النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ردّ الإمام المهديّ إلى الظواهري الذي يحاجِجْني في أمري ولم يشدّ أزري ..

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 6340   تعيين كل النص

    ردّ الإمام المهديّ إلى الظواهري الذي يحاجِجْني في أمري ولم يشدّ أزري ..

    04-08-2010 - 03:38 AM

    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01- 10 - 1430 هـ
    21 - 09- 2009 مـ
    10:57 مساءً
    ــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ إلى الظواهري الذي يحاجِجْني في أمري ولم يشدّ أزري ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    سلام الله عليكم يا معشر الأنصار السابقين الاخيار، وكُل عام وأنتم طيبون وعلى الصراط المُستقيم ثابتون إلى يوم الدين فلا يفتنكم عن الحقّ الذين لا يوقنون كمثل الظواهري، وهذا ردّ الإمام المهدي إلى الظواهري الذي وعد بشدّ أزري فإذا هو يحاجِجني في أمري! وسبق أن كتب إلينا رسالةً قُبيل أن يضع بيانه بيومٍ أو بساعاتٍ، وكتب إلينا ما يلي وقال:

    الظواهري
    عضو جديد تاريخ التسجيل: Sep 2009
    المشاركات: 21
    انوي التبرع لصالح القناة
    --------------------------------
    امامي المبجل كيف صحتك وكل عام وانتى بالف خير وعيدك سعيد امامي سوال موجة اليك خصيصا بالنسبة للقناة كم مطلوب من المبالغ لانشاء قناتك المفظلة وانا انشاء اللة ساحاول ان اجمع التبرعات من اهل وطني)..

    ثم أردّ عليه بحديث محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، قالوا: [أيكون المؤمن جبانا؟ قال نعم! قيل له: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال نعم! قيل له: أيكون المؤمن كذابا! قال لا]. صدق محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

    بمعنى أنه قد يكون المؤمن بخيلاً فيبخل على نفسه نظراً لجهله وقد يكون جباناً بسبب ضعف إيمانه وكراهية الموت بسبب بخله، ولذلك لم يحبّ الله لقاءه ولكن المؤمن لا يكون كذاباً، فما الذي أجبرك على الكذب فتقول بلسانك ما ليس في قلبك، فهل أجبرناك على التصديق بأمرنا حتى تتقي مني تقاةً فتضطر إلى الكذب؟ أم تحلل لنفسك الكذب وتعتبره خدعةً حتى تقوم بتنزيل بيانك؟ فاتقِ الله يا رجل ولا تكن من المُنافقين، ومن آيات المُنافق أنه إذا وعد أخلف وعده؛ بنيّة الإخلاف من لحظة موعده وليس إنه ظروفاً أجبرته على إخلاف وعده والله المُطَّلع بما في أنفسكم. وقال الله تعالى:
    {‏وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ‏} صدق الله العظيم [البقرة:235].

    وما كنت أحذف خُزعبلاتكم من قبل إلا إنها ليس فيها لا قول الله ولا قول رسوله الحقّ ولم تأتونا للحوار؛ بل لِبَثِّ فتنتكم ما يخالف لكتاب الله وسنّة رسوله، ولكني أرى الشيطان يوسوس لكم بغير الحقّ فيقول: "أفلا ترون أنه قام بحذف بياناتكم وذلك لأنه عجز عن الردّ عليها؛ أفلا ترون أن الحقّ معكم؟". ولذلك قررنا إبقاء ما نشاء بإذن الله ونقوم بالردّ عليها حتى نُزلزل ما في قلوبكم من الباطل زلزالاً شديداً حتى يتبيّن لكم أنّ الحقّ مع الإمام ناصر محمد اليماني. فأمّا المُتقون فسوف يفرحون، وأمّا الذين هم لا يريدون إلا اتّباع أهواءهم بغير علمٍ فأولئك سوف يحزنون حين نزلزل الباطل في قلوبهم زلزالاً شديداً بسلطان العلم المُحكم من كتاب الله القرآن العظيم.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أنا الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهّر خليفة الله المُنتظَر الذي زاده الله بالبيان الحقّ للذكر، فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى ذكر الله القرآن العظيم إن كنتم به موقنين! وحتماً لا ولن نجد في إمامكم المُنتظَر (محمد بن الحسن العسكري) من سُلطان في محكم القرآن، فإن كان ظنّكم أنّ الإمام لا يولد إلا إماماً مُبيناً وترون أنه لا ينبغي أن يأتي من ذريته من هو ظالمٌ لنفسه مبين فسوف أردّ عليكم بقول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124].

    والسؤال الذي نطرحه عليكم: فلنفرض أنّ الحسن العسكري كان إماماً مُصطفى من ربّ العالمين، فما يدريكم بهذا الصبي الذي تقولون أنه ولد لهُ بأنّ الله اصطفاه للناس إماماً إن كنتم صادقين؟ فهل كلَّمكم في المهد صبياً أم أنّ الله آتاه الحكم صبياً فهيمن عليكم بسلطان العلم فزاده عليكم بسطةً في العلم وأثبت برهانه من الرحمن ببسطة العلم والسلطان؟ أم إن فتواكم نظراً لأنكم تعتقدون أنّ محمد بن الحسن العسكري كان إماماً فترون أنهُ لا ينبغي لهُ إلا أن يولد له ولدٌ إمامٌ كريمٌ يرِث العلم من بعد أبيه؟ ولكني لم أجد في الكتاب أنّ الأنبياء والأئمة الذين أورثهم الله الكتاب من بعد رُسله جميعاً يأتون صالحين؛ بل قال الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يدريكم هل الصبي محمد بن الحسن العسكري سوف يكون:
    {ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} أو {مُقْتَصِدٌ} أو {سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم،{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    ولكنكم تتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فضلَلْتم عن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي تصدون عنهُ صدوداً؛ ناصر محمد اليماني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم وقد كنتم به تستعجلون! فجعلتم ميلاده قبل قدره وعصره إلا من رحم ربي، وصدق بأمري من الشيعة الاثني عشر قلباً وقالباً أو من السّنة أو من أي الفرق الإسلاميّة بعدما تبيّن له أنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، من ذا الذي خوَّلكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}، فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن المُقربين أن يصطفوا خليفة الله وليس لهم الخيرة من الأمر بل الأمر لله الذي يعلم ما لا يعلمون، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    فكيف يحقّ لكم أنتم يا معشر الشيعة الاثني عشر أن تبعثوا المهديّ المنتظَر؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}، بل لا يحقّ للأنبياء أن يصطفوا خُلفاء الله على الناس وأئمتهم؛ بل الأمر لله الذي يصطفيهم فيزيدهم بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فيثبتوا شأنهم بالعلم ببسطة العلم من معلمهم الذي اصطفاهم؛ الله ربّ العالمين. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُواْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    فبالله عليكم انظروا لردّ نبيٍّ من أنبياء الله على بني إسرائيل المُعارضين في الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} ومن ثم ردّوا بالاعتراض بحجّة أنهم أولى بالملك منه ولم يؤتَ سعةً من المال! فمن المفروض في نظرهم أنهم أحقّ بالملك منه، وإنما يقصدون أن يختار لهم أحد أغنياءهم وكبراءهم ثم ردّ عليهم نبيهم بالحقّ وقال لهم أن ليس لهُ من الأمر شيء حتى يصطفي من يشاء منهم، وقال لهم نبيهم: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم.

    فبالله عليكم يا معشر الشيعة الاثني عشر، هل الإمام المهديّ المنتظَر أكبر درجةً عند الله أم الإمام طالوت الذي وجدتم في محكم الكتاب أنّ الله هو الذي بعثه وليس نبيّه! وليس لنبيِّه ولا لبني إسرائيل من الأمر شيء؛ بل الأمر بيد الله وحده يؤتي ملكه من يشاء، ولذلك قال لهم نبيهم:
    {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، فانظروا لقوله: {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}صدق الله العظيم، إذاً ليست الإشاءة إشاءتكم يا معشر الشيعة والسّنة، فلستم أعلمُ من الله حتى تصطفوا خليفته من دونه؛ أفلا تتقون؟ فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا الإمام لنبي الله المسيح عيسى ابن مريم والإمام لنبيّ الله إلياس والإمام لنبيّ الله إدريس والإمام لنبيّ الله اليسع، فهم أنبياء وجعلهم الله من وزراء الإمام المهديّ المنتظَر الذي فيه تمترون وتتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، أفلا تتقون؟

    فلستم على شيء يا معشر الشيعة والسّنة حتى تقيموا القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، ولا تتبعوا الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون، وأشهد الله وكافة عباد الله الصالحين الذين إذا تبيّن لهم الحقّ من ربّهم ولم تأخذهم العزّة بالإثم أني أدعو معشر الشيعة والسّنة للحوار شرط أن يقولوا: (قال الله تعالى) و (قال رسوله)، أما أن تكتبوا لي كلاماً طويلاً عريضاً وليس فيه قال الله وقال رسوله فهو مرفوضٌ لدينا جملةً وتفصيلاً فليس لدينا قال الإمام علي بن أبي طالب ولا قال الحسين بن علي ولا قال الإمام ناصر محمد اليماني! كلا ثم كلا، فهذا مرفوضٌ في دعوتنا جملةً وتفصيلاً إلا أن يكونوا رواةً عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وليس لدينا إلا قال الله وقال محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فأين قال الله وقال رسوله؟ فحاجوني بقول الله في محكم كتابه أو قول رسوله بإذن ربه في سُنّة البيان الحقّ، فلم أجدكم تقولون قال الله وقال رسوله بل بياناتٍ فارغة من قول الله وقول رسوله، وقال الله تعالى:
    {{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}} صدق الله العظيم، أما قول الظنّ فقد أفتاكم الله، وقال تعالى: {وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئاً} صدق الله العظيم [النجم:28]، فلماذا تقولوا على الله ما لا تعلمون؟

    ولربّما يودّ أحدكم أن يجادلني بآيةٍ في الكتاب أو حديثٍ في السُّنة النَّبويّة ثمّ نردّ عليه ونقول: فلنا شروط وهي:
    1- إذا كنت سوف تحاجِج ناصر محمد اليماني بآيةٍ في القرآن العظيم فشرط أن تكون هذه الآية سلطاناً بيّناً للعالِم والجاهل من آيات أمّ الكتاب المُحكمات البيّنات للعالِم والجاهل حتى يتبيّن لهم الحقّ والحقّ أحقّ أن يتّبع كما يفعل ناصر محمد اليماني وآتيكم بآياتٍ بيناتٍ مُحكماتٍ هُنّ أمّ الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    2- إذا كنتم تريدون أن تحاجّون ناصر محمد اليماني بحديث عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- في السُّنة النَّبويّة فشرط لنا عليكم أن لا يكون مخالفاً لآيةٍ مُحكمةٍ في القرآن العظيم، فإن أتينا بما يخالفه في محكم القرآن فصدّقوا الله وكذّبوا المُفترين على رسوله إن كنتم مؤمنين وما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم وظنّكم بغير الحقّ، أفلا تعقلون! وإني أُشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار الباحثين عن الحقّ أني أدعو معشر الشيعة والسُّنة وكافة المسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين إلى قال الله تعالى وقال رسوله، ولا أقول لهم قال الإمام علي بن أبي طالب ولا قال الإمام الحسين ولا قال الإمام ناصر محمد اليماني؛ بل قال الله سُبحانه وتعالى وقال مُحمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فنحن الأئمة لا يوحى إلينا بكتابٍ جديدٍ ولا سُنةٍ جديدةٍ ولم يجعلنا الله مُبتدعين بل مُتّبعين لجدّنا وحبيب قلوبنا وقدوتنا خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد صلى الله عليه وآله التوابين المُتطهرين وسلم تسليماً.

    فأجيبوا دعوة الحقّ إلى قال الله في محكم كتابه وقال محمد رسول الله في السُّنة النَّبويّة الحق، ومن كان يريد قولاً غير قول الله ورسوله فأنا من أول الكافرين بغير قول الله وقول رسوله، وليس لدينا إلا قال الله في محكم كتابه وقال رسوله في السُّنة النَّبويّة الحقّ فإن أجبتم فقد اهتديّتم وإن توليّتم:
    {قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:149].

    فيا عجبي من هذه الأمّة وعلمائهم الذين لا يجيبون الداعي بالرجوع إلى الحقّ والاحتكام إلى قول الله وقول رسوله برغم أنهم يتشدقون أنهم مُتّبعون لكتاب الله وسنّة رسوله ثم يحاجوني بما يخالف لقول الله وقول رسوله من افتراء المنافقين المُفترين من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    وكيف تعلمون القول الذي لم يقُله محمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- في السُّنة النَّبويّة؟ أمركم الله أن تتدبروا آيات الكتاب المحكمات البيانات التي جعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب بيناتٍ واضحاتٍ لعالمكم وجاهلكم فإن وجدتم هذا القول في الحديث السنِّي جاء مُخالفاً لقول الله في آياته المحكمات فقد علمكم الله أنّ ذلك حديثٌ موضوعٌ مُفترًى على رسوله في السُّنة النَّبويّة مادام مخالفاً لمحكم كتاب الله فقد جاء من عند غير الله أي من عند الطاغوت على لسان أوليائِه ليضلوكم عن قول الله وقول رسوله من الذين جاءوا إلى عند محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- وقالوا نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمداً رسول الله مُتخذين أيمانهم جُنَّةً ليصدّوا عن سبيل الله بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(2)} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ثم علَّمكم الله لماذا اتخذوا أيمانهم جُنّه؛ ليصدوا عن سبيل الله فيتخذوا أيمانهم جُنَّة لتحسبوهم من صحابة رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- من الذين يؤخذ منهم العلم ثم يبيّتون من الأحاديث غير الذي يقوله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم ، وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرأن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} صدق الله العظيم [النساء].

    وذلك لأنّ قول الله تعالى في القرآن العظيم قد جعله الله محفوظاً من التحريف ليكون المرجع للسنّة النبويّة وللتوراة والإنجيل فجعل القرآن هو المُهيمن بالحقّ وما خالف لمُحكم القرآن العظيم سواء في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النَّبويّة فهو باطلٌ مُفترى. وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)} صدق الله العظيم [المائدة].

    فما لكم لا تجيبون دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم يا معشر الشيعة والسّنة إن كنتم به مؤمنون؟ ألا والله إني من شدّة مقتي لكم بالحقّ أكاد أن ألعنكم وأتباعكم لعناً كبيراً بسبب إعراضكم عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون، وإذا لم أجد فمن سنّة رسوله التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، ولا ولن أقول لكم قولاً من عندي بل قال الله وقال رسوله، فما خطبكم تتشدقون أنكم مؤمنون بكتاب الله وبسنّة رسوله ثم تأتوني بأقوالٍ لقومٍ آخرين؟ ولو كان قولاً عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- سواء عن الإمام علي بن أبي طالب أو عن معاوية بن أبي سفيان فسوف أعرضه على كتاب الله هل يخالف لمحكمه شيئاً؟ فإذا لم أجده يخالف لمحكم كتاب الله في شيء فمن ثم أعرضه على عقلي فهل يقبل به العقل والمنطق؟ فإن تنافى مع العقل والمنطق ضربت به عرض الحائط وذلك لأنّ الله سوف يسألني عن استخدام عقلي لو اتَّبعت الباطل الذي دائماً يتنافى مع كتاب الله ومع العقل والمنطق تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كلُّ أولئك كان عنه مسؤولاً} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    فاتبعوني واجيبوا دعوتي إلى اتِّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين، وإن أبيّتم فقال الله تعالى:
    {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ(50)} صدق الله العظيم [المائدة].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين يريدون أن يفرّقوا بين بصيرة مُحمد رسول الله وبصيرة المهديّ المنتظَر فيقول: "إنما هذه الآية نزلت إلى محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- ليحاجِج بها المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم"، ثم نردّ عليه بالحقّ ونقول له: فهل تعتقد أنّ الإمام المهديّ مُبتدعٌ أم مُتبعٌ لمحمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ فإن كان جوابك: "بل مُتبع فيبعثه الله ناصراً محمدٍ -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108]". ثم نقول له إذاً لماذا تُفرق بين بصيرة محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- في الدعوة إلى الله وبين بصيرة المهديّ المنتظَر في الدعوة إلى الله؟ أفلا تكون من الشاكرين أن جعلك في عصر المهديّ المنتظَر ليهديك إلى صراطٍ مستقيمٍ فتكون من السابقين الأنصار في عصر الحوار من قبل الظهور، وتحمد الله أن أعثرك على موقع المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور؛ أفلا تكون من الشاكرين؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليماني.
    _______________


المواضيع المتشابهه

  1. [فيديو] نصر الله من نصرني وأشد به أزري فأشركه في أمري ...
    بواسطة المنصف في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-02-2013, 04:23 AM
  2. نصر الله من نصرني، وأشدُّ به أزري فأُشركه في أمري فيكون من نوابي المكرمين..
    بواسطة ابو وهبي في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-03-2010, 07:43 AM
  3. نصر الله من نصرني، وأُشدُّ به أزري فأُشركهُ في أمري، فيكون من نوّابي المكرمين..
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-03-2010, 12:50 AM
  4. نصر الله من نصرني وأشد به أزري فأشركه في أمري فيكون من نوابي المُكرمين
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-03-2010, 12:50 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •