بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 60

الموضوع: إن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوتُ إن نجا..

  1. الترتيب #21 الرقم والرابط: 158178 أدوات الاقتباس نسخ النص
    العبادي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    269

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح الحب مشاهدة المشاركة
    العجل ياصاحب الزمان يانور العين يامزيل الهم والاحزان متى يأذن الله لك بالظهور ياسيدي


    سبحان من يقلب الليل علي النهار ويقلب النهار علي الليل سبحان مفرج الهم والحَزَنْ
    اللهم اني ضال فاهدني و اني جاهل فعلمني
    اللهم لك الحمد ، هديتني الي عظيم نعيم رضوان نفسك ، لك المنة لا لاحد سواك .

  2. الترتيب #22 الرقم والرابط: 158187 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    699

    rose سؤال الى اخينا روح الحب

    اهلا وسهلا باخينا وضيفنا روح الحب
    جعل الله حياتك كلها في حب الله ورضوان الله
    واسالك اخي هذا السؤال ؟اني افهم من مشاركتك انك تحب المهدي المنتظر وال البيت عليهم افضل الصلاة والسلام
    فمن تحب ان يكون اقرب الى الله عز وجل أنت ام ال البيت عليهم الصلاة والسلام؟

  3. الترتيب #23 الرقم والرابط: 158199 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,361

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح الحب مشاهدة المشاركة
    فدعاء الندبة آهات تتردد على شفاه شيعتك ليل نهار بدمعات في طور انتظارك يابن رسول الله متى تنجلي الهموم واحقاد اصلها بدرية وخيبرية وحنينية حقدها على جدك امير المؤمنين علي بن ابي طالب يابن رسول الله ماذنبا ان حبكم ال البيت وحب جدكم امير المؤمنين علي بن ابي طالب خالط الدم واللحم وتعرشتم بقلوبنا سيدي المهدي عليك مني سلام تام شامل كامل
    اللهم صل على محمد واله كما يحب الله ويرضى

    اقتباس المشاركة: 4496 من الموضوع: سبب عدم التفاف الشيعة حولي وتصديق شأني..




    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 01 - 1430 هـ
    29 - 12 - 2008 مـ
    12:22 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    سبب عدم التفاف الشيعة حولي وتصديق شأني ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وبعد..
    أخي الكريم؛ إنّي سوف أجيبك عن نقطةٍ لم أرَ محمد العربي يُجيبك عليها حسب الشكل المطلوب وهي عن الإجابة عن عدم التفاف الشيعة حولي وتصديق شأني! وهو لأنّ الإمام الثاني عشر حسب عقيدتهم هو المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري وليس اليماني.

    ولكني أثبت بالبُرهان أنّ اليماني المنتظَر الذي يؤمن بشأنه الشيعة هو ذاته الإمام الثاني عشر المهديّ المنتظَر، ولا يزال الشيعة في ريبهم يتردّدون إلّا من رحم ربّي منهم في شأن الإمام ناصر محمد اليماني، وبدأ الخلاف بين بعض علماء الشيعة وأسرّوا النجوى، فمنهم طائفة (وهم قليل) يقولون: "إنّه تبيّن لنا أنّ الأحاديث عن اليماني في روايات آل البيت تنطبق على الإمام ناصر محمد اليماني، وكذلك تنطبق عليه مواصفات الإمام المهديّ، وبما أنّه يُفتي أنّ الإمام الثاني عشر هو اليماني؛ إذاً هو المهديّ المنتظَر".

    فزجرهم آخرون وقالوا: "وهل أضلّكم عن عقيدتكم في المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهّر محمد بن الحسن العسكري؟"، ولكن الزاجرون يقولون ظاهر الأمر غير ما يبطنون؛ بل هم يخشون أنّ المهديّ المنتظَر هو ذاته اليماني المنتظَر في عقيدتهم ولا يزالون في ريبهم يتردّدون هل ناصر محمد اليماني جاء بالحقّ أم كان من اللاعبين؟ وأخشى أن يستمرّوا في التذبذب في شأن اليماني المنتظَر ناصر الذي هو ذاته المهديّ المنتظَر حتى يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها والحكم لله وهو خير الحاكمين.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوكم في الدّين الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهّر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ______________________


    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  4. الترتيب #24 الرقم والرابط: 158206 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,546

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح الحب مشاهدة المشاركة
    شكرا لله ثم لمولاي المهدي عليه السلام
    واليكم توضيح ايها الاخوة الكرام عن الذين غضبوا لكلمتي لامامي المهدي يابن رسول الله
    انا لم اقل شيئا عبثا او فيه شركا وهذه كلمة حقيقة وهي اصل مولانا المفدى المهدي عليه السلام انه من ذرية رسول الله واحفاده فلا عجب ان ناديته يابن رسول الله
    هانحن اليوم ينادون علينا بأسماء اجدادنا فمثلا جدي اسمه عبد الله وابي اسمه فالح الناس تنادي علينا يابناء عبدالله بالرغم انه ليس ابينا وانما هو جدنا...

    اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعه وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك ياراحم الراحمين

    العجل ياصاحب الزمان يانور العين يامزيل الهم والاحزان متى يأذن الله لك بالظهور ياسيدي فدعاء الندبة آهات تتردد على شفاه شيعتك ليل نهار بدمعات في طور انتظارك يابن رسول الله متى تنجلي الهموم واحقاد اصلها بدرية وخيبرية وحنينية حقدها على جدك امير المؤمنين علي بن ابي طالب يابن رسول الله ماذنبا ان حبكم ال البيت وحب جدكم امير المؤمنين علي بن ابي طالب خالط الدم واللحم وتعرشتم بقلوبنا سيدي المهدي عليك مني سلام تام شامل كامل

    اللهم صل على محمد واله كما يحب الله ويرضى
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد ,

    ايها الاخ روح الحب لقد قلت :
    واليكم توضيح ايها الاخوة الكرام عن الذين غضبوا لكلمتي لامامي المهدي يابن رسول الله

    فنحن لم نغضب منك بل على العكس تماما فانت جزء من هدف امامنا الخبير بالرحمن ناصرمحمد اليماني المهدي المنتظر الحق عليه واله افضل الصلاة والسلام ورحمة الله وبركاته ورضوانه
    ولقد اقتبس لك الاخوة من نور البيانات ما يهدي بصيرتك فلم تتدبر ما اوردوه لك بالحق .
    وقلت :
    انا لم اقل شيئا عبثا او فيه شركا وهذه كلمة حقيقة وهي اصل مولانا المفدى المهدي عليه السلام انه من ذرية رسول الله واحفاده فلا عجب ان ناديته يابن رسول الله

    قال تعالى :
    مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿الأحزاب: ٤٠﴾
    وقلت :
    هانحن اليوم ينادون علينا بأسماء اجدادنا فمثلا جدي اسمه عبد الله وابي اسمه فالح الناس تنادي علينا يابناء عبدالله بالرغم انه ليس ابينا وانما هو جدنا...

    قال تعالى :
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿البقرة: ١٧٠﴾
    قال تعالى :
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿لقمان: ٢١﴾
    قال تعالى :
    وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿المائدة: ٤٩﴾
    قال تعالى :
    وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿الرعد: ٣٧﴾
    قال تعالى :
    وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ﴿المؤمنون: ٧١﴾
    قال تعالى :
    فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿القصص: ٥٠﴾
    قال تعالى :
    بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّـهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴿الروم: ٢٩﴾
    قال تعالى :
    فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّـهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّـهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿الشورى: ١٥﴾
    قال تعالى :
    أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم ﴿محمد: ١٤﴾
    وقلت :
    اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعه وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك ياراحم الراحمين


    اقتباس المشاركة: 310 من الموضوع: نسب الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه



    نسب الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه.

    يا معشر علماء المسلمين أجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون..

    قال الله تعالى:
    {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاس لَفَاسِقُونَ}
    صدق الله العظيم [المائدة:49]

    فأنتم من اصطفيتم الإمام الغائب فأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله لننظر هل لكم من الأمر شيء؟ فإني لا أدعوكم إلى الاحتكام إلى أهوائكم وخزعبلاتكم بل إلى كتاب الله القرآن العظيم فتدبروا ما يلي:

    من الإنسان الذي علمه الرحمن البيان المسطور بالقلم في رقٍ منشور، من المهدي المنتظر إلى كافة علماء المسلمين وجميع المسلمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ألا والله الذي لا إله غيره لو يلقي إلى أهل العلم منكم المهديُّ المنتظر بسؤال وأقول: أخبروني هل تنتظرون المهدي المنتظر يبعثه الله إليكم نبياً جديداً؟ فإنه سوف يكون جوابكم واحداً موحداً وكأنكم تنطقون بلسان واحد فتقولون: "كلا ثم كلا يا من تزعم أنك المهدي المنتظر فلن يبعث الله المهدي المنتظر نبياً جديداً، سبحانه! فيُناقض كلامه المحفوظ من التحريف في قوله تعالى:
    {مَا كَانَ محمد أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، ولذلك نحن ننتظر المهدي المنتظر ناصر محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم".
    ثم ألقي إليكم بسؤال آخر وأقول: وما تقصدون بأنكم تنتظرون المهدي المنتظر ناصر محمد؟ سيكون جوابكم واحداً موحداً فتقولون: "نقصد إن الله لن يبعث المهدي المنتظر نبياً جديداً بكتابٍ جديدٍ بل يبعثه الله ناصراً لمحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فلا ينبغي لهُ أن يحاججنا إلا بما جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم" .

    ومن ثم يقول لكم المهدي المنتظر ناصر محمد: والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه، إني المهدي المنتظر ناصر محمد وقد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري
    ((ناصر محمد))، وجعل الله اسمي بقدر مقدور في الكتاب المسطور منذ أن كنت في المهد صبياً ((ناصر محمد ))، وجاء قدر التواطؤ في اسمي للاسم محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم أبي ((ناصر محمد ))، وبذلك تقتضي الحكمة من التواطؤ للاسم محمد في اسم المهدي المنتظر ناصر محمد لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، وذلك لأن الله لم يبعث المهدي المنتظر بكتابٍ جديدٍ لأنه لا نبيّ مبعوث من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل بعثني الله ناصراً لمحمدٍ صلّى الله عليه و آله وسلم، فأدعوكم والنّاسَ أجمعين إلى الاستمساك بما جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأدعوكم إلى ما دعاكم إليه جَديّ محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأحاجُّكم بما حاجج النّاس به جَديّ محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن العظيم، وأدعوكم إلى الاحتكام إليه في جميع ما كنتم فيه تختلفون فأستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل لتحريفه من بين يديه في عصر محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا من خلفه من بعد مماته، وحفظه الله من التحريف ليكون المرجع لعلماء الدّين فيما كانوا فيه يختلفون، ولذلك أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم فما كنتم فيه تختلفون، وما على المهدي المنتظر ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بشرط تطبيق النّاموس لكشف الأحاديث المدسوسة والمحرّفة في السُّنة النّبويّة، وذلك لأنّ أحاديث السُّنة النَّبويّة جاءت كذلك من عند الله لتزيد القرآن بياناً على لسان محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولكن الله أفتاكم في مُحكم كتابه أنه لم يعِدُكم بحفظ الأحاديث من التحريف والتزييف في السُّنة النَّبويّة ولذلك أمركم الله بتطبيق النّاموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة والمكذوبة في السُّنة النّبويّة، وعلّمكم الله في مُحكم كتابه العزيز أن ما وجدتم من الأحاديث النَّبويّة جاء مخالفاً لمُحكم القرآن العظيم فأفتاكم الله أن ذلك الحديث في السُّنة النَّبويّة المُخالف لمُحكم القرآن جاء من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان ليصدّكم عن الصراط المستقيم عن طريق المؤمنين من صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من الذين جاءوا إلى بينَ يديّ محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمداً رسول" الله فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكُفر ليكونوا من رواة الحديث فصدّوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصدّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)}
    صدق الله العظيم [المنافقون]

    ومن ثم علّمكم الله كيفيّة صدّهم عن سبيل الله وبيّن لكم في مُحكم كتابه طريقة مكرهم وبيّن لكم عن سبب إيمانهم ظاهر الأمر ليكونوا من رواة الأحاديث النَّبويّة فيصدّوا المسلمين عن طريق السُّنة التي لم يعِدُهم الله بحفظها من التحريف ولذلك يقولون طاعةٌ لله ولرسوله ويحضرون مجالس أحاديث البيان في السُّنة النَّبويّة ليكونوا من رواة الحديث. وقال الله تعالى:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا(83)}
    صدق الله العظيم [النساء]

    وفي هذه الآيات المحكمات بيّن الله لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصدّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)}
    صدق الله العظيم [المنافقون]

    فعلّمكم عن طريقة صدّهم كما قال تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}
    صدق الله العظيم [النساء:81]

    فعلّم الله رسولَه والمؤمنين في محكم القرآن العظيم عن مكرهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}
    صدق الله العظيم [النساء:81]

    ولكن الله لم يأمر نبيه بكشف أمرهم وطردهم بل أمر الله نبيه وقال:
    { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) }
    صدق الله العظيم [النساء]

    ثم بيّن الله الحكمة من عدم طردهم لينظر مَن الذين سوف يستمسكون بكلام الله ومَنْ الذين سوف يُعرضون عن كلام الله المحفوظ القرآن العظيم ثم يذرونه وراء ظُهورهم فيستمسكون بكلام الشيطان الرجيم الذي يجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، وذلك لأن الله علمكم بالنّاموس لكشف الأحاديث المُفتراة في السُّنة النَّبويّة فعلّمكم الله أن ما ذاع الخلاف فيه بينكم في شأن الأحاديث النَّبويّة فأمركم أن تحتكموا إلى مُحكم القرآن فإذا كان هذا الحديث في السُّنة النَّبويّة وقد جاء من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً لأن الحقّ والباطل دائماً نقيضان مختلفان، ولذلك جعل الله القرآن هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة النّبويّة. وقال الله تعالى:

    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)}

    صدق الله العظيم

    وإذا جاء المؤمنين أمرٌ من الأمن أي من عند الله ورسوله لأن من أطاع الله ورسوله فله الأمن من عذاب الله في الدُّنيا ويأتي يوم القيامة آمِناً. تصديقاً لقول الله تعالى:

    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41)لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)}

    صدق الله العظيم [فصلت]

    وأمّا قوله أو من الخوف فذلك من عند غير الله ولن يجد من يُؤمِّنَهُ من عذاب الله من اتبع ما خالف أمر الله ورسوله.

    وأمّا قول الله تعالى
    {أَذَاعُوا بِهِ} وذلك علماء الأمّة من رواة الحديث فطائفة تقول إن هذا الحديث حق من عند الله ورسوله وأخرى تُنكره وتأتي بحديث مخالف لهُ، ثم حكم الله بينهم أن يحتكموا إلى رسوله إن كان لا يزال بينهم أو إلى أولي الأمر منهم من أئمة المسلمين الذين يأتيهم علم البيان للقرآن العظيم من الذين أمرهم الله بطاعتهم من بعد رسوله فيأتونهم بحُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيستنبطون لهم حُكم الله بينهم من محكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
    صدق الله العظيم [الشورى:10]

    وما على أولي الأمر منكم إلا أن يستنبطوا لكم حُكم الله بينكم من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بمعنى؛ إن الله هو الحكم بين المختلفين، وإنما الأنبياء والأئمة الحقّ يأتوكم بحُكم الله من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
    صدق الله العظيم [الأنعام:114]

    وها هو المهدي المنتظر قد حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور في زمن اختلاف علماء المسلمين وتفرقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأشهدُ أنّي المهدي المنتظر ناصر محمد أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر علماء المسلمين والنّصارى واليهود، فقد جعل الله القرآن العظيم هو المهيمن والمرجع لكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء كان في السُّنة النَّبويّة أو في التّوراة أو في الإنجيل فاعلموا أن ما خالف محكم القرآن فيهما جميعاً أنه قد جاء من عند غير الله من عند الشيطان الرجيم ولذلك حتماً تجدون بين الباطل ومحكم الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اختلافاً كثيراً إن كنتم بالقرآن العظيم مؤمنين، فقد جعله الله المرجع الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر النّصارى واليهود والمسلمين، ولم يجعل الله المهدي المنتظر مُبتدعاً بل مُتَّبِعاً لدعوة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر المسلمين من الأميين والنّصارى واليهود، وذلك لأن نبيّ الله موسى وعيسى وجميع الأنبياء يدعون إلى الإسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إنَّ الدّين عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:19]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:

    {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مسلمونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)}

    صدق الله العظيم [آل عمران]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:

    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مصدقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كنتم فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}

    صدق الله العظيم [المائدة:48]

    والبرهان على دعوة نبيّ الله موسى لفرعون وبني إسرائيل أنه كان يدعوهم إلى الإسلام والذين اتّبعوا نبيّ الله موسى من بني إسرائيل الأوّلين كانوا يسمَّون بالمسلمين وذلك لأن نبيّ الله موسى كان يدعو إلى الإسلام ولذلك قال فرعون حين أدركه الغرق: قال الله تعالى:
    {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ المسلمين}
    صدق الله العظيم [يونس:90]

    وذلك لأن الله ابتعث رسوله موسى - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليدعو آل فرعون وبني إسرائيل إلى الدّين الإسلامي الحنيف، وكذلك ابتعث الله رسوله داوود ونبيّه سليمان ليدعو النّاس إلى الإسلام ولذلك جاء في خطاب نبيّ الله سليمان لملكة سبأ وقومها. قال الله تعالى:
    {إِنَّهُ مِنْ سليمان وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمينَ (31)}
    صدق الله العظيم [النمل]

    وكذلك ابتعث الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران المكرمين وسلم تسليماً كثيراً - ليدعو بني إسرائيل إلى الإسلام ولذلك يُسمى من اتّبع نبيّ الله عيسى بالمسلمين. وقال الله تعالى:

    {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التّوراة وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ ربّكم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مستقيم (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مسلمونَ (52) رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)}

    صدق الله العظيم [آل عمران]

    وبما إني الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم مصدقاً لما بين يديّ من التّوراة والإنجيل والقرآن أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبيّ الله موسى و داوود وسليمان والمسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله - صلى الله عليهم أجمعين وسلم تسليماً كثيراً - إلى الدّين الإسلامي الحنيف ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة لمن الخاسرين. وأدعوكم إلى أن نتفق على كلمة سواءٍ بيننا وبينكم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا نعبد سواه فلا ندعو موسى ولا عُزير ولا المسيح عيسى بن مريم ولا محمد من دون الله صلّى الله عليهم وأوليائهم وسلّم تسليماً كثيراً، وأقول لكم ما أمرنا الله أن نقوله لكم في مُحكم القرآن العظيم:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مسلمونَ}
    صدق الله العظيم [آل عمران: 64]

    ويا معشر المسلمين الأميين من أتباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكم حذركم الله يا معشر الشيعة والسُّنة أن تتبعوا الأحاديث والروايات المُفتراة على نبيه من عند الطاغوت على لسان أوليائه المنافقين بين صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكانوا يظهرون الإيمان ليحسبوهم منهم وما هم منهم بل صحابة الشيطان الرجيم مدسوسين بين صحابة رسول الله الحقّ، فكم اتّبعتم كثيراً من افترائهم يا معشر علماء السُّنة والشيعة وأفتوكم أنكم أنتم من يصطفي خليفة الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور، وإنكم وإنهم لكاذبون! وما كان لملائكة الرحمن المقربين الحقّ أن يصطفوا خليفة الله في الأرض فكيف يكون لكم أنتم الحقّ يا معشر علماء الشيعة والسُّنة؟! فأمّا الشيعة فاصطفوه قبل أكثر من ألف سنة وأتوه الحُكم صبياً! وأمّا السُّنة فحرّموا على المهدي المنتظر إذا حضر أن يقول لهم أنه المهدي المنتظر خليفة الله الذي اصطفاه الله عليهم وزاده بسطة في علم الكتاب وجعله حكماً بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون فيدعوهم للاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف! وما كان جواب من أظهرهم الله على شأني من الشيعة والسُّنة في طاولة الحوار العالمية إلا أن يقولوا :"إنك كذاب أشِر ولست المهدي المنتظر، بل نحن من نصطفي المهدي المنتظر من بين البشر فنجبره على البيعة وهو صاغر" . ومن ثمّ يردّ عليهم المهدي المنتظر الحقّ من ربهم و أقول:
    أقسمُ بالله العظيم الرحمن على العرش استوى إنكم لفي عصر الحوار للمهدي المنتظر من قبل الظهور بقدر مقدور في الكتاب المسطور قبل مرور كوكب سقر
    {قُلْ هاتُوا برهانكُمْ إنْ كنتم صَادِقِينْ} [البقرة:111]، واصطفوا المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم إن كنتم صادقين شرط أن تؤتوه علم الكتاب ظاهره وباطنه حتى يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فلا تجادلونه من القرآن إلا غلبكم بالحقّ إن كنتم صادقين، وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فإني المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم لم يصطفِني جبريل ولا ميكائيل ولا السُّنة ولا الشيعة بل اصطفاني خليفةً لله في الأرض الذي اصطفى خليفته آدم، إنه الله مالك الملك يؤتي مُلكه من يشاء، فلستم أنتم من تُقسِّمون رحمة الله يا معشر الشيعة والسُّنة الذين أضلتهم الأحاديث المُفتراة والروايات ضلالاً كبيراً واستمسكتم بها وهي من عند غير الله بل من عند الطاغوت، ومثلكم كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت أفلا تتقون؟ بل أمركم الله أن تعتصموا بالعروة الوثقى المحفوظة من التحريف القرآن العظيم الذي أدعوكم للاحتكام إليه الحقّ من ربّكم ولكنكم للحقّ كارهون، فما أشبهكم باليهود يا معشر الشيعة والسُّنة، فهل أدلّكم متى لا يعجبكم الاحتكام إلى القرآن العظيم؟ وذلك حين تجدون في مسألة أنها مخالفة لأهوائكم ولكن حين يكون الحقّ لكم فتأتون إليه مُذعنين وتجادلون به ولكن حين يخالف في موضع آخر لأهوائكم فعند ذلك تعرضون عنه وتقولون لا يعلم تأويله إلا الله فحسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا عن أئمة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن صحابة رسول الله كما يقول السُّنة والجماعة. ومن ثمّ يردّ عليكم المهدي المنتظر وأقول : ولكن حين يكون الحقّ معكم في مسألة ما فتأتي آيةٌ تكون برهاناً لما معكم فلماذا تأتون إليه مُذعنين فلا تقولون لا يعلم تأويله إلا الله؟ ولكن حين تأتي آيةٌ مُحكمةٌ بيِّنةٌ ظاهرها وباطنها مخالفة لما معكم فعند ذلك تُعرضون فتقولون لا يعلم تأويلها إلا الله ومن ثم أقيم الحجة عليكم بالحقّ وأقول: أليست هذه خصلة في طائفة من الصحابة اليهود يا معشر السُّنة والشيعة فلماذا اتبعتم صفتهم هذه؟ وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (46) وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ معرضونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الحقّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)}

    صدق الله العظيم [النور]

    ويا معشر الشيعة والسُّنة وجميع المذاهب الإسلاميّة، فهل أنتم مسلمون أم يهود معرضون عن الدعوة والاحتكام إلى كتاب الله؟ فكم سألتكم لماذا لا تجيبون دعوة الاحتكام إلى الكتاب فلم تردوا بالجواب، ومن ثم أقيم الحُجة عليكم بالحقّ أن المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم جعله الله مُتبِعاً وليس مُبتدِعاً فهل دعا محمد رسول الله المختلفين في دينهم من أهل الكتاب إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ أم أن ناصر محمد اليماني مُبتدعٌ وليس مُتبعاً كما يزعم إن الله ابتعثه ناصراً لمحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ ولكنّي من الصادقين، ولأني من الصادقين مُتبعاً لمحمد رسول الله-صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولستُ مُبتدعاً وآتيكم بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا برهانكُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:111]

    إذاً لكُل دعوى برهان أن كنتم تعقلون، ومن ثم أوجّه إليكم سؤالاً آخراً أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النَّبويّة الحقّ، فهل أخبرَكم محمد رسول الله كما علمه الله أنكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون: "قال محمد رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى:
    [ افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، افترقت النّصارى على اثنتى و سبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة ]
    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم" .

    ومن ثم أقول لكم: نعم إن الاختلاف وارد بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكلّ أمّة يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم، ولكن الله جعل لكُل نبيّ عدواً شياطين الجنّ والإنس يضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورُسله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نبيّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالحقّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    ومن ثم يوجّه المهدي المنتظر سؤالاً آخراً: أفلا تُفتوني حين يبعث الله النبيّ من بعد اختلاف أمّة النبيّ الذين من قبله فإلى ماذا يدعوهم للاحتكام إليه فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده وليس على نبيه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه؟ تصديقاً لقول الله تعالى:

    {كَانَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم}

    صدق الله العظيم [البقرة:213]

    وهكذا الاختلاف مستمرٌ بين الأمم من أتباع الرُسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم، ثم تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المستمر بوحي من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورُسله ليكون ضد الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه ثم أخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ وفرقوا دينهم شيعاً، ونبذوا كتاب الله التّوراة والإنجيل وراء ظهورهم، واتبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، فأخرج الشياطينُ المسلمين من أهل الكتاب عن الصراط المستقيم، ومن ثم ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا برهانكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم معرضونَ}
    صدق الله العظيم [الأنبياء:24]

    ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحُكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حكماً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأن الله هو الحكم بين المختلفين وإنما يستنبط لهم الأنبياء حكم الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:

    {كَانَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مستقيم}

    صدق الله العظيم [البقرة:213]

    إذاً تبين لكم أن الله هو الحكم وما على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والمهدي المنتظر إلا أن نستنبط حُكم الله بين المختلفين من مُحكم كتابه ذلك لأن الله هو الحكم بينهم.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
    صدق الله العظيم [الأنعام:114]

    ومن ثم طبق محمد رسول الله النّاموس لجميع الأنبياء والمهدي المنتظر بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم، فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم معرضونَ (23)}
    صدق الله العظيم [آل عمران:23]

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً (105)}
    صدق الله العظيم [النساء:105]

    وقال الله تعالى:

    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كنتم تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (16)}

    صدق الله العظيم [المائدة:15]

    وقال الله تعالى:

    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مصدقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كنتم فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النّاس لَفَاسِقُونَ (49)}

    صدق الله العظيم [المائدة]

    وقال الله تعالى:

    {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)}

    صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتّبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم}
    صدق الله العظيم [الأعراف:2-3]

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)}
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)}
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَيُّهَا النّاس قَدْ جَاءكُمُ الحقّ مِن ربّكم فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ (108)}
    صدق الله العظيم [يونس]

    وقال الله تعالى:

    {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لاَ يُؤْمِنُونَ (17)}

    صدق الله العظيم [هود]

    وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)}
    صدق الله العظيم [الرعد]

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـذَا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)}
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ القرآن فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)}
    صدق الله العظيم [النمل]

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القرآن لأُنذِرَكُم بِهِ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:19]

    وقال الله تعالى:
    {
    كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢}
    صدق الله العظيم [الشعراء]

    وقال الله تعالى:

    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41)لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)}

    صدق الله العظيم [فصلت]

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ(44)}
    صدق الله العظيم [فصلت]

    وقال الله تعالى:

    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6)وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(7)يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(8)وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(9)مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ(11)}

    صدق الله العظيم [الجاثيه]

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى(134)}
    صدق الله العظيم [طه]

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ(21)}
    صدق الله العظيم [لقمان]

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ(170)}
    صدق الله العظيم [البقرة]

    وقال الله تعالى:

    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(136)}

    صدق الله العظيم [النساء]

    وقال الله تعالى:

    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ(157)}

    صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(97)}
    صدق الله العظيم [التوبة]

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ(20)}
    صدق الله العظيم [يونس]

    و قال الله تعالى:
    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}
    صدق الله العظيم [الشعراء:4]

    و قال الله تعالى:
    {فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النّاس ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾}
    صدق الله العظيم [الدخان]

    و قال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ(15)يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ(16)}
    صدق الله العظيم [الدخان]

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)}
    صدق الله العظيم [الروم]

    وقال الله تعالى:
    {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)}
    صدق الله العظيم [فصلت]

    فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين، فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟

    فـأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون، وسوف تعلمون أنه لا يحقّ لملائكة الرحمن المقربين أن يصطفوا خليفة الله فكيف يحقُّ لكم أنتم يا معشر الشيعة الاثني عشر!؟ أفلا تتقون؟

    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ....................

    [ رابط البيان في الموسوعة ]


    اقتباس المشاركة: 9901 من الموضوع: الرد على مجموعة أسئلة أبو هادي ..


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 12 - 1431 هـ
    19 - 11 - 2010 مـ
    03:02 صـباحاً
    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=9899
    ـــــــــــــــــــــ



    { وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحقّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا }
    صدق الله العظيم..


    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58) وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59)} صدق الله العظيم [الكهف].

    السلام عليكم أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    وأنا المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لئن مكَّنني الله في الأرض فإنّني سوف أردع الذين يعتدون على الناس بغير الحقّ حتى أرفع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ولا ولن أُكره الناس على الإيمان بالرحمن، وأنّي سوف أقاتل المعتدي من الكفار على المسلمين، وأنّي سوف اُقاتل المعتدي من المسلمين على الكافرين، ولو أنّ أخي ابن أمي وأبي يقتل نفساً بغير الحقّ سواءً تكون النفس نفس مسلمٍ أم كافرٍ فإنّي سوف أقيم حدَّ الله عليه ولا أخاف في الله لومة لائم، وأن لو عشيرتي يعتدون على الكفار فيقتلونهم بحجّة كفرهم بالله فإنّي سوف أعلن الحرب على عشيرتي حتى لو كان بينهم أبي وإخوتي وجميع المسلمين فلَما وقفت إلى جانب المعتدي من المسلمين على الناس بحجّة كفرهم بالله، فتقتلوهم وتنهبون أموالهم وتسبون نساءهم بحجّة كفرهم بالله وهم لم يقاتلوكم في دينكم، فمَن أمركم بهذا يا أبا هادي؟ الذي لو علم الحقّ لما اتّبعه! وما جئتنا لتبحث عن الحقّ بل لتصدّ عن الحقّ.

    وكذلك إذا اعتدى الكافرون على المسلمين بحُجّة إيمانهم بالله ربّ العالمين فيخرجونهم من ديارهم إلا أن يقولوا ربّنا الله، فإنّي سوف أعلن الحرب على المعتدين من الكافرين فيجدونني أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً بإذن الله ولا أخاف في الله لومة لائم، وما ينبغي للإمام المهديّ الحقّ من ربكم أن يتّبع أهواءكم أو يبحث عن رضوان المسلمين أو الكافرين بل الإمام المهدي
    (عبد النعيم الأعظم) يعبد رضوان الله وحده ولا يهمّني رضوانكم شيئاً، ومن لم يوافق هواه رضوان الله فسحقاً له ثم سحقاً له فهو من أصحاب السعير.

    ويا أبا هادي، سوف أكظم غيظي في صدري حتى يتبيَّن للباحث عن الحقّ أمري حتى ولو لم يهتدِ إلى الحقّ أبو هادي فسوف يهدي الله بالحوار قوماً آخرين يبحثون عن الحقّ، فأما سبب قسمي بالله العظيم أن لو يعتدي المسلمون على الكافرين فيقاتلوهم ويسفكون دماءهم وهم لم يقاتلوهم في دين الله فإنّ ذلك عدوانٌ أثيمٌ والله لا يحب المعتدين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} صدق الله العظيم [البقره:190].

    وهذه من الآيات البيّنات تفتي بقتال الكافرين الذين يقاتلونكم في دينكم فيعتدون عليكم بحجّة الإيمان بالله واتِّباع الحقّ من ربّكم، فقد فرض الله عليكم قتالهم وأحلّ لكم أموالهم وسفك دماءهم، ولكنّ الله حذَّركم من الاعتداء على الكافرين الذين لم يقاتلوكم في دينكم ولم يعتدوا عليكم فقد حرَّم الله عليكم قتلهم وسفك دماءهم وأموالهم وعروضهم كحرمة المسلم على المسلم، فلا تحرّف كلام الله يا أبا هادي عن مواضعه المقصودة وتفتري على الله ما لم يقله فلن تجد في كتاب الله أنّ الله أمركم بقتال الناس حتى يكونوا مؤمنين؛
    بل أمركم الله أن تقيموا حدود الله على المسلم والكافر من غير مجاملة أو تحيّز وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فترفعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان حتى يُسلِّموا لحدود الله التي تمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه، فمن يقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحقّ سواءً تكون النفس نفس مؤمن أو كافر فأقيموا عليه حدّ الله بالقتل إلا أن يعفو وليّ دم المقتول ظُلماً فقد جعل الله لوليّه سلطانَ العفو مقابل الدّيَّه أو العفو الخالص لوجه الله أوحد القتل، والنفس بالنفس سواءً تكون مؤمنة أو كافرة فقد حرَّم الله قتل النفس بغير الحقّ سواءً يكون المقتول مسلماً أو كافراً، ومن أحياها وعفى عن القاتل فكأنّما أحيا المسلمين والكافرين أجمعين.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {أنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} صدق الله العظيم [المائدة:32].

    ولم يقل الله أنّ من قتل نفساً بغير نفس فكأنّما قتل المسلمين فقط؛ بل
    {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} صدق الله العظيم؛ أي كأنما قتل المسلمين والكافرين أجمعين من ذريّة آدم من أول مولودٍ إلى آخر مولود فذلك إثمٌ عند الله عظيم يهتزّ له عرش الرحمن من شدّة غضب الله على الذين يسفكون دماء الناس بغير الحقّ فيقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحقّ.

    وبرغم أنّ الحسنة والسيئة لم يجعلهن الله سواءً في ميزان الأجر والوزر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)} صدق الله العظيم [الأنعام]. إلا سيئة القتل وحسنة العفو عن القاتل فقد جعلهن الله سواءً في الميزان، سواء تكون النفس نفس مؤمنٍ أو كافرٍ فإثم القتل وحسنة العفو من ولي الدم عن القاتل فأحياه لوجه الله قد جعلهن الله سواءً في الأجر وفي الوزر، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} صدق الله العظيم، أم إنّكم لا تعلمون بالبيان الحقّ لهذه الآية المحكمة؟ ويقول الله فيها أنّ من قتل نفساً بحجّة أنّه أبو القاتل أو أخوه أو ابنه فيأخذ ثأره من نفسٍ بريئةٍ بغير نفسٍ وهو ليس القاتل فكأنّما قتل الناس جميعاً مسلمهم وكافرهم وزر ذلك في الكتاب، ومن أسرف وقتلَ غير القاتل فلعنه الله وغضب عليه وأعدَّ له عذاباً مهيناً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} صدق الله العظيم [الأنعام:164].

    شرط أن يكون المقتول مظلوماً وليس ظالماً معتدٍ على القاتل، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بالحقّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} صدق الله العظيم [الإسراء:33].

    فقد حرَّم الله على نفسه الظلم وجعله بين عباده محرَّماً، ولن تجدوا في كتاب الله إنَّ الله أحل لكم قتل الكافرين بحجّة كفرهم إلا الذين يقاتلونكم بحجّة إيمانكم بالله فيخرجوكم من دياركم؛ أولئك إن لم تقاتلوهم فسوف يعذّبكم الله عذاباً عظيماً ومن يولِّهم دُبُرَه فقد باء بغضب من الله، وإنّما أمركم الله بالجهاد لمنع الذين يبغون على الناس بغير الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)} صدق الله العظيم [الحج].

    وما ابتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وجميع الأنبياء والمرسَلين ليقاتلوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإنّما علينا البلاغ وعلى الله الحساب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [المائدة:92].

    والذين يمكنهم الله في الأرض فقد أمرهم الله أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر حتى يرفعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ويؤمنون بالله ولا يُكرِهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، بل للناس الخيرة في الإيمان بالرحمن وحسابهم على الرحمن وإنّما علينا البيان والتبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:110].

    وأمرَ الله الذين يمكِّنهم الله في الأرض من المؤمنين أن يقيموا حدود الله في محكم كتابه على المؤمن والكافر لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فإذا قتل الكافرُ المؤمنَ بغير الحقّ فنقيم حدّ الله على الكافر، وإذا قتل المسلمُ الكافرَ بغير الحقّ فنقيم حدّ الله على المؤمن.

    وكذلك يأخذ الحاكم من أغنياء المسلمين الزكاة وكذلك يأخذ الحاكم من أغنياء الكافرين الجّزية كمثل قدر الزكاة من غير زيادة، ولكنّ الجزية تُختلط بالزكاة في بيت مال المسلمين ومن ثم يوزّع منها على فقراء المسلمين والكافرين بالسّويّة بين الفقير الكافر والفقير المؤمن من غير تفاضلٍ ولا استعمارٍ ولا تعصّبٍ، فقد أمركم الله بإقامة حقوق المسلمين والكافرين على حدٍّ سواء من غير تفضيل ولا تمييز عنصري بين الأبيض والأسود ولا الكافر والمؤمن، فلا يجوز لمؤمن أن يتعصّب مع مؤمنٍ لو اقتتلا الكافر والمؤمن بسبب قضيّة بينهم إلا أن يكون الكافر يقاتل المؤمن بحجّة أنّه مؤمنٌ ويريد أن يفتنه إلى الكفر، فهنا أمركم الله بالتعصّب في دين الله بالحقّ ما دامت المسألة حرب في الدين، وأما حين يقتتلا بسبب قضيّة أخرى مختلفين عليها فاسعوا للإصلاح بينهما، وإن حكمتم بينهم فاحكموا بالحقّ من غير ظلمٍ لأحد المسلمين أو الكافرين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء:58].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:8].

    ولم يأمركم الله إلا بالقسط في المؤمنين بل أمركم أن تعدلوا بين المختصمين بالقسط وتبرّوهم فتؤتوهم حقوقهم بالقسط من غير ظلمٍ لأحدٍ سواءً يكونوا مسلمين أو كافرين، فقد أمركم الله أن تبرّوا الكافرين الذين لم يقاتلوكم في دينكم وأن تقسطوا إليهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( 9 )} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    ويا أبا هادي يا من يجادل بالباطل ليدحض به الحقّ، إنّ الإمام المهدي لم يجعله الله بحاجة لرضوان الكافرين ولا المسلمين، فما أنطقُ به من الحكم الحقّ بينكم في عصر الحوار من قبل الظهور فهو هوَ؛ لا مبدّل لكلمات الله حتى ننال رضوانكم، ولو إنّي أعلمُ أنّك لتعلم علم اليقين إنّ ناصر محمد اليماني لينطق بالحقّ ولكنّك للحقّ لمن الكارهين كونك لا تريد أن يتبيّن للعالمين إنّما ابتعث الله دين الله الإسلام رحمة للعالمين جميعاً ليرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وإنّك من الذين يضلّون شباب الأمّة الإسلاميّة عن الصراط المستقيم حتى يقتلوا إخوانهم المسلمين والكافرين الأبرياء بالتفجيرات؛ ألا وأكثر التفجيرات التي لا يكون فيها انتحاريون هي من مكركم بالإسلام والمسلمين حتى تشوّهوا دين الله في نظر العالمين وهو رحمة لهم ولم يبعث الله محمداً عبده ورسوله لسفك دمائهم ونهب أموالهم وسبي نساءهم، قاتلكم الله إنّى تُؤفكون!

    وإما اقتباسك من بيان الإمام ناصر محمد اليماني بما يلي:
    " وأقسمُ برب السماوات لو أن أخي ابن أمي وأبي يعتدي على كافر بحجة كُفرة فيعلن الحرب عليه أن المهديّ المنتظَر سوف يقف إلى جانب الكافر فيعلن الحرب على أخيه ابن أمه وأبيه "
    انتهى.. ومن ثم يردُّ عليك المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم فكن على ذلك لمن الشاهدين أنّ الإمام ناصر محمد اليماني لن يقف إلى جانب المعتدي ليزيد المظلوم ظُلماً، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف تريدني أن أقف إلى جانب أبي وأمّي وأخي أو أيّ من المسلمين وهو معتدٍ تعدّى على حقوق إنسانٍ آخر حتى ولو كان من الكافرين فلم يأذن الله لكم بظلم الناس.

    وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لئن مكّنني الله في الأرض وحدث ذلك بعد تمكيني عليهم فإنّي لن أقف إلى جانب المعتدي على الناس بحجّة أنّه أخي في دين الله أو أخي من دمي ولحمي؛ بل سوف أقف مع المظلوم الذي تمّ الاعتداء عليه فأرفع عنه الظلم بيدٍ من حديدٍ وبأسٍ شديدٍ بكل ما أوتيتُ من قوة، وإن لم أفعل فلن تُجِرْني من الله شيئاً يا أبا هادي، ولا ولن يتّبع الحقُّ رضوان المسلمين ولا الكافرين بل يتّبع ما يحبّه ويرضاه ربّ العالمين، وأُمِرت لأعدل بينكم كوني المهديّ المنتظَر خليفة الله على المسلم والكافر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:15].

    ولذلك أمركم الله أن تبرّوا الكافرين وتُقسطوا إليهم ولم يأمركم الله بظلمهم وقتلهم وسفك دماءهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنه:8].

    وقد جعل الله المهديّ المنتظَر برَّاً بوالديه وبرَّاً بالمسلمين وبرَّاً بالكافرين الذين لم يقاتلوني في الدين ولم يجعلني الله جبّاراً شقياً، إنّ الله لا يحُبّ المُعتدين فتوبوا إلى الله جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تفلحون.

    وأما اقتباسك وردّك بما يلي:
    في البداية تعجبت والله من كتاباتك ومن ردك حيث أنك تدعوا الناس للحوار وتتحداهم في هذه المواقع فلما أتيت لكي استفسر عن بعض الأمور وليس لي إلا قليل علم نهيتني عن الحوار بقولك:
    "ويا أبا هادي لو كنت تريد الخير للبشر لما حاورت المهدي المنتظر"

    كيف تدعوا إذا للحوار وتنهانا عن الحوار وتقول بأنك الآن تحاور وتجادل لعل الحقّ يظهر ولكن ما ظهر لي أنك تريدنا أن نتبعك على ما أنت عليه دون حوار ونقاش وهذا يخالف ما تدعوا له من التعقل وإمعان العقل وحواركم وغيرها من الأمور التي تدعو لها.
    ومن ثم يردُّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول: "ليس غريباً علينا افتراؤكم وتحريفكم للحقّ، فها أنت تفتري على ناصر محمد اليماني وهو حاضر أنّه ينهاك أن تحاوره ولم أنهَكَ عن الحوار، إذاً لماذا أدعوكم إلى الحوار؟ فكيف أنهاكم عنه؟ وإنّما نهيتك أن تجادلني في يوم العذاب العقيم وتريدُ أن تجبرني ان أبيّنه للعالمين فأزيدهم تفصيل الأربعة أشهر من يوم النّحر منذ حجّة الوداع إلى ليلة مرور كوكب العذاب، ولم يبقَ من سرّ الحساب غير بيان ذلك ومن ثم يتبيّن لكم جميعاً اليوم العقيم، ولكنّي أعلمُ أنّك وأمثالك ومن كان على شاكلتكم الذين لا يعقلون سوف يقولون سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين، وسوف يُنظِرون التصديق حتى يظُلّهم كوكب العذاب بالآفاق حتى إذا ما وقع العذاب صدَّقوا؛ أولئك قومٌ لا يعقلون؛ أولئك يستعجلون بالسّيئة قبل الحسنة فليفرضوا أنّه الحقّ من ربّهم؛ بل أولو الألباب سوف يتضرّعون إلى ربّهم فيقولون "اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك سبحانك لا علم لنا إلا ما علّمتنا اللهم فبصِّرنا بالحقّ وارزقنا اتباعه" ألا والله لا يقول ذلك عبدٌ مخلصٌ لربّه أو أمَةٌ إلا بصَّرهما الله بالحقّ وهداهما إليه.

    وأما السائل عن العذاب فقد نُهيت مؤخّراً عن المزيد من بيان يومه المعلوم، وأُمرت كما أمر الله به محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (22) قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (23) إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (24) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (25) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (26) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (27) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (28) لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (29)} صدق الله العظيم [الجن].

    فتصوّر لو أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم إنّ العذاب بعد مرور أكثر 1430 عام، فهل ذلك في صالح دعوته إلى الله؟ وأما المهديّ المنتظَر فيحدث في زمن دعوته والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ ولعنة الله على الكاذبين، ولكنّ حدث العذاب أعتبره ضدّ تحقيق هدفي فكيف أستعجل عليه؟ وليت الله يؤخّره ملايين السنين ثم يطيل عمري ملايين السنين حتى أحقّق هدفي الذي أحيا من أجل تحقيقه فإنّي أريدُ النجاة للأمّة وليس الهلاك، فلا أريدُ أن أزيد ربّي تحسّراً على عباده حتى ولو كان غاضباً عليهم الآن ولكنّه بمجرّد ما يذهب غيظه ببطشه الشديد من غير ظلمٍ وحتى إذا علم بحسرة وندم عباده على ما فرّطوا في جنب ربّهم فمن ثم تحدث الحسرة في نفس الله على عباده بسبب أنّه أرحم الراحمين؛ بل أريدُ تحقيق السعادة في نفس الله فيرضى كوني أعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لكي أنال الشهادة فأدخل الجنة؛ بل أريدُ البقاء والصبر حتى يتحقّق الهدى للأمّة جميعاً، وإن كان لا بد فليهلك الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً لأنّهم للحقّ كارهون وإن يروا سبيل البغي والباطل يتّخذونه سبيلاً ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً ويريدون أن يطفِئوا نور الله وينقموا من الذين آمنوا بربّهم لا يشركون به شيئاً وإن يشرك بالله يفرحوا ويتّخذوا من أشرك بالله خليلاً ويحرِّفون كلام الله من بعد ما عقلوه ويريدون أن يضلّوا الإنس والجنّ ضلالاً بعيداً ويطعنوا في دينكم ويتّخذوا أعداءكم أولياء فيناصروهم بقتالكم، أولئك حزب الطاغوت، فقاتلوا أولياء الطاغوت إنّ كيد الشيطان كان ضعيفاً.

    وأما حجّة أبي هادي: لماذا لا يفتي ناصر محمد اليماني بنَسَبهِ؟ فليس لديّ بطاقة مكتوب فيها فلان بن فلان بن فلان بن فلان بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب، بل برهاني البيان الحقّ لكتاب الله، فإن هيمنتُ عليك بكتاب الله القرآن العظيم فيما تحاجّني فيه فقط في الدّين فتبينَّت لكم الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي:
    [كان منّي حرثُك وعليٌّ بذَرَكَ، وأهدى الرايات رايتُك وأعظم الغايات غايتُك، وما جادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبتَه].

    وأما برهان النّسب الذي تحاجّني فيه فلن تجد أنّ الكفار طلبوا من أنبيائهم النّسَب إلى ذريّات الأنبياء السابقين، فليس ذلك من المنطق شيئاً! فما الفائدة مهما أثبتُّ لك أنّني من آل البيت، فما عساهم آل البيت أن يكونوا إلا بشراً مثلكم، فمنّا المُقتصد ومنّا السابق بالخيرات ومنّا الظالم لنفسه مبين، ولسنا إلا من ضمن عبيد الله ضمن ذريّة آدم عليه الصلاة والسلام فلا فرق بين الناس إلا بالتقوى والتسابق إلى الخيرات والتنافس إلى الرحمن وأن ليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة وإنّما يضاعف الله الأجور وإلى الله ترجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تُخفي الصدور.

    وأما البرهان الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ هو البسطة في العلم على كافة علماء أمّته في عصره لكي يكون قادراً على الحكم بينهم فيما كانوا يختلفون في دينهم حتى يعيدهم الذي جعله الله إماماً لهم إلى الصراط المستقيم، فذلك ما نبغي وأنتم تبغون الصدّ عن الصراط المستقيم، وقد شجّعناك بادئ الأمر أنّك ممّن يريدون الحقّ حتى إذا تبيَّن لنا أنّك عدوٌ لله تبرَّأنا منك لكونك تصدّ عن الصراط المستقيم وتريد أن تجعل القرآن كمثل السُّنّة أنّه لم يكتب في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإنّك لمن الكاذبين المفترين؛
    بل كان يكتب فور أن يلقيه جبريل عليه الصلاة والسلام ثم يدعو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله المكلّفين بكتابة الوحي كما ينطقه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالضمّة والكسرة وبالتنقيط لجميع أحرفه، وإنّي أُشهدُ الله أنّي كافرٌ بعقيدة الذين يعتقدون أنّ القرآن تمّت كتابته من غير نقطٍ لأحرفه ومن غير تشكيلٍ في حينه، ألا لعنة الله على المفترين.

    ألا والله لو كان كلامكم حقاً لأخطأوا في قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27)} صدق الله العظيم [الملك]، وذلك لأنّهم لو لم يكتبوا التشديد على الدال لتغيّر البيان المقصود للآية من الادَّعاء إلى الدُّعاء، وذلك لأنّ الآية يقصد بها المهديّ المنتظَر في عصر الحوار قُبيل الظهور كونه يتبيّن للمؤمنين الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أنّه هو المهديّ المنتظَر فهو على مقربة من الظهور وينتظرونه بفارغ الصبر ويقولون للذين يدَّعون المهدية من قبل: {وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )} صدق الله العظيم.

    هذا هو المهديّ المنتظَر الحقّ الذي كنتم
    {تَدَّعُونَ} شخصيّته في كل عصرٍ يبعث الشياطين مهديّاً منتظراً جديداً، ولكن تسيء وجوههم حين رأوه زلفةً في عصر الحوار من قبيل الظهور لكونهم للحقّ كارهون، فتجدونهم يهرعون ليطفِئوا نور الله ويحاولون المكر ضدّ ناصر محمد اليماني بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، وإنّي أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي أتحدّاهم عن بكرة أبيهم فليكيدوني ثم لا ينظِرون، ولسوف نعلمُ أيُّنا ينصره الله على الآخر بحوله وقوته؟ وكان حقاً على الله أن ينصر من ينصره إنّ الله لقويٌّ عزيز ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    العدو اللدود لشياطين البشر من الجنّ والإنس المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني .
    ________________


    العجل ياصاحب الزمان يانور العين يامزيل الهم والاحزان متى يأذن الله لك بالظهور ياسيدي فدعاء الندبة آهات تتردد على شفاه شيعتك ليل نهار بدمعات في طور انتظارك يابن رسول الله متى تنجلي الهموم واحقاد اصلها بدرية وخيبرية وحنينية حقدها على جدك امير المؤمنين علي بن ابي طالب يابن رسول الله ماذنبا ان حبكم ال البيت وحب جدكم امير المؤمنين علي بن ابي طالب خالط الدم واللحم وتعرشتم بقلوبنا سيدي المهدي عليك مني سلام تام شامل كامل

    ونسأل الله التمكين لامامنا الخبير بالرحمن ناصرمحمد اليماني المهدي المنظر عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام ورحمة الله وبركاته ورضوانه عاجلا غير اجل , ونحتكم لامر الله في قوله تعالى :
    وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿آل عمران: ١٠٣﴾
    ونحن لا نحقد على احد فمن ظلم نفسه فحسابه عند رب ولا يظلم ربك احدا بل تعلمنا العفو من احكم الحاكمين
    قال تعالى :
    وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿النور: ٢٢﴾
    قال تعالى :
    وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿الكهف: ٤٩﴾
    واعلم هداك الله الى صراطه المستقيم بان تعظيم الائمة والعباد المقربون انما هو شرك من عمل الشيطان ليصدكم عن سيبل الله فهل انتم منتهون

    والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  5. الترتيب #25 الرقم والرابط: 158230 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    9

    افتراضي

    اخوتي الاعزاء اشكركم على جهودكم الجبارة شروحاتكم تعرفون اصولها في محكم هذا القول (ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قاتل على تنزيل القرآن أما الامام علي عليه السلام قاتل على تأويل القرآن)
    وحجة الله الامام المهدي عليه السلام يعرف ماأقصد أنا أحادثه بالروح والباطن لابلسان ولابالظاهر وانه امام علمه من علم الله جلا وعلا
    ولا انكر لله قدرة ولاأزعم الا ماشاء الله وحسبنا الله وكفى
    اشهد ان لااله الاالله وان محمد رسول الله وان عليا ولي الله وان راية المهدي معلاة بيالثارات الحسين ..جعلنا الله من انصار مولاي المفدى صاحب الامر المهدي عليه السلام

  6. الترتيب #26 الرقم والرابط: 158240 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    895

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح الحب مشاهدة المشاركة
    اخوتي الاعزاء اشكركم على جهودكم الجبارة شروحاتكم تعرفون اصولها في محكم هذا القول (ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قاتل على تنزيل القرآن أما الامام علي عليه السلام قاتل على تأويل القرآن)
    وحجة الله الامام المهدي عليه السلام يعرف ماأقصد أنا أحادثه بالروح والباطن لابلسان ولابالظاهر وانه امام علمه من علم الله جلا وعلا
    ولا انكر لله قدرة ولاأزعم الا ماشاء الله وحسبنا الله وكفى
    اشهد ان لااله الاالله وان محمد رسول الله وان عليا ولي الله وان راية المهدي معلاة بيالثارات الحسين ..جعلنا الله من انصار مولاي المفدى صاحب الامر المهدي عليه السلام
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين
    سؤالي لإخواني الأنصار السابقين الأخيار وبالخصوص من هم من المملكة العربية السعودية الشقيقة: هل يوجد متشيعون في السعودية؟! ولعلكم فهتم سبب طرح سؤالي هذا.
    ونرحب من جديد بالضيف روح الحب وندعوه إلى مراجعة البيانات التي اقتبسها له الأنصار الأحبة والاطلاع على موسوعة البيانات في قسمها الخاص وبالخصوص تلك التي تهم دعوة الإمام الحبيب ناصر محمد اليماني لكافة المذاهب والطوائف والديانات بالاحتكام إلى القرآن المجيد والسنة المحمدية الحق ولا غيرهما فيما اختلف فيه المسلمون بشتى مذاهبهم وكذلك كل البشر على وجه الأرض.. وإليك بعض الاقتباسات الجزئية:


    ... وكذلك أراكم تقولون: "إنّ علم ناصر اليماني قد قيل". ومن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: إنما ابتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد ليجعله حكماً بين المختلفين فيقول: يا فلان أنت على حقٍّ في المسألة الفلانيّة ولكنك على باطلٍ في المسألة الفلانيّة، والحقُّ فيها مع علماء مذهبٍ آخرَ ولكنهم على الباطل في العقيدة الفلانيّة، والعقيدة الحقّ مع علماء مذهب في طائفة أخرى. وهكذا... وليس شرطاً أن الإمام المهدي لا بدَّ أن ينطق بعلمٍ جديدٍ لم يقله أحدُ علماء الأمَّة. وسبقت فتوانا في بيانٍ أني لا أنتمي إلى القرآنيين، فحتى ولو وافقتُهم في مسألةٍ أو مسألتين فمن ثم تجدونني أخالفهم إلى الحقِّ في عشرة مسائل وأقول: إنّ الحقَّ فيها مع علماء مذهبٍ آخر. والمهم أن أستنبط الحكم من محكم كتاب الله القرآن العظيم ولا علم لي بكثيرٍ مما يقوله علماء مذاهبكم، وما أقمتُ عليكم الحجّة من كتيباتهم؛ بل أقمت عليكم الحجّة من محكم القرآن العظيم.
    ويا رجل، بل تَفرَّق الحقُّ هنا وهناك وتشتتَ إرباً إرباً بين المذاهب ونحن نجمعه ونفصِّله تفصيلاً من محكم القرآن العظيم، وأنسب فتواي إلى ربّي الذي أنزل القرآن العظيم، وأقول قال الله تعالى ولم أقل قال الغزالي ولا قال الشافعي؛ بل قال الله تعالى، فآتيكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم. فماذا تريدون من بعد الحقِّ إلا الضلال البعيد؟

    ورجوت من ربّي أن يحكم بيني وبينكم بالحقِّ كما يحب ويرضى، يا من يُسَخِّرون وقتَهم ليصدوا عن الحقِّ صدوداً ألا تخشون ممن يعلم بما في أنفسكم فتحذروه؟ بل أراكم مُصِرِّين على الصدِّ عن اتّباع الدعوة المهديّة، فمن ثم نردّ عليكم بالحقّ وأقول: يا معشر شياطين البشر ممن يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن اتّباع الذِّكر، فلا تأمنوا مكر الله الواحد القهار، وإن شئتم دعوناكم للمباهلة فنجعل لعنة الله على الكاذبين، فقد أقمنا الحجّة عليكم و حواركم بلغ أكثر من سبعة وثلاثين صفحة ولا تزالون تُلبسون الحقّ بالباطل وتحرفون الكلم عن مواضعه المقصودة وأنتم تعلمون، ولا زال الحوار مستمراً حتى نختمه بالمباهلة بيني وبينكم فنبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين.
    ــــــــــــــــــــــ


    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=145838


    الإمام المهدي المنتظر يعلن الكفر بالتعددية المذهبية في دين الله..

    ... فاتقِ الله حبيبي في الله واتبع الإمام المهدي وأعلن الكفر بالتعددية المذهبية في دين الله، فلا تتعصب للمذهب القرآني ولا للمذهب السني ولا للمذهب الشيعي وكن حنيفاً مسلماً، ويا حبيبي في الله نجيب علي العقبي لن تستطيعوا أن تقنعوا الناس بدين الإسلام وهم يرون المسلمين يلعن بعضهم بعضاً، ويصف بعضهم بعضاً بالكفر كما تصفُ السنة والشيعة أنهم من المغضوب عليهم، وأعوذ بالله من غضب الله..
    ولكني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أقول يا أحبتي في دين الله السنة والشيعة والقرآنيين وكافة أصحاب المذاهب الإسلامية تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبين العالمين أن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك واتبعوني أهدكم صراطاً سوياً على بصيرة من ربي، وما كان الإمام المهدي قرآنياً وما كان الإمام المهدي سنياً ولا شيعياً بل حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون...

    اقتباس المشاركة: 34354 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يعلن الكفر بالتعددية المذهبية في دين الله..




    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 03 - 1433 هـ
    19 - 02 - 2012 مـ
    04:36 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    الإمام المهديّ المنتظَر يعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع الرسل من ربهم وآلهم الأطهار وجميع المسلمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    فقد عُدنا بحفظ الله ورعايته قبل عدّة أيامٍ وننتظر ما يفعل الله وإلى الله ترجع الأمور في عصر الحوار من قبل الظهور ومن بعد الظهور إلى اليوم الآخر ولله الأمر من قبل ومن بعد إنّ الله بالغٌ أمره، ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

    ويا حبيبي في الله نجيب علي العقبي إن كنت من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور فأَعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله حتى ينجّيك الله من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فلا تكن يا عقبي {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} [الروم]؛ إني لك ناصحٌ أمينٌ كوني أراك متعصباً للمذهب القرآنيّ، وكذلك تفتي أنّ الشيعة والسُّنة هم المغضوب عليهم! وإنك لمن الخاطئين في أسلوبك هذا المنفِّر عن اتّباع المهديّ المنتظَر من الشيعة والسُّنة، فاتّقِ الله فهم من إخواننا في دين الله، فهل ترى أنّك بأسلوبك هذا سوف تهديهم إلى الصراط المستقيم؟ وحاشا لله.. فليس ذلك من الحكمة في شيءٍ في الدعوة إلى الله، ويا رجل لقد ادّعى فرعون الربوبيّة {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ﴿٢٤﴾} [النازعات]، وبرغم ذلك تجد أنّ الله استوصى نبيّه موسى وأخاه هارون عليهم الصلاة والسلام بالرفق بفرعونَ في الخطاب، فقال الله تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. كون أسلوب الدعوة إلى الله لا يجوز أن يكون منفِّراً لأنّ التنفير ليس من الحكمة في شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    فاتقِ الله حبيبي في الله واتّبع الإمام المهديّ وأَعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله، فلا تتعصب للمذهب القرآنيّ ولا للمذهب السُّنيّ ولا للمذهب الشيعيّ وكن حنيفاً مسلماً.

    ويا حبيبي في الله نجيب علي العقبي لن تستطيعوا أن تقنعوا الناس بدين الإسلام وهم يرون المسلمين يلعن بعضهم بعضاً ويصف بعضهم بعضاً بالكفر كما تصفُ السُّنة والشيعة أنهم من المغضوب عليهم، وأعوذ بالله من غضب الله. ولكني الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أقول: يا أحبتي في دين الله السُّنة والشيعة والقرآنيين وكافة أصحاب المذاهب الإسلاميّة تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبين العالمين أن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له واتّبعوني أهدِكم صراطاً سوياً على بصيرةٍ من ربي، وما كان الإمام المهديّ قرآنياً وما كان الإمام المهديّ سنيّاً ولا شيعيّاً بل حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.

    وأعلن اتِّباعي لكتاب التوراة والإنجيل والقرآن العظيم وأحاديث البيان في السُّنة النّبويّة إلا ما خالف في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة، فاشهدوا وكفى بالله شهيداً أنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ليعلن الكفر المطلق بما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة، كون ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّه حديث مفترًى جاءكم من عند غير الله أيْ من عند الشيطان على لسان أوليائِه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوا البشر عن اتِّباع محكم الذكر.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني حبيبي في الله نجيب علي العقبي فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي ناصر محمد اليمانيّ، وإنما أمَر الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يتّبع القرآن فقط ولم يأمره أن يتّبع كذلك التوراة". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ وأقول: بل أمَر الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يتّبع التوراة. وقال الله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وكذلك أمَره الله أن يتّبع الإنجيل وإنما كونه كان يتكلم في هذا الموضع عن التوراة، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم، ولكن تدبّر الآيات في هذا الموضع. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ﴿٤٨﴾ قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٥١﴾ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿٥٣﴾ أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٥٤﴾ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وكذلك أمَر الله اليهود والنصارى أن يتّبعوا التوراة والإنجيل والقرآن العظيم. وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فلم نجد أنّ الله أمَر رسوله بالكفر بالتوراة والإنجيل بل أمَره بالكفر بما جاء فيهما مخالفاً لمحكم القرآن العظيم،
    ومن ثم يدعوهم للاحتكام إلى القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وإنما جعل الله القرآن العظيم هو المرجع والحَكَم المهيمن على التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    برغم أنّ في التوراة والإنجيل تحريفاً وتزييفاً ولكن الله لم يأمركم أن تنكروا فيهما الحقّ والباطل؛ بل الباطل المفترى فيها الذي هو من عند غير الله. وقال الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِندِ اللَّـهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وبما أن (التوراة والإنجيل) ليستا محفوظتين من التحريف، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المرجع للتوراة والإنجيل وما جاء فيهما مخالفٌ لمحكم القرآن العظيم فذلك حديثٌ مفترًى على الله من قومٍ آخرين، وكذلك جعل الله محكم القرآن العظيم هو المرجع لأحاديث السُّنة النّبويّة كون الأحاديث الحقّ في السُّنة النّبويّة جاءت لتزيد آياتٍ في القرآن بياناً وتوضيحاً، وهي كذلك من عند الله وما ينطق عن الهوى في دين الله لا في الكتاب ولا في السّنة صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولكن أحاديث السُّنة النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أفتاكم الله ربّ العالمين أنّ ما وجدتم من أحاديث النّبيّ جاء مخالفاً لمحكم القرآن فاعلموا أنّ ذلك الحديث ليس حديثاً نبوياً من عند الرحمن بل حديثٌ مفترًى من عند الشيطان من عند غير الله، وأفتاكم الله أن الأحاديث النّبويّة لم يعِدكم بحفظها من التحريف والتزييف. وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا حبيبي في الله نجيب كن لبيباً ولا تكفر بالحقّ والباطل في السُّنة النّبويّة حتى لا تكون من الجاهلين؛ بل أَعلن الكفر بما جاء في السُّنة النّبويّة مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، وأَعلن الاتّباع لكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فلا تكفر بسُنّة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فتكون من المعذبين كونك حين تكفر بحديثٍ هو حقٌ فيها فحتماً كفرت بآيةٍ في القرآن العظيم، وأضرب لك على ذلك مثلاً. قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام، فإن كفرت بهذا الحديث لجدِّي يا عقبي فقد كفرت بحديث ربي في محكم كتابه القرآن العظيم: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة]، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام.

    أفلا ترى يا حبيبي في الله نجيب علي العقبي أنّ القرآن والسُّنة النّبويّة الحقّ نورٌ على نورٍ،
    فكن من الشاكرين إذ جعلك الله في الأمّة التي يبعث فيها المهديّ المنتظَر، وكن من الشاكرين إذ أعثرك الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وكن من الشاكرين إذ جعلك من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وما كان للإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم أن يتّبع أهواءكم ليرضيكم والله أحقّ بالرضى إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، فلا تنكروا السُّنة النّبويّة الحقّ، واتّبعوا كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



    اقتباس المشاركة: 48698 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يعلن الكفر بالتعددية المذهبية في دين الله..





    - 2 -

    تحذير الإمام المهديّ إلى أفلاطون الذي يدعو إلى المذهبيَّة في الدين وتفرّق المؤمنين ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى جميع المُسلمين..
    ويا أفلاطون! اتقِ الله يا من تدعو المُسلمين إلى مذهبك الشيعي وتحسب أنّكم على شيء وأنتم لستم على شيء، فلا تشتم أهل السّنة والجماعة ومثلك كمثل الأعمى الذي يشتم رجلاً آخر أعمى، ومن ثم يقول له يا أعمى برغم أنّه أعمى العينين مثله وكذلك أنتم، فمثل الشيعة والسُّنة كمثل اليهود والنصارى. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفوُنَ} صدق الله العظيم [البقره:113].

    ولكنهم يا أفلاطون ليسُوا على شيء كلهم سواء اليهود أو النصارى، وهل تدري لماذا هم ليسُوا على شيء؟ وذلك لأنهم لم يقيموا كِتاب التوراة ولا كتاب الإنجيل بل اتخذوا التوراة والإنجيل مهجوراً من التدبر والتفكر، وذلك من قبل تحريفها فهي لا تزال حُجة الله عليهم إذا لم يقيموها وإذا لم يقيموها فهم ليسُوا على شيء، ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [المائدة:68].

    وكذلك الشيعة والسُّنة والجماعة وجميع المذاهب الإسلاميّة الذين اتَّبعوا اليهود والنصارى وفرَّقوا دينهم شيعاً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون ليسُوا على شيءٍ جميعاً حتى يقيموا كتاب الله القرآن العظيم الذين اتّخذوه مهجوراً وأبحروا في كتب أُخر كمثل بحار الأنوار أو كتاب البخاري ومُسلم فاعتصموا بها مهما كانت مُخالفة لمحكم كتاب الله القرآن العظيم! فسوف يقولون جميعاً لا يعلمُ تأويله إلا الله مهما كانت الآية محكمة بيّنة ظاهرها كباطنها فسوف يقولون إنّ القُرآن لهُ أوجهٌ متعددة كونهم لا يريدون أن يعتصموا إلا بكتاب بحار الأنوار كما يفعل الشيعة أو كتاب البخاري ومُسلم كما يفعل السنة والجماعة، ولكن حين تأتي آيةٌ مطابقةٌ لما معهم فسرعان ما تجدونهم يقولون قال الله تعالى، ولكن حين تأتي آيةٌ مُخالفةٌ لما لديهم فيعرضوا عنها وكأنهم لم يسمعوها! أولئك مثلهم كمثل اليهود والنصارى يؤمنون ببعض الكتاب ويعرضون عن بعض.

    فاتقِ الله يا أفلاطون، ولن نسمح لك بشتم أهل السُّنة والجماعة في موقعنا ولن نسمح لك أن تدعو المُسلمين إلى التعدديّة المذهبيّة فتدعوهم إلى مذهبك الشيعي، أفلا تعلم أنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن الكُفر المطلق بالتعدديّة المذهبيّة في الدين الإسلامي الحنيف وليس لديّ إلا قال الله تعالى وقال رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فأدعو البشر إلى ربهم على بصيرةٍ منه تعالى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ. ولا أقول وأنا من الشيعة ولا أقول وأنا من السُنة بل أقول وأنا من المُسلمين، فهل تجدوا قولاً هو أحسن من هذا القول؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [فصلت:33].

    فهل تعلم البيان لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}؟ بمعنى أنّه لا ينبغي للعالِم المُسلم الذي يدعو الناس إلى الإسلام ومن ثم يقول وأنا من الشيعة ولا أن يقول وأنا من السُنّة بل يقول وأنا من المُسلمين، فاتّقوا الله يا معشر المُختلفين في دينهم من بعد ما جاءتهم البينات من ربهم، فتذكروا قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:105].

    فكيف تريدون أن تقنعوا الناس بدينكم وأنتم أنفسكم تفرّقون دينكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلٌ منكم يكفّر الآخر ويقول أنه ليس على شيء؟ فكيف تريدون أن تقنعوا البشر أن يتبعوا الذِّكر الذي اتخذتموه مهجوراً يا من كلَّفكم الله بتبليغه للعالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ(28)} صدق الله العظيم [التكوير].

    فاتّقوا الله ولا تفرِّقوا دينكم شيعاً وأجيبوا دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فأستنبط لكم أحكام الله بينكم من محكم كتابه القُرآن العظيم وإنّا لصادقون، وإذا لم تجدوني المُهيمن عليكم بسلطان العلم من محكم كتاب الله القُرآن العظيم فلستُ المهديّ المنتظَر وما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحق من ربكم أن يأتي مُتّبعاً لأهوائكم مهما كانت كثرة طائفة منكم فليس المقياس لمعرفة سبيل الحقّ بالأكثرية بل المقياس الحقّ لمعرفة سبيل الحقّ هو بسُلطان العلم وليس بالأكثرية يا أصحاب العلوم الظنيّة كما تزعمون. وقال الله تعالى:
    {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١١٨وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴿١١٩}
    صدق الله العظيم [الأنعام].

    أم إنّكم لا تعلمون البيان الحق لقول الله تعالى:
    {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ}؟ ويقصد العلوم الظنيّة التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ، ولكنّ الله أفتاكم أنّ الظنّ لا يغني من الحق شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} صدق الله العظيم [يونس:36].

    ولذلك تجدون الإمام المهديّ يعلن النصر عليكم في الحوار مقدماً، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّي واثقٌ من سُلطان علمي أنّه الحق وأنّه من ربي لا شك ولا ريب وفي ذلك سر هيّمنة الإمام المهديّ عليكم بالحق، ولكن للأسف إن المُسلمين يريدون مهديّاً منتظراً يأتي مُتّبعاً لأهوائكم الظنيّة، ويريدون عُلماءهم أن يكونوا هم من يصطفوه من بين الناس ويريدون أن يكونوا هم مشائخه و يقومون بتعليمه، ويا سُبحان ربي! فإذا كان عُلماؤهم هم أساتذة الإمام المهديّ إذاً فكيف يستطيع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون؟ فهل لأنّه أعلم منهم وكيف سيكون أعلم منهم لو كانوا هم الذين علَّموه بيان القرآن؟! هيهات.. هيهات؛ بل مُعلم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم هو الرحمن الرحيم العليم الحكيم ربي وربكم بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم يامن تصدون عن الصراط المستقيم فاحذروا.. ثم احذر يا أفلاطون من الدعوة إلى المذهبيّة في طاولة الحوار العالميّة بل أعددناها للحوار لدعوة البشر إلى اتباع الذكر وإن أبيتَ إلا الاستمرار فسوف نجتثك من طاولة الحوار كشجرةٍ خبيثةٍ أُجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________


    كافة ردود الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني إلى أفلاطون
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=2466

    (( آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ))
    صدق الله العظيم

  7. الترتيب #27 الرقم والرابط: 158247 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي






    ما موقف الشيعة والسُّنة والجماعة من دعوة الإمام المهدي المنتظرناصرمحمد اليماني؟
    http://alnaba2.blogspot.com/2014/08/blog-post_70.html

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  8. الترتيب #28 الرقم والرابط: 158249 أدوات الاقتباس نسخ النص
    علي سلامي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    172

    افتراضي

    اشهد ان لا اله الا الله وأن محمد رسول الله وأن ناصر محمد اليماني هوا المهدي المنتظر
    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب

  9. الترتيب #29 الرقم والرابط: 158256 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    9

    افتراضي

    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل الله فرجهم وحشرنا معهم في الدنيا والاخرة ولعن الله اعدائهم
    نعم العقل واحد وله تصانيف مختلفة في التفكير كــالألف كلمة تعبر عن كلمة واحدة والعكس أيضا صحيح
    أرشدنا الله واياكم وجعلنا الله من انصار القائم المهدي عليه السلام

  10. الترتيب #30 الرقم والرابط: 158267 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    9

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    انا لم أفهم من بعض الحديث معكم اخوتي يامن اردتم نصرة المولى المفدى الامام المهدي الا كأني مخطئة ... ولكن لابأس ان كان فهمي خاطئ فاني أقبل للتصحيح
    أخي الكريم انا لم اقصد الامام المهدي اسمه القائم لا ..
    إنما هو لقب من ألقاب الامام المهدي ......القائم هو تعبيرا عن قيامه بالحق ويملئ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا
    اللهم صل على محمد وال محمد

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. إن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوتُ إن نجا..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-09-2014, 11:14 AM
  2. يزيد فى الخلق مايشاء
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-03-2010, 12:48 AM
  3. ردود الإمام على جعفر بن محمد؛ بالنسبة لثأر الحسين عليه الصلاة والسلام فلو كان أبو قاتله موجوداً لدينا لما قتلته ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 07:51 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •