بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 56

الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين..

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 10860 أدوات الاقتباس نسخ النص

    سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين..

    28-12-2010 - 05:32 AM




    ( سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين )

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 12 - 1431 هـ
    07 - 12 - 2010 مـ
    11:10 مساءً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=2644
    ـــــــــــــــــــــ



    الردّ على أبي حمزة محمود المصري في المنتديات العلميّة العالميّة الهاشميّة ..


    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:56]، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورُسله وآلهم الأطهار من أولهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله إلى الناس كافة صلى الله عليهم وآلهم وجميع المُسلمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.

    سلامُ الله عليكم أيها الأشراف ونحنُ من الضيوف لديكم في موقعكم المُبارك فإن كان ناصر محمد اليماني سيِّداً من آل البيت فنصيحتي لإخوتي أن لا تأخذهم حمية الجاهليّة الأولى، وما هي حمية الجاهليّة الأولى؟ وهي أن تأخذكم العزّة بالإثم لو تبيّن لكم أنّ الحقّ هو مع محمود ومن ثم تقفوا إلى جانب الإمام ناصر محمد اليماني كونه يفتي أنّهُ من آل البيت الهاشمي القُرشي! كلا أحبتي في الله وتالله لا أريدكم إلا أن تكونوا مع الحقّ وأن تكونوا شهداء بالحقّ بيني وبين أبي حمزة محمود المصري من ألدّ أعداء المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني، ألا وإنّ أبا حمزة المصري من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكُفر والمكر ضدّ المهديّ المنتظَر ليطفئ نور الله للعالمين ويأبى الله إلا أن يُتمَّ نوره ولو كره المُجرمون ظُهوره، ألا وإنّ أبا حمزة محمود المصري قد أعلن الحرب ضدّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بكُلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ويصدُّ عن اتِّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي يدعو المُسلمين والنّصارى واليهود إلى الاحتكام إلى الذِّكر المحفوظ من التحريف واتّباعه والكُفر بما يخالف لمُحكم الذكر الحكيم سواء يكون في التوراة والإنجيل والسُّنة النّبويّة المُحمديّة.

    ألا وإنّ أبا حمزة محمود المصري كُلّما شاهد أيَّ موقع من المواقع التي تختصّ بالدين ويقوم بنشر دعوة المهديّ المنتظَر للحوار فيقوم أبو حمزة محمود المصري بمُراسلة ذلك الموقع والافتراء على الإمام ناصر محمد اليماني ما لم يقله ويشوِّه الإمام ناصر محمد اليماني ويصدّ عن اتباع ناصر محمد اليماني صدوداً كبيراً ليلاً ونهاراً حتى يفتن مُشرفي المواقع الإسلاميّة الذين صدَّقوا الفاسقَ أبا حمزه محمود المصري المُفتري على المهديّ المنتظَر ومن ثمّ يقومون بحذف بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي يدعو إلى الصراط المُستقيم! فمن يُجيرهم من عذاب يومٍ عقيمٍ؟ ألا لعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن المهديّ المنتظَر أو لعنة الله على أبي حمزة محمود المصري لعناً كبيراً إن كان من الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر والمكر ضدّ اتّباع الذكر الحكيم فإن ربّي بكيده عليم ووليي الله ووليه الشيطان الرجيم، والحُكم لله وهو خير الحاكمين وهو أسرعُ الحاسبين، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.

    ويا أبا حمزة محمود المصري، إنّي أراك تقول أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يكذب على موقع طريق الإسلام وموقع طريق القُرآن! والسؤال الذي يطرح نفسه: فبمَ كذب عليهم ناصر محمد اليماني؟ فهل قلتُ للناس إنّ أصحاب موقع طريق الإسلام أو موقع طريق القُرآن قد صدَّقوا واتّبعوا فبايعوا ناصر محمد اليماني؟ أفلا تتَّقِ الله؟ بل شكرناهم كونهم أظهروا بيان المهدي الإمام ناصر محمد اليماني وليس معنى ذلك أنّهم من أنصار ناصر محمد اليماني؛ بل يريدون أن يستجيبَ الآخرون لدعوة الإمام ناصر محمد اليماني إلى الحوار حتى يتبيّن لهم وللآخرين شأن الإمام ناصر محمد اليماني هل هو حقاً المهديّ المنتظَر أم كذاب أشر؟ وليس معنى النشر أنهم قد أيقنوا أنّهُ المهديّ المنتظَر أو صدّقوه أو بايعوه؛ بل
    ارجئوا التصديق والمبايعة إلى أن يتبيّن لهم شأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولكن لو كان ناصر محمد اليماني أفتى أنَّ أصحاب موقع طريق القُرآن أو موقع طريق الإسلام صدّقوا ناصر محمد اليماني وبايعوه إذاً لصدق محمود المصري وكذب الإمام ناصر محمد اليماني، ولكن الحمدُ لله فلا يزال البيان موجوداً وشاهداً بالحقّ أنّي لم أفترِ عليهم التصديق والبيعة وإنّما كلمة شُكرٍ لهم كونهم لم يحجبوا بيان الإمام ناصر محمد اليماني واعترافهم بحقّ الحوار في الدعوة إلى حوار المهديّ المنتظَر من قبل الظهور والتحذير من كوكب سقر، فهم كمن يقول: "فإنْ يكُ كاذباً فعليه كذِبه، وإن يكُ صادقاً يُصِبكم ببعض الذي يعدكم". وتلك حيطةٌ وحذرٌ، وليس معنى ذلك أنّهم صدّقوا واتّبعوا وبايعوا فلم نقل ذلك عليهم أنّهم اتّبعوا المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني بل ألقينا إليهم كلمةَ شُكرٍ على نشر الخبر وإقرار دعوة الحوار، وما يلي رابط بيان الشُكر لهم بنشر الخبر لطلب الحوار والتحذير للكوكب العاشر:

    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=395

    ويا أيها الإخوة في الرابطة العالميّة وجميع المواقع الإسلاميّة احذروا فتنة وليّ اليهود أبي حمزة محمود العدو اللدود للإمام الموعود واتخذه محمود عدواً لدوداً ويصُدّ عن اتباع القُرآن المجيد الذي يهدي به الإمام المهدي إلى صراط العزيز الحميد، ومن اتّبع محمود وأعرض عن دعوة الاحتكام إلى الذِّكر المحفوظ من التحريف القُرآن وأبى أن يتّبع كتاب الله القُرآن العظيم فأصبح مثله كمثل الكافرين المُعرضين عن كتاب الله القرآن العظيم، وليس الكُفر هو بناصر محمد اليماني فما عساه أن يكون ناصر محمد اليماني إلا عبداً من عباد الله الصالحين يدعو المُسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين إلى اتِّباع كتاب الله القُرآن العظيم والكفر بما يخالف لمُحكمه سواء يكون في التوراة أوفي الإنجيل أوفي السُّنة النّبويّة كون الله لم يعدُكم بحفظها من التحريف جميعاً؛ بل لم يعدْكم إلا بحفظ القُرآن من التحريف حتى يجعلهُ المُهيمن والحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في التوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النّبويّة أفلا تتقون؟ وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    وهل تدري لماذا يا محمود جعل الله كتابه القُرآن العظيم هو الحكم والمُهيمن فيما اختلف فيه اليهود والنصارى والمُسلمين؟ وذلك كونه الكتاب الذي وعدكم الله بحفظه من التحريف والتزييف على مرّ العصور منذ تنزيله إلى يوم البعث والنُشور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    والحمدُ لله ربّ العالمين أنّ البشر يجدون البيان الحقّ لهذه الآية على الواقع الحقيقي بين أيديهم كونكم تجدون القُرآن العظيم حقاً قد حفظه الله من التحريف والتزييف على مرّ العصور نُسخةً واحدةً موحدةً في العالمين لن تختلف فيه كلمةٌ واحدةٌ عن نُسخة أخرى في العالمين.

    ولكن الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكُفر والمكر لصدّ المُسلمين والناس أجمعين عن اتباع كتاب الله القُرآن العظيم جاءوا إلى محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا: "نشهد أن لا إله إلا الله مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". وإنهم لكاذبون كونهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم وإنما اتَّخذوا ذلك ليصدّوا عن اتِّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف. وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)} صدق الله العظيم [المنافقون]

    ومن ثم علّمكم الله كيفية صدّهم عن سبيل الله وبيّن لكم في مُحكم كتابه طريقة مكرهم وبيّن لكم عن سبب إيمانهم ظاهر الأمر ليكونوا من رواة الأحاديث النّبويّة فيصدوا المُسلمين عن طريق السّنة التي لم يعدهم الله بحفظها من التحريف ولذلك يقولون طاعة لله ولرسوله ويحضرون مجالس أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة ليكونوا من رواة الحديث. وقال الله تعالى:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات المُحكمات بيَّن الله لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم، فعلَّمكم عن طريقة صدّهم: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم، فَعَلَّمَ الله رسوله والمؤمنين في محكم القرآن العظيم عن مكر الذين أظهروا الإيمان ويبطنون الكفر والمكر. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} صدق الله العظيم، ولكن الله لم يأمر نبيه بكشف أمرهم وطردهم بل أمر الله نبيه بقوله: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم. ثم بيّن الله الحكمة من عدم طردهم لينظر من الذين سوف يستمسكون بكلام الله ومن الذين سوف يعرضون عن كلام الله المحفوظ القرآن العظيم ثم يذرونه وراء ظُهورهم فيستمسكون بكلام الشيطان الرجيم الذي يجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً وذلك لأنّ الله علّمكم الناموس لكشف الأحاديث المُفتراة في السُّنة النّبويّة فعلمكم الله أنّ ما ذاع الخلاف فيه بينكم في شأن الأحاديث النّبويّة فأمركم أن تحتكموا إلى مُحكم القرآن فإذا كان هذا الحديث في السُّنة النّبويّة جاء من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً لأنّ الحقّ والباطل دائماً نقيضان مُختلفان ولذلك جعل الله القُرآن هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السنة النّبويّة. وقال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم، وإذا جاء المؤمنين أمرٌ من الأمن أي من عند الله ورسوله لأنّ من أطاع الله ورسوله فلهُ الأمن من عذاب الله في الدُنيا ويأتي يوم القيامة آمنا. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} صدق الله العظيم [فصلت].

    وأما قوله أو من الخوف فذلك من عند غير الله ولن يجد من يأمنه من عذاب الله من اتّبع ما خالف لأمر الله ورسوله، وأمّا قول الله تعالى:
    {أَذَاعُوا بِهِ} وذلك عُلماء الأمّة من رواة الحديث فطائفةٌ تقول إنّ هذا الحديث حقٌّ من عند الله ورسوله وأخرى تُنكره وتأتي بحديثٍ مُخالفٍ لهُ، ثم حكم الله بينهم أن يحتكموا إلى رسوله إن كان لا يزال بينهم أو إلى أولي الأمر منهم من أئمة المُسلمين الذين يأتيهم علم البيان للقرآن العظيم من الذين أمرهم الله بطاعتهم من بعد رسوله فيأتونهم بحُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيستنبطون لهم حُكم الله بينهم من محكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ربّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    وما على أولي الأمر منكم إلا أن يستنبطوا لكم حُكم الله بينكم من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بمعنى إن الله هو الحكم بين المُختلفين وإنما الأنبياء والأئمة الحقّ يأتوكم بحُكم الله من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114]

    وها هو المهديّ المنتظَر قد حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور في زمن اختلاف عُلماء المُسلمين وتفرقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأشهدُ أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود فقد جعل الله القُرآن العظيم هو المُهيمن والمرجع لكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء كان في السُّنة النّبويّة أو في التوراة أو في الإنجيل فاعلموا أنّ ما خالف محكم القرآن فيهم جميعاً أنّه قد جاء من عند غير الله؛ من عند الشيطان الرجيم. ولذلك ستجدون حتماً أنّ بين الباطل وبين محكم الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اختلافاً كثيراً إن كنتم بالقرآن العظيم مؤمنين فقد جعله الله المرجع الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر النصارى واليهود والمسلمين ولم يجعل الله المهديّ المنتظَر مُبتدعا بل مُتبعاً لدعوة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر المُسلمين من الأميين والنصارى واليهود وذلك لأنّ نبيّا الله موسى وعيسى وجميع الأنبياء يدعون إلى الإسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:19].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ من ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} صدق الله العظيم [آل‌ عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    والبُرهان على دعوة نبيّ الله موسى لفرعون وبني إسرائيل أنّه كان يدعوهم إلى الإسلام والذين اتّبعوا نبيّ الله موسى من بني إسرائيل الأولين كانوا يُسمّون بالمسلمين وذلك لأن نبيّ الله موسى كان يدعو إلى الإسلام ولذلك قال فرعون حين أدركه الغرق قال الله تعالى:
    {حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:90].

    وذلك لأنّ الله ابتعث رسوله موسى صلى الله عليه وآله وسلم ليدعو آل فرعون وبني إسرائيل إلى الدين الإسلامي الحنيف، وكذلك ابتعث الله رسوله داوود ونبيّه سُليمان ليدعو الناس إلى الإسلام ولذلك جاء في خطاب نبيّ الله سُليمان لملكة سبأ وقومها؛ قال الله تعالى:
    {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)} صدق الله العظيم [النمل].

    وكذلك ابتعث الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران المكرمين وسلّم تسليماً كثيراً ليدعو بني إسرائيل إلى الإسلام، ولذلك يُسمى من اتَّبع نبيّ الله عيسى بالمسلمين. وقال الله تعالى:
    {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ من ربّكم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ ربّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)} صدق الله العظيم [آل‌ عمران].

    وبما أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم مُصدِّقاً لما بين يدي من التوراة والإنجيل والقُرآن أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبيّ الله موسى وداوود وسليمان والمسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله صلى الله عليهم أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى الدين الإسلامي الحنيف، ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة لمن الخاسرين، وأدعوكم إلى أن نتّفق على كلمةٍ سواء بيننا وبينكم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا نعبد سواه فلا ندعو موسى ولا عزيراً ولا المسيح عيسى ابن مريم ولا محمداً من دون الله صلى الله عليهم وأوليائهم وسلم تسليماً كثيراً، وأقول لكم ما أمرنا الله أن نقوله لكم في مُحكم القرآن العظيم:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:64].

    ويا معشر المُسلمين الأمّيِّين من أتباع مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكم حذَّركم الله يا معشر الشيعة والسُّنة أن تتّبعوا الأحاديث والروايات المُفتراة على نبيّه من عند الطاغوت على لسان أوليائِه المُنافقين بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكانوا يُظهرون الإيمان ليحسبوهم مِنهم وما هم مِنهم؛ بل صحابة الشيطان الرجيم مدسوسين بين صحابة رسول الله الحق! فكم اتّبعتم كثيراً من افترائِهم يا معشر عُلماء السنّة والشيعة وأفتوكم أنّكم أنتم من يصطفي خليفة الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور، وإنكم لكاذبون! وما كان لملائكة الرحمن المُقربين الحقّ أن يصطفوا خليفة الله في الأرض! فكيف يكون لكم أنتم الحقّ يا معشر عُلماء الشيعة والسُّنة؟ فأما الشيعة فاصطفوه قبل أكثر من ألف سنة وآتوه الحُكم صبياً! وأما السُنة فحرّموا على المهديّ المنتظَر إذا حضر أن يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر خليفة الله اصطفاه الله عليهم وزاده بسطةً في عِلم الكتاب وجعله حكماً بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون فيدعوهم للاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف! وما كان جواب من أظهرهم الله على شأني من الشيعة والسُّنة في طاولة الحوار العالمية إلّا أن يقولوا: إنّك كذابٌ أشِر وليس المهديّ المنتظَر بل نحن من نصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر فنجبره على البيعة وهو صاغر! ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم وأقول: أقسمُ بالله العظيم الرحمن على العرش استوى أنّكم في لفي عصر الحوار للمهدي المُنتظر من قبل الظهور بقدرٍ مقدور في الكتاب المسطور قبل مرور كوكب سقر، {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} واصطفوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم إن كنتم صادقين شرط أن تؤتوه عِلم الكتاب ظاهره وباطنه حتى يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فلا تُجادلوه من القُرآن إلّا غلبكم بالحقّ إن كنتم صادقين! وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فإنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم لم يصطفِني جبريل ولا ميكال ولا السُّنة والشيعة بل اصطفاني خليفةً في الأرض الذي اصطفى خليفته آدم؛ الله مالك المُلك يؤتي مُلكه من يشاء، فلستم أنتم من تُقسمون رحمة الله يا معشر الشيعة والسُّنة الذين أضلّتهم الأحاديث المُفتراة والروايات ضلالاً كبيراً واستمسكتم بها وهي من عند غير الله بل من عند الطاغوت! ومثلكم كمثل العنكبوت اتَّخذت بيتاً وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت أفلا تتقون؟ بل أمركم الله أن تعتصِموا بالعروة الوثقى المحفوظة من التحريف القُرآن العظيم الذي أدعوكم للاحتكام إليه الحقّ من ربِّكم ولكنكم للحقِّ كارهون فما أشبهكم باليهود يا معشر الشيعة والسُّنة! فهل أدلّكم متى لا يُعجبكم الاحتكام إلى القُرآن العظيم؟ وذلك حين تجدون في مسألة أنّه جاء مُخالفاً لأهوائكم، ولكن حين يكون الحقّ لكم فتأتون إليه مُذعنين وتُجادلون به ولكن حين يُخالف في موضع آخر لأهوائكم فعند ذلك تُعرضون عنه وتقولون لا يعلم تأويله إلّا الله فحسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا عن أئمة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن صحابة رسول الله كما يقول السنة والجماعة! ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن حين يكون الحقّ معكم في مسألةٍ ما فتأتي آيةٌ تكون بُرهاناً لما معكم فلماذا تأتون إليه مُذعنين فلا تقولوا لا يعلم تأويله إلّا الله؟ ولكن حين تأتي آية مُحكمة بيّنة ظاهرها وباطنها مُخالفٌ لما معكم فعند ذلك تُعرضون فتقولون لا يعلم تأويله إلّا الله! ومن ثُمّ أُقيم الحُجّة عليكم بالحقّ وأقول: أليست هذه خصلة في طائفة من الصحابة اليهود يا معشر السنة والشيعة؟ فلماذا اتّبعتم صفتهم هذه؟ وقال الله تعالى:
    {لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٦﴾ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الحقّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿٤٩﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٥٠﴾ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فكم سألتُكم لماذا لا تُجيبون دعوة الاحتكام إلى الكتاب فلم تردّوا الجواب! ومن ثُمّ أُقيم الحُجّة عليكم بالحقّ أنّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم جعله الله مُتّبعاً وليس مُبتدعاً، فهل دعا مُحمدٌ رسول الله المُختلفين في دينهم من أهل الكتاب إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ أم إنَّ ناصر مُحمد اليماني مُبتدعٌ وليس مُتّبعاً كما يزعم أنّ الله ابتعثه ناصر مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولكنّي من الصادقين ولأنّي من الصادقين مُتبعٌ لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولستُ مُبتدعاً وآتيكم بالبُرهان من مُحكم القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، إذاً لكُلّ دعوى بُرهان إن كنتم تعقلون!

    ومن ثُمّ أوجّه إليكم سؤالاً آخر أُريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النّبويّة الحقّ، فهل أخبركم مُحمدٌ رسول الله كما علّمه الله أنّكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون: قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى: [افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، افترقت النصارى على اثنتي و سبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة]. صدق مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ومن ثُمّ أقول لكم: نعم.. إنّ الاختلاف واردٌ بين جميع المُسلمين في كافة أُمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النبي الأُمي مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكُلّ أُمّةٍ يتّبعون نبي الله فيهديهم إلى الصِراط المُستقيم فيتركهم وهم على الصِراط المُستقيم، ولكن الله جعل لكُلّ نبي عدو شياطين الجنّ والإنس يُضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورُسُله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت! تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثُمّ يوجّه المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر: أفلا تفتوني حين يبعث الله النبي من بعد اختلاف أُمة النبي الذين من قبله فإلامَ يدعوهم للاحتكام إليه؟ فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت؟ أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده وليس على نبيه المبعوث إلّا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم، فانظروا لفتوى الله لكم عن مكر الشياطين لتضليل المُسلمين من أتّباع الرُسُل جميعاً أنّهم يفتروا على الله ورُسُله فيأتي بالقول الذي من عند الطاغوت من عند غير الله افتراء على الله ورُسله في كُلِّ زمانٍ ومكان! فتدبّروا يا أولو الألباب قول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾} صدق الله العظيم، ومن خلال التدبّر تعلمون كيف مكر شياطين الجنّ والإنس ضد المُسلمين من أتّباع الرُسل حتى يختلفوا فيما بينهم فيُفرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون! ثُمّ يبعث الله نبياً جديداً فيؤتيه الكتاب ليحكم بين أُمة النبي من قبله المُختلفون في دينهم فيدعوهم إلى كتاب الله ليحكم الله بينهم بالحقّ وما عليه إلّا أن يستنبط لهم حُكم الله من الكتاب المُنزّل عليه تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البيّنات بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهكذا الاختلاف مُستمر بين الأُمم من أتباع الرُسُل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصِراط المُستقيم، ثُمّ تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المُستمر بوحي من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائِهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراء على الله ورُسُله ليكون ضد الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائِه ثُمّ أخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ وفرّقوا دينهم شيعاً ونبذوا كتاب الله التوراة والإنجيل وراء ظهورهم واتّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله؛ من عند الطاغوت الشيطان الرجيم! ومن ثُمّ ابتعث الله خاتم الأنبياء والمُرسلين النبي الأُمي الأمين بكتاب الله القُرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثُمّ أمر الله نبيه بتطبيق الناموس للحُكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حكماً بينهم فيأمر نبيه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثُمّ قام مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتطبيق الناموس بدعوة المُختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأن الله هو الحكم بين المُختلفين، وإنما يستنبط لهم الأنبياء حُكم الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البيّنات بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً تبين لكم أن الله هو الحكم وما على مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمهديّ المنتظَر إلّا أن نستنبط حُكم الله بين المُختلفين من مُحكم كتابه ذلك لأن الله هو الحكم بينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثُمّ طبق مُحمد رسول الله الناموس لجميع الأنبياء والمهديّ المنتظَر بدعوة المُختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم، فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم! وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ من ربِّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الحقّ من ربِّكم ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى:
    {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} صدق الله العظيم [فصلت:44].

    وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾ مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿١٣٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾}
    صدق الله العظيم [لقمان].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ من ربِّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم[يونس].

    وقال الله تعالى:
    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى:
    {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وقال الله تعالى:
    {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    ألا والله لن يغني عنكم أبو حمزة محمود المصري من عذاب الله شيئاً، واعلموا أنّي لا أظنّ أبا حمزة محمود المصري الذي في لندن الشيخ المشهور بل أبو حمزة محمود المصري أظنّه رجلٌ آخر وكذلك ربما يفتري شخصية ذلك الرجل!

    وعلى كُلٍّ إنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي أدعو عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم واتباعه والكُفر بما يُخالف لمُحكم القُرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السنة النّبويّة، وما خالف لمُحكم القرآن في جميع كُتب البشر ورواياتهم فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي بما خالف لمحكم القُرآن العظيم لمن الكافرين حتى لو اجتمعوا على روايته المُفترون من الجنّ والإنس فكيف أصدقهم وأجحدُ بآيات الله، أفلا تتقون؟ وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَٰؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:47].

    ولن تجدوهم أبداً يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كونه يخالف افتراءهم وأهواءهم كمثل أبي حمزة محمود العدو اللدود ومثله كمثل فريق من اليهود دعاهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [النمل:76].

    ولذلك دعاهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم فأعرضوا كما أعرض أبو حمزة محمود المصري كون الاحتكام إلى القرآن العظيم مُخالف لما بين أيديهم من المُفترى على الله في التوراة. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:23] .

    أولئك هم كمثل أبي حمزة المصري لا يريدون أن يتّبعوا من كتاب الله القرآن العظيم إلا ما يوافق لما لديهم في التوراة ولكن حين تأتي آية تفضح وتنفي المُفترى على الله في التوراة فعند ذلك يعرضون عن تلك الآية المُحكمة في القرآن العظيم فيتبعون ما يُخالفها في التوراة. ولذلك قال الله تعالى:
    {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    وإنَّما يجعل الله حُكم الاختلاف في آيات مُبينات لما كانوا فيه يختلفون. وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} صدق الله العظيم [النور:34].

    وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الحقّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)} صدق الله العظيم [النور]، ولكني أرى محمود العدو اللدود يقول أنّ ناصر محمد اليماني من الذين يمكرون بالباطل ضدّ الإسلام والمُسلمين ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: يا سُبحان ربّي وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.

    ويا أمّة الإسلام، فهل الذي يدعو إلى كتاب الله القرآن العظيم وسُنّة نبيّه الحقّ ويأمركم بالكُفر بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السّنة النّبويّة، فهل ترون أنّه من المُبطلين من الذين يمكرون ضدّ الإسلام والمُسلمين. وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [الروم:58].

    ألا لعنة الله على المُبطل سواءً يكون أبا حمزة المصري أو المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لعناً كبيراً عدد ثواني الدهر والشهر من أول العُمر للحياة الدُنيا إلى اليوم الآخر، فكونوا من الشاهدين يا معشر الأشراف وضيوفهم أعضاء المُنتديات العالمية الهاشميّة، وبرغم أنّ الإمام المهدي لم يعُد يحاور إلا في طاولة الحوار العالمية:
    (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني)، ولكنّي سوف أستثني هذا الموقع لحوار أبو حمزة محمود المصري حتى يكونوا من الشاهدين بالحقّ أيُّنا يصدُّ عن اتّباع كتاب الله القُرآن العظيم وأيُّنا عدو الله اللدود الذي يصدُّ عن اتِّباع القرآن المجيد الذي يهدي إلى صراط العزيز الحميد وأيُّنا يستحقُّ لعنة الله وملائكته والناس أجمعين شرط أن يجيب دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم، ألا وإنّ أبا حمزة محمود المصري من الذين سوف تحقّ عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين في عصر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كونه هذا الرجل لمن ألدّ أعداء الله ورسوله والمهديّ المنتظَر كون هذا الرجل من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر والمكر فيصدون عن اتباع الذكر صدودا عظيماً، فويلٌ لهم من عذاب يوم عقيم.

    ويا إخواني المُسلمين لا تخشوا الحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني وتقولون إنّهُ لعَّان والمؤمن ليس بلعّان، ثمّ نقول لهم: ما كان الإمام المهديّ لعاناً أبداً وإنما نلعن من لعنه في محكم كتابه الذين إن يَرَوا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً وإن يَرَوا سبيلَ الغَيِّ والباطل يتّخذونه سبيلاً ويتخذون من افترى على الله خليلاً كأمثال أبي حمزة محمود المصري، أولئك ملعونون أينما ثُقِفوا أُخِذوا وقُتِّلوا تَقتيلاً أولئك اتخذوا الشيطان من دون الله خليلاً وهم يعلمون أنّه الشيطان الرجيم، وما كانوا على ضلالٍ مبين بغير قصدٍ منهم بل يعلمون أنّهم على ضلالٍ مبينٍ ضلّوا وأضلّوا كثيراً، وقد حذّركم الله يا معشر النّصارى أنْ تتّبعوا شياطين البشر منهم الذين يفترون على الله بغير الحقّ في التوراة والإنجيل. وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحقّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} صدق الله العظيم [المائدة:77].

    وها هم قد أضلّوا كذلك فريقاً من المُسلمين؛ الذين:
    {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (2) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (4) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (5)} صدق الله العظيم [المنافقون].

    وقد علَّمكم الله عن الحكمة الخبيثة لديهم وبيَّن لكم السبب الذي جعلهم يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكُفر والمكر وذلك لكي يصدّوا عن اتباع القرآن العظيم بأن يفتروا أحاديث عن النبي لم يقلها عليه الصلاة والسلام ولذلك تجدون بينها وبين محكم القُرآن العظيم اختلافاً كثيراً. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم [النساء].

    فاتّقوا الله يا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام وأجيبوا داعي الله إلى الاحتكام إلى الله، وما على الإمام المهدي إلا ان يستنبط لكم حُكم الله من محكم كتابه القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون في دينكم ذلك وعدٌ علينا غير مكذوبٍ، وإن آتيتُكم بحكمٍ من عندي بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فلا تتّبعوا وذلك بيني وبينكم، حتى إذا كفرتم وكذبتم بدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن فإنّكم لم تُكذِّبوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ولا الإمام المهدي ناصرَ محمدٍ بل كذّبتم بآيات الله في محكم كتابه كونه ليس كلام جدّي محمد رسول الله ولا كلام ناصر محمد بل كلام الله في آياته المُحكمات. وقال الله تعالى:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33].

    وأما سبب المكر من قبل شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر والمكر ضدّ الذكر والمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وذلك بسبب أنّ ناصر محمد اليماني سوف يكشف افتراء آبائِهم الأولين في التوراة وفي الإنجيل وفي أحاديث السُّنة النّبويّة ثم يعيد المُسلمين ومن اتبعهم إلى منهاج النبوة الأولى.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الحرام، والله الذي لا إله غيره إنّهم ليفترون أحاديث في السُّنة النّبويّة ظاهرها وكأنّها حقٌّ في نظر الذين لا يعلمون وهي صدٌّ عن الإسلام والمُسلمين صداً كبيراً وتشويه للدين وللمُسلمين، أنّهم مُفسِدون معتدون سفّاكون لدماء العالمين ممّن لم يتّبع دينهم وذلك ما يقصدوه من افترائِهم الباطل على نبيه بقولهم:

    ( وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله -تعالى- رواه البخاري ومسلم ).


    ولن أقول في ابن عمر إلا خيراً وفي البخاري ومُسلم، ولكنّي أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّ ذلك الحديث من غير الذي يقوله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لكي نُطبِّق الناموس في الكتاب لكشف أحاديث البيان المكذوبة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وبناء على قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن ثمّ سوف نجدُ أنهُ حقاً بين الحقّ والباطل اختلافٌ كثيرٌ ونقيضان لا يتفقان، فكيف يقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ]؟ فكيف يخالف قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:256].

    {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [المائدة:92].

    وكذلك جميع الرسل ما عليهم إلا البلاغ المبين ولم يكرهم الله أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين.

    وقال الله تعالى:
    {وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [العنكبوت:18].

    وقال لله تعالى:
    {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:48].

    وقال الله تعالى:
    {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:54].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} صدق الله العظيم [الحج:49].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النور:54].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ} صدق الله العظيم [النمل:92].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} صدق الله العظيم [الشورى:6].

    وقال الله تعالى:
    {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:45].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [التغابن:12].

    وقال الله تعالى:
    {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} صدق الله العظيم [الشورى:48].

    فكيف يقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ]؟ ألا لعنة الله على المُفترين على الله ورسوله،.

    فهل تدرون يا قوم لماذا لم يأمر الله نبيَّه على إجبار الناس أن يكونوا مؤمنين بالله فيصلوا لربهم ويعبدوه؟ وذلك لأنّ الله لن يتقبل منهم عبادتهم لهُ أبداً ما داموا يعبدونه خشية من أحد سواه. وقال الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:18].

    ويا سُبحان الله يا أُمّة الإسلام ألا والله أنّ فيكم من العُلماء لو يأتيه الإمام المهدي بألفِ دليلٍ من محكم كتاب الله يخالف لحديث مُفترى وهو فتوى من الشيطان الرجيم لاتبع فتوى الشيطان الرجيم وما اتبع فتوى الله في محكم كتابه ولقال لا يعلمُ تأويله إلا الله مهما كانت الآية من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم فلا ولن يتبعها بل سوف يعرض عنها وكأنه لم يسمعها ومن ثم يتبع حديثاً جاء من عند الشيطان الرجيم وأوليائه فكيف يكون من المُهتدين من ابتغى الهدى في غير كتاب الله القرآن العظيم فاتبع ما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؟ أولئك ضلوا عن سواء السبيل وأضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم؛ أولئك قوم لا يعقلون إلا الذين تابوا وأنابوا من بعد تطبيق الناموس في الكتاب لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبي وقالوا نعوذُ بالله أن تأخذنا العزة بالإثم وقد تبيَّن لنا أننا كنا على ضلال مبين فاتبعوا آيات الكتاب المحكمات واتبعوا سنة محمد رسول الله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله؛ وأولئك هم المُهتدون عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المُفلحون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الحقّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85)} صدق الله العظيم [النمل].

    وأما أبو حمزة محمود المصري فقد علمنا من صاحبه في ماليزيا ونقول له فلتمكر كيفما تشاء وأقسمُ بربّ العالمين أن مكرك سوف يكون ضدك ولصالح الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:123].

    ولسوف أضرب لك على ذلك مثلاً قال الله تعالى:
    {فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ} صدق الله العظيم [طه:60].

    ولكن فرعون بذلك المكر قد وفر على نبيّ الله موسى كثيراً من جُهد الدعوة إلى الله فآمن كثير من الناس في يوم الزينة والسحرة وقالوا:
    {قَالُوا آمَنَّا بربّ العالمين (121) ربّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ (122)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فما يدريك يا محمود أبو حمزة عسى أن يكون مكرك السبب في إيمان قوم آخرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [الروم:60].

    ألم يكفِك ما حدث لعمِّك وأبيك وفيك؟ أم تريدني أن آذن لأنصاري أن يقتلوك؟ فكم يستأذنون منّي بذلك من بعد ما عثروا على عنوانك، فقلتُ لهم صبراً جميلاً أم تظنّ أنك تُعجزهم شيئاً؟ أفلا تعلم أنّ أنصاري في كُلّ دولةٍ بإذن الله في مُختلف بقاع الأرض؟ فهل تأمن مكر الله يا من تسعى لتطفِئ نور الله بكل حيلةٍ ووسيلةٍ؟ ولكن يا أبو حمزة محمود المصري تعال لكي أعلمك كيف تستطيع أن تنتصر على الإمام ناصر محمد اليماني إنْ استطعت وهو أن تأتي للقرآن ببيانٍ هو خيرٌ من بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً وأهدى سبيلاً وأصدقُ قيلاً. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا تستطيع كون الإمام المهدي يُحاجكم بآيات الكتاب المُحكمات هُنَّ أمّ الكتاب آيات بيِّنات لعالمكم وجاهلكم، أم تظن أنّ بيان الإمام المهدي مجرد مفسر أمثال الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟ بل بيان الإمام المهدي للقرآن هو قرآن عربي مبين يفقهه العالم والجاهل، وراعي الغنم العربي الأمّي لئِن سمعه يفقهه. ألا والله الذي لا إله غيره لا يُعرِض عن دعوة الإمام المهدي إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من اتّبع لما يخالف لمحكم كتاب الله واعتصم بأحاديث من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم، أولئك كذّبوا اللهَ ورُسلَه وفرحوا بما عندهم من العلم الباطل لكثرته وهم لا يعلمون أنّه باطلٌ مُفترى ثم يستهزئِون بالحقّ من ربّهم ويظنّون برسول ربهم أنّ به جُنّة وكذلك يظنّون بالإمام المصطفى لهم من ربّهم أنّ به جِنّة وعليه أن يذهب لطبيب نفسي. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم [غافر:83].

    ومنهم من يعجز بالردّ على بيان الإمام المهدي ثم يقوم بحذفه! أفلا يعلمُ أنّه قد حذف كلامَ الله؟ فمن يجيره من الله ربّ العالمين؟ ومنهم من يخفيه فلا يظهره للعالمين! أفلا يعلمُ أنّه أخفى كلام الله؟ فمن يجيره من عذاب الله؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البيّنات وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:159].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 36831 أدوات الاقتباس نسخ النص

    ردٌ آخر من المهديّ المنتظر إلى أبي حمزة في المنتديات العلميّة العالميّة الهاشميّة ..

    24-03-2012 - 06:23 PM


    - 2 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 01 - 1432 هـ
    10 - 12 - 2010 مـ
    12:16 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=2657
    ــــــــــــــــــ



    ردٌ آخر من المهديّ المنتظر إلى أبي حمزة في المنتديات العلميّة العالميّة الهاشميّة ..

    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. اللهم صلَّ وسلم وبارك على كافة أنبيائك ورُسلك وآلهم الطيبين والتابعين للحقِّ في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    ويا أبا حمزة محمود المصري، إنك لا تزال مصِرّاً على التدليس والافتراء على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وتفتي أن الإمام ناصر محمد اليماني يطعن في عرض الأنبياء جميعاً وحسبي الله عليك؛ الحَكَم بالحقّ بيني وبينك، وإنّما أفتى الإمام ناصر محمد اليماني عن خيانة امرأة نوح التي خانت زوجها فأنجبت له ولداً ليس من ذريّته ولكن لدى نبيّ الله نوح نساء أخريات صالحات قانتات وأنجبن لهُ ذريةً صالحةً ولم يهلك الله أحداً بالغرق من ذرية نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لفتوى الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴿٧٥﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    فتذكر فتوى الله تعالى:
    {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    ولم يقل الله تعالى وجعلنا من ذريته كون الله يعلمُ إنّ ذلك الرجل ليس من ذريَّته ولذلك لم يأتِ التبعيض للذين أنجى من ذريته؛ بل قال الله تعالى:
    {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿٧٩﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٠﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿٨١﴾ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    فانظر إلى دليل الإمام المهدي الذي يأتيكم به من محكم كتاب الله القُرآن العظيم فيجد المؤمنون إنّهُ حُكمٌ بيِّنٌ استنبطه لهم الإمام المهدي من آيات أمّ الكتاب البيّنات لعالِمِكم وجاهلِكم، وأمّا البُرهان الذي استند عليه أبو حمزة في قول الله تعالى:
    {وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [هود:٤٢]، فنقول ذلك حسب ظنّ نوح أنه من ذريته ولم يكن يعلمُ بخيانة زوجته له إلا حين أفتاه ربه. وقال الله تعالى: {وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ ربّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ولكن أبو حمزة يريد أن يستدل بالضبط بقول الله تعالى:
    {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} صدق الله العظيم، ولكنه يُعتبر أبوه بالتبنّي كونه من ربّاه وينادي نوحاً أبتي، ونوح عليه الصلاة والسلام كان يظنّ أنّه ابنه، ولكنّه من ذريّة رجلٍ آخر خبيث. ولسوف أضرب لك على ذلك مثلاً في الغلام الذي قتله الرجل الصالح في قصة الرحلة لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح في قول الله تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولكنهُ في الحقيقة ليس ابناً لهما وإنّما هما أبواه بالتّبني كونه لم تأتِ لهما ذريةٌ بعدُ وجُلب إليهما غلامٌ وتمّ وضعه على باب دارِهم وهو من ذريّات الشياطين فوجدوه فأخذوه وقاموا بتربيته لوجه الله واتّخذوه ولداً لهم وكانوا يحبّونه حُبّاً جمّاً، ولكنّ الله أراد أن يجزيهم على فعل الخير أن ينقذهم من فتنة ذلك الولد الذي هو أصلاً من ذريات الشياطين من الذين لا يلِدون إلا فاجراً كفّاراً وأراد الله أن يستبدلهم بولدٍ هو من ذريتهم فحملت المرأة الصالحة من زوجها في ذلك العام الذي قُتل فيه غلامهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} صدق الله العظيم [الكهف:٨١].

    فانظر يا أبا حمزة لقول الله تعالى:
    {وَأَقْرَبَ رُحْماً} صدق الله العظيم، أي من ذريتهم بمعنى أنّ ذلك الغلام لا يقربهم في الرحم كونه ليس من ذريّتهم. وتبيّن لك الحقّ لا شك ولا ريب كونك احتججت بقول الله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} صدق الله العظيم، وتريد أن تزعم أنّ الله لا ينبغي له أن يقول: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} صدق الله العظيم، إلا وهو يعلم أنّه ابنه! ولكنك من الخاطئين وإنّما يقصد الله أنّه ابنه بالتّبني كونه ينادي نبيّ الله نوحاً أبتي، ومثله كمثل ذلك الغلام فلم يقصد الله أنّ الأبوين الصالحين هما حقاً أبوا الغلام وإنّما يقصد أنّهما أبواه بالتّبني. ولذلك قال الله تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً} صدق الله العظيم، ولكنّ الله بيّن في ذات الآية إنّما هما أبواه بالتّبني ولذلك قال الله تعالى: {فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً} صدق الله العظيم.

    وحصحصَ الحقّ يا محمود ولا أظنك سوف تعترف بالحقّ ما دامت تأخذك العزّة بالإثم! فلا ولن تهتدي إلى الصراط المستقيم حتى تتقي الله وتتنازل عن كبرك وغرورك حين يتبيّن لك الفتوى الحقّ من ربِّك فإن كنت من الصالحين فسوف تقول: "ربّي إني ظلمت نفسي بقولي عليك ما لم أعلم له ببرهان من عندك فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرحيم". هذا لو كنت من الذين لو علموا الحقّ لاتّبعوه، أمّا الذين في قلوبهم كِبْر فلن يتّبعوا الحقّ من ربّهم حتى ولو تبيّن لهم الحقّ من ربّهم فلن يتبعوه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الحقّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٤٦].

    وأما برهانك في قول الله تعالى:
    {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} صدق الله العظيم [النور:٢٦].

    فهل تظنّ امرأة نبيّ الله نوح ونبي الله لوط عليهما الصلاة والسلام أنهن من الطيبات؟ إذاً فلماذا أدخلهما الله نار جهنم؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم [التحريم:١٠]، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٧].

    ولكني سوف آتيك بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} صدق الله العظيم [النور:٢٦].

    فأما قول الله تعالى:
    {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} صدق الله العظيم، وأولئك من أمهات شياطين الجنّ والإنس وأصلهنّ من ذرية إبليس الشيطان الرجيم، ويعلمُ بذلك المشعوذون بين البشر أنهم يجامعوهن فتحمل منه فتذهب به إلى أرض المشرقين حتى تضعه هناك ليكون المولود وذريّته حين يكبروا من ضمن جيوش المسيح الكذاب الشيطان الرجيم. وكذلك يشترك شياطين الجنّ والإنس في التزاوج من إناث شياطين الجنّ وإناث شياطين الإنس ويستمر نسل الإنس هُناك فاستكثروا إناث الشياطين من نسل الإنس فهم من ضمن جيوش يأجوج ومأجوج وهم من النصيب المفروض للشيطان الرجيم ولذلك خاطب الله الجنّ الشياطين. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الجنّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٨].

    والاستمتاع هي الشهوة الجنسية من غير شريعة زواج للاستكثار من ذريات الإنس. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٨].

    بل ويعبدون الشيطان وإناث الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى:
    {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا ﴿١١٧﴾ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم [النساء]، ولذلك قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الجنّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٨].

    وشياطين الجنّ والإنس لهم أزواج شيطانيات من ذريات الشياطين من الجنّ ومن ذريات الشياطين من الإنس وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} صدق الله العظيم [النور:٢٦]؛ ويقصد الخبيثات من إناث الشياطين للخبيثين من شياطين الإنس والخبيثات من إناث شياطين الإنس للخبيثين من شياطين الجنّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} صدق الله العظيم [النور:٢٦]، كما في جنة الفتنة لدى المسيح الكذاب ويريدُ أن يزعم أنّهن الحور العين اللاتي وعد بهن المُتّقين ولكن الحور العين لم يطمثهن قبلهم إنس ولا جان. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} صدق الله العظيم [الرحمن:٧٤]، ولكن حور الشيطان في جنة الفتنة يطمثهن رجالٌ من الإنس والجنّ فالمرأة للجميع..

    ومن ثم نأتي: والخبيثون للخبيثات والخبيثات للخبيثين ويحشرهم الله جميعاً هم وأزواجهم في نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    أولئك هم أولى بنار جهنم صلياً أي الخبيثون والخبيثات من شياطين الجنّ والخبيثات والخبيثون من شياطين الإنس وذلك الحشر لهم من بين الحشر العام. وقال الله تعالى:
    {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا ﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [مريم]، كونهم إنْ يروا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً لأنّهم للحقِّ كارهون، لعنهم الله بكفرهم وغضب عليهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً أولئك هم من المغضوب عليهم، وأما الضالّون فإنّ الله ليس راضياً عنهم فهم أقرب للهدى شرط أن يبحثوا عن الحقّ فيتبيّنوا اتباعه ومن ثم يهدي الله الباحثين عن الحقّ من الضالين، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩].

    ألا وإنّ الإمام المهدي والأنبياء والمُرسلين كانوا من الضالّين غير أنّهم بحثوا عن الحقّ وتفكّروا فهداهم الله إلى الحقّ لأنّه الحقّ وما دونه باطل فاصطفاهم وجعل منهم الأنبياء والمرسلين كونهم تمنّوا من قبل الهدى أنْ يهديَهم ربّهم إلى الحقّ فهداهم وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩].

    وكان من الضالّين خليلُ الله إبراهيم الذي تفكر في عبادة الأصنام فلم يقتنع عقله بعبادتها وأراد أن يختار له رباً هو أسمى على الأقل من الأصنام وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا ربّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا ربّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي ربّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا ربّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]؛ بمعنى أنّ رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان من الباحثين عن الحقّ ولكنه لم يقتنع بعبادة المخلوق من دون الخالق، ولذلك: {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي ربّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٧٧].

    ومن ثم جاء الهدى من بعد عدم اقناعه بعبادة من دون الله حتى الشمس المفيدة، ومن ثم جاء نور الهدى من الربّ إلى القلب. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا ربّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ} صدق الله العظيم [الأنعام]، وهداه الله إلى الحقّ كونه من الباحثين عن الحقّ، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩].

    وكذلك نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام لم يقتل الرجل فساداً في الأرض بعمدٍ منه وإنّما كان يتعصّب تعصّباً أعمى تبعاً لأحد المذاهب الدينية الضالّة من الذين فرقوا دينهم شيعاً من أتباع رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ولذلك قال له رجل من مذهبٍ آخر:
    {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} صدق الله العظيم [القصص:١٩]، وقد أراد فرعون أن يحاجّه بأنه قتل نفساً، فكيف يدّعي أنّه رسول إليه من ربّ العالمين؟ وقال: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ﴿١٨﴾ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿١٩﴾ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴿٢٠﴾ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي ربّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الشعراء]، وتبيّن لكم أن رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام كان من الضالين فبحث عن الحقّ فهداه الله إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩].

    وكذلك مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان من الضالّين فلم يكُ يعلم أيّ الطريق الحقّ، فهل الحقّ مع النصارى الذين يعبدون المسيح وأمّه من دون الله أم مع اليهود أم مع قومه الذين يعبدون الأوثان من دون الله؟ ولذلك كان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حيرةٍ ويريدُ أن يتبع الحقّ ولذلك كان يخلو بنفسه في الجبل في غار حراء ويتفكر في خلق السماوات والأرض ويتمنى من ربّه أن يهديه إلى سواء السبيل كونه من الضالين الذين لا يعلمون طريق الحقّ هي مع من حتى يتبعه، ومن ثم اصطفاه الله واجتباه وهداه إلى الصراط المستقيم وجعله من المُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩].

    ولذلك قال الله تعالى:
    {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى} صدق الله العظيم، أي باحثاً عن الحقّ وعلم الله أنك تريد الحقّ لتتبعه فهدى، ولكن الذين يشركون بالله فيبالغون في الأنبياء بغير الحقّ سوف يغضب ويقول: "أفلا ترون أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يفتي بأنّ الأنبياء كانوا على ضلالٍ؟ ألا ترون أنّه دجالٌ كذابٌ أشرٌ وليس المهديّ المنتظَر؟". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: لعنة الله على الذين لو علموا سبيل الحقّ لما اتبعوه، ولكنّي الإمام المهدي أفتي بالحقّ:
    إنّ الأنبياء كانوا يبحثون عن الحقّ فيتمنون اتباعه فاجتباهم ربهم فهداهم إلى الصراط المستقيم كونهم كانوا يبحثون عن الحقّ بحثاً فكرياً ويتمنوا اتباعه.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:٥٢].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم [الحج:٥٢]؛ أي إلا إذا تمنّى أن يتبع الحقّ فيبحث عنه بحثاً فكرياً حتى إذا هداه الله إلى الحقّ فاجتباه واصطفاه ثم يأتي اليقين في قلبه أنّه لن يشكّ في الحقّ أبداً من بعد أن هداه الله إليه، ومن ثمّ يظنّ المهتدي إلى الحقّ أنه لا ولن يزيغ عنه أبداً من بعد ما تبيّن له الحقّ من ربّه فيلقِّنه الله درساً في العقيدة لكي يعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّ الهدى هدى الله ونور منه ومن ثم: {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} أي ألقى الشكّ في قلبه من بعد ما تبيّن له الحقّ من ربّه كمثل نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام فبعد أن هداه الله واجتباه واصطفاه جاءه اليقين أنه لن يشك في الحقّ أبداً وأراد الله أن يعلمه درساً في علم الهدى: {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} الشكّ في الحقّ من ربّه وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ربّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} صدق الله العظيم [البقرة:٢٦٠].

    ومن ثم نأتي لبيان قول الله تعالى:
    {ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:٥٢]، فكيف حكَّم الله آياته لنبيّه إبراهيم حتى يطمئن قلبه أنهُ على الحق: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا} صدق الله العظيم [البقرة:٢٦٠].

    وكذلك نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام فبعد أن كان باحثاً عن الحقّ فهداه الله إليه فاجتباه واصطفاه وابتعثه إلى فرعون رسولاً بآياتٍ مُعجزاتٍ فجاء اليقين في قلب نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام أنه لا ولن يشك في الحقّ من بعد أن هداه الله إليه فألقى الشيطان في أمنيته الشكّ بسبب حبال السحرة وعصيهم فأوجس في نفسه خيفةً موسى، فقال في نفسه: "وهل معجزة الثعبان الذي معي الذي يتحول من عصا إلى ثعبانٍ مبينٍ فهل هو كمثل عصي وحبال السحرة؟". ولكن الله حكَّم لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام آياته. وقال الله تعالى:
    {قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿٦٩﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بربّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وكذلك جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبعد أن بحث عن الحقّ بحثاً فكرياً ثم هداه الله إلى الحقّ واجتباه وجعله نبياً ورسولاً إلى الناس أجمعين فقال قومه:
    {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ} صدق الله العظيم [هود:٥٤].

    وقالوا له إن الذي يكلمك إنّما هو شيطان وليس ملك من الرحمن. وقال الله تعالى:
    {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ﴿٢١٠﴾ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ(211)} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ولكن حدث الشكّ في قلب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم جاءه جبريل عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى:
    {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ولكنّ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يتركه الله أن يسأل أهل الكتاب عن شأنه كون منهم قوم سيخفون شأنه وهم يعرفون أنه النبي الخاتم كما يعرفون أبناءهم بل ابتعث الله إليه جبريل عليه الصلاة والسلام ليدعوه لزيارة ربه فيرفعه إليه إلى عند سدرة المنتهى ليريه في طريقه من آيات ربه الكبرى ومنها النار وجنة المأوى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:٩٥].

    وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} صدق الله العظيم [النجم:١٨]، فالتقى محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله بجميع الأنبياء والمُرسلين بجنة النعيم عند سدرة المنتهى، فقال الله لنبيه: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:٤٥]، وذلك لأنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يسأل أحداً من أهل الكتاب ليفتيه أنه حقاً رسول من ربّ العالمين وأن الذين يوحي إليه ملك من الرحمن وليس من الشيطان فلم يسألهم عن سبب قول الله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ولم يسألهم كونه قد علم بما في نفس ربّه من خلال قول الله تعالى لنبيه:
    {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم، ولكن الله رحم نبيه فاستبدل له قوماً هم خير من أهل الكتاب لن يكتموا الحقّ من ربّهم. وقال الله تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:٤٥]، بل قد اطمئن قلبه عليه الصلاة والسلام من قبل أن يسألهم ليلة التقى بهم في الإسراء والمعراج كونه قد رأى من آيات ربِّه الكُبرى وإنما سألهم تنفيذاً لأمر ربّه فأجابوه بلسانٍ واحدٍ موحّد: "سُبحان الله العظيم وهل ابتعثنا الله إلى العالمين إلا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد وحده لا شريك له الله ربّ العالمين".

    ويا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين لا تلوموا الإمام المهدي كونه يطيل لكم البيان الحقّ للقرآن وتريدون من المهديّ المنتظَر أن يختصر لكم البيان الحقّ للذِّكر، وتالله إني أختصر بقدر ما أستطيع ولكني مأمورٌ أن أبيّن لكم آيات القرآن بالقرآن فآتيكم بتفصيله من ذاته لتعلموا أنّ كتاب الله قد فصَّله الله تفصيلاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} صدق الله العظيم [هود:١]، وإنما نستنبط لكم حكم الله المُفصَّل. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:١١٤].

    ويا حبيبي في الله أبا حمزة المصري إنّي أراك تسأل الإمام المهدي فتقول بما يلي:
    هل يرجو اليماني في نفسه لي أنا كمخالف بالنسبة له اللعنة من الله أم لا؟.. فقط نعم أرجوها لأبي حمزة.. لا لا أرجوها لأبي حمزة.. هل سيتحسر الله على أي منا إذا دخل النار أم لا؟
    انتهى.


    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: كلا وربي الله ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لا أريدُ من ربّي أن يلعنك شيئاً يا محمود وإنّما أخيفك لعلك تتقِ الله، وسبق من الإمام المهدي الدعاء إلى ربه أن لا يجيب دعاءه على عباده، وذلك لأني أخشى أن أدعو على أحدٍ في ساعة غضبٍ بالحقّ، ولذلك دعوت ربّي من قبل وجعلت ذلك الدُعاء في أحد البيانات أن لا يُجيب ربّي دعائي على عباده وأن يجيب دعائي لهم بالهدى إنَّ ربّي غفور رحيم، ولا نزال نحاول إنقاذك يا محمود فاتقِ الله حبيبي في الله فيحبك الله ويقربك ويرضى عنك إنّ ربّي غفور رحيم.

    ويا حبيبي في الله محمود تذكر قول الله تعالى إلى جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:٩٥]، وكذلك يقول الله لك يا محمود: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:٩٥]، إنّي لك ناصحٌ أمينٌ، ألا والله إنّ الإمام المهدي لهو أرحم بمحمود من أمه وأبيه وإنّ الله أرحم من الإمام المهدي ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، فهل تستطيع يا محمود أن تخاطب أولادك بخطاب ليِّن وأنت غاضبٌ غضباً شديداً منهم ومن ثم تقول وأنت غاضبٌ غضباً شديداً: (يا أولادي )؟

    ولكنّ الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد من عباده المُجرمين والكافرين والشياطين ومن ثم تجده ينادي عباده جميعاً من الجنّ والإنس بما فيهم الشياطين من عباد الله كون الله جعل الخطاب شاملاً إلى عباده جميعاً من الذين أسرفوا على أنفسهم وظلموا أنفسهم واستيأسوا من رحمة الله أن يغفر لهم لكثرة جرائمهم وبرغم ذلك يناديهم الله أرحم الراحمين ويقول:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} صدق الله العظيم [الزمر:53-54].

    فما أعظم رحمة الله! فيا عباد الله أنيبوا إليه جميعاً ليهدي قلوبكم فلا تستيئِسوا من رحمة الله مهما كانت ذنوبكم ومن ثمّ تستمروا فيما يغضب الله بسبب اليأس من رحمة الله. فتذكروا قول الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ من ربّكم مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فتذكروا أحبتي في الله قول الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} صدق الله العظيم، ونعم إنّ الهدى هدى الله ولكن ما هي حُجة الله على عباده الذين لم يهدِ قلوبهم؟ تجدوا الفتوى في هذه الآيات في قول الله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} صدق الله العظيم، ولذلك ننصحكم أن تنيبوا إلى ربِّكم لكي يهدي قلوبكم ولا تستيئسوا من رحمته فقد وعدكم أن يغفر جميع ذنوبكم مهما كانت ومهما تكون فلا يعجز الله أن يغفر ذنوب إبليس الشيطان الرجيم كونه كذلك من عباد الله الذين أسرفوا على أنفسهم. وربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء الأمّة فيقول: "وكيف تريد أن يغفر الله لإبليس لو يُنيب إلى ربّه ليغفر ذنبه ويهدي قلبه؟ ألم يلعنه الله وملائكته والناس أجمعين؟ فكيف يمكن أن يغفر الله لمن لعنه الله بكفره؟ فلا ولن يغفر الله لشياطين الجنّ والإنس مهما أنابوا، ومهما تابوا إلى ربِّهم فلن يغفر ذنوبهم فقد لعنهم الله وأجاز عليهم لعنة ملائكته والناس أجمعين"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وأقول قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البيّنات وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهذا الخطاب موجًّه لشياطين البشر من اليهود الذين يكتمون الحقّ وهم يعلمون ويعرفون محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حقاً النبي المنتظر خاتم الأنبياء والمُرسلين ولكنهم للحقِّ منكرون حسداً من عند أنفسهم وهم يعلمون أنه الحقّ من ربّهم وبرغم ذلك يقول الله تعالى لهم لأمثالهم:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البيّنات وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة]، فانظروا لقول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} صدق الله العظيم [الزمر:53-54].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني آخر فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، فهل سوف يغفر الله لهم لئن تابوا وأنابوا إلى ربِّهم ليهدي قلوبهم؟ فهل سوف يغفر الله لهم حتى ولو قد أجاز عليهم لعنة الله وملائكة والناس أجمعين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي إلى رحمة الله ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:
    {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ البيّنات وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٦﴾ أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [آل‌ عمران].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني آخر فيقول: "ولكن انظر يا ناصر للآية من هذه الآيات في قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٩٠]". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: لقد جاءتك الفتوى من بعد هذه الآية مباشرة يقول الله لكم إنّه يقصد لن تُقبل توبتهم عند الموت كونهم جاءهم الموت ثم يقول أحدهم إني تبت الآن وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ﴿٩٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [آل‌ عمران].

    فاتقوا الله يا عباد الله جميعاً من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ فلا تقنطوا من رحمة وتذكروا نداء الله الشامل إلى عباده بشكل عام من الجنّ والإنس ومن كُل جنس، قال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ من ربّكم مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    اللهم قد بلغت البيان الحقّ للكتاب من ذات الكتاب.. اللهم فاشهد. فبلِّغوا عنّي يا عباد الله الصالحين وقولوا للناس حُسناً وجادلوهم بالتي هي أحسن وبشِّروا ولا تنفِّروا ولا تجعلوا الناس يستيئِسون من رحمة الله.

    إنَّ الذين يُيَئِّسون الناس من رحمة ربِّهم بغير علمٍ من الله؛ أولئك يصدّون عن رحمة الله ومصيرهم في النار وبئس القرار، فاستجيبوا يا معشر البشر الدّاعي إلى الله يرحمكم الله جميعاً فيجعلكم أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، إن ربّي غفور رحيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدم من حواء وآدم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 36832 أدوات الاقتباس نسخ النص

    24-03-2012 - 06:24 PM



    3
    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 01 - 1432 هـ
    12 - 12 - 2010 مـ
    02:24 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    بسم الله وبالله وتوكلتُ على الله المولى؛ نعم المولى ونعم النصير، ومن أعرض عن آيات الله المُحكمة في محكم كتابه في الذِّكر الحكيم فهو يُعدّ من الكافرين به. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ} صدق الله العظيم [غافر:٤].

    فكم يمقتك الله يا محمود ومن كان على شاكلتك من الذين يجادلون في آيات الله المحكمات بغير سلطانٍ آتاهم من ربّهم. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} صدق الله العظيم [غافر:٣٥].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [غافر:٥٦].

    فلا تفترِ علينا يا محمود ما لم نقله فاتقِ الله ربّ الوجود! أم تريدُ أن تُوهم القوم أنّ ناصر محمد اليماني من الشيعة مثل قومٍ منهم وليسوا كلّهم يطعنون في عرض عائشة عليها الصلاة والسلام وعلى زوجها أفضل الصلاة وأتمّ التسليم؟ فإنْ كان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني قال فيها فتوى سوءٍ فآتنا بما خطّته أيدينا إنْ كنتَ من الصادقين! أم تقصد الفتوى لناصر محمد اليماني في خيانة امرأة نوحٍ وامرأة لوطٍ لأزواجهن؟ ولكن تلك فتوى من الله عن خيانتهن في محكم كتابه لأزواجهن. وقال الله تعالى:
    {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأةَ نُوحٍ وَامْرَأةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم [التحريم:١٠].

    أزاغ الله قلوبَهنَّ ولم يمنحهنَّ الشرف والعفة عمَّا حرَّم الله فخانتاهما خيانة الزِّنى لا شك ولا ريب، فأمّا امرأة نوحٍ عليه الصلاة والسلام فخانت زوجها مع رجلٍ من شياطين البشر من ذريات الشياطين الذين لبث فيهم رسول الله نوح ألف سنة إلا خمسين عاماً من الذين لا ينجبون إلا شياطين مثلهم فلا يلدوا إلا فاجراً كفّاراً وقد أخذت الرأفة رسول الله نوح عليه الصلاة والسلام بابنه، وقال:
    {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى:
    {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأةَ نُوحٍ وَامْرَأةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم [التحريم:١٠]، فتذكر قول الله تعالى: {فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم.

    وأما ضرب المثل الذي ضربه الله للكافرين هو لكي ينفي الشفاعة كون المُشركين بربهم يعتقدون بشفاعة الأنبياء بين يدي الله! ولكن هؤلاء من نساء الأنبياء لم نجد أنّهم أغنوا عنهن من الله شيئاً. وقال الله تعالى:
    {فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم، فإحداهن أنجبت من الزنا وهي امرأة نوح كونها امرأة شابة وهي أحد نساء نوح عليه الصلاة والسلام، ولم تنجب سوى ذلك الولد نتيجة عمل غير صالح، ولهُ نساءٌ صالحاتٌ. وأما الأخرى امرأة لوط فقد زنت وهي عجوز عاقر فلم تنجب برغم أنها ارتكبت فاحشة الزنا ولكنها عجوز عاقر. ولذلك قال الله تعالى: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ﴿١٧٠﴾ إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وذلك جزاء امرأة نبيّ تخون زوجها وهو رسول من ربّ العالمين فإثمها أعظم من الزانيات الأخريات من نساء المُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٣٠].

    وحسبي الله على الشيعة والسُّنة، فأمّا أناس من الشيعة فيريدون أن يثبتوا أنّ نساء الأنبياء مُعرضات لفتنة الفاحشة إذا لم يتقين الشبهات، وأسباب الفتنة في الخضوع بكلمات خطابهن للرجال وعدم إظهار زينتهن لهم وبرغم أن تلك فتوى حقّ ولكنها يراد بها باطلٌ وإثمٌ عظيمٌ ويريدون بالفتوى أن يدخلوا على الطعن في عرض عائشة زوجة النبي صلي الله عليه وعلى زوجته عائشة وجميع زوجات النبي وآله الطيبين وأسلمُ تسليماً، وغضب الله على من افترى على جدتي عائشة ولعنه وأعد له عذاباً مُهينا، فكيف وقد برَّأها الله من فوق سبع سماوات. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [النور:11].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٨].

    وأما السُنة فذهبوا إلى البحث عن البرهان لعصمة نساء الأنبياء من الفاحشة فيجعلوهن معصومات من الخطيئة جميعاً وهي فتوى باطل يراد بها الحقّ كبرهان لإثبات براءة عائشة مما يقوله الشيعة، ولكنّي الإمام المهدي أُبرئ جدتي عائشة وأُصلي عليها وأسلمُ تسليماً، ومن طعن في عرضها من بعد فتوى الإمام المهدي ببراءتها مما يقوله الجاهلون فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولن يجد لهُ من دون الله وليَّاً ولا نصيراً، ولكنّي أفتي عن خيانة امرأة نوح ولوط وأثبت بالبرهان أنّ إحداهما حملت من الزنا وباءت بغضب من الله كونها امرأة نبيّ وليست كأحد من النساء كون ولدها سوف يكون ابن نبيّ وكرَّمها الله أن تكون امرأة نبيّ ولم تشكرا فضل الله عليهما امرأة نوح وامرأة لوط. ولذلك قال الله تعالى:
    {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم [التحريم:١٠].

    وأما المثل فيقصد به الفتوى في نفي الشفاعة برغم أنهن من نساء الأنبياء:
    {فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم، كون خطيئة نساء الأنبياء ليست كمثل خطيئة إحدى نساء المُسلمين كونها سوف تغشّ أمّةً بأسرها فيزعم الناس إنّ فلان ابن أبيه النبي فلان فما أعظمها من جريمة نكراء ولذلك جزاء الخائنات منهن نار جهنم، وكذلك التي تموت وهي لم تتُب من فاحشة الزنا سواء امرأة أو رجل فهو من أصحاب جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وإنما نساء الأنبياء إذا أتين الفاحشة يُضاعفُ لهنّ العذاب كونها امرأة رسول من ربّ العالمين، ولم يفتِ الله أنهنّ معصوماتٌ من ارتكاب الخطيئة فيسمح لهن بمخالطة الرجال والخضوع بالقول وإظهار زينتهن فلم يسمح الله لهن بذلك كونهن لسن معصومات من الخطيئة، ولذلك أمرهنَّ الله بالتحجب وعدم إظهار زينتهن وعدم الخضوع بالقول حتى لا يتعرضن لارتكاب الخطيئة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} صدق الله العظيم [الأحزاب: ٣٢].

    كونهنّ لسْنَ معصومات من الخطيئة، ويريدُ الله أن يحميهن من شرّ أنفسهن وشرّ الذين يتبعون الشهوات ويريدُ الله أن يذهب الرجس عنهن ويطهرهن تطهيراً كونهن أصبحن ممن هدى الله وأصبحن من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كونهنّ زوجاته، ويريدُ الله ليذهب عنهنّ وآل بيته الرجس ويطهِّرهم تطهيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴿٢٨﴾ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾ وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ﴿٣١﴾ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٣٢﴾ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهليّة الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴿٣٣﴾ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ﴿٣٤﴾ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ولكن أبا حمزة محمود المصري يريد أن يظنّ الآخرين أنّ الإمام المهدي يطعن في عرض عائشة رضي الله عنها وأرضاها وذلك من مكرك في الصدّ عن اتباع الإمام المهدي في جميع المنتديات الإسلاميّة، فأمّا الذين لا يعقلون فيصدقون الفاسق ويقومون بحذف البيان الحقّ للإمام المهدي من موقعهم فظلموا أنفسهم ظُلماً عظيماً وكان بالأحرى أن يبقوه في موقعهم ومن ثم يقوموا بتنزيل الردّ عليه إن كانوا يرون في بيان الإمام ناصر محمد اليماني فتاوى الضلال المبين وذلك حتى لا يضلّ الإمام ناصر محمد اليماني المُسلمين إن كانوا يرونه على ضلالٍ مبينٍ، ولكنهم لم يروا في بيان الإمام ناصر محمد اليماني إلا الحقّ وإنما صدقوا الفاسق محمود أبا حمزة الذي لعنه الله وغضبَ عليه وأعدَّ له عذاباً مُهيناً ولن يغني عنهم محمود من ربّ الوجود شيئاً والله المُستعان على ما تصفون. وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا محمود نادني بلقبي الذي لقبني به جدّي خيراً لك ولن أقر ولن أنكر لقبي القردعي فأذرك في طغيانك تعمه، أم إنك تظنّ أني سوف أخاف لو أنك تكلمت بلقبي الحقّ فإنك لمن الخاطئين فإن كان لكم كيداً فكيدوني ولا تنظرون، وأنا أعلمُ أنك جئت إلى هذا الموقع لكي تصدّ أهله عن التصديق بصاحبهم.

    ولكنّي أُشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي الإمام المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب وليس معنى موافقتهم لاستمرار الحوار أنهم صدقوا أو بايعوا وإنما يريدون أن يتبيّن لهم الحقّ من الباطل ألا والله لم يأتني منهم شيئاً ولا حتى رسالة على الخاص ولا أعلمُ بما في أنفسهم وربهم بهم عليم فمن كان يريد طريق الهدى إلى الله على نهج كتاب الله القرآن العظيم وسنة نبيه الحقّ فذلك ما نبغي جميعاً كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم آيات الكتاب فأهم شيء لدينا في أحاديث السُّنة النّبويّة هي عدم المُخالفة لمحكم كتاب الله وأما إذا كان الحديث لا يوافق الكتاب ولا يختلف معه فقد أنعم الله علينا بنعمة العقل والمنطق، فأهم شيء هو أن لا يخالف الحديث أو الرواية لآية محكمة في كتاب الله القرآن العظيم وذلك تصديقاً لناموس كشف الأحاديث المدسوسة عن النبي كذباً وليست عنه شيئاً أننا سوف نجد بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً.

    وأما بالنسبة لدرجتي العلمية فليس محمود المصري من يقسمُ رحمة الله! أفلا تسأل نفسك لماذا جعل الله المهديّ المنتظَر هو الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران المكرمين وسلمُ تسليماً؛ بل كان ذلك بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فلا يهم لدينا الآن البرهان في درجتي العلمية بل نترك ذلك للرحمن فليس لي ولا لك ولا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الأمر شيئاً فالأمر كُله لله وإلى الله تُرجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور، بل تعالوا لكلمة سواء بينكم وبين المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني أن لا نعبدُ إلا الله ولا نُشرك به شيئاً ونذر عقيدة الشفعاء بين يدي الله سُبحانه، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله؟ فاتقوا الله ولا تشركوا به شيئاً، ألم يكفِكم قول الله تعالى في محكم كتابه العزيز:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٥١].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:١٨].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٥٤].

    فذروا اتّباع الآيات المتشابهات في ذكر الشفاعة إني لكم ناصح أمين، فكيف ترجون رحمة ممن هم أدنى رحمة من الله أرحم الراحمين، أفلا تعقلون؟ وبسبب عقيدة الشفاعة دخل في الإشراك كثيرٌ من المُسلمين ونفتي بالحقّ ولا نزال عليه مُصِّرين إصراراً شديد المُحال بنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:٤٤].

    وأفتيكم بالحقّ ولم يجعلني الله وكيلاً عليكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ومن كان يعتقد أنّه لا يحق لهُ أن ينافس الأنبياء والمُرسلين في حب الله وقربه فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّه لمن المُشركين بسبب المُبالغة في تعظيم الأنبياء والمُرسلين وكأنهم أولاد الله وليس من ضمن عبيد الله المُسلمين! فكيف تجعلوهم خطاً أحمر بين العبيد والرب المعبود، أفلا تتقون؟

    ويا أمّة الإسلام إن الله ربكم وربّ المهديّ المنتظَر وجميع المُرسلين من ربّ العالمين، وما نحنُ إلا بشر مثلكم ولكم الحقّ في الرحمن ما للإمام المهدي وجميع الأنبياء والمُرسلين، فلا فرق للأنبياء والمهديّ المنتظَر عليكم شيئاً كوننا لم يتّخذنا الله أولاداً له من دونِكم سُبحانه بل نحن عباد لله أمثالكم ولكم من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهدي وجميع الأنبياء والمُرسلين فاتقوا الله وانضموا مع العبيد إلى التنافس إلى الربّ المعبود أيهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء: ٥٧].

    فهذه فتوى من ربّ العالمين بإعلان التنافس لكافة العبيد إلى الربّ المعبود أيهم أحبّ وأقرب كون الله جعل صاحب أقرب درجة إلى عرش الربّ في أعلى الجنة عبداً مجهولاً فهل هو من الملائكة أم من الجنّ أم من الإنس؟ بل لا يزال العبد مجهولاً والحكمة أنّ الله جعل صاحبها عبداً مجهولاً وذلك لكي يستمر تنافس العبيد في السماوات والأرض إلى الربّ المعبود أيهم أقرب إلى ذي العرش سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً وذلك لكي يخرج عباده من الإشراك جميعاً فيتنافسون إلى ربِّهم أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه، وأولئك هم المهتدون الذين خرجوا من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد الذين يعبدون الله لا يشركون به شيئاً.

    وأما المُشركون فهم يعظِّمون العبيد فيجعلوهم كخط أحمر بينهم وبين الربّ المعبود ويعتقدون أنّه لا ينبغي لهم التفكير في منافستهم في حُبّ الله وقربه وكأنهم هم الأولى بربهم منهم، ويا سُبحان الله وتعالى علوَّاً كبيراً! وما ابتعث الله أنبياءه ورُسله لكي يدعوكم إلى المبالغة فيهم بغير الحقّ، بل ليدعوكم إلى أن تبتغوا الوسيلة إلى ربّكم فتكونوا من ضمن العبيد المتنافسين إلى الربّ المعبود أيهم أقرب، ولكن محمود من الذين قال الله تعالى عنهم:
    {وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٤٦].

    وقال الله تعالى:
    {ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} صدق الله العظيم [غافر:١٢].

    وما دعاكم الإمام المهدي إلا إلى ما دعاكم إليه من قبله كافة الأنبياء والمُرسلين إلى كلمة سواء بيننا وبينكم في حق العبادة للربّ والتنافس في حُبه وقربه سُبحانهُ وتعالى علوَّاً كبيراً، فهل أنتم مهتدون؟ ولن تجدوا الإمام المهدي يوماً ما يغيّر دعوته إلى الباطل حتى يتبع رضوانكم بل رضوان الله أعبدُ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، وأرجو من ربّي أن يجعلني من الشاكرين.

    ويا محمود إنّما نحاورك هنا حتى يكونوا شهداء بيني وبينك بالحقّ فهذا موقع محايد ويتحرّى الصدق حتى في الأسماء كونك تفتري علينا أننا نقوم بحذف الحجج علينا في بياناتك فلا نظهر منها إلا ما نريد! ولكنّ هذا الموقع موقع محايد، فلنجعله شاهداً بالحقّ بين الإمام ناصر محمد اليماني وبين عدوه اللدود محمود الذي يشنّ الحرب على الإمام الموعود بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ليصدّ المُسلمين من اتّباع القرآن العظيم.

    وها هو شهد شاهد بالحقّ أحد ضيوف هذا الموقع، ألم أقل لك إنّك لن تمكر إلا بنفسك يا محمود؟ وسوف تموت بغيظك، إنّ الله مُخرج ما كنتم تمكرون. ولكنّي أفتيهم أنّهم إذا لم يقوموا بحذف بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فإنّ أبا حمزة محمود العدو اللدود سوف يحاول أن يتسلل إلى إدارة موقعهم لكي يحذف بيان المهديّ المنتظَر الحقّ للذكر؛ كون محمود من ألدُ أعداء الله ورسوله والمهديّ المنتظَر؛ كون محمود من الذين يريدون أن يطفِئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يُتمّ نوره ولو كره المُجرمون ظهوره.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ


  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 36833 أدوات الاقتباس نسخ النص

    بيانٌ آخر في المنتديات العلميّة العالميّة الهاشميّة إلى كافة علماء الأمّة بطلب الحوار في موقعٍ محايد ..

    24-03-2012 - 06:26 PM



    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 01 - 1432 هـ
    14 - 12 - 2010 مـ
    02:24 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    بيانٌ آخر في المنتديات العلميّة العالميّة الهاشميّة إلى كافة علماء الأمّة بطلب الحوار في موقعٍ محايد ..


    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. اللهم صلِّ وسلم وبارك على كافة أنبيائك ورُسلك وآلهم الطيبين والتابعين للحقِّ في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    من المهديّ المنتظَر إلى كافة العُلماء وخُطباء المنابر ومُفتي الديار في كافة الأقطار، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإني أدعوكم إلى الحوار في طاولة الحوار الأخرى مع المهديّ المنتظَر في منتديات الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية، وليس المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلا ضيفٌ لديهم ولم يكن أصحاب هذا الموقع من الأنصار ولم يكونوا ضدّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولا يزالون يتحرون في الأمر حتى يتبيّن لهم هل الإمام ناصر محمد اليماني هو حقًا المهديّ المنتظَر أم كذاب أشر؟ وعلى كلّ حالٍ فهم مُنتصرون بكلا الحالتين باستضافتهم لحوار الطرفين ناصر محمد اليماني وكافة علماء الأمّة وخُطباء المنابر ومُفتي الديار كون كثيراً من علماء الأمّة يتهربون من الحوار مع ناصر محمد اليماني في موقعه (
    موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني) بسبب الدعايات التي ينشرها أبو حمزة محمود المصري، ولذلك اتّخذنا القرار الآخر أن يكون ناصر محمد اليماني ضيفاً في المنتديات العلمية العالمية للأنساب الهاشمية. ولكنّي أستحلفهم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تأخذهم العزّة بالإثم مع صاحبهم في النسب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فلا ينبغي لآل البيت أن تأخذهم حمية الجاهليّة الأولى بل أقول لهم يا آل بيت مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العالمين كونوا شهداء بالحقّ فإن وجدتم صاحبكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ فالحقّ أحقّ أن يُتبع، وإن وجدتم الإمام ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فقد وجب عليكم أنتم أن تصدوا صاحبكم الإمام ناصر محمد اليماني حتى لا يضلّ المُسلمين ويشوه بآل البيت كون المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إمّا أن يكون عِزاً لكم وللمُسلمين وإمّا أن يكون عاراً عليكم كونه يفتي أنّهُ من آل البيت الهاشمي القُرشي.

    وبما أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لا شكّ ولا ريب اسمحوا لي أن أعلن لكم بنتيجة الحوار مُقدَّماً وأزكيها بالقسم الحقّ وأقول:
    أقسمُ بالله العظيم الذي يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع في هذا الموقع كافة عُلماء الدين من الجنّ والإنس لحوار الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حصرياً من القُرآن العظيم فإنّكم سوف تجدون أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً المُهيمن بالعلم والسُلطان من محكم القرآن على كافة عُلماء الثقلين وإنا لصادقون، وإن غلبني أحد عُلماء المُسلمين أو النّصارى واليهود حتى في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القُرآن فهيمن على الإمام ناصر محمد اليماني بالبيان الأهدى سبيلاً والأصدق قيلاً فعلى الإمام ناصر محمد اليماني أن يتراجع في عقيدته أنّهُ هو المهديّ المنتظَر وعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور من جميع الأقطار أن يتراجعوا عن اتِّباع ناصر محمد اليماني لو غلبه أيُّ عالمٍ من علماء الأمّة ومفتي الديار ولو في مسألةٍ واحدةٍ، وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لألجمنَّكم بآيات الكتاب المُحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم حتى أجعلكم بين خيارين اثنين لا ثالث لهما؛ إمّا أن تعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم وتكفروا بما يخُالف لمُحكم الذكر سواءً يكون في التوراة أو الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة المُحمدية كون الإمام المهدي مُصدِّقاً بالتوراة والإنجيل ومُصدِّقاً بالسُّنة النّبويّة، وإنّما يكفر المهديّ المنتظَر بما خالف فيهم لمُحكم الذكر كونهُ الكتاب الوحيد المحفوظ من التحريف لكافة البشر هُدًى ورحمة للمؤمنين به أنزله الله بالحقّ إلى الناس أجمعين وحفظه من التحريف حتى لا تكون للناس الحجّة على الله من بعد تنزيل كتابه القرآن العظيم ذكراً للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم حتى لا يقولوا إنّما تنزَّل الكتاب على طائفتين من قبلنا اليهود والنصارى وكنا عن دراستهم لغافلين، وكذلك تمّ تحريف كتبهم التوراة والإنجيل واختلفوا فيها ولم نعد نعلم أيُّهم على الحقّ المُبين. ولكن هيهات هيهات فقد أنزل الله كتابه الموسوعة لكتب الأنبياء والمُرسلين من الإنس والجنّ إلى الإنس والجنّ ليجعله البُرهان الحقّ لمن أراد أن يتّبعه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٤].

    ليجعله الحجّة على الربّ للذين يتّبعون الكتاب المحفوظ من التحريف فيدخلهم في رحمته ويقيهم من عذابه، وليجعله الحجّة للربّ على من أعرض عن اتّباع الذكر المحفوظ من التحريف فيعذبه الله عذاباً نًكراً وذلك حتى لا تكون لكم الحجّة على الله يوم القيامة. وقال الله تعالى:
    {وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ من ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا معشر علماء الأمّة ومُفتي ديارهم وأمّتهم لقد جعل الله القرآن حُجّة لكم عند ربّكم فيرحمكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥٥].

    حتى لا تكون لكم الحجّة على ربّكم فتقولوا:
    {إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (157)أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} ولكن لله الحجّة البالغة عليكم وعلى اليهود والنصارى وكافة العالمين إذ أنزل إليهم كتابه القرآن العظيم إلى الناس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النبيّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٥٨].

    وإنما يتبع مُحمدٌ رسول الله هذا القُرآن العظيم ويدعو المُختلفين إلى الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} صدق الله العظيم [الرعد:٣٧].

    فإذا كان هذا التهديد والوعيد إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تجدون إنّ الله يُحذِّره أن يتّبع ما خالف لمُحكم القرآن العظيم فيما سواه، فما بالكم بأنفسكم يا أمّة محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، أفلا تتقون؟ ألا والله الذي لا إله غيره لا يغني عنكم أبو حمزة محمود المصري الذي يصدّ عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني صدوداً كبيراً كونه لم يصدّ عن اتباع الإمام المهدي ناصر محمد؛ بل يصدكم عن اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم، وما كذب الإمام المهدي ناصر محمد وما كذب جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم كونه ليس كلام الإمام المهدي ناصر محمد ولا كلام جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل هو كلام الله ومن أصدقُ من الله حديثاً؟ فليتذكر محمود قول الله تعالى:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٣٣].

    فاتقِ الله يا محمود ولا تصدّ عن اتباع القُرآن العظيم وإنما أذَّكرك بآيات الله المحكمات هُن أمّ الكتاب وتذكر قول الله تعالى:
    {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ من ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥٧].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:٥٧].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:٢٢].

    وإنما الإمام المهدي ناصر محمد ليس إلا مُذَّكرٌ بالقُرآن من يخاف وعيد من كافة العبيد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:٤٥].

    ألا والله لا ولن يتبع مُحكم كتاب الله ويكفر بما خالف لمحكم كتاب الذكر المحفوظ من التحريف فيتبعه إلا الذين يخشون ربّهم فلن يعرضوا عن كلامه الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:١١].

    ويا عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود وأمّتهم والناس أجمعين، اتقوا الله وفرّوا من الله إليه إني لكم منهُ نذيرٌ مُبينٌ لأبيّن البيان الحقّ لكتاب الله القرآن العظيم فآتيكم ببيانه من محكم قرآنه القول الحقّ من ربٍّ رحيمٍ وليس بقول الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً ولذلك تجدونين أعلن لكم نتيجة الحوار من قبل الحوار كوني لن أُفتيكم بشيءٍ ومن ثم أقول والله أعلم عن الحقّ فإن أخطأت فمن نفسي والشيطان! وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنّ ذلك هو الاجتهاد وإنكم لخاطئون، فليس الاجتهاد كما تزعمون أن تقولوا على الله ما لا تعلمون! فذلك أمرٌ من الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون علم اليقين أنّهُ الحقّ من ربّ العالمين فلا تتّبعوا خطوات الشيطان الذي يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربّكم. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فاتّقوا الله وأطيعوني لعلكم تُرحمون، ولا تصدقوا الإمام ناصر محمد اليماني ما لم يأتِكم بالبرهان الحقّ من ربّكم يستنبطه لكم من محكم كتابه.

    وأما الاجتهاد الحقّ فجميع الأنبياء والمُرسلين والمهديّ المنتظَر كانوا مجتهدين في البحث عن الحقّ حتى هداهم الله إلى الحقّ فوهبهم حُكماً وعلماً ومن ثم يدعون الناس على بصيرةٍ من ربّهم فاتّبِعوا نهجهم في الدين ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون فذلك هو سبب ضلالكم وتفرّقكم وهو أنّكم تقولون على الله ما لا تعلمون لهُ بالبرهان الحقّ من الرحمن كونكم اعتمدتم على الروايات والأحاديث بحجّة أنّها وردت عن أُناس ثقات عن النبيّ وأعرضتم عن آيات الكتاب المحكمات الذي جعله الله المرجع والحكم المُهيمن بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون، برغم أنّي لا أطعن في الثقات من صحابة محمد رسول الله الحقّ شيئاً صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليماً، وإنّما يفتري عليهم وعلى النبيّ الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليصدّوكم عن اتّباع الذكر، فهل أنتم مهتدون؟ فكيف تصدِّقون ما ورد عن الثقات حسب زعمكم وهو مخالف لمحكم آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم كمثل عقيدتِكم في رؤية عظمة ذات الله جهرةً سُبحانه وتعالى عُلوَّاً كبيراً أن يتحمل رؤية عظمة ذات الله جهرة أي شيءٍ من خلقه مهما كان خلقه عظيم فلا ولن يتحمل رؤية عظمة ذات الله جهرة حتى الجبل العظيم ولذلك ضرب الله لكم جبل الطور مثلاً لكم ولنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام وبني إسرائيل والناس أجمعين؛ بل جعل الله عقيدة رؤية الله جهرةً متوقفةً على ثبوت الجبل العظيم أمام رؤية عظمة ذات الله سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. وقال الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ ربّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٤٣].

    فهل تعلموا البيان الحقّ لقول نبيّ الله موسى:
    {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٤٣]. وتلك توبته من عقيدة رؤية عظمة ذات الله جهرة سُبحانه وتعالى علواً كبيراً كون الله ما كان له أن يُكلِّم أحداً من خلقه جميعاً إلا من وراء حجاب سواء الملائكة أو الجنّ والبشر وما كان لله أن يكلمهم جهرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:٥١].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الإخوان من عُلماء السنة فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني فقد تبيّن لنا أنّك لستَ المهديّ المنتظَر بل كذاب أشرّ من الشيعة الاثني عشر كونك تُنكر رؤية الله بالبصر الناظر". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: ألا والله إنَّ كثيراً من الشيعة يودّون لو يكون المقصود بقول الله تعالى:
    {إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:٥١]. يودّون لو يقصد بذلك أبتي الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام ولكنكم وهم يعلمون أنه يقصد الله عظمة ذات الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل الله {عَلِيٌّ حَكِيمٌ} في الدُنيا والآخرة أم إنه علي حكيم في الدُنيا؟ ما لكم كيف تحكمون وما كان للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن يتبع أهواء الشيعة أو السنة والجماعة؛ بل أنا المهديّ المنتظَر جعلني الله حكماً بينكم بالبيان الحقّ للذكر فإن كنت أصدق الشيعة الاثني عشر بعدم رؤية الله جهرة بالبصر وفي البعث الأول من القبور من قبل البعث الشامل يوم النشور فسوف تجدونّني أكذبهم في مواضيع أُخر فأصدّق السُّنة والجماعة فيه كمثل فتواي في الحديث الحقّ لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي] صدق عليه الصلاة والسلام، كون السُّنة النّبويّة إنّما هي البيان الحقّ للقرآن ومزيدٌ من الشرح والتوضيح، وإنما نكفر بما خالف منها لمحكم القرآن في بيان السُّنة النّبويّة كون أحاديث السُّنة النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف كونها لم تكتب إلا بعد حينٍ من موت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يختلط على الناس كلام الله في القرآن وكلام الرسول في البيان بشرح القرآن. وكذلك يعلم أنهم ليوجد فريقاً منهم يظهرون الإيمان ويبطنوا الكفر والمكر في صدّ البشر عن اتباع الذكر بأحاديث تخالف لمحكم الذكر جملةً وتفصيلاً اختلافاً كثيراً، ولذلك نهاكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بادئ الأمر عن كتابة أحاديث السُّنة النّبويّة حتى يكون القُرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة.

    ومن ثم نعود لاستكمال حكم رؤية الله جهرةً لكشف أحاديث الفتنة الموضوعة في السُّنة النّبويّة التي تثبت رؤية الله جهرة وقالوا عن النبيّ أنه قال:
    [إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر البدر لا تضامون في رؤيته] تصديقاً لقول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة:٢٢].

    ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم وأحكم بينهم بالحقّ واقول: إنما ذلك الحديث فتنةٌ موضوعةٌ بمكرٍ ودهاءٍ خبيثٍ حتى تظنوا أنه جاء تأويل لقول الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة:٢٢].

    ولكن تلك الآية من آيات الكتاب المُتشابهات والتشابه هو بالضبط في قول الله تعالى:
    {نَّاظرَةٌ} وظننتم أنه يقصد ناظرة بالنظر وهو يقصد الانتظار وليس النظر بالأبصار ولذلك قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٧].

    ألا وإن آيات الكتاب المتشابهات ليست إلا بنسبة عشرة في المائة من كلمات الكتاب ولسوف أُعلمكم بالحقّ كيف ولسوف اعلمكم كيف تستطيعون أن تميزوا بين الآيات المُتشابهات والآيات المُحكمات هُن أمّ الكتاب ولسوف اضرب لكم على ذلك مثلاً في قول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٢٤].

    ومن ثمّ تمّ تأسيس عقيدة الشيعة في أنّ الأنبياء والأئمة المُصطفين معصومون من الخطيئة عصمةً مُطلقةً. ثم يقول لكم الإمام المهدي يا معشر الشيعة الاثني عشر إنما تلك من الآيات المتشابهات والتشابه بالضبط هو في قول الله تعالى:
    {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٢٤].

    بل التشابه بالضبط هو في كلمة
    {الظَّالِمِينَ} فظنّ الشيعة أنه يقصد ظُلم الخطيئة ولذلك اتبعوا التشابه في قول الله تعالى: {قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٢٤].

    ومن ثم اعتقد الشيعة أنّ الأنبياء والأئمة معصومون من الخطيئة عصمةً مُطلقةً، وما يريد الإمام المهدي أن يعلم الشيعة والسُّنة هو كيف أنهم يستطيعون بكل يسرٍ وسهولةٍ أن يميِّزوا بين الآيات المتشابهات وبين الآيات المُحكمات فالأمر يسيرٌ جداً حتى لا تجعلوا كتاب الله مُتناقضاً بتفاسيركم الظنيّة فتهلكوا كون عقيدة الشيعة في عصمة الأنبياء والمرسلين والأئمة المصطفين من الخطيئة قد جاء مُناقضاً لقول الله تعالى:
    {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وهُنا يقصد ظُلم الخطيئة بارتكاب السوء كمثل رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام قتل نفس بغير حقٍّ فتاب وأناب:
    {قَالَ ربّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص: ١٦].

    وذلك تصديقاُ لقول الله تعالى:
    {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    إذاً يا قوم ليس الأنبياء والمُرسلين والأئمة المُصطفين معصومين من ظلم الخطيئة عصمةً مُطلقةً غير أنهم معصومون من الافتراء على الله بغير الحقّ وأما الخطيئة فهم مُعرضين كغيرهم فلا تُبالغوا فيهم بغير الحقّ، فإن التعظيم بالمُبالغة بغير الحقّ تؤدي إلى الإشراك وإن الإشراك يؤدي إلى النار وبئس القرار، فاتقوا الله واتبعوا البيان الحقّ للذكر.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء الشيعة الاثني عشر ويقول: "إذاً فما يقصد الله تعالى بقوله:
    {وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٢٤]؟ والسؤال يا ناصر محمد اليماني هو بالضبط في قول الله تعالى: {قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:١٣]، فهو يقصد ظُلم الشرك بالله فكيف يستطيع نبيّ أو رسولٌ أو إمامٌ كريم أن يخرج الناس من الظُلمات إلى النور وهو من الظالمين لأنفسهم من الذين يلبسون إيمانهم بظلم الشرك؟ وحتى يستطيع الأنبياء والمُرسلين والأئمة المصطفين أن يخرجوا الناس من الظُلمات إلى النور فقد عصمهم الله من ظلم الشرك بالله وطهّرهم تطهيراً. فاتقوا الله وأطيعون ما دُمت المهيمن عليكم بالحُكم الحقّ من محكم الكتاب إني لكم ناصحٌ أمينٌ.

    وكذلك بُرهان السُّنة والجماعة في رؤية الله جهرةً فقد استندوا على قول الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة:٢٢].

    ومن ثم نقول لهم الحقّ: فحتى تعلموا علم اليقين هل هذه الآية من الآيات المُتشابهات أم من المحكمات فارجعوا لفتوى الله عن رؤيته في قلب وذات الموضوع فإن وجدتم النفي لرؤية الله جهرةً في الدُنيا والآخرة فاستغفروا الله فلا ينبغي أن يكون هناك تناقضٌ في كتاب الله، فمن ثمّ تعلمون أنّ قول الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [القيامة:٢٢]. إنّها من الآيات المتشابهات فتعالوا لنطبق التأكيد والبحث عن حقيقة هذه الآية هل من الآيات المحكمات أم من المتشابهات فلا بدّ لكم أن تنظروا لفتوى الله في قلب وذات الموضوع عن رؤية ذات الله فهل ممكن ذلك وتجدوا الجواب في انتظاركم في قول الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ ربّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٤٣].

    ومن ثمّ يقول كل من يعتقد برؤية الله جهرة كمثل قول نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام الذي كان يعتقد برؤية الله جهرةً حتى إذا ضرب الله لنبيّه مثلاً أنه لا لن يتحمل رؤية عظمة الله أي شيء من خلقه حتى الجبل العظيم ومن ثمّ أستغفر اللهَ نبيُّه موسى وتاب وأناب وقال:
    {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء السُّنة فيقول: "ولكن يا ناصر محمد اليماني لعلّ ذلك في الدُنيا". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل ينبغي لله أن يتّخذ صاحبةً أو ولداً في الآخرة؟ ثمّ يردّ علينا أحد عُلماء السنة فيقول: "سبحان الله العظيم! فإن تلك من صفات الله الأزليّة أنّه لن يتّخذ صاحبةً ولا ولداً لا في الدُنيا ولا في الآخرة". ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: صدقت، ولكن لماذا تمّ فصل رؤيّة الله جهرةً عن صفاته الأزليّة برغم أنّ فتوى عدم رؤية الله جهرةً جاءت كذلك من ضمن صفات الربّ الآزلية:
    {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فتدبّروا في قول الله تعالى:
    {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (103)لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (104)} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّ الذي سوف يكلمكم جهرةً وأنتم ترونه فليس ذلكم الله ربّكم فاتّقوا الله يا أولي الألباب! ألا والله لو تتّبعوا الإمام المهدي بعقيدة عدم رؤية الله جهرةً لما استطاع المسيح الكذاب أن يفتِنكم شيئاً لو اعتقدتم بالعقيدة الحقّ عدم رؤية الله ذات الله جهرةً سُبحانه وتعالى علواً كبيراً كونه يتنزّل سبحانه وبينه وبين خلقه حجابٌ تصديقاً لحديث محمد رسول الله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم عن عدم رؤية الله جهرة فقال: [يهبط وبينه وبين خلقه حجاب] صدق محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام.

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢١٠]

    فذلك حجاب الربّ الغمام الذي تُشقق به السماء ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [يهبط وبينه وبين خلقه حجاب] صدق محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لن يرى الله أحد في الدنيا ولا في الآخرة] صدق عليه الصلاة والسلام، ولكنه يكلِّمهم تكليماً من وراء الحجاب، تصديقاً لقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني عالمٌ من المذاهب الأخرى فيريد أن يجادلني من القُرآن فيقول: "يا أيّها المهديّ المنتظَر المزعوم الذي لا يكاد أن يعبرنا نحن المذاهب الأخرى وكأنّه مرسلٌ لحوار السُّنة والشيعة الاثني عشر؛ بل هذا حديثٌ باطلٌ كونه يفتي كذلك بتكليم الله للكافرين فهذا حديث مفترى عن النبيّ أنه قال:
    [ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان]، ولكنك تدعونا للاحتكام إلى القُرآن وها أنا أقيم عليك الحجّة بالحقّ من مُحكم القُرآن عن عدم تكليم الله للكافرين وأقول: قال الله تعالى: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:١٧٤].

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: ولكنّي لستُ مثلكم تؤمنون ببعض الكتاب وتعرضون عن بعض وكأنّكم لا تعلمون بآيةٍ تخالف لمعتقدكم الباطل، فأين أنت من تكليم الله للكافرين من الجنّ والإنس في قول الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الجنّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٨]؟ وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴿١٠٨﴾ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿١١٠﴾ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]؟ ومن ثم يتوقف السائل حائراً فيقول: "بما أنّه ليس في عقيدتك ولا بيانك تناقضاً للقرآن فافتنا في قول الله تعالى: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:١٧٤]".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: إن قول الله تعالى:
    {وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} من الآيات المتشابهات كونه لا يقصد التكليم من وراء الحجاب وإنّما يقصد التكليم بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب كما أوحى الله إلى خليفته آدم وزوجته عليهم الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {فَتَلَقَّىٰ آدَمُ من ربّه كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٧]. وإنّما المُتكلم هو آدم عليه الصلاة والسلام التائب إلى ربِّه هو وزوجته وأما الكلمات التي كلَّمهم الله بوحي التّفهيم إلى قلوبهم أن يقولا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:٢٣]. وذلك هو التكليم الذي لم يكلم الله الكافرين يوم القيامة بوحي التّفهيم إلى قلوبهم أن يقولوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم، بل يسألوا الله أن يخرجهم من النار ليرجعهم إلى الدُنيا لكي يعملوا غير الذي كانوا يعلمون، وقال الله تعالى: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [فاطر:٣٧].

    وذلك بظنهم أنّه لن يدخلهم الجنّة إلا بعملهم كونهم يائسون من رحمته ومن كرمه وعفوه وحلمه كونه بين رؤية قلوبهم لعظمة صفات ربهم حجاباً مستوراً. تصديقاً لقول الله تعالى
    : {وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٧٢]؛ أي أعمى البصيرة عن معرفة صفات الربّ العظمى، فهم لا يعلمون كم ربهم رحيم عفو حليم ولذلك تجدونهم يسألونه الرجعة للدنيا لكي يعملوا غير الذي كانوا يعملون كونهم يائسون أن يدخلوا جنته برحمته بل بعملهم فقط! ألا والله لن يدخل الجنة أحدٌ إلا برحمة الله وليس بعمله فقط كونهم لا يستطيعون أن يجزوا ربّهم شيئاً مهما عملوا من الصالحات وإنّما يتقبّل الله أعمالهم الصالحة فيضاعفها لهم بكرمه أضعافاً مضاعفة ولكن الكافرين لا يعلمون، وكذلك فما يدريهم أنّهم إذا رجعوا للدنيا أنّهم لن يعودوا لما نُهوا عنه كونهم يجهلون علم الهدى أنّه لله، ولذلك لم يكن لديهم شكّ أنّهم لو يرجعوا للدنيا فسوف يعملون عملاً صالحاً لا شكّ ولا ريب!

    ويا سُبحان الله! فما يدريهم والهدى هدى الله وليس الهدى هداهم، ونظراً لعدم معرفتهم أنّ الهدى بيد الربّ وليس لهم من الأمر شيء إلا الإنابة إلى الربّ ليهدي القلب ولكن الكافرون لا يعلمون. لذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٢٨].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل يقبل العقل والمنطق أنّ في قلوبهم نيّة الكذب على ربِّهم ويريدون أن يخدعوه، فكيف تنوي قلوبهم ذلك وهم يصطرخون في نار جهنم. وقال الله تعالى:
    {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} صدق الله العظيم، إذاً الله لا يقصد أنّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم كونهم يصطرخون في نار جهنم فهم يعلمون أنّه لو يخرجهم من النار فيعيدهم للحياة الدُنيا أنهم ثم يعودوا لأعمال السوء أنه سوف يعيدهم في نار جهنم إذاً فلن يقصد الله بقوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم؛ أنهم يقولون ما ليس في قلوبهم؛ بل يقصد كاذبون عقائدياً كونهم يعتقدوا أنّ الهدى هداهم وأنّه بمجرد ما يعيدهم إلى الدُنيا سوف يعملون صالحاً لا شكّ ولا ريب كونهم لا يعلمون أنّ الله يحول بين المرء وقلبه فمن يهدي قلوبهم إلا الله، ولذلك وجبت الإنابة إلى الربّ ليهدي القلب إلى الحقّ، فهم كذلك لا يزالون عُمياناً عن الحقّ كما كانوا في الدُنيا، ففي الدُنيا كذلك كانوا يسألون أنبياءهم آيات التصديق من ربّهم ويعتقدون أنه بمجرد ما يؤيّد الله رسوله بآية التصديق من عنده تكون معجزة لدعوته إلى الحقّ أنّهم سوف يصدِّقونه فيهتدون إلى الحقّ. وقال الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠٩﴾ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١٠﴾وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا معشر عُلماء أمّة الإسلام اتّقوا الله، وما كان للإمام المهدي الحقّ أنْ يتّبع أهواءكم فإنكم تؤمنون ببعض الكتاب وتعرضون عن بعضٍ وتحسبون أنّكم مهتدون! فكم في عقائدكم من تناقضٍ كبيرٍ؛ بل جعلتم كلام الله متناقضاً بسبب اتّباعكم المتشابه الذي لا تحيطون بتأويله علماً ولكنكم تذرون محكم كتاب الله وراء ظهوركم وكأنّكم لا تعلمون بوجود آياتٍ أخرى بيّناتٍ محكماتٍ تخالف معتقداتكم الباطلة. ولكنّني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم من الراسخين في علم الكتاب أعلمُ بمحكمه ومؤمن بمتشابهه وأعلم بتأويله مما علمني ربّي، فمن ذا الذي يقول أنّه قط علَّم الإمام المهدي ببيان آيةٍ في كتاب الله؟ ألا والله الذي لا إله غيره إنّي أتذكر وأنا في الصف الخامس الابتدائي كان لدينا مدرس التربيّة الإسلاميّة وحين يأتي الامتحان في الأوراق فيأتي بأسئلةٍ عن المعنى لكلمات في سورة في مادة التربيّة الإسلاميّة ويريد منا أن نأتيه بالجواب كما هو في كتاب التربيّة الإسلاميّة، ولكنّي كنت آتيه بالبيان حتى صار أصبح مذهولاً ذلك المدرس ويسمّى (سعيد جبريل) من جمهورية السودان؛ ألا والله ما كان ذلك تحدياً منّي ولكني لم أستطع أن أحفظ معاني كلمات القرآن التي يكتبونها بجانب السورة برغم أنّي أحاول حفظها ثم تطير من فكري وذاكرتي؛ حتى إذا جاء الامتحان لمادة التربيّة الإسلاميّة فكنت آخر من يخرج من الطلاب في الامتحان ومن ثمّ أقدم للأستاذ بياناً طويلاً عريضاً مفصلاً تفصيلاً ومن كتاب الله، حتى ذُهل الرجل وقال: "فمن علَّمك بهذا يا بني؟ فهذا التفسير مخالف لمعاني الكلمات التي بجانب السورة في مادة التربيّة الإسلاميّة، فقد حيَّرتني والله كون تفسيرك هو الأقرب للعقل ولكنّك لا تزال صغير السن! فأين تعلّمت هذا التفسير؟". فلم استطع أن أردّ له الجواب كوني والله العظيم لم أكن أعلم كيف تعلّمتُه ومن الذي علمني؛ ألا والله لو كنت أستطيع حفظ التفسير لتلك السورة كما هو في مادة التربيّة الإسلاميّة لما تأخرتُ في كتابته لكي أكون الطالب الناجح في الامتحان، ولكنّي لم أستطع حفظ معاني الكلمات التي تأتي بجانب السورة برغم أنّهم لا يأتون إلا بمعاني لكلماتٍ من السورة فتكون في مربع بجانب السورة، ولكنهم كذلك يأمروننا بحفظ تلك السورة لأن ليس في مادة التربيّة الإسلاميّة إلا سورة أو اثنتين على مدار العام، ولذلك كنت أحفظهم بيسر وكنت أحصل على الدرجة الأولى في الحفظ إلا بحفظ الكلمات! فوالله لم أكن أستطِع برغم أنّي أحفظهم جيداً (حفظ صمٍّ )، حتى إذا وصلنا لقاعة الامتحان فيطِرن من رأسي ويذهبن من ذاكرتي حفظ تلك المعاني، فألجأ إلى التفكير عن المعنى لكلام الله في تلك السورة ومن ثمّ أسرد له بياناً طويلاً عريضاً حتى يصير المُعلم (سعيد جبريل السوداني) في دهشةٍ! فإذا كان حياً يرزق فسوف يكون على ذلك من الشاهدين وكان ذلك قبل سبعة وعشرين عاماً ولم تكن تحدث لي تلك التفسيرات إلا حين يأتي الاختبار لنصف العام أو النهائي آخر العام وإنما أتذكر الأستاذ (سعيد جبريل السوداني) وكنت والله العظيم أتذكر كلماته كونه كان يقول لي: "لقد حيّرتني أيها الصبي فإن قلت أن تفسيرك الذي كتبت خطأ فأسجل عليه علامة خطأ خشيت من الإثم كون تفسيرك للسورة هو الأقرب إلى العقل ويطمئن إليه القلب! ولكن من علمك؟". فلم يجد مني غير الصمت حين يسألني بهذا السؤال فقط أصمت ثم يضحك الأستاذ وقال: "والله سوف أعطيك عشرة على عشرة فأمرك غريب وعجيب وكلامك منطقي كونه مؤيد بآيات أخرى لم تكن من ذات السورة برغم انك تكتبها خطأ في الإملاء، ولكني أفهم أيّ آية تقصد".
    انتهى.

    ويا عُلماء أمّة الإسلام فمن ذا الذي يقول إنّهُ علمني البيان الحقّ للقرآن منكم جميعاً، وتالله ما علّمني غيرُ ربّي، وما كانت وسوسة من الشيطان بل بوحي التّفهيم من الرحمن كونها طرق الوحي هي ثلاث. تصديقاً لقول الله:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى: ٥١].

    فأمّا البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً} أي ما كان لبشرٍ أن يكلِّمَه الله جهرةً إلا وحياً من الربّ إلى القلب فذلك وحي بالتّفهيم وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى : {أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} وذلك وحي بالتكليم، وأما قول الله تعالى: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم، ويقصد إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام ليوحي إلى من يشاء من عباده بما أوحى الله إليه، ولسوف أضرب لكم مثلاً على وحي التّفهيم من الربّ إلى القلب إلى رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٥].

    فهو لم يرسل الله إليه جبريل ولم يكلمه الله من وراء الحجاب وإنّما أوحى الله إليه بوحي التّفهيم إنّ الله لن يضيّعه وإنّه معه وإنَّ هذا المكر سيجعله الله في صالحه لكي يصدُقه الرؤيا بالحقّ فيعزّه الله من ملكه لدرجة أنّه سوف يذكِّرُهم بما صنعوه به في غياهب الجب وهم لا يشعرون أنّ الذي يكلمهم هو أخوهم يوسف. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٥].

    أي لا يشعرون أنّه يوسف إلا حين ينبئهم فيذكرهم بما فعلوه به في الزمن القديم وسبب استبعادهم أنّه أخوهم يوسف وذلك كونه قد صار في عزٍّ وملكٍ. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ} صدق الله العظيم [يوسف].

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٥].

    أي لا يشعرون أنّه أخوهم يوسف إلا حين ذكَّرهم بما فعلوه به كونه قد صار في عزًّ وملكٍ فذلك من وحي التّفهيم من الربّ إلى القلب ولكنّ وحي التّفهيم لا بدّ له من سلطان العلم من الرحمن إذا كان يخصّ الدين، وما لم يكن فهو من وسوسة الشيطان فاحذورا ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون ثم يقول أحدكم إنّه وحي التّفهيم من ربّ العالمين إلى القلب ثم نقول له:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    ويا أحبتي في الله الباحثين عن الحقّ أعذروني إنْ أطلتُ عليكم البيان كون كل بيان سوف تجدون فيه موسوعةً علميةً وخذوا ما تشاءون من نقاط البيان وجادلوني فيه إن رأيتم أنّي على ضلال في النقطة الفلانيّة كوني مأمورٌ أنْ أبيّن لكم البيان الحقّ للقرآن ولذلك تجدوني أفتيكم عن المسألة ثم أزيدكم من علم البيان لتبرأ ذمتي، ولم نقل بعد إلا شيئاً قليلاً وليس ذلك مفاخرة بالعلم.. كلا وربي، وإنّما نريد أن نعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون، أفلا تشكروا الله الذي قدَّر بعث الإمام المهدي في أمّتكم؟ فكم تمنّى بعثه الأممُ من قبلكم فلم يحالفهم الحظ، أفلا تشكروا نعمة الله وفضله عليكم؟ غفر الله لكم وللإمام المهدي معكم إن ربّي غفورٌ رحيم.

    وأما محمود المصري فأقول له: اللهم إن كنت تعلم أنَّ الإمام ناصر محمد اليماني مفتري شخصية المهديّ المنتظَر وليس هو المهديّ المنتظَر خليفة الله الحقّ من عندك، فاجعل لعنتك على الإمام ناصر محمد اليماني، وإن كان ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب وأبو حمزة المصري يكذِّب به ويصدُّ عنه صدوداً كبيراً؛ اللهم فاغفر لأبي حمزة المصري وجميع عُلماء الدين والمُسلمين فإنّهم لا يعلمون أنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وأنت ربّي أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الذليل عليكم الذي يخفض لكم جناح الذل من الرحمة خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 36834 أدوات الاقتباس نسخ النص

    بيان الإمام المهدي إلى مُفتي الديار وخُطباء المنابر في بيوت الله الواحد القهار..

    24-03-2012 - 06:28 PM



    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 01 - 1432 هـ
    14 - 12 - 2010 مـ
    02:02 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    بيان الإمام المهدي إلى مُفتي الديار وخُطباء المنابر في بيوت الله الواحد القهار ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع الأنصار المُسلمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته، ويا أخي الكريم محمد الحسني مُديرالمنتديات العلميّة للأنساب الهاشميّة بارك الله فيكم وهداني الله وإياكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، ويا أخي الكريم إنّي أراك قد قمتَ بحذف بيان الإمام ناصر محمد اليماني إلى كافة علماء الأمّة ومفتي الديار للحضور للحوار في موقعكم المُبارك للمنتديات العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة برغم أنّ لدى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مواقع كثيرة وأشهرها
    (مُنتديات البشرى الإسلاميّة موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني) جعلناه طاولة الحوار العالميّة لكافة علماء الأمّة ومفتي الديار للحضور للحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني ليتبيّن لهم شأن الإمام ناصر محمد اليماني، فهل هو حقاً كما يدّعي أنّه المهديّ المنتظَر أم من الذين اعترتهم مسوس الشياطين ليدّعوا المهدويّة ويقولون على الله ما لا يعلمون؟ ولذلك نسمح لكافة ضيوف طاولة الحوار أن يقيموا الحجّة علينا من محكم الذكر إن استطاعوا فيحرقوا كرت الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في عقر داره في موقعه إن كان من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، أو يقيم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على علماء الأمّة الحجّة الحقّ فيجدون أنّ ناصر محمد اليماني هو المُهيمن بسُلطان العلم من محكم القرآن العظيم فلا يجادله عالم من القرآن إلا هيمن عليه الإمام ناصر محمد اليماني بسلطان العلم المُحكم نستنبطه من القرآن العظيم فلكل دعوى بُرهان، فإن كان الإمام ناصر محمد اليماني ليس من الجاهلين بل ينطق بالحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد فقد أصدقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي. تصديقاً لفتوى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [وإنك أنت المهديّ المنتظَر فلا يحاجك عالم من القرآن إلا غلبته].انتهى

    إذاً يا قوم لا ينبغي لكم أن تُصدِّقوا الإمام ناصر محمد اليماني بسبب الرؤيا في المنام كون فتاوى الرؤيا بالمنام لا ينبغي لكم أن تقيموا عليها أحكاماً شرعيّة للأمّة حتى لا يبدل الشياطين دين الله تبديلاً عن طريق الأحلام، ولكن إذا وجدتم أنّ الله حقاً أصدق الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فعلمتم أنّه لا يجادل الإمام ناصر محمد اليماني أيُّ عالمٍ من القرآن إلا هيّمن عليه الإمام ناصر محمد اليماني بسلطان العلم المحكم من القرآن العظيم إذاً فعليكم أن تتّبعوا الذِّكر المحفوظ من التحريف وتكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة كون الإمام المهدي لا يكفر بالتوراة والإنجيل ولا بالبيان الحقّ في السُّنة النّبويّة إلا ما خالف منهم جميعاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، فأيُّهم يا تُرى الحديث الحقّ؟ فهل هو الحديث الذي يأتي مُخالفاً لحديث الله في محكم كتابه؟ والجواب من الله مُباشرة تجدونه في محكم كتابه:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ‌ مُسْتَكْبِرً‌ا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْ‌هُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    فاتقوا الله يا عباد الله ولا تعرضوا عن ذكر الله المحفوظ من التحريف القُرآن المجيد الذي نهديكم به إلى صراط العزيز الحميد فنخرجكم به من الظُلمات إلى النور كما أخرج به جدّي الذي اتبعوه من الظُلمات إلى النور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [إبراهيم:1].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ‌ خَيْرٌ‌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ‌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِالذِّكْرِ‌ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّ‌سُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَ‌بَّكَ لَذُو مَغْفِرَ‌ةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْ‌آنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَ‌بِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ‌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    ويا عجبي الشديد أحبتي علماء الأمّة لماذا جعل الله القُرآن عليكم عمًى على رغم أنّكم به مؤمنون؟ أفلا أفتيكم لماذا الله جعله عليكم عمًى؟ وذلك بسبب أنكم فرحتم بما عندكم من العلم وتركتم تدبر كتاب الله القُرآن العظيم. أفلا تعلمون أحبتي في الله علماء الأمّة أنّ ما وجدتم من العلم الذي أنتم به مستمسكون جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فإنّ ذلك العلم جاءكم من عند غير الله ورسوله؟ وليس ناصر محمد اليماني هو من أفتاكم بذلك بل الله العليّ العظيم هو من أفتاكم بذلك الناموس لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ من افتراء فريقٍ من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر ويريدون أن يردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بما أنزل الله في محكم القرآن العظيم كون أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة هي كذلك من عند الرحمن تأتي بمزيدٍ من الشرح لبيان القرآن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    وبما أن أحاديث البيان هي كذلك من عند الرحمن ولكنّ الله علّمكم كيف تستطيعون أنْ تعلموا حديث البيان المُفترى الذي جاءكم من عند غير الله في السُّنة النّبويّة فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً وتناقضاً كبيراً كون ذلك الحديث مكذوب عن النبيّ جاءكم من عند الشيطان على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وبما أنّ القُرآن محفوظٌ من تحريفهم وتزييفهم ولذلك جعل الله محكم القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث البيان لعلكم تهتدون. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    أي ولو كان حديث البيان من عند غير الله لوجدوا في الْقُرْآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتّفقان إذ أنّ حديث البيان المُفترى جاءكم من عند غير الله أي من عند الشيطان على لسان أوليائه يوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم بذلك الحديث المُفترى في سنة البيان برغم أنّه مخالف لمحكم القرآن، فإن أطعتموهم فاتَّبعتم حديث البيان المفترى من عند الشيطان الذي بدل أن يأتي ليزيد القرآن شرحاً وبياناً جاء مُخالفاً لمحكم القرآن البيّن في آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم، فإن أطعتم حديث الشيطان فقد أشركتم بالرحمن وكفرتم بالقرآن ولن تجدوا لكم من دون الرحمن ولياً ولا نصيراً يا معشر علماء الأمّة المُعرضين عن اتّباع كتاب الله وسنة رسوله الحق؛ سنة البيان التي تأتي لتزيد القُرآن شرحاً وبياناً ومن ثمّ تجدون أنّ القُرآن وأحاديث البيان الحقّ في السُّنة النّبويّة نورٌ على نورٍ لا يختلفان في شيءٍ؛ بل جاءت مصدِّقة لفتوى الله الحقّ أنْ جعل القرآن المرجعيّة لأحاديث البيان، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [تكثر لكم الأحاديث بعدي فإذا روي لكم عني حديثا فاعرضوه على كتاب الله فما وافق فاقبلوه وما خالف فردوه].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [اعرضوا حديثي على كتاب الله، فإن وافقَه فهو مني وأنا قلتُه].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به].

    [أيما حديث بلغكم عني تعرفونه بكتاب الله فاقبلوه وأيما حديث بلغكم عني لا تجدون في القرآن موضعه ولا تعرفون موضعه فلا تقبلوه].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [اعرضوا الحديث إذا سمعتموه على القرآن فما كان من القرآن فهو عني وأنا قلته، ومالم يكن على القرآن فليس عني ولم أقله، وأنا بريءٌ منه].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [سيكذب عليَّ كما كذب على الأنبياء من قبلي، فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب اللّه فهو مني وأنا قلته، وما خالف كتاب اللّه فليس مني ولم أقله].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [إنّ على كلّ حقًّ حقيقةً وعلى كلّ صوابٍ نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه].

    [أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَمَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [إنها ستكون فتنة فقيل: فما المخرج منها؟ قال: كتاب اللّه فيه حديث ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وفصل ما بينكم من يتركه من جبار يقصمه اللّه، ومن يبتغ الهدى من غيره يضله اللّه، وهو حبل اللّه المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [إذا حدثتم عني حديثاً فوافق الحقّ فأنا قلته].
    صــــــدق عليــــــه الصلاة والسلام

    ويقصد إذا وافق الحقّ أي الْقُرْآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} صدق الله العظيم [الإسراء:105].

    ولذلك تجد الإمام المهدي يدعو عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلى الاحتكام إلى آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم.
    والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر إلى كافة علماء المُسلمين هو لماذا لا يجيبون داعي الاحتكام إلى آيات الكتاب البيّنات في مُحكم القرآن العظيم إن كانوا به مؤمنين ولا يزالون يتّبعون مِلّة فريقٍ من أهل الكتاب من الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:23].

    وذلك لأنّه يوجد فيه الحكم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ}[المائدة:48].

    {إِنَّ هَذَا الْقُرْآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [النمل:76].

    ولكنهم أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا تتبعون ملّتهم فتعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله كما أعرضوا؟ فلماذا تنهجون نهجهم وتعرضون عن آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم؟ فهل ترضون على أنفسكم أن تكونوا من الفاسقين المُعرضين عن آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم؟ فتذكّروا قول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    وذلك لأنها من آيات أمّ الكتاب البيّنات هُنّ أمّ الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    [أَلا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ مَنْ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلالَةٍ].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [إِنَّ هَذَا الْقُرْآن حَبْلُ اللَّهِ وَالنُّورُ الْمُبِينُ]. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ من ربّكم وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء:174].

    وقال الله تعالى:
    {قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا عُلماء الإسلام إنّهُ لنبأ عظيمٌ أنتم عنه مُعرضون، فلا أنتم استجبتم لدعوة الحوار في طاولة الحوار العالميّة
    (منتديات البشرى الإسلاميّة موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني) ولا أنتم تريدون أن تستضيفوا الإمام المهدي للحوار في منتديات علماء الأمّة الرسميّة، فكيف السبيل لهداكم يا قوم؟ فهل لا تريدون أن تتّبعوا ناصر محمد اليماني حتى يتّبع أهواءكم فيعتصم بما عندكم من العلم؟ ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: إنّي مُعتصمٌ مؤمنٌ بما لديكم من العلم إلا ما جاء مُخالفاً لمحكم كتاب الله القُرآن العظيم، فكيف أتّبع لما يخالف لمُحكم كتاب الله؟ وتالله لا تغنوا عني من الله شيئاً لئن اتّبع الإمام المهدي أهواءكم، ألا والله الذي لا إله غيره لو يستمر الحوار معكم ألف ألف مليون عامٍ لما اتّبع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ما خالف لمحكم كتاب الله لترضوا عنه بل أتّبع لرضوان الله فأعتصم بحديث الله المحفوظ من التحريف القرآن العظيم.

    وأنا المهديّ المنتظَر أعلن الكفر لكافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود إنّي كافر كُفراً مُطلقاً بما لديكم من العلم المُخالف لمحكم كتاب الله القُرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة فكونوا على ذلك لمن الشاهدين، وما كان للإمام المهدي الحقّ من ربّكم أن يأتي مُتبعاً لأهوائكم يا معشر عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود الذين يُدعَون إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيعرضون عن دعوة المهديّ المنتظَر بدعوة الاحتكام إلى الذِّكر المحفوظ من التحريف فاتَّبع المُسلمون والنصارى مِلّة وفريقاً من الذين أوتوا الكتاب وأعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:23].

    فلمَ يا فضيلة الشيخ المُحترم تقوم بحذف بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في موقعكم إلى كافة علماء الأمّة ومُفتي الديار للحضور للحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني في المنتديات العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة لنحتكم إلى الكتاب، وسبق أن حكم الإمام ناصر محمد اليماني على نفسه وعلى أنصاره أنهم لو يجدوا أنّ علماء الأمّة قد هيمنوا على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط على الإمام ناصر محمد اليماني من محكم الْقُرْآن فإن على الإمام ناصر محمد اليماني أن يتراجع فيتوب إلى الله متاباً عن عقيدة أنّه الإمام المهدي خليفة الله وعلى جميع أنصاره التراجع عن اتِّباعه لو تبيّن لهم أن علماء الأمّة هيمنوا على ناصر محمد اليماني ولو في نقطةٍ واحدةٍ فجاءوا ببيانٍ الأحسن تأويلاً والأهدى سبيلاً والأصدق قيلاً. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لن يستطيع أن يُهيمنوا على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من محكم الذكر جميع عُلماء الجنّ والإنس ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا ناصر محمد اليماني واثقٌ هذه الثقة الكُبرى بلا حدودٍ أنّه لا يستطيع أن يُهيّمن عليه كافة عُلماء الأمصار من جميع الأقطار على مختلف فرقهم ومذاهبهم؟ ثمّ يردّ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فبما أنّي أدعي أنّي المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم جعلني الله للناس إماماً، فلكل دعوى برهان فاستجيبوا للاحتكام إلى مُحكم الْقُرْآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم ليجعلنَّكم الإمام ناصر محمد اليماني بين أمرين اثنين، إما أن تتّبعوا كتاب الله الْقُرْآن العظيم وسنة البيان الحقّ التي تزيد القرآن شرحاً وبياناً، أو تعرضوا وتتّبعوا أحاديث الشيطان المُخالفة لحديث الله في محكم القرآن والمُخالفة لحديث نبيّه في سنة البيان، ومن ثمّ يحكمُ الله بيني وبينكم بالحقّ يا معشر العُلماء المُعرضين عن كتاب الله الْقُرْآن العظيم وسنة نبيه الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أخذته العزّة بالإثم فهو ولي الشيطان وما كان ولي الرحمن من كافة الإنس والجان والله المُستعان، فما كان للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن يأتي مُتبعاً لأهوائكم بل جعله الله حكماً بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون حتى أعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى التي كان عليها محمد رسول الله والذين معه قلباً وقالباً كانوا على نهج كتاب الله وسنة البيان الحقّ للْقُرْآنَ ولكنكم مُستمسكون بسنة الشيطان وتحسبون أنكم مهتدون أفلا تعقلون؟ فكيف أنّكم جعلتم اعتمادكم على الرواة الثقات حسب زعمكم وحسبُكم ذلك ولم تُعرِضوا الأحاديث النّبويّة على آيات الكتاب المحكمات كما أمركم الله ورسوله؟ فمن يجيركم من عذاب الله يا معشر المُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى الكتاب؟ فاتقوا الله يا أولي الألباب، ألا والله أنه لا يزال لدينا الظنّ الحسن في محمد الحسن مدير المنتديات العلميّة الهاشمية، فلربما أنه لا يريد أن نخصه بالبيان لدعوة علماء الأمة ومفتي الديار إلى موقعه، ومن ثم يقول له الإمام ناصر محمد اليماني: فلا حرج عليك حبيبي في الله فسوف يبلغ الأنصار كافة مُفتي الديار وخُطباء المنابر بدعوة الحضور للحوار للإمام ناصر محمد اليماني في المنتديات العلميّة للأنساب الهاشميّة وما على شخصكم الكريم إلا أن تقبل علماء الأمّة للحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني حتى يذودوا عن حياض الدين فينقذوا المُسلمين من فتنة الإمام ناصر محمد اليماني إن كان على ضلالٍ مُبينٍ، فقد وجب عليهم الذود عن حياض دينهم بكلّ ما أوتوا من سلطان العلم الحقّ حتى يهيمنوا على الإمام ناصر محمد اليماني بسلطان العلم المقنع من محكم الْقُرْآن، ومن ثم يتراجع كافة أنصار الإمام ناصر محمد اليماني عن اتباعه فيذروه وحيداً فريداً لو تبيّن لهم أنّ علماء الأمّة في المنتديات الهاشميّة قد هيمنوا على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني من محكم كتاب الله الْقُرْآن العظيم، وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لأخرسن ألسنتهم بالحقّ من ربّهم حتى يتبيّن لهم أنّهم هم الذين ضلّوا عن الصراط المُستقيم ويحسبون أنّهم على شيءٍ، وقد أصبح مثل الشيعة والسُّنة كمثل اليهود والنصارى يحسبون أنّهم على شيءٍ وهم ليسوا على شيءٍ لا اليهود ولا النصارى. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} صدق الله العظيم [البقرة:113].

    وصدق اليهود بقولهم
    {لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ}، وصدق النصارى بقولهم {لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ من ربّكم} صدق الله العظيم [المائدة:68]، وصدق الشيعة بقولهم "ليس أهل السُّنة على شيء"، وصدق أهل السُّنة بقولهم "ليست الشيعة على شيء".

    وأقول: يا معشر الشيعة والسُّنة لستم على شيءٍ حتى تُقيموا كتاب الله الْقُرْآن العظيم فتعتصموا بمحكمه وتكفروا بما خالف لمحكمه.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الحكم بالحق؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 36835 أدوات الاقتباس نسخ النص

    من الإمام ناصر محمد اليماني إلى أخي الكريم الشريف محمد بن على الحسني مدير المُنتديات العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة..

    24-03-2012 - 06:30 PM



    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 01 - 1432 هـ
    19 - 12 - 2010 مـ
    07:46 مساءً
    ــــــــــــــــــ



    من الإمام ناصر محمد اليماني إلى أخي الكريم الشريف محمد بن على الحسني مدير المُنتديات العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار من قبل التمكين والفتح المبين في الأولين وفي الآخرين وعلى جميع المُسلمين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين..

    من الإمام المهدي إلى أخي الكريم الشريف محمد بن علي الحسني مدير المُنتديات العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة وجميع طاقم إدارتهم المُكرمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد لله الصالحين، وبعد..

    أحبتي في الله، لقد اختار الإمام ناصر محمد اليماني أن يكون ضيفاً محترماً في موقعكم لطلب الحوار بين الإمام ناصر محمد اليماني وكُل مُفتي الديار وخُطباء المنابر من عُلماء المُسلمين شرط أن يقوم أيُّ عالم من عُلماء المُسلمين بتنزيل اسمه الحقّ والتأكد من هويته ومن ثمّ يتمّ الحوار بينهم وبين الإمام ناصر محمد اليماني حتى يتبيّن لعلماء الأمّة وجميع المُسلمين هل الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّه كذابٌ أشرٌ يريدُ إضلال المُسلمين عن دينهم ومعتقداتهم، كون الإمام ناصر محمد اليماني إمّا أن يكون هو حقاً المهديّ المنتظَر وإمّا أن يكون من الذين توسوس لهم الشياطين وبين الحين والآخر يظهر لهم مهدياً منتظراً جديداً، فإذا كان الإمام ناصر محمد اليماني مجنوناً فسرعان ما سوف يتبيّن لهم جنونه، وإذا كان ضالاً مُضلاً فسرعان ما سوف يتبيّن لكم ضلاله، فوجب على كافة علماء الأمّة أن يذودوا عن حياض الدين حتى لا يُضلّ ناصر محمد اليماني المُسلمين، كون ناصر محمد اليماني سوف ينسف العقائد والأحكام التي تخالف محكم كتاب الله نسفاً حتى يتبيّن لكم الحقّ من الباطل المُفترى في السُّنة النّبويّة أو في التوراة أو في الإنجيل، وإذا كان يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مُستقيم فحتماً ستجدونه هو المُهيمن على كافة علماء الأمّة بالحُجّة الداحضة، فيستنبط لكم حُكم الله من آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم حتى يتبيّن لعلماء الأمّة أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر
    قد جعل الله في اسمه خبره وراية أمره (ناصر محمد).

    ولا أدعو للحوار فقط أبا حمزة المصري بل كلّ مُفتي الديار وخُطباء المنابر حتى أجعلكم بين خيارين إمّا أن تتّبعوا كتاب الله فتؤمنوا بحكمه الحقّ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون أو تعرضوا عن كتاب الله ثمّ يحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

    وبما أنّي أعلمُ أنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لم أفترِ على الله أنّي المهديّ المنتظَر بغير فتوى من الله فاسمحوا لي أن أعلن لكم بالنتيجة أنّكم سوف تجدون أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً المُهيمن بسُلطان العلم المُلجم من محكم كتاب الله القرآن العظيم، فإذا لم أفعل ولم تجدونني المُهيمن بسلطان العلم المُلجم من محكم القُرآن العظيم فلستُ المهديّ المنتظَر ومن ثمّ أتراجع عن عقيدتي بأني المهديّ المنتظَر وكذلك جميع الأنصار يتراجعون عن اتباع ناصر محمد اليماني، ثمّ ينقذ علماء الأمّة أمّتهم من أن يضلّهم الإمام ناصر محمد اليماني إن كان على ضلالٍ مبينٍ، وطاولة الحوار العالميّة بالمنتديات الهاشميّة هي الحكم بما سوف نلقيه من سُلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم للعالم والجاهل بإذن الله العليم الحكيم، وكذلك أرجو من صاحب الموقع أن يقوم بتنزيل صورتي الأولى لديهم في موقعهم بأعلى بياني حتى يكون اسمي وصورتي وليس اسمي ولا اسم أبي مُستعاراً بل اسمي الحقّ منذ أن كنت في المهد صبياً
    (ناصر محمد)، وكذلك من وفد إلينا من علماء الأمّة المُكرمين فلا ينبغي أن يكون اسمه مُستعاراً بل اسمه الحقّ فلا يخشون من أحد ولا يخافون في الله لومة لائم، ومن كان على الحقّ فلن يخشى في الله لومة لائم، وما أبو حمزة إلا من ضمن الوافدين للحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني بالمنتديات العلميّة الهاشميّة ولسوف نُرجئ الحوار لبضعة أيام حتى يتسنّى لمُدير المنتديات العلميّة الهاشميّة المُحترم أنْ يبعث برسالتنا هذه إلى كافة مُفتي الديار وخُطباء المنابر من علماء الأمّة المشهورين بين المُسلمين للحضور للذود عن حياض الدين والبحث عن الحقّ حتى يتبيّن للمُسلمين شأن الإمام ناصر محمد اليماني هل هو حقاً المهديّ المنتظَر أم من الضالين المُضلين؟ وإلى الله تُرجع الأمور.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    اخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ


  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 36836 أدوات الاقتباس نسخ النص

    أحد الردود في المنتديات العلميّة الهاشميّة..

    24-03-2012 - 06:31 PM



    - 7 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 01 - 1432 هـ
    23 - 12 - 2010 مـ
    01:25 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    أحد الردود في المنتديات العلميّة الهاشميّة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع المسلمين وأسلم تسليماً..
    ويا أخي الكريم (من يخاف وعيد)، أرجو من شخصكم الكريم مراجعة البيانات التي قمت بنسخها فتفصل الكلمات المشبوكة عن بعضها ليفقه البيان الباحث عن الحقّ فهذه ملاحظة، ولا داعي لنسخ بياناتي إلى هذا الموقع حتى لا يتشتت فكر الباحث عن الحقّ، ومادام الإمام ناصر محمد اليماني ضيفاً في هذا الموقع لطلب الحوار مع كافة الباحثين عن الحقّ من علماء الأمّة ومفتيي الديار حتى يتبيّن للمسلمين شأن الإمام ناصر محمد اليماني هل ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    ويا أيها الرجل الذي يقول لناصر محمد اليماني لماذا لم يحاور علماء الأمّة أمثال عايض القرني وغيره من علماء المسلمين؟ ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فلماذا نحن هنا إلا للدعوة إلى الحوار بين الإمام ناصر محمد اليماني وبين علماء المسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم برغم أني قد أعددت لهم طاولة الحوار العالميّة
    (منتديات البشرى الإسلاميّة) موقع الإمام ناصر محمد اليماني، وحاورني كثيرٌ من العلماء ولكن بأسماءٍ مستعارةٍ، وأقمت على الذين حاوروني منهم الحجّة بالحقّ من محكم كتاب الله القرآن العظيم، وكذلك حاورني كثيرٌ من الجاهلين والباحثين عن الحقّ وأقمت عليهم الحجّة بالحقّ، وكذلك كم أجبنا على السائلين عن بيان آيات بالقرآن العظيم، وانتظرنا قدوم علماء الأمّة المشهورين يفدون لحوار الإمام ناصر محمد اليماني في طاولة الحوار العالميّة الحرة لكافة علماء الأمّة للحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني فانتظرّت لهم ست سنواتٍ ولم يحضر علماء الأمّة المشهورون، وعلمنا بحجّتهم أنهم يقولون: "كيف نحاور المدعو ناصر محمد اليماني في موقعه فلربما يستغل معرفاتنا لديه فيكتب علينا ما لم نقله أو يقوم بحذف الردود التي نقيم عليه الحجّة فيها". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أدّعي أني الإمام المهدي الناصر للحق ثم لا تكون الحقوق محفوظة لدينا؟ والله المستعان على ما يصفون. فذلك ظنٌّ بغير الحقّ في الإمام ناصر محمد اليماني، وعفى الله عنهم فليجتنبوا كثيراً من الظنّ الذي ليس له برهانٌ إن كانوا يتقون، وبسبب حجتهم هذه عن سبب القدوم لحوار الإمام ناصر محمد اليماني في موقعه مما أجبر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أن يدعو علماء الأمّة للحوار في موقعٍ محايدٍ فلا أصحابه من أنصار ناصر محمد اليماني ولا هم ضدّ دعوة الإمام ناصر محمد اليماني في الدعوة إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فهم لا يزالون يريدون أن يتبيّنوا من الإمام ناصر محمد اليماني وينتظروا لعلماء الأمّة هل يقيمون الحجّة على الإمام ناصر محمد اليماني، ومن ثمّ يكون لهم الشرف أن جعلهم الله سبباً لإنقاذ المسلمين من أن يضلّ المسلمين الإمامُ ناصر محمد اليماني إن كان على ضلالٍ مبينٍ، كون العلماء إذا أقاموا على الإمام ناصر محمد اليماني حجّة العلم والسلطان من محكم القرآن فحتماً سوف ينفضّ عن الإمام ناصر محمد اليماني أنصارُه في مختلف دول العالمين، فيكون للمنتديات العالميّة الهاشميّة الفخر أنّ الله جعلهم سبباً في إنقاذ المسلمين من أن يضلّهم الإمام ناصر محمد اليماني عن الصراط المستقيم، أو يكون لأصحاب هذا الموقع الفخر العظيم بالحقّ في أنّ الله جعلهم السبب في تبيان حقيقة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لعلماء المسلمين وأمّتهم كونهم استضافوا الإمام ناصر محمد اليماني لحوار علماء الأمّة في موقعهم المحايد ليكونوا شهداء بالحقّ فهم لا يزالون ينتظرون وفود شخصياتٍ من علماء الأمّة لحوار الإمام ناصر محمد اليماني حتى يتبيّن لهم ولعلماء الأمّة شأن الإمام ناصر محمد اليماني، فهل هو من الضالين المضلين عن الصراط المستقيم؟ أم أنّه ليدعو إلى الحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد فيخرج الناس من الظلمات إلى النور؟

    ولكن يا أحبتي في الله المشرفين المكرمين على المنتديات العلميّة الهاشميّة أرأيتم لو أنّ ناصر محمد اليماني ضيفٌ عند أحدكم في داره فهل يترك أحد من السفهاء يأتي فيجرح ضيفه ويسبّه ويشتمه بغير الحقّ؟ فليس من اللّائق أن تتركوا السفهاء الجاهلين أن يتمادوا بالافتراء والتجريح فيكتبون ما يفترون على الإمام ناصر محمد اليماني بما لم يقله ويستهزئون بشأنه ويصفونه بالهلوسة والجنون ويقول الإمام ناصر محمد اليماني للسفهاء ما أمرنا الله أن نقوله لهم:
    {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿٥٥﴾} [القصص].

    وإنما جئنا لحوار علماء المسلمين الذين يقرعون الحجّة بالحجّة، وأمّا الجرح والقدح والافتراء فليس من القيم ولا من شيم المؤمنين، ونصيحتي لكم ذروا الحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني لعلماء المسلمين وسوف يكفونكم شرّ الإمام ناصر محمد اليماني إن كان على ضلالٍ مبينٍ فيخرسوا لسان ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الحقّ إن كان الحقّ معهم، أو يقيم عليهم الإمام ناصر محمد اليماني حجّة العلم والسلطان من محكم القرآن إن كان الحقّ مع الإمام ناصر محمد اليماني، فالحقّ أحقّ أن يتبع. فاتقوا الله أيها الجاهلون الذين يحاجّون في بيان آيات القرآن بغير سلطانٍ آتاهم من الرحمن، وسوف ينالوا بمقت الله ومقت المؤمنين. فتذكروا قول الله تعالى:
    {الَّذِيْن يُجَادِلُوْن فِي آَيَات الْلَّه بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم كَبُر مَقْتَا عِنْد الْلَّه وَعِنْد الَّذِيْن آَمَنُوْا كَذَلِك يَطْبَع الْلَّه عَلَى كُل قَلْب مُتَكَبِّر جَبَّار} صدق الله العظيم [غافر:35].

    ويا معشّر المسلمين، ليس من العقل والمنطق أن يظهر لكم المهديّ المنتظَر للمبايعة عند البيت العتيق من قبل التصديق من هيئة كبار العلماء بمكة المكرمة، فلن يظهر المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق ليبايعه علماء المسلمين على اتباع الحقّ إلا من بعد أن يصدق بشأنه علماءُ المسلمين ويأذن له بالظهور أولياء المسجد الحرام من الأسرة الحاكمة ومفتي ديارهم، أفلا تعلمون أنّ سبب ضلال جهيمان عن الحقّ كونه اتبع الروايات المفتراة أنّ المهدي المنتظر يظهر للبيعة من قبل التصديق ثم يغزوه جيشٌ فيخسف الله بهم في البيداء فكيف يعذب الله القوم وجهيمان لم يقم عليهم حجّة العلم والسلطان بل ظهر عند البيت العتيق للبيعة من قبل التصديق والإذن من أولياء المسجد الحرام؟! فليس البرّ أن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البرّ أن تتقوا الله وتأتوا البيوت من أبوابها، ولذلك لن يظهر المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم للمبايعة عند البيت العتيق إلا من بعد الحوار والتصديق ومن ثمّ يظهر لكم المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق إن كنتم تعقلون، ثم يلاقي الترحيب ولن يكون سبباً في سفك قطرة دم مسلمٍ في بيت الله المعظم، وقد ذاق جهيمان وبال أمره ولكن للأسف إنّ سبب ضلال جهيمان هو أنّ علماء الأمّة يتّبعون رواياتٍ مفترياتٍ في السُّنة النبويّة كمثل قول المفترين عن النبيّ وزوجاته المكرمات:
    [عن عائشة وحفصة وأم سلمة ففى صحيح مسلم عن أم سلمة قالت قال رسول الله: (يعوّذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذ كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارها قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته.
    وفى الصحيحين عن عائشة قالت: (عبث رسول الله فى منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئا فى منامك لم تكن تفعله فقال العجب أن ناسا من أمتى يؤمون هذا البيت برجل من قريش وقد لجأ إلى البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسفت بهم فقلنا يا رسول الله أن الطريق قد يجمع الناس قال نعم فيهم المستنصر والمجنون وإبن السبيل فيهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله عز وجل على نياتهم.
    وفى لفظ للبخارى عن عائشة قالت قال رسول الله: ( يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قالت قلت يا رسول كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم) ].
    ـــــــــــــــــــــــــ
    انتهى

    ولذلك كان جهيمان ينتظر أن يخسف الله بالجيش السعودي الذي جاء ليخرجه من بيت الله المعظم، ولكن الله نصر الحقّ على الباطل وتمّ قتل جهيمان، وألقى القبض على أتباعه الذين أضلهم بغير علم من الله؛ بل تسبب في سفك الدم في بيت الله المحرم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو فما السبب الذي جعل جهيمان يلجأ لبيت الله المحرم للفساد فيه؟ ألا وأن ذلك حدث بسبب اتباع علماء المسلمين للروايات المفتراة التي تخالف العقل والمنطق وتخالف لما أنزل الله في محكم كتابه، فكيف يخسف الله بالجيش الذي يأتي لإخراج رجلٍ يريد الظهور عند البيت العتيق للبيعة من قبل التصديق؟ فما يدريهم أنه هو المهديّ المنتظَر ولم يعذبهم الله وهو لم يقم الحجّة عليهم بسلطان العلم؟ أّفّلا تتقون؟

    فتعالوا لنعلّمكم كيف سوف يظهر الله خليفته في الأرض المهدي المنتظر، وذلك لأنّه سوف يدعو البشر إلى اتباع الذكر المحفوظ من التحريف الذي بين أيديهم والاحتكام إليه فيما كانوا فيه يختلفون، وقد علم بذكر القرآن العظيم كافة البشر وهو الحجّة عليهم من قبل أن يبعث الله المهدي المنتظر، وإنما المهديّ المنتظَر يذكّرهم بكتاب الله القرآن العظيم ذكر العالمين أن يتبعوه من شاء منهم أن يستقيم، فإذا أعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، ومن ثم يعرض علماء المسلمين والنصارى واليهود وأمّتهم ويتبعوا ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم في التوراة والإنجيل والأحاديث المفتراة في السُّنة النبويّة، ومن ثمّ يغضب الله لكتابه تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَ‌كَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِ‌ينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَ‌قُ كُلُّ أَمْرٍ‌ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرً‌ا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْ‌سِلِينَ ﴿٥﴾ رَ‌حْمَةً مِّن رَّ‌بِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾ ربّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَ‌بُّكُمْ وربّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ فِي شكّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَ‌ىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَ‌سُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَ‌ىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وآية الدخان تأتيهم من كوكب العذاب تصديقاً للوعد الحقّ في محكم الكتاب للذين أعرضوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى القرآن واتباعه والكفر بما يخالف لمحكمه، ومن ثمّ يغضب الله لكتابه فيظهر خليفته الداعي إليه بآية الدخان المبين الذي يغشى الناس منه عذابٌ أليمٌ مسلمهم والكافر المعرضين عن القرآن العظيم، ومن ثمّ يقولون:
    {رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَ‌ىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَ‌سُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَ‌ىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم.

    فما هي البطشة الكبرى؟ ألا وإنها الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى: {بَل الْسَّاعَة مَوْعِدُهُم وَالْسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَر} صدق الله العظيم [القمر:46].

    وإنما عذاب يومٍ عقيمٍ يأتيهم قبل قيام الساعة وهو شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى. وقال الله تعالى: {وَلَا يَزَال الَّذِيْن كَفَرُوَا فِي مِرْيَة مِّنْه حَتَّى تَأْتِيَهُم الْسَّاعَة بَغْتَة أَو يَأْتِيَهُم عَذَاب يَوْم عَقِيْم} صدق الله العظيم [الحج:55].

    والسؤال هو: فهل عذاب يومٍ عقيمٍ شرطٌ من أشراط الساعة يحدث قبل قيام الساعة؟ وهل سوف يشمل فقط قرى الكفار بالذكر أم قرى الكفار والمسلمين بشكل عام ما بين عذاب وهلاك؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسؤالٌ آخر هو: فما هو ذلك العذاب المسطور في الكتاب؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم .

    وسؤال آخر يقول: وهل العذاب سوف يغشى الكفار بالذكر فقط أم المسلمين والكافرين؟ والجواب تجدوه في قول الله تعالى:
    {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    فهل هذا يعني أنه سوف يغشى كافة قرى البشر مسلمهم والكافر؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسؤال آخر يقول: وهل يعذب الله قرى المسلمين مع قرى الكافرين بالقرآن العظيم؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَمَا كَان رَبُّك لِيُهْلِك الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُوْن} [هود:117].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُوْن} صدق الله العظيم [القصص:59].

    فهذا يعني أنّ الله لن يبعث المهديّ المنتظَر إلا وقد ملئت الأرض جوراً وظلماً ثمّ يدعوهم خليفة الله إلى الإصلاح والدخول في السلام العالميّ بين شعوب البشر والتعايش السلميّ بين المسلم والكافر، فأعرض المفسدون في الأرض من البشر عن اتباع الذكّر وأعرض المسلمون عن اتباع الذكر المحفوظ من التحريف القرآن العظيم، فأصبح مثلهم كمثل الكافرين بدعوة الإيمان بكتاب الله القرآن العظيم والاحتكام إليه واتباعه والكفر بما يخالف لمحكمه حتى المسلمين وعلمائهم إلا من رحم ربي؛ قليلٌ من أولي الألباب من الذين حكّموا عقولهم وتدبروا في البيان الحقّ للقرآن العظيم فوجدوا أنه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، وأمّا الذين لا يعقلون فحتى لو يأتيهم الإمام المهدي بألف آيةٍ كبرهان محكم من القرآن جاء مخالفاً لأحد الروايات والأحاديث لما اتبعوا محكم كتاب الله مهما كانت الآيات بيّنات تنفي ذلك الحديث المفترى، فلن يتبعوا كلام الله بل سوف ينبذون آيات الله المحكمات وراء ظهورهم وكأنهم لم يسمعوها أو لا يعلموها ومن ثم يتبعوا ما يخالف لآيات الكتاب المحكمات في الأحاديث والروايات بحجة أنها وردت عن أناس ثقاتٍ برغم أنها لتخالف آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم منها الحديث المفترى عن النبيّ وصحابته الحقّ أنه قال:
    عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى]. رواه البخاري ومسلم.

    ولكن الله لم يأمر نبيّه أن يكره الناس على الإيمان. وقال الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِ‌هُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٩٩﴾} [يونس].

    {لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تبيّن الرُّ‌شْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ‌ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْ‌وَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦﴾} [البقرة].

    {وَقُلِ الحقّ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ‌ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارً‌ا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَ‌ادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَ‌ابُ وَسَاءَتْ مُرْ‌تَفَقًا ﴿٢٩﴾} [الكهف].

    {وَإِن مَّا نُرِ‌يَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    فانظروا لقول الْلَّه تَعَالَى:
    {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم، إذاً فما على الرسل إلا البلاغ المبين ولم يأمرهم الله أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين. وقال الله تعالى: {أَطِيْعُوْا الْلَّه وَأَطِيْعُوْا الْرَّسُوْل فَإِن تَوَلَّيْتُم فَإِنَّمَا عَلَى رَسُوْلِنَا الْبَلَاغ الْمُبِيْن} [التغابن:12].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَطِيْعُوْا الْلَّه وَأَطِيْعُوْا الْرَّسُوْل وَاحْذَرُوُا فَإِن تَوَلَّيْتُم فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُوْلِنَا الْبَلَاغ الْمُبِيْن} صدق الله العظيم [المائدة:92].

    وهذه مهمة كافة المرسلين في الكتاب فقط البلاغ المبين ولم يأمرهم الله أن يقاتلوا الناس فيسفكوا دماءهم حتى يكونوا مؤمنين كرهاً وهم صاغرون؛ بل قال الله تعالى:
    {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّ‌سُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    فهذا ما أمر الله به كافة الرسل من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والسؤال الذي يطرح نفسه: ألم يتبيّن لكم أنّ الله لم يأمر نبيّه أن يقاتل الناس فيسفك دماءهم وينهب أموالهم ويسبي نساءهم حتى يكونوا مؤمنين وهم صاغرون؟ بل أفتاكم بذلك الشيطان الرجيم لكي يكره البشر في المسلمين فيرون أنهم متعطشون لسفك دماء الناس ونهب أموالهم وسبي نسائهم فيكرهوا الإسلام والمسلمين، فذلك ما يرجوه الشيطان من ذلك الافتراء عن النبيّ وصحابته المكرمين في الحديث المفترى:
    [عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى) رواه البخاري ومسلم ].


    وبما أنّ ذلك الحديث مفترًى عن النبيّ ولذلك وجدتم أنّ بين الأمر إلى نبيّه في الحديث وبين الأمر إلى نبيّه في محكم القرآن اختلافاً كثيراً؛ بل أمران متناقضان تماماً، كون الحقّ والباطل المفترى نقيضان لا يتفقان. أّفّلا تتقون؟ وكما نسفنا هذه الرواية في كتاب البخاري ومسلم نسفاً كذلك سوف ننسف الباطل المفترى في كافة الكتب التي تأتي مخالفة لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء يكون المفترى في التوراة أو في الإنجيل أو في كتب الأحاديث والروايات في السُّنة النبويّة، ولن أستطيع هدي المسلمين والعالمين ما لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم واتباع محكمه والكفر بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، فما عندي غير ذلك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم أن يأتي متبعاً لأهوائكم ولكنكم قوم تجهلون.

    وأما بالنسبة للسائلين الذين يقولون: "من هم مشايخ العلم الذين تعلم الإمام ناصر محمد اليماني العلم على أيديهم؟". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: والله الذي لا إله غيره ما عمري درست علوم الدين بين يدي علماء المسلمين ولا مفتي ديارهم والحمد لله ربّ العالمين، فلو كنت طالب علم لدى علمائكم لضللت عن الصراط المستقيم. وقال الله تعالى:
    {قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦﴾ قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّ‌بِّي} [الأنعام:56-57].

    {قُل هَاتُوْا بُرْهَانَكُم إِن كُنْتُم صَادِقِين} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    ويا قوم كيف يستطيع الإمام المهدي أن يحكم بين كافة علماء المسلمين فيما كانوا فيه يختلفون إذا كانت طائفةً من علمائكم هم المعلمون للإمام المهدي؟ والسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق فإذا كان تعلم الإمام المهدي العلم لدى علماء أهل السُّنة والجماعة فهل ترونه يستطيع أن يهيمن على علماء الشيعة فيقنعهم بما تعلمه من العلم لدى علماء أهل السُّنة والجماعة إذا لأقنع علماء السُّنة علماء الشيعة من قبل أن يبعث الله المهديّ المنتظَر فلا داعي لبعثه ما دام علمه يساوي علم علماء السُّنة أو الشيعة، ولن يستطيع أن يقنع علماء السُّنة إذا كان تعلم العلم لدى الشيعة، ولن يستطيع أن يقنع علماء الشيعة إذا تعلم العلم لدى علماء السُّنة؛ بل الإمام المهديّ المنتظَر يصطفيه الله الواحد القهار خليفةً له على العالمين فيزيده بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن حتى يجعله الله المهيمن بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن على كافة علماء السُّنة والشيعة وكافة المذاهب والفرق الذين فرقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.

    ألا والله إنّ رضوان المسلمين جميعاً لشيء يستحيل أن يناله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم، فإن جاء المهديّ المنتظَر متبعاً لأهواء علماء الشيعة فسوف يكفر به علماء السُّنة ويلعنوه لعناً كبيراً، وكذلك لو يأتي المهديّ المنتظَر متبعاً لأهواء علماء أهل السُّنة والجماعة فسوف يكفر به الشيعة ويلعنوه لعناً كبيرا، ويعوذ بالله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم أن يكون شيعياً أو سنياً أو ينحاز إلى أحد طوائفكم الدينية؛ بل إني الإمام المهدي أشهد الله أني أعلن الكفر المطلق بالتعدديّة المذهبيّة في الدين التي كانت السبب في تفرّق المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وما كان للإمام المهدي الحقّ من ربكم أن يتبع أهواءكم بل حنيفاً مسلما ًوما أنا من المشركين أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربي البيان الحقّ للقرآن العظيم، وهي ذاتها بصيرة جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَ‌ةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿١٠٨﴾} [يوسف].

    فلا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يدعو البشر إلى الإسلام ثم يقول وأنا من الشيعة الاثني عشر، وما ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يدعو البشر إلى الإسلام ثم يقول وأنا من أهل السُّنة والجماعة؛ بل يدعو البشر على بصيرةٍ من ربّه فلا يزيد المسلمين فرقةً جديدةً بل يقول: وأنا من المسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    ولم يقل الله تعالى: وقال إنني من الشيعة أو من أهل السُّنة والجماعة، فكيف تستطيعون أن تقنعوا الناس بدين الإسلام وأنتم متفرقين في دين الله إلى طوائف وأحزابٍ ويكفّر بعضكم بعضاً ويلعن بعضكم بعضاً أفلا تتقون؟ ويا علماء أمّة الإسلام على مختلف مذاهبهم وفرقهم وأتباعهم اتقوا الله فقد خالفتم أمر الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّ‌قُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    أفلا تعلمون إنّ الاختلاف والتفرّق هو سبب فشلكم وذهاب ريحكم حتى أصبحتم أذلةً مستضعفين، فلن تقوى شوكتكم ويعود عزّكم ومجدكم حتى تكونوا أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ حنفاء مسلمين لله ربّ العالمين، فلا للتفرق في الدين هذا شيعي وهذا سنّي وهذا مالكي وهذا صوفي أّفّلا تتقون؟ ألم ينهكم الله عن ذلك في محكم كتابه وقال الله تعالى:
    {شَرَ‌عَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَ‌اهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّ‌قُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ‌ عَلَى الْمُشْرِ‌كِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    أفلا تعلمون أنّ الاختلاف والتفرّق هو سبب فشلكم وذهاب ريحكم حتى أصبحتم أذلةً مستضعفين فلن تقوى شوكتكم ويعود عزّكم ومجدكم حتى تكونوا أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ حنفاء مسلمين لله ربّ العالمين، فلا للتفرق في الدين هذا شيعي وهذا سنّي وهذا مالكي وهذا صوفي أّفّلا تتقون؟ ألم ينهاكم الله عن ذلك في محكم كتابه وقال الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا} [آل عمران:103].

    {وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ‌اطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّ‌قَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾} [الأنعام].

    {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّ‌قُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كلّ حزبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِ‌حُونَ ﴿٣٢﴾} [الروم].

    {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِ‌يحُكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:46].

    ولكنكم تفرّقتُم وفرّقتم دينكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون بما عندهم من العلم مُعرضون عن دعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون؛ بل الله هو الحكم وما على الإمام المهدي إلا أن يستنبط لكم الحكم الحقّ من محكم كتاب الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    فلماذا ترفضون حكم الله بينكم إن كنتم بكتابه القرآن العظيم تؤمنون. وقال الله تعالى:
    {أَفَحُكْمَ الْجاهليّة يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا معشّر علماء المسلمين وأمّتهم اتقوا الله حق تقاته وكونوا مسلمين لله مستسلمين لحكمه فلا تعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى الله فيسحتكم بعذابٍ من عنده ويريد الطاغوت الشيطان الرجيم أن يضلّكم ضلالاً بعيداً باتباع الأحاديث والروايات التي تأتي مخالفة لمحكم كتاب الله القرآن العظيم.

    ويا معشّر علماء الأمّة أقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم إني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم خليفة الله عليكم ولم أصطف نفسي من ذات نفسي لولا فتوى اللّه إلى عبده عن طريق رسوله في الرؤيا الصادقة أني المهديّ المنتظَر وأنه لا يحاجني عالم من القرآن إلا غلبته فذلك بيني وبينكم أن تجدونني المهيمن عليكم بسلطان العلم البين من محكم كتاب الله القرآن العظيم.

    ويا أحبتي علماء الأمّة سألتكم بالله العظيم هل من العقل والمنطق أنّ الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم سوف يبعثه الله ليدعو علماء المسلمين وعلماء النصارى وعلماء اليهود إلى الاحتكام إلى كتاب البخاري ومسلم لدى أهل السُّنة أو كتاب بحار الأنوار لدى الشيعة؟ ألا والله لترفض ذلك عقولكم رفضاً مطلقاً إن كنتم تعقلون، ثم تقول لكم عقولكم: "بل المنطق أن المهديّ المنتظَر إذا ابتعثه الله حكماً بين المختلفين في الدين فسوف يدعوهم إلى كتاب الله القرآن العظيم فيجعله المرجعيّة الحقّ فيما اختلفتم فيه في التوراة أو الإنجيل أو السُّنة النبويّة، كون الإمام المهدي لم يبتعثه الله خصيصاً لدعوة المسلمين؛ بل لدعوة كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين". فأدعوهم إلى ذكر العالمين كافّة القرآن العظيم للاحتكام إليه واتباعه والكفر بما يخالف لمحكمه، ولكن صار لي ست سنوات ولم يستجيب لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم حتى علماء المسلمين؛ بل يصفون ناصر محمد اليماني بالجنون وبالهلوسة والزندقة والضلال، فماهي جريمته التي لا تغتفر؟ هل لأنه يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّه وهي ذات بصيرة محمد رسول الله القرآن العظيم؟ ولم يكن محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يحاجِج البشر بكتاب التوراة والإنجيل برغم أنها كتب من عند الله، ولكنه تمّ تحريفها وكذلك تمّ تحريف الأحاديث والروايات في السُّنة النبويّة وأنتم تعلمون، فما هو المضمون الذي أدعوكم إلى الاحتكام إليه والكفر بما يخالف لمحكمه غير القرآن العظيم؟ أّفّلا تعقلون؟

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ويا معشر الباحثين عن الحقّ دعوا الحوار بين علماء الأمّة والإمام ناصر محمد اليماني فلا يحاورني في المنتديات الهاشميّة إلا من كان عالماً من علماء المسلمين حتى لا يتضايق منّا أصحاب هذا الموقع المبارك فيطردونا من موقعهم؛ بل يكفيكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لحوار علماء الأمّة فلن تستطيعوا إقامة الحجّة عليهم بالحقّ كما يفعل الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وكذلك الذين ينسخون بياناتي إلى المنتديات الإسلاميّة فمن الذي نهاكم عن تصحيحها إملائياً؟ بل قوموا بتصحيحها إملائياً فأنتم تعلمون أنّ ناصر محمد اليماني لم يكن يوماً ما عالماً من علماء المسلمين وإنما يعلّمه الله البيان الحقّ من القرآن، فأمّا سلطان البيان فالحمد لله نقوم بنسخه كما يلهمني اللّه به، ولكني لا أجيد النحو والإملاء لحكمةٍ من الله، فبرغم أنّ علماء الأمّة ليتفوّقون على الإمام ناصر محمد اليماني في النحو والإملاء والتجويد ولكنهم لا يستطيعون أن يأتوا ببيانٍ للقرآن هو أهدى من بيان الإمام ناصر محمد اليماني سبيلاً وأقوم قيلاً.

    والسؤال الذي يطرح نفسه إذاً فمن الذي علم الإمام المهدي البيان الحقّ للقرآن؟ ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: اتقوا الله ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون ومن ثمّ يعلمكم الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّـهُ ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٢٨٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأما المسيح عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وآله وسلم- فتوفاه الله كما توفى أصحاب الكهف وهو الرقيم المضاف إليهم مؤخراً، فهو في تابوت السكينة، وإنما رفع الله روح المسيح عيسى ابن مريم إليه عليه الصلاة والسلام وأما الجسد فطهّره الله من الذين كفروا ولم يمسّوه بسوء. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَ‌افِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُ‌كَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فأما قول الله تعالى:
    {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَ‌افِعُكَ إِلَيَّ}؛ فيقصد روح المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وأما قول الله تعالى {وَمُطَهِّرُ‌كَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا} فيقصد جسد المسيح عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه طهره من الذين كفروا فما قتلوه وما صلبوه ولم يمسّوه بسوءٍ؛ بل جعله روح القدس والملائكة بتابوت السكينة، وهو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف، والعودة من المسيح عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وعلى أمه وأسلم تسليماً- كون المسيح الكذاب سوف يقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم ويدعي الربوبيّة وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ بل هو كذابٌ يفتري شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ولذلك يسمى المسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه وعلى أمه الصلاة والسلام، فمن أراد أن يعلم المسيح الحقّ فيعتصم بحقائق الآيات العشر الأولى من سورة الكهف ففيهن خبر المسيح الحقّ حتى لا يتبع المسيح الكذاب، أم إنّكم لم تجدوا المسيح عيسى ابن مريم الحقّ من ضمن حقّائق الآيات العشر الأولى من سورة الكهف وقال الله تعالى:
    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ
    {الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ‌ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ‌ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَ‌تْ كَلِمَةً تَخْرُ‌جُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِ‌هِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْ‌ضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُ‌زًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّ‌قِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَ‌بَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَ‌حْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِ‌نَا رَ‌شَدًا ﴿١٠﴾}
    صدق الله العظيم

    ذلك لأنّ بعث أصحاب الكهف بعثهم شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْ‌نَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَ‌يْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم [الكهف:21].

    وإنما الحكمة من الله لدى الذين عثروا عليهم إنما لكي يقيموا ببناءٍ للتمويه عنهم حتى يأتي موعد الحكمة من بقائهم كون الذين عثروا عليهم وجدوهم نائمين ونادوهم وحاولوا أن يوقظوهم فلم يستطيعوا ولم يعلموا ما هي الحكمة من بقائهم وما هي قصتهم! فمن ثمّ ردّوا علمهم لله، ولذلك قالوا:
    {ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّ‌بُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} صدق الله العظيم [الكهف:21]، ولكن الله سبحانه قد بيّن لنا الحكمة من بقائهم. وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْ‌نَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَ‌يْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم.

    وكذلك بعث المسيح عيسى ابن مريم لمن أشراط الساعة الكبرى. وقال الله تعالى:
    {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُ‌نَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَـٰذَا صِرَ‌اطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ولذلك تمت إضافته مع أصحاب الكهف ليكون من ضمن أشراط الساعة الكبرى، وكذلك ليكون ضمن أصحاب الكهف من آيات الله عجباً للناس من أنفسهم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ


  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 36837 أدوات الاقتباس نسخ النص

    دعوة للنقاش..

    24-03-2012 - 06:32 PM



    - 8 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - 01 - 1432 هـ
    26 - 12 - 2010 مـ
    03:34 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    دعوة للنقاش..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطيبين من أولهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله إلى الناس كافة بالقرآن العظيم لمن شاء منهم أن يستقيم، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الاعلى إلى يوم الدين..

    ويا معشر عُلماء المُسلمين، إني المهديّ المنتظَر أدعوكم إلى اتّباع آيات الله في محكم كتابه والكفر بما يخالفها، فلا تصدّوا عن اتّباع آيات الكتاب في القرآن العظيم واعلموا أنّ الله شديد العذاب ويوشك أن يغضب لكتابه. وقال الله تعالى:
    {فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    يا معشر الوافدين لحوار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور والتمكين بالفتح المُبين إنّي الإمام المهدي أرحِّب بكم ترحيباً كبيراً الضيوف المُحترمين في موقعنا الباحثين عن الحقّ، والحق أحقّ أن يتبع وما الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلا عبدٌ من عبيد الله المُسلمين ولم يجعلني الله قط تلميذاً طالبَ علمَ الفقه في الدين بين يدي أحدٍ من عُلماء المُسلمين. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فما دام كافة عُلماء المُسلمين لم يشهد أحد منهم أنه كان المُعلم للإمام ناصر محمد اليماني فمن الذي قام بتعليم الإمام ناصر محمد اليماني كون طلبة العلم المتفقهين في الدين إنما ينفرون لطلب العلم من عُلماء الدين لتعلُّم فقه الدين لينذروا قومهم إذا رجعوا ليبيِّنوا لقومهم الحلال والحرام:
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:122].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما دام الإمام ناصر محمد اليماني لم ينفر لطلب علوم الفقه في الدين من أحدٍ من عُلماء المُسلمين، إذاً فمن الذي علّم الإمام ناصر محمد اليماني الذي يُفتي مقدماً بنتيجة الحوار من قبل الحوار بينه وبين علماء الأمّة فيقول: فاسمحوا لي أن أُعلِن لكم بنتيجة الحوار من قبل الحوار أنّكم سوف تجدون أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو المُهيمن على كافة عُلماء المُسلمين بسلطان العلم من محكم القرآن على مختلف مذاهبهم وفرقهم؛ بل ويُفتي أنّه إذا استطاع أحدٌ من كافة علماء الأمّة أن يهيمن على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط، إذاً فقد أصبح الإمام ناصر محمد اليماني كذاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ الإمام ناصر محمد اليماني يفتي المُسلمين أنّ الله هو من أفتاه عن شأنه أنّه خليفة الله الإمام المهديّ المنتظَر وأنّه لن يحاجُّه أحدٌ من القُرآن إلا غلبه الإمام ناصر محمد اليماني، ولم يأتِه بهذا الفتوى جبريل عليه الصلاة والسلام بل تلقّاها عن طريق الرؤيا الصالحة على لسان محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ولكنّي الإمام المهدي أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ الرؤيا هذه لم يجعلها الله الحجّة على عُلماء المُسلمين وأمّتهم، فما يُدريهم فلعل المدعو ناصر محمد اليماني يفتري على الله ولم يفتِه الله أنّه خليفته المهديّ المنتظَر، والسؤال الذي يطرح نفسه لأحبتي الزوار الوافدين إلى طاولة الحوار الباحثين عن الحقّ هو: فكيف لهم أن يعلموا أن ناصر محمد اليماني لم يفترِ على الله أنّه قد اصطفاه المهديّ المنتظَر فاختاره من بين البشر فجعلهُ للناس إماماً؟ ولسوف نترك الجواب للعقل والمنطق فيقول كُلُّ إنسانٍ عاقلٍ إنّ الأمر بسيطٌ وهيّنٌ جداً، إذا كان ناصر محمد اليماني لم يصطفِه الله ويختاره للناس إماماً فسوف نكتشف كذبته على الواقع الحقيقي فنجد عُلماء المُسلمين هم المهيمنون بسلطان العلم على الإمام ناصر محمد اليماني فيتبيّن للمُسلمين أنّ ناصر محمد اليماني من الجاهلين ومن الذين يدَّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر ففي كلّ عصرٍ يظهر للناس مهديٌّ منتظرٌ وسرعان ما يلجمه بسلطان العلم أحد عُلماء الدين. ولكن إذا كان الإمام ناصر محمد اليماني قد وجَدَه الباحثون عن الحقّ من كافة المُسلمين أنّهُ حقاً لا يُجادل أحداً الإمامُ ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم إلا وهيمن عليه بسُلطان العلم المُقنع من ربّ العالمين يستنبطه الإمام ناصر محمد اليماني من محكم كتاب الله القرآن العظيم من آيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب يفقههن كُلّ ذي لسان عربي مُبين، إذاً يا أحبتي الزوار الباحثين عن الحقّ، فإمّا أن يكون ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ وإمّا أن يكون من الجاهلين وقد وضع نفسه في موقفٍ مُحرجٍ بغروره إذ يعلن بالنصر في الحوار من قبل الحوار، فإذا ألجمه أحدُ علماء الأمّة بسلطان العلم المقنع للعقل والمنطق من محكم القرآن العظيم ولو في مسألةٍ واحدةٍ فما هو موقف الإمام ناصر محمد اليماني أمام أنصاره؟ فحتماً سوف ينفضّوا عن اتباع ناصر محمد اليماني شاكرين للذي أنقذهم من أن يضلّهم ناصر محمد اليماني، فهذا هو التحليل المنطقي إن كنتم تعقلون.

    وبما أنّي أعلمُ علم اليقين أنيّ الإمام المهديّ المنتظَر جعلني الله للناس إماماً للعالمين لنخرجهم من الظُلمات إلى النور بالقرآن المجيد فأهديهم به إلى صراط العزيز الحميد فحتماً سوف تجدونني أعلن لكم بنتيجة النصر بسُلطان العلم من محكم القرآن العظيم وأزكّيه بالقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّه لا يحاجّني أحدٌ من عُلماء المُسلمين من القرآن العظيم إلا وجدوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو حقاُ المُهيمن بسُلطان العلم من مُحكم القرآن العظيم على كافة علماء الأمّة على مُختلف مذاهبهم وفرقهم وإنا لصادقون، ألا وإن الكذب حباله قصيرة.

    وما نريدُ قوله لكافة الزوار الباحثين عن الحقّ أن يحذروا اتباع الإمام ناصر محمد اليماني أو أيٍّ من علماء الأمّة وأئمتهم ما لم يقِم الحجّة عليكم جميعاً بسُلطان العلم الذي لا يحتمل الشك أبداً بل ترونه الحقّ من ربّ العالمين لا شكّ ولا ريب كون الإمام ناصر محمد اليماني يدحض حُججكم الباطلة بحجّة الله عليكم آيات الكتاب البينات لا شكّ ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَ‌يْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً يا أحبتي الباحثين عن الحقّ فنصيحتي لكم أن لا تَقْفوا ما ليس لكم به علم بالفتوى من الله مُباشرةً من محكم كتابه أو بالحديث الحقّ في السُّنة النبويّة الحقّ. شرط عليكم من ربكم أن تستخدموا عقولكم التي أنعم الله بها عليكم فتتفكروا في ذلك الحديث الوارد عن النبيّ عليه الصلاة والسلام فإن تقبّلته عقولكم ورضخ له الفكر المنطقي فاعلموا علم اليقين أنّه حديث حقٍّ عن النبيّ لا شكّ ولا ريب، وما دام تقبله العقل فحتماً لا شكّ ولا ريب لن يخالف لمحكم كتاب الله شيئاً، ولكن إذا رفضه العقل والمنطق فحتماً لا شكّ ولا ريب سوف تجدوه مُخالفاً لمُحكم كتاب الله القرآن العظيم.

    ولكني أقسمُ بالله العظيم لا تستطيعون التمييز بين الحقّ والباطل المُفترى حتى تتفكروا بعقولكم التي أنعم بها الله عليكم كون أبصار الفكر يبصر بها الإنسان الذي يعقل فالبصر الفكري لا ينبغي له أن يعمى عن التمييز بين الحقّ والباطل فإذا تفكّر أبصر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي آلصدور} صدق الله العظيم [الحج:46].

    إذاً يا قوم إياكم أن تتّبعوا ناصر محمد اليماني أو أحداً من عُلمائكم الاتباع الأعمى من قبل التفكّر والتدبّر في حجّة العالم الذي يتبعه طلبة العلم واعلموا أنّ الله سوف يسألكم عن عقولكم لو اتّبعتم عُلماءكم يا طلبة العلم بالاتباع الأعمى دون أن تستخدموا حواسكم السمعية والفكرية. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ أحد علماء الأمّة الذين يعارضون دعوة الإمام ناصر محمد اليماني ويصدون عن اتّباعه قام لله فرادى أو مثاني ثم يتفكّر في لُب دعوة الإمام ناصر محمد اليماني فإنّ عقله سوف يحكم بينه وبين الإمام ناصر محمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَرَجَعُوَاْ إِلَىَ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوَاْ إِنّكُمْ أَنتُمُ الظّالِمُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:64].

    ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة أن يقاطعني فيقول:
    "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني يا من تلوي أعناق آيات الكتاب حتى تكون لصالحك أنت، فتُأوِّل كلام الله بغير المقصود به من كلامه وها أنا ذا أقيم الحجّة عليك وآتيك بالبيان الحقّ لهذه الآية أنّها لا تقصد التفكّر بالعقل والمنطق بل تقصد أنّ قوم إبراهيم رجعوا إلى أنفسهم أي إلى بعضهم بعضاً فقالوا لأنفسهم إنكم أنتم الظالمون، فهم يلومون بعضهم بعضاً كونهم تركوا آلهتم بغير حرسٍ حتى أهلكها نبيّ الله إبراهيم. ومن ثم آتيك بالسلطان المبين عن تفسير هذه الآية للإمام الحافظ بن كثير في الجزء الخامس كما يلي:
    مسألة: الجزء الخامس التحليل الموضوعي
    {فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ( 64 ) ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ( 65 ) قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ( 66 ) أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ( 67 )}.
    يقول تعالى مخبرا عن قوم إبراهيم حين قال لهم ما قال: ( فرجعوا إلى أنفسهم ) أي: بالملامة في عدم احترازهم وحراستهم لآلهتهم، فقالوا: ( إنكم أنتم الظالمون ) أي: في ترككم لها مهملة لا حافظ عندها
    ".

    ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: تعالوا يا قوم لنتّبع العقل والمنطق فنجرِّبه سويّاً فهل سوف نجده يقتنع بهذا التفسير وسوف يجد الجواب أولو الألباب من عقولهم إلى أنفسهم تقول إنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام أراد أن يحاجَّ قومه بالعقل والمنطق ولذلك دمّر أصنامهم في المعبد جميعاً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون إنْ كانت حجّة العقل والمنطق هي معهم حتى يخبرهم من صنع ذلك بآلهتهم. وقال الله تعالى:
    {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرً‌ا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْ‌جِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فقد رأيتم الحُكم بادئ الأمر من قوم إبراهيم أنّ الذي فعل ذلك بآلهتهم لمن الظالمين ولذلك قالوا:
    {قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾}، فقد حكموا على الذي قام بتحطيم أصنامهم أنهُ لمن الظالمين حتى إذا أتوا بنبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقالوا له: {قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾} [الأنبياء].

    ويريد نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يقيم عليهم حجّة العقل والمنطق حتى يتفكروا كيف يعبدون شيئاً صنماً لا يضر ولا ينفع ولا ينطق ولا يدافع عن نفسه؟ فكيف إذاً تصرفُ الشرَّ عنهم آلهتُهم، وآلهتُهم لم تستطع أن تصرف الشر عن أنفسهم فقد دمرها نبيّ الله إبراهيم تدميراً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون؟ ولذلك قال نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾} [الأنعام].

    ويريدُ نبيّ الله إبراهيم أن يقيم عليهم حجّة العقل والمنطق على أنفسهم فأجبرهم على التفكير مع أنفسهم فجعل كُل واحد منهم يتفكر مع نفسه ليجد الرد المقنع بالعقل والمنطق، ولكن الجواب من عقولهم حين تفكروا جاء بالرد عليهم من عقولهم، أنهم هم الظالمون، فكيف يعبدون شيئاً لا يضرهم ولا ينفعهم ولم تستطع آلهتهم أن تدافع عن نفسها؟ فكيف إذاً تصرِفُ الشر عنهم؟ فأقام عليهم حجّة العقل والمنطق لذلك عجزوا عن الرد المقنع للعقل والمنطق. وقال الله تعالى:
    {قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُ‌ءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّ‌كُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا للحكم الأول قبل أن يحضر إليهم نبيّ الله إبراهيم أنهم حكموا أنّ الذي فعل ذلك بآلهتهم إنّه لمن الظالمين:
    {قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾}، ومن ثم فانظروا لحكم العقل والمنطق على أنفسهم: {فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُ‌ءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم.

    ألا وإن تنكيس الرأس كون كلّ منهم أطرق للتفكير ناظراً إلى الأرض يتفكرون مع أنفسهم علّهم يقيمون الحجّة على نبيّ الله إبراهيم ليثبتوا أنه لمن الظالمين. ولكنّ تفكير العقل والمنطق لا يعمى عن الحقّ فقالت عقولهم لأنفسهم: {إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم.

    ولم يعلم بهذا الحكم الفصل بالحقّ أنهم حكموا على أنفسهم إنهم هم الظالمون نبيُّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كون ذلك الحكم كان خفياً في أنفسهم ولم يبدوه لبعضهم البعض ولم يبدوه لنبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، كون عقل كل منهم حين أطرقوا مفكرين للردّ على نبيّ الله إبراهيم ألقى إلى أنفسهم بنتيجة التفكّر بالعقل
    {فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم.

    أفلا ترون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي آلصدور} صدق الله العظيم [الحج:46].

    كون قوم نبيّ الله إبراهيم حين تهدَّدَهم إبراهيم أن يكيد لأصنامهم وقال:
    {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ} [الأنبياء:57]. ولكنهم خوّفوه بآلهتهِم أن تمسّه بسوءٍ ولكنّ إبراهيم أقام عليهم حجّة العقل والمنطق. وقال الله تعالى: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَ‌كْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَ‌كْتُم بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِ‌يقَيْنِ أحقّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَ‌اهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْ‌فَعُ دَرَ‌جَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وكذلك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أقسمُ بالله العظيم لو يتمّ تحكيم عقولكم بين المُعرضين وبين الإمام ناصر محمد اليماني فإنّ عقولكم سوف تحكم بيني وبينكم بالحقّ فتقول إنكم أنتم الظالمون كون الإمام ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى اتباع كتاب الله القرآن العظيم وسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما ينكر ما جاء مخالفاً من الأحاديث النبويّة لآيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب، كون أحاديث محمد رسول الله الحقّ لا ينبغي لها أن تأتي مُخالفةً لكلام الله في مُحكم كتابه، فكيف يقول الله قولاً ويقول نبيّه قولاً آخر؟ فهذا لا يقبله العقل والمنطق. وبما أنّ القرآن محفوظٌ من التحريف كونكم تجدوه كنسخةٍ واحدةٍ في العالمين لا تختلف فيه كلمةٌ واحدةٌ إذاً فلا بدّ أنّ الحديث المخالف في السُّنة النبويّة حتماً لا شكّ ولا ريب هو حديثٌ مُفترى عن النبيّ غير الأحاديث التي يقولها النبيّ عليه الصلاة والسلام. ولكن سلوا الإمام ناصر محمد اليماني هل حقاً أحاديث البيان في السُّنة النبويّة لم يعدكم الله بحفظها من التحريف؟ وكذلك سلوه أنْ يأتي لكم بالبرهان المبين؟ هل الله أمركم أن تجعلوا مُحكم القرآن هو المرجع لأحاديث البيان؟ وهل علمكم الله في محكم القرآن أنّ ما كان مخالفاً لمحكم قرآنه في أحاديث بيانه أنّ ذلك الحديث مُفترى عن النبيّ كون الله يعلمه قرآنه وبيانه؟ ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني فيلجمُ عقولكم بالحقّ بالبرهان الحقّ من ربّ العالمين وأقول: قال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً يا معشر المُسلمين لئن رفضتم فتوى عقولكم إليكم واتبعتم من أخذته العزّة بالإثم من عُلمائكم فأبشّركم أنكم من الذين لا يعقلون من أصحاب الجحيم الذين أبَوا أن يستخدموا العقل والمنطق فيتّبعوا آيات الله البينات، ولذلك قالوا:
    {قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ‌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ‌ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ‌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    إذاً يا قوم لن يتبع الحقّ إلا أولو الألباب خير الدواب الذين يتدبرون في آيات الكتاب التي يبرهن بها الداعية فيجدون أنها آياتٌ بيّناتٌ للعالم والجاهل مقنعةٌ للعقل والمنطق الفكري. ولذلك قال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    وليس الذين يتبعون الاتباع الأعمى من غير ما يتفكرون في سلطان علم الداعية هل هو حقاً من عند الله أم من عند شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليصدوكم عن اتباع الذكر أفلا تعقلون؟ ألم يحذِّركم الله من مكرهم في محكم كتابه أنهم اتخذوا إيمانهم جُنّة ستاراً ليس إلا لتحسبوهم من المؤمنين بالله ونبيه ثم يصدوكم عن اتباع كتاب الله عن طريق أحاديث نبيّه فيقولون غير الأحاديث التي يقولها عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ثم علمكم الله كيفية طرق صدهم. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولكنكم تريدون مهديّاً منتظراً يبعثه الله مُتبعاً لأهوائكم إذاً فلا داعي لبعثه شيئاً ما دام سوف يأتي متّبعاً لأهوائِكم إذاً فلن يزيدكم إلا ضلالاً إلى ضلالكم لو يأتي متبعاً لأهوائكم؛ بل يبعثه الله حكماً بين المُختلفين في الدين فيهيمن عليهم بسلطان العلم المقنع للعقل والمنطق من محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

    واعلموا يا معشر الذين يصدّون عن اتباع الإمام ناصر محمد اليماني أنّكم لتصدون عن اتّباع آيات الله المحكمات في محكم كتابه، ويوشك الله أن يغضب لكتابه فمن يصرف عنكم عذابه إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى:
    {فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    لا قوة إلا بالله العلي العظيم ويقول الإمام المهدي كما قال أحد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:
    {يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِ‌ينَ ﴿٩٣﴾} [الأعراف]، فكم تستحقون عذاب الله يا معشر المُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله وتصدون عن اتباع آيات الكتاب المحكمات البينات صدوداً كبيراً.

    ويا معشر عُلماء المُسلمين ومفتي ديارهم لا يزال الإمام المهدي يقول لكم تعالوا للحوار بينكم وبين المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور عن طريق موقعي العالمي:
    (منتديات البشرى الإسلاميّة موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني)، وإن أبيتُم واستكبرتم فسوف يتواضع الإمام المهدي ويأتي هو إليكم إن كنتم لا تريدون الحوار إلا في أحد مواقع عُلماء المُسلمين المشهورين أو مفتي ديارهم، فأقول لكم إني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني سوف آتي إلى الموقع الذي يختاره علماء المُسلمين للحوار وأقسمُ بربّ العالمين أني سوف أقيم عليهم الحجّة بالحقّ جميعاً ولا تجدونهم يستطيعون أن يقيموا الحجّة على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، فكونوا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار على ذلك من الشاهدين.

    ولئن استضاف الحوار أحد علماء الأمّة ليكون الحوار في موقعه بين علماء المُسلمين والإمام ناصر محمد اليماني فإني آمر كافة الأنصار أن يذروا المهديّ المنتظَر يبارزهم جميعاً بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وأُجاهدهم به جهاداً كبيراً كفارس على جواده في ميدان القتال كُلما تقدم إليه فارس آخر ليبارزه غلبه، وكذلك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني والله الذي لا إله غيره لا يستطيع أن يغلبه بسلطان العلم كافة عُلماء الدين من الجنّ والإنس كون الحقّ هو مع الإمام ناصر محمد اليماني كون سبيل الحقّ هي سبيل واحدة، فلا تتّبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل الحقّ إلى الله ربي وربكم، فأجيبوا داعي الحوار يا معشر عُلماء المُسلمين ولا تكونوا أول كافر بدعوة الاحتكام إلى الذكر من البشر فيسحتكم الله بعذاب الكوكب العاشر، قد أعذر من أنذر اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    فأرسلوا بياني هذا أحبتي الأنصار إلى مُفتي الديار وعلماء الأمّة المشهورين عبر إيميلاتهم ومواقعهم وأنذروهم أنّ كوكب العذاب قد اقترب فليجيبوا دعوة الاحتكام إلى الكتاب. ويوشك الله أن يغضب لكتابه فمن يُجركم من عذاب الرحمن يا معشر المُعرضين عن اتباع كتاب القرآن والاحتكام إليه فيما كنتم فيه تختلفون فأطيعوا أمر الله واتّقوه لعلكم تفلحون، فهو من أمرَكم أن تحتكموا إلى كتابه وإنما الإمام المهدي مُكلّف أن يستنبِط لكم حكم الله بينكم من محكم كتابه فاتّقوا الله واخشوا عذابه.

    أخوكم عبد الله وخليفته؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 36838 أدوات الاقتباس نسخ النص

    المهدي المنتظَر يفتي من محكم الذكر أنَّ العذابَ من بعد الموت للكفّار في النار، وينفي عذاب القبر فهو من افتراء شياطين البشر ..

    24-03-2012 - 06:34 PM

    - 9 -
    الإمام ناصر محمد اليماني

    21 - 01 - 1432 هـ
    27 - 12 - 2010 مـ
    02:18 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    المهدي المنتظَر يفتي من محكم الذكر أنَّ العذابَ من بعد الموت للكفّار في النار، وينفي عذاب القبر فهو من افتراء شياطين البشر..

    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:56].

    - سؤال افتراضي لأحد السائلين: ما شأنك يا ناصر محمد اليماني؟ والجواب إنّي خليفة الله علي المسلمين والعالمين اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن على علماء المسلمين والنصارى واليهود، فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا أقمتُ عليهم الحجّة بسلطان العلم البيّن من محكم كتاب الله القرآن العظيم، شرطٌ علينا غير مكذوب أن يكون البرهان من آيات الكتاب المحكَمات لعالِمكم وجاهلكم حتى أحكم بين علماء المسلمين بحكم الله بينهم بالحقِّ فيما كانوا فيه يختلفون، فأجمع شملهم من بعد أن فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكلُّ حزبٍ بما لديهم من العلم فرحون، وأغلب علومهم في الدين علوم ظنيّة لا تغني من الحقّ شيئاً بسبب اتِّباعهم للعلوم الظنيّة التي تحتمل الصح وتَحتمل الخطأ، ومن ثم يقول أحدهم "فإن أصبتُ فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان"! ولكنّ العلوم الظنيّة محرَّمةٌ في دين الله أن يقولوا على الله ما لا يعلمون علم اليقين أنّه الحقّ من ربِّهم لكون الله حرَّم على علماء الأمّة أن يقولوا لأمّتهم ما لا يعلمون علم اليقين أنّه الحقّ من ربِّهم بل الشيطان هو من يأمرهم أن يقولوا على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم، وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأمر الشيطان دائماً يأتي مُخالفاً لأمر الرحمن في محكم كتابه ومناقضاً له تماماً، وقال الله تعالى:
    {
    قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
    ﴿٣٣} صدق الله العظيم [الأعراف].

    سـ 2- ولكن يا ناصر محمد اليماني إنّما ذلك اجتهادٌ من علماء الأمّة ولن تجد عالماً يقسمُ بالله العظيم أنّه لا ينطق إلا بالحقِّ؛ بل تجد كثيراً من العلماء حين يتمِّم فتواه للناس ومن ثم يقول (والله أعلم ) لكونه لا يعلم علم اليقين أنّ فتواه هي الحقّ، وإنّما يجتهدون في البحث عن سلطان العلم في الروايات والأحاديث في السُّنّة النّبويّة المتوارثة، وعلى ضوء ذلك يسندون فتواهم في أمور دينهم، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل ذلك هو التعريف للاجتهاد؟

    جـ 2 - اعلموا أيّها السائلين الباحثين عن الحقّ أنّ الاجتهاد ليس أن تقولوا على الله ما لم تعلموا علم اليقين أنّه الحقّ من ربّ العالمين لكون الله أمر طالبَ العلم بعدم اتِّباع العلوم الظنيّة التي لا تغني من الحقّ شيئاً لأنّها تفتقدُ سلطان العلم الحقّ من الرحمن لا شك ولا ريب لكونهم سوف يجدون سلطان العلم الحقّ من الرحمن في محكم كتابه القرآن العظيم فيما كانوا فيه يختلفون، إذا كانوا حقاً يتّبعون كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولكنّ الذين فرحوا بما لديهم من علوم الأحاديث والروايات وأعرضوا عن آيات الكتاب المحكمات البيِّنات لعالِمكم وجاهلكم لن يجيرهم من عذاب الله أحدٌ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    ومن تبيّن له الحقّ في محكم آيات الله ومن ثم يتّبع ما يخالفها في الأحاديث والروايات، فقد استكبر عن الحقّ ومَثله كمثل الكافرين بالقرآن العظيم، ألا وإنّ زلّة عالِمٍ تكون سبباً في ضلال عالَم بأسره، فالذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربِّهم أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم لكون أخطر شيء في الدِّين هو أن تقولوا على الله في الدِّين ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربِّ العالمين لا شكّ ولا ريب لكون الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، فالعالِم يتّبع العلوم الظنيّة التي تحتمل الخطأ والصح، فإن كانت خطأ فسوف يكون سبباً في ضلال أمّة بأسرها، وقال الله تعالى:
    {
    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:144]، كون السلطان من الرحمن لا بد أن يكون بيّناً للجميع، وقال الله تعالى: {لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم [الكهف:15].

    ولربّما يوَدُّ أحد علماء الأمّة أن يقول: "ما خطبك يا ناصر تجعل الآية لصالح دعوتك؟ بل هذه الآية نزلت فيمن يعبدون الأصنام فقالت لهم رسل ربّهم:
    {لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم [الكهف:15]. أي لولا يأتون على عبادة الأصنام بسلطان بيِّن من الرحمن أنّ ربّهم أذن لهم بعبادة الأصنام من دونه". ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: أعلمُ ذلك وإنّما أردنا أن نستنبط من تلك الآية أنّ سلطان العلم الحقّ لا بدّ له أن يكون بيّناً للجميع، ولذلك قالوا: {لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم، ولكنّ أقوام الأنبياء رفضوا أن يتّبعوا أنبياء الله ورسله الذين يقيمون عليهم الحجّة بالحقِّ بآيات الكتاب البيِّنات من ربِّهم فأعرض أقوامهم عن اتِّباع ما أنزل الله وأصرّوا على اتِّباع آبائهم من قبلهم اتِّباعاً أعمى بغير تفكّرٍ فيما وجدوا عليه آباءهم هل يقبله العقل والمنطق؟ وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠} [البقرة].

    وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٠٤} [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّـهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وما كانت حُجتهم إلا أن:
    {
    قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤} صدق الله العظيم [الشعراء]، ويزعمون أن آباءهم هم أحكم منهم وأعلم، فلا بدّ أنّ لهم حكمة بالغة فيما وجدوهم عليه فاتّبعوا آباءهم بالتقليد الأعمى دون أن يستخدموا عقولهم شيئاً! وقالوا: {إِنْ هَـٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣٧} صدق الله العظيم [الشعراء]، وقالوا لرسل ربهم فلن نتبعك بل سوف نتَّبع آباءنا فلا تتعب نفسك، وقالوا: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ} [الشعراء:136].

    ولذلك ردّ الله عليهم بالحقّ، وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦} صدق الله العظيم [البقرة]، كونهم مُصرّين على اتِّباع ما وجدوا عليه الذين من قبلهم فيتّبعونهم الاتِّباع الأعمى من غير تفكّر فيما وجدوا عليه الذين من قبلهم، وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١} صدق الله العظيم [لقمان].

    كونهم أبَوا أن يتَّبعوا آيات الكتاب البيِّنات من ربّهم، وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَـٰذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ} صدق الله العظيم [سبأ:43]، وسبب ضلالهم هو أنّهم ألفَوا آباءهم ضالين فاتَّبعوا ضلالهم دونما يستخدموا عقولهم، وقال الله تعالى: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ﴿٦٩} [الصافات].


    وقال الله تعالى:
    {
    بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ﴿٢٢} صدق الله العظيم [الزخرف]، وتبيَّن لكم أنّ سبب ضلال الأمم جميعاً هو الاتِّباع الأعمى للذين من قبلهم، ودعاهم أنبياء الله إلى استخدام العقل والمنطق الفكريّ ماذا تفتيهم عقولهم عمّا وجدوا عليه آباءهم، ولكنّ الأمم الضالين أصحاب الاتِّباع الأعمى رفضوا أن يستخدموا عقولهم للتفكير فيما وجدوا عليه آباءهم بحجّة أنّهم أعلمُ منهم وأحكم، لذلك كان الاتِّباع الأعمى وعدم استخدام العقل هو سبب ضلال الأمم، وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وكذلك الذين فرَّقوا دينهم شيعاً من المسلمين يتّبعون علماءهم من قبلهم بالاتّباع الأعمى دونما يعطون الفرصة لأنفسهم أن يستخدموا عقولهم شيئاً، وإن أقيمت عليهم الحجّة في مسألة تخالف للعقل والمنطق في محكم القرآن العظيم فسوف يقولون: "فهل أنت أعلم أم محمد رسول الله وصحابته صلى الله عليهم جميعاً، وإنّما بيّن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن لصحابته فورد إلينا البيان الحقّ للقرآن كون القرآن لا يعلم تأويله إلا الله؛ بل علّمه الله لرسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهو علّمه لصحابته، فنحن نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا الذين يتّبعون الأحاديث والروايات عن الرسول سواء عن طريق أئمّة آل البيت كما نهج الشيعة أو عن طريق الصحابة بشكل عام كما نهج أهل السنة والجماعة". ومن ثم نقيم الحجّة بالحقِّ على علماء الشيعة والسنة، وأقول: يا معشر الشيعة والسُّنة إنّكم جميعاً سُنيّين كونكم لا تتّبعون إلا الأحاديث والروايات في السُّنة، وأهم شيء لديكم أنها وردت عن أناسٍ ثقاتٍ مهما كانت مخالفة لآيات الكتاب المحكمات فلن تتّبعوا آيات الكتاب ما دام قد ثبت حسب زعمكم أنّ ذلك الحديث أو تلك الرواية وردت عن أناس ثقات! إذاً فأنتم لستم على كتاب الله ولا سُنة رسوله الحقّ شيعةً وسنةً إذا اتّبعتم ما يخالف لمحكم كتاب الله في أحاديث وروايات السُّنة كون ما خالف لمحكم كتاب الله من أحاديث السُّنة النّبويّة ليس من عند الله ولا رسوله إن كنتم تعقلون، أفلا تعلمون أنّ الإمام ناصر محمد اليماني ليؤمن بسُنة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّها من عند الله كما القرآن العظيم من عنده، ولذلك كوني لئن طعنت في حديث حقٍّ فحتماً قد كذّبت بإحدى آيات الكتاب كونها سوف تفتي بذات الفتوى في الحديث الحقّ. ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في فتوى الله إلى علماء المسلمين المختلفين في الدين أنّ الله أمرهم أن يجعلوه سبحانه هو الحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، وقال الله تعالى:
    {
    وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠} صدق الله العظيم [الشورى]، كون حكم الله سوف يجدونه في انتظارهم في محكم كتاب الله قد أنزله الله على علمٍ منه فيما كانوا فيه يختلفون لكون تفصيل الكتاب موزّع في آيات الكتاب، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ولربّما يودُّ أحد علماء الأمّة أن يقاطعني ويقول: "يا ناصر محمد اليماني لقد جادلتنا فأكثرت جدالنا، أفلا تقيم حُجّتك علينا فتثبت علينا ما هي العقيدة التي اتّبعنا فيها آباءنا دون أن نستخدم عقولنا؟" ومن ثمّ يردُّ عليهم الإمام ناصر محمد اليماني وأقيم عليكم الحجّة بالحقِّ بالبرهان الحقّ ممن يزعمون أنّهم به مستمسكون فأقيم عليهم الحجّة من السُّنة النبويّة الحقّ ومن محكم كتاب الذكر وأقول: "أُشهدُ الله الواحدَ القهار أنّي المهدي المنتظر أفتي بالعذاب من بعد الموت في النار وأنكر أنَّ العذاب البرزخي في القبر، إنّما عذاب القبر هو من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليصدّوا البشر عن الإيمان بالعذاب من بعد الموت كون شياطين البشر ليعلمون أنّ البشر الكفار لن يجدوا ممّا يعتقده المسلمون شيئاً من عذاب القبر، فلن يجدوا أنّ الكافر ضاق عليه القبر حتى حطّم أضلاعه، ولن يجدوا أنّ النار اشتعلت في قبره فأحرقته، ولن يجدوا أنّ الكافر تزحزح من مكانه في قبره شيئاً؛ بل كما وضعه أصحابه في قبره وجدوه لم يتحرّك شيئاً لكون الروح لو عادت فيه لحسابه وعذابه لتحرّك من وضعه الذي تركوه عليه شمالاً أو يميناً أو يجدوه على بطنه أو يجدوه على ظهره حتى ولو عادت إلى جسده لمدة دقيقة فذلك ما يقوله العقل والمنطق، ومن ثم أقاموا على المسلمين حجّة العقل والمنطق أنّهم لن يجدوا مما يعتقدوه شيئاً من عذاب القبر من بعد الموت، ثم تولّى كثيرٌ من البشر عن الدخول في دين الله الإسلام بسبب عقائد المسلمين التي لم يُصدِّقها الواقع الحقيقي في عذاب القبر شيئاً، ومن ثم نجح شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر بفرية عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سلطان في محكم القرآن، وهل تنزّل القرآن إلى البشر إلا ليحذّرهم عذاب الله الواحد القهار؟ ولكنّ الله سبحانه أكّد للبشر العذاب من بعد الموت مباشرة على الروح من دون الجسد يلقي الله بأنفسهم في النار في نفس وذات اليوم الذي أهلك الله فيه المجرمين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    وهذا دليلٌ مُبينٌ في محكم القرآن العظيم أنّ العذاب من بعد الموت هو على النفس من دون الجسد يُلقى بها في نار جهنم من بعد أن فارقت الجسد وصار الجسد ميتاً بفراقها لكونه في النفس سر الحياة، فيلقى بالنفس الشقيّة في نار جهنم من بعد خروجها لكون ملائكة الرحمن يقومون بضرب أجساد المجرمين ضرباً مبرحاً من غير أن يدموه من كثرة الضرب فيقولون للكفار "أخرجوا أنفسكم" أي اخرجوا من أجسادكم اليوم تجزون عذاب الهون لكون العذاب يوم الممات هو على النفس من دون الجسد، فيقول ملائكة الرحمن لأصحاب النار:
    {
    أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يدري ملائكة الرحمن الذين تولّوا ضربهم أنّهم كانوا يقولون على الله غير الحقّ وما يدريهم أنّهم كانوا عن آياته يستكبرون؟ والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب:
    {
    وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖوَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴿٦١} صدق الله العظيم [الأنعام].

    إذاً تبيَّن لكم البيان الحقّ لقول الملائكة:
    {أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون} صدق الله العظيم، لكون ملائكة الموت هم الحفظة ذاتهم الذين يعلمون ما تفعلون طيلة حياتكم ولم يكونوا عنكم غائبين؛ أولئك هم ملائكة الموت رقيب وعتيد رُسل ربّ العالمين المُكلّفين مع الإنسان من البداية، حتى إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور توفّوه بإذن الله وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد موته؛ موكلين به، فإن كان من أصحاب الجحيم حتى إذا أخرجوا نفسه من جسده فيحملوه وهو يصرخ ولا تسمعون صراخ النفس من بعد خروجها، ويقول: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ لكونهم قد ضربوه ضرباً مُبرحاً وقد علم أنّ بعد ذلك الضرب سوف يلقون به في نار جهنم كونهم قد سمعوا قول ملائكة الرحمن ماذا سوف يحدث من بعد خروج أنفسهم من أجسادهم أنّهم سوف يلقون بهم في نار الجحيم، وذلك ما يقصده ملائكة الرحمن من قولهم للأموات حين موتهم:
    {أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم.

    وأقول يا علماء أمّة الإسلام أفلا تفتوني: هل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - مرَّ ليلة الإسراء والمعراج بأهل النار فرآهم يتعذبون في نار جهنم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥} صدق الله العظيم [المؤمنون]؟ كون محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قد أراه الله في ليلة الإسراء والمعراج من آيات ربه الكبرى ومنها النار الكبرى وجنّة المأوى عند سدرة المنتهى والعرش العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَ‌أَىٰ ﴿١١﴾ أَفَتُمَارُ‌ونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَ‌ىٰ ﴿١٢﴾ وَلَقَدْ رَ‌آهُ نَزْلَةً أُخْرَ‌ىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَ‌ةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَ‌ةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ‌ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النجم].


    ومن آيات الله الكُبرى التي شاهدها محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - النار التي وعد الله بها الكفار والجنّة التي وعد الله بها الأبرار، تصديقاً لوعد الله بالحقِّ في محكم كتابه:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم.

    إذاً يا علماء المسلمين فلماذا اتَّبعتم افتراء الشياطين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر؟ فهم الذين أفتوكم أنّ العذاب البرزخي من بعد الموت هو في القبر حفرة السوءة؟ وفي ذلك الافتراء حكمةٌ خبيثةٌ داهية في الخُبث والمكر بغير الحقّ، فلم يشكّ البخاري ومسلم وأمثالهم في تلك الأحاديث كونهم يرونها في ظاهرها مخيفة للكافرين وترهبهم فظنوها عن الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهي من افتراء شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ضدّ الله ورسوله والمؤمنين كون شياطين البشر ليعلمون أنّ الكذب حباله قصيرة فسرعان ما يكتشف الكفار تلك الكذبة فينبشون قبور أمواتهم بعد حين فإذا هم لم يجدوا ممّا يعتقده المسلمون شيئاً ثم يتولّون عن اتِّباع كتاب الله القرآن العظيم بظنّهم أنّ الذي أفتى بأنّ العذاب في القبر من بعد الموت فإنّ تلك الفتوى توجد في القرآن العظيم! ولكنّ علماء المسلمين لَيعلمون أنّ الله لم يقل لهم أنّ العذاب من بعد الموت أنّه في حفرة السوءة في القبر، حاشا لله ربّ العالمين؛ بل أفتاهم الله في محكم كتابه أنّه لَيدخل الكفار المكذّبين برسل ربّهم مباشرة من بعد أن يهلكهم فيدخلهم على الفور جميعاً في نار جهنم كدأب قوم نوح والذين من بعدهم، قال الله تعالى:
    {مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِ‌قُوا فَأُدْخِلُوا نَارً‌ا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ أَنصَارً‌ا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [نوح].


    وذلك العذاب في النار هو عذاب آخر قبل عذاب يوم الحساب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ومن ثم تعالوا لنتابع الأحداث في عذاب الكفار البرزخي من بعد أن يهلكهم الله فيدخلهم في ناره مباشرةً من بعد هلاكهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِ‌قُوا فَأُدْخِلُوا نَارً‌ا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ أَنصَارً‌ا} صدق الله العظيم، فذلك هو العذاب البرزخي في النار فيمكثون فيها من بعد هلاكهم إلى يوم بعثهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ‌ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ‌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْ‌ضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَ‌بُّكَ إِنَّ رَ‌بَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِ‌يدُ ﴿١٠٧﴾}
    صدق الله العظيم [هود].

    ولكن يا أحبّتي في الله تعالوا لنتابع سويّاً الأحداث في هذا العذاب الآخَر في النار غير عذابهم يوم الحساب، وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖلَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فانظروا لقول ملائكة الرحمن من خزنة جهنّم يقولون للوافدين الجُّدد الذين كذّبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله فيقول خزنة جهنّم لآبائهم: "أبشروا بذرياتكم الذين اتّبعوكم الاتِّباع الأعمى فكذَّبوا برسل ربّهم، فهاهم قد اقتحم بهم ملائكة الموت وقد أتوا بهم من الأرض إليكم فرحبّوا بهم" فردّ أصحاب النار، وقالوا:
    {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ}، ومن ثم ردّوا عليهم الضيوف الجُّدد، وقالوا: {قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ} صدق الله العظيم، وذلك لأنّهم اتَّبعوا الأمم الأولى بالاتِّباع الأعمى دون أن يستخدموا البصر الفكري الذي ميَّز الله به الإنسان عن الحيوان، ومن ثم تلفّت الضيوف الجُّدد في النار يساراً ويميناً علّهم يشاهدون أناساً قاموا بقتلهم لكونهم صَبَأوا عن عبادة آلهتهم واتّبعوا رُسل ربّهم فحسبوا أنّهم من الأشرار وقاموا بقتلهم ولكنّهم لم يجدوهم في النار مع الكفار من قبلهم، ومن ثم قالوا: {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فانظروا يا أولي الألباب قول الله تعالى:
    {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}، وقد اطَّلعتم على تخاصمهم ثم انظروا في قول الله تعالى: {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم، لكون النار في الفضاء الكوني دون السماء ومن بعد الأرض، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً العذاب البرزخي قبل يوم الحساب هو في النار وليس في قبر السّوءة فلمَ أضللتم أنفسكم وأضللتم أمّتكم بعدم تدبّر آيات الكتاب واتّخذتموه مهجوراً بحجّة أنّه لا يعلمُ تأويله إلا الله افتراء على الله؟ ولم يقل الله لكم في محكم كتابه أنّه لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله؛ بل إنّكم تعلمون أنّما يقصد الآيات المتشابهات بأنّهن فقط لا يعلمُ بتأويلهن إلا الله وليست المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم، وقال الله تعالى:
    {
    وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولو كان لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله حسب زعمكم إذاً فلماذا يأمركم الله بتدبّر آيات الكتاب المحكمات، وقال الله تعالى:
    {
    كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً يا قوم، وتالله لا تستطيعون أن تغلبوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ الإمام المهديّ من أولي الألباب من الذين قال الله عنهم:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم. ولم أتّخذ كتاب الله مهجوراً مثلكم فاتَّبعتم الروايات والأحاديث خيرها وشرّها سواء لديكم الحقّ والباطل، ويا عجبي فكيف يجتمع النور والظلمات في قلوبكم! كونكم تؤمنون بقصة الإسراء والمعراج وتؤمنون أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - شاهد الكفّار يتعذّبون في نار جهنّم وكان يقول: مَن هؤلاء يا أخي يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يفعلون كذا وكذا، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولكنّ العجيب في الأمر أنّكم تؤمنون بالحقِّ والباطل معاً كونكم تؤمنون بأنّ الكفار يتعذّبون في النار في العذاب البرزخيّ من بعد الموت، فأنتم تؤمنون بقصة الإسراء والمعراج وفي نفس الوقت تؤمنون بالباطل المُفترى بأنّ الكفار يتعذّبون في النار في قبورهم! إن هذا لشيءٌ عجاب يا أولي الألباب! فكيف تؤمنون بالحقِّ والباطل المُفترى معاً؟ فكيف يجتمع النور والظلمات، أفلا تعقلون؟

    ولكنكم تعلمون أنّ النار هي شيء مرئي محسوس، فلو كانت القبور تشتعل ناراً لذابت الحجارة التي تضعونها سقفاً على أمواتكم من قبل حثو التراب على أجسادهم لكون النار التي وعدهم الله بها وقودها الحجارة من شدة حرارتها، وإنّما يريد شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر بفرية عذاب القبر لكي يجعلوا للكفار عليكم الحجّة بالعقل والمنطق، فيقول أحدهم: "يا مسلمين تعالوا لننظر أشد الناس كفراً كان يحارب الإسلام والمسلمين لننبش على قبره هل نجده حقاً اشتعل ناراً؟". ثم يحضر المسلمون والملحدون ومنكرو العذاب من بعد الموت للمشاهدة فإذا هم لم يجدوا مما يعتقد المسلمون شيئاً! ثم يقيمون على المسلمين حجة العقل والمنطق. أفلا تعقلون؟

    وسبق وأن علَّمناكم أنّ بعض الأحاديث لا يشك فيها الأغبياء شيئاً كمثل الحديث المفترى على النبي وصحابته الأبرار أنه قال:
    [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ]

    فأمّا من كان من الأغبياء الذين لا يتفكّرون شيئاً فلن يشكّ في هذا الحديث شيئاً وسوف يضلّ به نفسه ويضلّ به أمّته فيقتلون الكفار بحجّة كفرهم، ما لم يكن فقد أحلّ الله لهم دماءهم وأموالهم. ثم يقول الإمام المهديّ المنتظر للبقر الذين لا يتفكّرون من خُطباء المنابر: فأين أنتم من أمر الله إلى رسوله في محكم الذكر لكونكم سوف تجدون أمر الله يختلف عن هذا الأمر الظالم؟ وإنّما يريد شياطين البشر أن يعادي الكفار دينكم في كل مكانٍ لكونهم إذا لم يعادوكم فيكسروا شوكتكم فسوف تعتدوا عليهم فتسفكوا دماءهم وتنهبوا أموالهم وتسبوا نساءهم بحجّة أنّهم كفار.
    قاتلكم الله يا من تتّبعون أمر الشيطان الذي يريد وأولياؤه أن يُكَرِّهوا البشر في دين الإسلام والمسلمين فيجعلوهم يحاربون الإسلام والمسلمين، فاتّقوا الله يا من تذرون أمر الرحمن إلى نبيّه في قول الله تعالى:
    {
    وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٩٩} [يونس].

    {
    لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗوَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦} [البقرة].

    {
    وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩} [الكهف].

    {
    وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29].

    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ‌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾}
    [التكوير].

    {
    فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم [الرعد:40].

    فكيف يخالف محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أمر ربّه إليه في محكم كتابه فيقول:
    [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ]؟

    أفلا ترون يا قوم حقيقة تطبيق الناموس لكشف الأحاديث المكذوبة أنّها فعلا كما علّمكم الله بأنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء]، فكيف أنّ الله يقول لنبيّه في محكم كتابه: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم؟ فكيف يُخالف النبي أمر ربّه إليه في محكم كتابه ويقول:
    أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ؟
    ولربّما يودُّ أحد البقر الذين لا يتفكّرون من خطباء المنابر الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم بتعليمهم للمسلمين ما يخالف لمحكم كتاب الله ويحسبون أنّهم مهتدون؛ وربّما يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني المغرور فها أنا ذا أقيم عليك الحجّة من كتاب الله وسُنّة نبيّه فسوف أخرس لسانك بالحقِّ يا ناصر محمد اليماني، وإليك ما يلي:
    1- صحيح البخاريِ كتاب (الإيمان) باب (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) برقم 24، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".
    2- صحيح مسلمٍ كتاب (الإيمان) باب (الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) برقم 30 وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ :أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ :أخبرني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدّثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّى مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ".

    ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ولكنّك تجادل المهديّ المنتظَر الذي لا يؤمن ببعض الكتاب ويعرض عن بعض كأمثالكم، ولسوف آتيك بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:5].

    فإنّكم تعلمون علم اليقين أنّه يقصد أنّ من أسلم من أهل مكة من أهل الكتاب والمُشركين من بعد البراءة فأقام الصلاة وآتى الزكاة فخلّوا سبيله في مكة فقد أصبح له الحقّ في المسجد الحرام كما للمُسلمين لكونه من أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة فقد أصبح منهم، وإنّما حرَّم الله مكة على المُشركين والكفار حتى لا يقرّب بيت الله الحرام إلا المُسلمون فقط ليكون حصريّاً لهم من دون الكافرين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [التوبة]، كون الله تبرَّأ منهم أن يقربوا بيته المعظَّم من بعد عام حجة الوداع، وقال الله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَ‌سُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ‌ أَنَّ اللَّـهَ بَرِ‌يءٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ وَرَ‌سُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ‌ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَبَشِّرِ‌ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُ‌وا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤﴾ فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ‌ الْحُرُ‌مُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِ‌كِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُ‌وهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْ‌صَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ اسْتَجَارَ‌كَ فَأَجِرْ‌هُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولكن سبحان ربي ما أرحمه! فبرغم أنّ الذي رفض الخروج من مكة فانسلخ الأشهر الحرم وهو لم يخرج فقدم المسلمون لقتله كما أمرهم الله حتى ولو كان متعلّقاً بستار الكعبة غير أنّ الله أمر المؤمنين أنّه إذا استجار بهم أحد الذين لم يخرجوا من مكة من المشركين فتوسّل إليه أن لا يقتله وسوف يخرج من مكة فأمركم الله أن تجيروه وتذكّروه بما قاله الله تعالى في محكم كتابه وإن أبى أن يتّبع كلام الله في محكم كتابه فلم يأمركم الله بقتله بل أمركم أن تبلّغوه مأمنه فتذهبوا معه بحراسة حتى يبتعد عن مكة فتبلغوه مأمنه، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ‌ الْحُرُ‌مُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِ‌كِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُ‌وهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْ‌صَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ اسْتَجَارَ‌كَ فَأَجِرْ‌هُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    فما أرحمك يا إله السماوات وما أعظم حكمتك كون ذلك الرجل الذي استجار بالمؤمنين أن لا يقتلوه وسوف يرحل من مكة فحين يرى معاملتهم الطيّبة فيُسمعوه من كلام الله، فإن أبى أن يتذكّر فمن ثم يعاملوه بالمعاملة الحسنة فيرافقوه في رحيله من مكة حتى يبلّغوه مأمنه بعيداً عن مكة، ومن ثم ينظر ذلك الرجل المشرك إلى هؤلاء القوم الذين استجار بهم فأجاروه ولم يقتلوه وأسمعوه من كلام الله ولم يتّبع دينهم ثم لم ينقضّوا عليه فيقتلوه بحجّة أنّه لم يسمع كلام الله؛ بل رافقوه في رحيله عن مكة فجعلوا أنفسهم حرساً له حتى لا يقتله أحدٌ لكونه من المتخلفين عن الرحيل من مكة، حتى إذا أبلغوه مأمنه بعيداً عن مكة فيقولون له وداعاً، ومن ثم ينظر إليهم ذلك المشرك فيقول: "أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقد آمنت بدينكم واتّبعت الحقّ من ربّكم الذي أمركم أن لا تنقُضوا عهودكم مع أعدائكم، وأمركم أن تجيروا المشركين إن استجاروا بكم ثم تسمعونهم كلام الله، وإن أعرضوا فأمركم أن تبلّغوهم مأمنهم كونكم قد أجرتموهم، فلم يأمركم أن ترجعوا عن كلامكم بحجّة أنّ المشرك لم يسمع كلام الله! فما أرحم الذي أنزل هذا القرآن رحمة للعالمين؛ الله أرحم الراحمين!".

    وسلام على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _____________

  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 36839 أدوات الاقتباس نسخ النص

    رد: دعوة للنقاش..

    24-03-2012 - 06:35 PM




    - 10 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 01 - 1432 هـ
    28 - 12 - 2010 مـ
    06:54 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    رد: دعــــوة للنقـــاش..


    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسليماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:56].
    والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع المُسلمين إلى يوم الدين..

    سلامُ الله عليكم أحبتي في الله كافة المُسلمين الذين يريدون الحقّ ولا غير الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتبع، ومن كان يريد أن يتبع ويبحث عن الحقّ فحقٌّ على الحقّ أن يهديه إلى الحقّ كونه هو الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    ويا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين وأمّتهم إني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنكم لو تتبعون الإمام ناصر محمد اليماني اتِّباعاً أعمى كونه يقسمُ بالله العظيم أنّ الذي أفتاه أنّه المهديّ المنتظَر ثم تصدقوا قسمه فتتبعوه إنّكم إذاً لمن الجاهلين، ولو أنكّم تُعرضون عن الإمام ناصر محمد اليماني فلم تصدّقوا قسمه بالرؤيا بالمنام فأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ الله لن يحاسبكم شيئاً على عدم اتِّباع ناصر محمد اليماني وحتى لو كان هو حقًا المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين إلا إذا أقام الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بسلطان العلم من ربّ العالمين لا شكّ ولا ريب، فإذا أعرضتم عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني واتِّباعه بعدما أقام عليكم حجّة سلطان العلم من آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم من مُحكم القرآن العظيم فإن أعرضتم عن اتِّباع آيات الكتاب فإني أُبشركم بعذابٍ أليمٍ من ربّ العالمين. كون الله لن يحاسبكم لماذا لم تصدقوا ناصر محمد اليماني كون ناصر محمد لن يبعثه الله بكتاب جديد حتى تكذِّبوه أو تصدقوه ولكنكم إذا كذبتم سُلطان العلم الذي يُحاجّكم به الإمام ناصر محمد اليماني فإنّكم لم تكذبوا بكلام ناصر محمد اليماني بل كذّبتم بكلام الله ربّ العالمين وجحدتم بآياته البيّنات المحكمات في محكم كتابه لعالمكم وجاهلكم حجّة الله عليكم وما يكفر أو يعرض عمَّا جاء فيها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ‌ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقاطع الإمام ناصر محمد اليماني ويقول: "يا ناصر محمد اليماني إنّي من الجاهلين في العلم و لست من علماء الأمّة ولكنك تقول أنك تُجادل بآيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم، وبما أنّك أنكرت عذاب القبر ونفيت أنّه يكون في حُفرة السوءة في المقابر بأرض البشر وتقول أنّ العذاب على النفس من دون الجسد وأنّ الكفار يتعذبون في النار في الفضاء الكوني بين السماء والأرض في كوكب النار وبما أنّي من الجاهلين فأنا أريدُ من ناصر محمد اليماني أن يثبت أولاً حقيقة الإسراء بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهل اطّلع حقًا على أهل النار وهل اطّلع حقاً على أهل الجنة ليلة الإسراء والمعراج؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء]. صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    فهذا يعني أنّ الله قد أطلع رسوله ليلة الإسراء والمعراج، فاطَّلع على من في النار من الأمم المُعرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم، واطَّلع على أهل الجنة من الأمم الذين اتَّبعوا الحقّ من ربّهم وذلك الحديث هو الحقّ. تصديقاً لوعد الله لرسوله بالحقّ على أن يريه النار ومن فيها من الأمم الذين كذبوا بالحقّ من ربّهم كمثل قوم نوح عليه الصلاة والسلام ومن بعدهم. وقال الله تعالى:
    {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:25].

    فذلك هو العذاب البرزخيّ للكُفار من بعد هلاكهم من قبل قيام الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فقد رآهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتعذبون في نار جهنم رأي العين في ليلة أُسري به بقدرة الله ليريه من آيات ربه الكُبرى ومنها النار الكُبرى التي وعد بها الكافرين ومنها الجنة التي وعد بها الشاكرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    فقد شاهد النار وما قد أُدخل فيها من الكفار، وشاهد الجنة وما قد أُدخل فيها من الأبرار، وشاهد في الجنة جميع الأنبياء والمُرسلين من أولهم إلى رسول الله المسيح عيسى بن مريم، كون أنفسهم في الجنة عند مليكٍ مُقتدرٍ، وقابلهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعانقهم جميعاً، وكان الذي يعرف بهم النبيّ هو رسول الله جبريل عليهم الصلاة والسلام، ومن ثمّ خاطب الله سُبحانه رسوله عليه الصلاة والسلام من وراء الحجاب وقال له ذات قول قاله له من قبل رسوله جبريل عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى لنبيّه من وراء الحجاب يا مُحمد رسول الله:
    {لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِن رَّ‌بِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿٩٤﴾ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٩٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٩٦﴾ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَ‌وُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٩٧﴾} [يونس].

    {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْ‌سَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّ‌سُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّ‌حْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    كون محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قابل رسُل الله جميعاً ليلة المعراج إلى جنة المأوى عند مليك مقتدر ومن ثم جاء التصديق على الواقع الحقيقي. لقول الله تعالى:
    {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْ‌سَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّ‌سُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّ‌حْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ومن ثم استحيا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ربّه من شكه في الحقّ فقد أراه الله من آيات ربه الكُبرى وخرَّ ساجداً لله أمام عرشه العظيم، وخرَّ وراءه كافة الأنبياء والمُرسلين ساجدين لرب العالمين، وخرَّ وراءهم جميع أتباعهم من المقربين عند رب العالمين، وخرَّ وراءهم جميع المُقربين من ملائكة الرحمن بالملأ الأعلى، ومن ثم خرَّ وراءهم ثمانية هم من أضخم خلق الله من العبيد وهم حملة العرش العظيم فسبحوا لربهم ما شاء الله ومن ثم رفع رأسه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستدار نحو الساجدين بعد أن رفعوا رؤوسهم فألقى إليهم بالسؤال ليس إلا تنفيذاً لأمر ربه وقال: أَجعل الرحمن من دونه آلهة يُعبدون؟ فردَّ عليه كافة الرُسل من ربّ العالمين وقالوا: سُبحان الله العظيم وكفى بالله شهيداً بيننا وبين المُشركين فلم نقل لهم إلا ما أمرنا الله ان نقول لهم:
    {أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36].

    {اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:59].

    فقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    {وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران:81].

    ويا معشر المُسلمين حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، وما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم، كونكم لا تتبعون البيِّنة الحقّ من ربكم. وأقول لكم ما قيل لأمثالكم:
    {قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦﴾ قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّ‌بِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۖ يَقُصُّ الحقّ وَهُوَ خَيْرُ‌ الْفَاصِلِينَ ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ}؟ ويقصد القُرآن البيِّنة الحقّ لكم من ربكم ولكن أكثركم للحقّ كارهون، وما يريدون إلا أن يتبعوا أهواءهم مهما كانت مُخالفةً لمحكم آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم فلن يتبعها بل سوف يتبع ما خالفها من افتراء الطاغوت وأولئك هم الخاسرون المُكذبون بآيات ربهم. وقال الله تعالى: {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وعلى سبيل المثال فتوى الله تعالى عن العذاب الآخر في النار قبل عذاب يوم الحساب في محكم كتاب في قول الله تعالى: {
    هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ‌ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْ‌حَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ‌ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَ‌ارُ‌ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ‌ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ولكن المُفسرين أصحاب عقيدة العذاب البرزخيّ انه في القبر لقد وجدوا مُعضلةً كُبرى في قول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِى مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم، كونها من آيات الكتاب المحكمات؛ كونه يتكلم عن تخاصم أهل النار في العذاب الآخر غير عذابهم في يوم الحساب فإن قالوا للمُسلمين: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} صدق الله العظيم، فسوف يقول لهم عامة المُسلمين ألستم تعلّموننا أن العذاب البرزخيّ في القبر فكيف يكون القبر الملأ الأعلى؟ إذاً فالعذاب الآخر غير عذاب يوم الحساب هو في النار وليس في القبر كما جعلتمونا نعتقد.
    ومن ثم ما كان من المُفسرين الذين لا يريدون إلا أن يتبعوا أحاديث السنة فقط حتى ولو كانت مخالفة لمحكم القرآن العظيم فما كان منهم إلا أن يحرفوا كلام الله عن مواضعه المقصودة إذا واجهتهم آية محكمة في الكتاب فانظروا لتحريفهم لهذه الآية المحكمة فحرفوها عن طريق التفسير الباطل التفسير لقول الله تعالى:
    {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (65)}.
    تفسير آية 38:69
    قوله تعالى : " ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون " الملأ الأعلى هم الملائكة في قول ابن عباس و السدي اختصموا في أمر آدم حين خلق فـ " قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها " [ البقرة : 30 ]. وقال إبليس : " أنا خير منه " وفي هذا بيان محمداً صلى الله عليه وسلم أخبر عن قصة آدم وغيره، وذلك لا يتصور إلا بتأييد إلهي، فقد قامت المعجزة على صدقة، فما بالهم أعرضوا عن تدبر القرآن ليعرفوا صدقه، ولهذا وصل قوله بقوله : " قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون ". " وقول ثان رواه أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألني ربي فقال يا محمد فيم اختم الملأ الأعلى قلت في الكفارات والدرجات قال وما الكفارات قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات واسباغ الوضوء في السبرات والتعقيب في المساجد بانتظار الصلاة بعد الصلاة قال وما الدرجات قلت : إفشاء الكلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام " خرجه الترمذي بمعناه عن ابن عباس، وقال فيه حديث غريب. وعن معاذ بن جبل أيضاً وقال حديث حسن صحيح. وقد كتبناه بكماله في كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، وأوضحنا إشكاله والحمد لله. وقد مضى في < يس > القول في المشي إلى المساجد، وأن الخُطا تكفر السيئات، وترفع الدرجات. وقيل : الملأ الأعلى الملائكة والضمير في < يختصمون > لفرقتين. يعني قول من قال منهم الملائكة بنات الله، ومن قال آلهة تعبد. وقيل : الملأ الأعلى ها هنا قريش، يعني اختصامهم فيما بينهم سراً، فأطلع الله نبيّه على ذلك

    انتهى التفسير الباطل الذي أرادوا به تحريف هذه الآية المحكمة التي تكشف حقيقة افتراء عذاب القبر فتبين أنّ العذاب الآخر البرزخيّ من قبل يوم الحساب هو في النار وليس في القبر. وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ‌ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْ‌حَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ‌ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَ‌ارُ‌ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ‌ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فيا سُبحان ربي أفلا يعلمون أنهم ولو أفلتوا من فرية عذاب القبر المُفترى التي تنفيه هذه الآيات كونها تؤكد أن العذاب الآخر هو في النار وليس في القبر، فإن أفلتوا من هذه الآيات المحكمات فسوف تواجههم آيات أخرى تُؤكد بيان العذاب الآخر من بعد الموت أنه في النار وذلك في موضع آخر في الفتوى عن قوم نوح بعد أن أغرقهم الله مباشرةً فأين ذهبوا؟ وتجدوا الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:25].

    وكذلك الفتوى عن قوم فرعون من بعد أن أغرقهم الله فأين ذهبوا؟ وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ولم نجدُ في كتاب الله من بعد الموت داراً إلا الجنة أو النار ونعوذُ بالله من عذاب النار ولم نجد الإعاذة من عذاب القبر في مُحكم الذكر، وقال الله تعالى:
    {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} صدق الله العظيم [البقرة:201].

    ويا معشر عُلماء المُسلمين وأمتهم، بالله عليكم إن كنتم تعقلون فهل ترون الحقّ والباطل المُفترى أم إنكم لا تستطيعون التمييز بين الظُلمات والنور؟ ألا والله الذي لا إله غيره إن الفرق بين بيان الإمام المهديّ المنتظَر لذكر الله المحفوظ من التحريف وبين ما يخالفه من التفاسير الباطلة للذين يقولون على الله ما لا يعلمون هو كالفرق بين الظُلمات والنور.

    ألا والله الذي لا إله غيره لن يجعل الله لكم نوراً لتبصروا به الحقّ فتميزوا به بين الحقّ والباطل حتى تتقوا الله يا معشر علماء الأمّة فتعصوا أمر الشيطان وتطيعوا أمر الرحمن ثم يجعل الله لكم نوراً لتفرقوا به بين الحقّ والباطل ومن لم يجعل الله لهُ نوراً فماله من نور.

    ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة أن يقاطع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ويقول: "احترم نفسك يا ناصر محمد اليماني فكيف تصف علماء الأمّة أنهم أطاعوا أمر الشيطان وعصوا أمر الرحمن؟". ثمّ يردّ عليهم ناصر محمد اليماني وأقول: فأما كيف أنكم أطعتم أمر الشيطان فذلك كونكم قلتم على الله ما لا تعلمون علم اليقين أنه الحقّ من ربكم ومن ثم يقول أحدكم فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان. ثم يقول لكم ناصر محمد اليماني: ولكن ذلك أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربكم. وقال الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَأْمُرُ‌كُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن أمر الشيطان دائماً يأتي مُناقضاً لأمر الرحمن في محكم كتابه. وقال الله تعالى:
    {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:268].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    إذاً يا قوم إنّ القول على الله في دينه ما لا تعلمون علم اليقين أنه الحقّ من ربكم فذلك مُحرَّم عليكم يا معشر عُلماء الدين حتى لا تضلوا أنفسكم وتضلوا أمتكم كون سلطان العلم الذي يفتقد سُلطان العلم البين من الله فهو يحتمل الصح ويُحتمل الخطأ فذلك هو الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئاً} [يونس:36].

    وقال الله تعالى:
    {وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظنّ وَ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:116].

    وبما أنّ الإمام ناصر محمد اليماني لا يتبع الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل تجدونني واثقاً ثقةً مُطلقةً أني لا أنطق لكم بسلطان العلم إلا بالحقّ لا شكّ ولا ريب، ولذلك تجدونني دائماً أعلن لكم بالنصر في الحوار من قبل الحوار كوني أعلمُ علم اليقين أنّ الحقّ هو معي كوني أجادلكم بسلطان العلم البين من محكم كتاب الله لعالمكم وجاهلكم لا يزيغ عن سلطان العلم الذي يحاج به الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيأبى اتِّباعه إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ، كون الإمام المهدي يجادلكم بآيات الكتاب المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب لا يزغ عمَّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغ عن الحقّ فكونوا على ذلك من الشاهدين، كون الإمام المهديّ المنتظَر سوف ينسف عقائد الباطل المُخالفة لمحكم الذِّكر نسفاً فأطهّر السُّنة النبويّة تطهيراً من الأحاديث والروايات المُفتراة حتى نعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ نورٌ على نورٍ وشفاءٌ لما في الصدور فهلمّوا لحوار المهديّ المنتظَر من قبل الظهور أم تريدون المهديّ المنتظَر يظهر لكم في المسجد الحرام للبيعة من قبل الحوار وأعوذُ بالله أن أكون كمثل جهيمان من الجاهلين المفترين؛ بل الحوار يكون من قبل الظهور عبر هذه الوسيلة العالميّة ومن بعد الاعتراف والتصديق يظهر لكم المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق.

    فلنفرض أنّ الإمام المهدي يتبع أهواءكم في معتقداتكم الباطلة فيظهر لكم في المسجد الحرام للبيعة من قبل الحوار فجأة هو وأنصاره على ميعاد في المسجد الحرام، فماذا سوف يحدث؟ فمن المؤكد أن تثار الفتنة مباشرةً بين المهديّ المنتظَر والحرس المكي فتسفك الدماء في بيت الله ونعوذُ بالله أن أتبع أهواءكم يا من يتبعون أحاديث وروايات ما ليس لهم به علم أنه الحقّ من ربّهم وهي تخالف لمحكم كتاب الله وتخالف للعقل والمنطق أفلا تعلمون أنّ الله سوف يسألكم عن عقولكم يا من تقتفون الأثر في الأحاديث بما ليس لكم به علم أنه الحقّ من ربكم في محكم الذكر أنه سوف يسألكم عن عقولكم يا من لا تتفكرون وتتبعون ما وجدتم عليه آباءكم اتباعاً أعمى. وقال الله تعالى:
    {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    وما جئت إلى الرابطة العلميّة العالميّة الهاشميّة لحوار أبي حمزة المصري بل لحوار عُلماء المُسلمين المُتقين الذين لا يخافون في الحقّ لومة لائم الذين إن تبيّن لهم الحقّ من ربّهم لم تأخذهم العزّة بالإثم، وأمّا الذين تأخذهم العزّة بالإثم فحسبهم جهنم وبئس المهاد. وليس ذلك استكباراً عن حوار أبي حمزة المصري ولكن يا أحبتي في الله إنّ هذا الرجل قد آذى المهديّ المنتظَر أذًى كبيراً ويفتري عليه زوراً وبهتاناً عظيماً ويطعن في عرضه ويصفه أنهُ ساحرٌ يتبوّل على كتاب القرآن العظيم! وتجدون تلك الفتوى في موقعه. ومن ثم يُظهر أنه من أهل السُّنة والجماعة وهو ليس منهم في شيءٍ ولو كان منهم لما آذى المهديّ المنتظَر ولما حاول أن يدمّر موقع المهديّ المنتظَر المليء بالقرآن العظيم فلم يحترم كلام الله الذي يملأ موقع الإمام ناصر محمد اليماني بغض النظر عن ناصر محمد اليماني أصدق أم كان من الكاذبين، كون ناصر محمد اليماني إن يكُ كاذباً فعليه كذبه ولكنّ أبا حمزة المصري يُحارب الله ورسوله كونه يصدّ عن اتباع آيات الكتاب صدوداً كبيراً، أفلا يتذكر قول الله تعالى:
    {لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِن رَّ‌بِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿٩٤﴾ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ ﴿٩٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٩٦﴾ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَ‌وُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وأمّا كيف يتبيّن لكم إعراضه عن اتباع آيات الكتاب المحكمات فسوف تجدون أنه لن يأخذ سُلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني الذي يحاج به من القرآن ثم يأتي له بالبيان الأحسن تفسيراً كونه يعلم أنهُ لا يستطيع، فسلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني هو من آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم؛ بل سوف تجدونه يُعرض عنها وكأنه لم يسمعها ولم يقرأها في بيان ناصر محمد اليماني ثم يجادلني بحديثٍ آخر ليس في قلب وذات الموضوع أو بآيات الكتاب المتشابهات اللاتي لا يزلن بحاجةٍ للتأويل ويذر آيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنَّ أمّ الكتاب فيزيغ عمَّا جاء فيهنّ ويتبع المُتشابه كون في قلبه زيغٌ عن الحقّ المحكم في البيّن في كتاب الله.

    ثمّ نقول يا أبا حمزه المصري لقد أضعت وقتنا كثيراً فإن لا تزال تصدّ عن اتباع الذكر فتعال لكي أعلمك كيف تستطيع أن تغلب الإمام ناصر محمد اليماني فتثبت عذاب القبر، فعليك أن تأتي لنا بتأويل آيات الكتاب المحكمات في قلب وذات الموضوع التي تفتي أنّ عذاب الكفار البرزخيّ هم في النار جميعاً وليسوا أشتاتاً في القبر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا} [نوح:25].

    وقال الله تعالى:
    {وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ‌ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْ‌حَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ‌ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَ‌ارُ‌ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ‌ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وأما الذين كانوا في نظرهم أشراراً قاموا بقتلهم بسبب أنهم اتبعوا الحقّ من ربّهم وصبأوا عن آلهتهم ولكنهم لم يجدونهم أمامهم في النار مع الكفار، وقالوا:
    {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

    والجواب عليهم في تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَ‌بِّهِمْ يُرْ‌زَقُونَ﴿١٦٩﴾فَرِ‌ح ِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّـهِ وَالرَّ‌سُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْ‌حُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ‌ عَظِيمٌ ﴿١٧٢﴾ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِ‌ضْوَانَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴿١٧٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فأولئك من الذين لم يجدهم الكفار في النار أمامهم كونهم قد قتلوهم من قبل أن يهلكهم الله ولكنهم لم يجدوهم أمامهم في نار جهنم ولذلك قالوا:
    {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

    كمثل رجل من أقصى المدينة يسعى:
    {وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولكن قومه لن يجدوه أمامهم في نار جهنم كونه بعد أن قتله قومه قيل له مُباشرةً:
    {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم، ولذلك لن يجده قومه في النار بعد أن أهلكهم الله من بعده فذلك ما يقصده الكفار بقولهم: {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ألا والله لا تستطيع أن تغلب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حتى تأتي بتأويل لقول الله تعالى:
    {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    وسؤال المهديّ المنتظَر إلى أبي حمزة من مصر فمن هم المُختصمون في هذه الآيات فهل هم ملائكة الرحمن المُقربون كما تزعمون أم إنّهم أصحاب النار؟ ثم نكتفي بالرد المحكم من الله الواحدُ القهار بالحكم الحقّ بين المُختلفين. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم. فلِمَ تُحرِّفون كلام الله عن مواضعه المقصودة يا أبا حمزة ألدّ أعداء المهديّ المنتظَر؟ ألا والله لا يزيدك البيان الحقّ للذِّكر إلا رجساً إلى رجسك حتى تذر الكبر وتستغفر فتتبع المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.

    وأمّا شروطك التي تمليها على الإدارة الهاشميّة فلا دخل لنا بها حتى أقنعهم وليس لنا شرط عليهم إلا أن يتيحوا المجال لحوار أحد علماء الأمّة المشهورين واحد تلو الآخر مع الإمام ناصر محمد اليماني حتى يهدوا ناصر محمد اليماني أو يهديهم إلى الحقّ فلن تأخذني ولن تأخذهم العزّة بالإثم، ولكنه يظهر لنا وليّ الشيطان الرجيم لكي يحول بين المهديّ المنتظَر وبين الحوار مع عُلماء المُسلمين، ولكن لا مُشكلة يا محمود أبا حمزة فلن يستكبر المهديّ المنتظَر عن حوارك لعلك تتذكر أو تخشى برغم أنّني أرى البيان الحقّ للذِّكر لا يزيدك إلا رجساً إلى رجسك كونك تصدّ عن اتباع الذكر صدوداً كبيراً.

    وأمّا الذين تفتنهم من المُشرفين في المواقع الإسلاميّة للحوار فتفتري علينا زوراً وبهتاناً لم نقله حتى تجبرهم لحذف بيان المهديّ المنتظَر للحوار ومن ثمّ يقول لهم المهديّ المنتظَر تذكروا قول الله تعالى في محكم الذِّكر:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} صدق الله العظيم [الحجرات:6].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــ


صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سلسله گفتگوهای امام در پایگاه أشراف أونلاين..
    بواسطة فاطمه في المنتدى فارسي
    مشاركات: 55
    آخر مشاركة: 09-09-2016, 07:44 PM
  2. حوارات الإمام مع محمود المصري المُكنى أبو حمزة في منتديات البشرى الإسلامية.
    بواسطة جومارت في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 13-05-2014, 12:16 AM
  3. ردٌّ جديد في أشراف أونلاين
    بواسطة عدوالمسيح الدجال في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-01-2011, 10:53 PM
  4. سلسلة حوارات بين الإمام المهديّ والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم ..
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-03-2010, 02:13 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •