بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: بيان ركُن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 6132 أدوات الاقتباس نسخ النص

    بيان ركُن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..

    29-07-2010 - 05:24 AM




    - 1 -


    بيان ركُن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأطهار والسابقين الأخيار لنُصرة الحق في الأولين وفي الآخرين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا عُلماء الإسلام وأمّتهم يا حُجاج بيت الله الحرام، إنّي أنا الإمام المهديّ المنتظَر قد اصطفاني الله عليكم فزادني بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن العظيم على كافة عُلمائكم ليجعل ذلك بُرهان الخليفة الذي اصطفاه الله للناس إماماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    وإنّما ذلك حتى يستطيع أيّ إمامٍ اصطفاه الله للمؤمنين فيزيده بسطةً في العلم حتى يستطيع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين، وكذلك الإمام المهديّ زاده الله بسطةً في علم البيان الحقّ للكتاب حتى يستنبط لكم الإمام المهديّ حكم الله بينكم من محكم كتابه فيحكم الإمام المهديّ بحُكم الله بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون بآياتٍ بيّناتٍ وما يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون}صدق الله العظيم [البقرة:99].

    شرطٌ علينا غير مكذوب أن نأتي لكم بحكم الله من الآيات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم يفقهه كلُّ ذو لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، وأضربُ لكم على ذلك مثلاً في الناموس في الكتاب في شأن من يصطفي خليفة الله، فهل يحقّ لعبيده من دونه أن يصطفوا خليفة الله عليهم؟ والجواب تجدوه في حُكم الله بينكم في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}صدق الله العظيم [القصص:68].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فمن أَذِنَ لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه يا معشر الشيعة والسّنة؟ سُبحان الله وتعالى عمَّا تشركون!

    ويا عُلماء المُسلمين وشعوبهم على مُختلف مذاهبهم وفرقهم؛ إنّي الإمام المهديّ المنتظَر أعلن الكُفر المُطلق بالتعدّدية الحزبيّة في الدين الإسلامي الحنيف، فلا ينبغي للحقّ أن يتّبع أهواءكم فينتمي إلى إحدى شِيعكم إذاً لكنتُ من المُعذبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:105].

    فلا ينبغي لي أن اُخالف أمر الله العلي العظيم في محكم القرآن العظيم فأتّبع أمر الشيطان الرجيم، فلا ينبغي لي أن أقول على الله ما لم أعلم مثلكم يا من تقولون على الله ما لا تعلمون وتحسبون أنّكم مُهتدون، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين فأتبع أمر الشيطان الرجيم لأنّ الشيطان يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْ‌ضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُ‌كُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكنّ الله ربّكم قد حرَّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    وبما أنّي أعلمُ أنّي الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم أعلنُ لكافة الأنصار السابقين الأخيار ولكافة الوافدين الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار بأنّي سوف أُهيّمن بسُلطان العلم في بيان رُكن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم، وإذا لم أُهيّمن على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود بسلطان العلم الحقّ من مُحكم القرآن العظيم فلستُ المهديّ المنتظَر وعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أن يرجعوا عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذا لم يجدونه هو المُهيمن بسُلطان العلم من محكم القرآن العظيم، وذلك لكي تعلموا الناموس في الكتاب عن اختيار أئِمّة الكتاب أنّ الله هو من يصطفي ويختار فيزيد من اصطفاه عليكم واصطفاه لكم إماماً بسطةً في العلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ}صدق الله العظيم [البقرة:247].

    ولذلك تجدون أنَّ الله هو الذي اختار خليفته آدم عليه الصلاة والسلام ليكون خليفة الله على الملائكة والجنّ، وكان للملائكة رأياً آخر. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}[البقرة:30].

    ويقصد الله بقوله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي فلستُم أعلم من ربِّكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ثم زاد الله خليفته آدم عليه الصلاة والسلام بسطةً في العلم عليهم جميعاً، ومن ثم أراد الله أن يُقيم الحجّة على ملائكته أنّهم ليسوا بأعلم من ربهم والذي يصطفيه خليفة له سوف يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:31].

    فأدرك الملائكة أنّهم قد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم، وعلموا بما صار في نفس ربِّهم عليهم من خلال قول الله تعالى الموَّجه إلى ملائكته
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ومن ثم تابوا وأنابوا وسبّحوا ربَّهم مُقِرِّين بخطئِهم {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثم أراد الله أن يقدِّم لآدم خليفته البرهان أنَّ الله الذي اصطفاه خليفة له وقد زاده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى:
    {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:33].

    ومن ثم جاء أمر التنفيذ بعد إقامة الحجّة عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:34].

    فتدبروا القرآن لعلكم تعقلون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    ومن ثم تعلمون أنّ ليس لأحدٍ الخَيار من عبيد الله في شأن اصطفاء خليفة الله من دونه. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ويا عُلماء أمّة الإسلام، والله لو كنتم لا تزالون على الهدى الحقّ لما ابتعثني الله الإمام المهديّ ليهديكم والناس أجمعين إلى الصراط المستقيم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد لنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد، ويا عُلماء الإسلام وأمّتهم آن الآوان أن نُبيِّن لكم ركن الزكاة التي فرض الله عليكم فتؤدّوها إلى من استخلفه الله عليكم. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل فرض الله عليكم أن تنفقوا أموالكم جميعاً في سبيل الله؟ والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُ‌ومِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    ومن ثم سؤالٌ آخر، فكم قدر هذا الحقّ المعلوم في الكتاب؟ ومن ثمّ تجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ومن ثم تعلمون أنّ الله قد فرض عليكم العُشر من الذهب أو ما يعادله من الفضة، فمن أخرج منها العُشر حقّ الله فكأنّما أنفقها جميعاً في سبيل الله كون العُشر يكتبه الله بعشر أمثاله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:160].

    فلو أنّ لدى أحدكم مائة جرام من الذهب وحتى يعلم كم قدر العشر فيها في الحساب، فيفعل ما يلي:
    100÷10= 10 فذلك هو العُشر لمائة جرام من الذهب.

    فإذا أخرج العشرة الجرام حقّ الله منها لينفقها في سبيل الله فسوف يكتب الله له وكأنّه أنفق المائة جرام جميعاً، وذلك لأنّ العشرة جرام سوف تُكتب بعشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم، وذلك هو نصيب الله المفروض في مالكم المُكتسب.

    وأما كنوز الغنيمة أو الغنائم فحق الله فيها ضعف العُشر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [الأنفال:41].

    ولكن زكاة الغنيمة التي رزقكم الله إياها غنيمةً من لدنه يختلف حقّ الله المفروض فيها عن حقِّه في الأموال المُكتسبة كونكم ستجدون أنّ الزكاة من الغنيمة هي ضعف الزكاة من الأموال المكتسبة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم، فإذا غنِم أحدُكم كنزاً (مائة جرام من الذهب) فحقّ الله فيها عشرون جرام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم.

    وحتى تعلموا كم خُمس المائة جرام من الذهب فجزِّئوا المائة جرام إلى خمسة أخماس، أو تقوموا بما يلي:
    100÷5 = 20 جرام فذلك هو الخُمس.

    وأما حقّ الله المفروض في أموالِكم المُكتسبة فهو أقل من الخُمس، وذلك لأنّ الله فرض عليكم العُشر لله في أموالكم المُكتسبة، وحتى تعلموا كم عُشر المائة الجرام من الذهب أو ما يعادلها من الفضة فهو كما يلي:
    100÷10=10 جرام.

    فكيف تضلون عن آيات بيِّنات محكمات هُن أمّ الكتاب؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    ألم نعِدُكم أنّنا لقادرون بإذن الله على أن نُفصِّل لكم كافّة أركان الإسلام جميعاً من محكم كتاب الله القرآن العظيم فنبيّنه لكم كما كان يبيّنه لمن قبلكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44]. حتى نعيدَكم إلى منهاج النّبوّة الأولى على كتاب الله وسنة رسوله الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتبع.

    ولا يزال لدينا الكثير والكثير في تفصيل الركن الثالث من أركان الإسلام ألا وهو رُكن الزكاة، فويلٌ للذين أعرضوا عن رُكن الزكاة فلا يتقبل الله منهم شهادتهم ولا صلاتهم ولا صومهم ولا حجّهم ومن ثم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وليست الزكاة على المال الواحد في كُلّ مرة كما يقول على الله الذين لا يعلمون؛ أنّ زكاة المائة الجرام يتمّ إخراجها في كلّ مرة من ذات المال نفسه! إذاً فسينفد وانتهى الأمر، ولكن قال الله تعالى:
    {
    وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [المعارج]، فأين المعلوم يا معشر الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ما دمتم أفتيتُم أنّه يتمّ إخراجها في كل مرةٍ من ذات المال؟ فلنفرض أنّ لدى أحدكم مائة جرام من الذهب ادّخرها لأولاده الصغار من بعد موته فأمرتموه أن يُخرِج منها حقّ الله في كلّ عام، ومن ثم يخرج لكم عشرة جراماتٍ وفي كل عامٍ عشرة جرامات فبعد مضي عشر سنواتٍ سوف تنفد ثم لا يجد في الوعاء شيئاً! أفلا تتقون؟ وإنّما حقّ الله معلومٌ فإذا تمّ استخراج حقّ العشر من ألف جرامٍ من الذهب ثم يكنزه لعياله من بعده فأصبح طاهراً مُطهّراً إلى يوم القيامة، فلم يفرض الله حقّه فيه إلا مرةً واحدة فقط فقط فقط وليس في كل مرة؛ بل حقّ الله هو في المال الجديد، فإذا كسبتم مالاً جديداً فأخرجوا حقّ الله منه ومن ثم يصبح طاهراً مطهراً، واتقوا الله ويعلمكم الله.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المُسلمين في الدين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 6133 أدوات الاقتباس نسخ النص

    مزيد من التفصيل من محكم التنزيل في رُكن الزكاة المفروضة..

    30-07-2010 - 04:10 AM




    - 2 -


    مزيدٌ من التفاصيل من محكم التنزيل في ركن الزكاة المفروضة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وأنصاره في الأولين والآخرين وفي الملإِ الأعلى إلى يوم الدين..

    وسنزيد المُحسنين بالبيان الحقّ من القرآن المُبين عن نصاب الزكاة المفروضة في أموالهم، وكان حقاً لله مفروضاً لمن بلغ ماله النصاب المعلوم في القرآن العظيم عُشر كُلّ عشرة جرامات من الذهب أو ما يعادله من الفضة، حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ فأحكمُ بينكم بالقول الفصل وما هو بالهزل وأفصّل لكم الضعف في الكتاب بين الصدقة المفروضة وبين صدقة النافلة، وقد جعل الله الفتوى الحقّ في آيات الكتاب المُحكمات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    وناموس الكتاب في الحساب بين العبيد والربّ المعبود في العمل الحسن وفي العمل السيء تجدون الفتوى إليكم من ربكم في مُحكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:160].

    والحسنة المقصود بها في هذه الآية هو العمل الحسن المفروض على المؤمنين من ربهم أمراً مفروضاً، فمن أدى المفروض عليه من ربّه فَمِنْ كرم الله أنه لا يُكتب لهُ بمثله بل يُكتب بعشر أمثاله، ومن خلال ذلك نستطيع أن نعلم فكم بالضبط مقدار النصاب للزكاة المفروضة فأجد في الكتاب أنّ نصاب الزكاة هو في كُلّ عشرة جرامات من الذهب أو ما يعادله من الفضة يتمّ استخراج العُشر من ذلك. وأمّا كيف تقسيم العُشر من ذلك فيتمّ تقسيم العشرة الجرام إلى عشرة أقسام ومن ثمّ نأخذ منها النصيب العاشر حقّ الله المفروض، ومن ثمّ يكتب لهُ الله ذلك بعشر أمثاله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم، وكأنه أنفق العشرة الجرامات في سبيل الله جميعاً. ولذلك قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وتَبيّن لكم بيان هذه الآية بالحقّ أنّ نصاب الزكاة هو عند بلوغها عشر جرامات ذهباً، وبما أنّ في كُلّ عشر جرامات نصاب جرامٍ واحدٍ فعلى هذا الأساس يتمّ نصاب الزكاة حتى ولو تكون مليون جرام ففي كُل عشر جرامات جرام واحد، ويتمّ تقسيم المليون الجرام على عشرة أقسام فنأخذ النصيب العاشر، أو نقسمها عن طريق حساب الرياضيات (1000000÷10 ) = 100000 جرام يكون ذلك نصيب الله المفروض من ذلك المليون جرام.

    وبما أنّ الله لن يكتب لعبده أنّه أنفق مائة ألف جرام؛ بل أمر الملك رقيب أن يكتبُ لعبده أنهُ أنفق مليون جرام من الذهب وذلك لأنّ المائة ألف جرام سوف تكتب بعشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم، ولكن الفرق لعظيم بين أضعاف الصدقة المفروضة في الكتاب والصدقة الطوعيّة من العبد طمعاً في حُبّ الله وقُربه، فإذا نظرتم إلى ضعف الجرام الفرضي تجدونه وكأنه أنفق عشر أمثاله، ولكن حين يكون هذا الجرام طوعاً قربةً إلى الله تجدون أنّ الفرق في أضعافه بين الجبريّ والطوعيّ هو ستمائة وتسعون ضعفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:261].

    فتجدون أنّ الفرق بين الأضعاف هو ستمائة وتسعون ضعف، ولذلك تجدون في الكتاب المُقربين وأصحاب اليمين، فأمّا المُقربون فأدوا ما فرض الله عليهم ومن ثمّ تزوّدوا بعمل صدقة النافلة قربةً إلى ربِّهم وهؤلاء لا يشبعون ولا يقنعون مهما أنفقوا فيودّ أحدهم لو أنّ له جبلاً من ذهبٍ ليستمتع بإنفاقه في سبيل الله طمعاً في حُبّ الله وقربه، ولذلك أحبّهم الله وقرّبهم، ولكلٍ درجاتٌ مما عمِلوا على حسب سعي العباد من غير مُجاملةٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَرَ‌أَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴿33﴾ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ ﴿34﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَ‌ىٰ ﴿35﴾ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿36﴾ وَإِبْرَ‌اهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ ﴿37﴾ أَلَّا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ﴿38﴾ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿39﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿40﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿41﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فلا بدّ من عمل الأعمال الصالحة وإنما يضاعفها الله الواسع العليم، فالذي ينفق ألف جرامٍ من الذهب فلن يكتب الله له نفقة ألف جرامٍ من الذهب؛ بل إن كانت صدقة الزكاة المفروضة فأمر الملك رقيب أن يكتب أن عبده تصدق بعشرة آلاف جرام من الذهب، وأمّا إذا كانت صدقة طوعيّة فيأمر الله الملك رقيب أن يكتب أن عبده تصدق بسبعمائة ألف جرام من الذهب، ألا وإن الفرق لعظيمٌ بين عشرة آلاف جرام من الذهب وبين سبعمائة ألف جرام من الذهب بينما النفقة هي الأساسية ليست إلا ألف جرام، فمن أكرم من الله أكرم الأكرمين؟

    وبالنسبة لسؤال الذي تلقّاه المهديّ المنتظر من أحد الأنصار السابقين الأخيار بما يلي:
    ولي سؤال واحد إمامنا هل يجب أيضاً إخراج مال الزكاة من الراتب الشهري للموظف كل شهر؟ وما هو النصاب المحدد من الراتب المكتسب الذي تجب فيه الزكاة؟ وكيف نستطيع تحديده؟

    ومن ثمّ نردُّ بالجواب بالقول الصواب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب أنّ النصاب لزكاة الأموال هي إذا بلغت عشر جرامات من الذهب أو ما يساوي قيمتها من الدراهم الورقيّة حسب العُملة المُتبادلة في البلاد، ولا أجد فيمن يملك تسع جرامات من الذهب زكاةً كونه لم يبلغ نصابه المعلوم في الكتاب؛ بل في كُلّ عشر جرامات نصاب، وإذا كانت تسعة عشر جرام من الذهب فلا نصاب غير نصاب العُشر للعشرة الأولى، فإذا بلغت العشرون جرام صار نصابهم اثنين جرام، وكذلك الراتب إذا كان يساوي لقيمة عشر جرامات من الذهب ففيه نصاب، وإذا كان الراتب يساوي لقيمة تسعة عشر جراماً من الذهب فلا نصاب فيها غير نصاب العشرة، فإذا بلغ الراتب قيمته قيمة عشرين جرام من الذهب فنصابه ما يعادل قيمته جرامين اثنين من الذهب، ولا أقصد ما يعادل قيمته لجرامين اثنين من الذهب بإضافة سعر المصنعية التي يأخذها أصحاب محلات الذهب عند البيع والشراء بل أقصد سعر الذهب عالميّاً، وذلك لأنّ الذي يريد شراء ذهب سوف يكون غالياً عليه بسبب فارق شغل المصنعية التي حوّلت الذهب إلى حُليّ بل أقصد سعر الذهب عالمياً.

    وكذلك نرد بالجواب لأحد الأنصار السائلين الذي يقول ما يلي:
    إلى من نُخرج الزكاة (من سيجمعها)؟
    مَنْ ستُؤدى إليه الزكاة (أوجه الصرف)؟
    هل هناك نصاب محدد للزكاة أم أن الزكاة واجبة على كل مُسلم؟
    هل يجب مرور الحول على الأموال لإخراج الزكاة منها أم بمجرد اكتسابها ؟
    ومن ثمّ نجيب على سؤاله الأول: إلى من نُخرج الزكاة؛ من سيجمعها؟ الجواب: يتمّ تسليمها إلى العاملين عليها المُكلفين بجمعها من قبل خليفة المُسلمين ولهم رواتب مُعتمدةً منها. ولذلك قال الله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة:60].

    وأما تقسيمها فيتولى النبيّ أو الخليفة تقسيمها في مصارفها الحقّ، ولم يجعل الله لأغنياء المُسلمين نصيباً في صدقة الزكاة المُسلَّمة إلى النبيّ إلا أن يشاء النبيّ أن يعطيهم لحكمة ليؤلّف بها قلوب أهل الدُنيا على الدين ليحببه إلى أنفسهم، ولا ينبغي لمن لم يعطهم منها شيئاً أن يسخطوا لأنها لم تفرض بسببهم، ولذلك كان من الأغنياء المنافقين من يسخط على النبيّ كون محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يعطهم منها شيئاً. وقال الله تعالى:
    {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَ‌ضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴿58﴾ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَ‌ضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ وَرَ‌سُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ سَيُؤْتِينَا اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَرَ‌سُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّـهِ رَ‌اغِبُونَ ﴿59﴾ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَ‌اءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّ‌قَابِ وَالْغَارِ‌مِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِ‌يضَةً مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿60﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأما بالنسبة لما يسمّونه بالحول فليس ذلك يخصّ زكاة المال؛ بل المال إذا بلغ نصابه تمّ إخراج حقّ الله منه بشكلٍ مُباشرٍ أمر الله في مُحكم كتابه حتى لا يذهب نصابه بل يخرج حقّ الله منه العُشر على جَنْبٍ.

    وأما بالنسبة للحول فيُخصّ الزكاة الأُخر التي تكبُر منذ الصغر كمثل زكاة الإبل والأغنام والبقر والثمر، ولها بيانٌ آخر في قدره المقدور.

    وأما زكاة الثمار فما يتلف منها فلا يُعطى للوالي كزكاة الخضر؛ بل للمساكين الحضور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِ‌مُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴿17﴾ وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّ‌بِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِ‌يمِ ﴿20﴾ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْ‌ثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِ‌مِينَ ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴿24﴾ وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْ‌دٍ قَادِرِ‌ينَ ﴿25﴾ فَلَمَّا رَ‌أَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿26﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُ‌ومُونَ ﴿27﴾ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿28﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَ‌بِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿29﴾ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿30﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴿31﴾ عَسَىٰ رَ‌بُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرً‌ا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَ‌بِّنَا رَ‌اغِبُونَ ﴿32﴾ كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَ‌ةِ أَكْبَرُ‌ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿33﴾} صدق الله العظيم [القلم].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم المهديّ المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ





    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 6208 أدوات الاقتباس نسخ النص

    كلا لا زكاة في المنزل ولا يدخل في تركة المواريث مع وجود الأبناء

    01-08-2010 - 03:11 AM




    - 3 -


    كلا، لا زكاة في المنزل ولا يدخل في تركة المواريث مع وجود الأبناء ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة oceanmen مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم و على جميع الأنصار وكلّ المرسلين.
    لدي سؤالان:
    1- هل هناك زكاة على قيمة المنزل الذي نملكه؟ وهل إذا زادت قيمة المنزل كل عام هل يجب أن ندفع زكاة على قدر الزيادة؟
    2- هل يجب الذبح فى العيد أم ممكن دفع تلك الزكاة بالعملة الورقية؟
    و شكراً لك مقدماً إمامنا، والسلام عليكم

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمد ُ لله رب العالمين..

    سلامُ الله عليكم أخي الكريم وعلينا وعلى عباد الله الصالحين، وأفتيك بالحقّ أنّي لا أجدُ في كتاب الله زكاةً على المنزل ولا أجرؤ أن أقول على الله غير الحق، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.

    وأما بالنسبة للذبح في عيد الأضحى المُبارك فهو سُنّةٌ واجبةٌ في الكتاب للمُقتدرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [الحج:36].

    وذلك بمناسبة العيد الأكبر سواء كانوا في الديار أو في الحجيج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} صدق الله العظيم [الحج:28].

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 6207 أدوات الاقتباس نسخ النص

    البيان الحق في زكاة الفطر..

    01-08-2010 - 04:23 AM




    - 4 -


    البيان الحقّ في زكاة الفطر ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوم يحبهم ويحبونه مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    بمناسبة دخول شهر رمضان، ماهي زكاة الفطر (زكاة رمضان)؟
    وهل يجوز دفع الزكاة للمساهمة في شراء قناة المنبر للمهدي المنتظر مثلاً؟
    أم مثل هذه الأشياء تكون من التبرعات فوق الفرض الجبري وليس من أصل الفرض الجبري للزكاة؟
    وسلاماً على المرسلين والحمد لله رب العالمين


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي السائل الكريم، إنّي لا أجدُ زكاةً مفروضةً اسمها زكاة الفطر ولا زكاة رمضان في مُحكم القرآن، وإنّما كانت مجرد حيلةٍ من الحُكام وعلمائهم ليزيد دخل بيت المال ليس إلا؛ بل نستطيع أن نُفصِّل رُكن الزكاة المفروضة تفصيلاً من كتاب الله القرآن العظيم، فكيف يجعل الله زكاةً أخرى؟ بل ركن الزكاة واحدٌ في الإسلام، ونحنُ نتكلم عن الزكاة المفروضة رُكناً من أركان الإسلام وذات أهميةٍ كُبرى في الدين ودولة المُسلمين. وأما سؤالك الذي تقول فيه:
    وهل يجوز دفع الزكاة للمساهمة في شراء مثلا قناة المنبر للمهدى المنتظر؟ أم مثل هذه الاشياء تكون من التبرعات فوق الفرض الجبرى وليس من أصل الفرض الجبرى للزكاة؟

    ومن ثمّ نردّ عليك بالحقّ إنّ الزكاة لم يجعلها الله حصرياً للفقراء والمساكين، وإنما جعل الله لهم نصيباً فيها من غير مقابلٍ، ونصيبهم هو فقط ما يكفي حاجتهم ويسدّ جوعهم، ولا نصيب للأغنياء فيها إلا بمُقابلٍ أو لحكمةٍ يراها الحاكم، ولكن العاملين عليها هو بمقابل عملهم، وكذلك كان محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ينفق على جيشه من الزكاة. وقال الله تعالى:
    {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون:7].

    بل الزكاة مصرفها الأكبر هو في مصرفها السابع في سبيل الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:60].

    ويشمل قول الله تعالى:
    {وَفِي سَبِيلِ اللّهِ} مصارف كثيرة، ومنها إعداد القوة والعتاد للجيش في سبيل الله، ومنها رواتب العاملين عليها على مُختلف مجالاتهم، وتبنى عليها جميع مؤسسات الدولة الإسلاميّة، وتُضاف إلى بيت مال المُسلمين خُمس الغنيمة، وتضاف إلى بيت مال المُسلمين الجِزْية ومثل مقدارها كمثل مقدار الزكاة المفروضة بالضبط، وإنما تُسمى من المسلم زكاةً لأنّ الله سوف يزكيه بها ويطهره بها وأما غير المُسلم فتسمى جزية، وكذلك تضاف إلى بيت مال المُسلمين دخل مشاريع الدولة الإسلاميّة الاستثماريّة ويعمل العاملون عليها على تحسين اقتصاد البلاد. أم تظنّون العاملين عليها إنّما هم فقط الذين يتسلمونها؟ كلا؛ بل العاملون عليها جميع الذين لهم رواتب منها و تحمّلوا الأمانة ومسؤولية الأمّة على عاتقهم ويكون من ورائهم حاكمٌ لا يخاف في الله لومة لائم فلا يساوم في بيت المال، إن اكتشف السلب والنهب يُعاقب الذين هم ليسوا أهلاً للأمانة ويقيلهم من مناصبهم حتى ولو كان أخاه ابن أمّه وأبيه، وهكذا تعيش البلاد خالية من الفساد وينمو ويرقى اقتصاد البلاد ويتحسن معيشة العباد وينتهي الفساد برمّته ويعيش الناس بسلام آمنين، فسبب الفساد هو الفقر ولكنه ينتهي مع إقامة حدود الله في الأرض لمنع المُفسدين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________





    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 6570 أدوات الاقتباس نسخ النص

    هل على حُلِيِّ المرأة زكاة؟

    10-08-2010 - 03:41 AM




    - 5 -


    هل على حُلِيّ المرأة زكاة؟..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    سلامُ الله عليكم أحبّتي الأنصار جميعاً ذكرهم والأنثى ورحمة الله وبركاته، ونقطة السؤال هي كما يلي:
    إذا كانت امرأة تملك ذهباً ولكن هذا الذهب تتحلى به، هل يجب إخراج زكاة منه، أم أن الوجوب على المدخر والمكنوز؟
    والجواب بالحقّ: إن حُلي الزينة من الذهب والفضة فيه زكاةٌ وحقّ لله معلومٌ ومثله كمثل باقي الأموال كوني لم أجدُ في كتاب الله أنّهُ رفع عن الذهب والفضة زكاة العُشر الذي يعدّ للزينة كونه لم يُعدّ للزينة حصرياً إلى الأبد؛ بل بمُجرد ما تأتي الحاجة إليه يقوم الزوجان ببيعه في السوق، فأصبح مثله كمثل المال المُدّخر لوقت الحاجة، ولكنّ الزكاة في الحُلي معلومة كذلك وليس في كُلّ مرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُ‌ومِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    فأين المعلوم إذا كُنّ النساء يزكين حُليتهن في كُلّ عامٍ؟ إذاً فحتماً سيذهب حليّها جميعاً زكاة على مدار السنين و لن يبقى منه شيء، أو تكون قد أنفقت أضعاف مضاعفة قيمة حليّها زكاةً، فأين المعلوم؟ بل الزكاة المفروضة هي حقّ لله معلوم في حقّ عبده أو أمَته قدر معلوم في الكتاب إذا بلغ النصاب يتمّ استخراج حقّ الله فيه مرةً واحدةً للمالك، ومن ثم يصبح طاهراً وتطهرت قلوب أصحابه من الرجس. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
    صدق الله العظيم [التوبة:103].

    ولكن إذا اكتسبت حُليّة جديدة بلغت النصاب فلتؤتِ حقَّ الله فيها، فإذا لم تجد فمنها فذلك حقّ لله مفروض ورُكنٌ من أركان الإسلام، ولا أعلمُ أنّ الله يتقبل صدقة النافلة ما لم تؤدَّ صدقة الفرض برغم أنّ أضعاف صدقة النافلة أضعافاً مُضاعفةً في الكتاب بفارق عظيم عن صدقة الزكاة الجبرية، ولكنها لا تقبل عند الله صدقة النافلة إلا باستخراج الصدقة الجبريّة لأنّه كان أمراً مفروضاً، فلا ينبغي للمؤمن بربِّه أن يُعرض عن أمر ربِّه.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 7221 أدوات الاقتباس نسخ النص

    ولا أقصد ما يعادل جرام الذهب بسعر المصنعية التي يأخذها أصحاب محلات الذهب عند البيع والشراء؛ بل أقصد سعر الذهب عالميّاً ..

    22-08-2010 - 10:10 AM




    - 6 -


    ولا أقصد ما يعادل جرام الذهب بسعر المصنعية التي يأخذها أصحاب محلات الذهب عند البيع والشراء؛ بل أقصد سعر الذهب عالميّاً ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر المغربي مشاهدة المشاركة
    يا إمام هل تقصد بالذهب عالمياً الذهب الخام من عيار 24؟

    نعم حبيبي في الله.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 7220 أدوات الاقتباس نسخ النص

    فهل يقبل الله عبادة الأغنياء الذين لم يؤدوا فرض الزكاة

    25-08-2010 - 10:41 AM




    - 7 -



    سؤال: فهل يقبل الله عبادة الأغنياء الذين لم يؤدوا فرض الزكاة ؟

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    أما بالنسبة لإخراجها فيكون إذا بلغ نصاب المال الجديد الزكاة ومن ثمّ يُستخرج منه حقّ الله المفروض في يوم اكتسابه وبلوغه النصاب. ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً مما أخرج لكم الله من الحرث من الرزق فمتى أمر الله أن يستخرج حقّ الله منه؟ أليس ذلك في يوم اكتسابه وبلوغه النصاب؟ وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:141].

    وكذلك زكاة المال يؤتيه حقّه يوم اكتسابه لبلوغه نصاب الزكاة المفروضة في الكتاب، وليس شرط دفعها فور ذلك إلى المُوكل بها؛ بل استخراجها جانباً حتى إذا تيسر له دفعها إلى الموكل بها، ولكن لا يزكى المال غير مرةٍ واحدةٍ وبعد أن يستخرج حقّ الله منه فهو حرّ سواء يكنزه أم يصرفه فقد أصبح طاهراً مُطهراً، وسوف يبارك الله له فيه فيجعله مالاً مباركاً ويخلفه خيراً مما أنفق أو يصرف عنه مصيبةً ستأكل ماله أو مصيبةً عن نفسه، ولن يقبل الله صلاة ولا صيام ولا حجّ الذين لم يؤدوا فرض الزكاة لأنّها أمرٌ إجباريّ من الله حقٌ مفروض على الأغنياء من المؤمنين ما داموا في الحياة حتى ولو كانوا على فراش الموت فلم يرفع الله عنهم صلاتهم ولا زكاتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَياً} صدق الله العظيم [مريم:31].

    وكثيرٌ من أغنياء المؤمنين يتهاونون بأمر الزكاة، أفلا يعلمون أنّ الله لا يقبل عبادتهم حتى يؤدوا فرض الزكاة ولن ينالوا البرّ أبداً؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:92].

    فأمّا قول الله تعالى:
    {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} فهو يخصّ صدقة الزكاة الجبريّة، وأما قول الله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} فهو يخصّ الصدقة الطوعيّة، وحين يأتي الأمر بالإنفاق فهو يقصد فرض الزكاة الجبريّة كونه لا يقبل عبادة الأغنياء حتى يؤدّونها. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:254].

    والأغنياء الذين لم يؤدّوا الزكاة فقد ألقوا بأنفسهم بأيديهم إلى التهلكة في نار جهنم ولن يقبل الله من عملهم شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:195].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} صدق الله العظيم [البقرة:267].

    وقال الله تعالى:
    {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:272].

    وما أشدَّ هذا الأمر على المهديّ المنتظر كما كان شديداً على النبيّ عليه الصلاة والسلام خشية إيذاء المُنافقين والمُركسين، وكان أشدّ آيات النفقات على النبيّ -صلى الله عليه وآله وسلم- هو حين جاء الأمر أنّ من خاطب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في مسألةٍ في الدين فعليه أن يقدم صدقة بين يديه إلى النبيّ -صلى الله عليه وآله وسلم- إلا إذا لم يجد شيئاً وهي نفقة غير الزكاة. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّ‌سُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ‌ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿12﴾} صدق الله العظيم [المجادلة].

    فعزَّ ذلك على بعض المؤمنين وهم يريدون أن يسألوا نبيَّهم عن دينهم، ومن ثمّ جاء قول الله تعالى:
    {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ ۚ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿13﴾} صدق الله العظيم [المجادلة].

    وإنّما في ذلك حكمةٌ من الله بالغةٌ وذلك حتى يُخفِّف على المُسلمين المُساءلة في الدين فكثير من السائلين والمُنافقين سوف يسأل ولن يلتزم بما سأل عنه، ولكنه سوف يلتزم به سواه من المُتّقين فيثقل عليهم الأمر، والله يريدُ بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وما دامت في المسألة نفقةٌ فحتماً سوف يصمت المنافقون وأحباب المال حتى لا ينفقوا من مالهم شيئاً.

    وكانت الآيات التي تحثّ المسلمين على النفقات هي من أشدِّ الآيات ثقلاً على لسان النبيّ -صلى الله عليه وآله وسلم- وكاد أن يترك بعضها فلا يخبر بها المُسلمين خشية فتنتهم وأذى المنافقين الذين سيقولون فلو كان حقاً مرسلاً من الله فلمَ لا يلقي الله إليه كنزاً بدل الحاجة إلى الناس؟ وكان محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يتأذّى وكاد أن يتركها فيخفي الآيات التي تأمر بالإنفاق فلم يرد أن يخبرهم بها خشية إيذاء الذين لا يحبّون أن ينفقوا فتكون سبب فتنتهم أو السمَّاعين للمنافقين الذين سيقولون: "لولا ألقي إليه كنز من الله فلماذا يحيجه الله للناس؟". ولذلك قال الله تعالى:
    {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} صدق الله العظيم [هود:12].

    وكذلك الإمام المهديّ، أقسم بالله العظيم أنّ أشدّ البيانات ثقلاً في الكتابة على يداي هي البيانات التي يأتي فيها ذكر الإنفاق خشية إيذاء المنافقين والذين لا يحبّون أن ينفقوا من الذين يحبّون المال حُبّاً جمّاً، ولكن لا أريد أن تكون لأحدٍ حجّة عليّ بين يدي الله فيحمّلني المسؤولية بأني كتمت من البيان الحقّ فيحاجني به عند ربي. اللهم قد ذكّرتُ بالقرآن من يخاف وعيد، اللهم فاشهد، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
    وقد أراني الله جدي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الرؤيا الحقّ فقال:
    [وإن من الأنصار من كان يفضل أن لا تأمرهم أن يؤدّوا فرض الزكاة حتى يُمكّنك الله في الأرض، ولكن ذلك خير لهم وأحبّ إلى الله والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون] انتهى.

    ولم يجعل الله الرؤيا الحُجّة عليكم بل سلطان العلم من الكتاب، فكم يؤذيني ذكر آيات النفقات وكم صار الإحراج عليّ هو أشدُّ من ذي قبل، ويزعم الذين يعرفونني جهرةً أنّه صار لديّ مالٌ ويقصدونني لقضاء حوائجهم فأعطيتهم مما أفاء الله عليَّ حتى صرت أستقرض المال لكي أعطيهم، ولا أقول إلا بما أمرنا الله أن نقول:
    {
    حَسْبُنَا اللَّـهُ سَيُؤْتِينَا اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّـهِ رَاغِبُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:59].

    والصلاة والسلام على مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين وكافة المُرسلين وآلهم الطيبين وجميع المُسلمين لله ربّ العالمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخو المسلمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 7146 أدوات الاقتباس نسخ النص

    الزكاة والإنفاق الجبري والتطوعي..

    25-08-2010 - 01:14 PM




    - 8 -


    الزكاة والإنفاق الجّبري والتطوّعي ..


    ردّ الإمام ناصر محمد اليماني على أحد المستفتيين في إخراج الزكاة بمعرفة الدافع للزكاة شخصياً ومباشرةً الى الفقراء دون أن يأتيها الى الإمام العادل، فقال: سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته يا حبيبي في الله، بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    قال الله تعالى:
    {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:110].

    فتجد أنّ الله أمر بالصلاة والزكاة ونصح بالإنفاق المباشر، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم، وإنّما الزكاة هي غير الإنفاق المباشر للأقربين والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب. وقال الله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنبيّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:177].

    بل الزكاة غير الإنفاق المُباشر فليتدبر قول الله تعالى:
    {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} صدق الله العظيم، وأكرر النصح له أن يتدبر قول الله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} صدق الله العظيم، فكيف أنه ذكر الإنفاق المباشر لذوي القربى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب ولكنه لم يغنِ عن دفع فريضة الزكاة؟ ولذلك قال الله تعالى: {وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} صدق الله العظيم.

    برغم أنّ أجر الإنفاق المباشر لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب لهو أعظم أجراً عند الله من فريضة الزكاة بفارق ستمائة وتسعين ضعف، ورغم ذلك لم تغنِ عن دفع الزكاة لأنّ الزكاة في دفعها حكمةٌ بالغةٌ من الله وأمرٌ جبريٌّ على المؤمنين الذين بلغت أموالهم النصاب المذكور في محكم الكتاب كما سبق التفصيل من قبل.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 93417 أدوات الاقتباس نسخ النص

    حسبي الله على الذين ينهون الناس عن المعروف للناس..

    01-04-2013 - 03:10 PM




    - 9 -


    حسبي الله على الذين ينهون الناس عن المعروف للناس ..


    سؤال: أفتنا أيها الإمام ناصر محمد اليماني فى الإنفاق على غير المسلمين قربة لله رب العالمين نظراً لحاجتهم الملحة للمساعدة وهم يعيشون بين المسلمين حيث أنه قد أفتانا سابقاً بعض الشيوخ بعدم تقديم المال لهم إطلاقا وكان ذلك قبل معرفتنا بكم إمامنا الحبيب؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    سلام الله عليكم حبيبي ورحمة الله وبركاته، فمن ذا الذي أفتاك أن ( لا ) تعطيها فتبرّها لوجه الله الكريم؟ فلم ينهَكم الله عن الإحسان إلى الكافرين يا معشر المُسلمين أن تبرّوهم وتُقسِطوا إليهم تنالونَ محبة الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:٨].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 108191 أدوات الاقتباس نسخ النص

    الزكاةُ هي حقٌّ معلومٌ في أموالِكم، وما زاد على الحدّ يُكتب صدقةً نافلةً عند الله ..

    16-07-2013 - 11:49 AM




    - 10 -
    [ رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 09 - 1434 هـ
    16 - 07 - 2013 مـ
    09:27 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    الزكاةُ هي حقٌّ معلومٌ في أموالِكم، وما زاد على الحدّ يُكتب صدقةً نافلةً عند الله ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراجي رحمة ربه مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    السؤال: سألني صديق من الأنصار أن لديه ولدى ولده مبلغاً من المال النقدي وجزءاً منه من الذهب منذ مدة 5-6 سنوات، وكان يؤدي زكاتها سنوياً بنسبة اثنين ونصف بالمائة، ومنذ أن أصبح من الأنصار أصبح ملتزماً بفتوى الإمام عليه السلام على المال الجديد الذي يكتسبه وهي عشرة بالمائة تؤدى مرة واحدة. هو يسأل عن ماله المدخر من 5-6 سنوات ويقول أنه لم يزِد وأدّى زكاته على النحو الذي ذكرت، فهل يكون الآن قد استوفى ما عليه من حق الزكاه حيث أن ما أداه يتجاوز نسبة العشرة بالمائة؟ ورغم أن هذا ما يدور في خلدي إلا أنني أرجأت له الجواب حتى نسأل إمامنا الحبيب حفظه الله ورعاه ليعطينا الجواب الفصل والفتوى الحق

    بسم الله الرحمن الرحيم، سلام الله عليكم ورحمة الله..
    أحبّتي الأنصار والسائلون منهم والباحثون عن الحقّ، وأقول: لقد استوفى حقّ الله فيه وزاد فوق الوفاء، كون الزكاة هي حقٌّ معلومٌ في أموالِكم أي محدّدٌ وقد تجاوزت زكاتُه حدَّها فتكتب لكم الزيادةُ كصدقةٍ نافلةٍ عند الله، إنّ الله لا يُضيع أجر المحسنين.


    وخلاصةُ القول فلا زكاةَ في ذلك المال المدَّخر الذي أخرجتُم منه حقّ الله المفروض، فقد أصبح طاهراً من حقِّ الله المفروض، بارك الله لكم فيه وزادَكم وجميعَ الأنصار والإمام المهديّ من فضلهِ، إنَّ ربي عزيزٌ وهّابٌ يرزقُ من يشاء بغيرِ حساب.

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


المواضيع المتشابهه

  1. بيان ركُن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 17-12-2016, 02:17 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •