صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 27 من 27

الموضوع: شبهة صفة الحزن والحسرة في نفس الله

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #21  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270976   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,924

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن محمد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أحسنت أخي الحبيب في الله ( أبوعائشة ) والسؤال الذي أطرحه عليك :
    هل كل ( المكر ) ذميم للمخلوقات ....؟! ألا يوجد ( مكر ) محمود للمخلوقات .....!؟

    والجواب : رأيته في بعض أنواع الزواحف التي تُغير لون جلدها حسب لون الطبيعة من حولها ، وهذا هو ( المكر) وهو من اسلحة الدفاع الفطري التي جعلها الله لها لتعيش وتتكاثر .... والله خير الماكرين
    وإذا أخذنا ( المكر ) من باب دفع ( الأذى ) وجلب المصالح للإنسان ، بدون التدليس او الكذب أو إرتكاب الآثام ، فهو المكر المحمود ... بإختصار هو : إستغلال جهل وغباء الأخرين لدفع شر أو جلب خير .. وليس بالضرورة بأن يكون كل ( مكر) هو مذموم للإنسان .......
    والحجة في ذلك هو لفظ ( خير الماكرين ) ... التي تحتاج المزيد من التدبر والتفكر ..
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    اقتباس المشاركة: 3896 من الموضوع: سلسلة حوارات بين الإمام المهدي والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 01 - 2009 مـ

    08:31 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    إلى أخي الكريم الباحث عن الحقّ طريد إليك المزيد ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين، وبعد..
    أخي الكريم إنّ وحي التّفهيم إمّا أن يكون من الرحمن الرحيم وإمّا أن يكون وسوسة شيطان رجيم فكيف يتبيّن لك إنّه وحيٌّ من الرحمن وليس وسوسة شيطانٍ؟ إن ذلك يتبين لك وللآخرين من سُلطان العلم الذي علّمني الله إيّاه في مُحكم القرآن العظيم، وقبل أن نخوض في المزيد من العلم أريد أن أحيطك علماً بأن الذي أخبرني بأن الله سوف يُؤتيني علم الكتاب أنّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في رؤيا حقّ في المنام ومن بعد ذلك فإذا أنا أفهم القرآن رغم أنفي، وعلّمني ربّي سلطان العلم من ذات القرآن فأحاجكم بكلام الله وليس بكلام من عندي، ولو أتيتك بسلطان من غير القرآن وقلت أوحى به الله إليّ فهنا يحقُّ لك أن تُحاجّني وتقول: وما يدريك إن هذا الكلام الذي تُحاجّنا به من عند الله؟ ولكني يا أخ طريد أحاجك بكلام حقٍّ من عند الله وآتيك بسلطان العلم من مُحكم القرآن، فتبين لك أني أحاجك بكلام من عند الله لأن السلطان آتيكم به من مُحكم القرآن والقرآن جاء من عند الله فلمَ الشك والريبة بغير الحقّ في سُلطان علمي؟ ولا يجوز لك أن تشكّ فيه شيئاً لإني أحاجّكم بكلام الله وليس بكلامٍ جديدٍ حتى تبحث وتتأكد من مصدر الوحي، لأنه ليس وحيّاً جديداً بل كلام الله آتيكم به من مُحكم القرآن العظيم.

    وأما وسوسة الشيطان فسوف أضرب لك على ذلك مثلاً رجلٌ يقول إنّه المهدي المنتظر وأن روح محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عادت وسكنت فيه ليخاطب النّاس بلسانه ومن ثم يأتي بدليل قوله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم [القصص:٨٥].

    وهذا سُلطانه بالبيان بغير الحقّ من غير سلطان لبيانه من ذات القرآن بل وسوسة شيطان يوحي إليه بذلك ويعلمه بالدليل أنه قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم،فيتبين لك أنه ليس الإمام المهدي وأن ذلك وسوسة شيطان رجيم ليقول على الله بغير الحقّ، ولكن لو سألتني عن البيان الحقّ لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم؛ فسوف آتيك بالبيان الحقّ وأقول لك:
    إن المعاد هو الرجوع إلى مكة بعد أن خرج منها خائفاً يترقب وأمره الله بالهجرة ووعده بالفتح المُبين ثم جاء المعاد إلى مكة بالفتح المُبين ونصرٍ عزيزٍ من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴿١﴾ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ﴿٣﴾ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الفتح].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} صدق الله العظيم [الفتح:١٨].

    وذلك هو معاد النّصر إلى مكة فيدخلها مرفوع الرأس بنصرٍ من الله عزيزٍ بعد أن خرج منها خائفاً يترقب. وقال الله تعالى:
    {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثنين إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:٤٠].

    فيتبين أن المعاد هو الرجوع إلى مكة منتصراً ولكن الشيطان يوسوس لبعض الممسوسين بوحي شيطانٍ رجيمٍ أنّه روح رسول الله عادت إلى جسده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} صدق الله العظيم،ويتبين لكم أن التفسير الشيطاني يأتي مخالفاً للعقل والمنطق وهذا مكر من الشياطين أن يوسوسوا لكثيرٍ من المرضى أنّه المهدي المنتظر وذلك حتى إذا جاءكم المهدي المنتظر الحقّ فيقول المُسلمين قد سئمنا هذا الافتراء فكل يومٍ يظهر لنا مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ.

    وللأسف ظنّ كثيرٌ من الذين لم يجعل الله لهم فرقاناً أنّ ناصر محمد اليماني الذي يقول أنه الإمام المهدي إنّما يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ نظراً لأنّهم قد عرفوا أشخاصاً يدّعون المهديّة ومن ثم يتبين لهم أنهُ يتخبطهم مسّ شيطانٍ رجيمٍ وحكموا أن ناصر محمد اليماني ليس إلا مثلهم ولم يتدبروا البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولو تأنّوا في الحكم علينا ومن ثم يتدبرون البيان الحقّ للقرآن العظيم فسوف يجدوه الحقّ من ربّهم لو تدبروا وتفكروا فسوف يعلمون أن ناصر مُحمد اليماني ليس به جنونٌ بل الإمام المهدي الحقّ الذي له ينتظرون ومن ثم يكونوا من الأنصار السابقين الأخيار صفوة البشريّة وخير البريّة الذين صدقوا بالحوار من قبل الظهور.

    وسوف آتيك ببرهان آخر على تعليم الله الحقّ لعباده بوحي التّفهيم كمثل نبيّ الله يعقوب حين عاد أولاده وأخبروه بأن عزيز مصر منع عنهم الكيل فلا يقربوه مرة أخرى حتى يأتوا بأخٍ لهم من أبيهم، ولم يُصدقهم نبيّ الله يعقوب حتى إذا فتحوا رحالهم ووجدوا بضاعتهم رُدّت إليهم ومن ثم أوحى الله إلى قلب نبيه يعقوب بعلم التّفهيم أنّ عزيز مصر هو ابنه يوسف، ولم يبدِ يعقوب ذلك لهم وأذِن لهم أن يأخذوا أخاهم بعد أن أعطوه ميثاقاً غليظاً وأراد يعقوب أن يُهيئ الفرصة ليوسف أن يُكلّم أخاه على انفراد لكي يأتيه بالبشرى أنّ عزيز مصر هو ابنه يوسف، ومن ثم قال لأولاده أن لا يدخلوا من بابٍ واحدٍ بل من أبوابٍ متفرقةٍ وتظاهر أنّه يخشى عليهم الحسد وهو ليس كذلك وإنما لحاجّة في نفس يعقوب قضاها وهي تهيئة الفرصة ليوسف حين يدخلوا عليه من أبواب متفرقة أن يُكلم أخاه على انفراد من إخوته لعله يأتيه بالبشرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لَا يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:٦٨].

    ولكن وحي التّفهيم لا يستطيع أي شخص أن يوقن به أنّه وحيٌّ من الله ما لم يجد السُلطان على ذلك ليطمئن قلبه، وكان نبيّ الله يعقوب فرحاً مُستبشرا بعودة بنيامين بالبشرى أنّ يوسف ابنه حيٌّ يرزق وأنّه عزيز مصر حتى إذا رجعوا بغير ما كان ينتظر فكانت الصدمة كُبرى! وبما أنّه كان ينتظر البشرى بأن عزيز مصر هو ابنه يوسف ولذلك تجدد الحُزن على يوسف. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:٨٤].

    وكانت الصدمة أكبر من الصدمة الأولى يوم قالوا أكله الذئب لأنه يعلم أنّهم لكاذبون؛
    {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرً‌ا فَصَبْرٌ‌ جَمِيلٌ} [يوسف:83]، ولكن يعقوب تحقق من براءتهم من العير التي أقبلوا فيها وأنّ ابنه سرق كما شهدوا بإخراج صُواع الملك من رحْلِه، فعلم يعقوب أنّ ابنه لم يسرق وأَوحى الله إليه بوحي التّفهيم أنّ ذلك مكرٌ من يوسف ليأخذ أخاه منهم، ومن ثم صارحهم يعقوب أن عزيز مصر الذي أخذ منهم أخاهم أنه هو أخوهم يوسف وأخبرهم أنه يعلم من الله ما لا يعلمون وأن أخاهم يوسف هو عزيز مصر ومن ثم أمرهم بالعودة إلى مصر ويتحسسوا من يوسف وأخيه. وقال الله تعالى: {وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٨٤﴾ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ﴿٨٥﴾ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٦﴾ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [يوسف].


    ولكنهم رجعوا إلى مصر ولم يسألوا عزيز مصر هل هو أخوهم يوسف لأن ذلك مُستحيلٌ في نظرهم حتى إذا جاؤوا إليه وقالوا:
    {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أنتم جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    فلما عادوا بالبشرى ليعقوب فانظروا لقول يعقوب لأولاده لأنه كان يقول لأولاده أن عزيز مصر هو أخاهم يوسف ولذلك قال لهم ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون وأن عزيز مصر هو أخوكم يوسف وأنتم تفندون. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    ومن ثم تتبيّن لكم الحاجّةُ التي في نفس يعقوب قضاها ويتبين لكم وحي التّفهيم بالتعليق من الله
    {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ}
    [يوسف:68]، فهل صدقت بوحي التّفهيم؟

    وحقيق لا يستطيع الذي تلقى وحي التّفهيم أن يوقن بما جاء في قلبه من علم الشيء ما لم يكن لذلك العلم سُلطان بيّن على الواقع الحقيقي كما آتيكم بسلطان هذا الوحي من آيات القرآن العظيم، فمن الذي علّمني بذلك؟ فهل قرأه ناصر محمد اليماني في كتب التفاسير؟ ولكنّ كثيراً من تفسيري للقرآن يخالف لكافة كُتب المُفسرين! ولكنه الحقّ من ربّ العالمين.

    إذاً يتبيّن لي ولكم أنّه وحيّ من الله وليس من الشيطان أخي طريد حفظك الله وهداك إلى الصراط المُستقيم وأراك الحقّ حقاً ورزقك اتّباعه، فإني لم أعد أُهين من قدرك شيئاً لأني علمت أنّك حقاً باحث عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ فَسَلْ تُجاب من الكتاب بإذن الله العزيز الوهاب.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
    أخوك الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 93425 من الموضوع: لماذا قال نبيّ الله يعقوب سوف أستغفر ولم يدعُ حينها فوراً ؟


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    ـــــــــــــــــــــ


    فتوى الإمام المهديّ بقوله تعالى: {كِدْنَا لِيُوسُفَ}، وقوله: {إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ}، وقوله: {وَالْعَصْرِ ﴿١إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾}
    صدق الله العظــــــيم ..


    لقد تحدثت لشخص عن دعوتكم وهو الان فى مرحلة التدبر والتساؤلات
    أرجو ان يسع صدركم لبعض تساؤلاته
    س / لماذا قال الله فى سورة يوسف
    { فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴿70﴾ قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ﴿71﴾ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ ﴿72﴾ قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ﴿73﴾ قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ ﴿74﴾ قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴿75﴾ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿76﴾ قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ﴿77﴾ } صدق الله العظيم
    وموضع السؤال { كدنا ليوسف } رغم ان يوسف عليه الصلاة والسلام هو من جعل السقاية فى رحل أخيه فى قوله تعالى { فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ }
    وماهو حقيقة القول { قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ } أهو عندما كان صغيرا أُتهم بالسرقة مثلما اُتهم أخيه الان؟
    س2/ ما المقصود من العصر فى قوله تعالى { والعصر إن الانسان لفى خسر } صدق الله العظيم
    وجزاكم الله خيرا
    الاسئلة كما على لسان صاحبى فقط أنا الذى سطرتها بهذه الطريقة وإنما هو باحث وأرجو من الله أن يكون من الانصار السابقين الاخيار كما ارجو من الله هداية جميع الخلائق
    وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد وآله الأطهار وجميع الأنصار للحق في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، سلامُ الله عليكم أحبّتي في الله (السائل والمسؤول) وإليكم الفتوى بالحقّ:

    وموضع السؤال
    {كِدْنَا لِيُوسُفَ} [يوسف:76]، رغم أنّ يوسف عليه الصلاة والسلام هو من جعل السِّقاية فى رحل أخيه فى قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} صدق الله العظيم [يوسف:٧٠].

    والجواب هو: إنَّ اللهَ علّمه بإلهام وحي التفهيم عن كيفية الطريقة التي يستطيع أن يأخذ من إخوته أخاه حتى لا يكيدوا له كما كادوا لأخيه يوسف من قبل، فحين دخل إخوته من أبوابٍ متفرِّقة هيّأَ الله له الفرصة بالإنفراد بأخيه لكي يعرِّفه يوسفُ على نفسه. وقال الله تعالى:
    {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:٦٩].

    ومن ثم علَّمه يوسفُ عن كيفيّة الطّريقة التي يستطيع أن يأخذه منهم بطريقةٍ قانونيةٍ فأخبره أنه سوف يجعل السِّقاية في رحلِهِ حتى يلقي القبض عليه متلبساً، وعلّمه أنّه سوف يقوم بتفتيش أوعية إخوته حتى لا يشكّوا في الأمر، فذلك هو المكر الذي علَّمه الله لعبده يوسف حتى يأخذ أخاه منهم بحجّة أنّه سرق، وليس في ذلك إثمٌ على نبيّ الله يوسف كونها خطّة متفقٌ عليها مسبقاً من قبل التنفيذ، وقد قبِل أخوه تلك الخطّة ونجحت بإذن الله.

    وأما السؤال الآخر الذي تقول فيه:
    وما هو حقيقة القول: {قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ} أهو عندما كان صغيراً أُتُّهِم بالسَّرقة مثلما اُتُّهِم أخيه الآن؟
    ومن ثم تجد الردّ في نفس يوسف عليه الصلاة والسلام أنّه قال إنّهم أشرٌّ مكاناً كونهم مُفترون بالزور والبهتان وقال: الله أعلمُ بما تصفوني به أنّه زورٌ وبهتانٌ، فذلك البيان الحقّ لقول الله تعالى: {قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:٧٧].

    فانظروا لردِّ نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام على افترائِهم عليه بالسرقة، وقال:
    {قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ} صدق الله العظيم، أي الله أعلمُ بما تصفوني به أنّه افتراءٌ وزورٌ وبهتانٌ. وبرغم هذا فللأسف إنّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون يؤكِّدون أنّ يوسف سارق، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون.

    وأما سؤالك الآخر الذي تقول فيه
    :
    س2/ ما المقصود من العصر فى قوله تعالى { والعصر إن الانسان لفي خسر } صدق الله العظيم؟
    والجواب هو: أنّ الله أقسمُ بعصر الحياة الدُنيا؛ أنّ الإنسان لفي خسر في هذه الحياة كون تجارتهم خاسرة؛ الذين لم يعملوا لدار الآخرة من هنا، ولذلك استثنى من الخسارة الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فأولئك يريدون الله والدار الآخرة وتجارتهم تجارة لن تبور.

    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #22  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270977   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,924

    افتراضي

    أبو عائشة
    تحليل فيه المنطق والتدبر بقي علينا استنباط ذلك من كتاب الله هل وصف الله عباده الأخيار بالماكرين كصفة حسنة أو استخلصها لنفسه لأنه صاحبها وخالقها كمثل أن الله هو النافع وهو الضار ...

    فهل اسم الضار يليق بالله بالمنطق ..؟؟ أكيد لا ... ولكن إن لم يكن الله هو الضار والنافع فمن خلق الضرر ؟؟

    الضار ليس من اسماء الله الحسنى ,

    اقتباس المشاركة: 264065 من الموضوع: ردّ المهديّ المنتظَر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حجاج مشاهدة المشاركة
    نريد من اﻻمام اسماء الله الحسنى ﻻن اﻻسماء المشهورة منها الضار وغيرها اسماء ﻻ تقبلها النفس على نفسها فكيف نقبلها على رب العزة سبحان ربك رب الع. عما يصفون

    اخي الكريم اسماء الله الحسنى يجب ان يرد ذكرها في كتاب الله مالم فهي ليست من اسماءه , واسم الضار لم يرد في كتاب الله بل من صفاته بانه كاشف الضر ولكنه ليس اسما ايضا ..

    قال تعالى :
    وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿الأنعام: ١٧﴾

    قال تعالى :
    وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿يونس: ١٠٧﴾

    اقتباس المشاركة: 49169 من الموضوع: ردّ المهديّ المنتظَر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..


    English فارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français



    - 1 -

    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 08 - 1433 هـ
    27 - 06 - 2012 مـ
    04:52 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    ردّ المهديّ المنتظَر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم ( أسس )، وقال الله تعالى:
    {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:109].

    وأرجو أن تكون من أصحاب المسجد الأول وسراجاً منيراً للأمّة، وما دمت مشهوراً من خطباء المنابر ودَخلتْ صورتُك كثيراً من بيوت المسلمين عن طريق الفضائيات فنحن نرحب بفضيلتكم للحوار في ركنٍ من أركان الإسلام ألا وهي الصلاة التي جعلها الله الصلة بين العبيد والربّ المعبود، ولسوف نفصّلها تفصيلاً بإذن الله ومن محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب ولكن بشرط أن تقوم بتنزيل صورتك واسمك بالحقّ، ولسوف ننظر هل حقاً دخلت الديار بصورتك عن طريق الفضائيات وشاهدناك في التلفاز كونه لا حِلّ لقسمك غير هذا إنك من الذين يظهرون في الفضائيات. فأهلاً وسهلاً ومرحباً بأخي الكريم، ونأمر الأنصار أن يحترموك ويقيمون لك وزناً ولكن كن جدياً فالأمر نبأٌ عظيمٌ وحوار في دين الله فلا تُخفِ نفسك، ومما تخاف يا رجل؟ ويا عجبي من كثير من علماء الأمّة ممن أظهرهم الله على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتجرأ أحد المشايخ المشهورين أن يقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ ليحاور الإمام ناصر محمد اليماني في ركن الصلاة عمود الدين.

    وربما ( أسس ) يودّ أن يقول: "ولماذا لم تستكمل بيان الصلاة للأنصار يا ناصر محمد أولى من أن تبيّنها لشيخٍ مشهورٍ ولم يكن من أنصارك؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: يا رجل إنّ الإمام المهديّ لا يريد أن يزيدكم فرقةً جديدةً إلى فرقكم كوني لو أبيّنها جميعاً وآمر أنصاري بالالتزام بتطبيق بيان الصلاة بالحقّ فسوف يضطروا أن يهجروا بيوت الله مساجد المسلمين فيصلوا في بيوتهم مما سوف يضرّ الدعوة المهديّة، فيقول الناس: كان فلان يصلي الصلوات الخمس في المسجد حتى إذا اتّبع الإمام ناصر محمد اليماني فأصبح لا يصلي في بيت الله ولا فرضاً واحداً من فروض الصلوات، ومن ثم يظنّ الناس أنّ ناصر محمد اليماني يضلُّ الأمّة، ويزيد الناس من ناصر محمد نفوراً كبيراً فلا يطّلعون على بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد ويحكمون عليه أنه على ضلالٍ مبينٍ، فيظلمون أنفسهم ويُعرِضُون عن دعوة الحقّ من ربهم، ولذلك لم نشأ أن نكمل بيان الصلوات لأحبتي الأنصار وأمرناهم أن يُصلّوا كما يُصلّي أهل السّنة والجماعة حتى ولو كانت صلاتهم فيها زيادة في الركعات فسوف تكتب لهم نافلةً عند ربهم، ويتقبل الله صلوات المسلمين حتى ولو كان فيها اختلافاً فأهم شيء أن تكون خالية من الشرك بالله فلا يدعوا مع الله أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}صدق الله العظيم [الجن:18].

    فالأهم أنّنا أخرجناهم من الظلمات إلى النور فلا يدعون مع الله أحداً ولا يرجون شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، وطهّرناهم من رجس الشيطان بالبيان الحقّ للقرآن تطهيراً، فأصبحت عبادتهم لربّهم عبادة بالحقّ وليست عادةً بل قدّروا الله حقّ قدره فاتخذوا رضوان الله غاية بسبب عظيم الحبّ في قلوبهم لربّهم وحبّ الله لهم، فارتقت عبادتهم لربّهم عن المادة في الدنيا والآخرة، ولا يجتمع حبُّ الله الأعظم والمادة في قلوب عبيده، وذلك أعظم فضل من الله في الكتاب آتاه قوماً يحبّهم ويحبّونه أعظم من حبّهم لملكوت ربِّهم في الدنيا والآخرة.

    وأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنهم لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة ومثله معه ومثله معه مهما زاد ومهما كان ومهما يكون ملكاً بلا حدود فيؤتيه الله لكلّ واحدٍ من قوم يحبّهم الله ويحبّونه إنهم لن يرضوا حتى يتحقق النعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين رضاء نفس ربّهم أرحم الراحمين، وذلك من عظيم حبّهم لربهم تجاوز المادة في الدنيا والآخرة، وقالوا: وكيف نرضى بجنات النعيم ونستمتع بالحور العين وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين! ولربّما يودّ الرجل الذي أرجو أن يكون قلبه أُسِس على التقوى أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل وهل تزعم أنّ الله يتحسر على الكفار المفسدين في الأرض المعرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم فيتحسر عليهم ربّهم في هذه الحياة؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أعوذ بالله أن أقول على الله غير الحقّ، بل غاضبٌ اللهُ على الكفارِ في هذه الحياة وكافةِ المعرضين عن اتّباع الحقّ من ربّهم، ولم أجد أنّ الله يتحسر عليهم شيئاً سبحانه! بل غاضب عليهم ويمقتهم أكبر من مقت المتقين للكافرين، ولا ينبغي أن تأتي الحسرة في نفس الله عليهم من قبل أن تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرطوا في جنب ربهم، وإنما تأتي الحسرة في أنفسهم من بعد أن يأتيهم عذاب ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فانظر يا (أسس) متى حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، وتجد في محكم الكتاب أنه من بعد حدوث صيحة العذاب عليهم من ربهم فيقول أحدهم: وقال الله تعالى:
    {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم، وأين فتوى الله في محكم كتابه أنّه متحسر على المعرضين الضالين الذين أهلكهم بسبب إعراضهم عن دعوة رسل الله؟ فهاتِ برهانك إن كنت من الصادقين. ومن ثم يترك المهديّ المنتظَر الجواب من الرب مباشرة من محكم الكتاب: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يتبيّن لعبيد النعيم الأعظم أنّ ربهم متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده المعذَّبين النادمين، ومن ثم قالوا: "إذاً فماذا نبغي من جنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يرضى، وإن لم يرضَ فلماذا خلقنا الله سبحانه؟ فهل لكي نستمتع بالحور العين وجنات النعيم؟". ومن ثم وجدوا الجواب من ربهم في محكم الكتاب عن الحكمة من خلقهم أنه لم يخلقهم لكي يدخلهم جنات النعيم ولا لكي يعذبهم في نار الجحيم، وقال الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    فهل ترى قوم يحبّهم الله ويحبّونه ضلّوا عن الصراط المستقيم بسبب أنّهم اتّخذوا رضوان الله النعيم الأكبر غاية وليس وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر جنات النعيم؟ وهيهات هيهات.. وأقسم بالله العظيم أنهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله هو النعيم الأكبر وأنّ الجنة هي النعيم الأصغر، فكيف يتخذون النعيم الأكبر وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر! ألم يُفتِكم الله في محكم كتابه إنّ رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته؟ وقال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}صدق الله العظيم [التوبة:72].

    والسؤال الذي يوجهه الإمام المهديّ عن حقيقة اسم الله الأعظم إلى كافة المسلمين: فهل ترون أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور الذين اتخذوا رضوان نفس ربهم على عباده غاية في أنفسهم ثابتة في الدنيا والآخرة أنّهم ضلّوا عن الصراط المستقيم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. ألا والله الذي لا إله غيره إنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه حقاً وجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من جنته لا شك ولا ريب، ولذلك اتخذوا رضوان الله غاية أولئك سوف يفتي المهديّ المنتظَر كافة البشر في شأن قوم يحبّهم الله ويحبّونه، وأقول: أقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنهم لن يرضوا بملكوت ربّهم أجمعين في الدنيا والآخرة حتى يحقق لهم النعيم الأعظم ويرضى، وهم على ذلك لمن الشاهدين شهادة الحقّ اليقين أنّ الإمام المهديّ أفتى في شأنهم بالحق وبين للناس حقيقة خفية في أنفسهم لا يعلم بها إلا الله في أنفسهم،
    وتلك آية المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم وهي أكبر آية في الكتاب على الإطلاق، فليس أكبر من آية النعيم الأعظم آية في الوجود كله... سبحان الله العظيم وتعالى علوَّا كبيراً.

    ولن يثبت مع الإمام المهديّ في الدنيا والآخرة غير قوم يحبّهم الله ويحبّونه اجتمعوا على حبّ الله من بقاع الأرض الشتى، ألا والله الذي لا إله غيره إنّه ليغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم ومكانتهم من ربِّهم وهم ليسوا بأنبياء ولم يكونوا ممن يبتغون الشهادة في سبيل الله، ولذلك فليسوا من الشهداء كونهم لا يتمنون لقاء الكافرين ليقتلوهم ويسفكون دماءهم، بل اتّبعوا الأحبّ إلى نفس الله فتمنوا هداهم، ولا تجدنهم يتمنون قتال الكافرين وسفك دماءهم أو ليقتلهم الكافرون ليدخلوا الجنّة بل يتمنون هدى الأمّة كلها، وجعلوا هدف هدى الناس جميعاً هدفهم يعملون الليل والنهار على تحقيق هذا الهدف السامي والعظيم، أولئك رحمة من الله للأمّة، كم تجهلون قدرهم ولا تحيطون بسرهم. وأقسم بالله العظيم أنّ تلك حقيقة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه الذين وعدكم الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد أفلا ترى أنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه يتمنون قتال الكافرين ليسفكوا دماءهم فلا يحرصوا على هداهم، والدليل قول الله تعالى:
    {أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} صدق الله العظيم؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: والله لا أعلم إلا أنّهم يتمنون لقاء شياطين الجنّ والإنس ولا يتمنون قتال الكافرين من الضالين الذين لا يعلمون، وأما جهادهم المقصود في هذه الآية إنه جهادهم بدعوة البشر إلى تحقيق النعيم الأعظم لا يخافون في الله لومة لائم، وإنما اللوم لا يكون في القتال بل يكون في الدعوة فيلومونهم الذين لا يعلمون سرّ دعوتهم الحقّ، ألا والله أن أعظم فضل من الله على عباده في الكتاب هو الفضل الذي آتاه قوماً يحبّهم ويحبّونه، فهل تجدونه ذكر في عبادتهم جنة ولا ناراً؟ بل ذكر السرّ في عبادتهم لربهم بسبب عظيم حبّهم لربهم تجاوز حبّ المادة مهما تكون فيرونها حقيرةً وصغيرةً في الدنيا والآخرة، فلن يرضوا في أنفسهم حتى يرضى حبيبهم ولذلك لم تجدوا الله ذكر في موضع ذكرهم لا جنة ولا ناراً. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ ذلك أعظم فضل في الكتاب أن يجعل عبادتهم لربهم تطهرت من الماديات تطهيراً:
    {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، فهل ذكر جنة النعيم في موضع ذكرهم في الكتاب أنّها هي فضل الله عليهم العظيم؟ كلا وربي بل {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ذلك هو الفضل الأعظم في الكتاب، ولذلك قال الله تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما هو ذلك الفضل المقصود؟" ومن ثم نترك الجواب مباشرة من الربّ في محكم الكتاب: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ، ولكن حبّهم لربهم عَظُمَ حتى تجاوز المادة فاتّخذوا رضوان الله غاية ولن يرضوا حتى يرضى، فكونوا على ذلك من الشاهدين.

    وإن لله مائة اسم وعلّم الأنبياء للأمم منها 99 اسماً وخصّ الله الإمام المهديّ المنتظَر أن يُعرّف للبشر حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده، وفي ذلك سرّ الإمام المهديّ المنتظَر لو كنتم توقنون. ولربّما يودّ الذين يلحدون في أسماء الله أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد إنّما ذلك الاسم الأعظم الذي إنْ دُعي به الرب أجاب". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي: لا فرق بين أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى علواً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلله الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} [الأعراف:180].
    وقال تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الله أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    فكيف تعتقدون إنّ اسم الله الأعظم أنَّ من عَلِمَهُ ثمّ يدعو الله به إلا وأجابه الربّ؟ أليست تلك العقيدة الباطل تفريقٌ بين أسماء الله يا معشر خطباء المنابر ومفتي الديار؟ بل يجيبكم الله بأيّ اسمٍ تدعونه به من أسمائه الحسنى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الله أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} صدق الله العظيم، ولكن من عظيم جهلكم أنّكم ظننتم أنّ اسم الله الأعظم هو أعظم من أسمائه الحسنى الأخرى، وإنكم لكاذبون يا من تقولون على الله ما لا تعلمون. ولسوف يفتيكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لماذا يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم فليس أنه أعظمُ من أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى إلهٌ واحدٌ فلا فرق في أسماء الله الحسنى، وإنما يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم كون سرّه في نفسه جعله صفة لرضوان نفسه على عباده، والذين قدروا ربّهم حقّ قدره سوف يجدون رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم كونه صفة رضوان الله على عباده فيجدون أنه حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم جنته حقاً كما أفتاهم في محكم كتابه أنّ رضوان الله على عباده نعيم أكبر من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد أولي الألباب فيقول: "إن كنت حقاً المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب فسوف نجد القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أنه قد بعثهم للعالمين يدعون المسلمين والناس أجمعين على بصيرةٍ من ربهم فصفهم لنا يا ناصر محمد اليماني حتى نعرفهم من بين الدعاة إلى الله". ومن ثمّ يترك الإمام المهديّ للربّ الجواب على السائلين في محكم الكتاب:
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم، فلن تجدونهم يتكلمون عن الجنة ونعيمها؛ بل يدعون الناس إلى النعيم الأعظم منها أن يتخذوا رضوان الله غاية، وعلّموهم أن ذلك سوف يجدونه هو حقاً النعيم الأعظم من جنته. ولكن هذه الحقيقة لن يدركها إلا أصحاب الحبّ الأعظم في الكتاب الذين استجابوا لدعوة الإمام المهديّ إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة، ومن ثم يجدون في أنفسهم الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده هو حقاً النعيم الأعظم من نعيم ملكوت الدنيا والآخرة، وإذا لم يوجد هذا الوصف لقوم يحبّهم الله ويحبّونه في هذه الأمّة فلست الإمام المهديّ المنتظَر فكونوا على ذلك من الشاهدين، وإنهم ليعلمون علم اليقين لا شك ولا ريب إنّ الإمام المهديّ المنتظَر هو حقاً الإمام ناصر محمد اليماني من قبل أن يرون وجهه على الواقع الحقيقي وإنما في الصور شاهدوه فما الذي جعلهم موقنين أنّه الإمام المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب؟ والجواب بالحق: إن سرّ يقينهم هو في الآية التي أيّد الله بها المهديّ المنتظَر لم ترها أعينهم ولم تسمعها آذانهم برغم أنّها أعظم آية في الكتاب على الإطلاق وأكبر آية في الكتاب على الإطلاق بل أعظم من ملكوت آيات الله الكبرى جميعاً في الدنيا والآخرة، وتلك الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك لن يرضوا بملكوت آيات الله جميعاً في الدنيا ولا بملكوت آيات الله جميعاً في الآخرة حتى يرضى ربهم في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وسبب حسرة الله في نفسه على النادمين من عباده الضالين هو بسبب صفة الرحمة في نفس الله ذلكم الله ربكم أرحم الراحمين فاعبدوه حتى يأتيكم اليقين، وسلام ٌعلى المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا (أسس)! فبرغم اسمك وكأنّه اسمُ المستهزئ إلا أنْ تقصد أنّ لك قلبٌ أُسِّسَ على التقوى فنعم الرجل، والله أعلم بما في نفسك وإلى ربك إيابك وعليه حسابك. ولربما أسس يود أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فهل تظن أن أنصارك قوم يحبّهم الله ويحبّونه أنهم يحبون الله أعظم من رسله وأنبيائه؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: حاشا لله ربّ العالمين، وتالله إنهم ليحبون ربهم بالحبّ الأعظم، ألا والله العظيم لو علم الأنبياء والرسل بحسرة الله في نفسه على عباده من بعد أن يجيب دعوتهم على أقوامهم فيهلكهم إذاً لما دعا نبي على قومه قط حتى يهديهم الله، وإنما القوم الذين يحبّهم الله ويحبونه علّمهم الإمام المهديّ أنّ الله أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين من بعد صيحة العذاب أو الذين ماتوا وهم على ضلالٍ مبينٍ فصاروا من المعذبين النادمين. ومن ثم قال أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قوم يحبّهم الله ويحبّونه قالوا: "إذاً فكيف نرضى بجنات النعيم والحور العين وحبيبنا الرحمن الرحيم متحسر وحزين في نفسه على عباده الضالين! ونعوذ بالله ربّ العالمين أن نرضى بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبنا الرحمن الرحيم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني وأقول: هيا جاهدوا بالدعوة إلى تحقيق رضوان النعيم الأعظم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ ولا تخافوا في الله لومة لائم ولكن حسب جهدكم وفي نطاق قدرتكم ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فأنتم تريدون الله راضياً في نفسه وقد علمتم أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر، وحتى يتحقق رضوان الله في نفسه فلا بد أن تجاهدوا بالدعوة إلى الله على بصيرة من ربكم حتى تجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم يعبدون الله لا يشركون به شيئاً فيرضى.

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.. فكوكب العذاب على الأبواب، فليتّبع البشر البيان الحقّ للذِّكر الذي يحاجهم به المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله على البشر، وإن أعرضوا وقالوا: "يا ناصر محمد إنك كذاب أشر" فسوف يعلمون ليلة مرور كوكب سقر اللواحة للبشر من عصر إلى آخر أيّنا الكذاب الأشر. ليلةٌ يسبق الليل النهار؛ ليلةُ اكتمال البدر في أحد الأشهر؛ ليلةٌ يُظهر الله المهديّ المنتظَر على كافة البشر في ليلة وهم صاغرون المعرضون عن البيان الحقّ للقرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده الإمام؛ المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 87397 من الموضوع: احمد عمرو یفتح صفحة جدیدة للحوار مع الامام ناصر محمد الیمانی



    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 04 - 1434 هـ
    24 - 02 - 2013 مـ
    06:45 صــــباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    وما يلي أسئلةٌ موجهةٌ من فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو إلى الإمام ناصر محمد اليماني كما يلي بالحقّ من غير تحريفٍ ولا تزييف :


    1- ذكرت أن صفات الله منها أزلية ومنها نفسية تتغير وليست أزلية وعليه يمكن أن تزول ويمكن أن يكتسب الله صفة لم تكن فيه من قبل!! فما هو البيان الحق من الذكر الحكيم على قولك غير أزلية؟
    2- هل صفات الله يمكن أن نشتق منها اسماً لله من ذات أنفسنا ونسميه بالاسم الجديد المشتق من الصفة؟ أم إنه يجب علينا أن نلتزم بنص من القرآن وبنص من السنة الصحيحة الموافقة للقرآن عند تسميتنا لله؟
    3- هل يكمن أن تحدد لنا أيّاً من صفات الله أزلية وأيّاً منها غير أزلية؟
    4- هل تؤمن بصفات الله وأسمائه بما تحمله من معنى كما هي نصاً دون تأويل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تكييف؟ أم إنك تقول أنه يجوز أحد هذه الأشياء الخمسة في شرحنا لأسماء الله وصفاته، التأويل أو التحريف أو التعطيل أو التشبيه أو التكييف؟ أرجو تحديد من منهم أنت موافق أن تفعله مع الأسماء والصفات؟ إن كنت مجيزاً لأحدها.
    5- هل تؤمن بأن الله هو الخالق قبل أن يخلق الخلق؟ أقصد أن الله لم يكتسب اسم الخالق بعد أن خلقهم بل كان الخالق قبل أن يخلق أحداً، هل تؤمن بذلك؟ هل تؤمن بأن الله هوالسميع قبل أن يوجد من يسمعهم الله في الوجود؟ هل تؤمن بأن الله هو الخبير قبل أن يوجد في الوجود أحد غيره ليخبره؟ هل تؤمن بأن الله هو الرحيم قبل أن يوجد في الوجود أحد غيره ليرحمه؟ هل تؤمن بأن الله هو المنعم قبل أن يوجد في الوجود أحد غيره ينعم عليهم؟ هل تؤمن بأن الله هو المنعم قبل أن يوجد نعيم في الكون أساساً؟
    6- هل أسماء الله سبحانه وتعالى كذلك منها أزلية ومنها غير أزلية؟ وركز لم نسألك الذاتية والنفسية. بل سألناك الأزلية منها وغير الأزلي منها.
    7- قلت وكررت مراراً وأمرت أنصارك أن يكرروها الآن كإثبات على قولك أنك لن ترضى حتى يرضى الله! هل تقصد أن الله ليس راضياً في نفسه الآن؟ 8- قلت وكررت مراراً أنك لن ترضى حتى يرضى، فإن كان جوابك على السؤال 7 بالإيجاب وقلت نعم الله ليس راضياً الآن في نفسه، فأرجو أن تجيب على هذا البند: لن ترضى حتى يرضى فهل تعني أنك لستَ راضياً الآن بما قسّمه لك الله في الدنيا من أي نعيم في الدنيا أعطاك الله إياه فإنك لستَ راضياً به، فكيف ترضى وحبيب قلبك الله حزين ومتحسر الآن وحزين؟ فكيف سيهنأ لك العيش في النعيم الدنيوي الذي أعطاك الله إياه وجعلك شيخ قبيلة معروفة في اليمن وجعلك الإمام المهدي وجعلك خليفته وكل هذا النعيم الذي أنت فيه الآن كيف تهنأ فيه وحبيب قلبك حزين؟ فهل أنت لستَ راضياً الآن بما قسّمه الله لك من النعيم في الدنيا؟
    9- هل تؤمن بأن الإنسان مخلوق وبأن أعماله مخلوقة من قبل الخالق الرحمن عز وجل؟ وعليه هل تؤمن بأن الأمور المعنوية في الإنسان من الحزن والفرح والغضب والرضى في نفس المرء هل تؤمن أنها مخلوقة من قبل الله خلقها الله في نفس البشر؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وأئمة الكتاب وجميع المسلمين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأِ الأعلى إلى يوم الدين، أما بعد..

    ويا فضيلة الدكتور أحمد عمرو المكرم والمحترم، لقد ألقيتَ إلينا أسئلة ولكلّ سؤالٍ لدينا جوابٌ مفصّلٌ بالصفحات، ولكنّي سوف أُلقي إليك بالجواب المختصر من محكم الذكر ذكرى لأولي الأبصار لعلهم يتّقون. ونبدأ بالجواب على السؤال الأول الذي يقول فيه الدكتور أحمد عمرو ما يلي:
    1- ذكرت أن صفات الله منها أزلية ومنها نفسية تتغير وليست أزلية وعليه يمكن أن تزول ويمكن أن يكتسب الله صفة لم تكن فيه من قبل!! فما هو البيان الحق من الذِّكر الحكيم على قولك غير أزلية؟

    ومن ثم يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول: يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو، إنّك تعلم المقصود بالأزل القديم وأنّه الأول قبل كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [الحديد:3].

    وأشهد لله أنّ صفة رضوان الله على عباده من أسماء صفاته النفسيّة وأنّه في نفسه لا راضٍ ولا غضبان من قبل أن يخلق الخلق إلا من بعد أن خلق الخلق، فالذين عبدوا الله وحده لا شريك له رضي الله عنهم والذين كفروا وأشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً باءوا بغضبٍ من الله.


    ويا دكتور أحمد عمرو، إنّك تصف الله أنّه غاضبٌ من قبل أن يخلق الخلق، ومن ثم أقول لك فبأيّ حقٍّ يغضب الله على عباده من قبل أن يخلقهم سبحانه؟ وحتى ولو كان يعلم بما سوف يفعلون فلا ينبغي له أن يغضب من قبل أن يعملوا ما يغضبه ويقيم الحجّة عليهم بالحقّ من غير ظلمٍ؛ بل يرسل إليهم رسله من قبل أن ينالهم غضب من ربّهم، ولا ينبغي لله أن يغضب عليهم وهم لا يعلمون ما حرّم الله عليهم؛ بل يغضب الله عليهم من بعد أن يُبيّن لهم حدود الله، فمن تعدّى حدود الله بغياً فقد ظلم نفسه وغضب الله عليه حتى يتوب إلى ربّه متاباً، ثم يرضى عليه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. إذاً الله لا يغضب على العبيد إلا من بعد ما يبيّن لهم حدوده عن طريق رسل الله إليهم حتى لا تكون لهم الحجّة على ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:165].

    حتى إذا بعث الله إليهم رسله ودعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأبوا إلا أن يعبدوا ما وجدوا عليه آباءهم فمن ثم يقع عليهم في نفس الله الغضب بسبب شركهم بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُمْ رِ‌جْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُ‌وا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِ‌ينَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وأمّا الرضوان فيأتي في نفس الله على الذين اتّبعوا داعي الحقّ من ربّهم حين الاتّباع. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:100].

    ومن نكث عهده فقد استبدل رضوان الله بغضبه ومأواه جهنّم وساءت مصيراً.

    ويا أحمد عمرو، إن صفات الله الأزليّة أنّه الأحدُ لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد لكونه ذي القوة المتين، ومن صفاته الأزليّة في نفسه أنّه الكريم الرحيم. ومن أسماء صفاته ما جعله الله وصفاً لحقيقة كافة أسماء ذاته وأسماء صفاته ألا وهو الاسم (العظيم)، فهو كذلك من أسماء صفات الربّ الأزليّة ولكنّه وصفٌ لكافة أسماء الذات وأسماء الصفات لكونه هو الله العليّ العظيم في حجم ذاته سبحانه، كون الله في ذاته أكبر من كل شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    وكذلك الأعظم في رحمته والأعظم في كرمه والأعظم في عفوه والأعظم في قوته والأعظم في قدرته والأعظم في كافة صفاته العظمى، وكلُّ صفاته عظمى إن هذا لهو حقّ اليقين فسبح باسم ربك العظيم.

    وأما صفة الرضوان في نفسه فهذه الصفة جعل الله تحقيقها في نفسه بسبب عباده حتى لا تكن لهم الحجّة على ربّهم، فمنهم من يسعى إلى تحقيق رضوان ربّه عليه. تصديقاً لقول الله تعالى على لسان نبيّه موسى صلّى الله عليه وعلى آل موسى وآل هارون وأسلّم تسليماً، وقال الله تعالى: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:84].

    ومنهم من كرهوا رضوان الله واتّبعوا ما يسخط الله فغضب الله عليهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} صدق الله العظيم [محمد:28]، فانظر لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} صدق الله العظيم، فالخيار لهم من بعد أن بيّن الله لهم ما يرضى به لعباده وبيّن لهم ما لا يرضى به لعباده ويُسخط نفسه، فالذين اتّبعوا ما يحبّه الله ويرضى به لعباده أحبّهم الله ورضي عنهم وأرضاهم بما يتمنّونه من ربّهم؛ إنّه عظيمٌ كريمٌ. وأمّا الذين كرهوا رضوان الله واتّبعوا ما يسخطه غَضِبَ الله عليهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً، تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} صدق الله العظيم، ولكن حبيبي في الله الدكتور أحمد عمرو يفتي أنّ غضب الله ورضوانه موجودان في نفسه منذ الأزل الأول من قبل أن يخلق الله الخلق، ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أفتي بالحقّ عن حقيقة حال نفس الله سبحانه من قبل أن يخلق الخلق فرضوانه صفر وغضبه صفر لكونه على من يغضب وعلى من يرضى وهو الأول ليس قبله شيء يرضى عليه وليس قبله شيء يغضب عليه! فلم يخلق الخلق بعد ولم يفعلوا بعد ما يغضبه أو يرضيه، فكيف يغضب على عباده من قبل أن يخلقهم ومن قبل أن يقيم عليهم الحجّة ببعث رسل الله إليهم حتى إذا أعرضوا عن دعوة الحقّ من ربّهم! فهنا يقع عليهم غضبٌ في نفس الله بالحقّ من غير ظلمٍ، ثم يعذبهم الله ويحكم بينهم وبين أوليائه بالحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُمْ رِ‌جْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ فَانتَظِرُ‌وا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِ‌ينَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ومن أغضب نفس الله فسوف يبوء بعذابٍ عظيمٍ إلا أن يتوب إلى ربّه من قبل موته فيغفر الله له إنّ ربّي بعباده رؤوفٌ رحيمٌ، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} صدق الله العظيم [آل عمران:30].
    أي يحذّركم أن تُغضِبوا نفس الله لكون الهدف من خلقهم يكمن في نفس الله، ولكنّه ليس بغاضبٍ في نفسه عليهم من قبل إقامة الحجّة عليهم ببعث رسله، ولذلك يرسل إليهم رسله ليبيّنوا لهم ما يغضب نفس الله وما يرضي نفسه سبحانه، ولذلك يحذّر عباده أن يتّبعوا ما يُسخط نفسَه فيعذّبهم عذاباً عظيماً ويلقيهم في نار الجّحيم.
    انتهى الجواب عن السؤال الأول.

    ومن ثم نأتي لسؤال الدكتور أحمد عمرو رقم 2 الذي يقول فيه ما يلي:
    2- هل صفات الله يمكن أن نشتق منها اسماً لله من ذات أنفسنا ونسميه بالاسم الجديد المشتق من الصفة؟ أم إنه يجب علينا أن نلتزم بنص من القرآن وبنص من السنة الصحيحة الموافقة للقرآن عند تسميتنا لله؟

    والجواب إلى أولي الألباب: لا ينبغي تسميّة الله بغير أسماء ذاته وأسماء صفاته الحسنى كما بيّنها الله في محكم كتاب وفي السُّنة النبويّة الحقّ، ولا ينبغي أن نأتي له باسمٍ لم يكن من أسمائه الحسنى أو من أسماء صفاته العظمى. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:180].

    وكذلك من أسماء ذاته ما يوصف به صفات الربّ الظاهريّة والباطنيّة مثال الاسم (الأكبر)، فهذا من أسماء الله الحسنى، وهذا الاسم من صفات الربّ الظاهريّة، وهذا الاسم يوصف الله به بأنّه أكبر في ذاته من كافة خلقه أجمعين، فلا يوجد شيء في خلق الله يساويه في الحجم سبحانه، ولذلك أمر عباده أن يقولوا في صلواتهم: (( الله أَكبر )). أي الله أكبر من كافة خلقه أجمعين سبحانه وتعالى، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    وكذلك أمركم الله أن تقولوا في الصلوات (( الله أَكبر )) لكون رضوان نفس الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنّته التي عرضها السماوات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]

    فهو الأكبر في ذاته سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! وهو الأكبر في نعيم رضوان نفسه على عباده، فقدِّروا الله حقّ قدره إن كنتم إيّاه تعبدون.
    ونكتفي بهذا القدر من الإجابة عن سؤالين اثنين وإن شاء الله نستكمل إجابات الأسئلة الأخرى في فرصةٍ أخرى بإذن الله السميع العليم، ومن ثمّ نقيم الحجّة بالحقّ على فضيلة الدكتور أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين وعداً غير مكذوب بإذن الله السميع العليم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _____________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #23  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270978   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,924

    افتراضي

    وعند وصولكم لهذه المرحلة من البيان والحجة قد يرجع المناظر معكم إلى التفسير الدارج لهذه الآية ومواصلة منه في انكار حال الحزن في ذات الله على عباده الكافرين فيقول :
    إنما الأسف مقصود به الغضب " فَلَمَّا (أغضبونا) انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ"
    قتقيمون عليهم الحجة بإذن الله من كتاب الله :
    وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) سورة الأعراف (150) صدق الله العظيم
    ويتجلى بكل وضوح كيف فصل الله بين الصفتين (الغضب والحزن) بوصف حال نبي الله موسى صلوات الله وسلامه عليه فليس الغضب والحزن سواء وإلا ما ذكرا في كتاب الله تباعا .
    فهل كان يعقوب غاضبا من يوسف عليهم السلام
    قال تعالى :
    وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿يوسف: ٨٤﴾

    اقتباس المشاركة: 4225 من الموضوع: لماذا قال نبيّ الله يعقوب سوف أستغفر ولم يدعُ حينها فوراً ؟


    - 2 -
    الإمام ناصرمحمد اليماني
    04 - 04 - 1431 هـ
    19 - 03 - 2010 مـ
    05:09 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    أوحى الله إلى يوسف وإلى يعقوب بوحي التفهيم إلى القلب مُباشرةً
    وكذلك يتلقّى الإمام ناصر مُحمد اليماني وحيَ التَّفهيم للبيان الحقّ للقرآن العظيم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    إنّها الحاجة التي في نفس يعقوب قضاها، وذلك لأنّ الله أوحى إلى يعقوب بوحي التفهيم أنّ الذي طلب أخ لهم من أبيهم أنّه يوسف، فعَلِم يعقوب أنّ الله أصدق يوسف رؤياه بالحقّ وأنّه ذاته عزيزُ مصر، ويريد يعقوب أن يطمئِن قلبه أنّه يوسف ولعله بعث بطلب أخيه بنيامين لكي يرسله إلى أبيه ويخبره بأنّه يوسف، وبسبب هذا الظنّ من يعقوب أراد أن يُهيئ ليوسف فرصة لكي يستطيع أن يُكلِّم يوسف أخاه على انفرادٍ من إخوته سراً بالخبر لكي يخبره عند عودته، ولكن يعقوب أظهر أنّه يخشى عليهم من الحسد لجمالهم ولفت النظر إليهم حين يدخلون جميعاً من بابٍ واحدٍ إلى الرجل الذي طلب منهم أخاً لهم من أبيهم وحتى لا تُصيبهم العين أمَرَهم أن يدخلوا من أبوابٍ متفرِّقةٍ، ولكنّ يعقوب يعلم أنّه لا يُغني عنهم من الله شيئاً إنْ أراد الله أن يُصيبهم بسوءٍ، وإنّما حاجةً في نفس يعقوب قضاها، وهي أنّ يعقوب يريد أن يُهيئ الفرصة ليوسف ليُكلم أخاه على انفرادٍ، وانقضت الحكمة بنجاحٍ وفعلاً هيَّأ يعقوب بهذه الحكمة الفرصة ليوسف ليُكلم أخاه على انفرادٍ. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (68) وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (69)} صدق الله العظيم [يوسف].

    وقد عادت الفرحة إلى نفس يعقوب وقلبه مُطمئِنٌ أنَّ الذي أرسل لأخ لهم من أبيهم أنّه يوسف وأنّ الله قد أصدقه الرؤيا بالحقّ وقد صار عزيز مصر، وكان يُعدُّ الأيام والليالي لعودة أبنائِه لكي يخبره بنيامين بالبشرى، وإذا هم رجعوا ولم يعُد معهم بنيامين وهو كان منتظراً البشرى بيوسف وإذا بنيامين لم يُعد، ولكن كانت الصدمة كبيرة فقد عادت الفرحة إلى نفسه أنّه وجد يوسف ولذلك بعد عودتهم قال:
    {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف:84]، برغم أنّ يوسف ضاع قبل زمنٍ طويلٍ ولماذا تأسّف عليه بعد عودتهم من مصر حتى ابيضَّت عيناه من الحزن من عظمة الصدمة؟ وذلك لأنه كان ينتظر البشرى بوجود يوسف ولكنه تأكد من أصحاب قافلة العِير التي أقبلوا فيها أنّ أولاده صادقون وأنّ بنيامين سَرق وأخذه عزيز مصر، ومن ثم عاد الله إليه وحي التفهيم يؤكد له أنّ الرجل الذي قبض أخيه إنه يوسف وإنما يخشى عليه أن يقتله إخوته أو يلقوه في غيابت الجبّ كما فعلوا به من قبل، وأخبرهم أنّ ذلك الرجل أنّه يوسف وأمرهم أن يذهبوا مرةً أخرى إلى مصر فيتحسَّسوا من يوسف وأخيه عنده وأنهم لا ييأسوا من رحمة الله، وقال الله تعالى: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:87].

    ولكنّهم ذهبوا ولم يتحسّسوا من يوسف ولا أخيه، وكذلك لا يُصدِّقون أباهم أنّ ذلك الرجل عزيزُ مصر أنّه يوسف! فهذا مُستحيلٌ أن يصبح عزيز مصر أخوهم يوسف الذي ألقوه في غيابت الجبّ. وقبل أن نكمل نعود لبيان قوله تعالى:
    {وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف].

    وذلك بعد أن ألقوهُ في غيابتِ الجُبِّ أوحى الله إلى يوسف بوحي التفهيم وليس بوحي التكليم من وراء حجاب ولا بوحي الإرسال عن طريق جبريل؛ بل بوحي التفهيم إلى القلب مُباشرةً إلى قلب يوسف ليُطْمئِنَه أنه لن يتخلى عنه، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم عسى الله أن يصدقه الرؤيا بالحقّ فيعزّه فيلقى إخوته يوماً ما وهو ذو عزٍّ وجاهٍ وسلطانٍ ثم لا يعرفونه ولا يشعرون أنّ هذا الرجل يوسف ومن ثم يُذكِّرهُم بما صنعوا بيوسف ومن ثم يعرفونه أنّه يوسف وذلك هو معنى قوله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [يوسف:15]، أي لتُذكِّرهم بصنيعهم هذا وأنت في موقع عزٍّ كبيرٍ ولذلك لا يشعرون إنّك أنت يوسف وهم في موقع ذُلٍّ وهو أن يطلبوا الصدقة. فانظروا التصديق لوحي التفهيم هذا، وقال الله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ(89) قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [يوسف].

    وكذلك يتلقّى الإمام ناصر مُحمد اليماني وحيَ التَّفهيم للبيان الحقّ للقرآن العظيم فلا تستطيعون أن تأتوا ببيانٍ أحسنَ من بيان الإمام المهديّ بالحقّ وخيراً تأويلاً لو تعمَّرتم خمسين ألف سنة لأنّه الحقّ، وهل بعد الحقّ إلا الضلال؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو الصالحين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 102663 من الموضوع: ردّ الإمام على محب المهديّ: جبريل عليه الصلاة والسلام من الملائكة العظام في الخليقة..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 8 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 09 -1428 هـ
    10 - 10 - 2007 مـ
    08:37 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    وحيّ التفهيم هو مباشرة من الحيّ القيّوم إلى القلب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، ثم أمّا بعد..
    إلى حبيبي الذي يُدعى محب المهديّ المنتظَر الحقّ، لقد جاءك من ربّك الحقّ فلا تكن من المُمترين، وأما سؤالك كيف علمتُ بمكان التابوت وما فيه ومن حوله فلن تُصدّقني لو افترضنا بأنّه قد علمني بمكانه جبريل! بل لن تُصدّقني حتى لو افترضنا بأنّ الله كلّمني تكليماً من وراءِ الحجاب فأخبرني بمكان التابوت وما فيه ومن حوله، فلن تُصدقني لو افترضنا ذلك! بل أعلم بأنّك سوف تقول سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ومن ثم تذهب إن استطعت إلى اليمن ثم إلى محافظة ذمار ثم إلى قرية الأقمر غربي حورور ثم تدخل الكهف الذي فيه بناء وهو بجانب بيت شخص يُدعى محمد سعد والكهف من تحت بيته بعدة أمتار؛ بل يجعل في الكهف بعض الأحيان القصب، وداخل الكهف يوجد بناءٌ قديمٌ إلى جوانبه، وفتحة الكهف غرباً تميل إلى الشمال قليلاً لذلك تقرضهم ذات الشمال، وذلك لأنّهم في فجوة منه بذات الشمال يا محب المهديّ، وكلبهم أحمر باسط ذراعيه بالوصيد، لو اطلعت عليهم يا محب المهديّ قبل أن أخبرك بعظمة طولهم وضخامة أجسادهم إذاً لوليت منهم فراراً ولملئت منهم رعباً عظيماً يا محب المهديّ، وذلك لأنهم من الأمم الأولى من الذين كانوا يتعمّرون من ألف سنةٍ وأكثر وليست أجسادهم كأجسادنا؛ بل زادهم الله علينا بسطةً في الخلق، فهم من أمّةٍ وُجِدت قبلنا بثمانية عشر ألف سنة يا محب المهديّ، وأظنّني بيّنت لكم هذا الرقم الحقّ من القرآن العظيم وفصّلت لكم تفصيلاً ثم لا يؤمن بأمري إلا قليلٌ، وأما محب المهديّ فلا يزال سقيماً في نفسه يريد أن يعلم الحقّ؛ فهل ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر أم أنّه من المهديّين الكاذبين أو الضالّين من الذين وسوستْ لهم الشياطين؟

    وأنا المهديّ المنتظَر، أقسم بالله الواحد القهّار الذي يرسل السماء علينا مدراراً ويجعل لنا جنات ويجعل لنا الأنهارَ؛ الذي يولج الليل في النّهار؛ الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار؛ الذي ثوابه الجنّة وسجنه النّار، الذي يعلم الجهر وما خُفي من الأسرار؛ الذي إليه تُرجع الأمور ويعلم ما تُخفي الصدور وإليه النشور؛ الله لا إله إلا هو الواحد القهّار بأنّي أنا المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الحقّ من ربّكم، فلا أتغنّى لكم بالشعر ولا مُساجعٌ بالنّثر بل الحقّ من ربّكم، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فإن أبيتُم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ بالكوكب العاشر فقد أدركت الشمس القمر آية للمهديّ المنتظَر في أول الشهر، ولا يزال كثيرٌ من الذين اطّلعوا على أمري في ريبهم يتردّدون، وكثيرٌ منهم عن أمري معرضون واتّخذوا هذا القرآن مهجوراً، وكثيرٌ منهم قوماً بوراً، ولم يجعل الله لهم نوراً، وكأنهم أمواتٌ وليسوا أحياءً فلا حياة لمن تُنادي، أو كأنهم صُمٌّ بكمٌ تولّوا عن أحدكم فهل يسمعون الداعي من ورائهم فيلتفتون إلى ورائهم؟ بل لن يلتفتون فجربوا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدّعاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52)} صدق الله العظيم [الروم].

    ويا أسفي على المسلمين وعلمائهم كأسف يعقوب على يوسف ولكنها لن تبيضّ عليهم أعيني من الحزن، فكيف آسى على قومٍ أخاطبهم بكتاب الله الذي هم به مؤمنون وأفصّل لهم تفصيلاً مُستنبطاً الحقائق من القرآن العظيم ثم لا يصدقوني شيئاً؟ أو أنهم لا يوقنون مُذبذبين لا كذبوا ولا صدقوا، فبأي حديث بعده تؤمنون؟

    ولكنّكم بالقرآن العظيم يا معشر المسلمين تزعمون بأنّكم به مؤمنون ثم لا تُصدّقون مهديَّكم الحقّ الذي لا يُخاطبكم إلا من القرآن العظيم ثم لا تصدقون، لبئس ما يأمركم به إيمانكم بالقرآن العظيم. ولم يجعل الله حُجتي عليكم القسم ولا الاسم بل العلم لقومٍ يعلمون، أدعو النّاس إلى الحقّ إلى صراط مستقيم على بصيرةٍ من ربّي أنا ومن اتّبعني من النّواب الدّاعين والمُبشرين للمسلمين الذين كانوا للمهديّ المنتظَر ينتظرون حتى إذا جاءهم بالحقّ فهم عن الحقّ صامتون ولا يزالون في ريبهم يتردّدون حتى يرَوا العذاب الأليم ثم يقولون: إنّا بمهدينا مؤمنون. فنقول آلآن بعد أن وقع القول عليكم فأهلك أعداءه وعذبكم عذاباً شديداً؟ يَضعْنَ من شدّة الفزع الثكالى حملهن، فكيف تتّقون إن كفرتم يوم يجعل الولدان شيباً؟ فلماذا لا تصدقون إمامكم الحقّ الناصر لكم ولنبيّكم الذي جعل الله في اسمه حقيقة خبره وعنوان أمره:
    (ناصر محمد اليماني)، فواطأ الاسم الخبر، ذلك اسم المهديّ المنتظَر من أهل البيت المُطهر يا معشر السّنة الذين يكفرون بأمري هم وأصحاب محمد الحسن العسكري والذي جعلوا ميلاده من قبل القدر في الكتاب المُسطر، وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وخبّؤني في سرداب سامراء! فليُخرجوا مهديّهم من السرداب إن كانوا صادقين. وتا الله لا يجدون غير الخفافيش معشعشة فيه فلا يزالون في سردابٍ مظلمٍ ولا أظنّ من كان في سردابٍ مظلمٍ أن يشاهد البدر ولو كان وسط السماء، أم إنهم يتّبعون ربّما محمد الحسن العسكري في سرداب سامراء! بل ضلّ عنهم ما كانوا يفترون. وما ينبغي للمهدي أن تلده أمّه منذ أكثر من ألف عامٍ قبل الظهور؛ بل تلده أمّه بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور من قبل الظهور بسبعة وثلاثين عاماً ثم يظهر لكم عند المشعر الحرام للمُبايعة من بعد الحوار والتصديق يظهر لكم عند البيت العتيق الإمام (ناصر محمد اليماني).

    وأما سؤالك يا محب المهديّ عن وحيّ التفهيم فإنه مباشرةً من الحيّ القيّوم إلى القلب، كمثل قوله تعالى:
    {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} صدق الله العظيم [الأنبياء:78-79]

    وذلك هو وحيّ التفهيم من ربّ العالمين ألهَمَ سليمان الحُكمَ الحقّ بين المُختصمين عند والده داوود عليهم الصلاة والسلام. فكن من الموقنين يا محب المهديّ واتّبعني أهدك سبيل الرشاد على بصيرةٍ من ربّي ولا تتّبع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بالظنّ فإنّ الظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، فإن اتّبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم فسوف تعلم معهم بأيّ منقلبٍ ينقلبون الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم مُهتدون، وما أطاعوا أمر الله بل أطاعوا أمر الشيطان الرجيم الذي حذرهم منه ربّ العالمين وقال:
    {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ أنّه لَكُمْ عَدُوٌّ مبين (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (169)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن الله حرّم أن نقول عليه ما لم نعلم. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ ربّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سلطاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ثم تتّبعون حديثاً مفترى يقول:
    [كلّ مجتهد مصيب]، بمعنى عليه أن يقول على الله ما لم يعلم وهو مجتهد: "إن أخطأت فلي أجرٌ وإن أصبت فلي أجران"! بل أجره نار جهنّم ذلك بأنّ زلّة عالمٍ زلةَ عَالَمٍ بأسره؛ بل الحديث الحقّ الذي يتطابق مع حديث الله في القرآن العظيم لأنّه حديث رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [من قال لا أعلم فقد أفتى]، وذلك إذا كان يهمُّه الأجر والمغفرة فإذا اتّقى الله لأنّه لا يعلم ويخشى أن يقول على الله ما لا يعلم وقال للسائل لا أعلم فقد أفتى بمعنى أنّه حصل على أجر مُفتٍ.

    والسلام على من اتّبع الهادي إلى الصراط المستقيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني..
    ــــــــــــــــ



    ونعم القول قولك : ( لعلى الإمام يُريحنا ويشاركنا فيكون فصل الخطاب )
    قال تعالى:
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢﴾ أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٣﴾

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #24  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270980   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,924

    افتراضي

    قال تعالى :
    وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿النحل: ٤٣﴾

    قال تعالى :
    وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿الأنبياء: ٧﴾


    اقتباس المشاركة: 5202 من الموضوع: إنكم لتبالغون في أهل البيت بغير الحقّ وأكثركم بهم مشركون..


    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 10 - 1428 هـ
    29 - 10 - 2007 مـ
    11:12 مساءً
    ــــــــــــــــــــــــ



    {أَفَنَضرب عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يا محمدي، إنّما أحاجكم بالقرآن العظيم حديث ربّ العالمين، ولو أفتح لكم المجال للجدل بالروايات فسوف تغلبونني بالباطل والذي ما أنزل الله به من سلطان، ولسوف أُعلّمكم بالإمام الحادي عشر من قبلي ولا يهم ذكر اسمه، ولكنّي أجد بأنّه مات أو قتل من قبل ألف عامٍ قبل ظهوري بمعنى أن بيني وبينه ألف عام بالضبط والتمام، وكأنّي أرآه مقتولاً ولكنّي أخشى أن أقول على الله غير الحقّ لذلك سوف أقول: مات أو قتل من قبل ألف عام، بمعنى أن بين مبعثي ومبعثه ألف عام يا محمدي، فإنّي لا أقول لكم غير الحقّ، وذلك لأنّي أجد بأن الله ضرب عن المسلمين الذكر فرفع البيان للقرآن قبل ألف عامٍ، وذلك لأنّهم قومٌ مسرفون أبوا أن يعتصموا بحبل الله جميعاً وتفرقوا إلى أحزابٍ وشيعٍ، وقتلوا أئمتهم وأولي الأمر منهم أهل الذكر الذين يلجؤون إليهم في مسائلهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ولأن الذكر هو القرآن وهو الحجّة والمرجعية لذلك حفظه الله من التحريف حتى لا تكون لكم الحجّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    ولكني أرى المسلمين قد قتلوهم ومنهم من توفاه الله ولم يطيعوا أمرهم كما أمرهم الله، وعلّمهم كيف لهم أن يعرفوا أئمتهم الذين اصطفاهم الله عليهم وهم الذين يستنبطون لهم العلم الحقّ من القرآن فيما اختلف العلماء في الأحاديث والروايات ثمّ يبينوا لهم الحقّ من الباطل المخالف لما أنزل الله في القرآن العظيم.

    ثمّ عليك أن تعلم يا محمدي بأن أشد النّاس كفراً بالمهدي المنتظر في زمن الظهور هم أهلُ السنّة والشيعة وذلك بسبب تجرُؤهم لتسمية المهدي المنتظر بغير اسم الصفة (المهدي المنتظر) ولا يستطيعون أن يأتوا بحديث لرسول الله حقّ يقول اسم المهدي المنتظر (محمد)؛ بل قال:
    [ من سماه فقد كفر ] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم

    وقال:
    [ يواطئ اسمه اسمي ] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم

    فلم تفهموا معنى التواطؤ، ومهما آتيتكم يا معشر السنّة والشيعة من البيان الحقّ وآيات الله الكونيّة الظاهرة والباهرة فلن توقنوا بأمري أبداً بسبب فتنة الاسم بغير الحقّ فيقول أهل السنّة: "كيف نصدقه واسم المهدي المنتظر (محمد بن عبد الله)؟" . وكذلك الشيعة يقولون: "كيف نصدقه و اسم المهدي المنتظر (محمد بن الحسن العسكري)؟".

    إذاً يا معشر السنّة والشيعة لقد أصبح رضاكم غاية لا تدرك، ولا يهمني شيئاً أن ترضوا عني حتى اتّبع أهواءكم بغير الحقّ، وحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، وكان آخر إمام من قبلي صعدت روحه لبارئها قبل ألف عام عليه الصلاة والسلام، وذلك لأن المسلمين استحبوا الضلالة على الهدى ومن ثمّ تركهم الله من قبل ألف عام في ظُلمات يعمهون، فازدادت فرقهم وطوائفهم إلى أحزابٍ وشيعٍ، ورفع الله بيان الذكر عنهم لأنّهم قوم مسرفون ويريدون إماماً مُسيّراً لهم حسب ما يريدون فيتبع أهواءهم أو يحاولون قتله وإنكار إمامته للمسلمين. وقال الله تعالى:
    {أَفَنَضرب عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ}
    صدق الله العظيم [الزخرف:5]

    ومعنى قوله تعالى:
    {أَفَنَضرب عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا}، والإضراب هو من الله برفع أرواح أهل الذكر فلا يجدون من يسألون عن بيان الذكر الحكيم من علماء الأمّة الأئمة، وذلك لأنّهم قوم مسرفون استحبوا الضلالة على الهدى وقام من قام منهم بقتل الأئمة أو محاولة قتلهم، ويريدونها حكماً جبرياً مملكة وراثيّة رافضين اختيار الله واصطفاءه لأولي الأمر منهم والذين أمرهم الله بطاعتهم بعد طاعة الله ورسوله، ومن أطاعهم فقد أطاع الله ورسوله ومن عصاهم فقد عصى الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم.

    وأمّا المقصود من قوله تعالى:
    {صَفْحًا} فتلك هي مدة الإضراب وهي ألف عام، وذلك لأن الصفح هي أصابع اليدين اليمني واليسرى إذا اجتمعت لأخذ صفحة من تراب أو من قمح أو من دقيق أو من غير ذلك فجعل الله العشرة الأصابع رمزاً لعشرة مائة سنّة أي ألف عام مما نعده نحن. وقال الله تعالى: {يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سنّة مّمّا تَعُدّونَ} صدق الله العظيم [السجدة:5].

    فأمّا الأمر هو البيان الحقّ للقرآن يُدبره بوحي التفهيم إلى قلوب الأئمة في الأرض، ومن ثمّ يعرج إليه وهي روح الإمام الحادي عشر يعرج إلى بارئه في يوم كان مقداره ألف سنّة مما تعدون، وتلك هي الفترة الزمنيّة لرفع العلم وانقطاعه من يوم رفعه إلى يوم تنزيل العلم مرةً أخرى بعد ألف سنّة مما تعدون وذلك بحساب أيامنا 24 ساعة هي ألف عام من يوم الرفع لروح الإمام الحادي عشر إلى بعث الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر، ويعدل سنّة واحدة بحساب سنين الشّمس الفلكية وألف عام بحساب أيامنا 24 ساعة.

    وأمّا بحساب سنين ذات الأرض المفروشة فيختلف البيان، وسوف نحصل على الفارق بين أوّل خليفة من البشر آدم إلى خاتم خلفاء الله أجمعين المهدي المنتظر بعد مرور الف سنّة من سنين الأرض المفروشة.

    وبتطبيق أسرار الحساب يختلف من كوكب إلى آخر، فمثال قول الله تعالى:
    {يُدَبّرُ الأمْرَ مِنَ السّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثمّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سنّة مّمّا تَعُدّونَ} صدق الله العظيم [السجدة:5].

    فلا ينحصر بيانه على حركة كوكبٍ واحدٍ فإذا طبقناه على حساب الأرض المفروشة فسوف يعطينا الفارق بين أوّل خليفة آدم إلى آخر خليفة المهدي المنتظر، وإذا طبقنا الألف السنّة على حساب الْقمر فسوف يعطينا سرّاً آخر، وكذلك على الحساب الشّمسي فكذلك يعطينا سرّاً آخر، وآيات الحساب لم يجعلها محصورة على كوكبٍ واحدٍ، وكل كوكب له حسابه سواء كوكب الشّمس والْقمر أو كوكب سقر.

    وعلى كُل لا أريد الخوض في أسرار الحساب في الكتاب لدوران الكواكب حتى لا تبحثوا عن موعد العذاب ثمّ تنتظروا التصديق بالمهدي المنتظر حتى تروا كوكب سقر بما يسمونه بالكوكب العاشِر، وقد اقترب بما يسمونه بالكوكب العاشِر وما زال البشر عن ذكرهم مُعرضون وسيعلمون أي منقلب ينقلبون، فهو بين أيديهم من قبل أن يبعث الله المهدي المنتظر بأكثر من 1400 سنّة محفوظٌ من التحريف ولم يتّبعوه وقد علم بهذا الكتاب كافة البشر ولم يتّبعوه، ولا يزالون في مرية منه حتى يُصبهم بالعذاب من كوكب العذاب.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________


    اقتباس المشاركة: 15606 من الموضوع: أيّهما أسبق طلوع الشمس من المغرب أم ظهور الإمام؟


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    [ رابط البيان الأصلي ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 06 - 1432 هـ
    19 - 05 - 2011 مـ
    09:14 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    أيّهما أسبق طلوع الشمس من المغرب أم ظهور الإمام ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الإنس والجانّ والسلام على المؤمنين المتّبعين البيان الحقّ للقرآن إلى يوم الدين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، إنّ كلَّ رسولٍ ابتعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإلى اتّباع كتاب الله الذي أنزله الله عليه والإيمان بكتبه ورسله من قبله فإن أعرضوا فمن ثم يُنذرهم من عذاب مقدّر لهم في الكتاب لئن كفروا بدعوة الحقّ من ربّهم حتى إذا جاء وعد الله لهم بالعذاب فمن ثم يؤمنوا جميعاً غير أنّه لا ينفعهم الإيمان بالله ورسوله حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله على الذين كفروا في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اقْتَرَ‌بَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِ‌ضُونَ ﴿١﴾ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ‌ مِّن رَّ‌بِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّ‌وا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ‌ وَأَنتُمْ تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٣﴾ قَالَ رَ‌بِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْ‌ضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٤﴾ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَ‌اهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ‌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْ‌سِلَ الْأَوَّلُونَ ﴿٥﴾ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِ‌جَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٧﴾ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴿٨﴾ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِ‌فِينَ ﴿٩﴾ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ‌كُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وتدبّروا قول الله تعالى:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فما هو البيان لقول الله تعالى:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم؟ بمعنى أنّهم ندموا على كفرهم بالله ورسله واعترفوا أنّهم كانوا ظالمين ولم يكن ينفعهم الإيمان والإقرار بظلمهم لأنفسهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْ‌يَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهَا وَرُ‌سُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرً‌ا ﴿٨﴾ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِ‌هَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِ‌هَا خُسْرً‌ا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الطلاق]. وكانوا حين وقوع العذاب يؤمنون بالله ورسله ولم يكن ينفعهم إيمانهم حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم [يونس:98].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لم يكن ينفع أهل القرى إيمانهم بالله ورسله حين وقوع العذاب وكونهم اعترفوا بأنّهم كانوا ظالمين لأنفسهم بسبب تكذيبهم برسل ربهم؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وسؤال آخر يطرح نفسه هو: فما هو المقصود من قول الله تعالى:
    {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم، والبيان الحقّ هو أنّهم لم يزيدوا على ذلك كونهم فقط يؤمنون بالله ورسله حين وقوع العذاب ويقرون بظلمهم لأنفسهم: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

    والسؤال هو:
    فما هو سرّ الاستثناء لقوم يونس في قول الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم، وتجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه ذات سرّ أمّة المهديّ المنتظر في عصره سوف يكشف الله عنهم العذاب بسبب الإيمان بالحقّ من ربّهم والإقرار بظلمهم لأنفسهم ومن ثم قالوا: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الدخان:12]. وبما أنّ الله وعد عباده وعداً مطلقاً من غير قيودٍ ولا حدودٍ أن يجيب دعاءهم الخاص لربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ ربّكم ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} صدق الله العظيم [غافر:60].

    شرط أن يدعوا العباد ربّهم
    مخلصين له الدين من غير شرك في الدعاء لعباده المقربين. وقال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم [البقرة:186].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم؛ أي إذا دعا الله وحده مخلصاً له في الدعاء من غير شركٍ كون الله يجيب دعوة الكافرين لو أخلصوا في الدعاء لربّهم فحتماً يجيبهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أنّهم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:22].

    ومن ثم يجيبهم الله بسبب أنّه لم يجد في دعائهم حينها شركاً كونهم نسوا حينها آلهتهم الذين أشركوهم بربّهم ودعوا الله مخلصين له الدين برغم أنّ الله يعلم أنّ منهم من سوف يعود إلى شركه بربّه ورغم ذلك يجيب الله دعاءه. وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:65].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} صدق الله العظيم [لقمان:32].

    إذاً يا قوم إنّ الله يجيب دعاء المؤمنين والكافرين والمشركين والملحدين جميعاً إذا توفر شرط الدعاء وهو الإخلاص. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:65]. أفلا تعلمون أن الله أفتاكم في الكتاب أنّه لا يعذّب من أناب واستغفر وتاب حتى حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الّلهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:33]. إذاً الإيمان والإقرار بالظلم لا ينفع حين وقوع العذاب ما لم يرافق ذلك الدعاء والاستغفار فيقولوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

    ويا عجبي من قومٍ يعلمون أنّ طلوع الشمس من مغربها بسبب وقوع العذاب ثم يفتون النّاس أن يستيئسوا من رحمة ربّهم ومن ثم يأتون بقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:158].

    ثم يقول أحد علماء المسلمين: "يا ناصر محمد اليماني، أليست تلك فتوى من ربّ العالمين حين وقوع العذاب ليلة طلوع الشمس من مغربها أنّه لا ينفع إيمان الكافر حينها ولا ينفع إيمان المسلم من قبل إذا لم يكسب في إيمانه خيراً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم، فلا أعلم أنّه ينفع الإيمان للكافرين حين وقوع العذاب ولا أعلم أنّه ينفع إيمان المسلم من قبل بربّه ثمّ لا يتبّع الحقّ من ربّه، وهل نفع إيمان أهل القرى من قبل في جميع بعث الأنبياء والمرسلين؟ لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُ‌وا فِي الْأَرْ‌ضِ فَيَنظُرُ‌وا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ‌ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارً‌ا فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِ‌حُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٨٣﴾ فَلَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْ‌نَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِ‌كِينَ ﴿٨٤﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّـهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ‌ هُنَالِكَ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ومن ثم يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا} صدق الله العظيم [الأنعام:158].

    إنَّ تلك سنّة الله في الكتاب في الكافرين الأولين والآخرين لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب لكون تلك سنّة الله في الكتاب ولكنّه سوف ينفعهم الدعاء والإيمان معاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ أنّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ربّكم وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إنّكم عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    بل حتى الذين تقوم عليهم الساعة وهي الساعة لو يرافق إيمانهم بربّهم التضرع والدعاء لأجاب الله دعاءهم وكشف الساعة عنهم إلى حين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ أَرَ‌أَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولكن الحسرة والندامة وحدها من غير الاستغفار والتضرع والدعاء لن ينفع الذين تقوم عليهم الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:31].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تزال أوزارهم على ظهورهم؟ والجواب هو: لعدم التضرع والاستغفار بسبب يأسهم من رحمة الله أرحم الراحمين، أفلا يعلمون أنَّ الله على كل شيءٍ قديرٍ؟ ألا والله إنّ اليأس من رحمة الله كفرٌ عظيم الإثم في الكتاب. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أنّه لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ‏} صدق الله العظيم [يوسف:87].

    وقال الله تعالى:
    ‏{وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ ربّه إِلاَّ الضَّآلُّونَ‏‏} صدق الله العظيم [الحجر:56]، اللهم قد بلغت ..اللهم فاشهد.

    وهل حرّم الله عليكم الإيمان بالحقّ من ربّكم فتنظرونه حتى تروا الشمس تطلع من مغربها؟ وإنّما ذلك ليلة الظهور الشامل على كافة البشر يظهر الله خليفته المهدي المنتظر لئِن أعرضوا عن اتّباع الذكر والاحتكام إليه والكفر بما يخالف لمحكمه في كافة الكتب من قبله، اللهم قد بلغت ..اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدّم من حواء وآدم المهدي المنتظر خليفة الله وعبده؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #25  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270981   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    3,985

    rose

    ابو عائشه المكرم
    لأن مكر وكيد المخلوقين مذموم، وأما المكر والكيد المضاف إلى الله سبحانه وتعالى فإنه محمود، لأن مكر وكيد المخلوقين معناه الخداع والتضليل، وإيصال الأذى إلى من لا يستحقه، أما المكر والكيد من الله جل وعلا فإنه محمود؛ لأنه إيصال للعقوبة لمن يستحقها فهو عدل ورحمة‏
    ابو عائشه المكرم

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المكرم أيمن
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وأعلم بأن الله عز وجل خير حافظ ، وهو القادر على دفع هذا الظالم عنك ، لكن لتفترض جدلاً بأن الله يختبرك بإمتحان مصيري كاهذا المثل الذي ذكرته لك .... فما أنت فاعل ؟!

    أتستدعي المكر والحيلة .... من أجل رضوان الله عز وجل ... أم تفقد الحيلة والصبر فتقع من دون أن تشعر لهدف الشيطان الرجيم .......
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين


    أستدعي الحكمة يا حبيبي في الله أيمن من الأنصار المكرمين "ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"

    ***** تعنا ننتظر لعل الله يريحنا ويشاركنا الإمام المهدي فيكون فصل الخطاب
    جمعه مباركه
    بل من مكرالانبياء و الصالحين ما فيه الخير لامم فيكون مكر ربانى بالحق يوحيه لهم ربهم من لدنه رحمتا للعباد

    اما مكر اهل الباطل فلا خير فيه بالاصل فان حدث فيحوله الله لخير لااهل الحق و ينقلب على رؤوس اهله ((
    ولا يحيق المكر السىء الا باهله))

    و بحثكم شيق بل من الهوايات فكونوا كما يحب الله و يرضى واشهد انه يحبكم و يفضلكم فجعلكم باعلى مراتب التكريم((قوم يحبهم الله و يحبونه))
    فاتبعوا امره الالهى

    (((
    كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ))) صدق الله العظيمـــ

    وانتم لها بفضل الله ان اتبعتم بيان الرحمان بيانا عجبا و ما هو باختلاق

    فتذكروا مكر العبد الصالح مكر الرحمه و الوفاء لليتامى وخرقه السفينه فبقيت لااصحابها و الردع بالحق بقتل الغلام الوقواق فلا خير فيه

    ومكر ابراهيم الخليل بضرب الاصنام و تعليق الفاس براس كبيرهم

    ومكر الصديق يوسف بالقاء التهمه بالسرقه على اخيه و مكر شديد القوى جبريل على اليهود بالقائه جسدا وخلقه له بلا روح كالمسيح نسخه طبقه الاصل و شبه لهم
    ومكره بالقاء الجسد نسخه اخرى كمثل سليمان على كرسيه و اراه عليه الصلاة و السلام يسرب الاخبار بالسموات العلى كولائم للشياطين فيسترقون مما لذ و طاب لهم حتى اذا خطفوا من الغيب انقلب ضددهم و فوزا للعابدين و المؤمنيين

    وتمت الحكمه بالحق بموت سليمان و هو على عرشه فتبين للجن انهم لايعلمون الغيب والا لما لبثوا بالعذاب المهين

    وما اروعه من مكر فتبارك ملهمهم هذا المكر تبارك الواسع العليم وهو خير الماكرين

    والامثله كثيره ندخرها لمواضيع ذات العيار الثقيل باذن الله قريباااا لانه من الاخر مع بيان النور مش راح تغمض عينك ههههههه

    ((((
    أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ))))

    يتبع باذن الله و احبكم فى الله

    وبالبيان مزيــــــد

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #26  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270983   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    3,985

    افتراضي

    ومكره بالقاء الجسد نسخه اخرى كمثل سليمان على كرسيه و اراه عليه الصلاة و السلام يسرب الاخبار بالسموات العلى كولائم للشياطين فيسترقون مما لذ و طاب لهم حتى اذا خطفوا من الغيب انقلب ضددهم و فوزا للعابدين و المؤمنيين

    وتمت الحكمه بالحق بموت سليمان و هو على عرشه فتبين للجن انهم لايعلمون الغيب والا لما لبثوا بالعذاب المهين
    ولتوضيح اقتباسى باذن الله

    اى ان المشهد تكرر مرتين فالاول جسدا بلا روح وكان درسا لسليمان بعد قتله الخيل بدون حق فذهب ملكه منه وانتهت الحكمه من ذلك

    وتكرر المشهد فلم يجروء احدا الدخول عليه او الحديث معه لولا ان دابة الارض تاكل منساته فكان درس مؤلم للجن لانهم لا يعلمون الغيب

    عموما الحكم كثيره بل والله كالسيل ولكل حادث حديث

    والحمد لله رب العالمين

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #27  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270988   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,924

    افتراضي

    قال تعالى :
    وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ﴿الأنعام: ٩﴾

    قال تعالى :
    فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَـٰكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴿النمل: ٤٢﴾

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. كل ما من شأنه طرد الحزن والكآبة عن حياتنا..
    بواسطة مستبشرة بالخير في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 26-02-2015, 10:26 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •