقيم هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل انصر دعوته على نهج ما جاءكم به صلّى الله عليه وآله وسلّم، لأنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يدعو النّاس إلى صراطٍ مستقيمٍ وهو صراط العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاس مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِ ربّهم إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [ابراهيم:١].

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سوال حول الجهاد
    بواسطة مهند مجلي في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17-04-2015, 08:03 PM
  2. سوال عن المسخ والخسف
    بواسطة ابو محمد في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-02-2015, 07:22 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •