بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 36

الموضوع: فتنة الشك مر بها الأنبياء والمهدي المنتظر وأنصارهم السابقين الأخيار ثم يحكم الله آياته للمتقين وهوالغفور الرحيم

  1. الترتيب #11 الرقم والرابط: 139074 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    5,859

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سبحان الله الذي ثبّتك وجعل لك نورا تهدي به على بصيره.. والحمد الله النعيم الأعظم الذي ثبّتنا على الهدى ونزداد إيمانا وتثبيتاً مع كل بيان تخطه يا خليفة الله وحبيبه الناصر لمحمدٍ رسول الله سلام الله وصلواته عليكما وآلكما.
    اللهم بحق عظيم نعيم رضوانك في نفسك اعنّا على نصرة الحق والتنافس لحبك وإتباع سبل السلام وثبّتنا يوم الفزع الاكبر وان لا نرضى حتى ترضى يا نعيم رضوان قلوبنا يا رب العالمين.

  2. الترتيب #12 الرقم والرابط: 139082 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,361

    افتراضي

    سلام أحبابي في حبّ ربِّي أبحث لأخي الحبيب عبد الله الحسيني و النت عندي ضعيف المعذرة كلّ ما أجد أنسخ المقصود أُحبكم أحبكم في الله
    (يس والقرآن الحكيم)
    ويبدو ان لهم دورا في آخر الزمان كما ل (آل ياس) لأقترانهم ب (القرآن المجيد)



    وقال صاحب علم الكتاب الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عبد النّعيم الأعظم عليه الصّلاة والسّلام:
    وأصحاب الكهف ثلاثة أنبياء وهم إلياس و إدريس و اليسع وأما الرابع فأضافه الله مؤخراً وهو رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وجميع الأنبياء الأربعة قد جعلهم من وزراء الإمام المهدي المُكرّمين وينوبون عن الإمام المهدي حسب درجاتهم، ويلي الإمام المهدي مُباشرةً رسول الله المسيح عيسى ابن مريم اللهم صلي عليهم وسلم تسليماً وعلى كافة الأنبياء والمُرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم، وأكرمهم محمد صلّى الله عليه و آله وسلّم وعلى الإمام المهدي وكافة أنصاره السابقين الأخيار صفوة البشرية وخير البريّة المُخلصين لله ولخليفته وإنك بهم عليم ولهم غفور رحيم، اللهم وكَرّم الذين صدقوا بأمري ثُمّ شدوا أزري و اجعلهم من وزرائي الذين نجعلهم ولاتنا على العالمين، اللهم واغفر لجميع المسلمين ذكرهم والأنثى فإن كذّبوا بأمري فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهدي الحقّ من ربّهم، اللهم فأرهم الحقّ من لدنك فإنك أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ و أنت أرحم الراحمين، اللهم واهدِ النّاس أجمعين إلى صراطك المستقيم، اللهم إن عبدك لا يحجر رحمتك على أحدٍ من عبادك أجمعين حتى لو كان إبليس الشيطان الرجيم اللهم من تاب من عبادك إليك متاباً قلباً وقالباً فإنك قلت وقولك الحقّ مُخاطباً لعبادك أجمعين دونما استثناء وأمرتنا أن نقول لهم من مُحكم كتابك: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ ربّكم وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربّكم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾ } صدق الله العظيم [الزمر]

    اللّهم قد بلّغت الأنصار بيانه ليكونوا شهداء التّبليغ إلى العالمين كما بلّغ جدّي قرآنه إلى قومه ليكونوا شُهداء التّبليغ إلى العالمين، ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدّنك رحمةً إنّك أنت الوهّاب، ربّنا إنّك جامعُ النّاس ليومٍ لا ريب فيه إنّ الله لا يُخلف الميعاد.


    بيان الإمام الحقّ في الأسباط وبني إسرائيل في حوارٍ مفصلٍ مع الأنصاريّة بالقرآن نحيا
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=4312

    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  3. الترتيب #13 الرقم والرابط: 139091 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    330

    افتراضي

    الحمد لله ونصلي على عباد الله الصالحين في ملكوت الله اجمعين
    يا قوم انتم موصوفون في الكتاب من قبل 1400 سنة بين سطور القران الست ايها الانصاري تتخيل عظم الشرف الذي نلته من ربك وان الله اختارك لما وجد في قلبك من الانابة وما لديك من عقل رشيد فيا اخوان هذا هو قدركم انتم وامامكم وزمن قوم يحبهم الله ويحبونه زمن محدود فمن شاء ان يتقدم فينال شرف السبق معهم قبل ان ياتي الله بالفتح او امر من عند فعندها يندم من يندم ويحزن من يحزن حتى وان كان الله تعالى لم ينزل العذاب على الامة وكان فتحا وهذا ما نرجوه ان يفتح على الامة بالسبق فيزيد عدد قوم يحبهم الله ويحبونه غير انه عياذا بالله لو اراد الله العذاب فهناك القليل القليل من ينجو ماعدا قوم يحبهم الله ويحبونه فحق على الله ان يحفظهم وان كانوا بين النار كما فعل الله مع ابراهيم فكانت النار بردا وسلاما عليه
    يا اخوان احينا اقعد مع نفسي وتامل بهذا الشرف فاقول اي جنة واي نعيم كنا نامل فيه فعرفنا النعيم الاعظم والحب الخالص والذين امنوا اشد حبا لله
    فاقولها صريحة لم اكن من ذي قبل احب الله اكثر من نفسي ولاحول ولا قوة الا بالله بل كنت اريد احب ان ارضيه من اجل ان انال اعلى الجنة والميزات في اعلى الدرجات فكنت اعتقد ان الانبياء لن نستطيع ان نلحق بهم وكذالك الصحابة فمن الله علي بمعرفة الموقع عن طريق احدهم ذكر لي اسم الامام باستهزاء فعمدت اليه مباشرة فقرأت وقرأت في صمت علي اجد شيئ يريبني فانذهلت فوجدت نفسي تطمئن ووالله لايجتمع الحق والباطل ولا الضلمات ولا النور شتان بينمها
    يا من يدخل المنتدى ويخرج منه دون ان يدخل النور قلبه والله انك في خسارة كبيرة ان لم ييمعن وتنيب الى الله حتى يكشف لك سر عبده من ببن اسطر القران فتحيا بصيرتك

  4. الترتيب #14 الرقم والرابط: 139108 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    39

    افتراضي



    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:

    صدقت و بالحق نطقت أيها المُعلم

    الحمد لله الذي هدانا للحق وجعل الكتاب نورا لنا نمشي به بين الناس
    ونصلي ونسلم على كافة الانبياء والمرسلين والأئمة المهديين الى يوم الدين

  5. الترتيب #15 الرقم والرابط: 139128 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    5,859

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني مشاهدة المشاركة
    ومن ثم نبذوا الأحزاب والمذهبيّة وراء ظهورهم واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ثم هداهم الله إلى الصراط المستقيم وتغيرت حياتهم وهم على ذلك من الشاهدين، وسبب هداهم هو اعتصامهم بحبل الله القرآن العظيم فشرح الله به قلوبهم وهداهم إلى الصراط المستقيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا }
    صدق الله العظيم [النساء:175].
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾ [الأعراف]
    وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴿١٧٠﴾} [الأعراف]
    ((رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
    صدق الله ألعظيم وبلّغ رسوله الأمين وخليفة الله الحليم. ونحن على ذلك من الشاهدين و الحمد لله رب العالمين.
    لن نرضى حتى ترضى يا حبيبي يا الله يا أرحم الراحمين


  6. الترتيب #16 الرقم والرابط: 139146 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    عاصمة الخلافة الإسلامية
    المشاركات
    24

    rose


    { الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * عمله البيان * }
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أنبياء الله أجمعين من أولهم إلى خاتمهم محمد ابن عبدالله الصادق الأمين وعلى آلهم وصحبهم ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين وعلى إمام الأمه الموعود وخليفة رب العاملين الإمام الناصر لدين محمد والقرآن العظيم المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وعلى الأنصار السابقين الأخيار وسلم تسليما كثيرا ... . وبعد


    (أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنا محمد رسول الله ، وأشهد أنا ناصر محمد هو المهدي المنتظر ناصر محمد ) والله على ما أقول شهيد ...

    صدقت يا خليفة رب العالمين واصدقك الله بالقول الحق والعلم المبين ... فالشيطان زرع الشك بادي الأمر ولكن الله ثبتني على الحق وهداني إلا إتباع الحق والحق أحق أن يتبع .. فعندما بدأت اطلع على البيانات لم أستطع أن أنكر ما فيها من الحق وكان الشيطان يوسوس فى قلبي بأن كل ما تعلمته منذوا الصغر كل ذالك كذب ليس فيه إلا القليل من الأمور الصحيحه فكنت ادعوا الله أن يهديني إلى الحق ويثبتني عليه فقتنعت في البدايه بأن كل مافي هذه البيانات قول حق وعلما لم يأتي به أحد من قبل وبعدها اقتنعت بالاتباع للإمام ناصر محمد وأنه لو لم يكن هو المهدي المنتظر فإني لن اخسر شيء لأنه لم يأتي بدين جديد أو كتاب جديد وإنما كل بياناته من كتاب الله ويدعوا إلي إتباع كتاب الحق الله فكنت كلما قراءت أكثر اسفت على نفسي أي جهل كنت فيه والله يقول وكل شيء فصلناه تفصيلا والحمدلله ثبتني الله على الحق وبعدها قراءت بيانات النعيم الأعظم فزال كل ما في النفس من وسوسة الشيطان وكنت قد بايعت الإمام فجددت مبايعتي له لأنه الحق من رب العالمين والحمدلله الذي هداني إلي اتباع الحق وثبتني عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    ٢٠١٤‏/٠٤‏/١٢ ٦:١٨ ص
    أللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك وكفى بك شهيدا أني قد إتخذت عندك عهد فلن أرضى حتى ترضى وكيف أرضى بالجنة والحور العين وحبيبي الرحمن متحسر وحزين

  7. الترتيب #17 الرقم والرابط: 139151 أدوات الاقتباس نسخ النص

    افتراضي مزيدٌ من سلطان العلم عن فتنة الشكِّ في قلوب الموقنين..


    مزيدٌ من سلطان العلم عن فتنة الشكِّ في قلوب الموقنين..



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني مشاهدة المشاركة
    فتنة الشكِّ مرَّ بها الأنبياءُ والمهديّ المنتظَر وأنصارُهم السابقون الأخيار، ثمّ يُحكم الله آياته للمتقين وهو الغفور الرحيم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله ومن والاه، أما بعد..

    فعلى رِسْلِكم أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار، وإياكم ثم إياكم الانجرافَ وراء مواعيد البشر قاطبةً الذين يحددون موعدَ وصول كوكب العذاب، وقد علّمناكم بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم أنّ كوكب العذاب هو كوكب سقر اللواحة للبشر من عصرٍ إلى آخر، وعلّمناكم أنّ يوم وصول كوكب سقر العذاب حسب أيام الأرض لا يستطيعون تحديده في يومٍ معلومٍ ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً، ولذلك فلن يأتيهم كوكبُ النار إلا بغتةً في يومٍ لا يتوقعون وصوله فيه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (40) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (41) قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ ربّهم مُّعْرِضُونَ (42) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ (43) بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44) } صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فتذكروا قول الله تعالى:
    { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (40) } صدق الله العظيم. ونهى اللهُ رسولَه عن تحديد ميعاد وصول كوكب العذاب، تصديقاً لقول الله تعالى: { قُلْ إِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌۭ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُۥ رَبِّىٓ أَمَدًا } صدق الله العظيم [الجن:25].

    لكون محمد رسول الله لا يعلم متى ميعاد وصول كوكب العذاب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾ } صدق الله العظيم [الملك].

    وإنما إخفاء ميعاد وصول كوكب العذاب عن العالمين رحمةً بهم لأنه لو يتمّ تحديده لأنظَروا إيمانهم إلى التاريخ المعلوم لينظُروا هل يأتيهم؟ ومن كان ينتظرُ حتى يوم مرور كوكب العذاب فمن ثم يؤمن فإنه ليس من أولي الألباب، لكون أولو الألباب هم الذين ينيبون إلى ربّهم ليهدي قلوبهم، وأولئك الباحثون عن سبيل الحقّ إلى ربّهم ليهدي قلوبهم، فمن ثم يهديهم اللهُ، تصديقاً لقول الله تعالى :
    { وَاَلَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلنَا وَإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    فمن كان يريد من ربّه أن يهدي قلبه فيلزمه الإنابة إلى ربّه ليهدي قلبه إلى سبيل الحقّ، فحتماً يهديه ربّه، تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه:
    { اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) } صدق الله العظيم [الشورى].

    وتصديقاً لوعده الحقّ:
    { قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) } صدق الله العظيم [الرعد].

    فلا يظلم ربّكم أحداً. واعلموا أنه كذلك توجد فتنةٌ من بعد الهدى، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } صدق الله العظيم [آل عمران:154].

    وحتى الرسل والأنبياء تعرّضوا لفتنة الشكِّ من بعد أن اصطفاهم الله برسالته إلى البشر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 ) } صدق الله العظيم [الحج].

    وإنما يقصد بـ
    {الشَّيْطَانُ} هنا: وسوسةٌ في نفس الإنسان وتشكيكٌ في طريق الحقّ من بعد الهدى برغم أن قد حقق الله له أمنيته باتّباع سبيل الهدى الحقّ، ومن ثم يأتي الشك في قلبه بسببِ موضوعٍ ما، كمثال خليل الله؛ أبتي إبراهيم عليه الصلاة والسلام فكان باحثاً عن الحقّ بادئ الأمر. وقال الله تعالى: ‏{ ‏فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ } ‏صدق الله العظيم [الأنعام].

    والبرهان المبين أنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان مفكراً باحثاً عن سبيل الهدى ولذلك قال خليل الله إبراهيم منيباً إلى ربّه ليهدي قلبه
    { قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ }، وقال الله تعالى: { فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ } صدق الله العظيم، فانظروا لقول خليل الله إبراهيم بعد أن اتّخذ القمر البدر إلهاً ولم يعبدْهُ بعدُ فلما أفل {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ } لكون نبي الله إبراهيم كان يتمنى أن يتبع الحقّ وبحث عن الحقّ بحثاً فكرياً، فمن ثم اختاره الله نبياً وكلفه برسالته لكونه تمنى أن يتبع الحقّ من ربّه. وذلك هو البيان لقول الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ } صدق الله العظيم.

    ومن ثم نأتي لبيان قول الله تعالى
    {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} صدق الله العظيم. وكما قلنا إنما هو شكٌ في النَّفس في سبيل الحقّ الذي هداه الله إليه، ومن ثم يُوحي الله إلى الملَك عتيد بكتابة تلك الوسوسة في النَّفس نسخةً طبق ما في قلبِ صاحب الوسوسة من غير ظلمٍ، تصديقاً لقول الله تعالى: { لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) } صدق الله العظيم [البقرة].

    وإنما النَّسخ هو صورة الشيء طبق الأصل. وعلى سبيل المثال أعمال البشر يجدونها صورةً طبق الأصل في كتاب أعمالهم من غير ظلمٍ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم [الجاثية:29].

    ومن ثم نأتي لبيان قول الله تعالى:
    { ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } صدق الله العظيم، والإِحْكامُ هو توضيح آياته للباحث عن الحقّ من بعد الهدى وفتنة الشك في سبيل الحقّ كما وضحها الله لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، كون فتنة الشك في نفس إبراهيم حدثت في: كيف يبعث الله الموتى؟ وقال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) } صدق الله العظيم [البقرة].

    فانظروا كيف أَحْكَمَ اللهُ لإبراهيم عليه الصلاة والسلام آياتِه حتى يطمئن قلبُه فيذهبَ الشكُّ. فقال الله تعالى:
    { قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) } صدق الله العظيم.

    وكذلك حتى محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حدثت له الوسوسة الشيطانية في الشكّ في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه. وقال الله تعالى:
    { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } صدق الله العظيم [يونس:94].

    ولم يتركه الله أن يذهب ليسأل أهل الكتاب؛ بل أُسري به ليلة الإسراء والمعراج ليريه ربّه من آياته الكبرى بما فيها الجنّة والنّار، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ } صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    وتلك من آيات ربّه الكبرى، ومنها النار الكبرى والجنّة التي عرضها السماوات والأرض، فتلك من آيات ربّه الكبرى. وقال الله تعالى:
    { لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَات ربّه الْكُبْرَى } [النجم:18].

    وذلك ليلة الإسراء والمعراج، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } صدق الله العظيم [الإسراء:1].

    أفلا أدلكم على أعجب آيةٍ نزلت على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من آيات التذكير بعدم الشكّ في سبيل الحقّ؟ وهي قول الله تعالى:
    { وَاسْأَلْ مَن أَرسَلْنَا مِنْ قَبلِكَ مِن رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } صدق الله العظيم [الزخرف:45]، فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: وكيف أسألهم وقد ماتوا يا أخي يا جبريل؟ فقال جبريل عليه الصلاة والسلام: هكذا قال ربك، هو أعلمُ وأحكمُ وسبحان ربي!. فتحقق ذلك ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المنتهى حجاب الربّ وسقف جنات النّعيم، ووجد الأنبياء والمرسلين. وسبق لنا بيانٌ في ذلك وفصّلناه تفصيلاً.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار لا بد من أن يتعرض كثيرٌ منكم لوسوسة النَّفس في سبيل الحقّ من بعد الهدى فعليكم الإنابة إلى ربّكم أن يُحْكِمَ لكم آياته، فمن ثمّ يبعث الله لأحدكم بياناً من بيانات الإمام المهدي ليزيل شكّه أو يعثر عليه في منتديات البشرى الإسلاميّة. وأنصحكم بشيء ذي عروةٍ وثقى لا انفصام لها؛ فتذكروا حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبكم فتفكروا فهل ممكن أن يرضى أحدكم بجنات النعيم والحور العين؟ وتجدون الجواب يأتي من قلوبكم: هيهات هيهات أن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي. وأنتم على ذلك من الشاهدين.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فقد قرأتُ في كتب التفاسير عن تفسير قول الله تعالى:
    { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) } صدق الله العظيم؛ فعندهم تفسيرٌ لتلك الآيات بعيدٌ كل البعد عن بيانك لهذه الآية جملةً وتفصيلاً". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهدي وأقول: والله الذي لا إله غيره لن تجدوا أحداً بيَّنها بالحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه إلا الإمام المهدي في كافة كتب المفسرين لكونهم يقولون على الله ما لا يعلمون، ولكن الإمام المهدي يأتيكم بالبيان للقرآن من ذات القرآن ونفصله تفصيلاً لكون الآياتِ في الكتابِ لها آياتٌ مبيِّنَاتٌ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (34) } صدق الله العظيم [النور].

    ويا أمّة الإسلام يا حجاج بيت الله الحرام إلى متى الإعراض عن المهديّ المنتظَر الحقّ فلا يجتمع النور والظلمات؟ وأقسم بالله الواحد القهار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار الذي أعدّ النار للكفار والجنّة للأبرار الذي يولج الليل في النهار خالق البشر ومنزل الذكر أني أنا المهديّ المنتظَر ناصر محمد لم يبعثني الله نبياً ولا رسولاً؛ بل ناصر محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأدعوكم إلى اتّباع ما تنزَّل على محمدٍ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فنعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى، وأدعو المسلمين والنّصارى واليهود إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم، فما وجدناه جاء مخالفاً لمحكم القرآن فهو باطلٌ مفترًى سواء يكون في التوراة أو الإنجيل أو في أحاديث البيان في السُّنة المحمديّة، فاتقوا الله وأطيعوني لعلكم تهتدون.

    وبلغ عمْرُ الدعوة المهديّة بداية الشهر الرابع للسنة العاشرة ولم يستجب بعدُ للاحتكام إلى القرآن العظيم لا علماء المسلمين ولا علماء النّصارى ولا علماء اليهود وسوف يغضب الله لكتابه القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) } صدق الله العظيم [القلم].

    ويا أسفي على أيِّ بشرٍ عاقلٍ سأل خطباء المنابر عن دعوة ناصر محمد اليماني فقالوا: "ذرك منه فإنه معتوهٌ وكم غيره سبقوه في ادّعاء المهدية، وهو ليس إلا كمثل الذين سبقوه". ومن ثم نرد على السائلين ونقول: والله الذي لا إله غيره إنَّ الرُّجوعَ عن اتّباع ناصر محمد اليماني ليس إلا بسبب فتوى كفتوى أشرِّ علماءٍ تحت سقف السماء؛ هم الذين يصدُّون عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد، ولو كانوا حقاً علماء لجاءوا إلى موقع الإمام ناصر محمد اليماني وأقاموا عليه الحجة بسلطان العلم الملجم إن كانوا صادقين، ولا نزال نفتي بالحقّ ونؤكده بالقسم البار: لا يستطيع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود أن يهيمنوا على الإمام ناصر محمد اليماني في مسألةٍ واحدةٍ من القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً، ونعلم أن عدداً كبيراً من علماء المسلمين يأتون فيطّلِعون على بيانات الإمام المهدي للقرآن العظيم، وكانوا يظنون أنهم قادرون على إلْجامه حتى إذا ما اطّلعوا فمن ثم يصبحون في حيرةٍ من أمرهم فيقول أحدهم: "أخشى أن يكون هو الإمام المهدي غير أني أخشى أن أتبعه وأعلن ببعثه وهو ليس الإمام المهديّ المنتظَر!" ومن ثم نرد على الذين لا يتفكرون إلا قليلاً وأقول: فاسمع يا هذا، فهل لو اتّبعت ناصر محمد وعبدت اللهَ وحده لا شريك له واتّبعت كتاب الله القرآن العظيم وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم فهل ترى لو لم يكن ناصر محمد هو الإمام المهدي فهذا يعني أنك ضللت عن الصراط المستقيم؟ فما خطبكم لا تكادون تفقهون قولاً!

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، والله الذي لا إله غيره لا يحاسبكم الله على شخصِ ناصر محمد اليماني لو لم يكن المهديّ المنتظَر؛ بل يحاسبكم على آيات الله التي أحاججكم بها فألجمكم إلجاماً وأنتم عنها معرضون، ألا والله ما عذّب الله الكفار المعرضين إلا بسبب أنهم أعرضوا عن اتّباع آيات ربّهم التي يتلوها عليهم رسله. وقال الله تعالى:
    { تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ } صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ويا معشر المسلمين، إني أقبل بيعتكم على أن تعترفوا بالإمام ناصر محمد اليماني إماماً للمسلمين، وأمّا أن يكون هو المهديّ المنتظَر فقولوا: "الله أعلم؛ بل سوف ننظر هل يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً؟ ومن ثم نعلم أنه هو الإمام المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب". ويا معشر المسلمين أني أخاف عليكم عذاب يومٍ عقيمٍ فاستجيبوا للدعوة الى اتّباع البيان الحقّ للقرآن فتجدوه يُحيي قلوبكم فيبصركم الله بنوره من قبل أن تبصروا الإمام ناصر محمد اليماني؛ بل وأنتم لا تزالون في عصر الحوار من قبل الظهور. فما الذي أحيا قلوب أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور؟ والجواب كونهم اعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وكفروا بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله الإسلام وأطاعوا أمر ربّهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108) } صدق الله العظيم [آل عمران].

    ومن ثم نبذوا الأحزاب والمذهبيّة وراء ظهورهم واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ثم هداهم الله إلى الصراط المستقيم وتغيرت حياتهم وهم على ذلك من الشاهدين، وسبب هداهم هو اعتصامهم بحبل الله القرآن العظيم فشرح الله به قلوبهم وهداهم إلى الصراط المستقيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } صدق الله العظيم [النساء:175].

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    ـــــــــــــــــــــ

    مزيدٌ من سلطان العلم عن فتنة الشكّ في قلوب الموقنين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على الرسل من ربهم ومن والاهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، فهل تعلمون لماذا يحدث الشكّ من بعد اليقين في قلوب الرسل والأنبياء والمهديّ المنتظَر وكذلك يحدث لأنصارهم السابقين الأخيار الذين نصروهم عند بدء دعوتهم من قبل التمكين والفتح المبين؟ وذلك بسبب أنّه يأتي في قلب كلّ واحدٍ منهم أنّه لا يمكن أن يشكّ في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه فأصبح من الموقنين، فمن ثم أراد الله أن يعلم الأنبياء والرسل والمهديّ المنتظر وأنصارهم السابقين؛ أراد الله أن يُعلِّمهم جميعاً درساً أساسيّاً في علوم الهدى أنّهم مهما كانت ثقتهم بأنفسهم أنّهم لن يزيغوا عن الهدى من بعد ما علموه، فأراد الله أن يعلِّمهم درساً في علم الهدى أنّ الله يحول بين المرء وقلبه لا شكّ ولا ريب، وكل البيان أعلاه هو البيان التفصيلي لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)} صدق الله العظيم [الأنفال].


    ونُذكِّر ونحذّر المؤمنين بالقرآن العظيم لعلهم يحذرون. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    فاتّقوا الله يا معشر علماء الأمّة وصارت الدعوة المهديّة العالمية في بداية السنة العاشرة وأنتم لا تزالون صامتين! فيجب عليكم الذود عن حياض الدين إن كنتم ترون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ.
    ويا أحبتي في الله لن يستطيع أن يشهد أحدكم أنّ ناصر محمد اليماني كان طالب عِلمٍ عنده، فوالله الذي لا إله غيره ما قط درستُ علوم الدين عند أيٍّ من علماء المسلمين أو النصارى أو اليهود؛ بل علّمني ربي بالتفهيم بالبيان الحق للقرآن العظيم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيم، واجتباني وهداني إلى صراطٍ مستقيم وزادني عِلماً وحكما، والحمد لله ربّ العالمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ________________


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  8. الترتيب #18 الرقم والرابط: 139153 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    183

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ألم أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لايفتنون*
    صدق الله العظيم
    ثبتنا الله واياك سيدي الامام على الحق المبين وزادنا الله حب اليه ثم اليك.

  9. الترتيب #19 الرقم والرابط: 139155 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الكوثر
    الكوثر غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    122

    smiling face

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    ثبتنا واياكم على الصراط المستقيم
    لاتحزن يا امام على علماء المسلمين لانهم لو كانو يحبون الله لااحبهم الله واجتباهم اليه
    يكفى بان الله خصك باحب خلقه اليه (الانصار)
    والله صدقت بكل ماقلت بهذا البيان واشهد انك الامام المهدى ناصر محمد
    وان الله متم نوره ولو كره الكافرين
    الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين

  10. الترتيب #20 الرقم والرابط: 139162 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,610

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 5113 من الموضوع: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأبصار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}..


    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    ___________



    {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
    صدق الله العظيـــــــم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وكافة الأنصار التابعين للحقّ في الأولين وفي الآخرين وفي الملإِ الأعلى إلى يوم الدّين..

    السلام عليكم معشر المسلمين ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين.. فإنّي أنا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأفتيكم بالفتوى الحقّ مُقدماً أنّكم لن تُصدقوا الحقّ من ربّكم فتتّبعوه حتى تصدقوا عقولكم التي لا تعمى عن الحقّ أبداً، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الحج:46].

    ولذلك سوف أفتيكم بالحقّ أنّ عقولكم حتماً ولا شكّ ولا ريب ستكون إلى جانب الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فحتى تعلموا الحقّ من الباطل فعليكم استخدام العقل فهو المستشار الأمين، نعمةٌ من ربّ العالمين ميّز به الإنسان عن الحيوان، ألا وإنّ العقل هو: التفكر من قبل الحُكم حتى يُميّز بين الحقّ والباطل، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:50].

    ولو يستشير أحدكم الآن عقله فيقول له:
    "لقد سمعت عن شخصٍ في الإنترنت العالميّة يقول أنّه المهديّ المنتظَر ويقول إنّ الذي أفتاه أنّه المهديّ المنتظَر هو جدّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويقول إنّ جدّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أفتاه في الرؤيا الحقّ بإذن الله أنّه لا يُجادلهُ أحدٌ من القرآن إلا غلبه بالحقّ، فماذا ترى أيّها العقل المُكرّم الذي لا يعمى عن الحقّ، فهل ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّهُ شيطانٌ أشر؟". ومن ثم يردّ عليه عقله بالاعتذار ويقول: "اعذرني يا صاحبي فلن أستطيع أن أفتيك بالحقّ حتى أتفكّر في سلطان علم هذا الرجل ومن ثم أفتيك بالحقّ". ومن ثم يردّ الإنسان على عقله فيقول: "نحن سمعنا عن آبائنا كابراً عن كابرٍ في الروايات عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّ اسم المهدي المنتظر (محمد)". ومن ثم يردّ على الإنسان عقلُه فيقول: "فاعرض عليّ سلطان علمكم في الاسم وكذلك سلطان علم ناصر محمد اليماني حتى أحكم بينكم بالحقّ". ومن ثم يردّ الإنسان على عقله فيقول: "إنّ سلطان علمنا هو الحديث الذي نحنُ مُتّفقون عليه سُنَّة وشيعة عن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في شأن اسم الإمام المهديّ قال: [يواطئ اسمه اسمي]". ومن ثم يردّ العقل على الإنسان ويقول: "ألم تقولوا إنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أفتاكم أنّ اسمه الإمام المهديّ محمد؟". ثم يردّ عليه الإنسان الشّيعي أو السُنّي: "اللهم نعم، وبسلطان علمنا شيعة وسُنّة متّفقون على أنّ اسمه محمداً بدليل قوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]"! ومن ثم يقول العقل لصاحبه: "فهل يوجد حديثٌ عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - يفتيكم شيعة وسُنّة أنّ اسم الإمام المهدي (محمد) أم لم يلفظ بذلك فُوهُ محمدٍ رسول الله إليكم؟". ثم يردّ عليه الإنسان: "كلا لا يوجد أيّ حديث أو رواية تفتي باللفظ أنّ اسمه محمد، وإنّما يشير محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في كافة الأحاديث أنّ الاسم محمد يواطئ اسم المهديّ، فماذا ترى أيّها العقل المُكرّم الذي لا يعمى عن الحقّ؟". ومن ثم يردّ عليه العقل ويقول: "مهلاً.. فانتظر الحكم بالحقّ ولكن بعد أن تأتيني بسلطان علم ناصر محمد اليماني في شأن الاسم". ثم يردّ على عقله الإنسانُ السُنّي أو الشّيعي فيقول: "إنّ ناصر محمد يقول إنّ لحديث التواطؤ حكمةً بالغةً، وإنّما يُشير إلى الاسم محمد أنّه يواطئ في اسم المهديّ ناصر محمد وذلك لأنّ الإمام المهديّ لم يبعثه الله نبيّاً جديداً بكتابٍ جديدٍ وإنّما يبعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويقول إنّ التواطؤ ليس التطابق؛ بل التواطؤ هو التوافق؛ أي أنّ الاسم محمد يوافق في اسم المهديّ ناصر محمد لكي يوافق الاسم الخبر (ناصر محمد) فيصبح الاسم هو ناصر ومحمد هو الخبر الذي جاء به ناصر محمد، ويقول إنّما الأحاديث الحقّ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تحمل في طيّاتها الحكمة البالغة، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولذلك فإنّ في حديث التواطؤ حكمةً بالغةً بأن يكون هناك علاقة بين الاسم محمد وناصر محمد، ويقول إنّ الحكمة لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر التي جاء بها ناصر محمد". ومن ثم يردّ على الإنسان الشّيعي أو السُني عقله فيقول: "عليك أن تعلم يا صاحبي أنّ تأويله لحديث التواطؤ قد قبله المنطق الفكريّ". وقال: "وكيف يبعث الله المهديّ المنتظَر محمد بن عبد الله فهنا تنعدم حكمة التواطؤ تماماً، فما هي الحكمة أن يجعل اسم الإمام المهديّ محمد بن عبد الله وهو ليس بنبيّ ولا رسول؟ بل يبعثه الله ناصراً لمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذاً التواطؤ هو حقاً التوافق وليس التطابق فلو أنّ مسافراً من الصين يريد مكة وآخر مسافر من دولة أخرى يريد مكة فأين نقطة التوافق في سفرهما؟ والجواب المنطقي إنّها مكة المُكرمة." ثم يقول العقل: "إذاً يا صاحبي فبما أنّ التواطؤ هو التوافق فقد أصبح المنطق مع ناصر محمد اليماني، وذلك لأنّ سفر هذين الاثنين ليس مُتطابقاً فلم يأتيا من مكانٍ واحدٍ ومن دولةٍ واحدة إلى مكة؛ بل تواطَآ في مكة فهي نقطة التوافق في سفرهم؛ مكة المكرمة، وكذلك الاسم ناصر محمد نقطة التواطؤ هو في الاسم (محمد)، وانتهت فتوى العقل والمنطق وصدّقتها الحكمة البالغة، ولكن يا صاحبي ما دمتُ عقلك المستشار الأمين فأقول لك إنّ الاسم لا يُغني شيئاً عن العلم فسوف نجد ألف مليونٍ ممّن يُسمّى ناصر محمد أو محمد بن عبد الله فلا بدّ أن يصدقه الله رؤياه بالحقّ فيؤيده بسلطان العلم من محكم كتابه حتى لا يُحاجّه عالم أو جاهل من القرآن إلا غلبه بالحقّ، فإن تحقّقت هذه الرؤيا على الواقع الحقيقي فقد أصدق الله عبده الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي كما أصدق الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيدخل مكة مُعتمراً بكُل عزّة بعد أن أخرجوه منها وهو خائف يترقّب وأراد الله أن يكون ميعاد رجوع نبيّه إلى مكة وهو في عزّة وإباء وشموخ وأهل مكة مُختبئون في ديارهم خائفون فلا يتجرّأون أن يخرجوا إلى شوارعهم خشية من محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما خرج محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من مكة خائفاً يترقّب من أهل مكة. وقال الله تعالى: {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّـهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الفتح].

    وكذلك ناصر محمد اليماني إن كان حقّاً مبعوثاً من ربّ العالمين فلا بدّ أن يصدقه الله رؤياه بالحقّ فلا يجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبهُ بالعلم والسلطان من القرآن كما أفتاه الله ورسوله، ولكن ما يدريكم أنّهُ لم يفترِ على الله ورسوله؟ وبما أنّ الرؤيا إنّما تخصّ صاحبها فلا يُبنى عليها حُكمٌ شرعيٌّ للأمّة ولذلك فلا بدّ أن يصدق الله خليفته بالحقّ فلا يُجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبهُ بسلطان العلم من القرآن العظيم تصديقاً للرؤيا الحقّ من ربّ العالمين على الواقع الحقيقي، وبما أنّي عقلك المسشار بالتفكّر والمنطق الحقّ فلا بدّ أن أتفكّر وأتدبّر في سلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني وكذلك في سلطان علم من يجادله فيتبيّن لي أيّهم حُجّته هي الداحضة".

    انتهت فتوى عقل الإنسان المخلوق من طينٍ، وجميع عقول البشر لن تحيد عن هذه النتيجة شيئاً برغم أنّها بصيرةُ عقلٍ واحدٍ ولكن جميع العقول لا تعمى عن الحقّ إذا استخدمها الإنسان للتفكّر والتدبّر، وبما أنّي المهديّ المنتظَر أعلن التحدي لكافة أبصار البشر التي لا تعمى عن الحقّ فوالله لا تجد جميع الألباب إلا أن تُسلّم للحقّ تسليماً، أمّا الذين لا يعقلون فوالله الذي لا إله غيره أنّهم لم يستطِع أن يهديهم جميع الأنبياء والمُرسَلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى إذا حصحص الحقّ فأدخلهم الله النّار فلم يلوموا على الشيطان لأنّه ليس له عليهم سلطان. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ومن ثم لم يلوموا الشيطان ولاموا أنفسهم أنّهم هم من ظلموا أنفسهم بالاتّباع الأعمى وعدم استخدام العقل والمنطق الفكريّ في التّدبّر والتّفكّر في حُجّة الداعية إلى سبيل الله، فيَعرضون برهان دعوته على عقولهم هل يقبلها العقل والمنطق أم يرفضها من بعد التفكّر والتدبّر؟ ولكنّهم لم يفعلوا! بل يحكموا قبل أن يسمعوا وقبل أن يتدبّروا ويتفكّروا، ومن ثم أدركوا أنّ عدم استخدام العقل والمنطق هو سبب ضلالهم وليس الشيطان، ذلك لأنّهم لو اتّبعوا العقل والمنطق لما ضلّوا عن الصراط المستقيم، فانظروا كيف أنّهم اعترفوا بخطَئِهم الذين لم يستخدموا عقولهم وقالوا: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:10].

    وإنّما سلطان الشيطان على الذين لا يعقلون وهم الذين أعرضوا عن دعوة الحقّ، وهي: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له فلا تُشركوا به شيئاً ولا تدعوا مع الله أحداً إن كنتم تعقلون، وإن أعرضتم عن دعوة الحقّ فقد أشركتم بالله وسوف يجعل الله للشيطان عليكم سلطاناً فيؤزّكم أزّاً أن تقولوا على الله ما لا تعلمون كما يحب أن تشركوا، وقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وسوف يقوم الإمام المهديّ بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ} صدق الله العظيم [الأنعام:74-78].

    وبما أنّي الإمام المهديّ حقيقٌ لا أقول على الله بالبيان للقرآن إلا الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه فآتيكم بسلطان البيان من محكم القرآن، ومن ثم لا تجد عقول أولي الألباب إلا أن تخضع فتسمع فتعترف أنّه حقاً بيانٌ تلقّاه الإمام ناصر محمد اليماني من لدُن حكيمٍ عليمٍ بوحي التفهيم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطان رجيم، وإلى البيان الحقّ بإذن السميع العليم.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم؛ إنّي الإمام المهديّ أفتي بالحقّ أنّ الأنبياء كانوا قبل أن يصطفيهم الله كانوا يبحثون عن الحقّ وهو بحث فكريّ بالتفكّر والتدبّر بسبب عدم قناعتهم العقلية بما وجدوا عليه آباءهم في عبادة الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، ولذلك يتمنّى الأنبياء أن يتّبعوا الحقّ. وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    وإلى البيان الحقّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم، وذلك هو البحث الفكري لاتّباع الحقّ نظراً لعدم قناعتهم بعبادة الأصنام التي وجدوا عليها آباءهم كما لم يقتنع خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - بعبادة الأصنام ويرى أنّها لا تنفع ولا تضر ويرى أنّ قومه على ضلالٍ مُبين فإنّ عبادة الأصنام لا يقبلها العقل والمنطق. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثم بدأ إبراهيم في التفكير وفي البحث عن الذي يستحق العبادة في الملكوت. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم.

    {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم.

    ومن ثم تعلمون إنّ إبراهيم لم يصطفِه الله بعدُ رسولاً إلى قومه؛ بل لا يزال باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم، إلا إذا تمنّى أن يتّبع الحقّ ثم بحث عنه بحثاً فكرياً ومن ثم يهديه الله إلى الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت]؛ أي الذين يبحثون عن الحقّ ولا يريدون غير الحقّ الذي يستحق أن يُعبد، فبما أنّ الله هو الحقّ فكان حقّاً على الله أن يهدي الباحثين عن الحقّ إلى سبيل الحقّ، والحقّ هو الله وحده وما دونه باطل. ولذلك قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم.

    ولكنّ الذي يبحث عن الحقّ لا بدّ أن يكون حزيناً حُزناً عميقاً في قلبه ويريد من ربّه أن يهديه إلى طريق الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه والذي يقبله العقل والمنطق لأنّ عقلَ الباحثِ عن الحقّ إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لم يقتنع بعبادة الكواكب المُنيرة والمُضيئة، ولذلك قال خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - هذا القول الحزين وهو كظيم يريدُ أن يبكي من شدة حزنه بأن يكون من القوم الضالين عن الحقّ، ولذلك قال خليل الله إبراهيم بعد أن أفَل القمر: {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].

    ثم بكى تلك الليلة من شدة حُزنه لأنّه يريد أن يهتدي إلى الحقّ؛ بل بات ساهراً طوال ليله وهو يتفكّر في ملكوت السماء حتى أشرقت الشمس: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ}، واستمرّ التفكير في عبادة الشمس حتى أفلت عن الغروب، ثم بصَّرَ الله قلبه بالحقّ بأنّ الله الذي فطر الشمس والقمر وفطر السماوات والأرض هو الأحقّ بالعبادة. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ثم اصطفاه الله رسولاً وعلّمه الكتاب والحكمة بعد أن هداه إلى الحقّ من بعد البحث والتمنّي لاتّباع الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم.

    وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يكن مقتنعاً عقلُه بعبادة قومه للأصنام، وكان في تفكير وحيرةٍ ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار يتفكّر في خلق السماوات والأرض وفي الذي خلقهم ويتفكّر فيما يعبده قومه ويتفكّر في دين النّصارى ودين اليهود فإذا قومه يعبدون الأصنام وأمّا النّصارى فيعبدون رجلاً من البشر اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وأمّا اليهود فيعبدون رجلاً اسمه عُزير، فلم يكن يعلم أيّهم على الحقّ ليتّبعه، وكان كمثل الضالّ بين مُفترق ثلاث طُرقٍ لا يعلم أيّهم طريق الحقّ فيتّبعه، ولذلك قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الضحى].

    والمقصود من الضال في هذا الموضع هو: الباحث عن طريق الحقّ، فلا يعلم هل طريق الحقّ مع الذين يعبدون الأصنام أو مع الذين يعبدون نبيّ الله المسيح عيسى ابن مريم أم مع الذين يعبدون نبيّ الله عُزير، فكان جدّي في مُفترق ثلاث طُرق فهو ضالٌّ لا يعلم أيّهم الطريق الحقّ فيسلكه، وما كان يرجو إلا أن يتّبع الحقّ ولم يطمع أن يكون نبيّاً مرسلاً، ولكنّ الله وجده ضالاً يبحث عن الحقّ، ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار ليتفكّر ومن ثم اصطفاه الله وهداه إلى الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم.

    ومن ثم يهدي الله إلى الحقّ الباحثين عن الحقّ لأنّه هو الحقّ وحده سبحانه وما دونه باطل، ولذلك يهدي الباحثين عن الحقّ إليه سبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    ومن ثم نأتي لقول الله تعالى: {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:52]، وذلك طائفٌ من الشيطان يمسّه بالشكّ من بعد أن هداه الله إلى الحقّ كما حدث لرسول الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فبعد أن هداه الله إلى الحقّ واطمئن قلبه إلى الحقّ مسّه طائفٌ من الشيطان كيف يبعث الله الموتى؟ وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} صدق الله العظيم [البقرة:260].

    ولكنّ الله حكَّم آياته لرسوله إبراهيم وبيّنها له بالحقّ على الواقع الحقيقي حتى يطمئِن قلبه أنّه الحقّ المبين. وقال الله تعالى: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:260].

    وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد إرساله بسبب قول قومه إنّما اعتراه أحد آلهتهم بسوء أي بمسّ شيطانٍ وأنّه الذي يكلمه بهذا القرآن، حتى شكّ أنّ كلامهم يُخشى أن يكون صحيحاً، ومن ثم قال الله تعالى لنبيه: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ولكن لو سأل اليهود لزادوه شكّاً إلى شكّه وهم يعلمون أنّما يوحى إليه الحقّ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم، ولكنّ الله لم يتركه يسأل أحداً من أهل الكتاب؛ بل أرسل لنبيّه دعوةً خاصةً لزيارة ربّه حتى يُكلّمه تكليماً من وراء الحجاب وأراه الله النّار التي أعدها للكافرين والجنّة التي أعدها للمُتّقين، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وأراه الله ليلة الإسراء والمعراج من آيات ربّه الكُبرى حتى اطمأنّ قلبه بعد أن مسّه طائفٌ من الشيطان كما مسّ إبراهيم طائفٌ من الشيطان من قبل بالتشكيك في الحقّ من بعد أن بحث عن الحقّ فتمنّى اتّباعه ثم هداه الله إلى الحقّ واصطفاه وأرسله للناس نذيراً، ومن ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد أن حقق الله له أمنيته فهداه إلى الحقّ، ومن ثم يأتي اليقين عند الذي اهتدى إلى الحقّ أنّه لا ولن يشك في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه، ومن ثم يبتليه الله ليعلِّمه درساً في العقيدة ليعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه حتى لا يثق في نفسه من بعد ذلك، ولذلك فيمسّه الشيطان بطائفٍ الشكّ ومن ثم يحكّم الله لأنبيائه آياته فيبيّنها لهم كما بيّنها لموسى - عليه الصلاة والسلام - بعد أن مسّه الشيطان بطائف الشكّ أنّ عصاه إنّما هي كمثل عصي السحرة وحبالهم التي يُخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى ثم حكّم الله آياته لموسى وأزال طائف الشيطان بالشكّ في الحقّ: {قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿٦٩﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وحكم الله لنبيّه آياته حتى تبيّن له أنّه على الحقّ فاطمأنّ قلبه، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    والآن حصحص الحقّ وتبيّن لكم يا معشر الباحثين عن الحقّ أنّ خليل الله إبراهيم كان باحثاً عن الحقّ من قبل أن يصطفيه الله رسولاً ومن قبل أن يهديه الله إلى الحقّ ولذلك قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].

    وذلك لأنّه لا يزال يبحث عن الحقّ من قبل إرساله وإنّما أرسله الله من بعد أن تمنّى الحقّ وبحث عنه ثم هداه الله إلى الحقّ وبعثه رسولاً إلى النّاس، ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ في إحياء الموتى، ثم حكّم الله لنبيّه آياته فأزال طائف الشيطان بغير الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا إلى إبراهيم يوم كان باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه، وتدبّروا وتفكّروا: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    والآن يا أولي الألباب قد حصحص الحقّ لمن كان يبحث عن الحقّ، فانظروا لبيان أحمد الحسن اليماني الذي يسمّي نفسه اليماني وهو من العراق وليس من اليمن، وجاء رسوله إلى موقعنا مهديّ مهديّ أي المهديّ إلى المهدي أحمد الحسن اليماني وألقى رسوله في موقعنا بياناً للقرآن من عند الشيطان، ولذلك لا يقبله العقل والمنطق وهو كما يلي:
    1-09-2010

    06:45 AM
    مهدي مهدي
    عضو جديد تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 18
    ----------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    س / لماذا رأى إبراهيم (ع) كوكب وقمر وشمس فقط؟
    ج / الشمس رسول الله (ص) والقمر الإمام علي (ع) والكوكب الإمام المهدي (ع) والشمس والقمر والكوكب في الملكوت كانت تجلي الله في الخلق ولهذا اشتبه بها إبراهيم (ع) ولكن كل بحسبة واختص محمد وعلي والقائم (ع) بأنّهم تمام تجلي الله في الخلق في هذه الحياة الدنيا لانهم مرسلين وليس فقط مرسلين،و لأن محمد صلّى الله علية وآله هو صاحب الفتح، وهو الذي فتح له مثل سم الإبرة وكشف له شيء من حجاب اللاهوت فرأى من آيات ربّه الكبرى وهو مدينة العلم وهي صورة لمدينة الكمالات الإلهية أو الذات الإلهية، أما علي فلأنه باب مدينة العلم وهو جزء منها وكل ما يفاض منها يفاض من خلاله فمحمد (ص) تجلي الله سبحانه وتعالى واسم الله سبحانه في الخلق وعلي ممسوس بذات الله فعندما لا يبقى محمد ولا يبقى إلا الله الواحد القهّار في آنات يكون علي عليه صلوات ربّي هو تجلي الله سبحانه في الخلق وفاطمة عليها صلوات ربّي معه وهي مخصوصة بأنها باطن القمر وظاهر الشمس ولهذا قال علي (ع) لو كشف لي الغطاء لما ازددت يقيناً لأنه وأن لم يكشف له الغطاء ولكنه بمقام من كشف له الغطاء .
    أما القائم (ع) فهو تجلي اسم الله سبحانه وهو حي وقبل شهادته لطول حياته وطول عبادته مع كمال صفاته واخلاصه فهو يصل صلاته بقنوته وقنوته بصلاته وكأنّه لا يفتر عن عبادة الله سبحانه ولانه الجالس على العرش يوم الدّين أي يوم القيامة الصغرى وفي القرآن اليوم المعلوم ولانه الحاكم باسم الله بين الأمم في ذلك اليوم فلابد أن يكون مرآة تعكس الذات الالهيه في الخلق ليكون الحاكم هو الله في الخلق فيكون كلام الإمام (ع) هو كلام الله وحكمه هو حكم الله وملك الإمام (ع) هو ملك الله سبحانه وتعالى فيصدق في ذلك اليـوم قوله تعالى في سورة الفاتحة (ملك يوم الدين) ويكون الإمام (ع) في ذلك اليوم عين الله ولسان الله الناطق ويد الله .
    من كتاب المتشابهات الجزء الاول للامام أحمد الحسن اليماني (ع)

    أرجو عدم حذف المشاركة من باب العدالة واذا امكن الردّ على هذا الجواب وفقكم الله للخير.
    انتهى بيان أحمد الحسن اليماني الذي يدعو إلى الإشراك بالله ويريد أن يضلّ الشيعة ضلالاً بعيداً ولذلك يبالغ في محمد رسول الله وآل بيته بغير الحقّ وذلك حتى يأتي موافقاً لأهواء الشيعة علّهم يتّبعوه، وسوف يتّبعه الذين هم بربّهم مُشركون من الذين لا يعقلون.

    ولكنّني أكرر الفتوى الحقّ أنّه لا ولن يتّبع الحقّ البشر الأنعام الذين لا يعقلون فأولئك هم حطب جهنّم هم لها واردون، ومن ثم أدركوا أنّهم كالأنعام التي لا تسمع ولا تعقل بسبب عدم التفكّر، ولذلك فهم كالبقر التي لا تتفكّر. وقال الله تعالى: {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٦﴾ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، هل تعلمون ما هي حكمة الشياطين من أن يبعثوا لكم في كُلّ قريةٍ مهديّاً منتظراً وبين الحين والآخر؟ وذلك حتى إذا بعث الله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتقولون: "وهل هو إلا كمثل الذين سبقوه وكل يومٍ يطلع لنا مهديّ منتظر جديد؟"، ثم لا تتفكّرون في دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى يأتيكم العذاب الأليم وذلك ما يبتغيه الشياطين، ولذلك يرسلون لكم بين الحين والآخر مهديّاً منتظراً جديداً وذلك حتى إذا بعث الله إليكم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتُعرضون عنه بسبب كثرة من يدّعون المهديّة، ولكن يا علماء المسلمين وأمّتهم فهل تستطيعون أن تُفرقوا بين الحمار والبعير؟ فوالله إنّ الفرق لعظيم بين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وبين كافة المهديّين المُفترين الذين اعترتهم مسوس الشياطين فتجدونهم يقولون على الله ما لا يعلمون، أفلا تتفكّرون؟

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر الزوار إلى طاولة الحوار ممن أظهرهم الله على أمرنا، كونوا شُهداء على أنفسكم وعلى أمّتكم وعلى جميع المسلمين وعلمائهم الذين لا يفرّقون بين الحمار والبعير ولذلك فهم لا يفرّقون بين أحمد الحسن اليماني وناصر محمد اليماني، ولكن يا قوم إنّ الفرق لعظيم فهل ترونا نستوي مثلاً؟ كلا وربّي فلا يستويان مثلاً أحمد الحسن اليماني وناصر محمد اليماني بل الفرق بينهما كالفرق بين الظلمات والنّور فهل تستوي الظلمات والنّور في نظركم؟ وقال الله تعالى: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّـهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وذلك لأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فيُحذّركم من الإشراك بالله ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وأمّا أحمد الحسن اليماني فانظروا إلى فتواه الشركيّة إلى معشر الشيعة الاثني عشر وقال لهم إنّ الإمام علي ممسوس بربّ العالمين! وكذب عدو الله، فوالله إنّه لمن شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر، ألا لعنة الله عليك يا أحمد الحسن اليماني كما لعن الله إبليس الذي تتّخذه وليّاً من دون الله من غير ضلالٍ منك؛ بل تعلم أنّي أعلمُ أنّك لشيطانٌ رجيمٌ تُريد أن تصدّ النّاس عن اتّباع الصراط المستقيم، ولكنّي المهديّ المنتظَر أدعوك للحوار في موقعنا إن كنت من الصادقين فإن ألجمتَ ناصر محمد اليماني من محكم القرآن العظيم فقد حلّت اللعنة على ناصر محمد اليماني إلى يوم الدّين، وإن ألجمك ناصر محمد اليماني وكافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود من مُحكم القرآن العظيم ومن ثم لا تتّبعون الحقّ فقد حلّت اللعنة على المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فمن ينجيكم من عذاب الله يا معشر المُعرضين عن الدعوة إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم؟ فكيف تزعمون أنّ ناصر محمد اليماني إنّما هو أعقل واحدٍ في الذين ادّعوا المهديّة جميعاً؟ فهل هذه هي فتواكم في الحقّ من ربّكم أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو أعقل مجنون؟ قاتلكم الله أنى تؤفكون! فتعالوا لأعلّمكم لماذا قلتم ذلك، وذلك لأنّ عقولكم لم تعارض بيانات ناصر محمد اليماني وأفتتكم بالحقّ لأنّ الأبصار لا تعمى عن الحقّ، ومن ثم ما كان ردّكم على عقولكم وعلى ناصر محمد اليماني إلا أنّه أعقل واحدٍ من الذين ادّعوا المهديّة! بل ينطق بالحقّ ويهدي إلى الصراط المستقيم، فماذا تريدون من بعد الحقّ الذي أبصرته عقولكم أفلا تتّقون؟! وقال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} صدق الله العظيم [يونس:32].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    _______________

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ما أعظم ندم الذين أعثرهم الله على دعوة المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الفتح المبين ولم يكونوا من الأنصار السابقين الأخيار
    بواسطة عبد العزيز22 في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 14-08-2017, 06:06 PM
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-04-2014, 09:49 AM
  3. رد المهدي المنتظر إلى مفتاح الجزائر وأمرٌ إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار السابقين واللاحقين..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-06-2012, 07:40 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •