اقتباس المشاركة: 5066 من الموضوع: ردود الإمام على العضو سواح: المهدي المنتظر يقول لكم ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا هل ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحق


- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 02 - 1431 هـ
05 - 02 - 2010 مـ
10:34 مســاءً
ـــــــــــــــــــــــ



ردّ الإمام المهديّ بالقول الفصيح والصريح إلى سواح..
المهديّ المنتظَر يقول لكم أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا هل ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ..



ويا سواح، لماذا تصدّ عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني إلى الصراط المُستقيم وتصف دعوة ناصر محمد اليماني بالضلال المُبين؟ فتعال لنبحث سوياً في أساسيات دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ونُلخصها بما يلي:

1 - إن الإمام المهديّ يدعو كافة المسلمين والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين إلى أن نتفق على كلمةٍ سواء بيننا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فنعبده كما ينبغي أن يُعبد حتى نُحقق الهدف من خلقنا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات].

2 - وكذلك تجد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يُفتي المؤمنين أن لّله الدين الخالص وأن الّله لا يغفر أن يُشرك به، ولذلك تجد دعوة الإمام ناصر محمد اليماني مُركّزة على إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد الله ربّ العالمين الذي خلقهم ليعبدوا الله وحده لا شريك له ومن أشرك بالله فقد حبط عمله فلا يقبل الله عبادة المُشركين بربّهم الذين يدعون أولياءه من دونه ليشفعوا لهم عند ربّهم ويقربوهم إلى الله زُلفى فذلك شركٌ وظلمٌ عظيمٌ لأنفسهم فلا يجوز لهم أن يدعوا مع الله أحداً من عباده أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الجن:18].

ولذلك تجد دعوة الإمام ناصر محمد اليماني مُركّزة في الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فتعال لننظر هل دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هي ذاتها دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين من ربّ العالمين؟ ونترك الحُكم لله وهو خير الفاصلين وإليك حكم الله في حقيقة دعوة كافة رُسله إلى العالمين، وقال الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

فهل وجدتم يا سواح أنّ دعوة الإمام ناصر محمد اليماني قد اختلفت عن دعوة كافة المُرسلين من ربّ العالمين إلى عبادة الله وحده لا شريك له حتى تصدّ عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني فتصف دعوتي إنّها على الضلال المُبين وتُفتي في شأن ناصر محمد اليماني أنّهُ ضلّ عن الصراط المُستقيم ومن اتّبعه؟ فهل بعد الحقّ إلا الضلال يا سواح؟ فمن يُجيرك من عذاب الله ربّ العالمين يا من تصدّ عن رجلٍ مؤمنٍ يدعو العباد إلى الخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد الله ربّ العالمين وحده لا شريك له ولا إله غيره، ولكن سواح يصدّ عن الدعوة الحقّ ويبتغيها عوجاً، وأنت تعلم والإمام المهديّ يعلم أنّك من الذين هم للحقّ كارهون، وأنك عضو في موقع المُمهِّدون الذي جعله (عَلَمُ الجهاد) وكراً للمهديين الذين اعترتهم مسوس الشياطين ويوحي إليهم علم الجهاد أنه هو المُكلف باختيار المهديّ المنتظَر من بينهم في قدره المقدور في الكتاب المسطور، وكل منكم يزعم أنّه المهديّ المنتظَر كما تزعم أنت أنك أنت المهديّ المنتظَر، وهو يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ وجميع من يدّعي أنّهُ المهديّ المنتظَر بغير علمٍ ولا هدًى من ربّ العالمين.

ويا رجل لقد رفعنا عن عضويتك الحظر بعد أن قام أحد أعضاء مجلس الإدارة بحظرك كونك غير مؤدب وتشتم المهديّ المنتظَر وتطعن في نَسَبِهِ، ويا رجل إنّي أفتيك بالحقّ أنّه مهما أثبت لك ناصر محمد اليماني أنّهُ من آل البيت فإنّ الله لم يجعل إثبات النسب هو البُرهان للمهديّ المنتظَر الحقّ المُصطفى من ربّ العالمين وذلك لأنك لا تعلم ما هو البرهان الحقّ للاصطفاء من ربّ العالمين، وكثيرٌ من عُلماء الأمّة لا يعلمون ما هو البُرهان لخليفة الله المُصطفى وذلك بسبب اتِّخاذهم هذا القرآن مهجوراً، فهل وجدتم أنّ الله أمر ملائكته بتنفيذ السجود لآدم (سجوداً لأمر ربّهم) إلا بعد أن هيّمن عليهم خليفة الله آدم المُصطفى من الرحمن ببسطة العلم حتى إذا أثبت خليفة الله آدم أنّهُ أعلم منهم وعلموا أنّ الله زاده بسطةً في العلم فصار يعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، ومن بعد إثبات بسطة العلم من خليفة الله آدم ومن ثم صدر الأمر الرباني إلى ملائكة الرحمن أن اسجدوا لآدم. وقال الله تعالى:
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

ولماذا يا سواح قال الله لملائكته المُقربين
{ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }؟ والجواب: إن كنتم صادقين أنكم أعلم من ربّكم علام الغيوب الذي يعلم غيب السماوات والأرض ويعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون، فكيف تريدون أن تصطفوا خليفته من دونه وكأنّكم أعلم من الله! بل الله يصطفي من يشاء ويختار وليس لهم الخيرة من الأمر. ومن ثم أدرك ملائكة الرحمن المُقربون خطأهم بغير الحقّ في حق ربّهم بسبب قولهم: {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [البقرة].

أي لستم أعلم من الله حتى تصطفوا خليفته من دونه فتجعلوه منكم كونكم تُسبِّحون بحمد الله وتقدسون له؛ بل أنتم مجرد عبيد ممن خلق وليس لكم الخيرة في اصطفاء خليفة الله من دونه؛ بل يختص بأمر اصطفاء الخليفة الله مالك المُلك يؤتي مُلكه من يشاء والله واسع عليم. ومن ثم أراد الله أن يقيم الحُجة بالحقّ على ملائكته المُقربين بأنهم ليسوا بأعلم من ربّهم؛ بل الله الذي يصطفي خليفته ولا يُشرك في حُكمه أحداً ثم يزيد خليفته المُصطفى بسطةً في العلم على من اصطفاه الله عليهم، وأراد الله أن يُقيم عليهم الحُجّة بالحقّ ومن ثم علّم خليفته آدم الأسماء كُلها فزاده بسطةً في العلم على ملائكته المُقربين حتى يكون خليفته هو المُعلِّم لهم ما لم يكونوا يعلمون. وقال الله تعالى:
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

ومن ثم أدرك ملائكة الرحمن المُقربون أنهم تجاوزوا حدودهم مع ربّهم إلى ما لا يحقّ لهم وليس لهم الخيرة من الأمر وبعد أن أدركوا أن في نفس ربّهم شيئاً منهم بسبب قوله لهم:
{إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثم أدركوا خطأهم أنه لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من دونه وأنهم ليسوا بأعلم من ربّهم ولذلك قالوا: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

حتى إذا ثبت لهم أن ربّهم هو أعلم منهم بعباده وهو يصطفي من يشاء من عباده ثم يزيده بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك برهان الإمامة والخلافة في كُل زمانٍ ومكانٍ. وقال الله تعالى:
{قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣} صدق الله العظيم [البقرة].

وبعد أن أثبت خليفة الله آدم أنّ الله زاده بسطةً في العلم على ملائكة الرحمن المُقربين ومن ثمّ صدر الأمر مُباشرةً إلى ملائكة الرحمن من ربّهم أن اسجدوا لآدم. وقال الله تعالى:
{قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فانظر يا سواح كيف أن تنفيذ الأمر من الله بطاعة آدم لم يصدر إلا بعد أن أثبت خليفة الله آدم أنّ الله الذي اصطفاه خليفة وقد زاده بسطةً في العلم ليجعل الله بسطة العلم هو البُرهان من الرحمن، وليجعل الله ذلك هو ناموس النّبوّة والخلافة والإمامة في كُل زمانٍ ومكانٍ
، فانظر إلى الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

ولكن انظر لردّ نبيهم عليهم بالحقّ فلم يقل أنه هو من اصطفاه ملكاً لهم وإماماً بل الله هو من اصطفاه لهم فزاده عليهم بسطةً في العلم. وقال الله تعالى:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

إذاً برهان النّبوّة أو الخلافة أو الإمامة هو بسطة العلم الحقّ فيُعلمهم ما لم يكونوا يعلمون ويحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم.


ولذلك يا سواح رفع الإمام ناصر محمد اليماني عن عضويتك الحظر لتثبت بالبرهان المُبين أنّك أعلم من ناصر محمد اليماني بكتاب الله القُرآن العظيم! فإن فعلت ولن تفعل فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر وليس من أهل البيت المُطهر، فلنحتكم إلى الذكر المحفوظ من التحريف إن كنتم صادقين. ولكني أراك تأتيني بآيةٍ من القرآن خارجة عن نقطة الحوار التي تُحاجني فيها لكي يظنّ الآخرون أنّ سواح يحاجّ من الكتاب كمثل حوارنا في سرّ الزيادة على قوم يونس، فإذا أنت تُحاج بآيات لا دخل لها بالموضوع لا من بعيد ولا من قريب بل خارجة عن الموضوع؛ بل هي في مواضيع أُخرى وذلك لكي يظنّ الآخرون أنك تحاج ناصر محمد اليماني بآيات من القرآن، ولكنّي قادرٌ على أن آتيك بتأويلها بإذن الله وأُفصِّلها تفصيلاً حتى يعلم الآخرون إنك لَغويٌّ مُبينٌ ومن الذين يصدون عن الصراط المُستقيم ويبغونها عوجاً أو إنه يتخبط فيك مسّ شيطان رجيم، ولكني أتحداك وشيطانك في ذلك بسُلطان العلم المُحكم من الكتاب المُبين وليس تحدي الإمام ناصر محمد اليماني لسواح وحده بل لكافة شياطين الجنّ والإنس وكافة عُلماء المُسلمين والنّصارى واليهود، فإذا لم أُهيمن عليكم بسُلطان العلم الحقّ المُقنع للعقل والمنطق فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم وذلك لأني أعلمُ أن بُرهان الإمامة والخلافة هي بسطة العلم كما أثبتنا لكم من مُحكم القرآن العظيم في قلب وذات الموضوع في ناموس الخلافة والإمامة أنهُ بسطة العلم من ربّ العالمين، وبرغم أن الله كلّم ملائكته تكليماً فأمرهم أنه إذا اصطفى خليفته أن يقعوا له ساجدين ولكنّ الله أجّل تنفيذه حتى جعل خليفته آدم وملائكته المُقربين في ساحة الاختبار في بسطة العلم، وقال الله تعالى:
{فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

ولكن للأسف إن عُلماء الشيعة والسُّنة لا يعلمون كيف يعلمون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم إذا بعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور، فأمّا الشيعة فيزعمون أنّ الإمامة بالوراثة فظنّوا أنّ الإمامة والنّبوّة بالوراثة، أفلا يرون كم مرّت من الأجيال في ذريّة نبي الله إسماعيل حتى بعث الله مُحمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في قدره المقدور في الكتاب المسطور؟ أم إنّه وُلِد محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في زمن إسماعيل ومن ثم خبأه الله في غار حراء حتى جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور فسبق ميلاده قدره! أفلا يعقلون أم إنهم لا يعلمون بقول الله تعالى:
{أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ ﴿٢٠﴾ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَ‌ارٍ‌ مَّكِينٍ ﴿٢١﴾ إِلَىٰ قَدَرٍ‌ مَّعْلُومٍ ﴿٢٢﴾ فَقَدَرْ‌نَا فَنِعْمَ الْقَادِرُ‌ونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [المرسلات].

فلا ينبغي لنبيٍّ ولا لرسولٍ ولا لخليفةٍ أو إمامٍ أن يسبق خلقه وميلاده قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور، فانظروا لقول الله لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام:
{اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْ‌عَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴿٢٤﴾ قَالَ رَ‌بِّ اشْرَ‌حْ لِي صَدْرِ‌ي ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ‌ لِي أَمْرِ‌ي ﴿٢٦﴾ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ﴿٢٧﴾ يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴿٢٨﴾ وَاجْعَل لِّي وَزِيرً‌ا مِّنْ أَهْلِي ﴿٢٩﴾ هَارُ‌ونَ أَخِي ﴿٣٠﴾ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِ‌ي ﴿٣١﴾ وَأَشْرِ‌كْهُ فِي أَمْرِ‌ي ﴿٣٢﴾ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرً‌ا ﴿٣٣﴾ وَنَذْكُرَ‌كَ كَثِيرً‌ا ﴿٣٤﴾ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرً‌ا ﴿٣٥﴾ قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ ﴿٣٦﴾ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّ‌ةً أُخْرَ‌ىٰ ﴿٣٧﴾إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ ﴿٣٨﴾ أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي ﴿٣٩﴾ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ فَرَ‌جَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ‌ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ‌ يَا مُوسَىٰ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [طه].

وكذلك كافة الأنبياء والمرسلين وأئمة الكتاب لم يسبق ميلادهم قدرهم وجيلهم
، وأما حُجة الشيعة بأصحاب الكهف والمسيح عيسى ابن مريم فنقول: أولئك لم يسبق ميلادهم قدرهم بل كان ميلادهم في عصرهم وجيل أمّتهم الذين بعثهم الله إليهم ومضت دعوتهم لأقوامهم فكفر بهم من كفر ومن ثم أبقاهم الله ليكونوا من آياته عجباً في عصر بعث المهديّ المنتظَر في قدره المقدور في جيله وجيل أمّته المعدودة في الكتاب، أفلا تعقلون؟ فلماذا تصرون على الضلال بعدما أقمنا الحُجة عليكم بسلطان العلم المُحكم من كتاب الله القرآن العظيم يا من تنتظرون مهديّاً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائكم؟ أفرأيتم لو أنكم لا تزالون على الهُدى فلمَ يبعث الله المهديّ المنتظَر ليهديكم إلى الصراط المستقيم؟ ولكنكم تعلمون أن قدر بعث المهديّ المنتظَر حتى إذا مُلئت قرى البشر جوراً وظُلماً ثم يبعث الله المهديّ المنتظَر ليهدي المسلمين والنّاس أجمعين إلى صراطٍ مُستقيمٍ فيدعوكم إلى اتّباع ذكر العالمين القرآن العظيم لمن شاء منهم أن يستقيم، فلماذا أنتم عن الدعوة إلى الاحتكام إليه مُعرضون إن كنتم به مؤمنين؟

ولكنّي المهديّ المنتظَر أعظكم بواحدةٍ أن تقوموا لله مثاني وفرادى ثم تتفكّروا، فهل إذا بعث الله المهديّ المنتظَر ليهدي البشر فترى بأيّ كتاب يحاجّ العالمين فيدعوهم إلى الاحتكام إليه؟ فهل سوف يدعوهم إلى الاحتكام إلى التوراة؟ ولكنكم تعلمون أن الله لم يعدكم بحفظها من التحريف والتزييف، أم إنه سوف يدعوهم إلى الاحتكام إلى الإنجيل؟ ولكنكم كذلك تعلمون أن الله لم يعدكم بحفظها من التحريف، أم سيدعوهم إلى الاحتكام إلى السُّنة النبويّة؟ ولكنكم كذلك تعلمون أنها ليست محفوظةً من التحريف، ومن ثم تخرجون بنتيجة العقل والمنطق أن الله إذا بعث المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فلا بد أنه سوف يدعو العالمين إلى الاحتكام إلى ذكرهم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف ثم لا تجدون أحداً يُحاجّه من القرآن العظيم إلا هيمن عليه بعلمٍ وهدًى من الكتاب المُنير فبأي حديث بعده يؤمنون؟ وما بعد الحقّ إلا الضلال أفلا تعقلون؟ وقد جعل الله سُلطان العلم من محكم كتابه هو الحكم.

وبما أنكم في عصر بعث المهديّ المنتظَر فمن وجدنا أنّ الله زاده على علماء الأمّة بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم فهو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين سواء يكون ناصر محمد اليماني أو سواح أو غيرهما من العالمين، أم تظنّون أن ناصر محمد اليماني قال لكم أنّه المهديّ المنتظَر من ذات نفسه ولم يُفتِه الله بذلك؟ ألا لعنة الله على من افترى أنّ الله اصطفاهُ مهديّاً منتظراً ولم يُفتِه الله بذلك كما لُعن إبليس إلى يوم الدين، أم أنّ شأن الإمام المهدي لديكم عادي ليس إلا رجلٌ صالحٌ يتبين لكم صلاحه أنه كان يخلع الحذاء اليمنى قبل اليسرى! أم أنه ذو لحية طويلة إلى السرة! أم مكتوب على جبينه المهديّ المنتظَر كما كتبتم على جبين المسيح الكذاب! أم كيف يتبيّن لكم المهديّ المنتظَر إذا جاء قدره المقدور، أفتوني إن كنتم صادقين؟ وذلك لأنّي أجدكم تقولون إنّ أهل العلم يعرفونه من بين النّاس فيعرِّفونه على نفسه أنّه المهديّ المنتظَر المبعوث من ربّ العالمين! إذاً فعلِّموني كيف تعرفونه إن كنتم صادقين.. كيف كيف كيف؟ أفلا تعقلون؟ فما يدريكم أنهُ المهديّ المنتظَر الحقّ المبعوث من ربّ العالمين؟ فإذا كان هو لا يعلم أنه هو المهديّ المنتظَر حسب عقيدتكم فكيف لكم أن تعرفونه أنتم؟! فهل تنتظرون مهديّاً منتظراً أنتم أعلم منه وهو أقل منكم علماً؟ إذاً كيف يستطيع أن يهيمن عليكم بسلطان العلم ويحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فيجمعكم على الصراط المُستقيم، أفلا تتفكرون؟

ويا قوم استخدموا عقولكم، ويا معشر عُلماء الأمّة استخدموا عقولكم وذروا الاتّباع الأعمى من غير تفكّرٍ بالعقل هل هو الحقّ من ربّ العالمين؟ ولسوف أعظكم بواحدةٍ وأقول لكم: والله الذي لا إله إلا هو إن سبب الذين ضلّوا من قبلكم أنهم لم يتفكروا بعقولهم هل هم على الحقّ أم على ضلالٍ مُبينٍ، واعلموا أنّ العقل والمنطق لا ولن يتناقض مع الحقّ أبداً، وما أنكره العقل فحتماً ستجدون كتاب الله مُصدقاً لما أنكره العقل والمنطق وذلك لأن ما في مُحكم كتاب الله يقبله العقل والمنطق، ولذلك تجدون عقولكم تخضع لبيان ناصر محمد اليماني للقرآن العظيم وتسلِّمُ تسليماً إلا أن تأخذكم العزّة بالإثم. وهل سبب صموت علماء المُسلمين عن الفتوى في دعوة ناصر محمد اليماني إلا أنّ بيانه للقرآن يخضع له العقل والمنطق؟ ولكن مُشكلتكم هو عدم اليقين في قلوبكم أنّ الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم هو ناصر محمد اليماني! ثم يردّ عليكم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ناصر محمد اليماني وأقول لكم: وهل بعد الحقّ إلا الضلال فلا تفتنكم الأخطاء الإملائية، وسبقت فتوانا لكم أني لم أكن يوماً عالماً بين علمائكم ولكن الله اصطفاني عليكم فزادني بسطةً في العلم عليكم جميعاً إلا أن تهيمنوا على ناصر محمد اليماني من محكم القرآن العظيم فإن فعلتم ولن تفعلوا فقد تبيّن لكم ولكافة الأنصار السابقين الأخيار وللنصارى واليهود والنّاس أجمعين أن ناصر محمد اليماني ليس هو المهديّ المنتظَر ثم تكفون المسلمين من غير العلماء أنّ يضلهم ناصر محمد اليماني عن الصراط المستقيم إن كان يدعو إلى الضلال المبين حسب فتوى سواح.

وكيف تعلمون أنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ ما لم تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم! أفلا تعقلون؟ فكم أنصحكم في كافة البيانات أن تستخدموا عقولكم لنرفعكم من فصيلة الأنعام التي لا تتفكر إلى فصيلة البشر الذين يتفكرون ويعقلون الحقّ من الباطل، فإذا لم تُصدِّقوا بنصيحة الإمام ناصر محمد اليماني فتعالوا لننظر سبب هلاك الأمم الأولى المُكذبة بالحقّ من ربّهم فأوردوا أنفسهم نار جهنّم ثم تبيّن لهم كم كان الحقّ واضحاً وجلياً بين أيديهم فلم يتّبعوه لأنّهم لم يستخدموا عقولهم. وقال الله تعالى:
{كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ‌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ‌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ‌ ﴿٩وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ‌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].

أولئك مثلهم كمثل سواح الذي يقول احذروا اتّباع ناصر محمد اليماني فإنه على ضلالٍ كبيرٍ، وذلك لأنه لم يستخدم عقله فيتفكر في دعوة ناصر محمد اليماني هل يدعو إلى الحقّ و إلى عبادة الله وحده لا شريك له فجاءت دعوته مُطابقة لدعوة الأنبياء والمُرسلين، وهل يحاجّ بعلم وهدى من الكتاب المنير المحفوظ من التحريف القرآن العظيم، وهل سُلطان علمه يقبله العقل والمنطق أم من الذين يُجادلون في آيات الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتاب منير، أم تظنون يا معشر المُسلمين العامة أنّ صحابة محمد رسول الله الحقّ قلباً وقالباً - صلّى الله عليه وعليهم وسلّم تسليماً - كانوا عُلماء ولذلك اتّبعوا كتاب الله وصدّقوا برسوله؟ كلا وربّي وإنّما استخدموا عقولهم فتفكروا في دعوته فقبلت الحقّ عقولهم فاتّبعوا الحقّ من ربّهم فاستجابوا لنصيحة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كما علّمه الله أن ينصحهم فيقول لهم:
{قُلْ إنّما أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} صدق الله العظيم [سبأ:46].

وكذلك المهديّ المنتظَر يقول لكم ذات النصيحة:
أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا هل ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ؟ فإن كان هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فحتماً سوف تتقبل سلطان علمه عقولكم، وإن كان مثله كمثل المهديين الذين اعترتهم مسوس الشياطين فسوف تجدونه كمثل سواح يجادلكم بأيّ آيةٍ في القرآن كمثل أن تجادلوه في موضوع ما ثم تجدونه يأخذ آية من الكتاب ليس لها صلة بموضوع الحوار ومن ثم تجدونه يحاجّكم بها ومن ثم يتبيّن لكم أنّه من المهديّين الذين اعترتهم مسوس الشياطين من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من الذين يحرّفون كلام الله عن مواضعه المقصودة كما ترونه يحاجّ ناصر محمد اليماني بآيات ليس لها صلة بموضوع الحوار، وهكذا تُميزون بين الحقّ والباطل إن كنتم تعقلون.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المؤمنين بالقرآن العظيم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

{وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿
٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾}
صدق الله العظيم [البقرة].
ـــــــــــــــــــــ