بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 42

الموضوع: مواضيع لبيب الاثوري

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 215686 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    9

    افتراضي مواضيع لبيب الاثوري

    هذا التفسير كنت كتبته قبل فترة وقبل ان اعرف ان هناك شخص اسمة ناصر اليماني مع العلم باني انسان عادي وليس بعالم لا اكاد اقراء القران ..

    اتمنى ان تقراء هذا التفسير لاني يخالف لما كتبته انت واذا كنت اخطأت اتمنى ان تصحح لي وتنديلي الدليل على ذلك ..




    هل سيدنا عيسى مات فعلا .. ام شبه لهم ???



    قال تعالى عندما خلق الله ادم : فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له سجدين .. صدق الله العظيم

    الحجر 29 .. ص 72


    عندما نتفكر في هذه الاية نجد ان الله خلق ادم بنفخه من روحه ..

    وعندما نوصل الى كلمة من .. عند جملة من روحي نفهم هنا ان هناك تخصيص او تحديد او تفهم لبعض من الروح وان الله عز وجل اعطاه من هذه الروح دون غيرها

    بمعنى اخر هل توجد روح غير هذه الروح التي نفخت لسيدنا وابونا ادم لاعطائه الحياه ??

    نعم توجد وبنثبتها بايات من القرآن الكريم


    لاكن كيف خلق سيدنا عيسى ?
    قال تعالى : والتي احصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلنها وابنها اية للعلمين .. صدق الله العظيم
    سورة الانبياء 91

    اذا سيدنا عيسى خلق ونفخ بنفس الروح التي خلق منها سيدنا ادم ..

    وهذه تعتبر الروح الاولى .. وهبها الله لسيدنا عيسى وهيا نفس الروح التي اعطيت لكل البشر

    الروح الثانيه التي وهبت لسيدنا عيسى وهيا التي تكلمنا عنها سابقا وقنا بنثبتها بالقرآن الكريم



    يقول الله تعالى : اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك اذ ايدتك بروح القدس تكلم الناس بالمهد وكهلا .. صدق الله العظيم

    سورة المائده 110 .. كذلك نفس المعنى بسورة البقره 87 .. 253

    هنا الله تعالى يقول مخاطب لسيدنا عيسى انه ايده بروح القدس ..

    وهيا الروح التي جعلته يتكلم بالمهد وعطته معجزات لا يقدر اي انسان اخر ان يقوم بها وكما تتكلم نفس الاية بانه يشفى المرضى ويحيى الموت ويخلق الطير وكل هذا بالاخير باذن من الله وليسى خارجه عن ارادة الله .. ونلاحظ عند ما قال الله اذ ايدتك بروح القدس اتا مباشرة بعد كلمة روح القدس انها تعمل على تكليم الناس بالمعهد وتحي الموتى وتخلق من الطين على هيئة طير فيطير من باذن الله اذا مواصفات الروح القدس انها تعمل هذه الاشياء التي تعتبر خارقة للعادة .



    اذا كل البشر توجد لديه روح واحده
    اما سيدنا عيسى فتوجد لديه الروح البشريه .. وكذلك الروح القدس



    التي قنا من مميزاتها خارقه للعاده ولها قدره على شفاء المرضى واحيا الموت والخلق وغيرها من المميزات ..


    اذا هل سيدنا عيسى قتل ام شبه لهم كما ذكرته الاية الكريمه ..

    قال الله تعالى : وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ..صدق الله العظيم
    سورة النساء 157

    طبعا بعض المفسرين يقولوا بان عندما اجمع اليهود على قتل نبي الله عيسى استطاع ان يهرب منهم وانهم وجدوا شخص شبيه له وهو الذي صلبوه وقتلوه


    هنا التفسير هذا غير صحيح وانما الذي صلبوه هو نفسه نبي الله عيسى والدليل

    قول الله تعالى : اذ قال الله يعيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا .. صدق الله العظيم
    سورة آل عمران 55

    اذا الذي توفي والذي صلبوه هو نبي الله عيسى ...
    ولاكن كيف يستقيم مع الاية السابقه التي تقول وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم

    كما عرفنا من خلال الايات السابقه بان سيدنا عيسى هو الانسان الوحيد الذي اعطي روحين روح عند الخلق وروح القدس التي اويد بها


    اذا نفهم من الاية انه توفي وان الله رفعه اليه ولاكن كيف شبه لهم ولم يقتلوه يقين كما ذكرته نهاية الاية .. ودليل اخر بانهم قتلوه ولاكن لم تنتهي فيه صفة الحياة .. بان الله قال بنهاية الاية وما قتلوه يقين ..

    قنا انهم قتلوه ولاكن لم يقتلوه يقين ونحن نعرف بان اليقين له درجات .. واولهن اليقين ومن ثم حق اليقين ومن ثم عين اليقين كما هو مذكور في القران الكريم .
    فهنا قال الله وما قتلوه يقين .



    لو حاولنا نتصور الحادثه .. لراينا بان اليهود لعنهم الله امسكوا بنبي الله عيسى وقتلوه بالطعن او بالشنق او باي طريقه اخرى وهنا سيدنا عيسى توفيت روحه الاولى التي هيا نفس الروح البشريه

    لذلك شبه لهم انه مات وانهم صلبوه بعد الموت
    ولاكن هو بالحقيقه هو عايش بروح القدس التي ايده الله بها وما ذهاب وعية الا بسبب قتلهم له بالروح الاولى وانه سوف ينزل باخر الزمان وهو يمتلك فقط روح واحدة وهي روح القدس



    والتي قنا انها روح تمتلك معجزات من الشفاء للمرض واحيا الموتى والخلق وغيرها من المعجزات.. وبعد هذه الحادثه رفعه الله اليه



    وسوف ينزل باخر الزمان كي يقتل السامري او المسيخ الدجال كما تكلمت بكتاباتي السابقه والذي يعتبر شخص ذو مواصفات وقدرات خارقه ..



    ارجوا ان ترد على تفسيري بكل توضيح وشرح يسهل علي وعلى غيري ان يفهم قصة سيدنا عيسى اذا كنت اخطأت وتقلي اخطأت هنا بسبب كذا ودليل كذا .

    ووفق الله الجميع لما يرضى
    اخوك لبيب محمد الاثوري

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 215688 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    9

    افتراضي قصة السامري

    هذا التفسير كنت كتبته قبل فترة وقبل ان اعرف ان هناك شخص اسمة ناصر اليماني مع العلم باني انسان عادي وليس بعالم لا اكاد اقراء القران ..


    قال تعالى مخاطب ابليس العين :

    فإنك من المنظرين (*) الى يوم الوقت المعلوم (*)..
    صدق الله العظيم .


    اية 37 + 38 سورة الحج
    ونفس صيغة الايات برقم 80 + 81 سورة ص


    لنظرنا للايات السابقه نلاحظ ان الله تعالى يخاطب ابليس بانه فإنك من .. وهنا من تاتي من التبعيض او جزئ من البعض وتأكد لنا الكلمه اللاحاقه وهي كلمة المنظرين .. هذه كلمة جمع .. وهي جمع مذكر سالم

    نحن نعرف بان القرآن دقيق جدا في كل كلمه وكل حرف فيه وكل كلمة وحرف في القرآن له معناء

    ولو افترضنا ان ابليس هو المنظر فقط لتغيرة صيغة الاية ولقال الله تعالى مثلا .. فانك منظر ليوم الوقت المعلوم .. اي لخصص الانتظار لابليس فقط

    اذا ابليس ليس هو الوحيد الذي منظر للوقت المعلوم ..



    ومنهم المسيخ الدجال .. وكما هو اسم المسيح ابن مريم اسمه عيسى

    فالمسيخ الدجال مذكور اسمه بالقرآن وهو السامري


    ولاكن قبل ما نتحدث عن المسيخ الدجال .. من الواجب نطلع على بعض الايات لفهم قصة السامري



    قال الله تعالى :
    فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له سجدين .. صدق الله العظيم (29)+(72) الحجر + ص



    وقال الله تعالى :
    فاتخذت من دونهم حجابا فارسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا .. صدق الله العظيم (17) سورة مريم

    طبعا هنا الروح هيا مرسله من الله وعباره عن رسول او بمعنى ملاك واعتقد انه جبريل عليه السلام والله اعلم .

    لنرجع الى قصة السامري .. نحن نعرف بان السامري خرج مع بني اسرائيل من مصر مع نبي الله موسى واخيه هارون ..

    وقد ترك نبي الله موسى اخيه هارون كي يكون عليهم اثنا غيابه .. عندما ذهب للقاء ربه .. ولاكن اثنا غياب نبي الله موسى عن قومه قام السامري وفتن بني اسرائيل بفتنه عظيمه سوف ناتي كيف قام السامري بفتن بني اسرائيل ولاكن سوف نبداء بالنظر الى ردت فعل نبي الله موسى .



    نحن نعرف ان نبي الله موسى كان قوي جسديا ولم يكن يخاف احد فبوكزه واحده قتل رجل .. وهيا وكزه فقط وهذا يدلل على شدة وقة سيدنا موسي .. كذلك عندما حمل الحجر من على البئر وما كان يحركها الا مجموعه من الرجال ..


    لنرجع الى ردة فعل نبي الله موسى عندما علم ان بني اسرائيل عبدت العجل .

    اتا غضبانا ورما بالالواح التي فيها وصايا الله .. او بمعنى اخر كانه القرآن لدينا ولاكن من شدت غضبه رما بها للارض واخذ بلحية وشعر راس اخيه الذي هو ايضا نبي وكاد ان يقتله ..
    وكان جزى الذين عبدوا العجل ان يقتلوا انفسهم .. مداخلة (هنا انا قرات لتفسيرك لهذه الاية وافتهملي من قولك بان الله لايمكن ان يكون متناقض في كلامة .. لذلك فسرتها بانها تعني اقتلوا فيكم الكفر وجاهدوا الفساد الذي هو فيكم .. ولاكن لماذا لا يكون هذا هو عقاب من الله من شدة شناعة فعلمهم خاصة انهم راو من ايات الله وهي عدة منها شطر البحر والمرور منه وكذلك معجزات موسى التي حاجج بها فرعون .. لذلك كان هذا عقاب من الله واستثناء لهم )

    ولاكن ماذا نشاهد عندما علم ان سبب الفتنه هو السامري .

    لقد ذهب اليه .. وساله سؤال واحد فقط بدون ابداء اي غضب وهذا سئوال كبير ؟؟

    وقال له .. ما خطبك يا سامري ??
    فلماذا كانت ردة فعل نبي الله موسى بارده لهذه الدرجه هل نقول ان نبي الله خاف من السامري حاشاه ان يخافه وهو يعلم ان الله معه اذا السامري له سر اخر .. واذا كان انسان عادي مش كان الاولى ان يؤخذ منه القصاص وان يقتل بهذه الفتنه .. وماذا كان جزاء السامري ?


    فقط كان جزائه ان يذهب او ينفاء ??

    اذا لسامري لازال له دور كبير في الحياه .



    قال الله تعالى :
    قال فاذهب فان لك ان تقول في الحيوة لا مساس وان لك موعدا لن تخلفه ...... صدق الله العظيم (97) سورة طه


    اذا كما نلاحظ في الاية الكريمة بان السامري لم يعاقب عن فعلته وانما منح او اعطي له شي .. كما في الاية .. فان لك ان تقول .. فهذه الجمله تدلل على المنح او العطا .. بعكس لو قيل مثلا .. فان عليك .. كما يقال فان عليك اللعنه .. او عليك الاجر .. او غيرها . فهنا كلمة لك غير كلمة عليك .. واعتقد انه واضحة .. وهنا سؤال لماذا لم يعاقب السامري وانما اعطي له هذا العطا ???? فهذا سؤال كبير ?


    كذلك في نفس الاية ذكر وان لك موعدا لن تخلفه .. هنا لا يقصد فيه انه يوم القيامه كما فسره بعض المفسرين ... فيوم القيامه موعد كل الناس وليس مخصص لسامري .. اذا عندما يقول الله تعالى وان لك موعدا لن تخلفه هذا يوم من ايام الدنيا حدث خاص بالسامري وتدلله كلمة .. لك كما شرحناها في الاعلى .. بموعد لن يخلفه .. ليوم ثاني .. وسوف نعرف لماذا هذا اليوم مميز بالنسبه لسامري .. او المسيخ الدجال .. ان شاء الله .


    اذا السامري لم يعاقب عن فتنته بهذه اللحظه وانما منح عطيه .. وان له يوم لن يخلفه .

    لنرجع الى قصة العجل وكيف فتن قوم بني اسرائيل
    فعندما سئله نبي الله .. ما خطبك يا سامري .. ماذا كان رده ..


    قال الله تعالى علي لسان السامري :
    قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضه من اثر الرسول فنبذتها وكذلك سولتلي نفسي .. صدق الله العظيم (95) سورة طه .

    هنا السامري يحدث نبي الله موسى بانه رأء الرسول وان بني اسرائيل لم يروه كما رأه هو فقبض قبضه من اثر هذا الرسول .

    فمن هو هذا الرسول .. اعتقد والله اعلم انه جبريل .. فهوا امين الوحي المرسل للانبياء وهو روح الله .. الذي ينفخ فيعطي روح تنبعث في الجسد .. وقد يكون ملاك اخر وذلك لتمثله على هيئة بشر امام سيدتنا مريم ولاكن الاقرب بانه هو جبريل عليه السلام ..
    فقد قال الله تعالة : فاتخذت من دونهم حجابا فارسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا .. صدق الله العظيم (17) سورة مريم
    فالقبضة التي اخذها السامري من اثر الرسول هو نفس الرسول الذي ذكره الله في الاية السابقة والذي اتا الى سيدتنا مريم فنفخ فيها فتكون سيدنا عيسى في احشائها باذن الله .


    اذا السامري ليس اي انسان عادي وانما انسان ذو قدرات خارقه باستطاعته ان يراء الملائكه ورأي بما لم يروه بقية البشر من بني اسرائيل .

    فعندما القوا بني اسرائيل بحليهم وذهبهم شكل لهم جسد على هيئة عجل ولاكنه كان جماد بدون اي روح فيه .. فبعد ما القو بحليهم القاء السامري ببعض من ذلك الاثر اللي اخذه من اثر الرسول فدبت فيه الحياة .. وامنوا بانه ربهم .. وذلك باذن الله كي تكون فتنه .. وتحقيق لايات كثيرة بالقران ..
    ( الم ( 1 ) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 3 ) أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ( 4 ) سورة العنكبوت .

    اذا العجل كان عجل حقيقي فيه روح .. لانه اخذ من اثر ملاك اللي قلت احتمال ان يكون هو الرسول انه جبريل والذي تشكل بهيئة بشر امام سيدتنا مريم .. ولان السامري فتنته عظيمه وليس كما يتخايلها البعض



    ومازالت بعض تلك القبضه لدى السامري .. المسيخ الدجال .. سوف يستخدم منها في خروجه النهائي


    وفي الاخير قال الله تعالى : فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ (88)


    ونحن نعرف بان القران دقيق جدا في كلماته لذلك نلاحظ بان الله قال بصريح العبارة ولم يشبهها تشبيه وقال عجل .. هذا يدلل بانه عجل فعلا ..
    وكذلك قال الله تعالى لصوت هذا العجل بان خوار .. ولم يشبه كذلك في صوت العجل .. وهذا يدلل بانه عجل فعلا وصوت العجل خوار .. واذا كان صوت ريح لكان قال ا لله بانه صوت اخر ولم ي قل خوار صوت البقر الذي نحن نعرفة بانه خوار .
    كذلك قال بانه جسد ولم يقل بانه صنم .. وكذلك قال اخرج لهم ولم يقل صنع لهم ..

    ومع ان قصة السامري تكررت في القران ولاكن الله لم يشير في أي صوره او أي اية بان هذا العجل صنم .. ولكن كان الله يشير بانه عجل بصريح العبارة .
    يعني لما يقول الله في سوره من سور القران بان بني اسرائيل عبدوا الصنم وظلوا له عاكفين .. للاشارة بان هذا العجل بانه صنم كذلك لم يقل (كانه) عجل او دلل فيه بالتشبيه سوا بالاسم او بالصوت .. هذا والله اعلم .


    فارجوك اخي الكريم اذا كان تفسيري ونظرتي لقصة السامري خاطئة .. ان تقلي اننا اخطئت في تفسيري بقولي كذا والدليل كذا .

    فانا معاك لما ذهبت اليه بان الله لا يمكن ان يؤيد عبادة الكافرين بمعجزات .. بس ايات الله واضحة وتشرح بكل وضوح بان السامري شخص غير عادي ويمكن ان يكون ليس من البشر لانه راء مالم يروا بني اسرائيل وكون الله قال انه اخرج لهم عجل .. وهنا اكرر بان الله قال عجل ولم يشبه .. وكون انه لم يعاقب على فعلته وانما اعطيا منحة انه بتكون له يوم اخر لن يخلفة .. وهذه هيا فتنة الله وضعها لمعرفة عبادة الصالحين من عبادة الضالمين .

    لبيب الاثوري

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 215689 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    9

    افتراضي شكل الجنة والنار

    هذا التفسير كنت كتبته قبل فترة وقبل ان اعرف ان هناك شخص اسمة ناصر اليماني مع العلم باني انسان عادي وليس بعالم لا اكاد اقراء القران ..

    شكل الجنة والنار من القران

    قال الله تعالى : وسارعوآ الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموت والارض اعدة للمتقين .. صدق الله العظيم

    سورة آل عمران اية رقم 133

    وقال الله تعالى : وجنة كعرضها السمآء والارض .. صدق الله العظيم
    سورة الحديد اية رقم 21


    نلاحظ في الاية الاولى وصفها بان عرضها السموات والارض .. بجمع السموات
    وفي الاية الثانيه اخذ جزية السماء وشبها تشبيه كعرض السمآء والارض ..

    ونحن نعرف بان الارض مدوره وان السماء فوقها وتحيط بها كامله ونعرف بان السماء فوق الارض واعرض منها كونها تحيط بها .. وان السماء الثانيه فوق السماء الاولى وتحيط بها وهاكذا حتى نصل للسماء السابع والتي هيا اكبر السموات وهيا تحيط بالكل .. ثم نخرج للكرسي وهو اكبر

    ولاكن حنظل في السموات ونحاول نتصور ونرسم عرض الجنة التي اعدة للمتقين نسئل الله ان نكون منهم ..

    اذا كيف هو عرض الجنة من خلال الايات القرانيه والشرح السابق ..


    فلوا رسمنا في ورقه دائره صغيره واعتبرناها حجم الارض .. سوف نرسم دائره اخرا اعلا منها وهيا السماء الاولى واعلا منها دائره اكبر منها وهاكذا حتى نصل للسماء السابعه ..

    في الاخير ماذا سوف نحصل من شكل .. انه شكل يسمى الشكل المخروطي ..

    اذا كيف هوا عرض الجنة ??

    عرض الجنة من جهه صغير عند الارض ومن جهة كبير من جهة السماء السابعه فهوا يبداء من عند الارض بعرض صغير ويكبر ويكبر العرض حتى يصل للسماء السابعه وهيا الجهه الاعرض للجنة .. والله اعلم

    اذا لماذا الله خلق الجنة بهذا الشكل .. نحن نعرف بان الجنة درجات ..

    ولاكن اعلا الدرجات هل يمكن يحصل عليها اي مومن طبعا لا وانما لقله من الناس لمن وصل ايمانه الى درجات عاليه من الايمان واليقين بالله مثل الانبياء .. وهم قله مقابل لبقية الناس

    الدرجه الثانيه اوسع كون من يمكن ان يوصل لها عدد اكبر من المومنين مثل الشهداء والصالحين .. وهم قله يعتبروا فليس كل الناس شهداء او المحسنين

    الدرجه الثالثه اوسع لان فرص الوصول لها سوف تكون اكبر مثل من اقام بواجباته بوجه حسن ولم يقم بارتكاب الكباير وكان من الصالحين

    وهاكذا كل درجه اكبر كون التي سوف يدخلوها اعداد اكبر حتى نوصل للجنة السابعه التي بيدخلها بقية المومنين الذين لم يكلفوا انفسهم لان يرتقوا في ايمانهم واعمالهم وهذا حال اغلب الناس ..

    وكما عرفنا شكل الجنة .. هو كمان شكل جهنم نفس الشكل .. شكل خرطومي .. اعاذنا الله منها جميعا

    في جهة ضيق وهو الدرك الاسفل .. الذي اخصه الله لمن ادعاء الالوهيه كفرعون وابليس اللعين ومن كان من المنافقين وهذا النوع من الناس قله لذلك درجتهم بجهنم بتكون بالدرك الاسفل وبيكون ضيق


    الدرجه الثانيه من جهنم بيكون اوسع وهاكذا حتى نصل لدرجه السابعه من جهنم وهم عامة الناس الذين لم يامنوا بالله وكان فيهم شويه من الخير .. والله اعلم


    اذا شكل الجنة مخروطي وشكل جهنم مخروطي كمان اعاذنحن الله منها ..

    وهم فوق بعض .. قال الله تعالى : ونادى اصحب النار اصحب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين .. صدق الله العظيم

    سورة الاعراف رقم الاية 50
    ومن خلال كلمة افيضوا نعرف بان اهل النار السابعه يروا اهل الجنة السابعه والجنة فوق جهنم والله اعلم لذلك قالوا افيضوا والفيض من اعلا لاسفل كما يفيض الاناء بما فيه ..


    وقال الله تعالى عن الحور العين : إنآ أنشأنهن أنشآء .. صدق الله العظيم
    سورة الواقعه رقم الاية 35

    في الايات التي تتكلم عن عرض الجنة تكلما انه باية قال الله تعالى .. كعرض .. وهنا لتشبيه كون اخذ جزئية كعرض السماء والارض ..
    اما في الاية الثانيه فقد قال الله تعالى بان عرض الجنة هيا عرض السموات والارض .. ولم يشبهها وهو ان عرض الجنة وهو نفسه عرض السموات والارض ..

    اذا اين الجنة ???

    الجنة موجوده وعرضها السموات والارض وانما في بعد اخر .. لا نراه
    كما اننا لا نراء الجن وهم يعيشوا معنا ولهم عالمهم وبيوتهم كذلك الجنة موجوده معانا وقريب مننا وقد يكون هناك نهر من لبن يجري من جوارنا او قد يكون حولينا الولدان المخلدون ولاكن لا تشعر بهم ولا نحس بوجودهم ولذلك لوجودهم ببعد اخر ووجودنا ببعد اخر لا يسمح لنا بان نشعر او نراء هذه الاشياء .. والله اعلم

    .. وسمح لي هنا بمداخلة بالنسبة بشان رب ا لمشارق ورب ا لمغارب ..

    نحن نعرف بان الجن لهم عالمهم والدنيا كلها مفتوحة امامهم كما هيا نحن البشر لنا عالمنا والدنيا كلها مفتوحة لنا
    كذلك هم ياجوج وماجوج موجودين ببعد اخر غير بعدنا نحن البشر كما هم البشر لذلك هيا عوالم عالم الملائكة وعالم الجن وعالم ياجوج وماجوج و عالم الانس ..
    وكلهم يعيشون مع بعض بنفس ا لارض ولاكن يفصل بينهم زمني .. طبقات زمنية ومكانية يعني .. عندنا مثلا الصوت نحن نسمع الى ارتفاع معين من الصوت لو ارتفع اكثر من كذا لن نستطيع نحن نسمع يمكن ان يسمعوه بوضوع عالم الجن و يمكن ان يكون خافت بالنسبة لهم ويمكن يكون عالم ياجوج وماجوج .. لذلك الله قال رب المشارق ورب المغارب .. والله اعلم


    اتمنى اخي تقلي اذا كان تفسيري للقران خاطئ ان تقلي وين الخطاء وتنديلي الدليل من القران على خطاء كي يطمئن قلبي بانك المهدي المنتظر .. ووفق الله الجميع لما يحب ويرضا وان لله وان اليه راجعون

    اخوك لبيب الاثوري

    - - - تم التحديث - - -

    بالنسبة لشكل العام للجنة والنار بيتضح بانه من الاطراف صغير ومن الوسط متبعج كجسم الجنة في الاعلى والنار في الاسفل على شكل بيضاوي .. والله اعلم .. وان اخطأت اسئل الله ان يغفر لي ويسامحنا وان الله وان اليه راجعون

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 215690 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    429

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 8513 من الموضوع: الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 01 - 1431 هـ
    02 – 01 - 2010 مـ
    02:55 صباحاً
    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=8512
    ـــــــــــــــــــــــ



    الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام عليكم معشر المسلمين ورحمة الله وبركاته..

    حقيقٌ لا أقول إلا الحقّ والحقُّ أحقُّ أنْ يُتّبع، فاحذروا من الباطل المسيح الكذّاب والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم، وما كان المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ بل شخصٌ ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويريد أن يقول أنّهُ الله ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب وما كان لابن مريم عليه الصلاة والسلام أن يقول ما ليس له بحقّ؛ بل كما كلّم النّاس وهو في المهد صبيّاً وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} صدق الله العظيم [مريم:30].

    وكذلك حين يُكلّم النّاس وهو كهلٌ في عصر بعث المهديّ المنتظَر ويكون من الصالحين التّابعين وكذلك يقول لهم: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ}. وما ينبغي له أن يستنكف أن يكون عبداً لله؛ بل يدعو إلى عبادة الله وحده ولن يغيّر من قوله شيئاً؛ بل دعوته هي ذاتها وسوف يكون شاهداً على بني إسرائيل ويدعوهم إلى ما دعاهم إليه من قبل: {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم [المائدة:72]. ولكنّه من الصالحين التّابعين في عصر بعث المهديّ المنتظَر، ولذلك قال الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. ويقصد الله بقوله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾}، أي من التّابعين للإمام المهديّ ويدعو النّاس إلى اتّباعه.

    وبعث المسيح عيسى ابن مريم - عليه وعلى أُمّه الصلاة والسلام - هو شرطٌ من العلامات الكبرى للساعة، ولذلك قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} صدق الله العظيم [الزخرف:61].

    وأمّا المسيح الكذّاب فهو الشيطان، فهو يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويدّعي الربوبيّة ولذلك يُسمّى المسيح الكذّاب؛ بمعنى أنّه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ ولذلك يُسمّى المسيح الكذّاب، وفي ذلك سرّ عودة المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - لكون المسيح الكذّاب سوف ينتحل شخصيّته ويدّعي الربوبيّة وما كان لابن مريم - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - أن يقول ما ليس له بحقّ، فهو عبدٌ لله يوم وُلد ويوم يموت ويوم يُبعث حياً، وألقى الله إليه بسؤال في يوم البعث الأول، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وأما المهديّ المنتظَر فلن يبعثه الله بكتابٍ جديدٍ؛ بل يَزيده الله بسطةً في علم بيان القرآن العظيم لكي يُهيمن على علماء الأمّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم حتى لا يُجادله عالِمٌ يبحث عن الحقّ إلا هيمن عليه الإمام المهديّ بالحقّ، ولولا بعث الإمام المهديّ فضل الله ورحمته على المسلمين لاتّبعوا المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم جميعاً إلا قليلاً، كون الإمام المهديّ ابتعثه الله لتطهير السّنة النّبويّة من الأحاديث المكذوبة بعرضها على محكم القرآن حتى يعيد المسلمين إلى منهاج النُّبوة الأولى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولذلك قال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويقصد الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ الإمام المهديّ بعثه فضلاً من الله ورحمةً للمسلمين الذين يريدون أن يتّبعوا الحقّ كونه سوف يبيّن لهم الحقّ من الباطل ويفتيهم أنّ الله ليس إنساناً حتى نميّز الله عن الإنسان، إلا أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور، وكذلك مكتوب على جبينه كافر ولكنّي لا أعلم أنّ المسيح الكذّاب أعور ولا أعلمُ أنّه مكتوبٌ على جبينه كافرٌ، ولذلك افترى المُفترون هذا حتى إذا جاء المسيح الكذّاب ولم تجدوا أنّه أعورٌ ولا مكتوبٌ على جبينه كافر ومن ثم تصدقونه، ويا سبحان الله العظيم ليس كمثله الإنس ولا الجنّ وليس كمثله شيء في خلقه أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:11].

    ولكن يا قوم، إنّكم بعقيدتكم أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور وكأنّ الفرق بينهما هو العورة ومكتوب على جبينه كافر! إذاً المسيح الكذّاب الذي لن تجدوا عليه هذه الصفات سوف يفتنكم عن الحقّ فيجعل ما يعتقده النّصارى حقّاً وما يعتقده المسلمون الأمّيّون باطلاً، أفلا تتّقون؟ بل المبالغة في المسيح عيسى ابن مريم - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - من مكر الشياطين تمهيداً لما سوف يدّعيه المسيح الكذّاب، أفلا تتّقون؟

    ويا قوم إنّكم لا تعلمون من قبل لماذا يسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب؟ وذلك لأنّكم لا تتفكرون ما هي الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم الحقّ - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - إلا لأن الله يعلمُ أنّ المسيح الكذّاب يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم فيدّعي الربوبيّة وذلك حتى يدّعي الربوبيّة مستغلاً عقيدة النّصارى في المبالغة في المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ولعنة الله على المسيح الكذّاب الذي يدّعي الربوبيّة فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم؛ بل هو الشيطان الرجيم مُنتحلاً شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم، ويظهر لكم كإنسان مثلكم؛ بل هو الشيطان ولديه جنّة وهي جنّة لله من تحت الثرى وهي ليست له؛ بل هي لله وكان فيها أبويكم آدم وحواء، وتوجد باطن أرضكم تملّك عليها المسيح الكذّاب بعد أن أخرج أبويكم منها وتسبّب في فتنتهم، واستخلف الله بعد آدم الملك ماروت فاتّبع هواه واستيأس من رحمة الله واتبعه الشيطان، وهو وقبيله في جنّة الفتنة باطن أرضكم وذريّتهم يأجوج ومأجوج، ولذلك قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم[الأعراف].

    وسوف يناديكم بصوته جهرةً ويجلب عليكم بخيوله ورجاله من يأجوج ومأجوج ليفتنكم عن الصراط المستقيم ويعِدكم، وما يعِدكم الشيطان إلا غروراً، وذلك لأنّه يوجد فتنة جهريّة للشيطان وجيوشه الجرارة خيّالة ورجال يمشون على أرجلهم وتلك هي الفتنة الجهريّة بالصوت والصورة الجهريّة على الواقع، ولذلك قال الله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. ولذلك قال الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:83].

    وإنّما فضلُ الله عليكم هو بعث المهديّ المنتظَر المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب ويكشف لكم عن مكانه ويُفشِل خطّة الشيطان التي سبق لها التخطيط منذ أمدٍ بعيدٍ لكي يفتن الأحياء والأموات في البعث الأول ويقول لهم أنَّ لديه جنّة ونار، ويريد أن يجعل من كانوا على الحقّ أنّهم على باطل والذين على باطل أنّهم على الحقّ فيفتنكم جميعاً والأموات المبعوثين من الكافرين في البعث الأول، ولكنّ أكثركم لا يعلمون؛ بل الشيطان هو قائد الفتنة وهو عدوّكم فاتّخذوه عدوّاً، وهو المسيح الكذّاب الذي يريد أن يدّعي الربوبيّة ولذلك قال الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ويا قوم اتّقوا الله أزفت الأزفة ليست لها من دون الله كاشفة وأنتم في غفلةٍ معرضون عن داعي الاحتكام إلى كتاب الله أفلا تتّقون؟

    ويا رجل يا من يلوم علينا تأخير الردّ عليه! فكأنّي أراك تبحث لكي تعلم لماذا أُدْعى ناصر محمد اليماني، ويا رجل فاتّقِ الله وأنِبْ إلى ربّك ليهدي قلبك إلى اتّباع الحقّ إن كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله في الأرض، ثم تدبّر وتفكّر في بيانات المهديّ المنتظَر لذكر الله القرآن العظيم مستخدماً العقل وسرعان ما يتبيّن لك أنّهُ الحقّ من ربّك إن كنت من أولي الألباب، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    ولا تتعالوا على الإمام المهديّ يا معشر علماء الأمّة وأجيبوا داعي الحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق وذلك هو العقل والمنطق إن كنتم تعقلون، وليس من العقل أن أظهر لكم عند البيت العتيق للبيعة من قبل التصديق، فما يُدريكم بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى أظهر للبيعة مُباشرة أفلا تعقلون؟ بل الحوار يأتي من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق.

    ويا أخي الكريم كن من الشاكرين، وأفتيكم بالحقِّ أنّ جميع الذين ادَّعوا المهديّة من قبلي وفي عصري فكلّ واحدٍ منهم يتخبّطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ فيوسوس له بغير الحقّ أن يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر في كُلّ عصرٍ يظهر لكم مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ لم يؤيّده الله بعلم البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن، وأمّا الحكمة الخبيثة من ادّعاء شخصيّة المهديّ المنتظَر بسبب وسوسة الشيطان لبعض الممسوسين وذلك حتى إذا بعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتعرضوا عنه ولا تتدبّروا قوله وتزعموا أنّه ليس إلا مثله كمثل الذين ادّعوا شخصيّة المهديّ المنتظَر من قبل فتعرضوا عنه وهو الحقّ من ربّكم، ولا نلوم عليكم من الحذر من اتّباع الباطل، وإنّما نلوم عليكم حين تحكمون من قبل أن تستمعوا القول فتتّبعوا أحسنه إن تبيّن لكم أنّهُ الحقّ من ربّكم، فسواءٌ يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو من الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر فلا ينبغي لكم أن تعرضوا عن دعوته للحوار بحُجّة عدم إشهاره، وهذه الحكمة الخبيثة لديكم هي السبب في ظهور كثير من الفرق التي مرقت من الدّين وأحلّوا قتل المسلمين وذلك بسبب إعراضكم عنهم بحُجّة إشهارهم، فأيّ حكمةٍ غبيّةٍ أن تعرضوا عن شخصٍ يتكلّم في الدّين ويفتي المسلمين بغير علمٍ من الله فأضلّوا أنفسهم ومن اتّبعهم حتى ظهرت لكم فرقٌ تترى مارقةٌ من الدّين كما يمرق السهم من القوس، كيف لا وقد أحلّوا قتل المسلمين والكافرين في الأسواق! أفلا تتّقون؟ وذلك بسبب حكمتكم الخبيثة إنّكم تعرضون عمَّنْ أراد التغيير في دينكم بحُجّة عدم إشهاره فذلك جبنٌ وحكمةٌ خبيثةٌ تتسبّب في ضلال كثيرٍ من المسلمين بسبب صمت علماء أمّتهم المعرضين عن الداعي الجديد بحُجّة عدم إشهاره، وإنكم لخاطئون بل الحكمة الحقّ هو أن تجيبوا دعوته للحوار حتى تشهروه للأمّة أنه على ضلالٍ مُبينٍ ثم لا يتبعه أحد من المسلمين لو هيمنتم عليه بسلطانٍ مبينٍ هو أهدى من سلطان علمه الظنّي وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً، فإذا فعلتم فلن يتّبعه أحدٌ من المُسلمين، وذلك ما يقوله العقل والمنطق إن كنتم تعقلون وهو أن تحاوروا الداعي الجديد حتى تهدوه وتبعدوه عن ضلاله إن كان من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أو تشهروا للناس ضلاله أو يتبيّن لكم أنّه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مُستقيم، فاتّقوا الله يا علماء المسلمين وأمّتهم ولا تكونوا أوّل كافرٍ من البشر بدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، فيا قوم إنّ الإمام المهديّ لا يستطيع أن يهيمن عليكم إلا منه كون المسلمين لن يستطيعوا الطعن في سلطان العلم منه وأما ما سواه فيستطيعون أن يطعنوا في صحته أفلا تتفكّرون؟

    ويا أمّة الإسلام، إنّ ناصر محمد اليماني إما أن يكون هو المهديّ المنتظَر وإما أن يكون من الذين تتخبّطهم مسوس الشياطين، وبقي عليكم هو كيف تميّزون بين الحقّ والباطل، فلو رجعتم إلى منطق الذين يدّعون المهديّة وسلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني فسوف تجدونهم يُأَوِّلون كتاب الله حسب أهوائهم بغير سلطان من الله؛ بل يتّبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وأما ناصر محمد اليماني فتجدونه يأتي بسلطان البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن وليس من عند نفسه، وكذلك سوف تجدون بيان الإمام ناصر محمد اليماني مُترابِطاً يشدُّ بعضَه بعضاً كبناءٍ محكمِ الأساس والقواعد والبنيان من غير تناقضٍ، ولذلك لن يتبيّن لكثيرٍ منكم أنّه الحقّ حتى يتدبّر كثيراً في بيانات الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، حتى إذا اقتنعت عقولكم بالبيان الحقّ للكتاب ومن ثم تنظروا إلى ما يعتقد ناصر محمد اليماني في شخصه أنّه يقول أنّه المهديّ المنتظَر خليفة.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فإذا كان ناصر محمد اليماني ذا علمٍ واسعٍ في القرآن العظيم إذاً فكيف يدّعي شخصيّة رجلٍ لا يعلمُ علم اليقين أنّه هو المهديّ المنتظَر بفتوى من ربّه! أفلا تتّقون؟ فكيف يجتمع النّور والظلمات، أفلا تعقلون؟

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ الذين يتألّمون في أنفسهم ويريدون أن يتّبعوا الحقّ ولا غير الحقّ كان حقاً على الحقّ أن يهديهم إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    وأما سبب عدم هداية كثير ممن أعثرهم الله على موقعنا هو بسبب قناعتهم على ما هم عليه ولم يسمحوا لعقولهم بالتدبّر والتفكّر في بيانات الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم، ومنهم من يتدبّر في بيانات الإمام المهديّ علّهُ يجد ثغرةً أو مدخلاً على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حتى يقيم عليه الحُجّة فيتراجع أنصاره عن شدّ أزره واتّباعه ونشر أمره فأولئك كذلك لا يهديهم الله إلى الحقّ برغم أنّهم تدبّروا في بيانات ناصر محمد اليماني بحثاً عن إقامة الحُجّة على ناصر محمد اليماني كونهم يعتقدون أنّه ليس إلا مجرد عالِم من علماء المسلمين ويدّعي المهديّة، فأولئك لا يُبصّرهم الله الحقّ في بيانات الكتاب كونهم لم يبحثوا عن الحقّ؛ بل عن إقامة الحُجّة حتى إذا لم يجدوا المدخل على الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم ينصرفوا تاركين الحقّ وراء ظهورهم وكأنّهم لم يسمعوه فاعتصَموا بما يخالف لمحكم كتاب الله في لهو الحديث، وأُبشرهم بعذاب أليم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٦﴾ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [لقمان].

    ويا أمّة الإسلام، وتالله لا يؤمن بالله ورسله وكُتبه من أعرض عمّا أنزل الله في هذا القرآن العظيم، وسبقت لنا فتاوى في الدّين مُخالفة لعقائد كثير من المسلمين كمثل فتوى ناصر محمد اليماني في نفي الرجم للزناة المتزوجين واستبداله بحكم الله الحقّ بمائة جلدة أمام طائفة من المؤمنين إنه كان فاحشة وساء سبيلاً، ولكن الله لم يحلّ لكم قتل النفس إلا بالنفس من غير ظلم أو مطاردة من المفسدين في الأرض من قُطّاع السبيل أفلا تتقون؟

    وكذلك أفتينا في كثير من فتاوي الدّين مخالفة لما أنتم عليه أخي الكريم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تدافعون عن حياض الدّين فتثبتون أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ في المسألة الفلانيّة؟ ولكن للأسف إنّ الجديد منكم يأتي لزيارة موقعنا ثم يسجل كعضوٍ لدينا ومن ثم يضغط بكتابة الأسئلة ويردّنا إلى الصفر منذ بدء الدعوة وسبقهم كثير ممّن سأل نفس وذات أسئلتهم وأجبنا عليهم بالحقّ في كل مرّة، ونزيدهم من علم البيان الحقّ للكتاب كون الأمر نبأ عظيم أنتم عنه معرضون، ولكن مجرّد ما يأتيه أحد الأنصار بالرابط فينظر إليه فإذا هو بيان مطوّل فيكسّله الشيطان من التدبّر والتفكّر في البيان الحقّ للذكر.

    ويا قوم، إنه لنبأ عظيم أنتم عنه معرضون، إنّه بيان الذّكر بالذّكر، إنّه التحذير من كوكب سقر وهو بما تسمّونه بالكوكب العاشر سيأتي لأرضكم من أطرافها فينقصها من البشر كما يفعل في كل مرّةٍ وأنتم لا تعلمون.

    ويا قوم، إنّني والله العظيم لا أكذب عليكم، وإنّي لا أحذّركم من كوكب العذاب بناءً على أبحاث بشريّة، فما يُدريني أنّها الحقّ لولا الفتوى من الله أنّ كوكب العذاب اقترب وأنتم لا تعلمون، فكيف السبيل لإنقاذكم يا أمّة الإسلام؟ فلا تقفوا بيني وبين العالمين بسبب عدم تصديقكم بدعوة الحقّ من ربّكم فيعذّبكم الله عذاباً نُكراً.

    ويا قوم لستُ من الجاهلين فأكذّب على الله بما لم ينُزّل به من سلطان؛ بل أقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنَّ كوكب العذاب آتٍ في عصري وعصركم وأنا فيكم ومن معي فينقذنا الله برحمته ومن يشاء من عباده إنّي لكم نذير مبين، وليس بي جِنّة ولا وسوسة شيطانيّة؛ بل أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراط مستقيم.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ________________

    البيان المفصل عن حقيقة المسيح الدجال الكذّاب الأشر:ِ
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?1306


    - - - تم التحديث - - -

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 5096 من الموضوع: قصة موسى عليه السلام والسامري وليلة الإسراء والمعراج وموضوع حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين..




    - 2 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 04 - 1430 هـ
    07 - 04 - 2009 مـ
    02:48 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    تكملة الردّ على الأسئلة:
    قصة موسى في الوادي المقدس وقصة السامريّ مع بني إسرائيل ..


    ما هو تفسير الآية بعد بسم الله الرحمن الرحيم { إني أنا ربّك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى } و { واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى } وأيضاً { فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار فقال هذا إلهكم وإله موسى فنسي }
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وقال الله تعالى:
    {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ ﴿٩﴾ إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النّار هُدًى ﴿١٠﴾ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٢﴾ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ﴿١٣﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ ﴿١٦﴾}
    صدق الله العظيم [طه].

    ومن ثم استرسل بالكلام مع موسى وأمره أن يخلع نعليه من باب التقديس لنور ربّه الجاثم فيه والذي صار الوادي الذي أصابه نورٌ من ذات الله فأصبح وادي طوى مُقدساً بسبب نور الله الساقط على موسى ولا يزال حذاء موسى بقدميه ولذلك أمره الله أن يخلعه من باب التقديس لنور ربّه؛ بل قد صار الوادي مقدّساً بسبب نور الله الواقع عليه، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} صدق الله العظيم. وذلك من باب التقديس لنور الله، فكيف يقف فيه بحذائه وقد صار الوادي مقدّساً بسبب نور الله! ثم استرسل في الكلام معه وقال الله تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٢﴾ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ﴿١٣﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ومن ثم أراد الله أن يسأل موسى عن ما في يمينه وهو يعلم أنّها عصا وإنّما لكي يأتي لنا بتعريفٍ لها بلسان موسى فنعلم أنها مُجرد عصا عاديّة؛
    {
    أَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ ﴿١٨﴾} [طه]، وهو الضرب بها للدفاع عن نفسه. ومن بعد التعريف أراد الله أن يرينا ويري موسى عجائب قدرته سبحانه وقال: {قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ ﴿١٩﴾ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حيّة تَسْعَىٰ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [طه].


    ولكن موسى ولّى مدبراً ولم يعقّب على حذائه؛ بل فرّ حافي القدمين من ذلك الثعبان المُبين فقد تحولت العصا إلى ثعبانٍ مبينٍ فارتكزت على ذيلها ولكنّ موسى وراء ظهرها فتصوّر موسى لو تلتفت فتراه وراءها لالتهمته برغم أنّه كان يُكلّم ربّه ولكنه مُلِئ منها رُعباً شديداً ولذلك ولّى مُدبراً ولم يُعقّب حتى على حذائه ليأخذه معه؛ بل هرب حافي القدمين ولكن الله ناداه:
    {يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} صدق الله العظيم [النمل:١٠].

    ثم عاد موسى وهو لا يزال خائفاً من ذلك الثعبان المُبين الذي لم يرَ مثله قط في حياته في الضخامة والعظمة فعاد إليها حياءً من ربّه وهو لا يزال خائفاً، ولكن الله أمره أن يأخذها ولا يخف حتى إذا مسكها بذيلها وشعر أنّها حيّةٌ تهزّ يده لكي يعلم أنها حيّةٌ حقيقيةٌ وليست سحريّةً في الرؤيا البصريّة ومن ثم أرجعها الله إلى سيرتها الأولى فعادت عصا موسى التي يهشّ بها على غنمه وله فيها مآرب أخرى.

    وأما يده فيضعها على قلبه - والجيب على القلب - فتخرج بيضاء بنورٍ ذي شُعاعٍ ساطعٍ فتضيء في وضح النّهار، والمقصود من قوله تعالى:
    {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ} صدق الله العظيم [طه:٢٢]، أي من غير سحر في الأعين بل نور حقيقي واقعي.

    وأما سؤالك عن العجل الذي فَتن به السامريُّ بني إسرائيل فهو مصنوع من الحُليّ الزُجاجيّة اللمّاعة صنعه السامري بعد تجارب كثيرة من حُليّهم فصنعه من معدن الألماس الجميل، ولأوّل مرة يُشاهد بنو إسرائيل ذلك المعدن الزجاجي الغريب الجميل؛ بل في غاية الجمال، فلما رأى دهشتهم فقال لهم السامريّ: "هذا إلهكم وإله موسى"، فظلّوا عليه عاكفين حتى عاد موسى وقام بحرقه بالنّار حتى صار ساخناً ومن ثم ألقاه بالماء، ومعروف علميّاً أنك إذا عرّضت الزجاج للحرارة ومن ثم تجعله في الماء فإنه فوراً يُنسف نسفاً بسبب الحرارة ثم البرودة فجأة فينسف نسفاً، وكذلك عجل السامري بعد أن سخّنه موسى ثم ألقاه في اليم بالماء فنسفه اليم نسفاً.

    ولكن أصاب السامري مرضٌ جلديٌّ بسبب اختراعه الذي توصّل إليه بعد تجارب كثيرة ثم توصل إلى استخراج معدنٍ من حليهم غير المعروف لدى بني إسرائيل، ولذلك قال له موسى:
    {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ﴿٩٥﴾ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا} صدق الله العظيم [طه:95-96].

    فيتبيّن أنهُ مرّ بتجارب شتى حتى توصّل إلى الاختراع المُدهش في نظر بني إسرائيل، ولكن أصابه الله بمرضٍ جلديٍّ وذلك المرض لا يُشفى منه طيلة حياته حتى الموت ويحذّر النّاس أن يلمسوه فإنه لا يحتمل أن يلمسه أحد فجلده أليم طيلة حياته حتى يأتيه موعد الموت الذي ليس بوسعه أن يخلفه فيؤخّره ساعةً واحدةً ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامريّ عذابٌ في الدُنيا وفي الآخرة، ولذلك قال له موسى:
    {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} صدق الله العظيم [طه:٩٧].

    فأمّا قوله:
    {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ} [طه:97]، وهي العلّة التي أصاب الله بها السامريّ وهو مرضٌ جلديٌّ مؤلمٌ لن يحتمل أن يلمسه أحدٌ طيلة حياته حتى يتوفّاه موعد الموت الذي لا يستطيع أن يخلفه ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامريّ بسبب فتنة بني إسرائيل عن الحقّ. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    فغيّر معلوماتك حبيب قلبي ابن عمر، فلا تنطق إلا بما نطق به إمامك، فليس السامريّ هو المسيح الدجال وإنّما ذلك اجتهادٌ منك، ولكنّ السامريّ قد مات بسبب علّته التي عذّبته طيلة حياته ثمّ كانت سبب موته بعد زمنٍ ويقول:
    {لَا مِسَاسَ}، ولا يختلط بالنّاس. ولكن الإجتهاد يظلّ ظنّاً والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً. وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..


    أخو الحسين بن عُمر وكافة الأنصار السابقين الأخيار؛ المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني.
    _____________


  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 215692 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,361

    افتراضي ما لها إلا إمامنا الغالي المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني صلّى الله عليك وآلك وأنصارك و سلم و أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك و لن نرضى و أعوذ بالله أن يرضيني حتى يرضى.

    اقتباس المشاركة: 4188 من الموضوع: ردّ الإمام على الأخت السائلة: فتدبري العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تجدّين فيهنّ سرّ المسيح عيسى ابن مريم الحقّ مع أصحاب الكهف




    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 02 - 1430 هـ
    24 - 02 - 2009 مـ
    09:17 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام على الأخت السائلة :
    فتدبّري العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تجدين فيهنّ سرّ المسيح عيسى ابن مريم الحقّ مع أصحاب الكهف؛
    المسيح عيسى ابن مريم رفع الله روحه وطهّر جسده ..


    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ، وسلام ٌعلى المرسلين والحمدُ لله ربِّ العالمين، وبعد..
    أختي الكريمة إنّ الله سبحانه ذكر الرفع والتطهير، فأمّا الرّفع فهو لروح ابن مريم رفعه الله إليه، وأمّا التطهير فطهّر الملائكة جسده وجعلوه بأمرٍ من الله في تابوت السكينة مع أصحاب الكهف، وهو الرقيم المضاف إليهم يكونون من آيات الله عجباً، ويظنّ النّصارى أنّ اليهود صلبوه وما لهم به من علمٍ ولا لآبائهم. ثم بيّن الله لكم أنه الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجعله الله ضمن العشر الآيات الأولى من سورة الكهف وجاء التوضيح في الآية التاسعة:
    {
    أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩} صدق الله العظيم [الكهف]؛ لمن أراد أن يُعصم من فتنة الدجّال فيصدّق أن المسيح عيسى ابن مريم هو الرقم المضاف إلى أصحاب الكهف، وذلك لأنّ المسيح الكذّاب سيأتي فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو كذّابٌ وليس المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام الحقّ الذي لا يدّعي الربوبيّة، ولذلك يُسمّى المسيح الكذّاب.

    فتدبري العشر آياتٍ الأولى من سورة الكهف تجدي فيهن سرّ المسيح عيسى ابن مريم الحقّ مع أصحاب الكهف وأنه الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف. وقال الله تعالى: بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ
    {الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ‌ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ‌ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَ‌تْ كَلِمَةً تَخْرُ‌جُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِ‌هِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْ‌ضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُ‌زًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّ‌قِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وإذا تدبّرتِ هذه العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تجدي حقيقة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ومن ثمّ تكوني في مأمنٍ من فتنة المسيح الكذّاب الذي يريد أن يفتري أنه هو المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله وذلك حتّى يُصدّقه ويتَّبعه الذين قالوا إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم بغير الحقّ.

    ومن ثمّ يتبيّن لكم الحكمة من التدبّر والحفظ للعشر الآيات الأولى من سورة الكهف وذلك لكي تفرّقوا بين المسيح عيسى ابن مريم الحقّ وبين المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب.


    وأمّا رفعه فلم يقل الله أنّه رفع جسده؛ بل أفتاكم الله أنّه توفّاه ورفع روحه إليه، وأمّا جسده فطهّرته الملائكة ولم يمسّه اليهود بسوء. وقال الله تعالى: {
    إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:55].

    فأمّا قوله تعالى:
    {أنّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}، ويقصد نفس ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وذلك لأنّ الأنفس تُرفع عند النوم أو عند التَّوفِّي. قال الله تعالى: {
    اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} صدق الله العظيم [الزمر:42]. وسوف يرسل الله نفس ابن مريم إلى الجسد في القدر المقدور ليبعثه الله فيُكلمكم، وأمّا الجسد فطهّرته الملائكة وأضيف إلى أصحاب الكهف وهو الرقيم وكما قلنا أن قوله تعالى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} إن ذلك يخصّ نَفْسَ المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.

    وأمّا قوله تعالى:
    {وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا}، أي مُطهّر الجسد من الذين كفروا فلا يمسّونه بسوءٍ، وقامت الملائكة بغسله ووضعه في تابوت السكينة ووضعوه في الكهف؛ وهو ليس في فجوة أهل الكهف؛ بل في قبةٍ بداخل الكهف في مكانٍ طاهرٍ، فلا عجب من الحقّ أختي الكريمة.

    وبعد وقوع القول سوف يبعثه الله فيكلِّمكم كهلاً كما وعدكم الله بذلك، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.
    وإنّما الدابة إنسانٌ يكلمهم كهلاً وهو المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وعلى أمّه الصدّيقة القدّيسة وعلى محمد وآله الطيبين والتابعين للحقّ في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________



    خروج الدابة..


    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 215693 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    429

    افتراضي

    بيان قوله تعالى: "فاقتلوا أنفسكم"


    اقتباس المشاركة: 4689 من الموضوع: البيان الحقّ لهذه الآية المُتشابهة في الكتاب في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ}



    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 10 - 1430 هـ
    23 - 09 - 2009 مـ
    10:40 مساءً
    ________



    البيان الحقّ لهذه الآية المتشابهة في الكتاب في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ}.
    ومقارنةٌ بين تفاسير علماء المسلمين وبين تفسير صاحب علم الكتاب ..


    السلام عليكم، بسم الله الرحمن الرحيم، سيدى الإمام ناصر محمد اليمانيّ ماهو البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]
    وإليك البيان الحقّ لهذه الآية المتشابهة في الكتاب في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]، فظننتم أنّ الذي يريد أن يتوب من بني إسرائيل فعليه بقتل نفسه وإنكم لخاطئون، فكيف تكون التّوبة إلى الله بأنْ ييأس من رحمته فيقوم بقتل نفسه فيرتكب إثماً من أعظم آثام الكتاب المُحرّمة في جميع الكتب السماويّة أن يقتل الإنسان نفسه؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]، بمعنى أن قتل النفس هو اليأس من رحمة الله فكيف تجعلونه التّوبة إلى الله الذي وعد التائبين برحمته أن يغفر لهم ذنوبهم جميعاً! إنّه هو الغفور الرحيم.

    ونعود لبيان الآية المتشابهة في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]، ووجه التشابه فيها هو قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم. فأمّا التّوبة في هذه الآية فهي من المحكمات في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ أحرقه ونبذه في اليمّ فنسفه نسفاً، ثمّ علموا أنّهم ظلموا أنفسهم فتابوا إلى بارئهم فتاب الله عليهم وعفى عنهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ونأتي الآن لبيان المتشابه في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، وإنّما يقصد الله أن يقتل بعضهم بعضاً فيَدفع بعضَهم ببعضٍ لمنع الفساد في الأرض تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    ولكنّه غرّكم يا معشر علماء المسلمين وجهُ التشابه في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}، وإنّما يقصد بأنفسهم أيْ بعضهم بعضاً، وقال الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّـهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فانظروا لقول الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّـهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم، أيْ فسلِّموا على أنفسكم أيْ: يُسلِّمون على بعضهم بعضاً من بني جنسهم، وليس أنه يقول للحمار أو البقرة السلام عليكم لأنها لن تفطن لغته بل السلام على أهل البيت الذين دخلتم إلى بيوتهم من أنفسكم فيردّون (السلام عليكم) بأحسن منها، فيقول أهل البيت (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) أو يردّونها فيقولون (وعليكم السلام) تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وذلك هو البيان لقول الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّـهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم، وتبيّن لنا المقصود من قوله تعالى: {فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ}، أي يُسلِّمون على بعضهم بعضاً.

    وكذلك قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}، أي يقتل بعضهم بعضاً للجهاد في سبيل الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا للنتيجة: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم.

    إذاً أصبح الحقّ واضحاً وجليّاً بالمقصود من قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم}، وهو الدفاع عن ديارهم وعرضهم وأرضهم من المعتدين عليهم.

    وأمّا قول الله تعالى: {أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم}، وذلك الخروج للجهاد في سبيل الله لقتال المفسدين في الأرض وإعلاء كلمة الله.

    ومن ثمّ انظروا لقول الله تعالى: {مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم.

    ثم انظروا لقاتل نفسه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    أفلا ترون يا معشر علماء الأمّة أنكم لا تعلمون البيان الحقّ للمتشابه من القرآن فظننتم أن المقصود من قول الله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:54]؛ فظننتم أنّهُ يأمرهم بقتل أنفسهم! فكيف يقول: {ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}؟ أفلا تعقلون! فكيف تتبعون المتشابه من القرآن والذي لا يزال بحاجةٍ للراسخين في العلم أن يأتوا لكم بتأويله ولم يأمركم الله بتأويله؟ بل أمركم بالإيمان به حتى يبعث الله لكم إماماً كريماً يأتي لكم بتأويله، وأمركم الله بالاستمساك والاتّباع لآيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب التي بيّن الله لكم فيهم الحلال والحرام مثال قول الله تعالى ومن ثمّ انظروا لقاتل نفسه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم.

    فما لكم وللمتشابه من القرآن ولم يأمركم الله إلا بالإيمان به بأنّه كذلك من عند الله ولا يعلم تأويله إلا الله فيُعلِّمه لمن يشاء من عباده المُصطَفَيْن أئمةً للمسلمين إن وُجِدوا، وإذا لا يوجد فيكم إمامٌ حَكَمٌ عدلٌ بالقول الفصل فيما كنتم فيه تختلفون فاتركوا الاختلاف في المتشابه واتفقوا على الإيمان به ثمّ استمسكوا بمُحكم الكتاب في آياته المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب من زاغ عنهن واتّبع ظاهر المتشابه من القرآن فقد غوى وهوى وكأنّما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ في نار جهنّم الأرض السابعة من بعد أرضكم، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن المتشابه من القرآن سوف تجدون ظاهره يُخالف محكم القرآن تماماً مثال قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]، وقول الله تعالى - ومن ثمّ انظروا لقاتل نفسه - : {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا في هاتين الآيتين إحداهنّ من الآيات المتشابهات وهي قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، والأخرى من الآيات المحكمات: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم.

    إذاً لو يتّبعون ظاهر الآية المتشابهة لضلّوا ضلالاً بعيداً وظنّ الذين لا يعلمون أن التّوبة للآثمين واليائسين من رحمة الله أن يقتلوا أنفسهم وأنّ ذلك خيرٌ لهم عند بارئهم، ومن ثمّ يأتي بالدليل من ظاهر الآية المتشابهة: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم. ولكنه خالف أمر الله المُحكم وازداد إثماً بالإثم الأعظم فكان مصيره نار جهنّم خالداً فيها، تصديقاً لقول الله تعالى - والأُخرى من الآيات المُحكمات - : {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم.

    فبالله عليكم لو سألتكم يا معشر علماء الأمّة عن قول الله تعالى؛ هل تعلمون البيان لقول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:128]؟ لأجبتموني جميعاً وقُلتم: "أيْ جاءكم رسولٌ بَشرٌ مثلكم من ذات أنفسكم". ثمّ أردّ عليكم وأقول: إذاً لماذا ضللتم بفتواكم بأنّ قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، أنه يقصد أن يقتلوا أنفسهم؟ ولم تعلموا أنه يقصد دفع البشر بعضهم بعضاً تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]؟

    فانظروا لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم، فكيف يُهدَى من بعد موته بقتل نفسه أفلا تتقون؟ فتدبّروا وتفكّروا قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم.

    ومنذ متى رُسلُ الله يأمرون النّاس أن يقتلوا أنفسهم! حاشا لله، تالله ما أَمَرَ الإنسانَ بقتل نفسه إلا الشيطانُ مُخالفةً لأمر الرحمن، فهل تريدون أن تتبعوا أمْر الشيطان وتُعرضوا عن أمْر الرحمن؟ أفلا تتقون يا معشر علماء الأمّة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنّهم مهتدون؟ ولم يجعل الله عليكم الحجّة في آيات الكتاب المتشابهات، ولم يأمركم الله باتّباعها لأن ظاهرها يختلف عن تأويلها؛ بل ظاهرها يختلف عن العقل والمنطق ولذلك تجدون ظاهرها يخالف للآية المحكمة في الكتاب وضربنا لكم على ذلك مَثلاً قال الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، وهذه من الآيات المتشابهات تجدون ظاهرها يخالف العقل والمنطق لأن بيانها غير ظاهرها وبما أن ظاهرها يخالف العقل والمنطق ولذلك حتماً تجدون ظاهرها يخالف للآية المحكمة في الكتاب في قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولكن الآيات المحكمات ظاهرها كباطنها يدركها كلّ إنسانٍ ذي لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ لا يزيغ عمّا جاء فيها إلا هالكٌ فينبذها وراء ظهره ثمّ يتّبع المتشابه الذي لا يزال بحاجةٍ للتأويل ولا يعلمُ بتأويل مُتشابه القرآن إلا الله ويلهمه لأئمة الكتاب ليجعله برهان الإمامة والقيادة، ولم يأمركم الله بتأويله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؛ بل أمركم الله بتركه لأهل الذِّكر إذا لم يزالوا فيكم أو للمهديّ المنتظَر إذا بعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور في عصر الحوار من قبل الظهور، وأمَر الله علماء المسلمين وأمّتهم أن لا يختلفوا في الدّين وأن يستمسكوا بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لا يزيغ عمّا جاء فيهنّ فيتبع ظاهر المتشابه إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ المُحكم الواضح والبيِّن تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولكن للأسف إن السُّنّة والشيعة يُحرِّفون كلام الله وهم يعلمون ويقولون إنّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله حين يأتي سلطان العلم من آياته المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب ثمّ يُعرضون عنه إذا كان مُخالفاً لما هم به مستمسكون، ثمّ يُعرضون عنه ويحاجّون بقول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم.

    ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ: أفلا تتّقون؟ ولكنكم تعلمون أنّ الله لم يقصد آياته المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب بل يقصد الآيات المتشابهات فقط التي ظاهرهنّ غير تأويلهنّ ولذلك لا يعلمُ بتأويلهنّ إلا الله، أمّا الآيات المحكمات فقد جعلهنّ الله هُنّ أمّ الكتاب وهي أغلب هذا الكتاب وبنسبة تسعين في المائة ولم يجعل الله الآيات المتشابهات إلا بنسبة عشرةٍ في المائة أو أقلّ من عشرةٍ بالمائة أفلا تتقون؟ فتدبّروا يا معشر الباحثين عن الحقّ وحكِّموا عقولكم هل حقاً يقصد القرآن أنهُ لا يعلم بتأويله إلا الله أم إنه يقصد أنّ الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ يذرون اتّباع آيات الكتاب المُحكمات البيّنات التي جعلهن الله هُن أمّ الكتاب ثمّ يتبعون المُتشابه ابتغاء البرهان لأحاديث الفتنة وابتغاء تأويل المتشابه فيزعمون أنّ حديثَ فتنةٍ موضوع أنّه جاء بياناً لهذه الآية المتشابهة التي لا تزال بحاجةٍ للتأويل فيزعمون هذا الحديث جاء بياناً لها برغم أن الحديث يخالف العقل والمنطق ويخالف لتأويل الآية المتشابهة ويخالف لآيات الكتاب المحكمات غير أنه يتطابق مع ظاهر الآية المتشابهة.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [ تفسير الشعراوي ]


    تفسير سورة البقرة - الآية: 54
    (وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلي بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم

    والآية الكريمة التي نحن بصددها هي تقريع من موسى عليه السلام لقومه .. الذين نجاهم الله من آل فرعون وأهلك عدوهم فاتخذوا العجل إلها .. ومتى حدث ذلك؟ في الوقت الذي كان موسى فيه قد ذهب لميقات ربّه ليأتي بالمنهج والذي اتخذوا العجل إلها .. هل ظلموا الله سبحانه وتعالى أو ظلموا أنفسهم؟ .. ظلموا أنفسهم لأنهم أوردّوها موردّ التهلكة دون أن يستفيدوا شيئاً .. والظالم على أنواع .. ظالم في شيء أعلى أي في القمة .. وظالم في مطلوب القمة .. الظالم في القمة هو الذي يجعل الله شريكا ولذلك قال الله تعالى:

    (إن الشرك لظلم عظيم)
    (من الآية 13 سورة لقمان)

    وعلاقة الشرك بالظلم أنك جئت بمن لم يخلق ومن لم يرزق شريكا لمن خلق ورزق .. وذلك الذي جعلته إلها كيف يعبد؟ .. العبادة طاعة العابد للمعبود .. فماذا قال لكم هذا العجل الذي عبدتموه من دون الله أن تفعلوا .. لذلك فأنتم ظالمون ظلم القمة .. والظلم الآخر هو الظلم فيما شرعت القمة بأن أخذتم حقوق النّاس واستبحتموها .. في كلتا الحالتين لا يقع الظلم على الله سبحانه وتعالى ولكن على نفسك. لماذا؟ .. لأنك آمنت بالله أو لم تؤمن. سيظل هو الله القوي القادر العزيز. لن ينقص إيمانك أو عدم إيمانك من ملكه شيئا. ثم تأتي يوم القيامة فيعذبك. فكأن الظلم وقع عليك .. وإذا أخذت حقوق النّاس فقد تتمتع بها أياما أو أسابيع أو سنوات ثم تموت وتتركها وتأخذ العذاب. فكأنك ظلمت نفسك ولم تأخذ شيئاً .. لذلك يقول الحقّ جل جلاله:

    (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)
    (من الآية 57 سورة البقرة)

    وظلم النّاس يعود على أنفسهم .. لأنه لا أحد من خلق الله يستطيع أن يظلم الله سبحانه وتعالى .. وقوله سبحانه "فتوبوا إلي بارئكم" .. الحقّ تبارك وتعالى قال في الآية السابقة "عفونا عنكم" ثم يقول هذه الآية "فتوبوا إلي بارئكم" .. لأن التّوبة هي أصل المغفرة. أنت تتوب عن فعلك للذنب وتعتزم ألا تعود لمثله أبدا ويقبل الله توبتك ويعفو عنك ..
    وقد كان من الممكن أن يأخذهم الله بهذا الذنب ويهلكهم كما حدث بالنسبة للأمم السابقة .. أما وقد شرع الله لهم أن يتوبوا فهذا فضل من الله وعفو ثم يقول الحقّ تبارك وتعالى: "فاقتلوا أنفسكم" .. فانظروا إلي دقة التكليف ودقة الحيثية في قوله تعالى:: "فتوبوا إلي بارئكم فاقتلوا أنفسكم" الله سبحانه وتعالى يقول لهم .. أنا لم أغلب عليكم خالقا خلقكم أو آخذكم منه .. ولكن أن الذي خلقتكم. ولكن الخالق شيء والبارئ شيء آخر .. خلق أي أوجد الشيء من عدم .. والبارئ أي سواه على هيئة مستقيمة وعلى أحسن تقويم .. ولذلك يقول الحقّ تبارك وتعالى:

    (الذي خلق فسوى "2" والذي قدر فهدى "3")
    (سورة الأعلى)

    ومن هنا نعرف أن الخلق شيء والتسوية شيء آخر .. بارئكم مأخوذة من برئ السهم .. وبرئ السهم يحتاج إلي دقة وبراعة. وقوله تعالى: "فاقتلوا أنفسكم" لأن الذي خلقك وسواك كفرت به وعبدت سواه. فكأنك في هذه الحالة لابد أن تعيد له الحياة التي وهبها لك .. وعندما نزل حكم الله تبارك وتعالى .. جعل موسى بني إسرائيل يقفون صفوفا. وقال لهم أن الذي لم يعبد العجل يقتل من عبده .. ولكنهم حين وقفوا للتنفيذ .. فرحمهم الله بأن بعث ضبابا يسترهم حتى لا يجدوا مشقة في تنفيذ القتل .. وقيل أنّهم قتلوا من أنفسهم سبعين ألفا. وعندما حدث ذلك أستصرخ موسى وهارون ربّهم .. وقالا البكية البكية. أي أبكوا عسى أن يغفر الله عنهم. ووقفوا يبكون أمام حائط المبكى فرحمهم الله..
    وقوله تعالى: "فاقتلوا أنفسكم" لأن هذه الأنفس بشهوتها وعصيانها .. هي التي جعلتهم يتمردّون على المنهج .. إن التشريع هنا بالقتل هو كفارة الذنب. لأن الذي عبد العجل واتخذ إلها آخر غير الله. كونه يقدم نفسه ليقتل فهذا اعتراف منه بأن العجل الذي كان يعبده باطل .. وهو بذلك يعيد نفسه التي تمردّت على منهج الله إلي العبادة الصحيحة .. وهذا أقسى أنواع الكفارة .. وهو أن يقتل نفسه إثباتا لإيمانه .. بأنه لا آله إلا الله وندما على ما فعل وإعلانا لذلك .. فكأن القتل هنا شهادة صادقة للعودة إلي الإيمان. وقوله تعالى "ذلكم خير لكم عند بارئكم" .. أي أن هذه التّوبة هي أصدق أنواع التّوبة .. وهي خير لأنها تنجيكم من عذاب الآخرة .. وقوله سبحانه "فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم". التّوبة الأولى أنه شرع لكم الكفارة .. والتّوبة الثانية عندما تقبل منكم توبتكم .. وعفا عنكم عفوا أبديا.
    --------------------------------


    بسم الله الرحمن الرحيم
    [ تفسير ابن كثير ]


    وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ

    هَذِهِ صِفَة تَوْبَته تَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ عِبَادَة الْعِجْل قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ رَحِمَهُ اللَّه في قوله تعالى: " وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسكُمْ بِاِتِّخَاذِكُمْ الْعِجْل" فَقَالَ ذَلِكَ حِين وَقَعَ فِي قُلُوبهمْ مِنْ شَأْن عِبَادَتهمْ الْعِجْل مَا وَقَعَ حَتَّى قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهمْ وَرَأَوْا أنّهم قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمنَا رَبُّنَا وَيَغْفِر لَنَا " الْآية . قَالَ : فَذَلِكَ حِين يَقُول مُوسَى " يَا قَوْم إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسكُمْ بِاِتِّخَاذِكُمْ الْعِجْل " قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالرَّبِيع بْن أَنَس " فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ " أَيْ إِلَى خَالِقكُمْ قُلْت وَفِي قَوْله هَاهُنَا " إِلَى بَارِئِكُمْ " تَنْبِيه عَلَى عِظَم جُرْمهمْ أَيْ فَتُوبُوا إِلَى الَّذِي خَلَقَكُمْ وَقَدْ عَبَدْتُمْ مَعَهُ غَيْره. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيّ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون عَنْ الْأَصْبَغ بْن زَيْد الْوَرَّاق عَنْ الْقَاسم بْن أَبِي أَيُّوب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : إِنَّ تَوْبَتهمْ أَنْ يَقْتُل كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِد وَوَلَد فَيَقْتُلهُ بِالسَّيْفِ وَلَا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِن فَتَابَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُون مَا اِطَّلَعَ اللَّه عَلَى ذُنُوبهمْ فَاعْتَرَفُوا بِهَا وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَغَفَرَ اللَّه لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُول وَهَذَا قِطْعَة مِنْ حَدِيث الْفُتُون وَسَيَأْتِي فِي سُورَة طه بِكَمَالِهِ إِنْ شَاءَ اللَّه . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ : قَالَ أَبُو سَعِيد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ تُوبُوا إِلَى بَارِئكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ عِنْد بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيم . قَالَ أمر مُوسَى قَوْمه عَنْ أمر ربّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْتُلُوا أَنْفُسهمْ قَالَ : وَأَخْبَرَ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْل فَجَلَسُوا وَقَامَ الَّذِينَ لَمْ يَعْكُفُوا عَلَى الْعِجْل فَأَخَذُوا الْخَنَاجِر بِأَيْدِيهِمْ وَأَصَابَتْهُمْ ظُلْمَة شَدِيدَة فَجَعَلَ يَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا فَانْجَلَتْ الظُّلْمَة عَنْهُمْ وَقَدْ جَلَوْا عَنْ سَبْعِينَ أَلْف قَتِيل كُلّ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ كَانَ لَهُ تَوْبَة وَكُلّ مَنْ بَقِيَ كَانَتْ لَهُ تَوْبَة. وَقَالَ اِبْن جَرِير : أَخْبَرَنِي الْقَاسم بْن أَبِي بَرَّة أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِدًا يَقُولَانِ في قوله تعالى:" فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " قَالَا : قَالَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض بِالْخَنَاجِرِ يَقْتُل بَعْضهمْ بَعْض لَا يَحْنُو رَجُل عَلَى قَرِيب وَلَا بَعِيد حَتَّى أَلَوَى مُوسَى بِثَوْبِهِ فَطَرَحُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ فَكُشِفَ عَنْ سَبْعِينَ أَلْف قَتِيل وَأَنَّ اللَّه أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ حَسْبِي فَقَدْ اِكْتَفَيْت فَذَلِكَ حِين أَلَوَى مُوسَى بِثَوْبِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ قَتَادَة : أمر الْقَوْم بِشَدِيدٍ مِنْ الْأَمْر فَقَامُوا يَتَنَاحَرُونَ بِالشِّفَارِ يَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا حَتَّى بَلَغَ اللَّه فِيهِمْ نِقْمَته فَسَقَطَتْ الشِّفَار مِنْ أَيْدِيهمْ فَأَمْسَكَ عَنْهُمْ الْقَتْل فَجَعَلَ لِحَيِّهِمْ تَوْبَة وَلِلْمَقْتُولِ شَهَادَة . وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : أَصَابَتْهُمْ ظُلْمَة حِنْدِس فَقَتَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا ثُمَّ اِنْكَشَفَ عَنْهُمْ فَجَعَلَ تَوْبَتهمْ فِي ذَلِكَ وَقَالَ السُّدِّيّ : فِي قَوْله " فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " قَالَ فَاجْتَلَدَ الَّذِينَ عَبَدُوهُ وَاَلَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوهُ بِالسُّيُوفِ فَكَانَ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ شَهِيدًا حَتَّى كَثُرَ الْقَتْل حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا وَحَتَّى دَعَا مُوسَى وَهَارُون رَبّنَا أَهْلَكْت بَنِي إِسْرَائِيل رَبّنَا الْبَقِيَّة الْبَقِيَّة فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُلْقُوا السِّلَاح وَتَابَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ شَهِيدًا وَمَنْ بَقِيَ مُكفراً عَنْهُ فَذَلِكَ قَوْله " فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيم " وَقَالَ الزُّهْرِيّ : لَمَّا أُمِرْت بَنُو إِسْرَائِيل بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ بَرَزُوا وَمَعَهُمْ مُوسَى فَاضْطَرَبُوا بِالسُّيُوفِ وَتَطَاعَنُوا بِالْخَنَاجِرِ وَمُوسَى رَافِع يَدَيْهِ حَتَّى إِذَا فَتَرَ بَعْضهمْ قَالُوا يَا نَبِيّ اللَّه اُدْعُ اللَّه لَنَا وَأَخَذُوا بِعَضُدَيْهِ يُسْنِدُونَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ أَمْرهمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى إِذَا قَبِلَ اللَّه تَوْبَتهمْ قَبَضَ أَيْدِيهمْ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض فَأَلْقَوْا السِّلَاح وَحَزِنَ مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيل لِلَّذِي كَانَ مِنْ الْقَتْل فِيهِمْ فَأَوْحَى اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى مُوسَى مَا يُحْزِنك أَمَّا مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فَحَيّ عِنْدِي يُرْزَقُونَ وأمّا مَنْ بَقِيَ فَقَدْ قَبِلْت تَوْبَته فَسرّبِذَلِكَ مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيل رَوَاهُ اِبْن جَرِير بِإِسْنَادٍ جَيِّد عَنْهُ . وَقَالَ : اِبْن إِسْحَاق لَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمه وَأَحْرَقَ الْعِجْل وَذَرَّاهُ في اليم خَرَجَ إِلَى ربّه بِمَنْ اِخْتَارَ مِنْ قَوْمه فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة ثُمَّ بُعِثُوا فَسَأَلَ مُوسَى ربّه التّوبة لِبَنِي إِسْرَائِيل مِنْ عِبَادَة الْعِجْل فَقَالَ : لَا إِلَّا أَنْ يَقْتُلُوا أَنْفُسهمْ قَالَ : فَبَلَغَنِي أنّهم قَالُوا لِمُوسَى نَصْبِر لِأَمْرِ اللَّه فَأَمَرَ مُوسَى مَنْ لَمْ يَكُنْ عَبَدَ الْعِجْل أَنْ يَقْتُل مَنْ عَبَدَهُ فَجَلَسُوا بِالْأَفْنِيَةِ وَأَصْلَت عَلَيْهِمْ الْقَوْم السُّيُوف فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَهُمْ فَهَشَّ مُوسَى فَبَكَى إِلَيْهِ النِّسَاء وَالصِّبْيَان يَطْلُبُونَ الْعَفْو عَنْهُمْ فَتَابَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَعَفَا عَنْهُمْ وَأَمَرَ مُوسَى أَنْ تُرْفَع عَنْهُمْ السُّيُوف وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ لَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمه وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا قَدْ اِعْتَزَلُوا مَعَ هَارُون الْعِجْل لَمْ يَعْبُدُوهُ فَقَالَ : لَهُمْ مُوسَى اِنْطَلِقُوا إِلَى مَوْعِد ربّكم فَقَالُوا يَا مُوسَى مَا مِنْ تَوْبَة قَالَ بَلَى : اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ عِنْد بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ - الْآية فَاخْتَرَطُوا السُّيُوف وَالْجَزَرَة وَالْخَنَاجِر وَالسَّكَاكِين . قَالَ : وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ ضَبَابَة قَالَ فَجَعَلُوا يَتَلَامَسُونَ بِالْأَيْدِي وَيَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا قَالَ : وَيَلْقَى الرَّجُل أَبَاهُ وَأَخَاهُ فَيَقْتُلهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي . قَالَ وَيَتَنَادَوْنَ فِيهَا رَحِمَ اللَّه عَبْدًا صَبَرَ نَفْسه حَتَّى يَبْلُغ اللَّه رِضَاهُ قَالَ فَقَتْلَاهُمْ شُهَدَاء وَتِيبَ عَلَى أَحْيَائِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ " فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيم " .
    -----------------------------------


    بسم الله الرحمن الرحيم
    [ تفسيرالقرطبي ]


    الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ

    لَمَّا قَالَ لَهُمْ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ قَالُوا كَيْف ؟ قَالَ " فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " قَالَ أَرْبَاب الْخَوَاطِر ذَلِّلُوهَا بِالطَّاعَاتِ وَكُفُّوهَا عَنْ الشَّهَوَات وَالصَّحِيح أَنَّهُ قَتْل عَلَى الحقّيقَة هُنَا , وَالْقَتْل إِمَاتَة الْحَرَكَة وَقَتَلْت الْخَمْر كَسَرْت شِدَّتهَا بِالْمَاءِ قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة التّوبة نِعْمَة مِنْ اللَّه أَنْعَمَ اللَّه بِهَا عَلَى هَذِهِ الأمّة دُون غَيْرهَا مِنْ الْأُمَم وَكَانَتْ تَوْبَة بَنِي إِسْرَائِيل الْقَتْل وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَر كُلّ وَاحِد مِنْ عَبَدَة الْعِجْل بِأَنْ يَقْتُل نَفْسه بِيَدِهِ قَالَ الزُّهْرِيّ لَمَّا قِيلَ لَهُمْ " فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " قَامُوا صَفَّيْنِ وَقَتَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا حَتَّى قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا فَكَانَ ذَلِكَ شَهَادَة لِلْمَقْتُولِ وَتَوْبَة لِلْحَيِّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ , وَقَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ : أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ ظَلَامًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَقِيلَ : وَقَفَ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْل صَفًّا وَدَخَلَ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوهُ عَلَيْهِمْ بِالسِّلَاحِ فَقَتَلُوهُمْ وَقِيلَ قَامَ السَّبْعُونَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى فَقَتَلُوا - إِذْ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل - مَنْ عَبَدَ الْعِجْل وَيُرْوَى أَنَّ يُوشَع بْن نُون خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُحْتَبُونَ فَقَالَ مَلْعُون مَنْ حَلَّ حَبْوَته أَوْ مَدَّ طَرَفه إِلَى قَاتِله أَوْ اِتَّقَاهُ بِيَدٍ أَوْ رِجْل فَمَا حَلَّ أَحَد مِنْهُمْ حَبْوَته حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ يَعْنِي مَنْ قُتِلَ , وَأَقْبَلَ الرَّجُل يَقْتُل مَنْ يَلِيهِ ذِكْره النَّحَّاس وَغَيْره , وَإنّما عُوقِبَ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُغَيِّرُوا الْمُنْكَر حِين عَبَدُوهُ , وَإنّما اِعْتَزَلُوا وَكَانَ الْوَاجِب عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلُوا مَنْ عَبَدَهُ , وَهَذِهِ سُنَّة اللَّه فِي عِبَاده إِذَا فَشَا الْمُنْكَر , وَلَمْ يُغَيَّر عُوقِبَ الْجَمِيع رَوَى جَرِير قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا مِنْ قَوْم يَعْمَل فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزّ مِنْهُمْ وَأَمْنَع لَا يُغَيِّرُونَ إِلَّا عَمَّهُمْ اللَّه بِعِقَابٍ) أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه , وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِي هَذَا الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فَلَمَّا اِسْتَحَرَّ فِيهِمْ الْقَتْل , وَبَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا عَفَا اللَّه عَنْهُمْ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , وَإنّما رَفَعَ اللَّه عَنْهُمْ الْقَتْل لِأَنَّهُمْ أَعْطَوْا الْمَجْهُود فِي قَتْل أَنْفُسهمْ فَمَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى هَذِهِ الأمّة نِعْمَة بَعْد الْإِسْلَام هِيَ أَفْضَل مِنْ التّوبة , وَقَرَأَ قَتَادَة فَأَقِيلُوا أَنْفُسكُمْ مِنْ الْإِقَالَة أَيْ اِسْتَقْبِلُوهَا مِنْ الْعَثْرَة بِالْقَتْلِ " بَارِئِكُمْ " الْبَارِئ الْخَالِق وَبَيْنَهُمَا فَرْق , وَذَلِكَ أَنَّ الْبَارِئ هُوَ الْمُبْدِع الْمُحْدِث وَالْخَالِق هُوَ الْمُقَدِّر النَّاقِل مِنْ حَال إِلَى حَال وَالْبَرِيَّة الْخَلْق , وَهِيَ فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة غَيْر أَنَّهَا لَا تُهْمَز وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو " بَارِئْكُمْ " بِسُكُونِ الْهَمْزَة وَيُشْعِركُمْ وَيَنْصُركُمْ وَيأمركم وَاختلف النُّحَاة فِي هَذَا فَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّن الضَّمَّة وَالْكَسْرَة فِي الْوَصْل , وَذَلِكَ فِي الشِّعْر وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمُبَردّ : لَا يَجُوز التَّسْكِين مَعَ تَوَالِي الْحَرَكَات فِي حَرْف الْإِعْرَاب فِي كَلَام وَلَا شِعْر وَقِرَاءَة أَبِي عَمْرو لَحْن قَالَ النَّحَّاس وَغَيْره : وَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ النَّحْوِيُّونَ الْقُدَمَاء الْأَئِمَّة وَأَنْشَدُوا إِذَا اِعْوَجَجْن قُلْت صَاحِب قَوِّم بِالدَّوِّ أَمْثَال السَّفِين الْعُوَّم وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس فَالْيَوْم أَشْرَبْ غَيْر مُسْتَحْقِب إِثْمًا مِنْ اللَّه وَلَا وَاغِل وَقَالَ آخَر قَالَتْ سُلَيْمَى اِشْتَرِ لَنَا سَوِيقًا وَقَالَ الْآخَر رُحْت وَفِي رِجْلَيْك مَا فِيهِمَا وَقَدْ بَدَا هَنْك مِنْ الْمِئْزَر فَمَنْ أَنْكَرَ التَّسْكِين فِي حَرْف الْإِعْرَاب فَحُجَّته أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوز مِنْ حَيْثُ كَانَ عِلْمًا لِلْإِعْرَابِ قَالَ أَبُو عَلِيّ وأمّا حَرَكَة الْبِنَاء فَلَمْ يَخْتَلِف النُّحَاة فِي جَوَاز تَسْكِينهَا مَعَ تَوَالِي الْحَرَكَات , وَأَصْل بَرَأَ مِنْ تَبَرِّي الشَّيْء مِنْ الشَّيْء , وَهُوَ اِنْفِصَاله مِنْهُ فَالْخَلْق قَدْ فُصِلُوا مِنْ الْعَدَم إِلَى الْوُجُود وَمِنْهُ بَرَأْت مِنْ الْمَرَض بَرْءًا (بِالْفَتْحِ) كَذَا يَقُول أهل الْحِجَاز وَغَيْرهمْ يَقُول بَرِئْت مِنْ الْمَرَض بُرْءًا (بِالضَّمِّ) وَبَرِئْت مِنْك وَمِنْ الدُّيُون وَالْعُيُوب بَرَاءَة وَمِنْهُ الْمُبَارَأَة لِلْمَرْأَةِ وَقَدْ بَارَأَ شَرِيكه وَامْرَأَته

    بَارِئِكُمْ فَتَابَ

    فِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره فَفَعَلْتُمْ " فَتَابَ عَلَيْكُمْ " أَيْ فَتَجَاوَزَ عَنْكُمْ أَيْ عَلَى الْبَاقِينَ مِنْكُمْ .

    عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ

    وَصَفَ نَفْسه سُبْحَانه وَتَعَالَى بِأَنَّهُ التَّوَّاب وَتَكَرَّرَ فِي القرآن مُعَرَّفًا وَمُنَكَّرًا وَاسْمًا وَفِعْلًا وَقَدْ يُطْلَق عَلَى الْعَبْد أَيْضًا تَوَّاب قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبّ الْمُتَطَهِّرِينَ " [ الْبَقَرَة : 222 ] قَالَ اِبْن الْعَربّي : وَلِعُلَمَائِنَا فِي وَصْف الرَّبّ بِأَنَّهُ تَوَّاب ثَلَاثَة أَقْوَال أَحَدهَا أَنَّهُ يَجُوز فِي حَقّ الرَّبّ سُبْحَانه وَتَعَالَى فَيُدْعَى بِهِ كَمَا فِي الْكِتَاب وَالسُّنة وَلَا يُتَأَوَّل وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ وَصْف حَقِيقِيّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَوْبَة اللَّه عَلَى الْعَبْد رُجُوعُهُ مِنْ حَال الْمَعْصِيَة إِلَى حَال الطَّاعَة , وَقَالَ آخَرُونَ : تَوْبَة اللَّه عَلَى الْعَبْد قَبُوله تَوْبَته , وَذَلِكَ يَحْتَمِل أَنْ يَرْجِع إِلَى قَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى قَبِلْت تَوْبَتك وَأَنْ يَرْجِع إِلَى خَلْقه الْإِنَابَة وَالرُّجُوع فِي قَلْب الْمُسِيء وَإِجْرَاء الطَّاعَات عَلَى جَوَارِحه الظَّاهِرَة .
    -------------------------------------


    بسم الله الرحمن الرحيم
    [ تفسير الزمخشري ]


    وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ

    (فَٱقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ) على الظاهر وهو البخع وقيل: معناه قتل بعضهم بعضاً. وقيل: أمر من لم يعبد العجل أن يقتلوا العبدة. وروى أن الرجل كان يبصر ولده، ووالده وجاره وقريبه، فلم يمكنهم المضي لأمر الله، فأرسل اللَّه ضبابة وسحابة سوداء لا يتباصرون تحتها، وأمروا أن يحْتبوا بأفنية بيوتهم، ويأخذ الذين لم يعبدوا العجل سيوفهم، وقيل لهم: اصبروا، فلعن الله من مدّ طرفه أو حلّ حبوته أو اتقى بيد أو رجل، فيقولون: آمين فقتلوهم إلى المساء حتى دعا موسى وهارون وقالا: يا رب، هلكت بنو إسرائيل، البقية البقية، فكشفت السحابة ونزلت التّوبة. فسقطت الشفار من أيديهم، وكانت القتلى سبعين ألفاً. فإن قلت: ما الفرق بين الفاآت؟ قلت: الأولى للتسبيب لا غير، لأن الظلم سبب التّوبة. والثانية للتعقيب لأن المعنى فاعزموا على التّوبة فاقتلوا أنفسكم، من قِبَلِ أن الله تعالى جعل توبتهم قتل أنفسهم. ويجوز أن يكون القتل تمام توبتهم. فيكون المعنى: فتوبوا، فاتّبعوا التّوبة القتل تتمة لتوبتكم، والثالثة متعلقة بمحذوف، ولا يخلو إما أن ينتظم في قول موسى لهم فتتعلق بشرط محذوف، كأنّه قال: فإن فعلتم فقد تاب عليكم. وأمّا أن يكون خطاباً من الله تعالى لهم على طريقة الالتفات. فيكون التقدير: ففعلتم ما أمركم به موسى فتاب عليكم بارؤكم. فإن قلت: من أين اختص هذا الموضع بذكر البارىء؟ قلت: البارىء هو الذي خلق الخلق بريئاً من التفاوت
    (مَا ترِى فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ)
    [الملك: 3] ومتميزاً بعضه من بعض بالأشكال المختلفة والصور المتباينة، فكان فيه تقريع بما كان منهم من ترك عبادة العالم الحكيم الذي برأهم بلطف حكمته على الأشكال المختلفة أبرياء من التفاوت والتنافر، إلى عبادة البقرة التي هي مثل في الغباوة والبلادة. ـ في أمثال العرب: أبلد من ثور ـ حتى عرضوا أنفسهم لسخط الله ونزول أمره بأن يفك ما ركبه من خلقهم، وينثر ما نظم من صورهم وأشكالهم، حين لم يشكروا النعمة في ذلك، وغمطوها بعبادة من لا يقدر على شيء منها.
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________

  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 215697 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    429

    افتراضي

    بيان السموات السبع وجنة المأوى


    إقتباس من بيان مع الرابط: ((عليك أن تعلم أيها السائل بأن أمر الصلاة تلقاهُ مُحمد رسول الله مُباشرةً بالتكليم من وراء الحجاب ليلة الإسراء إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى سدرة المُنتهى ليُريه الله من آياته الكُبرى بعين اليقين، بالعلم لا بالحُلم، وكذلك مر بأصحاب النار الذين يدخلونها بغير حساب قبل يوم الحساب من شياطين الجن والإنس، وكذلك الذين تأخذهم العزة بالإثم بعد ما استيقن الحق أنفسهم فأعرضوا عنه وهم يعلمون أنه الحق من ربهم، أولئك يدخلون النار بغير حساب قبل يوم الحساب، ويوم الحساب يُدخلون أشدُّ العذاب.

    وقد مر مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأصحاب النار في طريقه ليلة الإسراء بجسده وروحه فشاهد أصحاب النار بعين اليقين عِلماً وليس حُلماً، بل أُسري به بقدرة الله الواحد القهار تصديقاً لقول الله تعالى في كتابه القُرآن العظيم:
    { وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾ } صدق الله العظيم [المؤمنون]

    وكان ذلك برغم المسافة العُظمى بين الثرى وسدرة المُنتهى والتي جعلها الله مُنتهى المعراج للمخلوق وما بعدها الخالق، وتلك الشجرة المُباركة لا شرقية ولا غربية نظراً لأنها تُحيط بعرش الملكوت كُله شرقاً وغرباً.
    ولو كانت شرقية لعلمنا أنها صغيرةُ الحجم، نظراً لتواجدها في مكان بناحية الشرق، ولو كانت غربية لرأينا الأمر كذلك. وبرغم جهة المشارق وجهة المغارب فلو كانت صغيرة لكانت إما شرقية وإما غربية، ولكنا وجدناها في القُرآن بأنها ليست شرقية وليست غربية.
    ومن ثم بحثنا عن هذا الشجرة المُباركة وعن سرها وموقعها فوجدناها هي العرش الأعظم والمُحيط بالسماوات والأرض، بل وتحيط بالجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض.

    وقد يود سائل أن يقول إذا كان الجنة عرضها السماوات والأرض فكم الطول؟ ومن ثُمّ نقول ليس للكرة طول بل عرض. والكون كرة وتحيط به أربعة عشر كرة وهُن السماوات السبع والجنة التي عرضها السموات والأرض، وكُل سماء أوسع حجماً من التي قبلها. بمعنى أن السماء الدُنيا هي أصغر السماوات السبع، وهي الطبق الأول فتأتي من بعدها طبق السماء الثانية وهي الدور الثاني، فتكون أكبر حجماً من الأولى، وكُل بناء سماء يحيط بالرقم الأدنى منه إلى أكبر السماوات وهي الرقم سبعة أوسعهن حجماً، وتُحيط السماء السابعة بالسماوات الست جميعاً وهي أوسعهن حجماً، وذلك معنى قوله تعالى:
    { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات]

    بمعنى أن كُل سماء تُحيط بالأدنى منها، فالسماء الأولى تُحيط بها السماء الثانية لأنها أوسع منها حجماً، وكلما ارتفعت في السماوات تجد بنائهن أوسع فأوسع إلى السماء السابعة..

    ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك كُرة الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض إلى الأرض الأُم مركز الانفجار الكوني.

    ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك الشجرة المُباركة والتي تُحيط بما خلق الله أجمعين ومنتهى ما خلقه الله ومنتهى حدود الملكوت الشامل فتحيط بما قد خلق وهي تُحيط بالخلائق، وأعلى منها الخالق يغشى السدرة ما يغشى من نور وجهه تعالى، بل هي علم كبير يُعرف بها موقع الجنة التي هي أقرب شيءٌ إليها.

    وبما أنا نعلم بأن الجنة عرضها كعرض السماء والأرض ولكنا نجد بأن سدرة المُنتهى أعظمُ حجماً من الجنة التي تُحيط بالسماوات والأرض. وقد وصف الله لكم حجمها في القُرآن العظيم لمن يتدبر ويتفكر. وقال الله تعالى: { عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ } صدق الله العظيم [النجم]

    فإن سألني أحدكم عن بيت فلان فقلت لهُ: الجبل الفُلاني عند بيت فُلان الذي تسأل عنه لقاطعني قائلاً: كيف تجعل الجبل وهو الأكبر علامة للبيت وهو الأصغر!! بل قُل: بيتُ فُلان عند الجبل الفُلاني. فأقول له: صدقت وصدق الله العظيم وقال: { عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ } وذلك لأن السدرة أكبر حجماً من الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض. أم تضنونها شجرة صغيرة؟ فكيف تكون الجنة عندها وأنتم تعلمون بأن الجنة عرضها السموات والأرض أفلا تتفكرون؟!

    بل هي من آيات ربه الكُبرى التي رئاها مُحمد رسول الله في مُنتهى موقع المعراج فتلقى الكلمات من ربه من ورائها، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ } صدق الله العظيم [الشورى:51]

    وهل تضنون الله كلّم موسى تكليماً في البقعة المُباركة جهرة؟ بل من الشجرة المباركة وقربه الله نجياً وموسى عليه الصلاة والسلام في الأرض. وقال الله تعالى:
    { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٠﴾ } صدق الله العظيم [القصص]

    ولربما يستغل الضالين هذه الآية فيؤولونها بالباطل، فأما قوله تعالى في شطر الآية الأول فيتكلم عن موقع موسى بأن موقعه في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن، وأما موقع الصوت فهو من الشجرة لذلك قال الله تعالى بأنه كلم موسى من الشجرة وقال سبحانه:
    { نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٠﴾ } صدق الله العظيم [القصص]

    وأما النار فالحكمة منها إحضار موسى إلى البقعة المُباركة، وهي في الحقيقة نور وليس نار وإنما حسب ضن موسى بأنها ناراً ولكنهُ حين جائها فلم يجدها ناراً بل نورٌ آتي من سدرة المُنتهى، ولكنه لم يرى موسى بأن هذا الضوء آتي من السماء، بل كان يراه جاثماً على الأرض، فأدهش ذلك موسى عليه الصلاة والسلام ومن ثُمّ وضع رجله على ذلك الضوء الجاثم على الأرض فلم يشعر له بحرارة مُستغرباً من هذا الضوء الجاثم على الأرض، فإذا بالصوت يُرحب به من الشجرة (سدرة المُنتهى): { نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

    فأما الذي بورك فهو موسى بعد دخوله دائرة النور التي ضنها ناراً، ومن ثُمّ رأى بأن النور في الحقيقة مُبعث من السماء فرفع رأسه ناظراً لنور ربه المُنبعث من سدرة المُنتهى ومن ثُمّ عرّف الله لموسى بأن هذا النور مُنبعث من نور وجهه سُبحانه لذلك قال الله تعالى:
    { يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٩﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

    وذلك لأن الله نور السماوات والأرض ومن لم يجعل الله لهُ نور فما لهُ من نور، ولا يزال لدينا الكثير من البُرهان لتأويل الحق لهذه الآية والذي يُريد أن يستغلها المسيح الدجال فترون ناراً سحرية لا أساس لها من الصحة. ثم ترونه إنسان في وسطها فيكلمكم، وخسئ عدو الله ولأنه يقول بأنه أنزل هذا القُرآن سوف يعمُد إلى هذه الآية وقد روج لها أوليائه تأويل بالباطل لتمهيد له ولكنا نعلم بأن الله ليس كمثله شيء، فلا يُشبه الإنسان وليس كمثله شيء من خلقه في السماوات ولا في الأرض. وهيهات هيهات لما يمكرون.. وليس الله هو النور بل النور ينبعث من وجهه تعالى علواً كبيراً. وقال سُبحانه وتعالى: { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾ } صدق الله العظيم [النور]

    فلا تفكروا في ذاته فكيف تتفكروا في شيء ليس كمثله شيء!! وتعرفوا على عظمة الله من خلال آياته بين أيديكم ومن فوقكم ومن تحتكم وتفكروا في خلق السماوات والأرض، ومن ثُمّ لا تجدون في أنفسكم إلّا التعظيم للخالق العظيم وأعينكم تسيلُ من الدمع مما عرفتم من عظمة الحق سُبحانه ومن ثم تقولون:
    { رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ } صدق الله العظيم [آل عمران:191]

    وأجبرني على بيان ذلك بُرهان حقيقة المعراج لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الثراء إلى سدرة المنتهى بالجسد والروح لكي يرى من آيات ربه الكُبرى بعين اليقين ثم يتلقى الوحي مُباشرةً من رب العالمين في فرض الصلوات الخمس التي جعلهُنّ الله الصلة بين العبد والمعبود، من أقامهُنّ أقام الدين ومن هدمهُنّ هدم الدين، فانظروا لجواب أهل النار على المؤمنين السائلين عن سبب دخولهم النار:
    { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ } صدق الله العظيم [المدثر]))



    Read more: http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=83

    بيان عن نار جهنم


    اقتباس المشاركة: 39626 من الموضوع: حقيقة كوكب العذاب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب planet-x...





    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 03 - 1431 هـ
    11 - 03 - 2010 مـ
    12:00 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ




    هي بما تسمّونه الكوكب العاشر، فسوف تراها بعين اليقين، وأرجو من الله أن يقيك شرّها ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا رجل إنّك لم تزل تسجل لدينا وأنا من قام بتفعيل عضويتك ومن ثمّ باشرتنا بالسّب والشّتم ولم تتدبّر ولم تتفكّر في البيان الحقّ للذِّكر!

    وأمّا كوكب سقر فهي لوّاحة للبشر، ومرورها الأقرب هو من أحد اشراط الساعة الكبر ليلة يسبق الليل النهار. تصديقاُ لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)} صدق الله العظيم [المدثر].

    وهي بما تسمّونه الكوكب العاشر، فلا تزبِد علينا وتربد فسوف تراها بعين اليقين، وأرجو من الله أن يقيك شرّها ويقينا معك وجميع المُسلمين، فاتّقِ الله أخي الكريم وتدبّر وتفكّر في البيان الحقّ للذِّكر حتى تشحن قلبك بنور البيان الحقّ للقرآن، فوالله الذي لا إله غيره إنّ بيان ناصر محمد اليماني للقرآن نور للقلوب التي في الصدور، وذلك لأنّه بيان من محكم القرآن وليس بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً. ولسوف أعلّمكم بالبرهان المبين أنّ بيان المهديّ المنتظَر الحقّ للقرآن نورٌ لما في الصدور فتدبّر أكثر فأكثر وسوف تجد قلبك كلما قرأت أكثر وتدبّرت في بيان المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أنّه قد ازداد يقينك بأنّ الإمام المهديّ هو حقاً الإمام ناصر محمد اليماني، والسبب أنّ قلبك يشحن النور من البيان المبين، فكلّما قرأت أكثر كلما شحنت قلبك بالنور وأبصرت الحقّ أكثر فأكثر حتى يأتيك اليقين أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو حقّاً الإمام المهديّ خليفة الله بالحقّ المُبين، فخذ بنصيحتي وجرب فإنّي لك لمن النّاصحين والله خير الشاهدين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________


  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 215700 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    429

    افتراضي

    بيان عن أرض المحشر وأهل الأعراف

    اقتباس المشاركة: 4272 من الموضوع: البيان الحقّ من صاحب علم الكتاب عن أرض المحشر..




    الإمام ناصر محمد اليمانيّ
    4 - جمادى الآخرة - 1430هـ
    28 - 05 - 2009 مـ
    12:13 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    البيان الحقّ من صاحب علم الكتاب عن أرض المحشر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فهذه الآية تتكلم عن يوم القيامة والحساب للذين سيدخلون الجنّة من بعد الحساب فيرزقون فيها بغير حساب، وأمّا في ساحة المحشر فيكونون جميعاً في أرض المحشر أهل النّار وأهل الجنّة ويتمّ إحضار النّار والجنّة في الساحة الكونيّة. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ ﴿٣٥﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [النازعات].

    فيتمّ إحضار الجحيم إلى أرض المحشر؛ والنّار لها سبعةُ أبوابٍ لكُلّ بابٍ منهم جزءٌ مقسوم. وكذلك يتمّ إحضار الجنّة إلى نفس أرض المحشر الكُبرى وهو الكون كُلّه يدكه دكّاً بكافة كواكبه ونجومه، ولم يخلقه الله لعباً ولا عبثاً! فيجعله أرضاً واحدةً مستويةً لا ترى فيها عِوجاً ولا أمتاً، ويتمّ إحضار النّار والجنّة إليها فتكون الجنّة بموقع غير بعيد من النّار. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وتكون الجنّة في أرض المحشر غير بعيدة من النّار؛ أي على مقربة منها تصديقاً قول الله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم.

    غير أنّ الجنّة لا تكون خلف النّار؛ بل على مقربةٍ من بعضهما البعض؛ مُتقابلاتٍ، فالنّار تكون إلى جهة الشمال والجنّة إلى جهة اليمين وجميع المتّقين والكافرين ينظرون إلى الجنّة وإلى النّار وهم في أرض المحشر، ومن بعد الحساب والفصل بالحقّ فمن ثمّ يأتي التفرّق تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    والتفرّق من بعد الحساب فيتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر فيُساق أهل النّار إلى صراط النّار. تصديقاً لقول الله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    ولكن يتمّ تقسيمهم إلى سبع زُمرٍ بعدد أبواب جهنّم السبعة تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    ولذلك يتمّ حشر أهل النّار من أرض المحشر وتقسيمهم إلى سبع زُمرٍ ثمّ يُساقون نحو أبواب جهنّم السبعة لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسوم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} صدق الله العظيم [الزمر:71].

    وأما أهل الجنّة فمن بعد الحساب يتمّ تقسيمهم زُمراً بعدد أبواب الجنّة، والتزحزح هو الابتعاد عن النّار من نفس منطقة المحشر فلا يُساقون إلى صراطِ الجحيم؛ بل إلى صراط جنّات النّعيم المُقيم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويحاول أهل النّار الهرب منها صوب الجنّة ويتوسّلون بالمتقين من أهل الجنّة أن ينظروهم ويقتبسوا من نورهم، ولكنّ الملائكة يرجعونهم بالقوّة فيُساقون قهراً إلى نار جهنّم فيستغيثوا بالمُتّقين ليقتبسوا من نورهم ذلك لأنّهم لا يزالون مُشركين بربّهم عبادَه المقربين، والنّور من الله، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ، ولكن من كان في هذه أعمى عن الحقّ فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً، ولأنّهم لا يعرفون الحقّ والحقّ هو ربّهم ولذلك يتوسّلون إلى عباد الله المتّقين ويقولون لهم: {انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} صدق الله العظيم [الحديد:13].

    ثمّ يُضرب بينهم بسورٍ فاصل بين الجنّة والنّار، فباطنه إلى الجنّة والنّار من قِبَلِهِ لأنّ النّار والجنّة قد جعلهما الله يوم القيامة مُتقابلات، النّار شمال والجنّة يمين وسور الأعراف بينهما، ومن ثمّ تُساق طائفةٌ أُخرى من أرض المحشر لم يتمّ حسابهم ولم يسألهم الله عن أيّ شيء ولم يُحاسبهم الله عن أيّ شيء لأنّ لهم حُجّة على ربّهم فجعلهم الله فوق سور الأعراف يتفرّجون على أهل النّار وأهل الجنّة. ولكن من هم تلك الطائفة؟ والجواب الحقّ هم القوم الذين ماتوا من أهل القرى من قبل مبعث رُسل الله إليهم، فأولئك لهم حُجّة على ربهم تصديقاً لقول الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    كأمثال عبد الله بن عبد المطلب أبي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وجميع الذين ماتوا من القرى من قبل مبعث رُسل الله إليهم، فأولئك لا يُعذّبهم الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    فأولئك هم أصحاب الأعراف فلم يجعلهم الله من أهل الجنّة ولم يجعلهم الله من أهل النّار، وشهدوا كيف أنّ الله حاسب عباده وكيف فصل بينهم بالحقّ وبين أنبيائهم، وسأل الله أنبياءهم هل بلّغتم؟ فأجابوا نعم، وشهد على بلاغهم الذين صدّقوا بشأنهم، وصار لديهم مفهوم قصة الرُّسل وأقوامهم والذين كذّبوا برُسل ربّهم والذين صدّقوا برُسل ربّهم فصار الأمر واضحاً لديهم كاملاً من البداية إلى النهاية عن أقوامهم من بعدهم، ومنهم من يعرف رجالاً من أهل النّار كمثل أبي لهب والوليد ابن المغيرة، فمثلاً أبو النّبي عبد الله بن عبد المطلب يعرف أبا لهب ويعرف الوليد بن المغيرة وغيرهم من قبل موته، وكذلك جميع أهل الأعراف الذين ماتوا من قبيل مبعث الرُّسل يعرفون النّاس الذين كانوا بجيلهم غير أنّهم ماتوا من قبل بعث رُسل الله إلى القُرى، فبعضهم قبل مبعث رسول ربّه إلى قريته بشهر أو أكثر من ذلك بسنين أو أقل، ولكنّهم قد علموا أنّ هؤلاء المُترفون الذين كانوا يعرفونهم قد بعث الله رُسلاً من بعدهم وكذّبوا برُسل الله الذين أرسلهم الله إليهم من بعد موتهم وبالذّات الذين يموتون من أهل القُرى قُبيل بعث الرسول إليهم فهم حتماً يعرفون المُترفين في جيلهم ووجدوا خبرهم أنّ الله بعث إليهم رسولاً فكذّبوا به وكانوا يعرفون أنّهم أغنياء ولذلك قالوا لهم: {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولذلك يُنادونهم من فوق الأعراف لأنّهم يعرفونهم بصورهم في الدنيا.

    وقبل التفصيل في شأن أهل الأعراف نعود إلى أصحاب الجنّة والنّار بعد انتهاء الحساب وإقامة الحُجّة بالحقّ فيدخل أهل النّارِ النّارَ ويدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ فينادي أصحاب الجنّة أصحاب النّار. وقال الله تعالى: {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فمن المؤذن بينهم؟ إنّه عبد الله بن عبد المُطلب ومن معه من أهل الأعراف.

    ونعود الآن إلى رجال الأعراف. وقال الله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]، فهم يعرفون كُفّاراً من أصحاب النّار وكذلك يعرفون رجالاً من أهل الجنّة، فينظر أصحاب الأعراف إلى أصحاب الجنّة فيقولون لأصحاب الجنّة: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}، ولكنّهم ليسوا في الجنّة؛ بل ينظرون إليها وإلى من فيها من فوق سور الأعراف ويَتمنّوْنَ أن يُدخلهم الله جنّته برحمته. وقال الله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثمّ ينظرون إلى أصحاب النّار فيخاطبونهم فيقولون لهم: {أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّـهُ بِرَحْمَةٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:49]، ويقصدون بهؤلاء؛ أهل الجنّة، فأشاروا إليهم وهم يخاطبون أصحاب النّار وقالوا لهم: يا أصحاب النّار أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَته؟ ومن ثمّ يُجيب الله دعوة أهل الأعراف حين ذكروا رحمته وأهل الأعراف قد دعوا الله من بعد حشرهم على سور الأعراف وقالوا: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾ أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّـهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فمن الذي قال لأهل الأعراف: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم؟ إنّه الذي دعوه من بعد حشرهم على الأعراف ونظروا إلى نار جهنّم والكُفّار يصطرخون فيها. وقال الله تعالى: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا إلى جواب الله لدُعائهم حين ذكروا رحمته لأنّهم يمقتون الكُفّار وقالوا لهم: أهؤلاء - ثمّ أشاروا إلى أهل الجنّة - الذين أقسمتم يا أهل النّار لن ينالهم الله برحمته؟ ومن ثمّ تأتي إجابة الله لدعوة أهل الأعراف حين أقرّوا وأيقنوا برحمة الله وقالوا: {أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّـهُ بِرَحْمَةٍ} صدق الله العظيم، وعلى الفور ناداهم الله من وراء الحجاب فأجاب دعوتهم بالحقّ، وقال الله: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم.

    وذلك لأنّهم يدعون ربّهم فيسألونه برحمته حين ينظرون إلى أهل النّار يصطرخون في نار جهنّم. وقال الله تعالى: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا لإجابة الله لدُعائهم وقال لهم: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام، اتّقوا الله واعلموا أنّ ليس لكم من دون الله وليٌ ولا شفيع، وسلوا الله برحمته، ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى تلجأون إليه من دون الله! أفلا تتّقون؟ أفلا ترون أنّ الله أجاب دعوة أهل الأعراف ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين؟

    ويا من ينتظرون لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يشفع لهم بين يدي الله ها هو أبوه مع أهل الأعراف ولم يشفع له محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولم يرجو من ولده أن يشفع له بين يدي ربه؛ بل دعا ربّه مع أهل الأعراف وقالوا: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم، ثمّ أجاب الله دعاء أهل الأعراف وقال لهم: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم.

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد .. فأمّا الذين آمنوا منكم حين أذكّرهم بآيات ربّهم وأبيّنها لهم فتزيدهم إيماناً فتلين جلودهم ومن ثمّ تخشع قلوبهم فتدمع أعينهم مما عرفوا من الحقّ، وأمّا العُميان فوالله لو أنذرته بجميع آيات الكتاب وفصّلتها تفصيلاً فإنّه سوف ينبذها جميعاً وراء ظهره مهما كانت واضحةً وبيّنةً في البيان الحقّ، وسبب فتنته أنّهُ يعلم حديثاً أو روايةً مُخالفةً لهذه الآيات المحكمات ويفضّل أن يستمسك بذلك الحديث المخالف ويقول: "إنّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلّا الله وكفانا ما وجدنا عليه السلف الصالح، فهل أنت أعلم يا ناصر محمد اليماني أم هم؟". ومن ثمّ أردّ عليه وأقول: ولكنّي أُحاجّك بآياتٍ مُحكماتٍ بيّنات هُنَّ أمُّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهنّ إلّا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ، فيتّبع الفتنة الموضوعة من أحاديث وروايات الفتنة التي تأتي مخالفةً لآيات الكتاب المحكمات وحسبه جهنّم ومن اتّبعه وساءت مصيراً.

    ولكنّي أقسم بالله لو الآية جاءت مطابقةً للحديث الذي هو مستمسكٌ به لأعجبته واستمسك بها وصرخ بها كبرهان على الحديث، ولكن إذا جاءت مخالفةً للحديث الذي هو مستمسكٌ به فعند ذلك تسوءه ويقول: "لا يعلم تأويلها إلّا الله" برغم أنّها مُحكمة من آيات الكتاب المُحكمات من أُمّ الكتاب وليست من المتشابهات! تالله لا يطلّع على بيان ناصر محمد اليماني عالِمٌ أو جاهلٌ إلّا تبيّن له الحقّ، ولكنّ الكارثة أنّه برغم أنّه تقبّلها عقله إلّا أن كثيراً لا يوقن بآيات ربّه برغم وضوحها الشديد!

    ويا قوم يا أصحاب اللسان العربيّ المبين إنّ القرآن عربيّ أرسله الله بلسانٍ عربيٍّ مُبينٍ ليُبيّن لكم ما تتقون، وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} صدق الله العظيم [إبراهيم:4].

    وكذلك القرآن العظيم لماذا لا تفهمون مُحكمه؟ فهو ليس بأعجميٍّ؛ بل عربيٌّ مُبينٌ، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ولكنّكم جعلتموه أعجميّاً فأعرضتم عنه وقلتم على الله زوراً وبهتاناً أنّه لا يعلم تأويل القرآن إلّا الله، ولم يقل الله ذلك وافتريتم على الله الكذب وأنتم تعلمون أنّه لم يقل ذلك؛ بل قال لكم أنّ مِنهُ آياتٌ مُحكماتٌ واضحاتٌ بيّناتٌ هُنَّ أمُّ الكتاب يعلمهنّ ويفهمهنّ ويعقلهنّ العالِم والجاهل كلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، وتلك أكثر آيات الكتاب بنسبة تسعين في المائة وأُخرى مُتشابهات وهُنّ قليلٌ ليست إلّا تقريباً عشرة في المائة أو أقل من عشرة في المائة فتلك الآيات المُتشابهات لا يعلم بتأويلهنّ إلّا الله وهُنّ قليلٌ، ولكنّكم جعلتم القرآن كُلّه لا يعلمُ تأويله إلّا الله، ولكنّ الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم لم يحاجّكم إلّا بالآيات المحكمات الواضحات البيّنات يعلمهنّ ويعقلهنّ كُلّ من تدبّر ما جاء فيهنّ من ربّه لا يزيع عمّا جاء فيهن إلّا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ المُبين.

    ويا معشر الأنصار كونوا من الموقنين ولا تكونوا من الذين هم بآيات ربّهم لا يوقنون ثمّ لا يوقنون إلّا بعد أن يقع القول عليهم وخروج الدابة، وكذلك قال الله تعالى إنّكم لم تكذّبوا بالذي يحاجّكم بآيات ربّكم ولم تصدّقوا والسبب عدم اليقين بآيات الله التي أحاجّكم بها في الكتاب، وقال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليمانيّ.
    _____________


    بيان عن الأرض ذات المشرقين وذات المغربين


    اقتباس المشاركة: 4943 من الموضوع: جوف الأرض جنّة الله من تحت الثرى خلق الله فيها أبانا آدم وأمّنا حواء..



    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    __________



    جوف الأرض جنّة الله من تحت الثرى خلق الله فيها أبانا آدم وأمّنا حواء ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فمن كذّب بدعوة المسيح عيسى ابن مريم - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد كذّب بدعوة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن كذّب بدعوة المهديّ المنتظَر فقد كذّب بدعوة محمدٍ رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليهم وعلى من تبعهم وجاء ربّه بقلبٍ سليمٍ من الشرك بالله ربّ العالمين، وإنما المسيح عيسى ابن مريم ومحمدٌ رسول الله والمهديّ المنتظَر جميعنا عبيدٌ لله مثلكم فلا تبالغوا في دينكم بغير الحقّ ومن يشرك بالله فقد ضلّ ضلالاً بعيداً، والله على ما أقول وكيلٌ وشهيدٌ.

    وأما البأس الشديد الذي أنذر منه الذين قالوا اتّخذ الله ولداً فقد جاء أمده البعيد واقترب كوكب العذاب سقر لوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر.

    ويا معشر النّصارى، أقسمُ بالله الواحد القهّار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي أعدَّ النّار للكفار والجنّة للأبرار أنّ ما يُسمّونه الكوكب العاشر نيبيرو أنه حقٌّ على الواقع الحقيقيّ لا شكَّ ولا ريبَ فيه شيئاً، يأتي للأرض من أطرافها فيُنقصها من البشر بعد كلّ أمدٍ بعيدٍ من عصرٍ إلى آخر، ولكنه هذه المرة سيقترب أكثر من ذي قبل لكي يحدث معه شرط من أشراط الساعة الكُبر فيسبق الليل النهار بسبب مُرور كوكب النار، فاحذروا بأس الله الشديد يا معشر الذين قالوا اتخذ الله ولداً!

    وإني المهديّ المنتظَر المؤمن بكتاب التّوراة وكتاب الإنجيل والقرآن العظيم، وإنما أدعوكم إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم كونه محفوظٌ من التحريف والتزييف، أفلا ترون أنه نسخةٌ واحدةٌ في العالمين تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر]؟

    ولذلك يجده الناس نسخةً واحدةً في العالمين لم تتغير فيه كلمةٌ واحدةٌ، أليست هذه آية التصديق على الواقع الحقيقي لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم؟ فما يُدري محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن البشر لن يُغيِّروا في كتاب الله القرآن العظيم شيئاً لولا أنه مُنَّزلٌ من ربّ العالمين علّام الغيوب الذي وعد بحفظه من التحريف والتزييف إلى يوم الدين؟ ومرّت عليه أكثر من ألفٍ وأربعمائة سنةٍ ولم تتغيَّر فيه كلمةٌ واحدةٌ، وتلك معجزةٌ للقرآن العظيم أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تَلقّاه من لدُن حكيمٍ عليمٍ، وجعل الله القرآن رسالةً شاملةً للإنس والجنّ أجمعين وموسوعةَ كتب الأنبياء والمرسلين والمرجع للتوراة والإنجيل والسُّنة النّبويّة، فما خالف لمحكم القرآن العظيم في التّوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة فاعلموا أنه من عند غير الله من تحريف وتزييف الشياطين من البشر تنفيذاً لأمر الطاغوت الأكبر الشيطان الرجيم الملك هاروت وكان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه، وقبيله ماروت الذي كان من الملائكة وصار بشراً سوياً وجعله الله خليفةً من بعد آدم وآتاه الآيات وانسلخ منها واتّبع هواه فأتبعه إليه الشيطانُ، فلا يفتنكم الشيطان وقبيله، فإنهم يرونكم من حيث لا ترونهم، فهم في أرض الأنام حيث كان أبَوَاكُم حواء وآدم؛ فيها فاكهةٌ والنخل ذات الأكمام والحبُّ ذو العصف والريحان من تحت أقدامكم باطن أرضكم في نفق الأرض، فيها آياتٌ بيّناتٌ وجناتٌ وريحانٌ وأعنابٌ ورُمانٌ، فيها خيراتٌ حسانٌ قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب، وهي جنّةٌ لله باطن أرضكم وربّها الله وليس المسيح الكذاب، وهي أرض بابل في الكتاب ولا تحيطون بها علماً، وهي أرض الأنام التي خلق الله فيها حواء وآدم التي قال الله عنها في مُحكم الكتاب: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    وهي جنّةٌ لله، وليست جنّة الله التي في السماء؛ بل جنّةٌ لله من تحت الثرى، تُشبع الإنسان حبةٌ واحدةٌ من عناقيد أعنابها لكبر حجمها وطيب مذاقها، فيها آياتٌ عجباً، ولذلك قال الله تعالى لنبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣٤﴾ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّـهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وهل تعلمون لماذا قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ} صدق الله العظيم؟ وذلك لأنّ لِله جنّةً في الأرض وجنّةً في السماء عند سدرة المُنتهى، ولم يجعل الله خليفته آدم خليفةً عليه الصلاة والسلام في جنّة المأوى عند سدرة المُنتهى بل خليفة الله في أرض الأنام وهي جنّةٌ لله من تحت الثرى، ولها مشرقين من جهتين مُتقابلتين، وأبعد مسافةٍ في الأرض هي بين المشرقين وذلك لأنّ الشمس تشرق عليها من البوابتين وذلك لأن الأرض مفتوحةٌ من الأطراف ومجوّفة. ولذلك قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم، وذلك لكي يأتيهم بآياتٍ منها؛ من أعنابها ونخلها ورمانها فيرونها آياتٍ عجباً لم يروها قط في حياتهم.

    والشمس تشرق عليها من البوابتين وليس في آنٍ واحدٍ؛ بل تشرق عليها من البوابة الجنوبيّة فتخترق أشعة الشمس باطنها حتى تنفذ أشعتها من البوابة الشّماليّة، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ الله مهّدها تمهيداً وفرشها بالخضرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    فإذا وقف أحدكم في البوابة الشّماليّة فسوف يرى الشمس في مشرقها الأقصى بالبوابة الجنوبيّة نظراً لاستوائها فلا يحجب الشمس عنه عوجٌ فيها ولا أمْتٌ، فهي مستويةٌ من المشرق الجنوبيّ إلى المشرق الشماليّ، وأبعد مسافةٍ في هذه الأرض هي بين البوابتين، ولذلك تمنَّى الإنسان أن بينه وبين قرينه الشيطان بُعْدَ المشرقين. وقال الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وذلك لأن الشمس تشرق على أرض الأنام من جهتين مُتقابلتين فإذا غابت عنها عن البوابة الجنوبيّة فإنها تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها، والقوم الذين فيها لم يجعل الله لهم من دونها ستراً لأنها إذا غربت عليهم من البوابة الجنوبيّة أشرقت عليهم في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها في النفق الأرضيّ، ألا وإن الأرض ذات نفقٍ عظيمٍ فيها من آيات الله عجباً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:35].

    ولم يُكلِّم الله رسوله إلا بالحقّ أنّ لله جنّةً في السماء وجنةً في النّفق الأرضيّ من تحت الثرى وجميعهنّ لله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ولذلك قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ أرضكم ذات تجويفٍ نفقيٍّ يخترق الأرض مُمتدٌ في باطنها ونافذٌ إلى أطرافها شمالاً وجنوباً، وتشرق الشمس عليها من البوابة الجنوبيّة فتغرب عن البوابة الجنوبيّة ومن ثمّ تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة الشّماليّة، وبما أنها أرضٌ نفقيّةٌ ممهدةٌ مستويّةٌ ولذلك تجدون أشعة الشمس تخترق باطن أرضكم حتى تنفذ من البوابة التي تقابلها كما تشاهدون هذه الصورة الحقّ على الواقع الحقيقيّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} صدق الله العظيم.

    كما ترون الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقيّ تصديقاً لآيات الكتاب ذكرى لأولي الألباب:



    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________

  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 215712 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    505

    افتراضي

    يا إمام الهدى، ما حقيقة قصة رسول الله عيسى ابن مريم، عليه وعلى أمِّه الصِّديقة الصلاة والسلام؟

    اقتباس المشاركة: 4532 من الموضوع: أحسن القصص..




    يا إمام الهدى، ما حقيقة قصة رسول الله عيسى ابن مريم، عليه وعلى أمِّه الصِّديقة الصلاة والسلام ؟

    اقتباس المشاركة: 4945 من الموضوع: فتوى الإمام المهديّ عن حمل الصِّدّيقة مريم عليها السلام..





    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - شعبان - 1431 هـ
    29 - 06 - 2010 مـ
    01:02 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ


    فتوى الإمام المهديّ عن حمل الصِّدّيقة مريم عليها السلام ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا عبد الله ناصر المهديّ، فهل أنت حقاً من الأنصار السابقين الأخيار؟ فاتَّبع الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب كما يُبيّن لكم الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم، وأما أقوال العلماء وتفسيرهم للقرآن فهي تحمل في طيّاتها الباطلَ وقليلاً من الحقّ ولكنّهم يقولون على الله ما لا يعلمون، ونقتبس من بيانك ما يلي بالخط الأحمر
    والراجح من أقوال المفسرين أن الحمل بعيسى كان حملا عاديا تسعة أشهر وأنه لا ريب أن اللـه جل وعلا كان قادراً ولا زال سبحانه على أن تحمل مريم بعيسى وتضعه في لحظة واحدة، ولكن أراد اللـه بها أن يختبر مدى صبرها ومدى تحملها على هذا الابتلاء العظيم التي لا تستطيع أن تقدر عليه إلا مريم ابنة عمران العذراء البتول، فهذا من تمام الابتلاء.
    انتهى الاقتباس..

    ويا عبد الله ناصر المهديّ، لِمَ تتّبع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون وتذر الحقَّ؟ أفلا تخاف الله ربّ العالمين، فهل بعد الحقّ إلا الضلال المبين؟ ويا رجل سبقت فتوانا عن حمل مريم وفصَّلناه تفصيلاً بأنّها حملت عليها السلام وولدت في يومٍ واحدٍ؛ بل انتفخ بطنها بالجنين فور البُشرى، ومن ثمّ شعرت بأنها سوف تَلِد، ومن ثمّ انتبذت به المكان الشرقي الذي تمَّ الحمل فيه إلى مكان قصيٍّ حتى لا يرى الحملَ أهلُها وقومُها لأنّ بطنها صار منتفخاً ولذلك انتبذت به مكاناً قصياً عن قومها، ومن ثمّ جاءها مخاضُ الولادة، فأسندت ظهرها إلى جذع النخلة، فولدت بعبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وسلّم تسليماً، ومن ثمّ تفكرت في نفس اللحظة فما تقول لقومها، فإن قالت حملت به بقدرة الله كن فيكون فسوف يقولون لها وهل تستخفّين بعقولنا يا مريم؟ بل جئتِ شيئاً فريّاً ومن ثمّ استيأست من براءتِها ولذلك قالت:
    {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا} [مريم:23]، لأنّ الناس لن يصدقوها، فإذا بالطفل يناديها من تحتها ليُطمئِنَها ويَعِدُها أنّه من سوف يُثبت براءتها بإذن الله. وقال الله تعالى: {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ﴿٢٤﴾ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴿٢٥﴾ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا(26)} صدق الله العظيم [مريم].

    والبيان الحقّ لقول الطفل: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّها لا تُكلِّم الناس فتقول لهم عن قصة الطفل الذي تحمله لأنّهم لن يصدّقوها، بل ستصمت وتؤشر عليه هو أن يكلموه، ومن ثمّ علمت مريم أنّ طفلها سوف يبرّئها عند قومها لا شكّ ولا ريب وذلك لأنّه كلمها من تحتها وطمأنها. وقال الله تعالى:
    {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا(33)} صدق الله العظيم [مريم].

    فلِمَ يا عبد الله ناصر المهديّ تتّبع أقوال المفسرين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبونه هيّنا وهو من عمل الشيطان الرجيم أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين؛ ألم تقتنع ببيانات ناصر محمد اليماني؟ إذاً لماذا تجعل اسمك عبد الله ناصر المهدي، فهل ترى مهديّاً سوانا؟ إذاً لمَ تحت اسمك (من الأنصار السابقين الأخيار)؟ أم إنّك نسخت إلى موقعنا هذا البيان وأنت لا تعلم ما يحتويه من القول؟ ولماذا تفعل ذلك حبيبي في الله؛ ألم يغنِك بيان ناصر محمد اليماني عن بيان الذين يخلطون حقاً وباطلاً؟ ولكنّ بيان المهديّ المنتظَر تطَّهر من الباطل تطهيراً ولن تجد فيه كلمةً على الله بما لا أعلم ولا بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً.

    ويا أخي الكريم، عليك أن تستخدم عقلك، فهل من المعقول أن يخفى حمل مريم عن أهلها طيلة تسعة أشهرٍ وهم لم يشاهدوا بطنها حاملاً منتفخاً بالجنين! وسوف تجد العقل يفتيك ويقول يستحيل أن يستمر حملها تسعة أشهر من غير أن يعلم بذلك أهلها وقومها وكل من شاهد مريم عليها الصلاة والسلام وعلى طفلها الذي حملت به بكلمةٍ من الله كن فيكون فإذا بطنها منتفخاً؛ بل وشعرت في نفس اللحظة أنّها سوف تلد، ولذلك انتبذت به مكاناً قصياً أبعد من المكان الشرقي الذي كانت فيه، ومن ثمّ وضعت به. فلِمَ تتّبع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أخي الكريم وأنت من الأنصار السابقين الأخيار؟

    واعذرني على بياني هذا فقد سبق وأن قمنا بحذف بيان هو لك شبيه له من بيانات الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، ولكنّك عدت اليوم إلينا ببيانٍ آخر مما أجبرنا أن نكتب لك هذا الردّ على مشهد من الأنصار حتى يعلموا جميعاً أنّه لا ينبغي لهم نسخ ما لم نقله للعالمين، وذلك لأنّ أخطاء الأنصار حتماً سوف يحمِّلوها للإمام ناصر محمد اليماني ويقولون أنّنا من علَّمكم بذلك ولا ذنب لي! فأنا لم أقل أنّ المسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- حملت به أمّه حملاً طبيعياً في تسعة أشهر؛ بل سبقت فتوانا من قبل هذا أنّها حملت به بكن فيكون، فلِمَ تتّبعون الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟ فتوبوا جميعاً أيها الأنصار وما بعد الحقّ إلا الضلال المبين.

    واحمدوا ربّكم أن ابتعث الإمام المهديّ في أمّتكم ليُبيّن لكم البيان الحقّ للقرآن العظيم، واحمدوا ربّكم أن جعلكم من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور؛ إنّ فضل الله كان عليكم عظيماً وثبّتكم الله على الصراط المُستقيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________



    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 112561 من الموضوع: أسرع تعويضٍ للدم الرطبُ الْجَنِي..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 10 - 1434 هـ
    17 - 08 - 2013 مـ
    04:57 صبـاحاً
    ـــــــــــــــــــــــ


    أسرع تعويضٍ للدم الرطبُ الْجَنِي ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع أنصارهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..

    ويا أيّها الأنصاري السائل عادل المحترم، بالنسبة لتساقط التّمر على مريم لتعويض الدّم من بعد الولادة إنّما كان بمعجزةٍ لكونها كانت مُسندةً ظهرها إلى جذع النّخلة، حتى إذا ولدت المسيحَ عيسى ابن مريم -عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام- فمن ثمّ ناداها وليدُها الطفل المسيح عيسى ابن مريم، وقال الله تعالى:
    {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا(25)} صدق الله العظيم [مريم].

    فمن ثمّ هزّت بيدها الجذع المتين لكونها نظرت بين أرجلِها فرأت طفلها صار في مهدٍ له بقدرةٍ ربّه، وعلمت ما دام قد تكلّم الطفل بقدرة الله فتلك معجزة كما خلقه من قبل بكن فيكون من غير أبٍ، فكذلك أيقنت أنّ الذي أنطق الطفل وهو في المهد صبياً لقادرٌ أن يجعل جذع النّخلة المتين يهتزّ، وكانت مسندةً ظهرها إلى جذع النّخلة وبعد أن نطق الطفل وأفتاها أن تهزّ جذع النّخلة فمن ثمّ جعلت يدها وراءها على جذع النّخلة فحرّكت يدها فحدثت المعجزة فهزّت لترى المعجزة، فإذا بجذع النّخلة يهتزّ واهتزّت النّخلة بكامل سعفها فتناثر عليها من التّمر ما كان ناضجاً رطباً جنياً.

    وأمّا سؤالك الذي تقول فيه مَنْ المُنادي في قول الله تعالى:
    {فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}؟ فالمُنادي هو الطفل المسيح عيسى ابن مريم ولدته أمُّه فجعل الله بقدرته كن فيكون مهداً سرياً له وجعله كمثل مهد الأطفال في ذلك الزمان، ولم يخرج من رحم أمِّة على التراب كونه سوف يمرغه التراب وهو مبللٌ؛ بل جعل الله له بقدرته مهداً فخرج من رحم أمّه إلى المهد مباشرةً، وجاءت به قومَها تحمله في ذلك المهد حتى وضعته بين أيديهم، وقال الله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨} [مريم].

    ولكنّ مريم عليها الصلاة والسلام التزمت بأمر طفلها مسبقاً أن لا تُكلِّم النّاس لإثبات براءتها لكونه مكلّفٌ من الله أن يثبت براءتها فينطق في المهد صبيّاً، ولذلك لم تكلم مريم قومها بل أشارت إلى طفلها أن يسألوه:
    {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣} صدق الله العظيم [مريم].

    وسبق شرحُ ذلك في بيانٍ من قبل وزدنا في هذا البيان نقاطاً سأل عنها أخونا عادل.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ____________




    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا ولد على؛ إنّما تقول أنت على الله بالظنّ توقعاً منك فذلك هو الظنّ! ألا وإنّ القول على الله بالظن مُحرّمٌ في مُحكم كتاب الله، وقال الله تعالى:
    {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:116].

    وما دمتَ تُفتي أنَ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام وعلى آل يعقوب المُكرمين وتفتي أنّ حملها بالطفل كان حملاً طبيعاً في تسعة أشهر فذلك تيسير منك للمنافقين أن يقذفوا مريم عليها الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:156].

    فهل تدري ما هو البُهتان على مريم؟ بل هو قولهم أنّها حملت حملاً طبيعياً، بمعنى أنّها ارتكبت الفاحشة حسب فتواهم بقولهم أنّ حملها كان حملاً طبيعياً، ويا رجل إنّ فتواك أنّ حمل مريم كان حملاً طبيعياً وكأنّها آتت الفاحشة مع رجلٍ ولذلك كان الحمل طبيعياً حسب فتواك! فاتّقِ الله شديد العقاب، فهل كان خلق آدم طبيعياً؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثمّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} صدق الله العظيم [آل عمران:59].

    ويا رجل، إنّ الإمام ناصر محمد اليماني لا يقول على الله ما لم يعلم؛ بل أنطق بالحقِّ وأهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ، فتعال لنحتكم إلى كتاب الله للبحث سوياً بالتدبر والتفكر تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    فتعال لننظر سويّاً في مُحكم كتاب الله، فهل مريم من بعد البُشرى عادت إلى أهلها أم إنّها ابتعدت عنهم من بعد البُشرى إلى مكانٍ أبعدٍ وسوف تجد أنّها من بعد البُشرى مُباشرةً حملت به؟ وقال الله تعالى:
    {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ﴿١٦﴾ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴿١٧﴾ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ﴿١٨﴾ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴿١٩﴾ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿٢٠﴾ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ﴿٢١﴾ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿٢٢﴾ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا(23)} صدق الله العظيم [مريم].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما دام الحمل كان في زمن تسعة أشهر فلماذا لم تعُد مريم إلى قومها من بعد البُشرى لأنّ الحمل لن يتبيّن لهم إلا بعد مضي أربعة أشهر يبدأ بطنها بالتورم، فلِمَ ابتعدت عنهم أكثر من بعد البُشرى مُباشرةً إلى مكان قصيٍّ؟ وذلك لأنّها حملته بكن فيكون من بعد البُشرى مُباشرةً فنظرت إلى بطنها قد أصبح كبطن الحامل في آخر يومٍ من حملها ولذلك لم ترجع إلى أهلها برغم أنّ أهلها كانوا سوف يصدقونها لأنّهم يعلمون أنّها ذهبت إلى المكان الشرقيّ وهي ليست حاملاً، ولكنّي أقول لك أن مُشكلتها هي ليس في أهلها؛ بل المُشكلة هي لدى قومها، ومريم غير متبرجة حتى يشهد لها الناس أنّها حملت بقدرة الله كن فيكون ثمّ يبرِّئونها من قبل ولادتها؛ بل سوف يطعن الناس في عرضها وعرض أهلها فيؤذونهم بالإفك العظيم، ولذلك تجد مريم حين ولدت بالطفل تذكرت ما تقول للناس لأنّهم لن يصدقوها هي وأهلها حتى ولو شهدوا بعدم حملها من قبل فلن يصدقوهم جميع الناس فيطعنوا في عرضهم طيلة التسعة الأشهر لو كان كلامك صحيحاً، ولكنّ الله رحمهم وابنتهم الطاهرة مريم عليهم الصلاة والسلام فلم يجعل الحمل في تسعة أشهر لأنّ حملها أصلاً لم يكُن طبيعياً فلم يُلقِ ذَكَرٌ في رحمها حيواناً منويّاً ومن ثمّ ينمو شيئاً فشيئاً حتى تضعه في تسعة أشهر، فلم يمسَسْها بشرٌ بالزواج ولم تكُ بغيّاً؛ بل حملت بطفلٍ مُباشرةً بكلمةٍ من الله كُن فيكون فحملته وولدته في يومٍ واحد.

    ويا ولد علي، ألم أقُل لك إنّ الله لن يهدي قلبك وذلك لأنّ قلبي لم يطمئن إليك وعلمت من خلال بيانك أنّك إنّما تُريد التشكيك في بيان ناصر محمد اليماني لأنك لست من الباحثين عن الحقّ، فيا رجل إن كنت تُريد الحقّ فحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ والحقُّ أحقَّ أن يُتّبع ولم أفتِكم بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً من رأسي من ذات نفسي، وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، بل آتيكم بسُلطان العلم من محكم كتاب الله، فاتّقِ الله يا رجل وحاور الإمام المهديّ بسُلطان العلم، فذلك هو بُرهان صدق الداعية، ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:148].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المُبين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم؛ عبد الله وخليفته ناصر محمد اليماني.
    _______________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    بسم الله الرحمن الرحيم
    وعليك أن تعلم يا سلمان إن أكبر معركة في تاريخ خلق الله جميعاً هي بقيادة المهدي المنتظر قائد جُند الله وخصمي المسيح الكذاب إبليس قائد جنود الطاغوت جميعاً، بل هي المعركة الفاصلة بين الحقّ والباطل في الكتاب وإنا فوقهم قاهرون وعليهم مُنتصرون بإذن الله الواحد القهار، ألا إن حزب الله لهم الغالبون.

    وأمّا وزراء المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فهم أربعة من الطاقم الأول، فهم أصحاب الكهف والرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجميعهم من الأنبياء وهم:
    1- رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
    2- رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    3- رسول الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    4- رسول الله اليسع عليه الصلاة والسلام

    ودابة الأرض أول من يبعثه الله ويكلم النّاس كهلاً بالحقّ هو المسيح عيسى ابن مريم فعلِمتُه بعد أن علَّمني الله بذلك وفصَّل لي شأنه في الكتاب تفصيلاً.

    والمعركة الكُبرى في تاريخ الكون كُله ليست كما تزعم بين الإمام المهدي والسفياني، كلا وربّي بل هي بين الإمام المهدي والمسيح الكذاب الذي يريد أن يقول إنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنه الله ربّ العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذاب ولذلك يسمّى المسيح الكذاب، ولذلك قدّر الله بالعودة للمسيح الحقّ ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه و آل عمران وسلّم تسليماً، ولن يأمره الله أن يدعو النّاس إلى اتباعه بل يدعو النّاس وهو كهلٌ إلى اتِّباع المهدي المنتظر ويكون من الصالحين التابعين. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيُكَلِّمُ النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ } صدق الله العظيم [آل عمران:46].

    فأمّا التكليم وهو في المهد صبياً فهذه معجزة مضت وانقضت، وبقيت معجزة بَعْثِهِ ليكلمُكم كهلاً ويكون من الصالحين التّابعين للمهدي المنتظر ووزيراً كريماً وشاهداً بالحقّ على المسلمين والنّصارى واليهود إن لم يتبعوا الحقّ من ربّهم الإمام المُبين الداعي إلى الصراط المستقيم .

    وإنما الدّابة إنسانٌ. وقال الله تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ } صدق الله العظيم [فاطر:45]

    أي ما ترك على ظهرها من إنسان، وخروج الدّابة هو إنسان يُكلمهم وليس حيوان، بل حكم بالحقّ في شأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيزيدكم عنه علماً ويفتي المسلمين والنّصارى واليهود في شأني ويكون من الصالحين التابعين ووزيراً كريماً، وإني أعلم بمكانه وسبق وأن فَصَّلنا بيانه تفصيلاً وإنما روحه في السماء وجسده لديكم في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } صدق الله العظيم [آل عمران:55].



    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82]. فما هي الدابة؟ إنها إنسان، وقال الله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} صدق الله العظيم [النحل:61].

    إذاً، الدابة هو إنسان حكم بالحقّ بين المسلمين والنصارى هل يتخذ الله ولداً؟ فكيف تكون حيواناً! بل الدابة التي تكلمكم هي الكلمة التي ألقاها إلى مريم البتول كُن فيكون إنه الإنسان مثلاً لقدرة الرحمن أن يخلق إنساناً بغير أب بكُن فيكون كما ضرب في ذلك مثل من قبل وخلق آدم بغير أبٍ ولا أمٍ ومن ثم خلق حواء بغير أمٍ ثم زادكم مثلاً لقدرته وخلق المسيح عيسى ابن مريم بغير أبٍ لعلكم توقنون أن الله على كُل شيء قدير، وقال الله تعالى:
    {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} صدق الله العظيم [آل عمران:59].

    فاعلموا أن الدابة التي سوف تكلمكم بالحقّ إنها كلمة الله التي ألقاها إلى مريم كُن فيكون، وقال الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}صدق الله العظيم [آل عمران:46].

    فأما المعجزة الأولى فهي أن يكلمكم ابن مريم وهو في المهد صبياً وقد مضت وانقضت يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام ولكنها جاءت معجزة البعث والتكليم بإذن الله فيعيد الله نفس ابن مريم إلى جسدها ليكلمكم المسيح عيسى ابن مريم وهو كهلٌ، فإذا لم تُصدقوا؛ إذاً فما هي المعجزة أن يكلمكم المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وسِنَّه كهل، فهل إذا كلمكم أحدكم وهو كهل ترون في ذلك معجزة؟ كلا؛ بل المعجزة أن تكلمكم نفسٌ قد توفاها الله كيف يشاء ثم يعيدها إلى الجسد فتكلمكم، فتلك من معجزات قدرته تعالى.

    ولربَّما يودُّ أحدُكم أن يُقاطعني فيقول: "ولكن الله قال في القرآن تكلمهم وليس يُكلمهم". ومن ثم نرد عليه فنقول: إنما جاء التأنيث نظراً لأنه يتكلم عن عودة الروح والنفس لابن مريم إلى جسدها لذلك جاءت كلمة التأنيث برغم أن الذي سوف يكلمكم هو ذكر، ويأتي التأنيث حين يتكلم القرآن عن النفس، كمثال قول الله تعالى عن النفس التي قُتلت في بني إسرائيل وتَجَادَلوا فيها، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}صدق الله العظيم [البقرة:72].

    ولم يقل القرآن (فادَّارَأْتُمْ فِيه) بل قال تعالى:
    {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} برغم أن المقتول مذكر وليس مؤنث، ولكن سبب التأنيث بادئ القول لأنه يتكلم عن النفس، وكذلك قول الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82]. بمعنى أنه يتكلم عن نفس ابن مريم التي أرسلها الله من عنده إلى الجسد لابن مريم فيقوم حيّاً يمشي لذلك يُسمى دابة وهو إنسان مثله مثلكم فيكلمكم وهو كهلٌ ذو لحية مشموطة بالشعر الأبيض والأسود، والكهل هو ضعف يتلو قوة الشباب ودون الشيبة، وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} صدق الله العظيم [الروم:54]. بمعنى أن سن الكهل هو بداية التحول من قوة الشباب إلى الضعف وهو منتصف عمر الإنسان.

    ويا معشر عُلماء الفلك والشريعة، إني أنا المهدي خليفة الله على البشر من آل البيت المُطهر لم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً، فلا وحي جديد أكلمكم به؛ بل الإمام الناصر للوحي الذي نزل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ القرآن العظيم الذي جعله الله حجته المحفوظة من التحريف لأحاجكم بالحجة الحقّ فيجعلني الله المُهيمن عليكم بالعلم والسلطان من القرآن فألجمكم بالحقّ إلجاماً. تصديقاً للرؤيا الحقّ لمحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إذ قال لناصر محمد اليماني في رؤيا:
    [وما جادلك أحد من القرآن إلا غلبته].
    _________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    ويا إمامي الحبيب، هل المسيح عليه السلام رُفع جسداً وروحاً، أم أنه رفع روحاً فقط وحفظ روحاً ؟

    فأمّا الرفع فيقصد به رفع الروح إليه سبحانه وأمّا التطهير فيقصد تطهير جسده فلن يلمسه الذين كفروا بسوءٍ بل كَفَّ الله أيديهم عنه وأيَّده بروح القدس؛ جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة. تصديقاً لقول الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٠} صدق الله العظيم [المائدة:110].

    وقام روح القدس ومن معه من الملائكة بحمل جسد المسيح عيسى ابن مريم فوضعوه في تابوت السكينة فأضافوه إلى أصحاب الكهف وذلك هو الرقيم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف الثلاثة غير أنه في تابوت السكينة، ويوجد في التابوت النسخ الأصلية للتوراة والإنجيل وعصا موسى وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون.

    وإذا أردتم أن تعلموا أين المسيح الحقّ لتُعصَموا من المسيح الباطل، فإن المسيح الحقّ يوجد حقيقة سرِّ موقعه في العشر آيات الأولى من سورة الكهف ولا يحيط به المسلمون علماً ظنّاً منهم أن الله رفع جسده وروحه، ويا عجبي! فلماذا ذكر الله أنه توفّى المسيح عيسى ابن مريم؟ ولماذا يتوفاه وهو سوف يرفعه إليه جسداً وروحاً كما يزعمون؟ بل التُّوفّي والرفع للروح، وأمّا التطهير فهو يختص بالجسد الذي كفَّ عنه شر أيادي الذين كفروا، وما صلبوه وما قتلوه ولكن شُبِّه لهم جسداً آخر بإذن الله وكذلك ليس للنصارى ولا لآبائِهم علماً بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فهم يعتقدون إن اليهود قتلوه، وما قتلوه وما لهم به من علم بل ظنوا انَّ اليهود قتلوه بل جسده موجود سليماً مُعافىً طاهراً مُطهراً في تابوت السكينة وهو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف، فَصَدِّقوا بالحقّ المسيح عيسى ابن مريم؛ الرقيم المُضاف حتى تُعصموا من اتِّباع المسيح الكذاب الذي يدَّعي الرُّبوبية.

    وتجدون حقيقة المسيح الحقّ في العشر آيات الأولى من سورة الكهف، تصديقاً للحديث الحقّ لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ من حفظ عشر آياتٍ من أول سورة الكهف عُصِم من الدجال ].

    وذلك لأن جسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكون من آيات الله عجباً. وقال الله تعالى:
    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (1) قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ } صدق الله العظيم [الكهف].

    وفي هذه الآيات ينذر الله النّصارى الذين قالوا إن الله اتخذ المسيح عيسى ابن مريم ولداً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وكذلك يفتي أن ليس لهم به من علمٍ ولا لآبائهم في عصره لأنهم يظنّون أنّ اليهود قتلوه، وما قتلوه وما صلبوه وما قرَّبوا جسده الطاهر بسوءٍ بل هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكونوا من آيات الله عجباً. تصديقاً لقول الله تعالى: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿2﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿3﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿4﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿5﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿6﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿7﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿8﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿9﴾ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ } صدق الله العظيم [الكهف].

    وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهـد أن محــمداً رسول الله وأشهد أن ناصر محمد هو المهدي المنتظر


  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 215879 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    9

    افتراضي

    كنت اتمنى اني اجد رد على تفسيري بشكل مباشر كوني وجدة ردود على اخرين ويصف على ردي بانه فيه السب وانا لم اسب لذلك عرفت انه رد على اشخاص اخرين

    اتمنى اننا اجد رد مباشر وليس نسخ ولصق لانه لم يكن رد على ما طلبته

    عموما ..

    اتمنى اعرف :

    1- لماذا الله لم يشبه العجل بشكل تشبيه بانه صنم او انه كالعجل او باي صوره من الصور التشبيهية في اي سوره من سور القران وانما ذكره بشكل مباشرة بانه عجل
    2- لماذا الله لم شبه كذلك صوت العجل بانه صفير او كانه خوار وانما الله قال له خوار اشارة بان هذا الصوت صوت عجل
    3- لماذا الله قال بان لسامري يوم سوف يكون له عقاب ولن يخلفة ولم يقتص منه بنفس اللحظة .
    4- ما حكاية الاثر لم اجد لها اي تفسير منك
    5- ما حكاية الرسول الذي اخذ منه السامري قبضة من اثره .. مع العلم انه يكلم نبي الله موسي يعني الرسول ليس هو موسيى اذا من هو الرسول .

    6- لماذا الله قال وايدك بروح القدس والاية تتكلم بعد التايد بانها تكلم الناس بالمهد وتخلق على هيئة الطير فيصبح على هيئة طير باذن الله هذا يعني انها مميزات الروح القدس التي ايدها الله به .
    7- لو سلمنا بصحة تفسيرك لما ذهبت اليه .. بان الله رفع روح عيسى فقط وان جسده محفوظ في تابوت عند الفتية وهو الرقيم .. كيف عرفت انه بالكهف وبانه الرقيم
    8- كيف اكدت انه بيخرج كهل وليس كما مات ومن ثم يعيش ويكلم الناس كهلا تحقيقا للاية .. ( طبعا هذه السئوال يمكن يكون جدلي .ويمكن اوافقك في ماذهبت اليه )

    بالنسبة لما قلته بشان رب المشارق والمغارب بانها الابعاد .. انا لم يكن لدي اي دليل من القران هذا انا اخذته من المنطق ويمكن من الاية التي تقول انه يراك هو وقبيلة ونحن نعرف ان عالم الجن موجود من حولينا فقلت ان عالم ياجوج وماجوج احتمال كبير انه يكون بنفس الصفة والشكل الذي يتواجد فيه الجن .. ولاكن تفسيرك لما قلته .. وخاصة عندما دللت من القران الاية التي تقول ..وما تحت الثراء .. بصراحة اقنعني كونه اثبات بالقران .


    اتمنى اننا اجد تفسير لاسئلتي وبشكل مباشر والا يكون عبارة عن نقل .


    انا عارف ان الاخ ناصر اليماني .. مشغول بس اتمنى انه يتنازل ويرد على اسئلتي

    مع احترامي

صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مواضيع فاطمة الجزائر
    بواسطة فاطمة الجزائر في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 68
    آخر مشاركة: 29-01-2015, 07:22 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •