بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 36

الموضوع: سؤال وارجو التوضيح من الامام او الانصار

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 191222 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو مصطفئ
    ابو مصطفئ غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    عاصمة الخلافة الاسلامية للعالمين
    المشاركات
    190

    افتراضي سؤال وارجو التوضيح من الامام او الانصار

    سؤال وارجو التوضيح قرأت يوم أمس في احد المنتديات من الذين ينكرون دعوة الامام
    بأنة قال في احد بياناتة
    (واقسم بعزتك وجلالك أنك لا تستطيع ان تفتنني عن النعيم الاعظم)
    ارجو التوضيح
    وهذا أسم الموقع (منتديات جمان )
    ارجو الله تبارك وتعالئ أن يجعلنا من احبابة ومن انصار الامام
    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربَ العالمين

    احبكم في الله جميعا

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 191223 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,708

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد ,

    اخي الكريم من علم برحمة الله في نفسه التي وسعت كل شيء وهو ارحم الراحمين كتب على نفسه الرحمة فلا يظن بربه الا خيرا فالله رضي لنا الشكر وحببه في قلوبنا وكره لنا الكفر وهو غني عنا
    قال تعالى :
    فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿الصافات: ٨٧﴾
    فلذلك يقيننا برحمة الله بلاحدود فرحمته وسعت كل شيء كل شيء كل شيء ... وهو خير الراحمين ...... افلا يعقلون
    قال تعالى :
    قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴿الحجر: ٥٦﴾

    اقتباس المشاركة: 110798 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة..





    - 17 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 10 - 1430 هـ
    10 - 10 - 2009 مـ
    01:08 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    سؤال الإمام الى الأنصار وضيوف طاولة الحوار وكافة علماء الأمّة:
    لماذا تسمّى الدرجة العالية الرفيعة بالجنة بالوسيلة ؟



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصّلاة والسلام على جدّي النّبيّ الأمّي خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التّوابين المتطهِّرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين..

    إخواني الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار ضيوف طاولة الحوار وكافة علماء الأمّة، لقد أخبركم الله بتنافس عبيده المقربين جميعاً على درجة الوسيلة وهي أرفع درجةٍ في جنّات النّعيم وأقرب درجةٍ إلى ذات الرحمن لأنها في قمة جنّة النّعيم ومُلتصقة بعرشه العظيم سبحانه ولا ينبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله أجمعين فيكون أقرب عبدٍ إلى ذات الرحمن فليس بينها وبين ذات الرحمن سبحانه إلا الحجاب. وقال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    وذلك لأنّ الفائز بها سوف يكون هو العبد الأقرب إلى الرحمن من عبيد الله جميعاً، وعرَّفها لكم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله الوسيلة] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [سلوا الله الوسيلة، فإنها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    والسؤال الموجّه إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار وإلى كافة الزوار ضيوف طاولة الحوار الباحثين عن الحقّ وإلى كافة علماء أمّة الإسلام هو: لقد تمّ تعريف الدرجة العالية الرفيعة بالجنة في مُحكم كتاب الله وفي سنَّة رسوله الحقّ باسم: ((الوسيلة)) والسؤال هو لمَ تُسمى
    ((الوسيلة))؟ ثم نُكرر السؤال مرةً ثانية ونقول: لماذا تُسمى ((الوسيلة))؟ ونكرر السؤال مرةً ثالثة ونقول: لماذا تُسمى ((الوسيلة))؟ ألا وإنها لن تُنال جنّة النّعيم جميعاً إلا بنعيم رضوان الله فمن اتَّبع رضوان الله أدخله جنته ومن لم يتبع رضوان الله أحبط عمله وأدخله ناره. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٧٤].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم، ويقصد نعيم جنّته لمن اتَّبع رضوانه، وأمّا أصحاب النَّار فكرهوا رضوان الله فأحبط أعمالهم وأدخلهم النّار. وقال الله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتّبعوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} صدق الله العظيم [محمد:٢٨].

    والسؤال الآخر: فهل وجدتم في مُحكم كتاب الله أنّ نعيم الجنّة جميعاً هو أكبر من نعيم رضوان الله على عباده؟ والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب. وقال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالدّين فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].

    وحين أفتاكم المهديّ المنتظَر عن كافة المقربين أنهم تنافسوا على ربّهم فاتخذوا رضوان ربّهم وهو النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق الوسيلة النّعيم الأصغر؛ الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة، ولم يضلّوا عن الصراط المستقيم؛ بل عبدوا الله وحده لا شريك له، وأنا على ذلك لمن الشاهدين واتَّبعتهم في عبادة الله وحده ولم أشرك به شيئاً فاستوينا في الإخلاص لله جميع عباد الله المُخلصين. ألا لله الدّين الخالص.

    وأما فتوى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حين أفتى بأن كافة عباد الله المقربين المُتنافسين على ربّهم بالفوز بالدرجة العالية الرفيعة قد أخطأوا الوسيلة فلم أنطق إلا بالحقّ، وإنا لصادقون. وإذا أعداء الله والذين لا يعلمون يستنبطون هذه الفتوى الحقّ من بياني وأرادوا أن يحاجّوا أنصاري بها ليقيموا عليهم بالحجّة. ويقولون: "أفلا ترون أنّ إمامكم المزعوم ناصر محمد اليماني يقول أنّ كافة عباد الله المقربين من الأنبياء والمرسلين والصالحين المُتنافسين على ربّهم قد أخطأوا الوسيلة! أفلا ترون أنهُ قد ضلّ عن اتِّباع الصراط المستقيم؟". ثم لا يجد الأنصار الإجابة على الذين يصدون عن الحقّ صدوداً، ثم يزيدهم الإمام المهديّ علماً بإذن الله ويردّ على المُمترين الإمامُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم وأقول: ألم يبيّن الله لكم ورسوله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أنّ اسم الدرجة العالية الرفيعة
    ((الوسيلة))؟ وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله الوسيلة] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وأهله وسلم.

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [سلوا الله الوسيلة، فإنها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وهنا يكمن سرّ الإمام المهديّ الذي بشّركم به محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وقال:
    [أبشركم بالمهدي]، وذلك لأنه يهدي إلى حقيقة اسم الله الأعظم (النعيم الأعظم) وفصّلناه من مُحكم الكتاب تفصيلاً، فمن ذا الذي يُحاجني في حقيقة اسم الله الأعظم إلا هيمنت عليه بسلطان العلم المُلجم من القرآن المحكم وإنا لصادقون.

    ولقد رأيت محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ليلة الجمعة التي انقضت من بعد صلاة فجر يوم الجمعة، وقال لي عليه الصلاة والسلام في الرؤيا الحقّ للمرة الثالثة:
    {وَقُلِ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} صدق الله العظيم [الكهف:٢٩].

    ثم ذكَّرني بوعد الله بالحقّ أنه لا يحاجني جاهلٌ أو عالِم إلا ألجمته بالعلم من مُحكم القرآن العظيم حتى يؤمن بالقرآن العظيم أو يكفر ولا خيار لهم، وذلك لأنّني أحياناً أضطر للمراوغة خشية الفتنة للأنصار السابقين الأخيار، وأخفي شيئاً من العلم المُلجم ولكن بيني وبين عبيد الله هو شيء واحدٌ لا أحيد عنه شيئاً ولا أبدّلهُ أبداً وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما ينبغي أن يُعبد لتحقيق الهدف من خلقهم، ألا والله ما تحقق الهدف الذي خلقهم الله من أجله حتى يبعث الله الإمام المهديّ لتحقيق الهدف الحقّ من خلقهم، وأشهدُ الله أني من المُستجيبين لدعوة كافة الأنبياء والمرسلين إلى عبادة الله وحده لا شريك له، غير أن الإمام المهديّ لا يتخذ النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق الوسيلة، وأقسم بالله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه أنني لن أتراجع عن الاستمساك بدعوتي الحقّ حتى لو كفر بدعوتي كافة عبيد الله في السماوات والأرض.

    ويا معشر أولي الألباب، إني أدعو كافة عباد الله أن يقدِّروا الله حقّ قدره فهو العزيز الحكيم المُتكبر جعل عبادته في الكتاب مُقابل الأجر المادي بيعٌ وشراءٌ. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} صدق الله العظيم [التوبة:١١١].

    ووعد عباده الذين عبدوه فاتبعوا رضوانه بجنته ومن كره رضوانه من عباده وعده بناره فأصبح البيع والشراء جبرياًّ في الكتاب إما أن يبيعوا أنفسهم وأموالهم بمُقابل الثمن المادي جنّة النّعيم خالدّين فيها وإن أبوا فالنار مثواهم وبئس المصير، ولكن الإمام المهديّ الذي آتاه الله علم الكتاب رفض الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة والتي تُسمى في الكتاب بالوسيلة.

    وأقص عليكم بعض قصص الإمام المهديّ من قبل أن يؤتيه الله علم الكتاب، وهاجر إلى ربّه في ليلٍ مُظلمٍ إلى شِعْبٍ بعيدٍ عن قريته ليجأرَ بصوتٍ مُرتفع والدموع تتدفق من عينيه حتى تبللت لحيته ثم تبلل صدره بالدمع وهو يجأر إلى ربّه ويقول:
    "يا رب لقد أمرت عبادك أن يعبدوك فيبيعوا لك أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة ولكنّ عبدك يقولها لك بصراحة إنّي أرفض نعيمّ جنتك مهما بلغ ومهما كان ومهما يكون ومهما تُضاعف جنّة النّعيم حتى لو ضاعفتها لعبدك عِداد مثاقيل ذرّات هذا الكون العظيم؛ بل إنّي أرفض ملكوتك أجمعين مُقابل عبادتك سبحانك، أُفٍّ لملكوت الدُّنيا وأُفٍّ لملكوت الآخرة وأُفٍّ لجنّتك التي عرضها كعرض السماوات والأرض، وأقسم بعزّتك وجلالك أنّك لا تستطيع أن تفتِنَني عن النّعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة بعدما علمتُه في نفسي أنّهُ نعيم رضوانك، ولن أكتفي بنعيم رضوانك على عبدك بل أعبدك حتى تكون أنت راضياً في نفسك، فكيف يستطيع عبدك أن يستمتع بالنعيم والحور العين وأنت لست براضٍ في نفسك بسبب ظُلم عبادك لأنفسهم؟ وإنّي أشهدك ربّي أني حرّمت على نفسي جنّة النّعيم حتى يتحقق لي النّعيم الأعظم منها حتى تكون أنت راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا غضباناً، ولكن يا إلهي لقد حال بيني وبين تحقيق نعيم رضوانك الكامل كثيرٌ من عبادك، فلمَ خلقتني يا إلهي؟ فعبدك يعبد نعيم رضوان نفسك وأرى الذين عبدوك وأسكنتهم جنّتك قد رضوا بها فرحين بما آتاهم الله من فضله! فيا عجبي منهم كيف يهنَأون بالنّعيم والحور العين وأحبّ شيءٍ إلى أنفسِهم حزينٌ وغير راضٍ في نفسه بسبب ظُلم عباده لأنفسهم، ويقول:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ثم أكرر هذه الآية في المُناجاة لربّي في شِعبٍ بعيدٍ عن النّاس في ليلٍ مُظلمٍ وكان صوتي له صدًى كبيرٍ في ذلك الشعب البعيد، وهكذا كنت أذهب في سكون الليل إلى ذلك الشِعب فأصلّي على صخرةٍ، فكم أحببتها في الله، ألا والله العظيم في بعض الليالي فإنّ دمع عيناي من شدّة غزارته يسيل على الصّخرة إلى جوانبها في سجودي من قطرات الدمع، وليس مبالغةً بغير الحقّ ولا يهمّني أن تعلموا ذلك، ولكنّي أريدكم أن تعلموا كم حاججْتُ ربّي في تحقيق النّعيم الأعظم، ولذلك خلقكم.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، تدبروا هذه الآيات:
    سورة الأنعام:
    {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرض مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦].

    {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴿٤٢﴾ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كلّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴿٤٤﴾ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين ﴿٤٥﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام].

    سورة الأعراف:
    {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نبيّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴿٩٤﴾ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٩٥﴾ وَلَوْ أنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرض وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٦﴾ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿٩٧﴾ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٩٨﴾ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٩٩﴾ أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿١٠٠﴾ تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبيّنات فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ﴿١٠١﴾ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    سورة الأنفال:
    {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٥٢].

    {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ ربّهم فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وكلّ كَانُوا ظَالِمِينَ}
    صدق الله العظيم [الأنفال:٥٤].

    سورة التوبة:
    {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنيا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٦٩﴾ أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبيّنات فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    سورة يونس:
    {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبيّنات وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:١٣].

    سورة هود:
    {ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ﴿١٠٠﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ ربّك وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴿١٠١﴾ وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ ربّك إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [هود].

    سورة إبراهيم:
    {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللّهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالبيّنات فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرض يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسلطان مبين (10) قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أنْ نَّأْتِيَكُم بِسلطان إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ ربّهم لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأرض مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) مِّن وَرَآئِهِ جهنّم وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17)} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    سورة الحجر:
    {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ﴿١٠﴾ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    سورة النحل:
    {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٦]

    {تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [النحل:٦٣].

    سورة الإسراء:
    {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَىٰ بِربّك بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} صدق الله العظيم [الإسراء:١٧].

    سورة مريم:
    {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا} صدق الله العظيم [مريم: ٧٤].

    {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} صدق الله العظيم [مريم: ٩٨].

    سورة طه:
    {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنْ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ} صدق الله العظيم [طه:١٢٨].

    سورة الأنبياء:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كانت ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    سورة الحج:
    {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} صدق الله العظيم [الحج:٤٥].

    {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [الحج:٤٨].

    سورة المؤمنون:
    {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ ﴿٤٢﴾ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴿٤٣﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ كلّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    سورة النور:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} صدق الله العظيم [النور:٣٤].

    سورة الفرقان:
    {وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ﴿٣٨﴾ وَكُلًّا ضَرَبْنَا له الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ﴿٣٩﴾ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    سورة القصص:
    {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} صدق الله العظيم [القصص: ٥٨].

    سورة العنكبوت:
    {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تبيّن لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ﴿٣٨﴾ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِالبيّنات فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرض وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴿٣٩﴾ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    سورة السجدة:
    {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنْ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:٢٦].

    سورة سبأ:
    {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} صدق الله العظيم [سبأ:٤٥].

    سورة الصافات:
    {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٧١﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ﴿٧٢﴾ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ﴿٧٣﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    سورة ص:
    {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} صدق الله العظيم [ص:٣].

    سورة الزمر:
    {كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٥﴾ فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنيا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    سورة غافر:
    {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كلّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحقّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} صدق الله العظيم [غافر:٥].

    سورة فصلت:
    {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} صدق الله العظيم [فصلت:١٣].

    سورة الزخرف:
    {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نبيّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٧﴾ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَىٰ مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    سورة الدخان:
    {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} صدق الله العظيم [الدخان:٣٧].

    سورة الأحقاف:
    {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢٧﴾ فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأحقاف].

    سورة محمد:
    {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ} صدق الله العظيم [محمد:١٣].

    سورة ق:
    {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ﴿٣٦﴾ إِنْ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَنْ كَانَ له قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [ق].

    سورة النجم:
    {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴿٥٠﴾ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَىٰ ﴿٥١﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ ﴿٥٢﴾ وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ ﴿٥٣﴾ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    سورة القمر:
    {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ﴿٤﴾ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [القمر].

    {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} صدق الله العظيم [القمر:٥١].

    سورة التغابن:
    {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [التغابن:٥].

    سورة الطلاق:
    {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرسله فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ﴿٨﴾ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الطلاق].

    ولكن الإمام المهديّ وجد الرحمن الرحيم يقول في نفسه:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فيا عجبي من الذين رضوا بالنعيم والحور العين وأحبّ شيءٍ إلى أنفسهم مُتحسرٌ على عباده وغضبان أسفا على عباده الذين ظلموا أنفسهم وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون ويسمع الله تحسرهم على أنفسهم من بعد هلاكهم. وقال الله تعالى:
    {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كنت لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ثمّ يردّ الله عليهم في نفسه فيقول:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فيا من كان الله أحبّ شيء إلى أنفسهم، بالله عليكم كيف تريدون أنْ تستمتعوا بالنعيم والحور العين وقد أخبرتكم عن حال الرحمن ربّي وربكم الله أرحم الراحمين؟ فيا عباد الله المقربين يا من تحبّون الله كيف تهنأون بالحور العين وجنّات النّعيم؟ وحتى جدّي محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ينافس المقربين ليفوز بالوسيلة وهي الدرجة العالية الرفيعة والسبب أنه لا يعلم بحال من هو أرحم بعباده من محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الذي كاد أن يذهب نفسه حسراتٍ على عباد الله فإذا كان هذا حاله، فكيف بحال الذي على العرش استوى من هو أرحم من محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الله أرحم الراحمين؟ ولذلك قال الله تعالى:
    {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٥٩].

    ولذلك رفض الإمام المهديّ الدرجة العالية الرفيعة والتي تُسمى
    ((الوسيلة)) فاتّخذها وسيلة لتحقيق النّعيم الأعظم منها ليكون الله راضياً في نفسه ولذلك خلقني ربّي لأعبد نعيم رضوانه فلن أرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يدخل عباده في رحمته، ويا سبحان الله العظيم! فبرغم أنّ جميع الأنبياء والمرسلين والمقرّبين قد علموا أنّ اسم الدرجة العالية ((الوسيلة)) ثمّ لم يتفكروا لِمَ سماها الله ((الوسيلة))؟ وأفتيكم بالحقّ وذلك لأنها ليست الغاية من خلقنا بل خلقنا الله لنعبد النّعيم الأعظم منها ذلك نعيم رضوان الله على عباده أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].

    ولم يخلقهم ليتّخذوا رضوان الله النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق الوسيلة برغم أنّهم لم يُشركوا بالله شيئاً ولن يحاسبهم الله على ذلك لأنّه العزيز المُتكبر ولذلك جعل العبادة بالمُقابل. وقال الله تعالى:
    {لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا القرآن عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ﴿٢٢﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سبحان اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣﴾ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ له الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ له مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الحشر].

    فانظروا للتعريف اسم العزيز والذي قمنا تكبيره في هذه الآيات فأمّا الأول:
    {الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} وتلك صفة عزّةِ علوِّ سلطانه وقوته وجبروته وكبريائه في الدُّنيا والآخرة سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر:10].

    ثم نأتي لقوله تعالى في نفس الموضع فكرر الاسم
    {الْعَزِيزُ} وقال: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم، ويقصد بذلك عزّة نفسه سبحانه، ولذلك لم يفرض على عباده فرضاً جبريّاً أن يعبدوه حُباً في ذاته وطمعاً في رضوانه سبُحانه ولكن عزّة نفسه تمنعه من أن يفرض عليهم نفسه ليعبدوه طمعاً في حبه وقربه ونعيم رضوان نفسه برغم أنّ نعيم رضوان نفسه لهو أعظم من نعيم جنته ولكن صفة عزة نفسه تأبى أن يفرض عليهم نفسه؛ بل اشتراهم لعبادته بالمادة. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} صدق الله العظيم [التوبة:١١١].

    ولكن سبحان الله العظيم! ومن أكرم من الله؟ فإنّ الذي سوف يعبد الله حُبّاً في ذاته وطمعاً في حبّه وقربه ويأبى جنّته حتى يكون ربّه راضياً في نفسه فذلك تمنى الفوز بربه فعبده كما ينبغي أن يعبد لا طمعاً في ملكوت الدُّنيا ولا الآخرة ثم كان الله أكرم من عبده الإمام المهديّ وسوف يؤتيه الله ملكوت الدُّنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ولم أنسَ أن أجيب عليك أيها السائل الذي قلت:
    يَا أيُّها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فإذا كنت أنفقت درجتك التي وهبك الله إياها في علم الكتاب لجدك محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فأين مكانك بالجنة؟
    ثم أردّ عليك بالحقّ وأقول: "بالنسبة لي فقد أنفقتُها لجدّي من بعد البشرى والأمر لله من قبل ومن بعد ولا يهمني أمرها شيئاً، وإنما اتخذتُها وسيلةً لتحقيق الغاية التي خلقنا الله من أجلها جميعاً حتى يكون الله راضياً في نفسه وذلك هو النّعيم الأعظم من الوسيلة، فكيف أتّخذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر؟ بل اتَّخذت الدرجة العالية الرفيعة وسيلةً لتحقيق الغاية حتى يكون الله راضياً في نفسه، ولذلك تُسمى ((الوسيلة)) أي الوسيلة لتحقيق الغاية فهل ترونني على ضلالٍ مُبين؟

    ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه لا ينكر هذا المزيد من التفصيل عن حقيقة الوسيلة والغاية إلا المؤمنون المشركون بالله أنبياءَه ورسله من الذين حرّموا التنافس على حبّ الله وقربه وجعلوه حصرياً لعباده المقربين من الأنبياء والمرسلين، وهم عبادٌ لله أمثالكم لهم في الله ما لكم، فهم بشر مثلكم قد منَّ الله عليهم، وكذلك يجزي الله المُحسنين، ولم يجعل الله التنافس على ربّهم لهم حصرياً من دون المؤمنين؛ بل هم عبادٌ لله مؤمنون أمثالكم. وقال الله تعالى:
    {وَنَادَيْنَاهُ أنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿١٠٤﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وقال الله تعالى:
    {سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿٧٩﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٠﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [الصافات]. ولم يحصر الله التكريم عليهم فقط سبحانه بل أفتاكم سبحانه. وقال الله تعالى: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم.

    ألا وإنّ الدرجة العالية الرفيعة -المُتنافسين عليها- فإن منها تتفجر عين الرحيق المختوم ليشرب بها المقربون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴿١٨﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴿١٩﴾ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴿٢٠﴾ يَشْهَدُهُ الْمقربونَ ﴿٢١﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿٢٢﴾ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ﴿٢٣﴾ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النّعيم ﴿٢٤﴾ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ﴿٢٥﴾ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [المطففين].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم خليفة الله عبد النّعيم الأعظم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________



    اقتباس المشاركة: 27256 من الموضوع: ردّ الإمام على أبي يوسف: أما قدرة ربّي على أن يزيغ قلبي عن الحقّ فلا جدال في ذلك بين اثنين من المؤمنين أن الله يحول بين المرء وقلبه..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 01 - 1433 هـ
    30 - 11 - 2011 مـ
    04:33 صباحاً

    [ لمتابعة المشاركة الأصلية للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=27249
    ـــــــــــــــــــــ



    ( ردّ الإمام على أبي يوسف )
    الردُّ بالحق، والحقُ أحقُّ أن يتبع ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار في كل عصر إلى اليوم الآخر..
    السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار، وسلامُ الله على كافة المسلمين والباحثين عن الحقّ أجمعين، وسلامُ الله على حبيبي في الله أبي يوسف، رحّبَ بك اللهُ وعبدُه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ونأمر كافة الأنصار بالاحترام الكبير للباحثين عن الحقّ من الناس أجمعين أمثال أبي يوسف المحترم.

    ويا أبا يوسف الله يرضى عنك ويُرضيك فكن شاهداً على قسمي هذا بالحقّ، وإنّي أُقسم بربّ العالمين الذي خلق الإنسان من طينٍ وأمر ملائكته المقرّبين بالسجود له أنّ ربّي لا يستطيع أن يرضيني بملكوته جميعاً في الدنيا والآخرة عن النعيم الأعظم وحتى وإنْ ضاعفه لعبده بعدد ملكوت الكون كلِّه إلى ما لا نهاية لَما زادني إلا إيماناً وتثبيتاً من ربّي على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت ربّي مهما كان ومهما يكون، وحتى وإن زاد عبده فتنةً بأمر الكاف والنون فأقول للشيء كن فيكون بإذن الله - وذلك حتى أستغني عن تحقيق النعيم الأعظم - لما زادني بإذن الله فتنة ملك النعيم المادي إلا إيماناً وتثبيتاً على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من ملكوت ربّي جميعاً.

    ويا حبيبي في الله أبا يوسف رضي الله عنك وأرضاك، إنّك تريدني أن أقول إنّي أخطأتُ بقولي إنّ الله لا يستطيع أن يفتِن عبدَه بالملكوت المادي! ومن ثم يردّ عليك الإمام المهدي وأقول: يا رجل فهل لو يتَّبع الإمام المهدي رضاك اذاً لأصبح النعيم المادي هو أعظم من النّعيم الأعظم رضوان الله في نفسه؟ ولربما أبو يوسف يودّ أن يقاطعني فيقول: "وإنّما أقصد يا ناصر محمد اليماني إنّ اللهَ على كلّ شيء قدير، فكيف تقول لا يستطيع ربّي؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً!". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: يا حبيبي في الله لقد سبقت الفتوى من الإمام المهديّ إلى الأنصار والباحثين عن الحقّ أنّ الإمام المهديّ يجعل في بعض البيانات كلمات فخٍ حتى يجدها أحد علماء الأمّة ويقول: ها هو قد وقع ناصر محمد اليماني في هذه المسألة، وسوف أقيم على ناصر محمد اليماني الحجّة فيها ومن ثم يتجرّأوا للحوار كمثل فضيلة الشيخ أبو يوسف المحترم، ومن ثم نترك له الحوار قليلاً مع الأنصار من باب الحكمة البالغة، وذلك كون الأنصار سوف يهبّون للدفاع عن الإمام المهدي أنّه على الحقّ، ومن ثم يُبحرون في تدبّر بيانات الإمام ناصر محمد اليماني باحثين فيها عن الإجابة على أحد السائلين أو الباحثين أو الممترين ومن ثم يأتون بالإجابة إنْ وجدوها، وإنْ لم يجِدوها فقد استفاد أنصاري بمراجعة البيانات فائدةً كبرى وأصبحوا مُلمّين أكثر فأكثر بسلطان العلم في البيان الحقّ للقرآن العظيم، وكل ذلك بسبب كثرة السائلين سواءً كانوا من الباحثين عن الحقّ أو من الذين يحاولون الصدَّ عن البيان الحقّ للقرآن العظيم، فأنصاري قد استفادوا علماً واسعاً من خلال مراجعتهم وبحثهم في بيانات الإمام المهديّ ليأتوا بالجواب للسائلين، وها هم قد أصبح منهم طائفة فطاحلةٌ في العلم رضي الله عنهم وأرضاهم، فنحن نراقبهم ونشاهد ما يفعلون، ونِعْمَ الرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأقسم بربّ العالمين أنّهم رحمةٌ للعالمين وهدفهم إنقاذك يا أبا يوسف وجميع المسلمين ومن كان يريد الحقّ من الناس أجمعين.

    ويا أبا يوسف يا حبيبي في الله، وهل عندك شك أنّ ناصر محمد اليماني من الجاهلين أن يقول: لن تستطيع ربي أن تفتِّنني بملكوت الدنيا والآخرة! فظنّ أبو يوسف أنّ ناصر محمد اليماني يتحدّى قدرة ربّه؟ يا سبحان الله وتعالى علواً كبيراً عمَّا ظننتَ يا أبا يوسف! ألم نقل: حتى ولو ضاعف الله لعبده جنّات النعيم بعداد ذرات ملكوت الكون؟ فهذا يعني أنّ قدرة الله مطلقة بلا حدود أو قيود؟
    ولكنّ إصراري على تحقيق النّعيم الأعظم هو كذلك بلا حدود، والله على ما أقول وكيل وشهيد، وأما قدرة ربّي على أن يُزيغ قلبي عن الحقّ فلا جدال في ذلك بين اثنين من المؤمنين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، سبحانه عمَّا يشركون وتعالى علُّوا كبيراً.

    فكم بينَّتُ للأنصار في بيانات علم الهدى في الكتاب ذكرى لأولي الالباب، ألا والله لا أثق في نفسي شيئاً وأعلم علم اليقين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّه يصرف قلوب عبادِه كيف يشاء بغير ظلمٍ، ولذلك لم أظن في ربّي أنّه سوف يزيغ قلبي عن الهدى بسبب أنَّ عبده مُصّر على تحقيق النعيم الأعظم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولا يظلم ربُّك أحداً يا أبا يوسف فكن من الشاكرين أنْ جعلك في عصر بعث الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وكن من الشاكرين أن أعثرك الله على دعوة الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور، ثم اتَّبع الحقّ من ربك وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    ويا حبيبي في الله، نحن قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى تحقيق الهدى للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم ولا نُكرِه النّاس حتى يكونوا مؤمنين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ونسعى إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر.

    ويا أخي الكريم، إن كنت تحبّ الله فاتّبعني بالمنافسة في حبّ الله وقربه يُحبِبك الله ويقرِّبك، ويا حبيبي في الله ليس الاتِّباع للأنبياء أنْ تعظِّموهم فتجعلوا التنافس في أقرب درجات حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين بل اتِّباع الأنبياء هو أن تقتفي أثرهم وتنافسهم في أقرب درجة في حبّ الله وقربه عسى أن تكون ذلك العبد المجهول الذي ينال بأقرب درجة في حبّ الله وقربه.

    ويا أبا يوسف حتى إذا فزتَ بالدرجة العالية الرفيعة في جنّة النعيم التي لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله، ومن ثم لا ترضى بها وأنفقتها لمن تشاء كوسيلة إلى ربّك لتحقيق النّعيم الأعظم منها ليرضى الله في نفسه فيُدخل عباده في رحمته كون الله أرحم منك بعباده فهو متحسّر في نفسه وحزين عليهم أعظم من حزن الأم على ولدها لو شاهَدَتْه يصطرخ في نار جهنم، وسبب تحسّر الله في نفسه على عباده الضالين ذلك بسبب صفة الرحمة في نفس الله لأنّها أشدّ وأعظم ممّا في قلوب عباده أجمعين، فلن تستطيع أن تجادلني لأنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين، فلا ينبغي أن يكون هناك عبدٌ هو أرحم من الله حتى يتقدّم للشفاعة بين يدي من هو أرحم بعباده، وإنّما الذين أذِنَ الله لهم بالخطاب كونه يعلم أنّ قولهم هو الصواب فلن يجادلوا الله في عباده ولا يتجرّأوا، تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَاسْتَغْفِرِ‌ اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿١٠٦﴾ وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴿١٠٧﴾ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّـهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْ‌ضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّـهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿١٠٨﴾ هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ‌ اللَّـهَ يَجِدِ اللَّـهَ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فلن يتجرَّأ بين يدي الله أحدٌ للشفاعة لعبيده بين يدي من هو أرحم منه بعبيده؛ الله أرحم الراحمين، وإنّما الذين أذِن الله لهم بالخطاب للربّ هم ليسوا من المتّقين من أصحاب الجنان الذين يسعون إلى تحقيق النعيم المادي في جنة النعيم؛ أولئك لا يملكون من الرحمن خطاباً يوم يقوم الناس لربّ العالمين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَ‌ابًا ﴿٣٣﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥﴾ جَزَاءً مِّن رَّ‌بِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦﴾ ربّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّ‌حْمَـٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧﴾ يَوْمَ يَقُومُ الرُّ‌وحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الحقّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِ مَآبًا ﴿٣٩﴾ إِنَّا أَنذَرْ‌نَاكُمْ عَذَابًا قَرِ‌يبًا يَوْمَ يَنظُرُ‌ الْمَرْ‌ءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ‌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَ‌ابًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [النبأ].

    ويا أخي الكريم، ثبّتك الله على الصراط المستقيم، وسألتك بالله العظيم هل تحبّ الله أشدّ من حبّك لكل شيء في الدنيا والآخرة؟ فإن قال حبيبي في الله أبو يوسف: "اللهم نعم، والله العليم بما في قلب عبده يا ناصر محمد، فلا داعي للقَسَم من أبي يوسف أنّ الله أحبُّ إلى قلبه من كل شيء في الدنيا والآخرة والله يعلم بما في نفس عبده". ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد وأقول: فهل ترى أنّك سوف تكون سعيداً في جنة النعيم وأحبّ شيء إلى نفسك لا يزال متحسّراً وحزيناً على عباده الضالين الذين أهلكهم الله وهم لا يزالون على ضلالهم؟ ولربما يود أبو يوسف أنْ يقول: "ومن قال لك أنّ الله متحسّرٌ وحزينً على عباده الضالين؟". ومن ثم يرد عليك ناصر محمد وأقول: يا أبا يوسف لو أنّ ابنك عصاك ألف عامٍ لم يُطِع لك أمراً ومن ثمّ أمر الله به أن يقذف في نار الجحيم ومن ثم اطَّلع أبو يوسف على أهل النار فشاهد ولده يصطرخ في نار الجحيم وهو يقول: يا ليتني لم أعصِ ربّي وأبي، فتصوّر كم مدى الحسرة والحزن في نفسك على ولدك يا أبا يوسف ولا قدَّر الله ذلك، إذاً فتصوّر عظيم حسرة الله أرحم الراحمين في نفسه وحزنه.

    ويا حبيبي في الله أبا يوسف، إنّ التحسّر في نفس الله على عباده لا يحدث في نفسه وهم لا يزالون على إصرارهم على ضلالهم ويأبون أن يتّبعوا رسل ربّهم، كلا وإنّما يحدث التحسّر في نفس الربّ من بعد التحسّر في أنفس عباده على ما فرّطوا في جنب ربّهم حتى إذا جاءهم العذاب فيندموا ويقول كلٌّ منهم يا حسرةً على مافرّطت في جنب الله، وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وهنا حين وقوع العذاب من الربّ ومن ثم يحدث النّدم في أنفس العبيد ومن ثم يأتي التحسّر في نفس الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وسبب تحسّر الله عليهم كونهم قد أصبحوا نادمين ويقول أحدهم:
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    إذاً يا حبيبي في الله أبا يوسف، فنحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه نسعى لهدى العالمين بكل حيلةٍ ووسيلةٍ حتى يهديهم الله بسببنا فنحقّق الفرحة في نفس الله كون الله يفرح بتوبة عباده فرحاً عظيماً ويسرُّ في نفسه، ونحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى تحقيق رضوان الله في نفسه ونجد في الكتاب أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر لربهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7]

    ويا رجل، فهل ترى أنّ الإمام المهدي ناصر محمد وأتباعه قد ضلّوا عن الصراط المستقيم كونهم يتّخذون تحقيق رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق الجنة؟ مهما عرضت فلن تفتِنّا بإذن الله عن تحقيق النّعيم الأعظم منها، فيرضى الله في نفسه ويذهب تحسّره وحزنه بعد أن يدخل عباده في رحمته إلا شياطين الجنّ والإنس الذين يئِسوا من رحمة الله كما يئس الكفار من أصحاب القبور، ومن ثم يحاربون الله وأوليائِه وهم يعلمون أنّه الحقّ ولكنّهم للحق كارهون، إن يروا سبيل الرشد لا يتّخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيّ يتّخذونه سبيلاً، ويريدون أن يطفئوا نور الله من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم، ولو أنّهم يتوبون إلى الله متاباً لتاب الله وغفر لهم، ولكنّهم ظلموا أنفسهم باليأس من رحمة الله أرحم الراحمين، وما ظلمهم الله ولكنّ أنفسهم يظلمون.

    وعلى كل حال فإنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يرحب بفضيلة الشيخ أبي يوسف، وأهلاً وسهلاً ومرحباً بشخصكم الكريم في طاولة الحوار العالميّة للمهدي المنتظر من قبل الظهور موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    (منتديات البشرى الإسلامية). ويا أحبّتي الأنصار لا نزال نوصيكم بما أوصاكم الله به في محكم كتابه: {دْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥} صدق الله العظيم [النحل].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________


    واستغفر الله لوالدي والمسلمين واموات العالمين حتى يرضى والحمدلله والشكرلله حتى يرضى

    والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 191224 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية بنت سيرين
    بنت سيرين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    يافا فلسطين
    المشاركات
    761

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
    أخي في الله::أبو مصطفى
    الحمد لله قرأنا كثيرآ ولله الحمد من بيانات الامام عليه أفضل الصلاة والسلام، ولكن لم
    أسمع أنه قال هذا: هل يعقل الخبير بالرحمن أن يقول لربه النعيم الاعظم لا تستطيع
    أعوذ بالله أن يقول هذا،، كيف لمن علمه ربه علم البيان أن يتجرأ لقول هذا،،وهو الذي
    لا يريد شيئآ من ملكوات وجنات ونعيم الدنيا والآخرة،، وكل هدفه وغايته إرضاء الله
    في نفسه،وهو غير متحسر ولا حزين على عباده الضالين،ً
    فكيف يقول هكذا كلمة لرب العالمين،لا تستطيع، حاشا لله، أن يفعل هذا

    هذه منتديات تدعوا لعكس ما ندعوا له في منتديات البشرى الإسلامية والنبأ العظيم
    فلا تجعلهم أخينا في الله أن يزحزحوا أو يغيروا إيمانك بالله وبالإمام عليه السلام
    ثبتنا الله على حبه ومرضاته في نفسه،،
    نحبكم في الله،

    واصبر وما صبرك إلا بالله والحمد لله رب العالمين

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 191232 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو مصطفئ
    ابو مصطفئ غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    عاصمة الخلافة الاسلامية للعالمين
    المشاركات
    190

    افتراضي

    شكرا لكم للاجابة عن سؤلي مع العلم اني قرات بيانات الامام فلم اجد فيها هذ القسم الشيطاني فقلت في نفسي لكي اقطع الشك بليقين سأسأل الامام او الانصار
    والحمد لله اني تأكدت منكي ياأختي بنت سيرين من حقيقة الامر جزاكي الله خير الجزاء
    وبعد ان تأكدت من ان الامام علية السلام لم يقل وحاشاة ان يقول مثل هذا القول
    سئنسف من قال هذا وافترى على الامام علية السلام بلقول والحجة وارد علية ان شاء الله الرد الزم
    شكرا لكم جميعاء وجزاكم الله خير الجزاء
    أحبكم في الله،

  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 191235 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو مصطفئ
    ابو مصطفئ غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    عاصمة الخلافة الاسلامية للعالمين
    المشاركات
    190

    افتراضي

    ارجو التوضيح اكثر من هذ القسم وهل فعلن الله لايستطيع ان يفتن عبدا من عبادة وكيف لايستطيع ان يفتن عبدا من عبادة وهو القادر على كل شي ارجو التوضيح اكثر
    وأقسم بعزتك وجلالك (أنك لا تستطيع) أن تفتِنَني عن النّعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة بعدما علمته في نفسي إنهُ نعيم رضوانك، ولن أكتفي بنعيم رضوانك على عبدك بل أعبدك حتى تكون أنت راضياً في نفسك
    قرائت هذ البيان الان من اخي رضي الله والوالدين

  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 191237 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية بنت سيرين
    بنت سيرين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    يافا فلسطين
    المشاركات
    761

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    أهلآ بك أخي في حب ربي،،والله يا إخي هؤلاء هم المرجفون في المدينة لان لا يفرحهم لا الإمام ولا انصاره وكل ما يتمنونه هو تكذيبه وبلا حجة ولا برهان ولكن ولله الحمد فهو لهؤلاء بالمرصاد بالبيانات النورانية التي يقدمها لنا ولكل الباحثين والمكذبين به
    ومن فضل الله علينا أن جعلنا من أنصاره في آخر الزمان لنشر دعوته وبياناته بين البشر أجمعين ،،ثبتنا الله وإياكم آخي في حب ربي على حب الله سبحانه،وعلى مرضاته في نفسه دومآ يا رب العالمين،
    وفقكم الله لما يحب ويرضى
    نحبكم في الله
    واصبر وما صبرك إلا بالله والحمد لله رب العالمين

  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 191239 أدوات الاقتباس نسخ النص
    العبادي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    269

    افتراضي

    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 01 - 1433 هـ
    30 - 11 - 2011 مـ
    04:33 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام على أبي يوسف:
    أما قدرة ربّي على أن يزيغ قلبي عن الحقّ فلا جدال في ذلك بين اثنين من المؤمنين أن الله يحول بين المرء وقلبه..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار في كل عصر إلى اليوم الآخر..
    السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، وسلامُ الله على كافة المسلمين والباحثين عن الحقّ أجمعين، وسلامُ الله على حبيبي في الله أبي يوسف، رحّبَ بك اللهُ وعبدُه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ونأمر كافة الأنصار بالاحترام الكبير للباحثين عن الحقّ من الناس أجمعين أمثال أبي يوسف المحترم.

    ويا أبا يوسف الله يرضى عنك ويُرضيك فكن شاهداً على قسمي هذا بالحقّ، وإنّي أُقسم بربّ العالمين الذي خلق الإنسان من طينٍ وأمر ملائكته المقربين بالسجود له أنّ ربي لا يستطيع أن يُرضيني بملكوته جميعاً في الدنيا والآخرة عن النعيم الأعظم وحتى وإنْ ضاعفه لعبده بعدد ملكوت الكون كلِّه إلى ما لا نهاية لَما زادني إلا إيماناً وتثبيتاً من ربي على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت ربّي مهما كان ومهما يكون، وحتى وإن زاد عبده فتنةً بأمر الكاف والنون فأقول للشيء كن فيكون بإذن الله، وذلك حتى أستغني عن تحقيق النعيم الأعظم، لما زادني بإذن الله فتنة ملك النعيم المادي إلا إيماناً وتثبيتاً على الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من ملكوت ربي جميعاً.

    ويا حبيبي في الله أبا يوسف رضي الله عنك وأرضاك، إنّك تُريدني أن أقول إنّي أخطأتُ بقولي أنّ الله لا يستطيع أن يفتِن عبدَه بالملكوت المادي، ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي وأقول: يا رجل فهل لو يتَّبع الإمام المهدي رضاك اذاً لأصبح النعيم المادي هو أعظم من النّعيم الأعظم رضوان الله في نفسه؟ ولربما أبو يوسف يود أن يقاطعني فيقول: "وإنّما أقصد يا ناصر محمد اليماني إنّ اللهَ على كل شيء قدير، فكيف تقول لا يستطيع ربي؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً!". ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: يا حبيبي في الله لقد سبقت الفتوى من الإمام المهدي إلى الأنصار والباحثين عن الحقّ أن الإمام المهدي يجعل في بعض البيانات كلمات فخٍ حتى يجدها أحد علماء الأمّة ويقول: ها هو قد وقع ناصر محمد اليماني في هذه المسألة، وسوف أقيم على ناصر محمد اليماني الحجّة فيها ومن ثم يتجرّأوا للحوار كمثل فضيلة الشيخ أبو يوسف المحترم، ومن ثم نترك له الحوار قليلاً مع الأنصار من باب الحكمة البالغة، وذلك كون الأنصار سوف يهبّون للدفاع عن الإمام المهدي أنّه على الحقّ، ومن ثم يبحرون في تدبر بيانات الإمام ناصر محمد اليماني باحثين فيها عن الإجابة على أحد السائلين أو الباحثين أو الممترين ومن ثم يأتون بالإجابة إنْ وجدوها، وإنْ لم يجِدوها فقد استفاد أنصاري بمراجعة البيانات فائدة كبرى وأصبحوا مُلمّين أكثر فأكثر بسلطان العلم في البيان الحقّ للقرآن العظيم، وكل ذلك بسبب كثرة السائلين سواء كانوا من الباحثين عن الحقّ أو من الذين يحاولون الصدَّ عن البيان الحقّ للقرآن العظيم، فأنصاري قد استفادوا علماً واسعاً من خلال مراجعتهم وبحثهم في بيانات الإمام المهدي ليأتوا بالجواب للسائلين، وها هم قد أصبح منهم طائفة فطاحلةٌ في العلم رضي الله عنهم وأرضاهم، فنحن نراقبهم ونشاهد ما يفعلون، ونِعْمَ الرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأقسم برب العالمين أنّهم رحمةٌ للعالمين وهدفهم إنقاذك يا أبا يوسف وجميع المسلمين ومن كان يريد الحقّ من الناس أجمعين.

    ويا أبا يوسف يا حبيبي في الله، وهل عندك شك أنّ ناصر محمد اليماني من الجاهلين أن يقول لن تستطيع ربي أن تفتِّنني بملكوت الدنيا والآخرة، فظن أبو يوسف أنّ ناصر محمد اليماني يتحدّى قدرة ربه؟ يا سبحان الله وتعالى علواً كبيراً عمَّا ظننت يا أبا يوسف! ألم نقل حتى ولو ضاعف الله لعبده جنّات النعيم بعداد ذرات ملكوت الكون فهذا يعني أنّ قدرة الله مطلقة بلا حدود أو قيود؟
    ولكن إصراري على تحقيق النّعيم الأعظم هو كذلك بلا حدود، والله على ما أقول وكيل وشهيد، وأما قدرة ربي على أن يُزيغ قلبي عن الحقّ فلا جدال في ذلك بين اثنين من المؤمنين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، سبحانه عمَّا يشركون وتعالى علُّوا كبيراً.

    فكم بينَّتُ للأنصار في بيانات علم الهدى في الكتاب ذكرى لأولي الالباب، ألا والله لا أثق في نفسي شيئاً وأعلم علم اليقين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّه يصرف قلوب عبادِه كيف يشاء بغير ظلمٍ، ولذلك لم أظن في ربّي أنّه سوف يزيغ قلبي عن الهدى بسبب أنَّ عبده مُصّر على تحقيق النعيم الأعظم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولا يظلم ربُّك أحداً يا أبا يوسف فكن من الشاكرين أنْ جعلك في عصر بعث الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وكن من الشاكرين أن أعثرك الله على دعوة الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور، ثم اتَّبع الحقّ من ربك وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    ويا حبيبي في الله، نحن قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى تحقيق الهدى للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم ولا نُكرِه النّاس حتى يكونوا مؤمنين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ونسعى إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر.

    ويا أخي الكريم، إن كنت تحبّ الله فاتّبعني بالمنافسة في حب الله وقربه يُحبِبك الله ويقرِّبك، ويا حبيبي في الله ليس الاتِّباع للأنبياء أنْ تعظِّمونَهم فتجعلون التنافس في أقرب درجات حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين بل اتِّباع الأنبياء هو أن تقتفي أثرهم وتنافسهم في أقرب درجة في حبّ الله وقربه عسى أن تكون ذلك العبد المجهول الذي ينال بأقرب درجة في حبّ الله وقربه.

    ويا أبا يوسف حتى إذا فزتَ بالدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم التي لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله، ومن ثم لا ترضى بها وأنفقتها لمن تشاء كوسيلة إلى ربك لتحقيق النّعيم الأعظم منها ليرضى الله في نفسه فيدخل عباده في رحمته كون الله أرحم منك بعباده فهو متحسر في نفسه وحزين عليهم أعظم من حزن الأم على ولدها لو شاهَدَتْه يصطرخ في نار جهنم، وسبب تحسر الله في نفسه على عباده الضالين ذلك بسبب صفة الرحمة في نفس الله لأنها أشدّ وأعظم مما في قلوب عباده أجمعين، فلن تستطيع أن تجادلني لأنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين، فلا ينبغي أن يكون هناك عبدٌ هو أرحم من الله حتى يتقدم للشفاعة بين يدي من هو أرحم بعباده، وإنما الذين أذِنَ الله لهم بالخطاب كونه يعلم أن قولهم هو الصواب فلن يجادلوا الله في عباده ولا يتجرّأون، تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَاسْتَغْفِرِ‌ اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿١٠٦﴾ وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴿١٠٧﴾ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّـهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْ‌ضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّـهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿١٠٨﴾ هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ‌ اللَّـهَ يَجِدِ اللَّـهَ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿١١٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].

    فلن يتجرَّأ بين يدي الله أحدٌ للشفاعة لعبيده بين يدي من هو أرحم منه بعبيده؛ الله أرحم الراحمين، وإنما الذين أذِن الله لهم بالخطاب للربّ هم ليسوا من المتّقين من أصحاب الجنان الذين يسعون إلى تحقيق النعيم المادي في جنة النعيم؛ أولئك لا يملكون من الرحمن خطاباً يوم يقوم الناس لربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَ‌ابًا ﴿٣٣﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥﴾ جَزَاءً مِّن رَّ‌بِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦﴾ ربّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّ‌حْمَـٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧﴾ يَوْمَ يَقُومُ الرُّ‌وحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨﴾ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الحقّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِ مَآبًا ﴿٣٩﴾ إِنَّا أَنذَرْ‌نَاكُمْ عَذَابًا قَرِ‌يبًا يَوْمَ يَنظُرُ‌ الْمَرْ‌ءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ‌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَ‌ابًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [النبأ].

    ويا أخي الكريم، ثبّتك الله على الصراط المستقيم، وسألتك بالله العظيم هل تحبّ الله أشد من حبك لكل شيء في الدنيا والآخرة؟ فإن قال حبيبي في الله أبو يوس:ف "اللهم نعم، والله العليم بما في قلب عبده يا ناصر محمد، فلا داعي للقَسَم من أبي يوسف أنّ الله أحبُّ إلى قلبه من كل شيء في الدنيا والآخرة والله يعلم بما في نفس عبده". ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد وأقول: فهل ترى أنك سوف تكون سعيداً في جنة النعيم وأحبّ شيء إلى نفسك لا يزال متحسراً وحزيناً على عباده الضالين الذين أهلكهم الله وهم لا يزالون على ضلالهم؟ ولربما يود أبو يوسف أنْ يقول: "ومن قال لك أنّ الله متحسرٌ وحزينً على عباده الضالين؟". ومن ثم يرد عليك ناصر محمد وأقول: يا أبا يوسف لو إنّ ابنك عصاك ألف عامٍ لم يُطِع لك أمراً ومن ثمّ أمر الله به أن يقذف في نار الجحيم ومن ثم اطَّلع أبو يوسف على أهل النار فشاهد ولده يصطرخ في نار الجحيم وهو يقول يا ليتني لم أعصِ ربي وأبي، فتصور كم مدى الحسرة والحزن في نفسك على ولدك يا أبا يوسف ولا قدَّر الله ذلك، إذاً فتصور عظيم حسرة الله أرحم الراحمين في نفسه وحزنه.

    ويا حبيبي في الله أبا يوسف، إنّ التحسّر في نفس الله على عبادة لا يحدث في نفسه وهم لا يزالون على إصرارهم على ضلالهم ويأبون أن يتّبعوا رسل ربّهم، كلا وإنما يحدث التحسر في نفس الربّ من بعد التحسر في أنفس عباده على ما فرطوا في جنب ربهم حتى إذا جاءهم العذاب فيندموا ويقول كلٌ منهم يا حسرةً على مافرطت في جنب الله، وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾}صدق الله العظيم [الزمر].

    وهنا حين وقوع العذاب من الربّ ومن ثم يحدث الندم في أنفس العبيد ومن ثم يأتي التحسر في نفس الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وسبب تحسّر الله عليهم كونهم قد أصبحوا نادمين ويقول أحدهم:
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    إذاً يا حبيبي في الله أبا يوسف، فنحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه نسعى لهدى العالمين بكل حيلةٍ ووسيلةٍ حتى يهديهم الله بسببنا فنحقق الفرحة في نفس الله كون الله يفرح بتوبة عباده فرحاً عظيماً ويسر في نفسه، ونحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه نسعى إلى تحقيق رضوان الله في نفسه ونجد في الكتاب أن الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر لربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7]

    ويا رجل فهل ترى أنّ الإمام المهدي ناصر محمد وأتباعه قد ضلّوا عن الصراط المستقيم كونهم يتخذون تحقيق رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق الجنة؟ مهما عرضت فلن تفتنا بإذن الله عن تحقيق النّعيم الأعظم منها، فيرضى الله في نفسه ويذهب تحسّره وحزنه بعد أن يدخل عباده في رحمته إلا شياطين الجنّ والإنس الذين يئِسوا من رحمة الله كما يئس الكفار من أصحاب القبور، ومن ثم يحاربون الله وأوليائِه وهم يعلمون أنّه الحقّ ولكنهم للحق كارهون، إن يروا سبيل الرشد لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً، ويريدون أن يطفئوا نور الله من بعد ما تبين لهم أنه الحقّ من ربهم، ولو أنهم يتوبون إلى الله متاباً لتاب الله وغفر لهم، ولكنهم ظلموا أنفسهم باليأس من رحمة الله أرحم الراحمين، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون.

    وعلى كل حال فإنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يرحب بفضيلة الشيخ أبي يوسف، وأهلاً وسهلاً ومرحباً بشخصكم الكريم في طاولة الحوار العالميّة للمهدي المنتظر من قبل الظهور موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    (منتديات البشرى الإسلامية). ويا أحبتي الأنصار لا نزال نوصيكم بما أوصاكم الله به في محكم كتابه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [النحل:125].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ


    Read more: http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=9915
    اللهم اني ضال فاهدني و اني جاهل فعلمني
    اللهم لك الحمد ، هديتني الي عظيم نعيم رضوان نفسك ، لك المنة لا لاحد سواك .

  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 191241 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية بنت سيرين
    بنت سيرين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    يافا فلسطين
    المشاركات
    761

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم،،
    أخي ووالدي الفاضل الكريم ::العبادي
    والله انا أول مرة أقرآ هذا البيان قسمأ بالله بارك الله لنا فيكم وزادكم من نعيم رضوانه
    واشكر الاخ:الذي سأل أبو مصطفى،لاننا استفدنا من هذا البيان نحن وهو وكل من لم يقرأه من قبل
    جزاكم الله خيرآ وحفظكم وفتح عليكم فتوح العارفين، يا والدنا العزيز دومآ
    نحبكم في الله
    واصبر وما صبرك إلا بالله والحمد لله رب العالمين

  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 191242 أدوات الاقتباس نسخ النص
    ماري روز غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الدولة
    النرويج
    المشاركات
    159

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم اللهم ثبتنا على حبك وطاعتك اللهم انا نسألك برضاك عنا لانرضى حتى ترضى اللهم انصر حبيبنا الامام الحجه واجعلنا مجاهدين وناصرين له اللهم الف بين قلوبنا واجعلنا يدا واحده في قول الحق ونصره الحق والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 191383 أدوات الاقتباس نسخ النص

    افتراضي إنّ ربّي مهما زاد من عروض نعيم الجنان فلا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم عن تحقيق النعيم الأعظم بالنعيم المادي إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع سبحانه ..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 08 - 1436 هـ
    05 - 06 - 2015 مـ
    04:11 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    إنّ ربّي مهما زاد من عروض نعيم الجنان فلا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم عن تحقيق النعيم الأعظم بالنعيم المادي
    إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع سبحانه ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مصطفئ مشاهدة المشاركة
    سؤال وارجو التوضيح قرأت يوم أمس في احد المنتديات من الذين ينكرون دعوة الامام
    بأنة قال في احد بياناتة
    (واقسم بعزتك وجلالك أنك لا تستطيع ان تفتنني عن النعيم الاعظم)
    ارجو التوضيح وهذا أسم الموقع (منتديات جمان )
    ارجو الله تبارك وتعالئ أن يجعلنا من احبابة ومن انصار الامام
    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربَ العالمين
    احبكم في الله جميعا
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..

    ويا أبا مصطفى، فهل ترى أنّ ربك يستطيع أن يفتنك بالنعيم المادي؟ ولكنّ عبيد النعيم الأعظم يعلمون أنّه يستحيل هذا مهما ضاعف الله لهم نعيم الجنان فلن يزدادوا إلا إصراراً، فلم نَحْدُدْ من قدرة الله يا رجل كون الله يستطيع أن يخلق من النعيم المادي إلى ما لا نهايةٍ، ولكن ربّي مهما زاد من عروض نعيم الجنان فلا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم عن تحقيق النعيم الأعظم بالنعيم المادي إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع سبحانه كونه يحول بين المرء وقلبه، وإنّما التحدّي بفتنة نعيم الجنة الماديّ وهذا شيء يعقله عبيد النعيم الأعظم فقط يا أبا مصطفى، وأرجو من الله أن تكون منهم، فهل فهمت البيان الحقّ لقولي بالحقّ (لا يستطيع) كوني أقصد:

    لا يستطيع فتنة عبيد النعيم الأعظم بعروض نعيم الجنة الماديّة مهما تضاعفت إلا أن يزيغ قلوبهم فهنا يستطيع؛ كون الله يحول بين المرء وقلبه، فسلوه التثبيت واعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. هذا مجهودي في دعوة الحق وارجو الله ان يتقبل مني هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ويباركلي فيه ..
    بواسطة امة النعيم الاعظم في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 27-06-2012, 03:08 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •