بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 4 من 30 الأولىالأولى ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 300

الموضوع: تعالوا نعظم الله بالحق

  1. الترتيب #31 الرقم والرابط: 154852 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    402

    rose

    هذا البيان أحسن قولا في سر الشفاعة فإن كان عندك أحسن قولا من هذا القول للإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فأخرجه لنا أو اصمت.


    اقتباس المشاركة: 7469 من الموضوع: بيان سرّ الشفاعة إلى الشيعة والسنّة والجماعة، وليست الشفاعة كما تزعمون، سُبحان الله العظيم !



    الإمام ناصر محمد اليماني
    ــــــــــــــــــــ



    بيان سرّ الشفاعة إلى الشيعة والسُّنّة والجماعة، وليست الشفاعة كما تزعمون، سبحان الله العظيم !

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافّة أنبياء الله ورسله إلى الإنس والجنّ من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله إلى النّاس كافة صلّى الله عليهم وآلهم الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين، ولا أفرّق بين أحدٍ من رسله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين..

    أيا معشر البشر إنّي أنا المهديّ المنتظَر خليفة الله الواحد القهّار نذيراً للبشر بأنّهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى وأكثرهم معرضون عن اتّباع الذكر القرآن العظيم رسالة الله إلى الإنس والجنّ أجمعين فآمن به نفرٌ من الجنّ فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [الجنّ].

    ويا معشر الإنس والجنّ، إنّي الإمام المهديّ خليفة الله في الكتاب؛ الإنسان الذي علّمه الرحمن البيان الحقّ للقرآن؛ فلا يُحاجُّني إنسٌ ولا جانٌّ إلا هيّمنتُ عليه بالعلم والسلطان من محكم القرآن، وأفتاني ربّي بأنّني المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم، ولم يصطفِني خليفة الله عليكم جبريل ولا ملائكةُ الرحمن المقرّبين، ولم يصطفِني عليكم الشيطانُ ولا الجنُّ ولا الإنس أجمعين، وما ينبغي لكافة خلق الله في السماوات والأرض أن يختاروا خليفة الله من دونه سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، تصديقاً لفتوى الله إلى الإنس والجان في محكم القرآن إنّ اختيار خليفة الرحمن في الأرض يختصّ به الله وحده لا إله غيره ولا معبودَ سواه، وما كان لكم أن تختاروا خليفة الله من دونه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وذلك لأنّكم لستم بأعلم من ربّكم سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً! وأخطأ ملائكة الرحمن المقرّبون في حقّ ربّهم بغير قصدٍ منهم حين سمعوا قول ربّهم والأمر الموجّه إليهم، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    والبيان الحقّ لقول الله في ردّ الله عليهم: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، بمعنى لستُم بأعلمَ من ربّكم، وبما أنّ ملائكة الرحمن أخطأوا في حقّ ربّهم فأسرّها الرحمن في نفسه فلم يُبدِها لهم حتى إذا أنشأ آدم وذريّته معه في ظهره أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ} صدق الله العظيم [النجم:32]. ومن ثمّ أخذ الله الميثاق من آدم وذريته أجمعين، وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. ومن ثمّ اصطفى الله خلفاءه في الأرض من أئمة الكتاب من الأنبياء والمرسَلين والأئمّة الصالحين، ثمّ علّم آدم أسماءهم كلهم أجمعين، ثمّ عرضهم على الملائكة الذين أخطأوا في حقّ ربّهم بقولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم. ولذلك عرض الله خلفاءه المصطَفَين من ذريّة آدم من الذين أنطقهم، ثمّ علّم آدم أسماء خلفاء الله الذين اختارهم من ذريته، ثمّ عرضهم على الملائكة ثمّ أقام الله الحجّة على ملائكته المقرّبين ليذكّرهم أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم، وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. ومن ثمّ عَلِمَ ملائكة الرحمن المقربون أنّهم تجاوزوا حدودهم غير المسموح بها فأخطأوا في حقّ ربّهم فتابوا وأنابوا ونزّهوا ربّهم عن القصور في العلم فسبّحوه معترفين أن لا علم لهم إلا بما علّمهم الله الذي أحاط بكل شيء علماً: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثمّ أمر الله إلى خليفته آدم الذي اختاره الله خليفته عليهم وزاده بسطةً في العلم على ملائكة الرحمن المُقرّبين فأمر من اصطفاه الله خليفته عليهم أن يُثبت بالبرهان أنّ الله قد زاده بسطةً في العلم عليهم ليجعل الله برهان الإمامة والخلافة هو بسطة العلم على جميع من استخلفهم عليهم، ولذلك لم يأمر الله ملائكته أن يسجدوا لآدم من قبل أن يقيم الحجّة عليهم بسلطان العلم؛ بل أمر آدم أن يثبت بالبرهان أنّ الذي اصطفاه زاده بسطةً في العلم عليهم جميعاً، وقال الله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثمّ تستنبطون من القصة الأحكام الحقّ كما يلي: تبيّن لكم أنّ اختيار خليفة الله يختصّ به الله وحده من دون الملائكة والجنّ والإنس أجمعين وما كان لهم الخيرة في اختيار خليفة الله من دونه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [القصص]. فمن أين لكم أن تصطفوا خليفة الله الإمام المهديّ المنتظَر من دون الله؟ سبحانه وتعالى عمّا يشركون!

    ويا معشر الجنّ والإنس، إنّني أنا الإمام المهديّ المنتظَر، أقسم بمن خلق الإنسان من ترابٍ وأنزل الكتاب الله العزيز الوهّاب أنّه لن يتّبع الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم إلا أولو الألباب من الإنس والجنّ، وهم خير الدّواب الذين يتفكّرون بعقولهم ولا يحكمون من قبل أن يستمعوا سلطان العلم للداعي إلى الله فيتفكّروا؛ فهل تقبل سلطان علمه عقولُهم؟ ثمّ يتّبعون أحسنه إن تبيّن لهم أنّ علم الداعية يقبله العقل والمنطق، أولئك الذين هداهم الله من الجنّ والإنس في كلِّ زمانٍ ومكانٍ في عصر بعث الأنبياء وعصر بعث المهديّ المنتظَر، ولن يستجيب إلى داعي الحقّ إلا أولو الألباب وهم من خير الدّواب، وأمّا أَشرّ الدّواب من الجنّ والإنس فهم الذين لا يستخدمون عقولهم شيئاً في التفكّر في سلطان العلم من ربّهم، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿١٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. ولقد علم أصحاب النار أنّ سبب عدم اتّباع الحقّ من ربّهم هو الاتّباع الأعمى لمن كان قبلهم وعدم استخدام عقولهم للتفكّر في سلطان علم داعيَ الله المبعوث إليهم ليهديهم إلى الصراط المستقيم، وقال الله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    وعليه فلا ولن يتّبع داعي الله إلى الصراط المستقيم على علمٍ من ربّه إلا الذين يعقلون وهم الذين لا يحكمون على الداعي إلى الله أنّه على الحقّ ولا على الباطل حتى يستمعوا إلى منطق علمه الذي يحاجِج الناس به لكون الداعي حتى ولو كان يدعو إلى الله فلا بُدّ له أن يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    فأمّا الذين لم يحكموا على الداعي إلى الله من قبل أن يستمعوا بل يتفكّروا أولاً في منطق بصيرة علمه هل هي الحقّ من الله؟ فحتماً ستتقبّلها عقولهم إن كان يقبل سلطان ذلك العلم العقل والمنطق الفكري كونها لا تعمى الأبصار إذا تفكّرت ولكن تعمى القلوب المقفلة التي لا تسمح للعقل أن يتفكّر، وليس للعقل سلطانٌ على القلب وما عليه إلا أن يميّز بين الحقّ والباطل إذا استخدمه صاحبه للتفكير، فانظروا إلى منطق العقول لدى قوم إبراهيم سرعان ما حكمت بين قوم نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقومه وكان الحكم بينهم هو كما يلي: {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. وذلك حين أراد نبيّ الله إبراهيم أن يلجأوا إلى أنفسهم ليتفكّروا بعقولهم فسرعان ما جاء الحكم بينهم وكان الحَكَمُ هم عقول قوم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى: {قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. وإنّما رجعوا إلى أنفسهم فكلّ واحدٍ تفكّر مع عقله في سرّ عبادة الأصنام التي صنعوها بأيديهم ثمّ كانوا لها عابدين، فهل يقبل هذا العقل؟ فكان الحكم إلى كلّ منهم ردّ العقل بالحكم الحقّ بينهم وبين نبيّ الله إبراهيم: {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم.

    وكذلك الإمام المهديّ يقول: يا قوم، فبما أنّني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ في الكتاب فقد جعل الله الحَكَم بيني وبينكم هو الألباب وهي عقولكم، فوالله الذي لا إله غيره لا ينبغي لها أن تخطئ فتظلم المهديّ المنتظَر؛ بل سوف تحكم بالحكم فتقول إنّكم أنتم الظالمون لكونه يدعوكم ناصر محمد اليماني إلى أن تتّبعوا آيات الكتاب البيّنات في محكم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، ويأمركم بعدم اتّباع ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم ولم يكفر بسنّة البيان النبويّة، غير أنّه أثبت بالقرآن المبين أنّ سنّة البيان ليست محفوظةً من تحريف شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء]. ومن ثمّ تعلمون أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لا ينطق عن الهوى حتى في أحاديث السنّة النبويّة غير إنّها ليست محفوظة من التحريف والتزييف عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك جعل الله كتابه القرآن العظيم هو المرجع لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ، وعلّمكم الله بالحقّ أنّ الحديث المكذوب عن النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إذا كان من عند الشيطان فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً لكون الحقّ والباطل نقيضان لا يتّفقان، وما يريد منكم الإمام المهديّ غير ذلك إن كنتم تعقلون، فمَن ترَون الظالمين منّا؟ فهل هم الذين يؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ويكفرون بما خالف لمحكم كتاب الله في السنّة النبويّة لكون الحديث الذي يروى أنّه عن النبيّ غير أنّه يأتي مخالفاً لكلام الله في محكم آياته فهو حديث من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان وأوليائه، وقال الله تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:121].

    ولكن للأسف فإنّكم قد أطعتموهم حتى أشركتم بالله يا معشر المسلمين وردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بمحكم كتاب الله، ولذلك ابتعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ليهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، فأقذِفُ بالحقّ في آيات الكتاب المحكمات على الباطل المُفترى فيدمغه فإذا هو زاهقٌ ولكم الويل مما تصفون، ولسوف أثبت بالبرهان المبين أنّ كذلك المُسلمين قد أشركوا بالله فاتّبعوا ملّة المشركين من أهل الكتاب الذين يبالغون في أنبياء الله ورسله فيعظِّمونهم بغير الحقّ كما يعظّم النّصارى عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ولربّما يودُّ أحد علماء المسلمين أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني اتّقِ الله، فكيف تفتي في عقيدة المسلمين وعلمائهم أنّهم قد أشركوا بالله كمثل أهل الكتاب؟ ولكنّنا لا نعتقد أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ابن الله سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً". ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ المبعوث ليهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز وأقول: يا علماء المسلمين وأمّتهم فهل تعتقدون أنّه يحقّ لكم أن تنافسوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حبّ الله وقربه؟ ومعلومٌ جوابكم فسوف تقولون: "احذر أيّها المدعو ناصر محمد اليماني، أفلا تعلم أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو حبيب الله فهو أكرم من إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام، فكيف تريدنا أن نعتقد أنّه يحقّ لنا أن ننافس محمداً رسول الله في حبّ الله وقربّه وهو حبيب الله المصطفى بل هو أكرم عبدٍ عند الله". ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ويقول: ولكنّي لا أجد في محكم الكتاب أنّ النتيجة قد أُعلِنت لعبيد الله أيّهم أكرم عند الله فلا يزال العبد الأكرم مجهولاً، وهو الأحبّ والأقربّ إلى الله، ولذلك لا يزالون يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقربّ، وكل عبدٍ ممن هداهم الله يتمنّى أن يكون هو ذلك العبد الأحبّ والأقربّ إلى الربّ، ولكنّ بدل أن تقتدوا بهداهم فإنّكم تعرضون فتتّبعون الشرك فتُبالغون فيهم بغير الحقّ فترجون شفاعتهم لكم بين يدي الله، وقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولكنّ الله أفتاكم بأنّه لا يعلم أنّه يحقّ لعبدٍ أن يتقدّم للشفاعة بين يدي الربّ المعبود، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18]. ولربّما يودُّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء الأمّة فيقول: "إنّما يقصد الذين يعبدون الأصنام". ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أفلا تعلم سرّ عبادة الأصنام كيف كانت بادئ الأمر؟ إنّما هي تماثيل لعِباد الله المكرمين فتَصْنَعُ له الأممُ الأولى صنماً بعد موته فيدعونه من دون الله لكونه عبدٌ مكرّمٌ عند ربّه، ومن الأمّة الأولى الذين صوّروا التمثال طبق صورة نبيّ الله المكرَّم أو صورة أحد أولياء الله المكرّمين ممّن عرفوا بالكرامات فهم يعرفون صورهم في الحياة الدنيا، وإنّما يظل سرّ عبادة الأصنام جيلاً بعد جيلٍ ولكن الذين جعلوا الصنم كمثل صورة رجل من أولياء الله الصالحين حتى إذا حشرهم الله ومن صنعوا لصورهم تماثيل ليعبدوهم من دون الله ولذلك يعرفونهم، وقال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النحل]. وذلك لأنّهم يعلمون أنّهم أمروهم بعبادة الله وحده لا شريك له ولم يأمروهم أن يعظّموهم من دون الله ولم يأمروهم أن يتركوا التنافس إلى الله حصرياً لهم من دونهم، ولذلك ألقى الله بالسؤال إلى أنبياء الله ورسله وأوليائه المكرّمين وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ولربّما يودُّ أحد فطاحلة علماء الأمّة أن يقاطعني فيقول: "وكيف يحشر الله رسله وأنبياءه مع المشركين في نار جهنّم؟ ألم يقل الله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الصافات]؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أولئك قوم آخرون يعبدون الشياطين من دون الله ويحسبون أنّهم مهتدون، وتقول لهم الشياطين نحن من عباد الله المقرّبين، فيأمرونهم أن يعبدوهم زُلفةً إلى ربّهم ليقربوهم من ربّهم ويشفعوا لهم بين يدي الله، وما ينبغي لملائكة الرحمن المقرّبين أن يقولوا لأحدٍ أن يعبدهم قربةً إلى الله حتى إذا سألهم الله عمَّا كانوا يعبدون من دون الله قالوا كُنّا نعبد عبادك المُكرّمين من ملائكة الرحمن قربة إليك ربّنا وكانوا يأمروننا بذلك، ومن ثمّ سأل الله ملائكته وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سبأ]. ولذلك قال الله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم.

    ويقصد الشياطين فانظروا لردّ الملائكة: {أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم.

    ويختلف الذين أشركوا بربّهم، فمنهم من عَبَدَ عباد الله المكرّمين وهؤلاء يدخلون النّار لأنّهم بالغوا فيهم بغير الحقّ فيدعونهم من دون الله، وأمّا الذين أشركوهم بالله فلا ذنب لهم كونهم يبالغون فيهم من بعد موتهم ولم يأمروهم بذلك وكانوا شهداء عليهم ما داموا فيهم، وأمّا من بعد موتهم فقالوا كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم أننا كنّا عن عبادتكم لغافلين، وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم؟ وذلك لأنّ الذين كانوا ينتظرون الشفاعة بين يدي الله من محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أو غيره من الأنبياء والأولياء المكرّمين فسوف يكفرون بعقيدتهم، فمحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سوف يكفر بعقيدتهم بأنّه سيشفع لهم بين يدي ربّهم فيتبرأ منهم وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ﴿١٣﴾ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [فاطر].

    وقال الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولربّما الآن يودُّ أحد خُطباء المنابر أن يُقاطع المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّه فيقول: "قف عند حدك يا ناصر محمد اليماني فلنرجع سويّاً إلى برهانك الجديد آنفاً الذي ذكرته في قول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم، فكيف يقول الله لأنبيائه ورسله أنّهم لا يعقلون؟ ألم تنظر إلى قول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: سبحان ربّي فما خطبكم لا تودّون إلا أن تتّبعوا كلمات التشابه في القرآن العظيم؟! وأشهدُ لله لربّ العالمين أنّ الله يقصد أنبياءه ورسله بقوله تعالى: {أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم.

    ولربّما يستشيط كافة علماء الأمّة غضباً من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فيقولون: "وكيف تفتي بهذا البهتان على أنبياء الله ورسله أنّهم المقصودون في قول الله تعالى: {أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم؟". ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم وأقول: إنّما هذه الآية فيها من التشابه الذي لا يعلمُ بتأويله إلا الله والراسخون في علم الكتاب، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، وأعلمُ من الله ما لا تعلمون. فتعالوا لكي أُبيّن لكم موضع التشابه بالضبط وهو في كلمة: {وَلَا يَعْقِلُونَ}، وسنجعل كلمة التشابه بالحجم الأكبر، وقال الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم، فهو سبحانه لم يصِف أنبياءه ورُسله وعباده المكرّمين الذين زعمتم شفاعتهم بين يديّ الله أنّهم لا يعقلون؛ بل يقصد أنّهم لا يعقلون سرّ الشفاعة بين يدي الله، أيْ: لم يُحِطهم الله بسرّ الشفاعة بين يديه كون الشفاعة هي لله جميعاً فتشفع لعباده رحمتُه من غضبه، وإنّما أذِن الله للعبد الذي عقل سرّ الشفاعة أن يُخاطب ربّه كونه لن يسأل من الله الشفاعة لأحدٍ، وما ينبغي له، ولو تشفّع بين يدي الله لأحدٍ من عبيده لألقى به الله أوّل النّاس في نار جهنّم، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين؛ وذلك لأنّي أعلمُ أنّ الله هو أرحم الراحمين فكيف يشفع بين يدي الله لعباده! فهل هو أرحم الراحمين؟ سبحان الله العلي العظيم! بل الله هو أرحم الراحمين ولذلك فهو مُتحسّر على عباده الذين كذّبوا برسل ربّهم فدعوا الله فأهلكهم وكان حقاً على الله نصر رسله والمؤمنين تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} صدق الله العظيم [غافر:51].

    ولكنّكم لا تعلمون عظيم التحسّر في نفس الله أرحم الراحمين، إذ يبدأ في نفسه من فور هلاكهم تصديقاً لوعد رسله والذين آمنوا لنصرتهم، فانظروا كيف انتصر الله لعبده الذي دعا قومه إلى اتّباع الرسل وأعلن إيمانه بالله بين يدي قومه وقال لهم قولاً بليغاً:
    {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴿١٩﴾ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وتجدون الأنبياء والمرسَلين والذين آمنوا فاتّبعوهم يفرحون بنصر الله لهم إذ أهلك عدوّهم وأورثهم الأرض من بعدهم فيفرحون بنصر الله حين يرونه أهلك الكافرين برغم أنّهم من الرحماء، ولكنّهم لم يتحسّروا عليهم شيئاً؛ بل فرحون أنْ أهلك عدوّهم وأورثهم الأرض من بعدهم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل كذلك الله فرحٌ مسرورٌ بهذا النّصر أنْ يهلك عباده المكذّبين برسله؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم.

    ألا والله الذي لا إله غيره وكأنّي أرى أعين القوم الذين يحبّهم ويحبّونه حين وصلوا عند هذه النقطة فاضت أعينهم من الدمع فيقولون: "يا حسرتنا على النّعيم الأعظم، فلِمَ خلقتنا يا أرحم الراحمين؟ وكيف نكون سعداء وحبيبنا الله أرحم الراحمين يقول في نفسه: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم؟ ويا سبحان الله العظيم فكيف نتخذ رضوان الله فقط وسيلةً ليدخلنا جنّته فهل لذلك خلقنا؟ أمِنْ أجل نعيم الجنّة والحور العين ولحمِ طيرٍ ممّا يشتهون؟ أفلا نسأل ربّنا ونقول له: يا حبيبنا يا الله كيف حالك في نفسك فهل أنت فرحٌ مسرورٌ في نفسك أنّك نصرتنا فأهلكت الكافرين برسلك فأورثتنا الأرض من بعدهم؟ فأجبنا يا أرحم الراحمين فهل أنت فرح مسرور مثلنا؟ ثمّ تجدون الجواب في محكم الكتاب عن الذين يسألون عن حال ربّهم الرحمن الرحيم يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم. ومن ثمّ يبكون ويقولون: "لِمَ خلقتنا يا إله العالمين؟ فلم نرَ أنّه قد تحقّق الهدف من الخلق حتى يكون رضوان نفسك غاية وليس وسيلة، وذلك لأنّنا إذا اكتفينا فقط برضوانك علينا فهذا يعني إنّما نتّخذ رضوانك وسيلة لكي تدخلنا في جنّتك فترضينا بها، هيهات هيهات .. فبعزّتك وجلالك لا ولن نرضى حتى تُحقّق لنا النّعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة فتكون أنت راضياً في نفسك لا مُتحسّراً ولا حزيناً على عبادك الذين ظلموا أنفسهم، فيا أسفاه على ما فات من الدّهر وربّنا في حزنٍ عميقٍ وتحسّرٍ على عباده الذين ظلموا أنفسهم فكذّبوا برسل ربّهم فأهلكهم فيقول فور هلاكهم: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم".

    ولربّما يودُّ أحد الذين لم يحيطوا بحقيقة اسم الله الأعظم أن يقاطعني فيقول: "ما خطبك يا ناصر محمد اليماني لا تزال تكرّر هذه الآية في كثيرٍ من بياناتك؟". ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: مهلاً مهلاً حبيبي في الله فهل أنت من أشدِّ النّاس حُبّاً لله؟ فإذا كنت كذلك فوالله الذي لا آله غيره لن يرضيك الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون من هو أحبّ إليك من ملكوت الدنيا والآخرة قد رضي في نفسه ولم يعد متحسّراً ولا حزيناً، وهذا إن كنت اتّخذت رضوان ربّك غاية وليس وسيلة. ولربّما يودُّ آخر أن يقول: "وكيف لي أن أعلم هل أنا اتّخذت رضوان الله غاية أم وسيلة؟". ومن ثمّ يفتيه الإمام المهديّ ويقول: فانظر إلى نفسك واصدق الله يصدقك فإن كنت تجد في نفسك أنّ الله لو يتوفّاك فيدخلك جنّته فور موتك فتجد أنّك سوف ترضى فتكون فرحاً مسروراً كمثل الذين قال الله تعالى عنهم: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فإن كنت ترى أنّك سوف ترضى بذلك فور موتك فاعلم أنّك اتّخذت رضوان الله وسيلةً لكي يدخلك جنّته كمثل هؤلاء المُكرمين تجدهم: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم.

    وبما أنّه تحقّق هدفهم ومنتهى أملهم أن يدخلهم الله جنّته ويقيهم من ناره ولذلك تجدهم فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألَّا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون. ولكنّ إذا كان حُبّك لله هو أعظم من جنّة الملكوت وحورها ونعيمها فوالله الذي لا إله غيره لن ترضى حتى يكون من أحببتَ راضياً في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً، فإذا كنت كذلك فاعلم أنّك اتّخذت رضوان الله غاية وليس وسيلة لكي يدخلك جنّته، ولذلك لن ترضى حتى يكون الله راضياً في نفسه، ولذلك خلقكم لتعبدوا نعيم رضوانه على عباده.

    ونعود الآن لقول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. وكما أفتيناكم من قبل بكلمة التشابه في هذه الآية لا يعلمُ تأويلها إلا الله والراسخون في علم الكتاب، وبما أنّ الإمام المهديّ هو منهم فلا بُدّ أن يعلّمه الله فيزيده بعلم بيان المُتشابه في القرآن العظيم، وإنّما التشابه هو في كلمةٍ واحدةٍ وهي قول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فانظروا بالضبط لكلمة التشابه: {وَلَا يَعْقِلُونَ} فما يقصد بذلك؟ والجواب حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ، فإنّه يقصد بقوله ولا يعقلون أي:
    إنّهم لا يعلمون عن سرّ الشفاعة، وذلك لأنّ الشفاعة لله جميعاً، وإنّما يعلم بسرّ الشفاعة هو الذي يُعلّم النّاس بحقيقة اسم الله الأعظم، ولذلك يأذن الله له بالخطاب إلى الربّ كونه يعلم بسرّ الشفاعة أنّها لله جميعاً فيحاجّ ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه لكي يحقّق له النّعيم الأعظم، وكيف يرضى الله في نفسه؟ وذلك حتى يدخل عباده في رحمته، وذلك هو سرّ الخطاب في الشفاعة، ليس أنّه سيشفع بل سوف يحاجّ ربّه أن يحقّق له النّعيم الأعظم من جنّته، وبما أنّ عبده يخاطب ربّه في الخطاب بالقول الصواب وهو أن يحقّق له النّعيم الأعظم من جنّته ثمّ يرضى الله، فإذا رضي في نفسه تحقّقت الشفاعة من الله إلى الله فشفعت لهم رحمته من غضبه، إذاً العبد الذي يأذن الله له بالخطاب فقال صواباً إنّما يحاجّ ربّه أن يحقّق له النّعيم الأعظم من جنّته فيرضى، ولذلك لا تُغني عنهم شفاعة جميع ملائكة الله المقرّبين كونهم لا يعلمون بسرّ الشفاعة إلا بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فهنا يتبيّن للنّاس أجمعين حقيقة اسم الله الأعظم ولذلك خلقهم. ولذلك قال الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم.

    وتجدون أنّ كلمة {وَلَا يَعْقِلُونَ} تأتي في مواضع يقصد بها الفهم والعلم. وقال الله تعالى: {يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:75].

    وقال الله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    إذاً تبيّن لكم الآن المقصود من قول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم. وأنّه حقاً يقصد بقوله تعالى: {وَلَا يَعْقِلُونَ}، أي: ولا يعقلون سرّ الشفاعة أنّها لله جميعاً فتشفع لعبيده رحمتُه من غضبه حين يحاجّه عبده أن يحقّق له النّعيم الأعظم، وذلك لأنّه علِم أنّ الله أرحم الراحمين مُتحسّرٌ في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وسبب حسرته عليهم في نفسه إنّما هو لأنّه أرحم الراحمين فلا يوجد من هو أرحم بعباده منه سبحانه! بل وعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. وإنّما يحاجّ الذي علِم بسرّ الشفاعة في تحقيق اسم الله الأعظم وهو أن يرضى في نفسه فإذا رضي في نفسه تحقّقت الشفاعة، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    أخو بني آدم في الدم من حواء وآدم عبد النّعيم الأعظم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________________

  2. الترتيب #32 الرقم والرابط: 154853 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    14

    افتراضي

    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ
    وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا
    صدق الله العظيم
    اللهم مكن لعبدك و خليفتك الامام ناصر محمد اليمانى و اهد عبادك الضالين
    و ثبتنا على صراطك المستقيم برحمتك يا ارحم الراحمين

    - - - تم التحديث - - -

    كلان خلفاؤ الله في الارض وعباده عندي سولا هل عرش الرحمن اكبر ام الكون

    - - - تم التحديث - - -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almhde مشاهدة المشاركة
    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ
    وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا
    صدق الله العظيم
    اللهم مكن لعبدك و خليفتك الامام ناصر محمد اليمانى و اهد عبادك الضالين
    و ثبتنا على صراطك المستقيم برحمتك يا ارحم الراحمين

    - - - تم التحديث - - -

    كلان خلفاؤ الله في الارض وعباده عندي سولا هل عرش الرحمن اكبر ام الكون

  3. الترتيب #33 الرقم والرابط: 154854 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    402

    rose

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almhde مشاهدة المشاركة
    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ
    وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا
    صدق الله العظيم
    اللهم مكن لعبدك و خليفتك الامام ناصر محمد اليمانى و اهد عبادك الضالين
    و ثبتنا على صراطك المستقيم برحمتك يا ارحم الراحمين

    - - - تم التحديث - - -

    ألف ألف ألف مبروك أيها اللبيب تقبل الله منا ومنكم وثبتنا على الصراط المستقيم حتى نلقاه بقلب سليم.

    كلان خلفاؤ الله في الارض وعباده عندي سولا هل عرش الرحمن اكبر ام الكون

    - - - تم التحديث - - -

  4. الترتيب #34 الرقم والرابط: 154855 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    74

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إلى الرحمن وفدا مشاهدة المشاركة
    سبحان الله إذا لماذا الشفاعة ولمن تكون !؟
    إن كنت من المؤمنين بالشفاعة في القرءان .


    الحمدلله رب العالمين وبالله نستعين وسلام على عباده المصطفين ...

    الشفاعة يا اخي الكريم لعباده الذين تححقوا بأقل مراتب التقوى وهو توحيد الله

    يا عباد الله ،الحق اقول لكم ،أن الموحدين على ثلاث مراتب

    الاول ،المقربين والمتنافسين في القربى والمتسابقين في الخيرات الى الله وهاؤلاء عسى ان يدخلون الجنة بلا حساب برحمة الله

    الثاني: اهل اليمين وهم على خير بإذن الله فتوزن اعمالهم فيسلموا برحمة الله

    الثالث:خلطوا عمل صالح وعمل سيئ وكانت عليهم مظالم خلق وذنوب كثيره فهاؤلاء كثير منهم من يدخلون النار ويحاسبهم الله على عظيم ذنوبهم
    ولكن هم ايضا من الموحدين وذنوبهم متفاوته وقال الله عز وجل

    ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا

    اخي الكريم انظر واسمع وتدبر و لا تتبع اهل الهوى فتضل عن السبيل بعد ان جاءك محكم ومبين من الله وابتغيت تأويل اهل الهوى

    إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء

    فهاؤلاء الذين دخلوا النار من الموحدين الغير مشركين بالله يشاء الله منهم ما تتم الشفاعة له ويرحم ويخرج من النار

    حبيبي في الله ربك يكلمك بلغة عربية فصيحة واضحة إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولهذا لا تتم الشفاعة إلا اذا شاء الله واذن ورضي له قولا

    أما الذين اشركوا بالله فلا شفاعة لهم ولا مغفرة ولا رحمة هذا بكلام الله

    وقال الله عز وجل
    فما تنفعهم شفاعة الشافعين

    ولأن الشفاعة جميعا لله فلا يأذن ولا يقبل ان تتم لهم شفاعة لأن الله قد احكم قوله

    كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار

    وقد احكم الله قوله فقال :

    إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء

    والشفاعة جميعها لله فلا تكون إلا من بعد اذنه ورضاه لقوله عز وجل

    يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا
    فرحمة الله لا تزال قائمة ومتحققه لكل موحد بالله مهما بلغت ذنوبه ولكن لمن يشاء الله لقوله
    ويغفر مادون ذلك لمن يشاء
    ..............................

    يا عباد الله الحق اقول لكم ،ان التأويل سوف يهلككم ويبعدكم عن ربكم ،تخالفون المحكم وتعتبرون ذلك قربة الى الله
    واما بيان ناصر والله لا ادري من اين ابدأ من كثرة التناقضات التي فيها
    وحتى يريكم الله ان الذي جاءكم بقول او كلام ليقول لكم هذا من عند الله ،قال الله اعرضوه على الكتاب فإن وجدتم اختلاف فأعلموا انه هوى و ضلال

    ناصر قال لكم ان تحسر الله يقع بعد تحسر اهل النار وعندها تتم الشفاعة اي رحمة الله فيخرجهم من النار
    سوف نعرض كلامه على الكتاب

    كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار

    ظهر الحق وهذا الكتاب يخالف كلامه
    فبعد ان تحسروا وندموا وكانت اعمالهم حسرات عليهم فلم يقل الله انه تحسر على تحسرهم بل يرد الله على ناصر بضربه صاعقة بقوله وماهم بخارجين من النار

    ماذا بعد الحق إلا الضلال فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر


    يا الله ويا ربي العظيم ها نحن آمنا بكلامك المحكم ولم نقل إلا بقولك ولم نتبع إلا ما انزلت لنا محكما وميسرا للذكر فاغفر لنا واعف عنا

    اما انتم ماذا ستقولون؟؟؟؟؟ هل ستقولون يا الله آمنا بوحي التفهيم وسر المهدي وتأويل الخبير بالرحمن من عند انفسنا وبفهمنا و رددنا المحكم بوحي التفهيم و بدلنا الكلم عن مواضعه بأمر الخبير بك وبأمر قسورة..
    وكل ذلك اسماء سميتموها من عند انفسكم ما انزل الله بها من سلطان
    وحسبي الله ونعم الوكيل

  5. الترتيب #35 الرقم والرابط: 154858 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,704

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد ,

    كلا يا اخي حكم الله لقد اخطأت بقولك :

    يا عباد الله ،الحق اقول لكم ،أن الموحدين على ثلاث مراتب
    الاول ،المقربين والمتنافسين في القربى والمتسابقين في الخيرات الى الله وهاؤلاء عسى ان يدخلون الجنة بلا حساب برحمة الله
    الثاني: اهل اليمين وهم على خير بإذن الله فتوزن اعمالهم فيسلموا برحمة الله
    الثالث:خلطوا عمل صالح وعمل سيئ وكانت عليهم مظالم خلق وذنوب كثيره فهاؤلاء كثير منهم من يدخلون النار ويحاسبهم الله على عظيم ذنوبهم
    ولكن هم ايضا من الموحدين وذنوبهم متفاوته وقال الله عز وجل


    قال تعالى :
    قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿الأعراف: ٣٣﴾

    فلتعلم يا اخي ان الناس يوم القيامة ثلاثة تصديقا لقوله تعالى :
    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١﴾ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ﴿٣﴾ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ﴿٤﴾ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ﴿٥﴾ فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا ﴿٦﴾ وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴿١١﴾ ﴿الواقعة ١: ١١﴾

    فالفئة الاوالى : المقربون السابقون السابقون وهم يدخلون الجنة بغير حساب
    والفئة الثانية : اصحاب اليمين وهم من شملتهم انت في النوعين الثاني والثالث من انواع الموحدين الذين ذكرنهم . ( خلطوا عملا صالحا وعملا سيئا ) .
    والفئة الثالثة : اصحاب المشأمة وهم المغضوب عليهم والضالين .

    واليك من وحي التفهيم من عبد النعيم الخبير بالرحمن عليه واله افضل الصلاة والسلام ورحمة الله وبركاته ورضوانه علك تكون من المهتدين :
    اقتباس :
    ويامعشر كافة الأنصار السابقين الأخيار إني آمركم بالأمر أن تبلغوا هذا البيان بشكل مركز إلى كافة علماء المسلمين وأمتهم بكل حيلة ووسيلة ما استطعتم، فإنه بيان الهدى يحيي به الله قلوب قوم يحبهم الله ويحبونه، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل وقد جعلناه بعنوان: ( عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى قوم يحبهم الله ويحبونه في العالمين).

    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    واليك البيان الحق كاملا :


    اقتباس المشاركة: 32231 من الموضوع: عاجل، من الإمام المهدي إلى قوم يحبهم الله ويحبونه في العالمين..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 02 - 1432 هـ
    16 - 01 - 2012 مـ
    09:46 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشـاركة الأصليَّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=32232
    ـــــــــــــــــــ



    عاجل من الإمام المهديّ المنتظَر إلى قوم يحبهم الله ويحبونه في العالمين ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله والأطهار وجميع أنصار الله في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
    سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي الأنصار والباحثين عن الحقّ جميعاً، ويفتيكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أنّ كلمة ابن فلان لا تكون ضروريّة في الاسم إلا حين يأتي اسم الابن مكرراً، مثال:

    علي علي، أو محمد محمد، أو صالح صالح، أو سعيد سعيد، فهنا لا يصح نطق الاسم بهذا اللفظ، ولا يصح كتابته إلا بالفصل بين الاسمين المتكررين بكلمة (ابن) لكي تفصل بين الاسمين المتكررين وإلى النطق بالحقّ:
    1 - علي بن علي
    2 - محمد بن محمد
    3 - صالح بن صالح
    4 - سعيد بن سعيد


    وهكذا تجدون كلمة (ابن) تأتي حتمية عندما يتكرر لفظ الاسم في اسم الابن والأب سواء يتكرر الاسم في أوّله أو من بعد أوّله فلا بد من ذكر الابن. وعلى سبيل المثال: (محمد علي بن علي)، فتجدون الاسم الأول لا يشترط فيه ذكر كلمة ابن كون الاسم الأول والثاني غير مكررين بل (محمد علي)، ولكن حين جاء اسم الجدّ مكرراً مع اسم الأب فتجدوا ألسنتكم تنطقه بالحقّ (محمد علي بن علي).

    إذا كلمة (ابن) لم تكن شرطاً في اللغة العربيّة إلا حين يأتي اسمان تكرّرا مرّتين واحداً تلو الآخر سواء اسم الابن والأب أو اسم الجدّ والسيد، أو حتى يتكرر الاسم في النسب كامل مثال: صالح صالح صالح، فلن تجدوا ألسنتكم تنادي صاحب ذلك الاسم فتقولون: (يا صالح صالح صالح) بل تجدون ألسنتكم تقول: (يا صالح بن صالح). وهكذا حتى لو تكرر الاسم إلى الجدّ السابع وأكثر فأينما وجد أن الاسم تكرر ذكره تَتْرَى فلا بد من الفصل بينهم بكلمة (بن)، وأما حين يأتي اسم الابن غير مكرر في اسم الأب فبأي حقّ تجعلون كلمة (بن) تفصل بينهما ما دام لا يوجد تكرار اسم الابن مع اسم الأب؟ مثال:
    1 - ناصر محمد
    2 - علي صالح
    3 - محمد أحمد
    4 - عبد الله طاهر


    وكذلك جميع الأسماء التي لم يأتِ فيها اسمان مكرران تَتْرَى بشرط أن يكونا وراء بعضهما (فهد فهد، أو سلطان سلطان) فهنا يجب ذكر كلمة ابن فنقول: (فهد بن فهد) أو (سلطان بن سلطان).

    إذاً يا أحبتي في الله فلو كان اسم الإمام المهدي ((ناصر ناصر)) فهنا لا بدّ لكم من أن تذكروا كلمة ابن للفصل بين الاسمين اللذين تكرّرا، ولكن الله لم يجعل اسمي يتكرّر ذكره في اسم أبي حتى لا تكون ألسنتكم مجبرة على ذكر كلمة ابن للفصل بين الاسمين، ولذلك قدّر الله اسم المهديّ المنتظَر أن يكون:
    ((الإمام المهدي ناصر محمد))، وذلك لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، ويا سبحان الله من الذين لا يريدون الحقّ فتجدونهم يحرفون في الاسم حتى لا يكون الحقّ بيِّنٌ، فتجدونهم يقولون أحياناً (محمد ناصر اليماني)، وأحياناً يقولون (ناصر بن محمد)، ألا والله إنّ الذين يقولون ذلك بتعمدِ الفصل بين الاسمين لِيُذْهَبَ بالصفة فإنّهم لا يريدون الحقّ ولن يهديهم الله إلى الحقّ حتى يسلِّموا للحقّ تسليماً، ومن ثمّ يقيم عليهم الإمام المهدي الحجّة بالحقّ فأجعلهم يقرُّون ويعترفون بالحقّ وهم صاغرون، ونقول: يا معشر كافة علماء المسلمين، أفتوني أحين يبعث الله المهديّ المنتظَر فهل يبعثه إليكم من الأنبياء والمرسَلين؟ ومعلومٌ جواب كافة علماء المسلمين فسوف ينطقون جميعاً بلسانٍ واحدٍ موحد بكلمة الحقّ فيقولون: "لا ينبغي أن نعتقد أنّ الله يبعث الإمام المهديّ المنتظَر نبيّاً أو رسولاً كوننا لو نعتقد بذلك إذاً لكفرنا بفتوى الله في محكم كتابه في قوله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]"، ومن ثمّ تقولون: "إذاً يا أيّها السائل عن عقيدة المسلمين في بعث الإمام المهدي المنتظر، فاعلم أننا نؤمن ببعثه بالحقّ جميعاً وإن اختلفنا في الاسم ولكننا نتفق جميعاً في عقيدة بعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". انتهى جوابكم الموحد.

    ومن ثمّ نقول لكم وما تقصدون بهذا الاسم بقولكم أنكم تشهدون أنّ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فهل تعتقدون أنّه رسولٌ جديدٌ من ربّ العالمين؟ ومعلوم جوابكم فسوف تقولون: "ما خطبك يا هذا لم تفهم المقصود؟ ألم نقل لك أننا لو نعتقد أنّ الله يبعث المهديّ المنتظَر رسولاً جديداً من بعد محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقد كفرنا بفتوى الله في محكم كتابه:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]. إذاً تبيّن لك الحقّ في العقيدة الحقّ أننا كافة علماء المسلمين برغم اختلافنا في الاسم للمهديّ المنتظَر ولكنّنا اتّفقنا أنّ الله يبعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أنّ الله يبعثه ناصراً لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيدعوننا إلى اتّباع ما تَنَزَّل على محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيحاجّنا بكتاب الله وسُنّة نبيّه فلا يأتي بوحيٍ جديدٍ بل يتبع البصيرة التي كان يحاجّ الناس بها جدّه محمد رسول الله بالقرآن العظيم".

    ومن ثمّ يقيم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقول وأنا على ذلك لمن الشاهدين أنّ الله لن يبعث إليكم المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً بل يبعثه الله ناصرَ محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، وأشهد أنّ الإمام المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وما بعد الحقّ إلا الضلال. فليس لجميع المسلمين إلا أن يشهدوا في عقيدة بعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كون الله لن يبعث المهديّ المنتظَر نبياً ولا رسولاً بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمن اعتقد بغير هذه العقيدة الحقّ فإنّي أشهد بالله أنّه قد كفر بما أنزل على محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في قول الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب:40].

    فما بال هؤلاء القوم لا يكادون أن يفقهوا قولاً ولا يهتدوا سبيلاً؟

    ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أن يقاطعني فيقول: "بل نحن نعتقد ببعث الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري". أو يودّ أحد علماء السُّنة أن يقول: "بل نعتقد ببعث الإمام المهدي محمد بن عبد الله". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: ولماذا تعتقدون بهذين الاسمين المختلفين أحدهما محمد بن عبد الله والآخر محمد بن الحسن العسكري؟ فهل أخبركم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنّ اسم الإمام المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري، أو أخبركم أنّ اسم الإمام المهدي محمد بن عبد الله؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. ومعلومٌ جواب الشيعة والسُّنة بلسانٍ واحدٍ سيقولون اسمه: "يا هذا فنحن شيعة وسُنة قد اتفقنا في الحديث الحقّ عن النبيّ بالنسبة للاسم، فقد أشار إليه النبيّ عليه الصلاة والسلام وأفتانا عن اسم المهديّ المنتظَر فقال عليه الصلاة والسلام:
    [ يواطئ اسمه اسمي ]. فهذا يعني أنّ اسم الإمام المهدي يأتي مطابقاً لاسم النبيّ (محمد)، ولذلك تجدنا شيعة وسُنة قد اتفقنا في اسم الإمام المهديّ المنتظَر (محمد)، وإنّما اختلفنا في اسم أبيه فمنّا من يعتقد أنّ اسم أبوه الحسن ومنا من يعتقد أنّ اسم أبوه عبد الله."

    ومن ثمّ يقيم عليكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد الحجّة بالحقّ وأقول: إنّي أشهد الله وكافة عباد الله في الأرض والسماء وكفى بالله شهيداً لئن استطعتم كافة علماء الشيعة والسُّنة أن تثبتوا لغةً وشرعاً أنّ التواطؤ لغةً وشرعاً تعني التطابق فقد أصبح المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذاباً أشِراً وليس المهدي المنتظر. ألا والله لا تستطيعون أن تثبتوا لغةً وشرعاً أنّ التواطؤ يُقصد به التطابق؛ بل التواطؤ لغةً وشرعاً يقصد بها التوافق، وتبين لكم الحقّ أنّ محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حين أفتاكم بالإشارة إلى ذكر الاسم محمد أنّه يأتي موافقاً في اسم الإمام المهدي ناصر محمد، وفي ذلك حكمةٌ بالغةٌ كون الإمام المهدي لن يبعثه الله نبياً ولا رسولاً بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن أبَيتُم وكفرتم بقول محمدٍ رسول الله الحقّ في فتواه عن اسم الإمام المهدي أنّ اسم النبيّ يوافق فيه، ومن ثمّ تقولون كون التواطؤ للاسم محمد في اسم الإمام المهدي يقصد به التطابق، ومن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول: فما دمتم أصررتم أنّ التواطؤ يقصد به التطابق، فتعالوا لنختبر فتواكم وفتوى الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد، ونقول: فهل يصح لغةً وشرعاً أن نقول: (تطابق محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبو بكر الصديق عليه الصلاة والسلام على الهجرة إلى يثرب)؟ ومعلوم جواب كافة علماء الشيعة والسُّنة فسوف يقولون: كلا لا يصح أن نقول:
    ( تطابق محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبو بكر الصديق عليه الصلاة والسلام على الهجرة إلى يثرب )

    ومعلومٌ جواب كافة علماء الشيعة والسُّنة فسوف يقولون كلا لا يصح أن نقول؛ بل الصح هو أن نقول:
    ( تواطأ محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبو بكر الصديق عليه الصلاة والسلام على الهجرة إلى يثرب )

    وكذلك يصح أن نقول:
    ( توافق محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبو بكر الصديق عليه الصلاة والسلام على الهجرة إلى يثرب)

    ومن ثمّ نقول الآن حصحص الحقّ وتبيّن لكم أنّكم كنتم خاطئين في عقيدة اسم الإمام المهدي، وعلمتم أنّ محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يفتِكم أنّ الاسم محمدٌ يطابق اسم الإمام المهدي؛ بل أفتاكم بالحقّ وقال عليه الصلاة والسلام:
    [يواطئ اسمه اسمي]؛ بمعنى أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)، وأقمنا عليكم الحجّة بكل المقاييس ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وما بعد الحقّ إلا الضلال، وبرغم أن الله لم يجعل الحجّة في الاسم بل في بسطة العلم.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يستطيع أن يهيمن كافة علماء الشيعة والسُّنة على الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد لئن قبلوا شرط الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد، ولربّما يودّ أن يقاطعني كافة علماء الشيعة والسُّنة وكافة علماء المذاهب الإسلاميّة بلسان واحدٍ ويقولون: "فما هو شرطك يا ناصر محمد؟"، ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: أُشهد الله وكفى بالله شهيداً أن ليس للإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد على كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود إلا شرط واحد لا غير، وهو أن يقبلوا الله سبحانه وتعالى هو الحَكَمُ فيما كانوا فيه يختلفون، وأنّ ليس على الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا أن يستنبط لهم حكم الله بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون، وآتيهم بحكم الله من آيات تفصيل الكتاب في محكم القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وكذلك شرط علينا غير مكذوب أن نأتي بحكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فنأتيكم به من آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وعامة المسلمين كونّهن من آيات أمّ الكتاب البيّنات لا يزيغ عمّا جاء فيهنّ إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ، فأضرب عقيدتكم الباطلة ضرباً بسيف الذكر الحكيم، فأنسفها نسفاً كرماد اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ، وأقول: يا معشر الشيعة والسُّنة لقد كفرتم بقول الله تعالى أنّ الله هو من يصطفي خليفته وأنْ ليس لكم من الأمر شيئاً، وكما خلق الله آدم واصطفاه خليفته في الأرض فكذلك خليفة الله الإمام المهدي يخلقه الله ويصطفيه، وليس لكم من الأمر شيء، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني علماء الشيعة فيقول: "فنحن لم نختَر الإمام محمد بن الحسن العسكري كون عقديتنا أنّ الإمام هو مصطفى من ربّ العالمين، وأن ليس لنا الخيرة في اختياره"، ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: إذاً فلماذا اصطفيتم لكم إماماً ما أنزل الله به من سلطان وسمّيتموه محمد بن الحسن العسكري؟ فأين بسطة العلم الذي آتاه الله في علم الكتاب؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، ولن تستطيعوا ما دامت السماوات والأرض ولو كان بعضكم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً.

    وأما علماء السُّنة وما أدراك ما علماء السُّنة فقد حرّموا على المهديّ المنتظَر إذا بعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور أن يقول أيّها الناس إنّي الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم قد جعلني الله للناس إماماً وزادني على كافة علماء الأمّة بسطةً في علم الكتاب حتى أهدي العالمين بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، وإن غلبتموني ولو في مسألةٍ واحدةٍ من القرآن العظيم فلست الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد، ولكن للأسف ما كان قول كثير من علماء السُّنة إلا أن قالوا: "إنك كذاب أشِر ولست المهدي المنتظر بل لا ينبغي للمهديّ المنتظَر إذا حضر أن يقول لنا أنّه المهدي المنتظر بل نحن من سوف نعرّفه على نفسه ونقول له أنّه هو المهدي المنتظر، وحتى ولو أنكر فسوف نجبره على البيعة مُكرهاً وهو صاغرٌ". ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: وما يدريكم أنّ هذا الشخص هو المهديّ المنتظَر خليفة الله الذي جعله الله إمام الأنبياء والمرسَلين كما جعله الله الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم؟

    ويا عجبي الشديد منكم يا معشر علماء السُّنة والجماعة! فكيف أنّكم تعتقدون أنّ الإمام المهديّ المنتظَر يبعثه الله خليفة للعالمين ويجعله الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ثم تهمّشوه إلى الحضيض فتقولون أنّكم من سوف تعرّفونه على شأنه فيكم وتختارونه وتجبرونه على البيعة وهو صاغرٌ! وتالله لا يقبل هذه العقيدة الباطلة أي إنسانٍ عاقلٍ، وأتحدّاكم بسلطان العلم الحقّ من الكتاب وأتحدّاكم بالعقل والمنطق إن كنتم تعقلون.

    وقد دخل عمر الدعوة المهديّة للإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بداية عامها الثامن لعام 1433 منذ بداية عام 1426 للهجرة عبر القلم الصامت في الإنترنت العالميّة حتى لا تستطيعون أن تقاطعوني بألسنتكم الحِداد، فليس لكم إلا أن تصمتوا وتتدبّروا بيان الإمام المهديّ المنتظَر للقرآن العظيم وتجدونه ينسف عقائدكم الباطلة نسفاً في كلّ ما وجدكم عليه من العقائد الباطلة.

    والسؤال الذي يطرح نفسه فهل استطاع كافة علمائِكم شيعةً وسُنةً وكافة علماء الفرق والمذاهب الإسلاميّة بكامل أطيافهم أن يدافعوا عن معتقداتهم الباطلة التي ينسفها الإمام المهدي نسفاً كرماد اشتدت بها الريح في يومٍ عاصفٍ؟ وجاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقاً.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عامة المسلمين فيقول: "ولماذا لم نجدهم مستطيعين أن يقفوا صفاً واحداً في وجه الإمام ناصر محمد اليماني للدفاع عن عقائدهم التي ينسفها الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: فهل لو اجتمع عشرون على فارسٍ على صهوة جواده وبيده السيف البتار ومن ثمّ يبارزونه بسيوفٍ من خيوط العنكبوت فهل تراهم سوف ينسفون سيفه البتار الحديدي نسفاً؟ فكذلك الإمام المهديّ المنتظَر جعل الله السيف الذي يجاهد به الكفار والمسلمين هو سيف الذكر الحكيم القرآن العظيم، معتصمٌ به وكافرٌ بما يخالف لمحكمه، ولسوف أجاهدهم به جهاداً كبيراً كما جاهد بالقرآن العظيم جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ألا والله الذي لا إله غيره لن أطيعكم ولسوف أجاهدكم بقرآن الله العظيم لا غيره جهاداً كبيراً، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيعون أن تنتصروا على الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من القرآن العظيم ولو كان بعضكم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً، فكم تستحقون عذاب الله يا معشر علماء الشيعة والسُّنة وكافة علماء المسلمين الذي فرّقوا دينهم شيعاً وكل حزب بما لديهم فرحون وكفرتم وأعرضتم عن أمر الله في محكم كتابه في القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حقّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٠٢﴾ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البيّنات وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿١٠٦﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّـهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿١٠٧﴾ تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ وَمَا اللَّـهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    أم إنّكم لا تعلمون ما يقصد الله تعالى بقوله:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم؟ فإن كنتم لا تعلمون الحبل الذي أمركم الله أن تعتصموا به وتكفروا بما خالف لمحكمه فاعلموا أنّ ذلك الحبل الذي أمركم الله بالاعتصام به هو حبل الله القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقد تبيّن لكم أنّ حبل الله الذي أمركم أن تعتصموا به هو القرآن العظيم لا شك ولا ريب، ولربّما يودّ أحد علماء القرآنيّين أن يقولوا: "فكذلك نحن اعتصمنا بالقرآن العظيم ونبذنا سُنة محمدٍ رسول الله وراء ظهرنا، فما هي فتواك فينا؟"، ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: لقد كفرتم بما أُنزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أفلا تعلمون أنّ قرآنه وبيانه في السُّنة النبويّة جميعاً من عند الله؟ أم إنّكم لا تعلمون بفتوى الله في محكم قرآنه أنّ قرآنه وبيانه من عند الله؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    ومن ثمّ علّمكم الله أنّه لم يحفظ سُنّة بيانه؛ بل حفظ من التحريف قرآنه فقط، ولذلك جعل الله محكم قرآنه البيّن هو المرجع فيما اختلفتم في سنة بيانه، وعلمكم الله أنّ ما وجدتم من أحاديث بيانه جاء مخالفاً لمحكم قرآنه فإنّ ذلك الحديث النبويّ في السُّنة النبويّة ليس من عند الله ورسوله ما دام جاء مخالفاً لمحكم قرآنه، كون الله أفتاكم بأعدائكم المندسّين بين صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من شياطين البشر من الذين جاءوا ليظهروا الإيمان ويبطنوا الكفر ليصدوا الناس عن اتّباع محكم قرآنه بأحاديث في سنّة بيانه تخالف لمحكم قرآنه جملةً وتفصيلاً، وبما أنّ القرآن وسُنة بيانه جميعهم من عند الله وبما أنّ قرآنه هو المحفوظ من التحريف، ولذلك جعل الله محكم القرآن هو المرجع لأحاديث سُنة البيان، وأفتاكم الله أنّ ما وجدتموه من أحاديث بيانه جاء مخالفاً لمحكم قرآنه فأمركم الله بالكفر بذلك الحديث الشيطاني، كونه من مكر الشيطان وأوليائه، جاءكم من عند غير الله. ومن ثمّ أمركم الله أن تعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وتكفروا بما يخالف لمحكم قرآنه في سُنة بيانه، كون ذلك حديث جاءكم من عند غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عامة المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد ومن هم أولئك الذين يقولون طاعة لله ولرسوله فيحضرون مجالس البيان الحقّ للقرآن على لسان نبيّه حتى إذا خرجوا يبيّتون غير الأحاديث التي يقولها عليه الصلاة والسلام؟"، ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: ألم يُفتِكم الله بأمرهم وجعل باسمهم سورة في القرآن العظيم وسماها سورة المنافقين؟ وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ولم يصدّوكم عن منهج سبيل الله بالسيف بل بالتحريف في سُنة البيان بما يخالف لمحكم القرآن، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم اليوم هم أشدّ كفراً بما أنزل الله في محكم القرآن العظيم إلا من رحم ربّي، ألا والله مهما جادلتهم بمحكم القرآن فسوف تجدون لمن في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ لن يتّبع محكم قرآنه بل سوف يتّبع الآيات المتشابهات التي لا تزال بحاجة للتأويل كون ظاهرهن غير باطنهن، ولسوف يوجّه إليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هذا السؤال وهو: لماذا بعث الله محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالقرآن العظيم إلى الناس أجمعين؟ ولن أنتظر جوابكم على سؤالي فقد أجابني أنّه بعث محمداً عبده ورسوله بالقرآن العظيم لينذر به الناس الذين يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، فأمرهم الله بالكفر بأنه سوف يشفع لهم بين يديه وليٌّ أو نبيّ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {
    اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٤} صدق الله العظيم [السجدة].

    ولكن الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ سوف لن يتبعوا هذه الآيات المحكمات البيّنات التي تنفي تقدم العبيد المقربين للشفاعة بين يدي الربّ المعبود، وسوف لن يتبع هذه الآيات المحكمات البيان من آيات أمّ الكتاب بل سوف يذرهن وراء ظهره ويجادل الإمام المهدي بالآيات المتشابهات التي لا يزلن بحاجة لتأويل فيقول: بل قال الله تعالى:
    {
    إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ومن ثم نقول لكم ذلك هو التشابه للآيات في لفظ ذكر الشفاعة والمختلفات بين النفي والإثبات، فانظروا لقول الله تعالى:
    {اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [السجدة]، وهذه من الآيات المحكمات من آيات أمّ الكتاب ونظيرتها المتشابهة معها في اللفظ في ظاهرها مخالفة لها في التأويل؛ وهو قول الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٣} صدق الله العظيم [يونس].

    وحجّة الذين يتّبعون المتشابه من القرآن سوف يقولون فانظر يا ناصر محمد إلى قول الله تعالى:
    {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: وهل أفتاكم الله أنه سوف يأذن له بالشفاعة فيتقدم بين يدي ربّه فيسأل لعباده الشفاعة؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ بل أذن الله لمن يشاء من عباده المقرّبين أن يخاطبوا ربّهم في تحقيق الشفاعة في نفس الربّ سبحانه كون لله الشفاعة جميعاً، فتشفع لهم رحمته من عذابه إن كانوا يؤمنون أنّ الله هو أرحم الراحمين، تصديقاً لقول الله تعالى: {
    قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤} صدق الله العظيم [الزمر].

    وإنّما يأذن لهم بالقول الصواب بين يدي الربّ سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فيحاجّون ربّهم في تحقيق النعيم الأعظم من جنته ليرضى، كون نعيم رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢} صدق الله العظيم [التوبة].

    فإذا تحقّق رضوان نفس الله على عباده تحققت الشفاعة في ذات الله، فتشفع لعباده رحمتُه من عذابه فيرضى، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النجم].

    إذاً سرّ الشفاعة هو في نفس الله تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ} صدق الله العظيم [النجم]. فإذا رضي الله في نفسه تحققت الشفاعة في ذات الله سبحانه، كون الذين أذن الله لهم بالخطاب يحاجّون ربّهم بالقول الصواب أن يحقق لهم النعيم الأعظم {وَيَرْضَى} صدق الله العظيم، كونهم يعبدون رضوان الله غايةً وليس وسيلةً، ولذلك خلقهم.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء المسلمين فيقول: "ومن هم هؤلاء القوم يا ناصر محمد اليماني؟"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: (قوم يحبّهم الله ويحبّونه) أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، أولئك الذين وعد الله بهم في محكم كتابه أن يأتي بهم حين يرتدّ المؤمنين عن دينهم فلم يبقَ من الإسلام إلا اسمه والقرآن إلا رسمه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    وبما أنَّ الله هو أحبُّ إليهم من كلّ شيءٍ في الدنيا والآخرة فإنّي أقسمُ بالله العظيم لا يرضيهم الله بما تملكه يمينه سبحانه حتى يرضى، فكيف يستطيع أن يرضى الحبيب في نفسه وهو يعلم أنّ حبيبه الأحبَّ إلى نفسه من كل شيءٍ متحسّرٌ وحزينٌ؟ فما الفائدة من جنة النعيم والحور العين؟ ألا والله الذي لا إله غيره قوم يحبّهم الله ويحبّونه لهم أكرم عند الله من الأنبياء والشهداء، وإنه ليغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم ومكانتهم من ربّهم، ولم يفتِكم بذلك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بل أفتاكم بهذا التكريم خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ويشهد بهذا الحديث الحقّ سُنّة وشيعة عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال:
    [ يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله، فجثى رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، انعتهم لنا جلهم لنا - يعني صفهم لنا شكلهم لنا، فسر وجه النّبيّ صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا يضع الله يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها، فيجعل وجوههم نورا، وثيابهم نورا، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون].
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ولربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقاطعني فيقول: "إن كان قدر بعث القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه قوم يحبهم ويحبونه في هذه الأمّة فصِفهم لنا إن كنت من الصادقين؟"، ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: أقسم بالله العظيم أن أصفهم لكم بالحقّ ولعنة الله على الكاذبين، وأقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لا يرضيهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يرضى، كونهم اتّخذوا رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق جنّة النّعيم؛ بل يريدون النعيم الأعظم فيرضى ليرضوا في أنفسهم عن ربّهم، ولذلك خلقهم أن يعبدوا رضوان الله غاية فلن يرضوا حتى يرضى.

    ولربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقاطعني فيقول: "ولماذا لا يفزعون من نار جهنم يوم القيامة؟"، ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: اسمعوا لما سوف أقول لكم في قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه بأعجب الحديث قد سمعه البشر مزكّياً فتواي بالقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم الذي هو بما في أنفسهم عليم أنّ الله لو يؤتي أحدهم ملكوت الدنيا والآخرة ومن ثمّ يؤتيه الدرجة العاليّة الرفيعة في الجنّة ومن ثمّ يجعله أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى نفسه تعالى لما رضي أحدهم بذلك كله حتى يرضى ربّهم في نفسه!
    ولسوف كذلك أُسمعكم بكلام هو أعجب من ذلك، فلو أنّ الله يقول لهم: لئن أصرَرْتم على تحقيق رضوان الله في نفسه فألقوا بأنفسكم في نار جهنم إلى ما يشاء الله فأنقذكم منها ومن ثمّ يتحقق النّعيم الأعظم فيرضى ربّكم في نفسه على عباده. فما ظنّكم أنه سوف يكون ردّهم على ربّهم؟ وهنا المفاجأة الكبرى! أمّا الإنس والجنّ والملائكة أجمعين فسوف ينظرون إلى هؤلاء القوم أنّهم ردوا على ربّهم بالفعل، فانطلقوا نحو أبواب جهنم السبعة أيّهم يلقي بنفسه الأَوْل فيها ليتحقق رضوان الله في نفسه حتى تذهب حسرة الله في نفسه على عباده الضالين فيرضى! فإذا كان هذا هو حقيقة إصرارهم على تحقيق رضوان الله في نفسه أفلا ترون أنّهم حقاً سوف يكونون أكرم عباد الله في الكتاب على الإطلاق؟ فإن وُجدوا بينكم في هذه الأمّة فأولئك هم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أن يأتي بهم حين يرتدّ المؤمنون عن دينهم فلم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه المحفوظ بين أيديهم وهم عنه معرضون.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني علماء الشيعة والسُّنة وكافة علماء المسلمين يودّون أن يقاطعونني بلسان واحدٍ فيقولون: " إن كنت من الصادقين فحتماً سنجدهم في هذه الأمّة يردّون عليك بما في أنفسهم خصوصاً الذين يدخلون في الإنترنت فيعترفون بما في أنفسهم أنّك لمن الصادقين فيما أفتيت بما في أنفسهم، فإن وُجدوا حقاً ولو قليلاً منهم الآن فسنجدهم يردّون عليك، فهذا يعني أنّ القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه قد جاء قدرهم المقدور في الكتاب المسطور وأنّ البشر في عصر بعث المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، ولكن يا ناصر محمد اليماني يا من يزعم أنّه المهديّ المنتظَر كبيرهم الذي علّمهم سبيل النعيم الأعظم أفلا تفتينا عن سرّ إصرارهم على تحقيق رضوان الله في نفسه فلماذا لم يكتفوا أن يكون الله راضياً عنهم وحسبهم ذلك؟"، ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: يا معشر علماء السُّنة والشيعة وكافة المذاهب الإسلاميّة، فهل ترون أنّه يحقّ للحبيب أن يسأل عن حال حبيبه؟ ومعلوم جواب كافة علماء الشيعة والسُّنة وكافة المذاهب الإسلاميّة فسوف يقولون: "فيا للعجب كذلك من سؤالك هذا يا ناصر محمد اليماني! فكيف لا يسأل الحبيب عن حال حبيبه هل هو سعيد ومسرور، كون السؤال عن الحال قد اتفق عليه البشر جميعاً، ولذلك تجد الصاحب أول ما يجدّ صاحبه يخاطبه فيقول له كيف حالك يا فلان؟ ويقصد هل هو مرتاحٌ ومبسوطٌ. فكيف إذاً يا ناصر محمد تسألنا فهل يسأل الحبيب عن حال حبيبه؟ ومن ثمّ يردّ عليك كافة علماء المسلمين أجمعين بلسان واحدٍ فيقولون: فإذا كان الصاحب أوّل ما يجد صاحبه أو شخصاً يعرفه تجده أوّل ما يسأله عن حاله بعد أن يلقي إليه تحية السلام، ومن ثمّ يقول له كيف حالك يا فلان؟ سواء قابله وجهاً لوجه أو كلمه عن طريق الهاتف، فالسؤال عن الحال لا خلاف فيه بين علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين، فكيف تقول وهل يسأل الحبيب عن حال حبيبه؟ ومن ثم نقول لك يا ناصر محمد اليماني وكيف لا يسأل الحبيب عن حال حبيبه؟"! ومن ثم يقيم عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الحجّة بالحقّ وأقول: إذا فلماذا لا تسألوا عن حال أحبّ شيء إلى أنفسكم الرحمن الرحيم المستوي على عرشه العظيم فهل هو سعيدٌ أم متحسّرٌ وحزينٌ؟ ومن ثمّ يردّ علينا كافة علماء المسلمين وأمّتهم فيقولون: "وكيف لنا أن نعلم كيف حال الرحمن المستوي على عرشه العظيم فلن يفتينا عن حال الرحمن المستوي على عرشه إلا من كان بحاله خبيراً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴿٥٩} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فإن كنت أنت الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ فأخبرنا عن حال حبيبنا الرحمن المستوي على عرشه العظيم، فهل هو سعيدٌ أم حزينٌ؟ ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: أقسم بالله العظيم المستوي على عرشه العظيم أنّ حال الرحمن المستوي على عرشه العظيم متحسّرٌ وحزينٌ على كافة عباده الذين كذّبوا برسل ربّهم من الكافرين الضالّين من الناس أجمعين، فما بالكم بحسرة الله على المؤمنين الغافلين؟ وبما أنّ الله هو أرحم الراحمين لا شك ولا ريب فإنّه أرحم بعبيده من الأم بولدها، ولذلك تجدونه متحسراً على عباده الكافرين الذين كذبوا برسل ربّهم فدعوا عليهم فاستجاب الله لهم فأهلك عدوّهم، وزادت حسرة الله في نفسه على عباده فور ندمهم في أنفسهم على ما فرطوا في جنب ربّهم، كونهم ومباشرة من بعد أن يصيبهم العذاب يصيبهم الندم العظيم على ما فرّطوا في جنب الله، فيقول كلٌ من عباد الله الضالين:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الزمر].

    ومن ثم تأتي الحسرة في نفس الله على عباده الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم مهتدون، فيقول الرحمن في نفسه:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثمّ يتوقف علماء المسلمين وأمّتهم ممن أظهرهم الله على بياني هذا فيتوقّفون برهة للتفكّر والتدبّر مع أنفسِهم فيقول أحدهم: "وتالله لو أنّ ولدي عصاني مليون عامٍ لم يُطِع لي أمري ومن ثم أراه يصرخ في نار جهنم من عذاب الحريق لأجدنّ في نفسي حسرةً على ولدي لا يعلم مداها إلا أمّ ولدي التي ترى وليدها يصرخ في نار جهنم من شدّة عذاب الحريق حتى ولو عصاها مليون عامٍ كذلك ولم يطع لها أمراً"، ومن ثم يخرج علماء المسلمين وأمتهم بقول واحدٍ موحد فيقولون: "إذا كان هذا حال الأبوين فكيف بحال من هو أرحم منهم؛ الله أرحم الراحمين؟".

    وحتماً لا شك ولا ريب إنَّه متحسّرٌ وحزينٌ على عباده الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم وما ظلمهم الله وكانوا أنفسهم يظلمون، وبرغم ذلك نجد الله أرحم الراحمين متحسّراً عليهم وحزيناً حسب فتوى أخبار حال الرحمن في نفسه المستوي على عرشه العظيم أنه متحسّر وحزين على عباده الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وأصبحوا نادمين على ما فرّطوا في جنب الله حتى إذا تحسّروا على ما فرّطوا في جنب الله فيقول كلٌّ منهم:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦}، ومن ثم تأتي الحسرة في نفس الله عليهم ويسكن غضبه من بعد الانتقام، ومن ثم يقول في نفسه: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم، ومن ثمّ يحيي الله بهذا البيان الحقّ قلوبَ قومٍ يحبهّم الله ويحبّونه من علماء المسلمين وأمّتهم فيقول كلّ من كان الله هو أحبّ شيء إلى نفسه من ملكوت الدنيا والآخرة: "الآن حصحص الحقّ يا ناصر محمد اليماني، فمن بعد أن علمتُ بحال الله في نفسه أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة عباده الذين أهلكهم وكانوا من المعذّبين النادمين، فكيف أرضى بجنة النعيم والحور العين وأستمتع بنعيمها بعد أن علمت مدى حسرة الله وحزنه على عباده الضالين؟ هيهات هيهات وربّ الأرض والسموات لن أرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً، فإن لم يرضَ الله في نفسه فلن يتحقّق لي النعيم الأعظم من جنته، وإن لم يتحقّق رضوان الله في نفسه فلماذا خلقنا الله؟ فهل خلقنا لنتّخذ رضوان نفسه وسيلةً فقط ليُدخلنا جنته ويقينا من ناره؟ فكيف نتّخذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر؛ جنة النعيم والحور العين؟ فكن شاهداً علي يا أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أنّني لن أرضى بملكوت الله أجمعين حتى أعلم أنّ حبيبي الرحمن المستوي على عرشه لم يعد متحسِّراً ولا حزيناً، فكيف يسعد الحبيب بعد أن أُعلم أنَّ من يحبُّه متحسّرٌ وحزينٌ؟" ومن ثمّ ترون أعين قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه في هذه الأمّة تسيل أعينهم من الدمع ممّا عرفوا من الحقّ برغم ذنوبهم الكثيرة، ولكنّ الله يُحِب التوّابين ويحب المتطهِّرين.

    ويا معشر كافة الأنصار السابقين الأخيار إني آمركم بالأمر أن تبلِّغوا هذا البيان بشكل مركزٍ إلى كافّة علماء المسلمين وأمّتهم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ ما استطعتم، فإنّه بيان الهدى يُحيي به اللهُ قلوبَ قومٍ يحبُّهم الله ويحبّونَه، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل وقد جعلناه بعنوان:
    (عاجل من الإمام المهديّ المنتظَر إلى قوم يحبّهم الله ويحبّونه في العالمين)


    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
    ____________




    اقتباس المشاركة: 32245 من الموضوع: عاجل، من الإمام المهدي إلى قوم يحبهم الله ويحبونه في العالمين..




    والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  6. الترتيب #36 الرقم والرابط: 154859 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    486

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكم الله مشاهدة المشاركة
    وأعلم يا أخي وحبيبي، أننا لم نتبع الإمام ناصر محمد اليماني عليه وآله السلام، إلا لأننا آمنّا بقول الله تعالى: ( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) آل عمران.
    وأعلم يا حبيبي في الله، وتدبر قوله جل في علاه: ( وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ )


    الحمدلله رب العالمين وسلام على المرسلين

    أخي الكريم
    رضى الله غاية الانبياء وغاية المرسلين وغاية الصديقين وغاية من تبعهم بإحسان الى يوم الدين...

    ما هو الرضى يا اخي الطيب في كتاب الله ولو كنت تتدبر بحق ؟وما هو الرضى تحت معنى كمال صفات الله ؟

    الرضى هو ان يرضى الله عنك لتصديقك وإيمانك وعملك الصالح فتفرح بأن الله العظيم الخالق الجليل الذي تحبه هو ايضا يحبك وراض عنك ...

    اما الرضى عندكم هو انتقاص الله وترميم نقصانه من الصفات فترضونه في نفسه بعد تحسر وحزن فلولاكم لبقي الله حزين ومتحسر لأنه محتاج من يخفف عنه من خلوقاته فلم يكن أحد قادر على ذلك لا من الانبياء ولا من المرسلين إلا انتم فالحق بعد ذلك لا يستغني الله عنكم لأنكم وحدكم من سوف يخفف عن الله حزنه وحسرته والحق بعد ذلك ان الله ليس غني عن العالمين بل هناك ممن لا يستغني الله عنهم لأنه سوف يحتاجهم بعد تحسره وحزنه...

    اخي الكريم والله اني حزين على شبابنا المسلمين الذين يركضون خلف المدعين والمتأولين على ما عندهم من ضعف في العلم والدراية في محكم الله واخذوا بالتأويل وتركوا ما كان عليه الانبياء والله قد حذرهم بأن يتبعوا الانبياء ولا يتبعوا اهل الهوى من بعد الانبياء....



    اخي الكريم تعال وتدبر معي هذه الآية ان كنت من المتدبرين

    عندما وصف الله افضل عباده مرتبه وقرب اليه قال

    "ثلة من الأولين وقليل من الآخرين "

    اي جمع من الاولين وقيل من الآخرين وبلا شك ولا تحريف ولا تبديل هم على نفس المستوى من القرب الى الله ولكن عددهم اكثر من الاولين وفي الاخرين قله منهم

    فإذا كنتم انتم هم القليل فكيف يساويكم بالاولين وانتم افضل منهم رضوانا فقد ارتقيتم الى ان ترضوا الله في نفسه وهم كانوا على غير ذلك....

    يا اخي هل عندك محكم من الله تحمي به نفسك يوم الملتقى ام تحب ان تجازف في انتقاص ربك من حيث لا تشعر
    ذالك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم وهو ذو الفضل العظيم وليس لكم من الامر من شئ ان الامر الا لله الواحد القهار وهو فعال لما يريد

  7. الترتيب #37 الرقم والرابط: 154862 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    74

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين وسلام على عباد الله المصطفين الاخيار

    اخي الكريم صاحب المعرف رضى الله ورضى الوالدين

    كل ما تقتبس لي بيان ناصر بدون دقة بحيث انك تأخذ منه الصحيح وتترك السقيم منه او تقتبس منه ما يتعلق بالموضوع كان خيرا لك من ان اكشف لكم اخطاء تدل على اجهاده الذي يحتمل الاخطاء الاجتهادية وليس هناك اي وحي تفهيم ولا خبره بكتاب الله...

    اول موضوع اقتبسته لي عن موضوع "
    متى تأتي كلمة ابن فلان في الإسم ضرورية في اللغة العربية؟ وفسر فيه ناصر ان الابن لا يدخل في الاسم الى اذا تشابه الاسم مع ابيه

    قل له يا قرة عيني ناصر ويا قسورة ماذا تقول في قول الله الحق المحكم
    "ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين "


    "مريم ابنت عمران"

    لماذا لا يقول الله مريم عمران ؟

    يا اخواني كفاكم عناد وكفاكم تقديسا للبشر على حساب دينكم وعلى حساب الحق

  8. الترتيب #38 الرقم والرابط: 154867 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    486

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكم الله مشاهدة المشاركة

    الحمدلله رب العالمين وبالله نستعين وسلام على عباده المصطفين ...

    الشفاعة يا اخي الكريم لعباده الذين تححقوا بأقل مراتب التقوى وهو توحيد الله

    يا عباد الله ،الحق اقول لكم ،أن الموحدين على ثلاث مراتب

    الاول ،المقربين والمتنافسين في القربى والمتسابقين في الخيرات الى الله وهاؤلاء عسى ان يدخلون الجنة بلا حساب برحمة الله

    الثاني: اهل اليمين وهم على خير بإذن الله فتوزن اعمالهم فيسلموا برحمة الله

    الثالث:خلطوا عمل صالح وعمل سيئ وكانت عليهم مظالم خلق وذنوب كثيره فهاؤلاء كثير منهم من يدخلون النار ويحاسبهم الله على عظيم ذنوبهم
    ولكن هم ايضا من الموحدين وذنوبهم متفاوته وقال الله عز وجل

    ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا

    اخي الكريم انظر واسمع وتدبر و لا تتبع اهل الهوى فتضل عن السبيل بعد ان جاءك محكم ومبين من الله وابتغيت تأويل اهل الهوى

    إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء

    فهاؤلاء الذين دخلوا النار من الموحدين الغير مشركين بالله يشاء الله منهم ما تتم الشفاعة له ويرحم ويخرج من النار

    حبيبي في الله ربك يكلمك بلغة عربية فصيحة واضحة إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولهذا لا تتم الشفاعة إلا اذا شاء الله واذن ورضي له قولا

    أما الذين اشركوا بالله فلا شفاعة لهم ولا مغفرة ولا رحمة هذا بكلام الله

    وقال الله عز وجل
    فما تنفعهم شفاعة الشافعين

    ولأن الشفاعة جميعا لله فلا يأذن ولا يقبل ان تتم لهم شفاعة لأن الله قد احكم قوله

    كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار

    وقد احكم الله قوله فقال :

    إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء

    والشفاعة جميعها لله فلا تكون إلا من بعد اذنه ورضاه لقوله عز وجل

    يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا
    فرحمة الله لا تزال قائمة ومتحققه لكل موحد بالله مهما بلغت ذنوبه ولكن لمن يشاء الله لقوله
    ويغفر مادون ذلك لمن يشاء
    ..............................

    يا عباد الله الحق اقول لكم ،ان التأويل سوف يهلككم ويبعدكم عن ربكم ،تخالفون المحكم وتعتبرون ذلك قربة الى الله
    واما بيان ناصر والله لا ادري من اين ابدأ من كثرة التناقضات التي فيها
    وحتى يريكم الله ان الذي جاءكم بقول او كلام ليقول لكم هذا من عند الله ،قال الله اعرضوه على الكتاب فإن وجدتم اختلاف فأعلموا انه هوى و ضلال

    ناصر قال لكم ان تحسر الله يقع بعد تحسر اهل النار وعندها تتم الشفاعة اي رحمة الله فيخرجهم من النار
    سوف نعرض كلامه على الكتاب

    كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار

    ظهر الحق وهذا الكتاب يخالف كلامه
    فبعد ان تحسروا وندموا وكانت اعمالهم حسرات عليهم فلم يقل الله انه تحسر على تحسرهم بل يرد الله على ناصر بضربه صاعقة بقوله وماهم بخارجين من النار

    ماذا بعد الحق إلا الضلال فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر


    يا الله ويا ربي العظيم ها نحن آمنا بكلامك المحكم ولم نقل إلا بقولك ولم نتبع إلا ما انزلت لنا محكما وميسرا للذكر فاغفر لنا واعف عنا

    اما انتم ماذا ستقولون؟؟؟؟؟ هل ستقولون يا الله آمنا بوحي التفهيم وسر المهدي وتأويل الخبير بالرحمن من عند انفسنا وبفهمنا و رددنا المحكم بوحي التفهيم و بدلنا الكلم عن مواضعه بأمر الخبير بك وبأمر قسورة..
    وكل ذلك اسماء سميتموها من عند انفسكم ما انزل الله بها من سلطان
    وحسبي الله ونعم الوكيل
    الشفاعة من حكم الله وتصرفه والله لا يشرك في حكمه احدا (( قل لله الشفاعة جميعا )) فكيف تسمي نفسك (( حكم الله )) وانت بشر والشفاعة لله جميعا وربي الرحمن الرحيم الاعلى له الحكم وحده واليه ترجعون وهو المتصرف وحده لا شريك له إن شاء غفر لجميع عباده المخلدين في النار فهو اعلم بهم واعلم بما تكن صدورهم وإن شاء جعلهم خالدين مخلدين في النار ابدا فليس لكم من الامر من شئ ان الامر الا لله وحده لا شريك له وهو اسرع الحاسبين والحكم والسلطان له وحده وعنده ام الكتاب وربك الرحمن لا يظلم احدا فأن انفقت ملكوت كل شئ طمعنا في رضوان الله الاكبر النعيم الأعظم وهو الفوز العظيم (( ورضوان من الله أكبر ذالك هو الفوز العظيم )) فلن يظلمني الله شيئا أن اتبعت رضوانه و ابتغيت الى الله الوسيله اليه واتخذتها وسيله وانفقتها لاحب خلق الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لتحقيق الغايه منها وهي رضوان الله في نفسه الرضوان الاكبر النعيم الأعظم فمتى رضي الله في نفسه الرضوان الاكبر وهو الفوز العظيم حلت رحمته التي وسعة كل شئ وسع ربي كل شئ رحمة وعلما ورضي في نفسه وادخل من يشاء من عباده المعذبين في رحمته فله العتبى حتى يرضى حتى يرضى واسترضيه حتى يرضى حتى يرضى وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد وافوز برضوانه الاكبر النعيم الاعظم فغايتي هي رضوان الله في نفسه ولا شأن لي بعباده المعذبين والمخلدين في نار جهنم فالله اعلم بهم واعلم بتحسرهم في انفسهم وهو الرحمن الرحيم ارحم الراحمين ان يشاء خلدهم في النار فلم يظلمهم شيئا وهو اعلم بهم وان شاء غفر لهم واخرجهم من النار وادخلهم في رحمته كونه ارحم الراحمين وهو اعلم بهم والحكم له وحده وغايتنا رضاء الله في نفسه (( ورضاء نفسه )) تبارك الله النعيم الأعظم
    يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

  9. الترتيب #39 الرقم والرابط: 154868 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    74

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحن إليگ مشاهدة المشاركة
    الشفاعة من حكم الله وتصرفه والله لا يشرك في حكمه احدا (( قل لله الشفاعة جميعا )) فكيف تسمي نفسك (( حكم الله )) وانت بشر والشفاعة لله جميعا وربي الرحمن الرحيم الاعلى له الحكم وحده واليه ترجعون وهو المتصرف وحده لا شريك له إن شاء غفر لجميع عباده المخلدين في النار فهو اعلم بهم واعلم بما تكن صدورهم وإن شاء جعلهم خالدين مخلدين في النار ابدا فليس لكم من الامر من شئ ان الامر الا لله وحده لا شريك له وهو اسرع الحاسبين والحكم والسلطان له وحده وعنده ام الكتاب وربك الرحمن لا يظلم احدا فأن انفقت ملكوت كل شئ طمعنا في رضوان الله الاكبر النعيم الأعظم وهو الفوز العظيم (( ورضوان من الله أكبر ذالك هو الفوز العظيم )) فلن يظلمني الله شيئا أن اتبعت رضوانه و ابتغيت الى الله الوسيله اليه واتخذتها وسيله وانفقتها لاحب خلق الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لتحقيق الغايه منها وهي رضوان الله في نفسه الرضوان الاكبر النعيم الأعظم فمتى رضي الله في نفسه الرضوان الاكبر وهو الفوز العظيم حلت رحمته التي وسعة كل شئ وسع ربي كل شئ رحمة وعلما ورضي في نفسه وادخل من يشاء من عباده المعذبين في رحمته فله العتبى حتى يرضى حتى يرضى واسترضيه حتى يرضى حتى يرضى وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد وافوز برضوانه الاكبر النعيم الاعظم فغايتي هي رضوان الله في نفسه ولا شأن لي بعباده المعذبين والمخلدين في نار جهنم فالله اعلم بهم واعلم بتحسرهم في انفسهم وهو الرحمن الرحيم ارحم الراحمين ان يشاء خلدهم في النار فلم يظلمهم شيئا وهو اعلم بهم وان شاء غفر لهم واخرجهم من النار وادخلهم في رحمته كونه ارحم الراحمين وهو اعلم بهم والحكم له وحده وغايتنا رضاء الله في نفسه (( ورضاء نفسه )) تبارك الله النعيم الأعظم
    يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب
    حكم الله ليس اسمي بل معرفي ..هل تعرف ما الفرق بين الاسم وبين المعرف؟ حرام عليكم نحن لسنا في ابتدائي حتى نشرح لكم كل كلمة ونكرر ونعيد وعقولكم مغلقه ..

    اخي هل اسمك أحن اليك؟ اذا ناديتك يا احن اليك هل المعنى مقبول ؟ اذن هل عرفت ان حكم الله ليس اسمي ولكن هو معرفي بمعنى حكم الله هو مبدئي وهو طريقي...

    واذا كنت منصف لقلت لأخونا "رضي الله " وهو من الانصار ..لماذا لا تقول له اتقي الله انت لست رضى الله انت عبد لرضى الله فهل تريدني ان اناديه يا رضى الله وهذه من اصل عقيدتكم انكم تعبدون رضى الله في نفسه فكيف يسمي نفسه رضى الله...

    ولكن ماذا اقول ،منتدى به مسلمين لا ينصفون ولا يقولون الحق بل يتبعون مصالحهم واهوائهم ثم يلقبون انفسهم بشعب الله المحبوب كما لقب بني اسرائيل نفسه شعب الله المختار وكل حزب بما لديهم فرحون

  10. الترتيب #40 الرقم والرابط: 154869 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    74

    افتراضي

    اخي " احن اليك"

    بما ان الله هو فعال لما يريد ويمحوا ويثبت وعنده ام الكتاب

    فكيف تشاء انت وناصر على مشيئة الله ؟ من قال لك ان الله شاء ان يخرج اهل النار؟ اين قال الله انه سوف يخرجهم بعد تحسره؟ وكيف شاء ناصر وشئت انت على مشيئة الله؟

    اين قال الله انه سوف يخرج الشياطين والمستهزئين بالرسل من النار بعد تحسره ان تحسر ربكم بحق كما تقولون؟

    انا لم اشاء على الله بشئ مما سمعت من كلامي ،انا مجرد عبد لله ونقلت لك كلام الله ولم اقل خلافه حتى اضع مشيئتي على الله اما انت وناصر تقولون على خلاف كلام الله فمن منا وضع مشيئته على الله ان كنت صادق؟

    ام تكتبون الكتاب بأيديكم وتقولون هذا من عند الله
    اسأل ناصر لماذا لا يرد علي وله الان 5 ردود لموضوع لا للطائفية واثنتان منها مكرره فقط يطلب المباهله لموضوع تنقيط و تشكيل وانا اخاطبه في اصل عقيدته

    ام انه يبحث عن جواب مقنع او ينتظر احدكم قد يتحفه بنقطه يستطيع من خلالها التأويل والتغطية على عقيدته التي لم ينزل الله بها من سلطان

صفحة 4 من 30 الأولىالأولى ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. وصف محمد رسول الله بالحقّ صلّى الله عليه وآله وسلم..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 21-09-2013, 07:28 AM
  2. وصف محمد رسول الله بالحقّ صلى الله عليه وآله وسلم..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-07-2012, 08:07 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-04-2012, 06:56 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •