بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: ويا أخي الضارب إنّك تُحاجّني بالأخطاء اللغويّة وذلك من مُعجزات التصديق..

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 562 أدوات الاقتباس نسخ النص

    افتراضي ويا أخي الضارب إنّك تُحاجّني بالأخطاء اللغويّة وذلك من مُعجزات التصديق..

    ( ردود الإمام على العضو الضارب )

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 07 - 1429 هـ
    16 - 07 - 2008 مـ
    11:43 مساءً
    ـــــــــــــــــ



    ويا أخي الضارب إنّك تُحاجّني بالأخطاء اللغويّة وذلك من مُعجزات التصديق..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين وأتلقّى منه التفهيم للبيان الحقّ للقُرآن العظيم، وإذا لم آتِكم بسلطان العلم للبيان من نفس القرآن فإنّ ذلك ليس وحياً من الرحمن؛ بل وسوسة شيطان إذا لم يُصدِّقه البرهان من القرآن، وصلى الله على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله النبيّ الأميّ وآله الأطهار، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في كُلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين ولا أفرِّقُ بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين، وبعد..

    ويا أخي الضارب إنك تُحاجّني بالأخطاء اللغويّة وذلك من مُعجزات التصديق، وأضرب لك على ذلك مثلاً في محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله تعالى:
    {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٤٨].

    فأصبحت الأميّة بُرهاناً للنبيّ الأميّ لدى عُلماء اليهود فعرفوا أنّه رسولٌ من ربّ العالمين؛ إذ كيف يأتي بهذا القرآن العظيم الذي يُعْلِمهم بحقائق ما في التّوراة والإنجيل ويُبيّن لهم الحقّ فيما كانوا فيه يختلفون برغم أنّه أمّيٌّ لا يقرأ قبله من كتابٍ؛ لا كتاب التّوراة ولا الإنجيل، ومن ثم يُبيّن كثيراً مما كانوا فيه يختلفون. فتبيّن لهم أنّه حقاً تلقّى القرآن من لدن حكيمٍ عليمٍ، فعرفوا أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو حقاً رسولٌ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم، ثم أنكر المُبطلون منهم فأنكروا الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربِّهم فأعرضوا عن الحقّ كفاراً حسداً من عند أنفسهم، ولذلك قال:
    {إِذاً لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت:48].

    وذلك لأنهم يشكّون بأنّ محمداً رسول الله هو الحقّ من ربِّهم لأنّه أمّيٌّ لم يقرأ في التّوراة ولا الإنجيل، فكيف يستطيع أن يأتي بهذا القرآن الذي يصُدّقُ ما بين أيديهم من التّوراة والإنجيل ويُبيّن لهم كثيراً مما كانوا فيه يختلفون! ولأنه أمّيٌ علموا أنه لا ينبغي لأميٍّ أن يأتي بهذا القرآن العظيم وعلموا أنّ القرآن حقًا تلقّاه من لدُنٍ حكيمٍ عليمٍ في أول الدّعوة المحمديّة؛ بل كان يقينهم بأنّه رسولٌ من ربّ العالمين أشدّ من يقين محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بادئ الأمر، وقال الله تعالى:
    {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚلَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وكذلك المهديّ المنتظَر الذي يوحي إليه الله بالبيان الحقّ من القرآن فيأتي بسلطان البيان من نفس القرآن فيُلجم علماء الأمّة بالحقّ مع أنّ جميع عُلماء المُسلمين لا يُخطئون في الإملاء والنحو والتجويد والغُنّة والقلقة؛ إذاً فكيف استطاع ناصر محمد اليماني أن يأتي بالبيان الحقّ للقرآن فيُلجِم جميع من حاوره من القرآن من عُلماء الأمّة! فلا يحاوره أحدٌ من علماء الأمّة إلا غلبه ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن مع أن جميع علماء الأمّة أعلم من ناصر محمد اليماني بالنحو والإملاء والتجويد والغنّة والقلقة ثم يغلبهم ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن، فكيف استطاع ناصر محمد اليماني أن يعلم البيان الحقّ للقرآن؟ ومن ثمّ تعلمون بأنّ ناصر محمد اليماني حقًا تلقّى البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من ربّ العالمين،
    فأصبح جهلي في النحو والإملاء هو مُعجزة للتصديق وحُجّة لي وليست عليَّ أيها الضارب المُحترم.

    ولم يأتِ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ليُعلِّمكم قواعد النّحو والإملاء فأنتم أعلم مني بذلك، ولكني أعلِّمكم البيان الحقّ للقرآن فلا أُخطِئ في البيان الحقّ شيئاً، وإن رأيتم بأنّ ناصرَ محمد اليماني يُخطئ في بيانه للقرآن فقد جعل الله لكم علينا سُلطاناً، وأما إذا غلبتُ علماء الأمّة بالبيان الحقّ للقرآن فقد جعل الله ذلك سُلطان الحقّ عليكم، ولم يجعل الله سلطان الحُكم بيننا هو أن لا أخطِئ في الإملاء؛ بل السلطان بيني وبينكم هو أن لا أخطئ في البيان الحقّ للقرآن. فأصبح جهلي في النحو والإملاء هو معجزة البيان الحقّ للقرآن؛ إذ كيف أستطيع أن آتيكم بالبيان الحقّ للقرآن وأُخرس ألسنة جميع العُلماء بالحقّ ما لم أكن حقًا تلقّيتُ البيان من الرحمن بوحي التّفهيم بالحقّ من ربّ العالمين ولم آتِكم بكتابٍ جديدٍ؛ بل آتيكم بالبيان الحقّ من نفس القرآن ولا أستمسك بالقرآن وحده بل وبالسنة المحمديّة، ولسوف أقدم لكم البُرهان بأني حقاً مُستمسكٌ بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إلا ما خالف منها لمحكم القرآن العظيم تصديقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار.

    ولربّما يأتي بعض علماء الأمّة فيطعن في هذا الحديث فيقول إنّه موضوع أو يُضَعِّفه، ومن ثم نحتكم إلى القرآن فإن وجدنا آياتٍ مُحكماتٍ في القرآن العظيم جاءت مُصدِّقة لهذا الحديث النّبويّ الذي جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث فقد تبيَّن لنا بأن هذا الحديث النّبويّ حقاَ نطق به الذي لا يُنطق عن الهوى، ولكن إذا وجدنا هذا الحديث جاء مُخالفاً لآيةٍ مُحكمةٍ في القرآن العظيم فقد تبيّن لنا بأن هذا الحديث النّبويّ من عند غير الله ورسوله.

    وعليك أن تعلم أيها الضارب بأنّ الله أغناني عن البحث عن الثقاة من رواة الحديث ومصادره؛ بل مُجرد ما أعثر عليه أنه روي عن محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن ثم أسنده مُباشرةً إلى القرآن العظيم فإن جاء الحديث موافقاً لآيةٍ محكمةٍ في القرآن العظيم فقد علمت أنّه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن جاء مُخالفاً لإحدى آيات القرآن المحكمات فقد علمت بأنّ هذا الحديث النّبويّ السُنّي من عند غير الله ورسوله وذلك تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني].

    بمعنى أنّ أيّ حديثٍ نبويٍّ جاء مُخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو ليس من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأما إذا جاء
    الحديث لا يُخالف القرآن ولم يكن له بُرهانٌ في القرآن فأتبع ما اطمأنَّ إليه قلبي وصدَّقه عقلي كمثل حديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: [لولا أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كُل صلاة] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا لا يُخالف القرآن ولذلك أصدِّقه لأنه يصدقه العقل والمنطق ولو لم يكن له برهان في القرآن فهو حقّ وهو من أحاديث الحكمة وذلك لأن الله يُعلّم رسله الكتاب والحكمة. تصديقاً لقول الله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٢٩].

    إذاً حديث السواك من أحاديث الحكمة التي علَّمها الله لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجميع أحاديث الحكمة تجدونها يُصدِّقها العقل والمنطق ويطمئن إليها القلب ولسوف آتيكم بالحكم الحقّ من كتاب الله وسنّة رسوله فأثبت العقيدة الحقّ في السنّة النّبويّة الحقّ أنها من عند الله بمعنى أنه ما جاء من الأحاديث النّبويّة مُخالفاً لمحكم القران فإنه من عند غير الله.

    إذاً فقد أمرنا محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن نجعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث فإن رجعنا للقرآن لكشف صحة الحديث المروي عن النبيّ فجاء مُخالفاً لمحكم القرآن فإنه ليس عن النبيّ عليه الصلاة والسلام، وذلك لأنّه قال:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني]؛ بمعنى أنّه ما خالف القرآن فإنه ليس منه عليه الصلاة والسلام، وصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وإليك سند هذا الحديث الحقّ مُباشرةً من محكم القرآن العظيم فآتيكم بسنده مُباشرةً من القرآن العظيم، وإنا لصادقون. وذلك لأنّ هذا الحديث جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث وهذا الحديث هو من الأحاديث الأمّ في السُّنة النّبويّة ومن القواعد الرئيسيّة لتبيان الحقّ، وكذلك الحديث الآخر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام، وهذا الحديث أقسمُ بربّ العالمين بأنه قد نطق به محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، ولم يجعل الله الحُجّة لي عليكم في القسم ولا في الُحلم ولا في الاسم؛ بل في العلم والسُلطان المُبين من القرآن العظيم ولسوف آتيكم بالبرهان الحقّ لهذه الأحاديث الحقّ من الأحاديث الأميّة في السنّة المحمديّة.

    وتعال أيها الضارب وجميع الباحثين عن الحقّ وجميع علماء الأمّة لننظر سوياً لهذين الحديثين من أمّهات السُّنة المحمديّة هل هما الحق نطق بهما الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام؟ وسوف أستنبط لكم سنَدَهُنّ مُباشرةً من محكم القرآن العظيم ونبحث أولاً في صحة الحديث الأول: [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق عليه الصلاة والسلام. والمطلوب من علماء الأمّة تدبر ما جاء في هذا الحديث أولاً من قبل تطبيقه على المحكم في القرآن العظيم.

    ويا أولي الألباب إنّ هذا الحديث:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني] والمُستفاد من هذا الحديث الحقّ هو ما يلي:

    1- الفتوى من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم بأنّ أحاديث السُّنة النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزوير على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    2- يفتيكم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث نظراً لأنّه محفوظ من التحريف تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:٩].

    وكذلك الحديث الحقّ من الأمهات الأساسيات لحقيقة المنهج للسنّة النّبويّة الحقّ قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعالوا لننظر سويا في مُحكم القرآن العظيم فأستنبط لكم البُرهان المُبين لصحة هذين الحديثين من أمهات الأحاديث في السنّة النّبويّة الحقّ، وإياكم يا معشر علماء الأمّة وجميع الباحثين عن الحقّ أن تتّبعوا ناصر محمد اليماني فتصدقوا بأنّه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم ما لم يخرس ألسنة المُمترين المُكذبين بهذين الحديثين النّبويين الأمّ في السُّنة المحمديّة الحقّ، فلا تقبلوا من ناصر اليماني بيان القرآن في أساسيات هذا الدين الإسلامي الحنيف ما لم يأتِكم بالبيان الحقّ من آياتٍ هُنّ أمّ الكتاب وليس من المُتشابهات التي لا يعلم بتأويلهن إلا الله ولا يزلن بحاجة للتأويل نظراً لعدم وضوحهن؛ بل لا تتبعوا ولا تصدقوا المدعو ناصر محمد اليماني ما لم يخرس ألسنتكم بالحقّ المُبين من الآيات المُحكمات هنّ أمّ الكتاب في تبيان أمر هذا الدين الإسلامي الحنيف، ولا تقولوا صدقتَ من قبل أن يتبيّن لكم أنه الحقّ من ربّكم، ولا تقولوا كذبتَ بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ، ولكن قولوا:
    "سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ونحن نعلم بأنّ المهديّ المنتظَر لا يأتي بكتابٍ جديدٍ ولا بدينٍ جديدٍ وذلك لأنه ليس نبياً ولا رسولاً بل يدعونا إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله فيعيدنا على منهاج النبوة الحقّ كما كان عليها محمد رسول الله ومن معه قلباً وقالباً. وحتى يستطيع المهديّ المنتظَر أن يجمع شمل المُسلمين فيوحد صفّهم فلا بُد أن يجعله الله قادراً على أن يحكم بين عُلماء المُسلمين في جميع ما كانوا فيه يختلفون فيأتينا بالحُكم المُقنع لجميع الأطراف حتى لا يُنكر الحقّ إلا من أنكر وكفر بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    وبما أنّ هذين الحديثين هُما من الأحاديث الأساسية التي اختلف عليها علماء الأمّة ويتطلب منك يا ناصر محمد اليماني إن كنت حقاً المهديّ المنتظَر من ربّ العالمين رحمةً لنا وفضلاً من الله فعليك أن تحكم بيننا في هذين الحديثين من أهم الأحاديث التي اختلف فيها علماء الأمّة وهما:
    [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه]، فاستشهد بذلك أهل السُّنة بأنّ السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم وخالفهم عُلماءٌ آخرون وتفرّق المُسلمون إلى شيعٍ وأحزابٍ وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فتفرّق شمل المُسلمين وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حالهم. وكذلك الحديث النّبويّ الآخر [ما تشابه مع القرآن فهو مني] ففي هذا الحديث مِنْ علماء السنة مَنْ طعن في صحته ووصفه بالضعيف أو الموضوع واستمسكوا بالسنة والثقاة في الرواة دون أن يجعلوا القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث؛ بل حسبهم ما وجدوا عليه السّلف الصالح في السُّنة النّبويّة دون أن ينظروا هل لا يُخالف القرآن في شيء؟ فبرغم إيمانهم بالقرآن قالوا بأنّ محمداً رسول الله الذي جاء بشرع السنة هو أعلم منهم بالقرآن ولذلك سوف يعتصمون بما جاء في السُّنة النّبويّة الواردة عن الثقات في الروايات بشكلٍ عامٍ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وأما الشيعة فقالوا حسبنا ما ورد عن العترة من آل البيت فهم أعلم بكتاب الله منا وحسبنا ما ورد إلينا من أئمة آل البيت فلا يأخذون ما ورد عن الصحابة الآخرين إلا ما وافق ما لديهم عن أئمة آل البيت ولم يجعلوا القرآن هو المرجع برغم أنهم بالقرآن مؤمنون ولكنهم قالوا بأنّ آل البيت هم أعلم بكتاب الله منهم ولذلك سوف يستمسكون بالروايات والأحاديث الواردة عن العترة من آل البيت وحسبهم ذلك.

    وأمّا القرآنيِّون فقالوا حسبنا القرآن المحفوظ من التحريف ولا نعتمد إلا ما جاء في القرآن العظيم فهم لا يُصلّون غير ثلاثة فروضٍ من الصلوات، فإن كنت حقاً المهديّ المنتظَر من ربّ العالمين فلا بُدّ أن يؤيّدك الله بالبيان الحقّ للقرآن فهو الوحيد الذي اتفقنا في العقيدة بأنّ القرآن كتاب الله محفوظ من التحريف برغم أنّنا اتَّخذناه مهجوراً نظراً لأنّه لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا".

    ومن ثم يُرد عليكم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني فأقول: جميعكم لستم على منهاج النّبوة الحقّ وليس الحقّ أن تتّبعوا ما جاء في السُّنة النّبويّة وحدها وتتخذوا هذا القرآن مهجوراً يا معشر أهل السُّنة وذلك لأن السُّنة ليست محفوظةَ من التحريف حتى تتخذوا هذا القرآن مهجوراً، وكأنَّ الله وعدكم بحفظ السّنة من التحريف بل الحقّ أن تستمسكوا بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف للمُحكم في القرآن العظيم، ولا أنهاكم عن شيء من أحاديث السُّنة النّبويّة إلا ما خالف منها لمحكم القرآن العظيم في آياته المُحكمات من اللاتي هُنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ ظالمٌ لنفسه مُبين غير أنّكم من أقل الناس شركاً.

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة ما كان لكم أن تحصروا السُّنة المحمديّة فتجعلوها حصرياً على أئمة آل البيت وتذرون الأحاديث والروايات النّبويّة التي وردت عن الأنصار الحقّ لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل الحقّ أن تأخذوا بجميع ما ورد من الأحاديث السُّنّية سواء عن أئمة آل البيت أوعن غيرهم من الصحابة الأخيار إلا ما خالف لآيات القرآن المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب حتى ولو كان سند هذا الحديث عن جميع الائمة الاثني عشر وعن أبي بكر وعُثمان وعُمر غير أنه مُخالف لآيةٍ مُحكمةٍ في القرآن العظيم فإن المهديّ المنتظَر يكفر بهذا الحديث المُخالف لمُحكم القرآن العظيم مهما كان سنده، وأكرر الكُفر به جملةً وتفصيلاً ما دام قد جاء مخالفاً لآيةٍ محكمةٍ في القرآن العظيم، فأنا أكرر الكُفر به حتى ولو كان سنده عن الأئمة الاثني عشر وعن أبي بكر وعُمر، وذلك لأنه حديثٌ مُفترى عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن أئمة الاثني عشر وعن أبي بكر وعمر، ولذلك لا أسبّ أحداً من رواة الحديث الباطل من الصحابة الأخيار والأنصار الأبرار فهو مُفترى عليهم، وذلك لأن الذي تجرَّأ بالافتراء على النبيّ كذلك يفتري عند سماعه من الصحابة الأبرار.

    فكذلك أنتم يا معشر الشيعة تمسكتم بما ورد عن العترة وحسبكم ذلك واتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً، ومنكم من يُغالي في آل البيت بغير الحقّ فأشركوا بربّهم عبادَه المُقربين، ولا أقول بأنّ الشيعة كلهم مُشركون؛ بل فيهم من يغالون في آل البيت بغير الحقّ فيدعونهم من دون الله وهم يعرفون أنفسهم فلا أريد أن أظلم الذين لا يشركون بالله شيئاً من الشيعة الاثني عشر، وأكثر الروايات عن المهديّ المنتظَر توجد لديهم ولولا أنهم دخلوا سرداباً مُظلماً بسبب فرية المُفترين بأسطورة الإمام محمد الحسن العسكري فجعلوا ميلاد المهديّ المنتظَر قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور قُبيل سنة عصر الظهور ببضع وثلاثون عاماً لكانوا أول من يُصدّق بشأني لأنّهم يعلمون أني لا أقول غير الحقّ ولكن أكثرهم للحقّ كارهون ولا يريدون أن يكون المهديّ المنتظَر غير الإمام المزعوم في السرداب! فكم أكرر النداء وأقول يا معشر الشيعة الاثني عشر لقد ظهر البدر فاخرجوا من سرداب سامراء فلا أظنّ من كان في سردابٍ مظلمٍ أن يرى البدر حين يظهر. وأقسم بربّ العالمين بأنّه لن يُصدق بالمهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر أي عالمٍ شيعي ما لم يكفر بفرية السرداب المُخالفة لما نزل في الكتاب، وكان أمر الله قدراً مقدوراً في الكتاب المسطور. ولا أعلم بأنّ عمر المهديّ المنتظَر في الذِّكر المحفوظ في عصر الحوار والظهور بأكثر من أربعين عاماً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [الأحقاف:١٥].

    وذلك عمر وقول المهديّ المنتظَر الحقّ لو كنتم تعلمون، فيصلحه الله ويظهره في ليلةٍ على العالمين ولم يقل إنّه نبيٌ ولا رسولٌ بل:
    {قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم.

    ونأتي الان للتصديق بالفتوى الحقّ في صحة الحديث المروي عن محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق عليه الصلاة والسلام، ولا يقول المهديّ المنتظَر كمثل قولكم يا معشر عُلماء المُسلمين حينما تقولون حديثاً للنبيّ ومن ثمّ تقولون أو كما قال عليه الصلاة والسلام! وذلك لأني أعلم علم اليقين مما علّمني ربي في القرآن العظيم هل نطق بهذا الحديث جدّي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أم أنّه كان حديثاً مُفترى! ولذلك تجدوني حين أتحدّث بحديث نبويٍّ حقٍّ فأقول: صدق عليه الصلاة والسلام، ولا أقول: أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وذلك لأنّي لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ ولا أقول على الله ورسوله ما لم أعلم، وكذلك حديث محمد رسول الله بالفتوى الحقّ منه عليه الصلاة والسلام، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ولكن قبل التطبيق للتصديق في القرآن العظيم يتوجّب علينا فهم الحديث النّبويّ أولاً وما يُستفاد منه إن كان عن النبيّ حقًا فيستفاد منه ما يلي:
    وهي الفتوى بأن السنّة النّبويّة الحقّ جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عند الله. وصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وأما الحديث الآخر:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني] فيستفاد منه ما يلي: وهي الفتوى بالحقّ بأنّ السُّنة النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أفتى محمد رسول الله بالحقّ وقال بأنَّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث وأنّه ما تشابه مع القرآن فإنه منه عليه الصلاة والسلام؛ بمعنى أنّ ما خالف القرآن فليس منه عليه الصلاة والسلام. فتعالوا لنبحث سوياً في القرآن العظيم المرجع الحق للبحث عن سند هذين الحديثين ولسوف أستنبط لكم الحكم بالفتوى بالحقّ وأنطق بالحقّ من الكتاب الحقّ الذي نزل بالحقّ حقيقٌ لا أقول على الله ورسوله غير الحق، قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].


    وفي هذه الآيات بيَّنَ الله لكم أموراً عدة ذات أهمية كُبرى لو كنتم تعلمون، وهي:

    1- بأن هُناك طائفة من الذين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله بأنهم يُخادعون الله ورسوله والذين آمنوا وأنّهم إذا خرجوا من عند محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيمكرون بأحاديثَ غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام لعلكم تعلمون بمكرهم، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: [ما تشابه مع القرآن فهو مني]؛ وذلك لكي يؤمنكم من المنكر من الذين يُبيِّتون بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام.

    2- ثم بيَّن الله لكم بأنّ السُّنة المحمديّة جاءت من عند الله كما جاء هذا لقرآن العظيم، وتجدون ذلك في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآية المحكمة جاء البرهان الفصل من القرآن والحكم الحقّ بأنَّ السُّنة المحمديّة جاءت من عند الله، وفي هذه الآية القصيرة المُحكمة جاء برهانان للحديثين الحقّ، فأكّد اللهُ في القرآن بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث، ومن ثم علّمكم اللهُّ القاعدة الحقّ وهي بأنّكم إذا وجدتم بأنّ الحديث النّبويّ قد جاء بينه وبين آية محكمة في القرآن اختلافاً كثيراً ثم أفتاكم الله بأنّ ذلك الحديث النّبويّ الذي خالف المُحكم في للقرآن العظيم فقد تبيَّن لكم بأنّ هذا الحديث النّبويّ من عند غير الله؛ من عند الذين يقولون طاعة:
    {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}، ومن خلال هذه الآية المحكمة نأتي بالبرهان بأن السُّنَّة من عند الله كما القرآن من عند الله فأصبح الحكمان مُتّفِقان في الكتاب والسنّة النّبويّة الحقّ تصديقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام، بمعنى أن السنة من عند الله كما القرآن من عنده تعالى.

    3- ثم علَّمكم بأنّ السُّنَّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف، والبرهان واضح في قول الله تعالى: {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم، ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق عليه الصلاة والسلام؛ بمعنى أنَّ الحكم في الكتاب والسّنة؛ بأنّ السّنة ليست محفوظةً من التحريف وأنّ القرآن هو المرجع لما اختلفتم في في السّنة المحمديّة.

    4- ثم أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث النّبويّة وعلَّمكم أن ترجعوا للآيات المُحكمات في القرآن العظيم، وإذا كانت هذه الأحاديث من عند غير الله فإنّكم سوف تجدون بينها وبين آيات القرآن المحكمات في نفس الموضوع اختلافاً كثيراً.

    5- ثم علَّمكم أنّ المُفترين على محمدٍ رسول الله في السُّنة النّبويّة إنّما يُمهِّدون للتصديق للشيطان وتكذيب المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم.

    6- ثم علَّمكم أنّ المسيح الدجال هو الشيطان، وأنّ لولا فضل الله الشامل على جميع المٌسلمين ببعث المهديّ المنتظَر فضل الله ورحمته لاتّبعتُم الشيطان جميعاً يا معشر المُسلمين إلا قليلاً.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهدي الناصر لكتاب الله وسنّة رسوله الحق؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــ



    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - 07 - 1429 هـ
    27- 07 - 2008 مـ
    12:28 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..

    أيها الضارب، هل لا تزال مُستعدّاً لمواصلة الحوار فلم آتِكم لأعلِّمكم درساً في الإملاء! وأظنّك من أهل العلم. فما دمت منهم فبيني وبينك هو البيان الحقّ للقرآن فآتيك ببيانٍ لا تستطيع أن تجادلني فيه شيئاً. وما أريد قوله: فما دام الضارب الدكتور الماجستير الفيلسوف الذي لا يُخطئ في الإملاء؛ فلماذا لم يأتِ بالبيان للقرآن فلا يجادلُه أحدٌ من القرآن إلا غلبه نظراً لأنّه يفهم القرآن ببراعتِه لُغويّا؟ بل جاء ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ برغم أنّ الضارب يفوق عليه في الإملاء والنّحو. فإنْ استطعتَ أن تثبتَ خطأً لناصر اليماني في بيانه للقرآن بأني أخطأت في بياني لآيةٍ ما نتيجة عدم فهم النحو؛ فإن استطعت أنْ تأتي بها فقد جعل الله لك علينا سلطاناً لو أخطأ ناصر اليماني في بيانه للقرآن بسبب قصوره في علم النحو.

    أما حجّتُك في خطأ الإملاء فكما بيّنتُ لك من قبل بأنّ تلك حجةٌ لي وليست عليّ؛ بل تدل بأنّي حقًا أتلقّى البيان بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ.

    وسلام ٌعلى المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 07 - 1429 هـ
    25 - 07 - 2008 مـ
    12:30 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    بسم الله الرحمن الرحيم، ثم الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى جميع المُسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وبعد..
    أخي الكريم (أ) (ع) الضارب المُحترم، أهلاً وسهلاً ومرحباً بك ضيفاً كريماً وبمقامٍ كريمٍ على طاولة الحوار للمهديّ المنتظَر العالمية، وأرحب بشخصك الكريم وبجميع عُلماء المُسلمين، ومن قبل الحوار أقول لكم: يا معشر علماء الأمّة إنّي أدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم، وأشهد الله وملائكته والصالحين من عباده أنّي أدعوكم إلى الاستمساك بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وأفتيكم بما علّمني ربي من الحقّ من القرآن والسنة بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث، فإذا لم أقنعكم بعلمٍ وسلطانٍ بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث فأنا لست المهديّ المنتظَر، وإن أقنعتُكم ومن ثم أعرضتُم عن الحقّ فالحكم لله وهو خير الحاكمين.

    وسلام ٌعلى المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وكذلك أخبركم بشيء يخصني وهو أنّ جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفتاني في رؤيا في المنام:
    [بأني المهديّ المنتظَر، وأنه ما جادلني أحد من القرآن إلا غلبته بالحق] انتهى.

    فإن وجدتم بأنّه حقًا لا تُجادلون ناصر محمد اليماني من القرآن إلا غلبكم بعلم ٍوسلطانٍ فقد صدقني الله الرؤيا بالحقّ وإنْ غلبتموني بعلمٍ من القرآن هو أهدى من علمي وأحسن تفسيراً فأنا لست المهديّ المنتظَر. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    وما أريده أولاً من أخي الكريم والعالم الجليل والمحترم (أ) (ع) الضارب أن يردّ علينا على هذا البيان التالي والذي يُبنى عليه الأساس في دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ألا إنّها الفتوى بالحقّ أنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث، ونرجو من شخصكم الكريم الردّ على هذا البيان التالي والذي كتبته من قبل ومنتظرٌ من علماء الأمّة الردّ علينا، ولا نزال منتظرين لهم يوماً بعد يومٍ وشهراً بعد شهرٍ وسنة بعد سنةٍ..

    وهذا البيان من قبل أن يأتي الضارب؛ جعلناه بعنوان:
    http://www.the-greatnews.com/showthre...=4389#post4389


    المهديّ المنتظَر يُلجم بالبرهان أنّ القرآن المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث..

    بسم الله الرحمن الرحيم من المهديّ المنتظَر الناصر لمحمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- والقُرآنِ العظيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع عُلماء المذاهب الإسلاميّة على مختلف فرقهم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أمّا بعد..

    يا معشر علماء الأمَّة أنا المهديّ المنتظَر أدعوكم إلى الحوار الفصل وما هو بالهزل شرط أن نحتكم إلى القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع الحقّ لما تنازعتم فيه من سُنّة محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولسوف أقدِّم لكم البرهان بأنّ الله أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع الأساسي فيما اختلف فيه عُلماء الحديث فإن استطاع ناصر اليماني أن يُلجِمَكم بالحقّ بأنّ القرآن هو المرجع لصحة الأحاديث النَّبويّة فسوف أغلبُكم بالحقّ من القرآن الذكر المحفوظ من التحريف ليكون هو المرجع لما اختلفتم فيه.

    ويا معشر علماء الأمَّة لقد أخبركم الله بأنّ هُناك طائفة من المُسلمين ظاهر الأمر من عُلماء اليهود من صحابة محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- ظاهر الأمر وهم يبطنون المكر ضدّ الله ورسوله اتخذوا أيمانهم جُنّة ليصدوا عن سبيل الله فيكونوا من رواة الحديث وأنزل الله سورةً باسمهم (المنافقون) وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ويا معشر علماء الأمَّة تدبروا قوله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، ولسوف أبرهن لكم بأنّ تلك الطائفة قد افترت بأحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وإلى البيان الحقّ:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} صدق الله العظيم، وذلك أمرٌ من الله إلى المُسلمين أن يطيعوا محمداً رسول الله فيتبعوا ما أمرهم به ويجتنبوا ما نهاهم عنه. تصديقاً لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} صدق الله العظيم [الحشر:٧].

    وأما البيان لقوله:
    {وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}، وذلكم الذين تولوا وكفروا بمحمدٍ رسول الله فأنكروا أنّه مرسلٌ من الله أولئك هم الكفار ظاهر الأمر وباطنه. وأما البيان لقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، وهم المُسلمون الذين قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ محمداً رسول الله فيحضرون مجلسه للاستماع إلى الأحاديث النَّبويّة التي جاءت لتزيد القرآن توضيحاً وبياناً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [النحل:٤٤].

    وأما البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذا القول موجَّهٌ للمسلمين وليس للكافرين؛ بل للمسلمين الذين يقولون طاعةٌ. أي أنهم شهدوا لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة لذلك يقولون طاعة أي أنهم يريدون أن يطيعوا الله بطاعة رسوله، ولكن طائفة من المسلمين وهم من علماء اليهود إذا خرجوا من مجلس الحديث بيَّتوا أحاديث عن رسول الله لم يقلها هو صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك ليصدّوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}، وبرغم أنّ الله أخبر رسوله بمكرهم ولكن الله أمر رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم وذلك ليتبيَّن مَنْ الذين سوف يستمسكون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومَنْ الذين يستمسكون بما خالف كتاب الله وسنة رسوله الحقّ من المسلمين، لذلك لم يأمر الله رسوله بطردهم لذلك استمر مكرهم. وقال الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}، ومن ثمّ صدر أمر الله إلى علماء الأمَّة فعلّمهم بالطريقة التي يستطيعون أن يكشفوا الأحاديث التي لم يقُلها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ على اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    بمعنى أنّ العلماء يسندون الأحاديث الواردة عن رسول الله والتي تمثل أوامره للمسلمين فيسندوها إلى القرآن فإذا وجدوا فيه اختلافاً كثيراً بينه وبين أحاديث واردة عن النَّبيّ -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- فإن تلك الأحاديث من عند غير الله من شياطين البشر من المسلمين ظاهر الأمر وهم من علماء اليهود الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون.

    وأما البيان لقوله تعالى:
    {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ}، ويقصد عُلماء المسلمين إذا جاءهم حديثٌ عن رسول الله، وذلك هو الأمن لمن أطاع الله ورسوله، وأما قوله {أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} وذلك من عند غير الله، وأما قوله أذاعوا به فهم علماء المسلمين يختلفون فيما بينهم فطائفة تقول أنَّه حديثٌ مفترى مخالفٌ للحديث الفلاني، وأخرى تقول بل هذا هو الحديث الحقّ وما خالفه فهو باطلٌ وليس عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

    وأما البيان لقوله:
    {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}، بمعنى أن يردوه إلى محمدٍ رسول الله إن لم يزل موجوداً وإلى أولي الأمر منهم إذا لم يكن موجوداً ليحكم بينهم فيردوه إلى أولي الأمر منهم وهم أهل الذكر الذين يزيدهم الله بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن الكريم لعَلِمَه الذين يستنبطونه منهم أي لعَلِم هذا الحديث هل هو مفترى عن رسوله الله فيستنبط الحكم من القرآن وهي الآية التي تأتي تخالف هذا الحديث ومن ثمّ يعلمون أنه مُفترى عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- نظراً لتخالف هذا الحديث مع آية أو عدة آيات في القرآن العظيم.

    وأما البيان لقوله تعالى:
    {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} ويقصد المسلمين بأنّه لولا فضل الله عليهم ورحمته بالمهديّ المنتظَر لاتَّبعتم يا معشر المسلمين المسيح الدجال إلا قليلاً، وذلك لأنّ الشيطان هو نفسه المسيح الدجال يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنّه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذّاب لذلك يسمى المسيح الكذّاب كما بيَّنا لكم من قبل.

    ولكنكم يا معشر علماء الأمَّة ظننتم بأنّ الله يخاطب الكفار في قوله تعالى:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}، فظننتم أنّه يخاطب الكفار بهذا القرآن العظيم بأنّه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، ونظراً لفهمكم الخاطئ لم تعلموا بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث ولذلك استطاع طائفة المنافقين أن يضلوكم عن الصراط المستقيم، ولو تدبرتم الآية حقَّ تدبرها لوجدتم أنه حقاً لا يخاطب الكفار بقوله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}؛ بل إنّه يخاطب المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم الذين يقولون طاعة لله ولرسوله وليس الذين كفروا. فتدبروا الآية جيّداً كما أمركم الله: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فكيف تظنون أنّه يخاطب بهذه الآية الكفار؟ ألم يقل فيها:
    {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} فهل ترونه يخاطب الكفار أم المسلمين ما لكم كيف تحكمون؟

    ولربّما يودّ أحد المتابعين لبياناتي أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر اليماني ما خطبك تردد بيان هذه الآيات كثيراً؟". ومن ثمّ نردّ عليه فأقول: أخي الكريم، إذا لم أقنع علماء المسلمين أنَّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث، فكيف أستطيع الدفاع عن سنة رسول الله الحقّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ وذلك لأن سُنَّة محمدٍ رسول الله لم يعِدْكم الله بحفظها من التحريف والتزييف؛ بل وعدكم بحفظ القرآن العظيم ليكون المرجع لسنة رسول الله فيما خالف من الأحاديث القرآن فاعلموا أنه حديثٌ مفترى ولم ينزل الله به من سلطان، وأمّا الأحاديث الحقّ فسوف تجدونها متشابهة مع ما أنزل الله في القرآن العظيم تصديقاً لحديث رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

    وأما أحاديث الحكمة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- فخذوا بها أجمعين ما دامت لا تخالف القرآن في شيء حتى ولو لم يكن لها برهان في القرآن فخذوا بها ما دامت لا تخالفه في شيء فلا أنهاكم عنها، كمثل حديث السواك وغيره من أحاديث الحكمة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- وخذوا منها ما اطمأنّت إليها قلوبكم وتقبلها عقولكم وذلك لأنّ الله يُعلِّم رُسلَه وأنبياءَه الكتاب والحكمة، فما خطبكم يا معشر عُلماء المسلمين من الذين أظهرهم الله على أمري لا تكادون أن تفقهوا البيان الحقّ وقد فصَّلناه تفصيلاً، ومنهم من يظنّ بأنّي أجعل سنة محمد رسول الله وراء ظهري وأستمسك بالقرآن وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل أستمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- وإنما أكفر بالأحاديث التي جاءت مخالفة لما أنزل الله في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً فعلمت بأنّ تلك الأحاديث من عند غير الله ورسوله وذلك لأني المهديّ المنتظَر أشهد أنّ القرآن من عند الله وكذلك السنة من عند الله وما ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام؛ بل بالبيان للقرآن بالأحاديث النَّبويّة فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً.

    واتقوا الله فأنا المهديّ المنتظَر أدعوكم إلى الحوار من شهر محرم 1426 للهجرة إلى حين صدور هذا البيان والذي طالما كررته كثيراً لعلكم تتقون فتؤمنون أنَّ القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من السنة ولبثت فيكم ثلاث سنوات إلا قليلاً وأنا أدعوكم إلى الحوار إلى حدّ الساعة لصدور خطابنا هذا وكأني لم أكن شيئاً مذكوراً بينكم، وكثيرٌ من الذين اطلعوا على أمري يُعرضون عنه ويقولون كيف نقبل مهدياًّ منتظراً عن طريق الإنترنت؟ وذلك لأنهم قومٌ لا يفقهون؛ بل يريدون تحريم الإنترنت نعمة من الله كبرى فلا تكون لصالح نشر الدين والبشرى ويريدونها أن تكون حصرياً لصالح الطاغوت وأوليائه لنشر السوء والفحشاء والمنكر فتنة للمؤمنين فيجعلون نعمة الله الإنترنت نقمة كما يعلمون، وتالله ما اخترت وسيلة الإنترنت عن أمري؛ بل تلقيت ذلك أمراً من الله عن طريق الرؤيا، أفلا يعقلون؟

    ويا معشر عُلماء المسلمين، لربما تدرك الشمس القمر مرةً أخرى في هلال شهر ذي الحجّة 1428 إذا شاء الله فترون الهلال بعد غروب شمس الأحد ليلة الإثنين، وليس ذلك حكماً بأنها سوف تدركه بلا شك أو ريب، ولكن ما أريد قوله لئن أراد الله أن تدركه فتشاهدون الهلال بعد غروب شمس الإثنين ليلة الأحد لعلكم تتقون فهل سوف تعترفون بأنه حقاً أدركت الشمس القمر والناس في غفلةٍ معرضون أم إنّكم سوف تستمرون في صمتكم مذبذبين لا معي ولا ضدّي؟ ولكني سوف أحَّملكم المسؤولية بين يدي الله وذلك لأنّ عامة المسلمين قد أنظروا إيمانهم بأمري حتى يعترف بشأني علماءُ المسلمين، وقد أوشك كوكب العذاب أن يظهر لكم بضوئه الباهت ثم يعكس دوران الأرض فتطلع الشمس من مغربها وأنتم لا تزالون في ريبكم تترددون في شأن الإمام ناصر محمد اليماني، ولاتزال عجلة الحياة مستمرة وإنما طلوع الشمس من مغربها هو شرط من أشراط الساعة الكبرى، ولكنها سوف تطلع من مغربها بسبب كوكب العذاب ولن ينفع الإيمان حينها للذين لم يؤمنوا بعد أو المؤمنين الذين لم يكسبوا في إيمانهم خيراً وهم لا يصلّون ولا يزكون ولم يطيعوا الله ورسوله ويزعمون أنهم مؤمنون، هيهات هيهات! من أطاع الله ورسوله فله الأمن ومن عصى غوى وهوى، ولو كان من المسلمين ولم يطع الله ورسوله فليس له الأمن من العذاب الأليم ، ولسوف يهلك الله أشر هذه الأمّة من الشياطين ويعذب ما دون ذلك عذاباً عظيماً عقيماً أليماً حتى يعلموا أنّ الله حقٌّ والقرآن حقٌّ والمهديّ المنتظَر حقٌّ فيهتدون.

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، ومن أراد له الله المنّ لمن يشاء فأظهره الله على خطابنا هذا وبلّغه للعلماء؛ إلى من استطاع من علماء الأمَّة ومفتيي الديار الإسلامية، فأنا المهديّ المنتظَر كفيل على الله ليصرف عنه العذاب الأليم ويكون من الآمنين ومن منَّ الله عليه بالعثور على خطابنا هذا ولم يُبلّغه فيراه أمراً هيناً أو ضلالاً فسوف يحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو أسرع الحاسبين، فبأي حديثٍ بعده تؤمنون! أم إنكم تنتظرون مهديّاً منتظراً يأتيكم بكتابٍ جديدٍ وأنتم تعلمون أنّ محمداً رسول الله هو خاتم الأنبياء والمرسلين؟ فما لكم كيف تحكمون؟

    وبعضٌ من الجاهلين يجعل الله فتنته في أخطائي اللغويّة فتفتنه عن التدبر والتفكر، إذاً كيف يستطيع أن يأتي ناصر اليماني بهذه البيانات مع أنّ العلماء يفوقونه في الإملاء والتجويد والغنة والقلقلة؟ وذلك مبلغهم من العلم إلا قليلاً.

    أخوكم عبد النعيم الأعظم المهديّ المنتظَر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    وقد جعل الله صفاتي في أسمائي لتكون خبري وعنوان أمري، ولم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً، أفلا تعقلون؟
    ــــــــــــــــــ


    ملاحظة إلى الضارب المحترم ..


    إن هذا البيان صدر بتاريخ قديم من قبل أن يأتي شهر ذي الحجة لعام 1428 للهجرة والذي أيدني الله فيه بآية التصديق والتي حدثت بعد غروب شمس الأحد ليلة الإثنين 29 ذي القعدة 1428 للهجرة، فتمت رؤية الهلال بعد غروب شمس الأحد ليلة الاثنين من قبل أن يأتي موعد الإقتران، وهذا الحدث تصديق لأحد أشراط الساعة الكبر من قبل أن يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها، وإليك رابط هذا البيان من قبل بتاريخه التقني في الإنترنت العالميّة.

    http://www.the-greatnews.com/vb/showthread.php?t=335


    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 07 - 1429 هـ
    25 - 07 - 2008 مـ
    02:24 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..
    إنّ كل ما جاء في البيان الذي تصفه بالطول ليس إلا بياناً لموضوعٍ واحدٍ في القرآن، وأتيتُكم بالبيان منه بالحكم الحقّ بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماءُ الحديث في السُّنّة النّبويّة تصديقاً للحكم الحقّ في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا أيها الضّارب، كنْ من أُولي الألباب الذين يتدبَّرون الكتاب، فهل يتذكّر إلا أولو الألباب؟ ولا تحاجّني في طول الخطاب إنّما ذلك البيان الحقّ للقرآن بالقول الفصل وما هو بالهزل بوحي التّفهيم وليس وسْوَسَةَ شيطانٍ رجيم، فلا أتغنّى لكم بالشِّعر ولا مُساجعاً بالنّثر، فقد أدركت الشّمس القمر إحدى أشراط السّاعة الكُبر آية التّصديق للمهديّ المنتظَر من آل البيت المطَّهّر الذي يحمل اسمهُ خبره وراية أمره الإمام النّاصر لكتاب الله وسنّة رسوله والكافر بما خالف لكتاب الله وسنّة رسوله وأقول فصلاً وأحكم عدلاً.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

    [ لقراءة مجموعة البيانات من الموسوعة ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=1284



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 563 أدوات الاقتباس نسخ النص

    افتراضي

    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 07 - 1429 هـ
    25 - 07 - 2008 مـ
    10:41 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    إلى الباحث عن الحقّ الضّارب وإلى جميع عُلماء المُسلمين، إنّي أنا المهديّ المنتظَر الحقّ حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ وأكرر التعريف بشأني كما عرَّفني بذلك محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الرؤيا الحقّ، ولكني أعلم بأنّ الرؤيا تُخصُّ صاحبَها ولو كان يُبْنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة إذاً لفسدت الأرض من جرَّاء الرؤيا بالافتراء على محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الرؤيا، غير أنّ الله قد جعل في رؤياي بالحقّ آيةً حقٌ على الله أن يُصدّقني بها بالحقّ على الواقع وهو قول محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الرؤيا وقال لي:
    [وما جادلك أحدٌ من القرآنِ إلا غلبتَه]. انتهى.


    إذاً يا أيها الضارب ويا معشر جميع علماء الأمّة الإسلاميّة، إن كان حقّاً رأيتُ محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الرؤيا الحقّ فلا بُدّ أن يُصدّقني ربي رؤيايَ بالحقّ فلا تُجادلوني من القرآن إلا أتيتُكم بالبيان الحقّ للقرآن وأحسن تأويلاً حتى يتبيّن لمن يريدون الحقّ أنّه الحقّ وأنّ ناصر محمد اليماني لا يقول على الله غير الحقّ بالبيان للقرآن.

    وإجابة لطلب الضّارب أن يكون الحوار مُركّزاً على موضوعٍ واحدٍ حتى نخرج منه فله ذلك، وسوف نجعلُ الحوار بادئ الأمر حصريّاً على موضوعٍ واحدٍ والذي جعله الله الأساس لدعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ألا إنّه حُكمُ الله في الكتاب وفي السُّنّة الحقّ بأنّ القُرآنَ هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث، وإذا ألجمتُكم بالبيان الحقّ لهذا الحُكم من الكتاب والسُّنّة فقد أقمتُ عليكم الحُجّة بالحقّ حتى لا يكون أَمَامكم غير التصديق بالحقّ، وإذا لم أستطِع أن أقيمَ الحُجّةَ عليكم بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه في السُّنّة فأنا لست المهديّ المنتظَر، ولكني لا أشُك شيئاً في أمري أبداً. ولذلك أقسمُ لكم بربّ العالمين قسماً بالغيب من قبل الحوار بأني سوف ألجمُكم بالحقّ إلجاماً من القُرآن العظيم وأعدُكم بأنّي لن آتيكم بسلطان علمي من الآيات المُتشابهات اللاتي لا يعلم تأويلهن إلا الله ويُعلِّم بتأويلهن من يشاء؛ بل أعدُكم وعداً غير مكذوب أن آتيكم بسلطان العلم من الآيات المُحكمات البيِّنات من اللاتي جعلهن الله هُنَّ أمّ الكتاب لا يزيغُ عنهنّ إلا هالكٌ ظالمٌ لنفسه مُبينٌ.

    وإنّي أرى الضارب يقول بأنّ تفسير ناصر محمد اليماني إنشائي من ذات نفسي؛ أي بقول الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً! وأعوذ بالله أن أكون كما وصفني. وما أريد أن أخالفَكم إلى ما أنهاكم عنه، فكيف أنّي أنهاكم عن تفسير القُرآن بالظنِّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً ومن ثم آتيكم بالعلم الظني الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؟ وإليكم سُلطان العلم بالحقّ بأنّ القُرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السُّنة النّبويّة، وقال الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:١٠].

    وهذه الآية من المُحكمات من أمِّ الكتاب يقول الله فيها بأنّ ما اختلفتم فيه بأن نحتكم إليه سُبحانه فنرجع إلى آيات القرآن المُحكمات وسوف نجد حُكم الله بالحقّ فيما اختلفنا فيه من السُّنة المحمديّة، ولكنّ الله لم ينفِ كذلك الحُكم الحقّ الذي نجده في السُّنة المحمديّة الحقّ، وذلك لأنّ الحُكم الحقّ في السنّة، وكذلك سوف نجد حُكم الله مُصدّقاً له بالحكم الحقّ من القرآن، بمعنى أنّنا نحتكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- وسوف نجد الحُكم في القرآن يأتي مُصدِّقاً للحُكم الحقّ في السُّنة النّبويّة ثم يتبيّن لنا بأنّ ما جاء مخالِفاً في السُّنّة فإن ذلك من عند غير الله من شياطين البشر، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:٥٩].

    فهلمّ أخي الضارب للتطبيق للتصديق، وبما أنّ ناصر محمد اليماني يُفتيكم بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحكام السُّنة المُهداة وإليكم الحديث السُّني من أمهات السُّنّة والذي اختلف فيه السُّنة والشيعة وجاء في روايات الشيعة عن محمد رسول الله أنّه قال:
    [يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا‏: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي].

    وأما في روايات أهل السُّنة فجاء الحديث أنّه قال عليه الصلاة والسلام:
    [يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا‏ بعدي أبداً، كتاب الله وسُنّتي] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وهذا هو الحديث الحقّ غير أنّي لا أنكر أئِمة الهُدى من آل البيت المُطَهّر فإن وُجدوا فقد جعلهم الله حكَماً بين علماء الأمّة كما أمرهم الله بطاعتهم في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:٥٩].


    ويا معشر الشّيعة إنّ محمداً رسول الله لم يترك لأمّته شيئاً لا يموت أبداً والأئمة يموتون، وإن وجدوا فليسوا هم السُّنة المحمديّة من بعد كتاب الله حتى تقولوا بأن الحديث النّبويّ يقول:
    [يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا‏: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي].

    ولكنّي أصحِّح معتقدَكم يا معشر الشيعة والسنة وأقول بأن الحديث الحقّ هو:
    [يا أيها الناس إنّي تركتُ فيكم ما إن أخذتُم به لن تضلّوا‏ بعدي أبداً، كتاب الله وسنّتي] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ولذلك ابتعثني الله للدفاع عن السُّنة المحمديّة الحقّ، ولا ينبغي لنا نحن أئِمة آل بيت محمد رسول الله أن نأتي بُسنَّةٍ من لدينا بدلاً عن سُنَّة محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم يجعلنا الله مُبتدعين بل مُتّبعين لكتاب الله وسنّة رسولهِ الحقّ ونستمسك بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ما دامت الأرواح في أجسادنا فلا نحيد عن كتاب الله وسنّة رسوله قيد شعره ولكنّنا نكفُر بما خالف للقرآن من السُّنة كُفراً مُطلقاً، وذلك لأننا نعلم بأنّ كتاب الله وسنّة رسولهِ؛ إمّا أن يتّفقا في الأحكام أو لا يختلفا أبداً، بمعنى: أنّ الأحكام تأتي في السُّنّة المحمّدية؛ إما أن توافق لأحكام الله في القرآن أو لا تُخالفه في شيء.

    ونحن أئِمة آل البيت نأخذ بجميع الأحكام في السُّنة المحمديّة ما اتّفق منها مع أحكام الله في القرآن وكذلك الأحكام السُّنِّيَّة التي لا تُخالف القرآن في شيءٍ، ولو لم يأتِ لها برهانٌ في القرآن فإنّنا نأخذ منها ما يقبله العقل والمنطق في جميع الأحاديث السُّنية، غير أنّ المهديّ المنتظَر يكفر بجميع الأحاديث السُنّية التي تأتي مُخالفة لأحكام الله في محكم القرآن العظيم مهما كانت أسانيدها، وحتى ولو جاءت الروايات تقول بأنّ هذا الحديث الذي خالف لمحكم القرآن أنّه عن أئِمة آل البيت الأحد عشر وعن أبي بكر وعُثمان وعمر في صحيح البُخاري ومُسلم، فإني أُشهدكم وأشهد الله وكفى بالله شهيداً بأنّي أكفر بهذا الحديث السّني الذي جاء مُخالفاً لمحكم القرآن العظيم وأفركه بنعل قدمي فأجعل كتاب الله وسنّة رسوله فوق رأسي.

    ويا معشر عُلماء المُسلمين إنّي أفتيكم بالحقّ ولا أقول على الله غير الحقّ بأنّ من كفَر بالسُّنة المحمديّة واستمسك بالقرآن وحده فإنه على ضلالٍ مُبين نظراً لكُفره بالسُّنة المحمديّة الحقّ، وكذلك من استمسك بالسُّنة المحمديّة وحدها دونما الرجوع لكتاب الله المحفوظ؛ هل تُخالفه في شيءٍ؟ فإنه قد ارتدّ عن كتاب الله وضلّ ضلالاً بعيدا، وكذلك من استمسك بروايات أئمة آل البيت وحدها دونما الرجوع لكتاب الله وسنّة رسولهِ الحقّ فكذلك ضلّ ضلالاً بعيداً.

    وأنا المهديّ المنتظَر؛ الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهّر أدعو جميع عُلماء السُّنَّة والشِّيعة وجميع عُلماء المذاهب الإسلاميّة على مُختلف فرقِهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وكذلك أدعوهم إلى الكُفر بما خالف لكتاب الله من السنة النّبويّة، وذلك لأنّ الحديث النّبويّ المُخالف لمحكم كتاب الله -أُشهِدُ اللهَ- إنّه من عند سواه؛ مكرٌ موضوعٌ من عند الطاغوت عن طريق أوليائه من شياطين البشر المؤمنين ظاهر الأمر ليكونوا من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فيكونوا من رواة الحديث من الذين قال الله عنهم:
    {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٤].

    أولئك قومٌ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن مُحمداً رسول الله فاتخذوا أيمانهم جُنَّة ليكونوا من رواة الحديث فصدّوا عن سبيل الله بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام من الذين قال الله عنهم قال تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ﴿٥﴾ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٦﴾ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٧﴾ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    أولئك هم الطائفة الذين يقولون طاعة لله ولرسوله فيحضرون مجلس الحديث النّبويّ لبيان القرآن بالسُّنّة المُهداة حتى إذا خرجوا من عند محمد رسول الله ومن ثم يُبيّتون المكر لكم عن طريق السُّنّه بأحاديث تُخالف لأحاديث محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وكذلك تُخالف لمُحكم القرآن العظيم والذي حفظه الله من التحريف ليكون المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث، ولذلك أمركم الله بأنّ ما اختلفتم فيه من شيء في السُّنة المحمديّة أن تحتكموا إليه وسوف تجدون حُكمه بينكم بالحقّ في مُحكم القرآن العظيم، وليس علينا نحن أئمّة آل البيت إلا أن نستنبطَ لكم حُكم الله من القرآن العظيم لنُبيّن الحديثين النّبويين أيُّهما حقٌّ من عند الله ورسوله وأيّهما باطلاً من عند غير الله من الطاغوت عن طريق أوليائه الذي عرَّفهم الله لكم، ولكن في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سمَّاعون لهم، فوردت إليكم أحاديث كثيرة تُخالف لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولذلك حكم الله بينكم بالحقّ في مُحكم القُرآن بأنه إذا شئتم أن تعلموا أيَّ الأحاديث السُنّيّة من عند غير الله فأمركم أن تتدبروا القُرآن، وإذا كان هذا الحديث النّبويّ من عند غير الله فحتماً سوف تجدون بينه وبين القُرآن اختلافا كثيراً جُملةً وتفصيلاً، وجعل الله حُكمه في هذا الموضوع في القرآن لهو من أشدِّ أحكام القُرآن العظيم وضوحاً بأنّ أحاديث السُّنّة من عند الله كما القرآن من عند الله، ولذلك أمركم بأن تجعلوا القرآن المُحكم هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة وأخبركم بالقاعدة لكشف الأحاديث المكذوبة بأن تتدبَّروا القرآن للمُطابقة بين القرآن والسنة، وما وجدتم من أحاديث السُّنة بأنّ بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً، فإنّ ذلك الحديث النّبويّ من عند غير الله فلا تُحرِّفوا كلام الله عن مواضعه بالبيان الخاطئ و تدبَّروا ما جاء في هذه الآية المُحكمة:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن بعد التدبّر تخرجون بنتائج أساسيةٍّ في شأن الدين الإسلامي الحنيف وتعلمون أحكاماً أساسية، وما كان يجري وأنتم لا تعلمون، وسوف تخرجون بما يلي:

    1- بأنّ السُّنة المحمديّة ليست محفوظةً من التحريف نظراً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}.

    2- وكذلك تعلمون بأنّ الله لم يأمر النبيّ أن يطرُدْ المُنافقين وإنّما ليَحْذَرَ أن يفتِنوه عمّا أنزل الله إليه؛ غير أنّ الله لم يأمره بطردهم وأمره أن يُعرض عنهم ولذلك استمر مكرهم، وتعلمون ذلك من خلال قول الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}.

    3- ثم تجدون بأنّ الله يفتيكم بأنّ أحاديث السُّنة من عنده تعالى كما القرآن من عنده ولا ينبغي لهما الاختلاف، ولذلك أمركم يا معشر علماء الأمّة أن تجعلوا القرآن المحكم هو المرجع للحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة، وعلَّمكم بأنّ الحديث النّبويّ الذي يأتي مُخالفاً لمحكم القرآن فإنّ ذلك الحديث النّبويّ من عند غير الله، وتعلمون ذلك من خلال أمر الله لكم بأن تجعلوا القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث وحُكم المرجعيّة إلى القرآن جعله الله من أوضح الأحكام في القرآن فتدبّروا تجدوا الحقّ واضحاً وجلياً: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولربّما الذين لا يتدبّرون القرآن يقولون: إنّما يُخاطب الكُفار، ويقصد القرآن بأنّ لو يتدبّرونه لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً لو كان من عند غير الله! وبهذا المفهوم قد غيّروا كلام الله عن موضعه المقصود وضلّوا ضلالاً بعيداً، غير أنّي أردُّ عليهم وأقول سوف نحتكم إلى عجوزٍ عربيّة في شعبٍ لا تقرأ ولا تكتب غير أنّها ذات لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، ثم نقول لها ماذا ترَينْ؟ إلى مَنْ الخطابُ مُوجَّه؟ للكُفار بالقرآن أم للمؤمنين بالقرآن؟ في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن ثم تحكم بيني وبينكم عجوزٌ يا فلاسفةَ اللغة العربية ثم تقول: كلا، لا يُخاطب الله في هذا الموضع أناساً يكفرون بالله ورسوله والقرآن العظيم، وذلك لأنّ الله قال:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، ولم يقل بأنهم كفروا بل قال ويقولون طاعة، فأين الكُفر ظاهر الأمر في هذا الموضع حتى تزعموا أنّه يُخاطب الكُفار بهذا القرآن بأن يتدبّرونه ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً؟ ومن ثم تعلمون علم اليقين بأن هذا الخطاب موجَّه لعلماء الأمّة يخبرهم بأنّ هُناك طائفة من المُسلمين يُخادعون الله ورسوله والذين آمنوا ويقولون طاعة لله ولرسوله كما تقولون، وأنّهم إذا خرجوا من مجلس الحديث يمكرون بأحاديثّ غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام، وحتماً سوف يكون بين أحاديث الحقّ في السُّنة النّبويّة وبين أحاديث الباطل في السُّنة النّبويّة تناقُضاً واختلافاً كثيراً، ولكنْ كيف لكم أن تعلموا أيُّهم الحقّ؟ ولذلك أمركم بالرجوع إلى محكم القرآن العظيم، ومن ثم علَّمكم بأنّ المُفترى من الحديثَين المُتناقضَين حتماً سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً إذا كان هذا الحديث النّبويّ من عند غير الله فحتماً سوف يأتي مُتناقضاً مع محكم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، ومن خلال ذلك تعلمون علم اليقين بأنّ السنة من عند الله كما القرآن من عند الله. تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر استنبطَ لكم الحُكم المُصدِّق لهذا الحديث النّبويّ الحقّ وحُكم الاستنباط تجدونه في قول الله تعالى:
    {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم، فلا تُحرِّفوا كلامَ الله عن مواضعه إنّي لكم منه نذيرٌ مُبينٌ، ذلك لأنّ الله لا يقصد القرآن في قوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}؛ بل يقصد الأحاديث النّبويّة بأن لو كانت من عند غير الله لوجدتم بينهاوبين القرآن اختلافاً كثيراً، ومن ثم استمرّ سياق هذه الآيات في هذا الشأن، وقال الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:٨٣].

    فأمّا الأمر من الأمنِ فذلك أمرٌ في حديثٍ من عند الله ورسوله، ومَنْ أطاعه فله الأمن في الحياة الدُنيا من عذاب الله ويأتي يوم القيامة آمناً.

    وأمّا قوله أو من الخوف وتلك أحاديثٌ مُفتراةٌ فيها أمر من عند غير الله من الطاغوت وأوليائه، ومن أطاعه فليس من الآمنين من عذاب الله لا في الدُنيا ولا في الآخرة.

    وأما قوله أذاعوا به وإنما يقصد الاختلاف بأنّه ذاع بين عُلماء الأمّة، فمنهم من يقول هذا الحديث من عند رسول الله وقد أخبرنا الله بأنّ من أطاع رسوله فقد أطاع الله ولن نأخذ بسواه، وطائفةٌ أخرى تأتي بحديثٍ ينُاقِضُه عن رسول الله، فمن ثم علَّمكم الله أن ترجعوا إلى محمدٍ رسول الله إذا لم يزل موجوداً، فهل هو من نطق بذلك الحديث أم لا؟ وإذا لم يكن موجوداً وقد قضى نحبه فأمركم أن ترجعوا إلى الذين زادهم الله عليكم بسطةً في العلم في القرآن؛ بُرهان القيادة والإمامة كأمثال ناصر محمد اليماني وسوف يستنبطون لكم الحُكم الحقّ؛ أي الحديثين المُتناقضين من عند الأمن والأمان وأيّهم من عند الخوف الذي لا أمان له ولا لمن أطاعه.

    وأعلمُ بأنّ الضارب سوف يقول: "يا ناصر اليماني إنّك تطيل علينا البيان، وسبق وأن أخبرتُك بأنك إذا لم تُقصِّر بياناتك فإنّ الضارب سوف يُعلن الانسحاب". ولكني أردّ عليك مُسبقًا أخي الضارب إنْ فعلت ذلك فذلك هُروب منك بغير الحقّ. ويا أخي الكريم، ليس الحوار بينك وبين مجرد عالِمٍ حتى لا يكون عندك حماسٌ لقراءة بيانه إن أطاله؛ بل بينك وبين المهديّ المنتظَر الذي تنتظره الأمم منذ آلاف السنين، إذاً الحوار بينك وبين شخص المهديّ المنتظَر الذي بشَّركم به محمد رسول الله، وهو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك لأنّك لا تعلم لماذا خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الناس كافة يبشِّر بالمهديّ المنتظَر؛ بل ويفتخر بالمهديّ المنتظَر فيقول:
    [وإن منى المهديّ المنتظَر الذي يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً] .

    وكذلك يُبيِّن محمدٌ رسول الله لكم بأنَّ المهديّ المنتظَر فخرٌ للمُسلمين إذ يُصلي وراءَه رسولُ الله المسيحُ عيسى ابن مريم، وقال عليه الصلاة والسلام:
    [كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح ابن مريم وإمامكم منكم] صدق عليه الصلاة والسلام، وذلك لأنَّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لا يأتي فيدعو المُسلمين إلى اتِّباعه وذلك لأنّ محمداً رسول الله هو خاتم الأنبياء والمُرسلين؛ بل يدعو المُسلمين والناس أجمعين إلى اتِّباع المهديّ المنتظَر فيكون من أوّل التابعين فلا يستنكف شيئاً عليه الصلاة والسلام، ولولا أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خاتم الأنبياء والمُرسلين لما وسِعني إلا أن أتّبع المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فأكون من المُسلمين التابعين، ولكنّ الله جعله من الصالحين التابعين بعد أن يبعثه الله ليُكلمكم وهو كهلٌ من الصالحين التابعين ولا يدعو الناس لإتّباعه؛ بل يكون من الصالحين التابعين للمهديّ المنتظَر، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٤٦].


    فأما الشطر الاول من الآية في قول الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ}؛ فقد مضى وانقضى في عصر نبوّته، وأما قول الله تعالى: {وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ} فذلك في عصر مبعثه كهلاً فيكلم الناس لاتِّباع المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم فيكون من الصالحين التابعين. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    فلا تغضب علينا أيّها الضارب لطول البيان! وأقسم بالله بأنّي أحاول أن أختصر فلا أستطيع وذلك لأنّي مُلزمٌ بالبيان أن أفصِّلَه تفصيلاً. ويا أخي الضارب إنّي أرى فيك خيراً فتواضع لله، فليستمر الحوار.
    وأقسم بربّ العالمين لو تلجمني بعلمٍ هو أهدى من هذا البيان فُتبيّن لي بأنّ تأويلي كان خطأً لما أخذتني العزة بنفسي ولاعترفت بأنّي كنتُ لمن الخاطئين برغم أنّي لعنتُ نفسي كثيراً إنُ لم أكن المهديّ المنتظَر، وبرغم ذلك لو تأتي بعلمٍ هو أهدى من الحقّ الذي بيّنته لكم فإذاً قد أصبح بياني باطلاً وليس حقاً وذلك لأنّ الحقّ ليس إلا واحدٌ وليس اثنين.

    ولربّما يظنّ الجاهلون بأنّه ما دام ناصر اليماني يلعن نفسه إذا لم يكن المهديّ المنتظَر الحقّ، فإذاً هو لن ولن يقتنع مهما أتى به علماء الأمّة من العلم المُقنع فلن يقتنع، ومن ثمّ أردّ عليه وأقول: ولكنّي لستُ شيطاناً رجيماً تأخذني العزّة بالإثم إذا تبيّن لي بأنّي كنت على ضلالٍ مُبين، وها أنا ذا أكرِّر لئِن ألجمني علماء الأمّة بالبيان الأحقّ من بياني فقد أقاموا على ناصر محمد اليماني الحجّة، وإن لم يستطيعوا أن يُنكروا الحقّ الواضح والبيّن فقد أقمت الحجّة عليهم بالحقّ ليعترفوا بالحقّ أو يحكم الله بيني وبينهم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    وسلامُ الله على الضارب وآل بيته أجمعين، وأستوصي الأنصار بالضارب أن يحترموه في الحوار بكُل أدبٍ واحترامٍ، يا معشر الأنصار ما هكذا أعلِّمكم أن تدعوا إلى سبيل الحقّ بالشّتم أو بالاستهزاء! فذلك مُخالفةٌ لأمر الله المُحكم في القرآن العظيم:
    {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} صدق الله العظيم [النحل:١٢٥].

    فاحذروا مُخالفة أوامر الله المُحكمة في القرآن العظيم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار، فإن لم تلتزموا فلستم من الأنصار الأخيار وعليكم أن تعلموا بأنّ من آذى أحداً من ضيوف طاولة الحوار للمهديّ المنتظَر فقد آذى المهديّ المنتظَر لأنّه آذى ضيوفه ومن الضيوف المُكرّمين المُعزّزين لدينا هو هذا الرجل الذي يُسمي نفسه (الضارب)، فإني أراه عالماً وليس جاهلاً، وما جادلني عالِمٌ إلا وغلبته وما جادلني جاهلٌ إلا وغلبني! ف عسى أن يكون من الأنصار الأخيار لنصرة دعوة المهديّ المنتظَر لعلماء الأمّة بالرجوع إلى كتاب الله وسنة محمد رسول الله الحقّ عليه وعلى آله وأوليائه الطيبين أفضل الصلاة والتسليم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المُسلمين في دين الله الناصر لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ المهديّ المنتظَر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 07 - 1429 هـ
    26 - 07 - 2008 مـ
    10:56 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    قال الله تعالى:
    {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٥٢﴾ وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    ويا أيها الضُارب، إنّك لم تضرب بكلام ناصر محمد اليماني عرض الحائط؛ بل ضربت بكلام الله عرض الحائط فلم تُكذِّب ناصر محمد اليماني بل كذّبت كلام الله، وقال الله تعالى:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٣٣].

    والمهديُّ يدعوكم إلى الاحتكام إلى أحكام الله في الكتاب والسُّنة ومن أبى فمثله كمثل الذي قال الله عنهم:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    والمهديّ المنتظَر يدعوكم إلى الحُكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فأحكم بينكم بما أنزل الله في الكتاب والسُّنة ولا ينبغي لي أن آتيكم بالحُكم من ذات نفسي؛ بل آتيكم بُحكم الله المُنزل في الكتاب والسنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:١٠].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} صدق الله العظيم [المائدة:٤٩].

    وقال الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٥٠].

    وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٤٤].

    وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٤٥].

    وقال تعالى: {بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٤٧].

    ولن أتبع أهواءكم بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ. تصديقاً لأمر الله في مُحكم كتابه:
    {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [البقرة: ١٢٠].

    وقد جعل الله القُرآن مُصدقاً لما بين يديه من السُّنة ومُهيمناً على الأحكام السُنّيّة وما خالفه منها فليس من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} صدق الله العظيم [المائدة:٤٨].

    وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم ابتعثني الله حكماً بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون، وأول حُكمٍ أصدرتُه بالحقّ بينكم هو الفتوى بالحقّ بأنّ الله جعل القُرآن هو المُهيمن والمرجع لما بين يديه في السّنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} صدق الله العظيم [المائدة:٤٨].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار خصوصاً الذين أشدَّ الله بهم أزري وأشركتهم في أمري كمثل الُحسين بن عمر وعامر أبو عمار وحُسين أبو ريم ومحمد صالح الحاج وجميع الأنصار الأخيار فهم يعلمون أنفسهم إني أُشهدكم وأُشهد الله وكفى بالله شهيداً بأنّي أدعو جميع عُلماء المُسلمين لأحكم بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون في أمر دينهم ولا ينبغي لي أن أحكم بغير ما أنزل الله في الكتاب والسُّنة فإن أعرضوا فقد جعلكم الله من الشاهدين بالحقّ بيني وبينهم لئن استمسكوا بما خالف الكتاب والسُّنة الحقّ، ومن رفض كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فأولئك هم الروافض لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ سواء كانوا من السنة أو من الشيعة فلا تتّبعوهم واتّبعوني أهدِكم صراطاً ــــــــ مستقيماً.

    ويا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة عربيّهم وأعجميّهم إنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله وأشهد بأني المهديّ المنتظَر شهادة الحقّ اليقين تتساوى في اليقين في قلبي كشهادتي في توحيد ربّي لا إله إلا هو الله ربّ العالمين وكما يقين شهادتي بأنّ القران من عند الله والسُّنة من عند الله وأنّ محمداً هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا أشكّ شيئاً بأنّي لستُ المهديُّ المنتظر، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. ولم يجعلني مُبتدعاً بل مُتّبعاً لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وزادني بسطةً في العلم على جميع علماء الأمّة فعلَّمني البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التّفهيم وليس وسوسةَ شيطانٍ رجيم.

    ويا معشر المُسلمين، فإن رأيتم بأنّ ناصر محمد اليماني لا يحكم بما أنزل الله في الكتاب والسُّنة فقد أصبحتُ مُبتدعاً ولستُ مُتّبعاً وإنّ عليَّ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وإن رأيتم بأنيّ حكمتُ بين علماء الأمّة بالحقّ من كتاب الله وسنّة رسوله فلم يتّبعوا الحقّ ثم تتّبعونهم ولا تتّبعوني فإنّ على من رفض كتاب الله وسنة رسوله الحقّ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وأراكم تكفرون بالحقّ الذي بين أيديكم كتاب الله وسُنّة رسوله ثمّ تزعمون بأنّكم بالحقِّ مُستمسِكون يا معشر العُلماء المُنكرين لأمري من الذين أظهرهم الله على طاولة الحوار المرئيّة المقروءة العالميّة، فأروني الحقّ الذي أنتم به مستمسكون إن كنتم صادقين! وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم الإمام ناصر محمد اليماني أُعلن الاستمساك بكتاب الله ومثله معه؛ ألا إنّها سُنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالفه شيئاً نورٌ على نورٍ وهدى لما في الصدور.

    ويا معشر علماء الأمّة الضارب والهارب والغايب إني أُشهد الله وكفى بالله شهيداً بأن الله حكم بينكم في كتاب القرآن والسنة بأنه جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السُّنة النّبويّة وأمرني الله أن آتيكم بُحكمه الحقّ من الكتاب والسُّنة ولا أتبع أهواءكم وأُجاهدكم بالقرآن جهاداً كبيراً. وكلا ولا ولن أتزحزح شيئاً عن حُكم الله في الكتاب والسُّنة الحقّ قيدَ شعرةٍ، فمن رضي بالحقّ رضي الله عنه وأرضاه وفاز بُحبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه وأدخله الله في رحمته، ومن أبى فقد أبى حُبَّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه وجنّته وفاز بغضبه وعذابه إنّ عذاب ربّك كان محذوراً، فاتقوا الله يا معشر عُلماء الأمة.

    وأقسم بربّ العالمين لا أخشى على المُسلمين من الشيطان الرجيم المسيح الدجال وسوف أنقذهم من فتنته بإذن الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:٨٣].

    ولكنّي أخشى على المُسلمين فتنة عُلمائِهم من الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ المُحكم في الكتاب فيذرونه ويتبعون أحاديث الفتنة الموضوعة في السّنة التي تُخالف المحكم وتتشابه مع آياتٍ ليست بمحكماتٍ ومن ثمّ يذرون الآيات المُحكمات فيتّبعون الآيات المُتشابهات مع أحاديث الفتنة الموضوعة فيتّبعون المُتشابه ابتغاء تأويله بحديث الفتنة الموضوع وهم لا يعلمون إنّه موضوعٌ وغرَّهم تشابهه مع المُتشابه من القرآن غير المُحكم في ظاهره الذي لا يعلم بتأويله إلا الله ويُعلِم بتأويله من يشاء، ولن أجادلهم بالمُتشابه من القرآن بل بآيات القُرآن المُحكمات هنَّ أم الكتاب لمعرفة الحقّ من الباطل، كمثال قول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿١﴾ وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴿٢﴾ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴿٣﴾ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴿٤﴾ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٥﴾ وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا ۚ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٦﴾ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴿٧﴾ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٨﴾ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴿٩﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴿١٠﴾ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١١﴾ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴿١٢﴾ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١٣﴾ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فمالكم يا معشر بعض القبائل اليمانيّة تتعدّون حدود الله فلا تعطوا الإناث حقهُن في الميراث من بعد تزويجها فلا ترون لها نصيباً؛ بل للذكران فقط من إخوتها؟ فمن ذا الذي أفتاكم بذلك؟ وإنما تأكلون في بطونكم ناراً وتصلون سعيراً يا من تأكلون أموال اليتامى بغير الحقّ فتخالفون حدود ما أنزل الله في آياته المُحكمات وقد أخبركم بأن تلك حدود الله في قوله تعالى:
    {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [النساء:١٣].
    {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} صدق الله العظيم [النساء:١٤].

    ويا معشر علماء الأمّة إني أُحذّركم اتِّباع أحاديث الفتنة التي تتشابه مع المُتشابه من القُرآن وتختلف مع المُحكم الواضح والبيِّن من القُرآن وتلك أحاديث الفتنة الموضوعة من عند الطّاغوت عن طريق أوليائِه من شياطين البشر جعلوها تتشابه مع المتشابِه من القرآن في ظاهره ولا تزال هذه الآيات بحاجة للتأويل لكي تظنّوا بأنّ هذه الأحاديث جاءت تأويلاً لتلك الآيات المُتشابهات التي لا يعلم تأويلهنّ إلا الله ثم تتبعوا المُتشابه ابتغاء برهان حديث الفتنة وأنتم لا تعلمون أنّه فتنةٌ موضوعةٌ، وكذلك ابتغاء تأويل المُتشابه بتلك الأحاديث التي تُخالف المحكم من القرآن العظيم الواضح والبيّن ثم تتشابه مع آيات اخرى لا تزال بحاجة للتأويل، وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٧].

    ويا معشر عُلماء المُسلمين هل أدلّكم كيف تعلموا أحاديث الحقّ من عند الله ورسوله في السُّنة النّبويّة وكذلك أحاديث الفتنة الموضوعة لكم في السُّنة النّبويّة؟ فإنّ الأمر يسير جداً جداً جداً وليس عليكم إلا أن تجمعوا الأحاديث النّبويّة ثمّ يتمّ مُطابقتها مع الآيات المُحكمات الواضحات البيّنات لكُلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، وما اتفق معهن فهو من عند الله ورسوله وما لم يتفق معهن فهو من عند الله ورسوله وما خالفهن فتلك هي أحاديث الفتنة الموضوعة لو كنتم تعلمون.

    ولربما يستغرب القارئ من حُكمي في هذا البيان فيقول كيف يقول ناصر محمد اليماني ما يلي: "وما اتفق معهنَّ فهو من عند الله ورسوله وما لم يتفق معهنّ فهو من عند الله ورسوله)"، ومن ثم يردّ عليه المهديّ المنتظَر بالحق وأقول بأن معنى قولي: (وما لم يتفق معهنَّ فهو من عند الله ورسوله)؛ بمعنى: أنّ تلك أحاديث لم تتّفق مع ما جاء في المُحكم من القرآن العظيم ولكنها لا تُخالفه في شيء إطلاقاً، وأضرب لكم على ذلك مثلاً لكي تعلموا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة مع الوضوء]صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وهذا من أحاديث الحكمة فلن نجده يتّفق مع آية مُحكمة في القرآن ولن نجده مُخالفاً لآية مُحكمة في القرآن؛ بمعنى أنّه لا يتّفق مع المُحكم ولا يُخالفه فتلك من أحاديث الحكمة فخذوا بها ولو لم تتّفق مع القرآن والشرط هو أن لا تُخالفه وذلك لأنّ الله علَّم رسوله الكتاب والحكمة وتلك من أحاديث الحكمة وكان مبعث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إجابةً لدعوة إبراهيم في قول الله تعالى:
    {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:١٢٩].

    ويا معشر علماء الأمّة، إنّما المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني يكفر فقط بما خالف القرآن المحكم من السُّنّة وأمّا الأحاديث التي لا تُخالف لآيات أمِّ الكتاب في القرآن العظيم فخذوا بها وسوف تجدونها منطقيّة جداً تقبلها عقولكم وتطمئن إليها قلوبكم فاتّبعوني أهدِكم صراطاً مستقيماً.

    ويا أخي الضارب، كُن عند حُسن ظنّي فيك بارك الله فيك وغفر الله لك وهداك، وأرجو من الله بحقّ لا إله إلا هو إن كان يعلم بأنّك لو تعلم الحقّ لكُنتّ من السابقين إليه ومن الأنصار الأخيار أن يُريك الحقّ كما يراه المهديّ المنتظَر والحُسين بن عُمر وأبو ريم وجميع الصديقين الأبرار المُكرّمين المُصدقين الموقنين بآيات القُرآن المُبين في عصر الحوار من قبل الظهور.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    كتب البيان شخصياً المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ


    - 7 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - 07 - 1429 هـ
    27 - 07 - 2008 مـ
    12:50 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد ..
    ويا أيها الضارب، كلا إني لم أخرج عن الحوار وإنما خشيت أن يظنّ المتابعون أنّي لا أعلم غير تلك الآية التي أستنبط منها الحُكم البيّن بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث ثمّ زدناك علماً عن الموضوع وأضفنا إليه عِلماً آخر، ولكن لك ذلك وعداً غير مكذوب فسوف أجعله لك بالذات حصريّاً على موضوع الحُكم من كتاب الله وسنّة رسوله بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث، وبما أنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني قد أعلن الفتوى بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السُّنة المحمديّة فقد أصبح علينا شرطاً إلزاميّاً عقائديّاً أساسيّاً، وهو:
    أولاً: أن آتي بالبرهان من القرآن بأنّ السُّنة المحمديّة مثلها كمثل القرآن تلقّاها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من لدُن حكيمٍ عليمٍ كما تلقّى القرآن من لدن حكيمٍ عليم.

    وثانياً: أن آتيكم بالبرهان من القرآن بأن السُّنة المحمديّة ليست محفوظةً من التحريف حتى لا يُضاف إليها أحاديث شيطانيّة تخالف لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ. ثم آتيكم بالبرهان بأنّ القرآن المحفوظ من التحريف قد جعله الله هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السّنة المحمديّة.
    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    وبسم الله الرحمن الرحيم، نبدأ الحوار بالحكم الفصل وما هو بالهزل بآية الحكم الحقّ من ربّ العالمين من اللاتي هُنَّ أمّ الكتاب واضحةٍ جليّةٍ ظاهرها كباطنها لا يُكذّب بها إلا من يُكذّب بهذا القرآن العظيم، وهو قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معشر علماء الأمّة، فكيف تضلّون عن الحقّ وهو واضحٌ وجليٌّ بين أيديكم؟ فبالله عليكم يا معشر المُسلمين؛ كُلّ من قد بلغ رشده؛ كُلّ ذا لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، هل تجدون بأنّ الله يخاطب في هذه الآية الكافرين بالقرآن العظيم حتى يقول:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم؟ وذلك لأنّه بسبب فهمكم الخاطئ لهذه الآية ضلَلْتم عن الصِّراط المُستقيم فلم تعلموا بأنّ الله جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السُّنة المحمديّة ولكنّه بسبب عدم التدبّر لما أنزله الله إليكم أضلّكم أعداء الدين والمسلمين عن الصراط المستقيم، ولو تدبّر هذه الآية أولو الألباب منكم لاعترفوا بالبيان الحقّ للإمام ناصر محمد اليماني؛ ذلك لأنّ هذه الآية تتكلم عن المُسلمين بشكلٍ عامٍ الذين قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ محمداً رسول الله وتعلمون ذلك من خلال قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، ومن ثم بيَّن الله لكم بأنّ هُناك مكرٌ خطيرٌ ضدّ الحقّ نظراً لأنّهم اتّخذوا أيمانهم جُنّة خداعاً للمُسلمين ليكونوا من رواة الأحاديث النّبويّة فيضلّون المسلمين عن طريق السُّنة خصوصاً بعد موت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وتجدون هذا المكر الخبيث قد بيَّنه الله في قوله تعالى: {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}، ومن ثمّ تجدون بأنّ الله لم يأمر رسوله بطرد هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا أيمانهم جُنّة فصدوا عن سبيل الله بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام -ألا ساء ما يفعلون- ولكنّ الله أمر رسوله أن لا يطردهم وأن يعرض عنهم وتجدون ذلك واضحاً وجلياً في قول الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}، ومن ثم تجدون الحكمة من عدم طردهم وذلك لأنّ الله كان لهم لبالمرصاد فجعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع الحق لما اختلف فيه علماء الحديث ويريد الله أن يُعلم من الذي سوف يجيب داعي الحقّ ممن سوف يعرض عن القرآن العظيم فيتّبع ما خالفه ويزعم أنه مستمسك بكتاب الله وسنّة رسوله وهو ليس على كتاب الله ولا سنّة رسوله؛ بل مُستمسك بما خالف كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي تختلف مع حديث الباطل وتتّفق مع ما جاء في القرآن ذلك لأنّ الحديث الباطل الذي لم يقله عليه الصلاة والسلام يأتي مخالفاً للحديث الحقّ في السُّنة المهداة، وكذلك مخالفاً لحديث الله المحفوظ في القرآن العظيم، وتجدون ذلك الحكم من ربّ العالمين في شطر الآية في قوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً} صدق الله العظيم [النساء: ٨٢].

    ومن خلال هذا الحكم الحقّ تعلمون إنّما السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله. وكذلك علَّمكم الله بالحكم الفصل في هذه القضية الخطيرة بأن يرجع عُلماء المسلمين إلى القرآن العظيم يتدبرون في آياته المُحكمات؛ هل أمر هذا الحديث الذي ذاع فيه التنازع بين علماء المسلمين جاء مخالفاً لإحدى الآيات المحكمات الواضحات البيّنات في القرآن العظيم؟ وإذا كان من عند غير الله فحتماً سوف يجد بينه وبين القرآن اختلافا كثيراً جملةً وتفصيلاً ومن ثم يستنبط المُتدبِّر للكتاب حكم الاختلاف بينهما وتجدون ذلك في قول الله تعالى:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم.

    وكذلك يا أيها الضارب حذَّركم الله في السُّنة المحمدية؛ قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ما تشابه مع القرآن فهو مني]؛ بمعنى أنّه ما اختلف مع القرآن فليس منه عليه الصلاة والسلام، وكذلك أفتيناكم بالحقّ بأنّ السُّنة من عند الله واستنبطنا لكم الحكم الحقّ من الكتاب ومن ثمّ آتيكم بما يُصدّقه من السُّنة، وقال عليه الصلاة والسلام: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه]

    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما تريدون بعد الحكم الحقّ من كتاب الله وسنّة رسوله بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث؟

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    - 8 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - 07 - 1429 هـ
    27 - 07 - 2008 مـ
    11:58 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله وآله الطيبين، السلامُ علينا وعلى جميع المُسلمين التابعين للحقِّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين أدعو إلى سبيل ربّي على بصيرة جدي كتاب الله والسنة الحقّ، وبعد..

    ويا علم الجهاد، إني أعلم علم اليقين بأنّك سوف تتخذ من خالف كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ خليلاً وذلك لأنّك ثاني عطفِك وتقول بلسانك ما ليس في قلبك وذلك لأنّك من الناس الذين قال الله عنهم:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ﴿٨﴾ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    ومن الذين قال الله عنهم:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} صدق الله العظيم. [البقرة:٢٠٤].

    ومن الذين قال الله عنهم:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن الذين قال الله عنهم:
    {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الأعراف:١٤٦].

    وذلك لأنك من المُنافقين من الذين قال الله عنهم:
    {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٦١].

    ويا أيها الضارب، إن لم تكُن علم الجهاد ذاته الشيطان الأشر إني أنا المهديّ المنتظَر أدعو إلى سبيل ربي على بصيرةٍ من السُّنة والذِّكر إلا ما خالفهما من مكر شياطين البشر من الذين يقولون آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين ويقولون ذلك ظاهر الأمر ويبطنون الكُفر والمكر فيحضرون مجالس البيان للذِّكر في السُّنة المحمديّة ليكونوا من رواة الحديث حتى إذا برزوا من عنده فيُبيّتون غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام، فردّوكم يا معشر المُسلمين فأصبحتم بعد إيمانكم كافرين بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ الذي دعاكم إليهما المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهَّر الإمام ناصر محمد اليماني.

    ويا معشر المُسلمين كُلكم هالكون مع الكافرين إلا من كانوا على ما كان عليه محمد رسول الله وصحابته الذين معه من صحابته الأبرار قلباً وقالباً مُستمسكين بكتاب الله وسنّة رسوله ولا يشركون بالله شيئاً وما بدلوا تبديلاً.

    ويا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة المُختلفين إني أدعوكم إلى كتاب الله الذي أنتم به مؤمنون وإلى سنّة رسوله الحقّ إن كُنتم مُتّبعون ولستم مُبتدعون فاشهدوا بما أشهد به أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله وأشهد أنّ السُّنة المحمديّة الحقّ من عند الله كما القُرآن من عند الله. تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
    [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وذلك الحديث الحقّ سنده في القُرآن العظيم تجدونه في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويقصد الله بأنّ الحديث المُفترى في السُّنة المحمديّة إذا كان من عند غير الله فأنّكم سوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً وذلك لأنّه يأتي مُخالفاً لحديث محمد رسول الله الملفوظ وكذلك مُخالفاً لحديث الله المحفوظ وذلك لأنه يُخالف للحديث الحقّ في السُّنة النّبويّة كما بيَّن الله لكم في شطر الآية:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}، وكذلك إذا تدبّرتم القُرآن لتطبيق الحديث هل يُخالف لآياته المُحكمات فسوف تجدون بين الحديث المُفترى وبين آيةٍ محكمةٍ اختلافاً كثيراً، ومن ثم تعلمون بأنّ ذلك الحديث مُفترى في السُّنة ولم يُكن من عند الله بل مُفترى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهل تبيّن لكم بأنّ السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله يا أولي الألباب؟

    ويا علم الشيطان الرجيم ويا أخي الضارب، إنكم تقولون بأنّ هذه الآية يعرف بيانها حتى الجاهل، فنقول نعم يعرف بيانها حتى الجاهل أفلا تعقلون؟ فلِمَ تحرِّفون كلام الله عن مواضعه فتتّبعون قول الذين لا يعلمون بأنّ الله يُخاطب الكُفار بهذا القرآن العظيم بقوله تعالى:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم، وبهذا البيان الباطل الذي لا يقصده الله في هذا الموضع قد حرَّفتم كلام الله عن مواضعه ونفيتُم الحُكم والبرهان الحق في القرآن بأنّ السُّنة من عند الله وكذلك نفيتُم بأنّ القرآن هو المرجع للسُّنّة المُحمّدية كما علَّمكم الله بأن تتدبّروا القرآن في آياته المُحكمات، فإذا كان الحديث السُنّي غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام فهو من عند غير الله من الطاغوت عن طريق شياطين البشر، ولذلك سوف تجدون بينه وبين آيةٍ أو عدة آياتٍ في القرآن العظيم اختلافاً كثيراً.

    ولا يزال المهديّ المنتظَر يدعوكم للحُكم الحقّ في هذه الآية حتى تؤمنوا بأنّ السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله وتؤمنون بأن الله لم يعدكم بحفظ السّنة من التحريف والإضافة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم.

    وكذلك تؤمنون بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة المحمديّة حتى إذا اعترفتم بالحقّ فعند ذلك يستطيع المهديّ المنتظَر أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في أمر دينكم فأستنبط لكم حُكم الله الحقّ بينكم من الكتاب والسُّنة نور على نور فأبيّن لكم أحكام الله الحقّ حتى لا يجد المؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله في صدورهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ ويسلموا تسليماً.

    ولم يقُل المهديّ المنتظَر يا (علم الجهاد ضدّ الحقّ) بأنّي سوف أحكم بينكم أنا، وأعوذ بالله أن أكون مثلك تتلقى وحيك من شيطانك الرجيم؛ بل أستنبط لكم حُكم الله الذي تنزَّل في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ولا ينبغي لي أن أحكم بينكم في أمور الدين من ذات نفسي؛ بل بما أنزل الله. ولا ينبغي لي أن أخالف كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأعوذ بالله أن أكون مُبتدعاً؛ بل مُتبعاً لكتاب الله وسنّة رسوله إن كنتم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فاتّبعوني أهديكم صراطاً ــــــــــ مستقيماً.

    ولا ينبغي لي أن أُجاملكم على ضلالكم؛ بل أخرس ألسنتكم بالحقّ حتى لا تستطيعوا أن تطعنوا في البيان الحقّ شيئاً حتى لا يكون لكم خيار؛ إما أن تُصدقوا بالقرآن فتتبعوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم أو تكفروا به، ومن ثم يحكم الله بيني وبينكم ببأسٍ شديدٍ من لدُنه فيخزيكم في الدُنيا وفي الآخرة يوم يقوم الأشهاد فيقولوا للمُفترين على الله بغير الحقّ:
    {هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [هود: ١٨].

    ويا معشر عُلماء السُّنة والشيعة وجميع عُلماء المذاهب الإسلاميّة، إني أدعوكم إلى الاعتصام بآيات الله المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب وبسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم القرآن العظيم فقد كفرتم بعد إيمانكم وأنتم لا تعلمون. ولربما يشتمني الذين لا يعلمون فيقولون: "ما بال هذا المهديّ المنتظَر يصف عُلماء المُسلمين بالكُفر وهم مؤمنون بالقرآن العظيم؟". ومن نردّ عليه: بلى إنّهم به مؤمنون وكذلك يؤمنون أنّه محفوظ من التحريف لا يجعلوا آياته المُحكمات هي المرجع لنفي الباطل من السّنة إذا خالفها وجعلوا جُل اهتمامهم في الغُنة والقلقلة والتجويد ومخارج الحروف وذلك مبلغهم من العلم، ولا بأس بذلك. ولكن أكثرهم يهرفون بما لا يعرفون برغم أنّهم يحفظون القرآن عن ظهر قلبٍ ولكنهم لا يفهمون ما تحمله قلوبهم، فأصبح مثلهم كمثل الحمار يحمل الأسفار ولكنه لا يفهم ما في الوعاء الذي يحمله على ظهره! ولا لوم عليهم في عدم الفهم لمُتشابه القرآن ولم يجعل الله الحجّة عليهم في المُتشابه بل في المُحكم أمّ الكتاب في عقائد هذا الدين الإسلامي الحنيف، فأخرجهم المُفترون عن أمّ الكتاب في القرآن العظيم وغيروا عقيدتهم في ناموس المُعجزات الحقّ للتصديق لمن يدعو إلى الحقّ، فعكسوا عقيدتهم بأنّ الله كذلك يُرسل بالمُعجزات لتصديق دعوة الباطل كمثل فتن المسيح الدجال الذي يحيي الميت المقتول فيبعثه حياً ويقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت، فأصبحت عقيدتكم مُخالفة لعقائد جميع الآيات المُحكمات في القرآن العظيم. ولأنكم لم تجعلوا المرجع الحقّ هو القرآن بل حسبكم الثقات ثم تقولون إنه روي عن فلان وتمت مراقبته وكان يخلع الحذاء اليُمنى قبل اليُسرى! وكأنّ الثقات لا يستطيع المُفترون أن يفتروا عليهم كما افتروا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُباشرةً بعد الخروج من عنده فيبيّتون غير الذي يقول! وكذلك ثقاتكم يفتري عليهم المُفترون، أفلا تعقلون؟ بل علمكم الله أن تسندوا الأحاديث النّبويّة إلى القرآن فيتمّ التطبيق للتصديق في آيات القُرآن المُحكمات الواضحات البيّنات التي جعلهنّ الله أمّ الكتاب وأصل العقيدة الحقّ فإذا لم يُخالفهم فخذوا به ولو لم يتفق معهم بل الشرط أن لا يُخالفهم في شيء ولكنكم اتّبعتم ما خالفهم فضربتم بُحكم القرآن عرض الحائط فأصبحت عقيدتكم في آيات ربكم باطلاً في باطل في باطل وزوراً وبُهتاناً كبيراً، فكيف يستطيع الباطل أن يقطع رجُلاً إلى نصفين ومن ثم يعيد إليه روحه وأنتم تنظرون! قُل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. أم إنكم تقولون على الله ما لا تعلمون؟ أم اقتفيتم بما ليس لكم به علم فلم تُحكموا لا سماعكم ولا أبصاركم ولا أفئدتكم ولا مُحكم القرآن العظيم، أفلا تعقلون؟ فكيف تُصدقون أعظم افتراء في تاريخ الكتاب بأنّ المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويقطع رجُل إلى نصفين ومن ثمّ يمُرّ بين الفلقتين ومن ثم يُعيده إلى الحياة فكيف يفعل ذلك الباطل وهو يدعي الربوبيّة؟ فتعالوا سوياً للتطبيق للتصديق أو النفي المُطلق في القرآن العظيم للروايات والأحاديث المُفتراة، وحتماً لا شك ولا ريب إذا كان ذلك الافتراء من عند غير الله فسوف نجد بينه وبين القرآن العظيم اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً وينفي الباطل بالنفي المُطلق فلا يستطيع أن يُصدق دعوته بالحقّ على الواقع الحقيقي وهو يدعي الربوبيّة، وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿٤٨﴾ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    وهذه من الآيات المحكمات تنفي نفياً مُطلقاً أن يستطيع الباطل أن يُصدق دعوته بالحقّ فيقول أنا أحيي وأميت مع أنه يدعي الربوبيّة فلا يستطيع أن يفعل ذلك أبداً وتلك حُجة من حُجج الله على الباطل الذين يدعون الربوبيّة من دونه. ولذلك قال رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام للذي آتاه الله المُلك فادَّعى الربوبيّة وقال:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٥٨].

    وتلك حُجج الله أتاها إبراهيم لُيحاج بها الذي ادَّعى الربوبيّة وقال له إبراهيم ما دمت تدعي الربوبيّة وربّي يحيي ويُميت وتلك حجة من حجج الربّ لا ينبغي أن تكون لسواه ولا يؤيد بها دعوة الباطل من دونه فما دُمت تقول بأنك تُحيي وتُميت مع أنك تدَّعي الربوبيّة فأتِ ببرهانك إن كنت الربّ الحقّ. ومن ثم أحضر الذي ادَّعى الربوبيّة اثنين من السُجناء وأراد أن يقتل أحدهما ومن ثم يُطلق الآخر في الحياة فلا يقتله ومن ثم يقول لإبراهيم ألا ترى بأني أحيي وأميت فهذا أمَتُّهُ وقتلتُه والآخر أطلقتُه في الحياة. ولكن إبراهيم لا يقصد ذلك بل يُبدئ الخلق ثم يُعيده إلى الحياة من بعد الموت، ولذلك أنقذ إبراهيم الرجُل الذي يريد أن يقتله الذي ادَّعى الربوبيّة وأتى بحُجة لله أخرى، وقال:
    {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم. أفلا ترون يا معشر المُسلمين إن تلك من حُجج الله ولا ينبغي لسواه أن يفعلها وهو يدعي الربوبيّة ولذلك قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٨٣].

    وكذلك حُجة محمدٍ رسول الله على قومه الذين يعبدون ما دون الله، وقال الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَٰلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [الروم:٤٠].

    بل تحدى الله الباطل أن يعيد الروح إلى جسدها من بعد خروجها فإن استطاع أن يفعل ذلك وهو يدَّعي الربوبيّة فقد صدق دعوته بالحقّ على الواقع الحقّ، وقال الله تعالى:
    {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75)وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76)إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ(77)فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ(78)لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ(79)تَنزِيلٌ مِنْ ربّ العالمين(80)أَفَبِهَذَ ا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ(81)وَتَجْعَلُون َ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ(82)فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83)وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ(84)وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ(85)فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ(86)تَرْجِعُونَهَ ا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(87)فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ(88)فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ(89)وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(90)فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(91)وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ(92)فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ(93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ(94)إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ(95)فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(96)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فأستنبط لكم الحكم الحقّ بتحدي الباطل أن يُعيد الروح إلى الجسد بعد مُفارقته فإن استطاع أن يفعل ذلك فقد صدق بدعوة الباطل من دون وهذا هو التحدي من الحقّ لأهل الباطل وقال تعالى:
    {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴿٨٥فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧} صدق الله العظيم، وموضع التحدي لأهل الباطل في إرجاع الروح إلى الجسد في قول الله تعالى: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧}

    صدق الله العظيم، فكيف يأتي المسيح الدجال الباطل بل الشيطان الرجيم بذاته ثم يقتل رجل إلى نصفين ثمّ يمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيده حياً وهو يدعي الربوبيّة وتلك حُجة للربّ لا تكون لسواه ممن يدعون الربوبيّة؟! ولذلك تحدَّى الله أهل الباطل أن يعيدوا الروح بعد أن فارقت جسدها ومن ثمّ أكد الله لئن فعلوا ذلك فإنه سوف يعترف بتصديق دعوتهم بالحقّ على الواقع الحقيقي ولكن الله يعلم أنه الحق وما دونه الباطل لا يستطيع شيئاً وهو يدَّعي الربوبيّة، ولذلك قال الله تعالى: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧} صدق الله العظيم.

    إذاً يا معشر علماء الأمّة وأتباعهم لقد أخرجكم أعداء الله عن الصراط المُستقيم بالزور والبُهتان وهم يعلمون بأنّ الباطل لا يستطيع أن يفعل من ذلك شيئاً، وإنما أرادوا أن يفتنوكم عقائدياً عن حُجج الله التي لا تنبغي أن تكون لسواه فلا يؤيد بها تصديقاً لدعوة الباطل أبداً؛ بل يؤيد بها تصديقاً لدعوة الحقّ كما أيَّد الله بذلك عبده المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لأنه يدعو بني إسرائيل إلى عبادة الله وحده ولا يدعوهم لعبادته هو وأمّه. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:116-117].

    وذلك ناموس المعجزات في الكتاب يؤيّد الله بها للتصديق لدعوة الحقّ وليس لدعوة الباطل، ونظراً لتغيير ناموس المُعجزات في الكتاب حسب عقيدتكم أنه يؤيد بها الحقّ والباطل أضلّكم أعداء الله عقائدياً وفتنوكم عن العقائد التي أنزلها الله في القرآن ليجعلها أم العقيدة الحقّ التي لا تكون لغير الربّ فلا يؤيد بها تصديقاً لدعوة الباطل الذي يدعو لسواه بل يؤيد بها الله تصديقاً لدعوة الحقّ ليجعلها تصديقاً لدعوتهم بالحقّ إلى عبادة ربهم الذي يُبدئ ويعيد وما يُبدئ الباطل وما يُعيد.
    ومن ثم نأتي لعقيدتكم أنّ الباطل المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت! إذاً قد أثبت شركه في خلق السماوات والأرض! ولكن الله يتحدى أن تطيع أمر الباطل مثقال ذرةٍ من السماوات أو من الأرض. ثم تحدّى الله أهل الباطل أن يدعوا الباطل الذي يزعمون من دونه فينظروا هل يستطيع أن يُجيبهم شيئاً؟ وذلك لأنّ فاقد الشيء لا يُعطيه والباطل لا يملك من ذلك شيئاً، وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} صدق الله العظيم [سبأ:٢٢].

    ولكنكم جعلتم بعقيدتكم حُجج الله أنه يأتي بها الباطل وبرغم أنه الباطل ولكن الله يؤيده بها فتنةً للناس! قاتلكم الله أنّى تؤفكون. أفلا تعلمون بأنّ ناموس الآيات في الكتاب أنّ الله لا يُرسل بها إلا تصديقاً لدعوة الحقّ تخويفاً للناس من ربّهم حتى لا يُكذّبوا رسله فإن جاءت فكذبوا بها أهلكهم الله وعذّبهم عذاباً شديد فيجعلهم حصيداً؟ وقد بيَّن الله لكم ناموس المعجزات في الكتاب أنه لا يُرسل بها إلا تخويفاً من قبل العذاب فإذا كذّبوا بها أهلكهم من بعد ذلك. ولكنّ المُسلمين والناس أجمعين قد كفروا بجميع آيات ربّهم من قبل أن تأتيهم فيؤيد الله بها المهديّ المنتظَر تصديقاً لدعوة الحقّ ليعبدوا الله وحده لا شريك له كما ينبغي أن يُعبد ولكنكم قد كفرتم بها يا معشر المُسلمين كفراً مُقدماً مهما أيّدني الله من الآيات وسوف تقولون: "إنما تريد أن تفتنا عمَّا وجدنا عليه آبائنا وأسلافنا الصالحين"، كذلك يقولون: "ونحن على أثارهم مُقتدون ورسول الله وصحابته هم أعلم منا بكتاب الله فلن نستمسك بغير ما وجدناهم عليه، وإنك أنت المسيح الدجال ومهما أيدك الله فلن نصدقك وإنما أيدك فتنة لنا". ومن ثمّ أردّ عليكم وأقول: ولكني لا أدَّعي الربوبيّة يا قوم، وأعوذ بالله أن أكون من المجرمين، وقال الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [آل‌ عمران].

    فإن لم تتراجعوا عن تلك العقيدة المُنكرة والباطلة بأنّ الله يؤيد بمعجزات آياته تصديقاً لدعوة الباطل فأبّشركم بعذابٍ عقيمٍ أليمٍ فيكون مُقدماً من قبل آيات التصديق لأنّكم قد غيّرتم الناموس فلم تُعد منها فائدة في إيمانكم بالحقّ ما دمتم تعتقدون أنّ الله يؤيّد بها تصديقاً لدعوة الباطل، وإن جميع رُسل الله قد صاروا دجالين في نظركم ولكن الله أيَّدهم بآيات التصديق لدعوتهم بالحقّ فكيف يؤيّد الباطل كذلك بمعجزات؟ إذاً فكيف تفرقون بين الحقّ والباطل؟ قاتلكم الله أنّى تؤفكون. ولذلك أبَّشركم إن أبيتم عقائد المُحكم في كتاب الله هنَّ أمّ الكتاب ثم اتَّبعتم ما خالفهم فأبّشركم مُقدماً من قبل آيات التصديق بعذابٍ عقيمٍ أليمٍ لتكون آية التصديق للحقّ لمُنكري الحقّ، جميعَ المُسلمين والكافرين في هذه الأرض إلا من صدّقني واتَّبع الحقّ.
    ولم يقل الله بأنّ الذي منعه من إرسال الآيات مع محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ومع ناصر محمد لكي يدَّخرها للمسيح الدجال؛ بل منعه كفركم بها كما كفر بها الكفار من قبلكم، وقال الله تعالى:
    {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو التابعين للحقِّ الذي لا يقول على الله ولا رسوله غير الحق المهديّ المنتظَر الحقّ؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ


    - 9 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 07 - 1429 هـ
    28 - 07 - 2008 مـ
    02:20 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..
    مهلاً مهلاً يا أيها الضارب، وانّما قلت لك أخي الضارب وذلك إن لم تكن علم الجهاد ولأني لم أتأكد بعد ولذلك لا أزال أناديك بأخي الضارب، وأما قولك بأنّي آتي بالبيان وهو ليس مقروناً بالبرهان فإنّي أترك الرد للمتابعين للحقّ لينظروا إلى بياني وبيانك فيحكموا بيني وبينك بالحقّ أيُّنا ينطق بالعلم والسلطان وأيُّنا يجادل بغير علمٍ ولا هدًى من الكتاب المنير؛ بل أنكرت جميع البراهين من القرآن والتي جئتك بها من محكم القرآن العظيم والتي تفتي في قلب ولبِّ الموضوع، وما كان قولك أخي الضارب إلا أن تقول بأنّ بيان ناصر اليماني معدوم القرينة ولو أنّك نفيتَ بياني للآية ثم جئتني بعلمٍ هو أهدى من بياني سبيلاً، ولكنك نفيتَ البرهان والذي تسمّيه بالقرينة وهذا يعني إنّه كفرٌ منك للبرهان من القرآن، وإن قلت كلا إنّ الضارب يؤمن بالقرآن ولكنك يا ناصر اليماني تأتي بالبيان الخاطئ لآيات القرآن ومن ثمّ تهدي ناصر محمد اليماني بعلمٍ هو أهدى من علمي وأقوم قيلاً ولكن جدلك جدلاً عقيماً ولا يهدي إلى الصراط المستقيم، ولذلك إني أشكُّ يا أبا ريم أنّ هذا هو الضارب الرجل العليم؛ بل ضاربٌ آخر ليس بعليمٍ وجدله عقيمٌ ولا يهدي إلى الصراط المستقيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


    - 10 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 07 - 1429 هـ
    28 - 07 - 2008 مـ
    11:45 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا علم الجهاد، إنما تريد أن تُضلَّ العبادَ عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فتُوهِّمَهم بأنّه لا يزال هُناك كتابٌ كونيٌّ وقد وكّلك الله به! بل إنّه جعلك حلقة وصلٍ بين الخلق والخالق فتأتينا بخزعبلات ما أنزل الله بها من سلطانٍ وتريد أن تُمهِّد للمسيح الدجال! وأقسم بربّ العالمين بأنّك لا تريد الحقّ ولا تريد كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ، وكم تتمنّى أن تنطمس لكي تدش على الناس بكتابك الكوني فتضلّهم عن الهُدى.

    ويشهد الله أنّي لم أظلمك شيئاً، وسوف يتبيّن للنّاس أمرك عمّا قريب جداً وأنّك راية الباطل الذي ما أنزل الله بها من سُلطان، ونحن المسلمون لن تستطيع أن تضلّنا شيئاً بإذن الله وذلك لأنّنا نعلم أنّه لا كتب من بعد القرآن؛ بل هو كتاب الله الجامع لجميع الكتب السماوية. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٤]، وكلا ولا ولن نتّبع غير كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم. فكما قلتُ لك من قبل واليوم وغداً وبعد غدٍ إلى يوم الدين اذهب أنت وكتابك إلى الجحيم. ويا ابن عمر إلغِ روابطاً تخصّ علم الجهاد بمواقع أخر، فلا أقبل روابط الضلال في طاولة الحوار العالميّة حتى لا تصدّ الباحثين عن الحقّ فيعثرون على روابط علم الجهاد ولكن لا تحجبه عن المُشاركة إلا بإذني.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    عدوك اللدود؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــ


    - 11 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 07 - 1429 هـ
    31 - 07 - 2008 مـ
    08:57 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى:
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} صدق الله العظيم [الأنبياء:١٨].

    وقال تعالى:
    {وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿٥٣﴾ أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿٥٤﴾ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    أيها الضارب المُنكر لآيات الكتاب وتصف المهديّ المنتظَر الحقّ بالكذّاب! فاذهب إلى إمامك في السِّرداب وسوف تعلم بأنّك تجري وراء السراب يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ولا تجيد غير السبِّ والشَّتمِ ولست عالماً.

    وأُقسم بالله لو كنتَ عالِماً لما حظرتك ولكنّك لست من الضيوف المُؤدّبين وقد رفعنا عنك الحظر من قبل وقلنا لعل النحاس يتحول ذهب فتتحلّى بالاحترام والأدب فتبيّن لي بأنّ النُّحاس نُحاس، والناسُ أجناس وخيار النّاس الذي إذا عفوت عنه ملكتَه وشرُّهم الذي لا يزيده العفو إلا تمرّداً ولا قوة إلا بالله! وأقول لك أيها الضّارب ما أمرنا الله أن نقوله لأمثالك في الكتاب:
    {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [القصص:55].

    المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ

    [ لقراءة مجموعة البيانات من الموسوعة ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=1284



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 127328 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    448

    rose


    قال الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام :

    (( ولم يجعل الله الحُجّة لي عليكم في القسم ولا في الحُلم ولا في الإسم بل في العِلم
    والسُلطان المُبين من القرآن العظيم ))
    ،،،،،،
    صدقت وبالحق نطقت ياإمام العلم والحكمة ,.
    صلّى الله عليك وسلّم
    يالخبير بالرحمن ياصاحب علم الكتاب
    الإنسان اللذي خلقه الرحمن وعلّمه البيان الحق للقرآن وأن الشمس والقمر بحسبان,
    الإمام المهدي :
    ناصر مُحمد اليماني
    ،،،،،،
    قال صاحب علم الكتاب والخبير بحال الرحمن المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام :
    (( وأنا المهدي المنتظر أقسم بالله الواحد القهار الذي يرسل السماء علينا مدرار ويجعل لنا جنات ويجعل لنا الأنهار الذي يولج الليل في النهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي ثوابه الجنة وسجنه النار الذي يعلم الجهر وما خُفي من الأسرار الذي إليه تُرجع الأمور ويعلم ما تخفي الصدور وإليه النشور الله لا إله إلا هو الواحد القهار بأني أنا المهدي المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الحق من ربكم فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُساجع بالنثر بل الحق من ربكم ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ))

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 127330 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    448

    افتراضي

    إقتباس للإمام المهدي ناصر محمد اليماني :
    ----------

    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
    [ لولا أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كُل صلاة ]
    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذا لا يُخالف القرآن ولذلك أصدقه لأنه يصدقه العقل والمنطق ولو لم يكن له برهان في القرآن فهو حق وهو من أحاديث الحكمة وذلك لأن الله يُعلم رسله الكتاب والحكمة تصديقاً لقول الله تعالى:
    { ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة }
    صدق الله العظيم

    إذاً حديث السواك من أحاديث الحكمة التي علمها الله لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع أحاديث الحكمة تجدون بأنه يُصدقها العقل والمنطق ويطمئن إليها القلب ولسوف آتيكم بالحكم الحق من كتاب الله وسنة رسوله فأثبت العقيدة الحق في السنة النبوية الحق أنها من عند الله بمعنى أنه ما جاء من الأحاديث النبوية مُخالفاً لمحكم القرآن فإنه من عند غير الله، إذاً فقد أمرنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن نجعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث وأنه إذا رجعنا للقرآن لكشف صحة الحديث المروي عن النبي فجاء مُخالفاً لمحكم القرآن فإنه ليس عن النبي عليه الصلاة والسلام وذلك لأنه قال:
    [ ما تشابه مع القرآن فهو مني ] بمعنى أنه ما خالف القرآن فإنه ليس منه عليه الصلاة والسلام، صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإليك سند هذا الحديث الحق مُباشرة من محكم القرآن العظيم فآتيكم بسنده مُباشرة من القرآن العظيم وإنا لصادقون، وذلك لأن هذا الحديث جعل القرآن هو المرجع لما أختلف فيه عُلماء الحديث وهذا الحديث هو من الأحاديث الأم في السنة النبوية ومن القواعد الرئيسية لتبيان الحق وكذلك الحديث الآخر

    1قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ] صدق عليه الصلاة والسلام

    وهذا الحديث أقسم برب العالمين بأنه نطق به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ولم يجعل الله الحُجة لي عليكم في القسم ولا في الُحلم ولا في الإسم بل في العلم والسُلطان المُبين من القرآن العظيم ولسوف آتيكم بالبرهان الحق لهذه الأحاديث الحق من الأحاديث الأمية في السنة المحمدية.

    .............
    قال صاحب علم الكتاب والخبير بحال الرحمن المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام :
    (( وأنا المهدي المنتظر أقسم بالله الواحد القهار الذي يرسل السماء علينا مدرار ويجعل لنا جنات ويجعل لنا الأنهار الذي يولج الليل في النهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي ثوابه الجنة وسجنه النار الذي يعلم الجهر وما خُفي من الأسرار الذي إليه تُرجع الأمور ويعلم ما تخفي الصدور وإليه النشور الله لا إله إلا هو الواحد القهار بأني أنا المهدي المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الحق من ربكم فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُساجع بالنثر بل الحق من ربكم ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ))

  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 139856 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    37

    افتراضي

    لدي استفسار بسيط حول عباره جائت في البيان نرجوا ايضاحها بجواب
    مختصر ومفهوم
    حول {وكذلك المهدي فإن الله يوحي اليه بيان القرآن ليأتي بالبرهان من نفس القرآن}

    اولا نريد توضيح وسيلة الوحي من الله اليك .. هل تقصد ان جبرائيل عليه السلام يأتيك بالبيان من عندالله?
    نامل منك توضيح هذه المسأله
    حتى نستطيع ان نبني عليها اشكالاتنا في طرحنا عليك
    تحياتي

  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 139859 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    749

    افتراضي

    مرحبا بك اخي الكريم ابو الحسن في طاولة الحوار للمهدي المنتضر ناصر محمد اليماني عليه السلام .

    اقتباس المشاركة: 4831 من الموضوع: تلقي المهدي البيان الحقّ للقرآن الكريم كمثل تلقي يوسف عليه السلام بوحي التّفهيم..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 09 - 1428 هـ
    18 - 09 - 2007 مـ
    12:54 صباحاً
    ________



    تلقّي المهديّ البيان الحقّ للقرآن الكريم كمثل تلقّي يوسف عليه السلام بوحي التّفهيم ..
    فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.


    بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين ومنه التّفهيم للبيان الحقّ للقرآن العظيم بالسلطان من نفس القرآن وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، ثمّ أمّا بعد..

    يا معشر علماء المسلمين وشعوبهم، هل تنتظرون المهديّ المنتظَر يظهر لكم عند الركن اليماني من قبل أن يدعوكم إلى الحوار؟ حتى إذا صدَّقتم بشأنه واعترف علماء الأمّة بغزارة علمه وأنّ الله حقاً قد زاده بسطةً في العلم عليهم فعلموا أنّ الله اصطفاه إمام الأمّة فيكشف به الغُمّة حتى إذا اعترفوا بالحقّ من ربّهم عندها يظهر المهديّ المنتظَر عند الركن اليماني للمبايعة مباشرةً وليس للحوار ذلك لأنّ الحوار يتمّ عبر هذا الجهاز العالميّ من قبل الظهور، أليس هذا هو المنطق الذي يقبله العقل؟ إنكم تظنون إنّه سوف يظهر لكم من قبل الحوار! ولكنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قد أخبركم أنّه يظهر عند الركن اليماني للمبايعة وليس للحوار، ويدرك قولي هذا أولي الألباب بأنّه حقاً لا بُدّ أنّ المهديّ يحاور الأمّة من قبل الظهور حتى إذا صدّقوا بأمره ظهر لهم للمبايعة.

    ويا معشر أولي الألباب من الذين لا يكونوا ساذجين إمَّعاتٍ إن أحسن الناس أحسنوا وإن أساء الناس أساءوا، إنّي أُقسم لكم بالله ربّ العالمين أنّي لا أقول لكم غير الحقّ بأنّي أنا المهديّ المنتظَر وأتلقّى البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم وليس بالتكليم ولا إرسال جبريل، ولسوف أقدّم لكم البرهان القاطع من القرآن بطريقة وحي التّفهيم من ربّ العالمين مباشرةً إلى القلب، وإذا لم تُصدقوا بوحي التّفهيم فكيف سوف تستطيعون أن تعلموا بتأويل قوله تعالى: {فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فكيف تستطيعون أن تفسّروا هذه الآية إذا لم تؤمنوا بوحي التّفهيم؟ فإنّ قارئ الآية يرى وكأنّ المتكلم هو الله يعتذر لآدم ثم تاب آدم على الله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، ومنكم من جعل لهذه الآية أساطير بأنّ آدم سألهُ بحقّ فلان وفلان ومن هذا القبيل. ولكنّي لا أُفسر كلام الله مثلكم بالظنّ؛ بل بنفس آيات أخرى في القرآن آتي بالتأويل الحقّ فأقول إنّ الله سبحانه أوحى إلى قلب آدم وحواء ماذا يقولون حين أراد أن يرحمهم، ولم يُكلّمهم بما يقولون بالتكليم من وراء الحجاب تكليماً بالصوت ولا بإرسال جبريل؛ بل بوحي التّفهيم إلى القلب مباشرة. وهذه الكلمات التي تلقاها آدم إلى القلب هي ما نطق بها آدمُ مُخاطباً بها ربّه وهي: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ثم نزيدكم على إثبات وحي التّفهيم في قصة يوسف بعد أن تركه إخوته في الجبّ في بئرٍ على طريق القوافل: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    فهل تظنّون بأن الله كلَّم يوسف عليه الصلاة والسلام تكليماً أو أرسل إليه جبريل؟ بل ألهمه وفهمه بأنّ هذا المكر لم يكن ليصيبه بسوء؛ بل ليحقّق الله له رؤياه بالحقّ وإنّه سوف يأتي يومٌ من الأيام فيُنبِئ إخوته ويذكّرهم بأمرهم هذا وما صنعوا به وهم لا يشعرون بأنّ المتكلم هو يوسف وذلك لأنّه قد صار في مركزٍ كبيرٍ؛ بل عزيز مصر!

    ومن ثم نتابع القصة فنجد فعلاً أنّ رسول الله يوسف قد ذكَّر إخوته بما صنعوا به وبأخيه وهم لا يشعرون بأنّ الذي أمامهم هو يوسف حتى ذكَّرهم بأمرهم ومكرهم ضدّه بغير الحقّ وعندها تبيّن لهم أنّ الذي يكلمهم هو يوسف بلا شكٍّ أو ريبٍ. وقال الله تعالى في قصة يوسف: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ} [يوسف:89-90].

    وهنا يتبين لكم التأويل الحقّ لقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم. فقد رأيتم بأنّ يوسف ذكّرهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون أنّ الذي أمامهم هو أخوهم حتى إذا ذكّرهم بما صنعوا به لذلك قالوا: {قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ} صدق الله العظيم.

    وهكذا بيان القرآن بالقرآن لو كنتم تعلمون، وإنّما يُلهمني ربّي بالآية التي هي تأويل لآيةٍ أخرى، وإذا لم يكن هناك سلطان لتأويل الحقّ من القرآن فاحذروا فليس ذلك إلهامٌ من الرحمن بل وسوسة شيطانٍ لتقولوا على الله ما لا تعلمون، فأنا لا أقول لكم حدّثني قلبي بغير سلطانٍ من القرآن الذي أتحدّاكم به.

    وكذلك بيَّن الله لكم طرق الوحي إنها ثلاثة وهي:

    . وحي التّفهيم إلى القلب.
    . وكذلك وحي التكليم من وراء حجاب.
    . وكذلك إرسال جبريل.


    - وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا} صدق الله العظيم [الشورى:51]، وذلك وحي التّفهيم كما بيّنا لكم.

    - {أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى:51]، وذلك وحي التّكليم بالصوت كما كلم الله موسى تكليماً.

    - {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} صدق الله العظيم [الشورى:51]، وذلك إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام.

    ولكني أنبّه وأكرر بأنه إذا لم يكن للذين تحدثهم قلوبُهم سلطانٌ يجادل به من القرآن فليس ذلك وحيّاً من الرحمن؛ بل وسوسة شيطانٍ فاحذروه إذا لم يكن الداعي على بصيرةٍ من ربّه فلم يوحِ اللهُ له شيئاً بل أوحى إليه الشيطان بالوسوسة بغير الحقّ.

    ويا معشر علماء الأمّة، إذا كان ناصر اليماني يوحي له الشيطان فسوف تغلبونه من القرآن وتلجمونه إلجاماً، وإن ألجمتُكم وأخرستُ ألسنتَكم بالحقّ، فقد تبيّن للذين يريدون الحقّ إنه على حقٍ، ويهدي إلى صراطٍ ــــــــــــ مستقيمٍ؛ صراط العزيز الحميد.

    ويا معشر علماء الفلك والشريعة، لقد أدركت الشمس القمر وهو هلال في أوّل الشهر عدّة مراتٍ فلم تحدث لكم ذكراً، ثم زادكم الله آيةً أكبر وهي السّبق وأنتم تعلمون وجميعُ علماء الفلك يعلمون بأنّه منذ أن خلق الله السماوات والأرض أنّ الهلال يولد وينفصل عن الشمس شرقاً وهي تجري وراءه غرباً وذلك منذ أن خلق الله السماوات والأرض، فلا ينبغي للشمس أنْ تُدرك القمر أو تتقدّمه وكذلك النّهار لا ينبغي له أن يسبقه الليل فيتقدّمه وذلك لأنّه يولج الليل في النهار، إذاً النهار هو الأول والليل يطلبه حثيثاً وراءه بشكلٍ مستمرٍ، وها هي الشمس قد أدركت القمر فسبقته بالمرة وأنتم تعلمون بأنّ الشمس والقمر جميعهن يجريان من الغرب نحو الشرق وأنّ المتقدم القمر والشمس تجري وراءه والقمر يتأخر عن الشمس شرقاً حتى ترونه بدراً يظهر لكم من الشرق بوقت المغرب ومنازله أمام أعينكم حتى عاد كالعرجون القديم وهو وضعه السابق؛ محاقٌ مظلمٌ لا هلالَ فيه شيئاً ومن ثم يولد وينفصل عن الشمس شرقاً، وهكذا الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فتتقدّمه وهو يجري وراءها هلالاً حتى يأتي أحد شروط الساعة الكبرى ومن ثم تسبق الشمس القمر فيجري وراءها هلالاً وذلك لأنّه وُلد فجراً قُبيل طلوع الشمس فأصبح يجري وراءها، يا قوم ولكنه كان يلحق بها فتجتمع به وقد هو هلالاً في رمضان 1426 وكذلك رمضان 1427 وكذلك ذي الحجة 1427 حتى إذا جاء رمضان 1428 وهو الإدراك الأكبر فتمّ التقدّم النهائي للشمس فرأيتم بأنّ الشمس والقمر يجريان نحو الشرق ولكنّ الشمس سابقة للقمر والقمر يجري وراءها وقد هو هلالاً، وقد علمتم بميلاده بسبب الكسوف والذي لم يرَه أهل الجزيرة العربية؛ بل في بلاد أُخرى، والمهم أنّكم علمتم بميلاد الهلال بلا شكٍ أو ريبٍ ولكنّكم تيقّنتم بأنّ الهلال غاب قبل مغيب الشمس ولكنّكم تعلمون بأنّ سبب طلوع الشمس وغروبها هو حركة كوكب الأرض من الغرب إلى الشرق وفي الحقّيقة إنّ الشمس والقمر لا يتجهان غرباً؛ بل اتجاههما شرقاً وجريهم شرقاً.

    إذاً يا قوم؛ لقد علمتم بأنّ الشمس والقمر كانا يجريان في أول ميلاد هلال رمضان فلكيّاً وعلمتم بأنّ الهلال يجري بعد الشمس، ومن متى الهلال يجري بعد الشمس منذ أن خلق الله السماوات والأرض! {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]. ولكن يا قوم جاء شرط من شروط الساعة الكبرى فسبقت الشمس القمر وحتماً سوف يسبق الليل النهار وأنتم عن أمري معرضون إلا من رحم ربّي.

    ويا معشر البشر، إنّ السبب العلمي بأنّ الشمس أدركت القمر فذلك بسبب اقتراب الكوكب العاشر وتأثُّر القمر خصوصاً بحركته حول نفسه نظراً لضعف جاذبيته، وأنتم تعلمون جاذبية القمر، وسوف يأتي التأثير الأكبر على الأرض يوم اقترابه أكثر فترون الشمس تظهر من مغربها، ثم لا ينفعكم الإيمان بأمري ويدمّر الله الكفار بهذا الأمر تدميراً ويطهِّر الأرض منهم تطهيراً كشجرة خبيثةٍ اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، خصوصاً الذين يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم وهم عنه معرضون وهم شياطين البشر.

    ويا معشر البشر، كم أُكرّر وكم أُذكّر:
    لقد أدركت الشمس القمر آيةً للمهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهّر.

    وإنّي لا أتغنّى لكم بالشعر ولا مساجعاً بالنثر، قد أعذر من أنذر، والله أكبر والنصر لله وللمهديّ المنتظَر وسيعلمون غداً من الكذّاب الأشِر، والسلام على من اتّبع الهادي إلى الصراط ــــــــــ المستقيم..

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________
    ((وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. ))

  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 246386 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    6

    افتراضي

    اذا جاء رجل يقول
    قال النبي بان (ن) تعني الامام ناصر او مهدي اخر الزمان فهل نصدقه باستخدام نفس القواعد المطروحة ??

  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 246393 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,647

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطاء كبير مشاهدة المشاركة
    اذا جاء رجل يقول
    قال النبي بان (ن) تعني الامام ناصر او مهدي اخر الزمان فهل نصدقه باستخدام نفس القواعد المطروحة ??

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    القواعد المطروحة ؟

    البينة على من ادعى واليمين على من انكر , والامام الخبير بالرحمن جاء بالاف البيانات البينات للجاهل والعالم وينطق بالحق قولا فصلا وما هو بالهزل فما هي قواعدكم !!

  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 246399 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    6

    افتراضي

    انا اقصد القواعد التي شملها البيان .
    ارجوا ان تتخيل نفسك وقد جائك رجل يقول لك ان قرأ هذا الحديث عن النبي فاذا عرضته على القرآن وجدته صحيح حسب التفسير المأخوذ ولذا يجب عليك التصديق ان النبي قاله بحكم العقل والمنطق المطروح في البيان .

  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 246403 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    749

    افتراضي

    الاخ الكريم عطاء سؤالك هذا خطاء اصلا ! فهل لو سمحت احترمت عقولنا كما احترمناك فانت بهذا الاسلوب يا اخي توقع نفسك في الشبهات يا رجل وبما انك مطلع جيد على البيانات فكان الاجدر بك ان تعترف بان الامام عليه السلام قال بانه جاء ليصحح احاديث السنه النبويه في البخاري ومسلم وباقي (الصحاح) لدى اهل السنة وكذلك بحار الانوار وجميع الروايات المدونة و(صحاح ) اهل البيت لدى الشيعة وكذلك الامر بالنسبة للتوراة والانجيل فيعرضهم جميعا على كتاب الله القرآن المجيد فما خالف محكمه فهو الباطل ونرميه تحت اقدامنا اما ما وافقه او لم يخالفه فلا ننكره وعلى هذا الاساس نرجو منك ان تاتينا بحديث من اي المراجع لدى السنة او الشيعة يقول فيه عن الرسول صل الله عليه وآله وسلم يقول فيه :ان (ن) في القرآن تعني الامام ناصر محمد اليماني ! فعند ذلك سيكون سؤالك صحيح وسنجيب عنه !!
    ((وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. ))

المواضيع المتشابهه

  1. [ فيديو ] الرد على محمود من القرآن المجيد بالبيان الحق لكلمة التوحيد
    بواسطة ضاري الفرج في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-07-2015, 06:20 PM
  2. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 28-11-2014, 09:01 AM
  3. ردّ الإمام المهدي الملجم بسلطان العلم لكل عالمٍ يجادلنا من القرآن العظيم، حقيقٌ لا أقول إلا الحقّ ..
    بواسطة عبد النعيم الاعظم0 في المنتدى بيان الإمام المهدي المفصل في البعث الأول إلى الناس أجمعين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-12-2012, 05:02 AM
  4. يفتيكم الله في محكم القرآن العظيم عن المهديّ الإنسان الذي يُعلّمه الله البيان الحقّ للقرآن..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 10:21 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •