بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 17 من 17

الموضوع: أحِبَّ اللهَ

  1. الترتيب #11 الرقم والرابط: 304904 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,616

    افتراضي


    رأيت الهي ..شعر: ماهر الرمحي
    تاريخ النشر : 2014-04-15
    رأيت الهي ..شعر: ماهر الرمحي
    رأيـــتُ إلـهـي ..... شِــعـْـر : مـاهــر الـرَّمـحي
    أرى وجهَ ربي كلما أشرقـَتْ نفسي ...
    فـَأبْصِرُهُ في النجمِ والبدرِ والشمْسِ
    زوَتنِي الرؤى زَوْيَ المَدى في شُرودِهِ...
    وهامَتْ بفكري في صَفاءٍ وفي أنـْسِ
    ففي سُوحِ عقلي شعَّ نورُ جلالهِ ...
    بإطلالةٍ تمضي عميقاً إلى قمْسِ (قمسِ:غوصِ)
    ومادَتْ بروحي المُستهامَةِ صَبوةً ...
    بـِخالقها في هيبةٍ صَاغـَها حِسِّي
    رأيتُ إلهي في الوجودِ فذاته ...
    هُديتُ إليها دُون شكٍّ ولا لَبـْسِ
    بـِخلـْقِ نظامٍ مُعْجـِزٍ في نسيجهِ ...
    تـَجَـلَّى بإحكامٍ بديعٍ بلا وَكـْسِ (وكسِ:نقصِ)
    فمن سِـواهُ ينحَلُ الشمسَ ضوءَها ...
    إلى أن تـُسَجَّى للفناءِ وللطمْسِ (ينحل:يعطي ويهب)
    ومن ذا يَسوقُ السُحْبَ بالماءِ في السَّما ...
    بحَبسٍ لحينٍ ثمَّ عِتقاً بلا حَبـْسِ
    نواميسُ كونٍ سَـنَّها بـثـباتها...
    أصُولاً ,فما من واقعٍ دونما قـَنـْسِ (قنس: أصل)
    إليِهِ يَؤولُ الأمرُ في سَلبِ كـُنـْهـِها...
    فيقدُرَ حِسَّ الأذنِ سَمْعاً بلا جَرْسِ
    يُغـَيِّرُ قانوناً ويُبْدِلـُهُ لـَنا ...
    فيجعلَ نيلَ السَّمع إنْ شاءَ باللـَّمْسِ
    وأقدارُهُ لـَيـسـَتْ تـُدَالُ تراجُعاً...
    فما مِن رجوعٍ للزَّمان وللأمْسِ
    وأزمانهُ خلقٌ وحقٌ فناؤُها...
    وسوف تذوقُ الموتَ كالجنِّ والإنـْسِ
    وإدراكُ ما قبل السَّديمِ جَهَالةٌ ...
    وإن رامَهُ عبدٌ فليسَ بذي حَدْسِ (حدسِ:المضي على استقامة)
    وإبصارُ ذاتِ اللهِ قولٌ مُضَلـِّلٌ ...
    تعالى عن الأبصارِ ذو النورِ والقدْسِ
    إلهٌ عظيمٌ واحدٌ جَلَّ رفعةً ...
    هدانا إلى النجدينِ للخيرِ والرِّجْسِ
    فمن يهتدي للخيرِ سِيقَ لهُ ومن ...
    سعى راغباً بالشَّرِّ سِيق إلى بـُؤسِ
    وقرآنُ ربي واحةٌ من سعادةٍ ...
    يَذرُّ ضياءً في الفؤادِ وفي الرأسِ
    فقد جالَ بين العقلِ والقلبِ نورُهُ ...
    أرَتـِّلـُهُ دوماً صُداحاً وفي همْسِ
    ترشَّفتُ عذبَ اللحنِ من شهْدِ نَغـْمِهِ ...
    سقى شَفتيَّ الوجْدَ رَشـْفاً بلا نبـْسِ(نبس:تحريك الشفاة)
    كأني ملكتُ الأرضَ من سلوتي بهِ..
    فمنهُ استقيتُ العزمَ في الوَهْنِ والوَجْسِ(الوجس:فزعة القلب)
    سأمنَحُهُ قلبي وكُلَّ جوارحي ...
    فـَإهمالـُهُ يُـنـْكي الجـِراحَ ولا يُنسي
    وما من كتابٍ فاقَ سِحـْرَ بيانهِ ...
    بهديٍ ,فذا رفدُ السما انسابَ في طِرْسِ(الطرس:الصحيفة)
    وما كان قولُ الله إلا هِدايةً ...
    وما من راهبٍ يُصغي إليهِ ومن قِسِّ
    ويـَقـْرَؤهُ إلاّ ويُبْصِـرُ شِرعةً ...
    تشِعُّ سناءً في ذراها بلا طـَلـْسِ (طلس:محو)
    لنا ذِروة الأمجادِ في ظِلِّ حُكمـها ..
    أطاحت بها عن بغتةٍ سَطوةُ الخَلـْسِ
    وليسَ حَصادُ النورِفي العيشِ كذبـة ً...
    فآفةُ عيشِ الخلقِ في الظـُلـَمِ الطـُلـْس (الطلس:السود)
    سيقتلعُ النورُ الذي هوَ غائبٌ ...
    ظلامَ زمانٍ يرتضي إمْرةَ الجـِبـْسِ (الجبس:الجبان اللئيم)
    ويُرجِعُ عهدَ المُرهَفاتِ وأهلها...
    وعهدَ إمامٍ عادلٍ عالمٍ نَطـْسِ (المرهفات السيوف ونطس:حاذق)
    ويـُبعِـدُ خلقَ اللهِ عن شِرعةِ الهوى...
    ويُوقـِفُ سَعيَ الظُلمِ والمَدِِّ في الغـَسِّ(الغس:المُضي قدما)
    ألا أيها العبدُ الشَغوفُ لـِعـزَّةٍ...
    ألا.. مَركبَ التقوى تمَـنـَّيـْتَ أنْ تـُرسي
    بكيْتَ على الأزمان كـُلَّ سفينةٍ ...
    نـَأَتْ وتعرَّت من شراعٍ ومن قـَلـْسِ (القلس:حبال السفينة)
    وما لبـِسَتـْهُ والرياحُ تسوقـُها ...
    لِـتـُزوَى بعيدا للضَّياعِ وللنـُكـْسِ
    وما لبـِسَتْ ثوبَ الهُدى غيرَ آبهةٍ ...
    فما دُونَ حـُكـمِ اللهِ عُرْيٌ بلا لـُبْسِ
    يُكـّـشِّفُ عَوْرَاتِ الطغاةِ وجَوْرهم ...
    وهم يدفعونَ الناسَ قسراً إلى تـَعـْسِ
    وما للدُّهورِ اليومَ زادت ضلالةً ...
    أراها وقد شَـطَّتْ لـِياذاً إلى عـَكـْسِ
    وقد سَكـَبِـَتْ خيرُ الشعوبِ دماءَها ...
    تحُضُّ تميماً في الحروبِ على عـَبـْسِ
    تذمُّ الألى من شيَّدوا مجد ديننا ...
    وضاؤوا اعُصوراً أُسْرِجَتْ من سنا قـَبـْسِ
    هُمُ انتقموا مِنْ كلِّ ضَالٍ وكافرٍ ...
    تمادى, ومن رُومٍ تعالَـَوْا ومن فـُرْسِ
    وشادوا صُروحاً من علومٍ جليلةٍ ...
    وحريَّة ً من دون رصدٍ ولا عَسِّ (العس: الطواف بالليل)
    لقد عبروا درب العُلى بمشقّةٍ ...
    فماالسيرُ فوقَ الصَّخرِ كالسيرِفي الدَّهـْسِ(الدهس:المكان اللين)
    ونحنُ غدونا أمَّة ً ترتضي الخنا ...
    فتـُصبحُ في ذلٍّ وفي فِـتـَنٍ تـُمسي
    ومن ضعفها أنمَتْ قطوفاً خبيثة ً...
    لـِتـُطـْعـِمَ منها ذي السَّراةِ أذى غـَرْسِ
    وليسَ قبولُ العجزِ في الأُُسْدِ شِيمة ً...
    ولكنه من شيمةِ الـعُـبـَّدِ الخُرْسِ
    سَـلوْتُ وما أسْلو لذكرٍ بلا أسىً ...
    سوى شَمـَمٍ أفضى إلى طعنةِ الحَرْسِ (الحرس:الدهر)
    وكـَمْ نشوةٍ أُسـْقـِيـْتـُها من غديرهِ ...
    تـَنـَزَّت فعادتْ للخُمول وللنَعـْسِ
    يَحِلُِّ الضَنا طول النهارِ بمُهجتي ...
    فخطبُ الخنا والوَهْنِ ضَرْبٌ من المَسِّ
    رمتنا سهامُ الغربِ من كلِّ وُجْهَةٍ ....
    وها نحنُ عـُزْلٌ دون سـيـف ٍولا تـُرْسِ
    لـتـَقـْتـُلَ أحلاماً , وتـُطـفِئَ شمْسَـنـا ...
    ذئابٌ . بيومٍ منذ طـلـَّـتهِ نَحـْسِ
    فبيعَتْ بلادُ الفتحِ عن غفلةٍ بنا ...
    كـأنـدلـُسٍ بيعتْ لهُمْ بـِدَمٍ بـَخـْسِ
    ليغدو العَدوُّ الآنَ حِصْنَ رعاءِنا ...
    لهُ تــُنـْفـَقُ الأموالُ للذودِ عن كُرسي
    بنا فـُرقةٌ تـُدمي القلوبَ وزمْرَةٌ ...
    مُجَلجَلةُ الأصْواتِ مَبتورةُ النـَدْسِ (الندسِ:الفهم)
    إذا ارْتـَقـَبَتْ فجراً سَعت قبل جلبهِ ...
    أيادٍ رأتْ أن لا تـُنـيـرَ كما تـُغـْسِـي (تـُغسي:تـُظلم)
    لقدْ كنتُ أرجو أن تـُفـيـقَ عُقولُنا ...
    وأنفـسـُنـا أنْ تسـتـفـيـدَ من الدرسِ
    فما النفسُ إلاَّ رَهنُ كُلَّ غريزةٍ ...
    مُوَسْوِسَةٍ تـَغـْتـَرُّ بالمالِ والجـِنـْسِ
    تـُصارعُ كَسْبَ الرزقِ غيرَ قنوعةٍ ...
    فأنيابُها تنقـَضُّ صَيْداً إلى فـَرْسِ(فرسِ: افتراس)
    ترومُ ثِمارَ الدَّهْرِ والدَّهْرُ أمْردٌ ...
    وتركنُ للدنيا وتخشى من الحـَسَّ (الحَسّ: االإستئصال والقتل)
    تصيبُ من الموتِ المُقَدَّرِ رنَّة.ً..
    وصوتاً شَجِّياًّ شاعَ مثلَ صَدى نـَقـْسِ(النقس: ضرب الناقوس)
    إذا مااستفاقَ الموتُ أشْهَرَ سيفـَهََُ ...
    و لـمْ يُـثـْنِ يوما ًعَـنـْهُ قـرمـاً أخـا بأسِ
    وما الحالُ في فقدِ السُرورِ كنيلِهِ ....
    فما الزفُّ عندَ المَوْتِ كالزَّفِّ في العُـْرْسِ
    فتبَّاً لعقلٍ ضلَّ من سُوء فِطنةٍ ..
    ومِنْ خاطرٍ يـَنـْساقُ غَيَّا ومِنْ هـَجـْسِ
    (البحرالطويل)
    ماهر الرمحي



  2. الترتيب #12 الرقم والرابط: 304905 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    المشاركات
    50

    افتراضي

    [QUOTE=عاصم;304903][COLOR=#0000ff][SIZE=5]بسم الله الرحمن الرحيم , نعم كان حب الله تعالى في نفسك دائما , تتوق لأن تجهر بحبك من قديم الزمان ياحبيبي في الله ماهر وتتغنى بشعرك لحب الله العظيم , فتقول : ومن أنا لأجهر بحبه وقد جعلوا حبه سبحانه وتعالى لأصحاب الجوامع والذقون والعباد المتدينون , وأنا مجرد شاعر لا قبل له بأصحاب الفقه والتفسير وأهل الذكر والتسبيح . ولكن هيهات هيهات فكان أحباب الله الحق هم أولي الألباب , وكان أصحاب الذقون هم الحمر المستنفرة وشر الدواب عند الله تعالى إلا من رحم ربي فلا ينظر سبحانه وتعالى إلى الصور والأشكال بل إلى ذات القلوب , رب عادل , رب عادل سبحانه وتعالى عم يصفون . وسلام على المرسلين والحمد لله رب ا
    جزيت خيرا أخي عاصم حبيبي في الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنَّ حُبِّي لربي يملؤ قلبي كُلَّهُ وحده وأستحي من نفسي أن أُحِبَّ من سواهُ حُبَّ تقديسٍ وتعظيمٍ له فو الله إنَّي لأبكي على أناسٍ لم يَقدروا الله حقَّ قَدرهِ وإنِّي لأغيرُ عليه من أيِّ حُبٍّ لمن سواه وإنِّ أُشهِدُ اللهَ أنَّ هذا الأمر هو الذي جعلني أتَّبِعُ الإمام وأُصَدِّقَهُ في دعوته فلم أُقابل أَحداً ولم أَجِد أَحداً يُركِّزُ على التفريقِ بين حُبِّ الله وأيِّ نوعٍ آخَرٍ من الحُبِّ وإنَّما حبٌّ من أجلِ الله , ثبَّتنا الله وإيَّاكُم على الصِّراطِ المُستقيم .

  3. الترتيب #13 الرقم والرابط: 304906 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,390

    افتراضي

    وبالنسبة لكتابة الشعر ياحبيبي في الله ماهر, فإن طريقتي كانت بكتابة الشعر , استوحيتها من قول الشاعر رحمه الله وغفر له نزار قباني
    الشعرُ ليس حماماتٍ نطيرها ... نحو السماء ولا ناي وريح صبا
    لكنه غضبٌ طالت أظافرهُ ... ماأجبن الشعر إن لم يركب الغضبا
    وخيرنا هو صاحب الطريقة المثلى , والذي أبى قرائة الكتب بأشكالها وألوانها في قديم الزمان حين عرضت عليه ليقرأها, واستغنى بكتاب الله العزيز الحميد الأصدق حديثا والأقوم قيلا فعلمه الله مالم يكن يعلم وفاز فوزا عظيما , صلى الله عليه وعلى آله وأنصاره في العالمين وسلم تسليما كثيرا . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  4. الترتيب #14 الرقم والرابط: 304907 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    المشاركات
    50

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم , نعم كان حب الله تعالى في نفسك دائما , تتوق لأن تجهر بحبك من قديم الزمان ياحبيبي في الله ماهر وتتغنى بشعرك لحب الله العظيم , فتقول : ومن أنا لأجهر بحبه وقد جعلوا حبه سبحانه وتعالى لأصحاب الجوامع والذقون والعباد المتدينون , وأنا مجرد شاعر لا قبل له بأصحاب الفقه والتفسير وأهل الذكر والتسبيح . ولكن هيهات هيهات فكان أحباب الله الحق هم أولي الألباب , وكان أصحاب الذقون هم الحمر المستنفرة وشر الدواب عند الله تعالى إلا من رحم ربي فلا ينظر سبحانه وتعالى إلى الصور والأشكال بل إلى ذات القلوب , رب عادل , رب عادل سبحانه وتعالى عم يصفون . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    جزيت خيراً أخي وحبيبي في الله عاصم وثبَّتنا وإياكم على محبته وعلى الصِّراطِ المستقيم .

  5. الترتيب #15 الرقم والرابط: 304908 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,390

    افتراضي

    ماكنت أعلم بأنه سيكون مهدي في آخر الزمان , لا والله ماكنت أعلم ذلك كون عقيدتي كانت ( ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم ) عليهم الصلاة والسلام , فاستكثرت من حفظ الأشعار والخوض فيها , وكذلك حفظ القرآن العظيم ولكن حال كثرة حفظي للأشعار من أن أختم حفظ القرآن العظيم والتدبر فيه حق التدبر , ولكن سبحان الله كان أهلي يحدثون عني ويضحكون وأنا غلام صغير ابن خمس سنوات , فأركض في المنزل وأصيح : أنا من الصحابة أنا من الصحابة . وأنا لا أدري بعد مامعنى الصحابة , فيضحكون حين كانوا يتذاكرونها في قديم الزمان وكيف كان والدي يعلمني بأنهم ماتوا من زمان بعيييييد , ثم أعود لأركض وأصيح : أنا من الصحابة أنا من الصحابة , وأصدقني الله تعالى القول بالحق فلست من أنصار الإمام المهدي وحسب بل ومن أصحابه , وليس من أصحابه وحسب , بل نعيش سويا ونموت سويا . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  6. الترتيب #16 الرقم والرابط: 304910 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,616

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة
    ماكنت أعلم بأنه سيكون مهدي في آخر الزمان , لا والله ماكنت أعلم ذلك كون عقيدتي كانت ( ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم ) عليهم الصلاة والسلام , فاستكثرت من حفظ الأشعار والخوض فيها , وكذلك حفظ القرآن العظيم ولكن حال كثرة حفظي للأشعار من أن أختم حفظ القرآن العظيم والتدبر فيه حق التدبر , ولكن سبحان الله كان أهلي يحدثون عني ويضحكون وأنا غلام صغير ابن خمس سنوات , فأركض في المنزل وأصيح : أنا من الصحابة أنا من الصحابة . وأنا لا أدري بعد مامعنى الصحابة , فيضحكون حين كانوا يتذاكرونها في قديم الزمان وكيف كان والدي يعلمني بأنهم ماتوا من زمان بعيييييد , ثم أعود لأركض وأصيح : أنا من الصحابة أنا من الصحابة , وأصدقني الله تعالى القول بالحق فلست من أنصار الإمام المهدي وحسب بل ومن أصحابه , وليس من أصحابه وحسب , بل نعيش سويا ونموت سويا . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

    اقتباس المشاركة: 40976 من الموضوع: يا أيّها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله..




    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 05 - 1433 هـ
    22 - 04 - 2012 مـ
    05:44 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    يا أيّها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، وبعد..
    سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، ولقد رحّب المهديّ المنتظَر (بالجبرتي) برغم أنّه ليوجد كثيرٌ من سبقه من الأنصار بالبيعة على الحقّ ولم يكتب الإمام المهديّ ردّاً على بيعتهم برغم أنّ فيهم من هو أكرم من الجبرتي، وإنّما رحّبنا بهذا الرجل لأنّنا شعرنا أنّه من علماء المسلمين ولذلك أكرمناه على جُرأته على البيعة بالحقّ كون تصديق العلماء سوف يزيد من المصدقين من عامة المسلمين من الذين أنظروا تصديقهم حتى يصدّق العلماءُ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وكان تأخّر العلماء في اتّباع ناصر محمد اليماني سبباً في تردد كثيرٍ من المسلمين ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور.

    ويا أيها الجبرتي، كن شاهداً على علماء المسلمين أن لا يكونوا سبباً في تأخّرِ إصلاح أمّتهم وهدايتهم إلى الطريق السوي، فإن كانوا يرون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فقد وجب على كافة علماء المسلمين أن يذودوا عن حياض الدين ويأتوا لحوار ناصر محمد اليماني في طاولة الحوار العالميّة؛ موقع المهديّ المنتظَر الحر؛ موقع المسلم والكافر والباحثين عن الحقّ في العالمين، وبيني وبين السائلين أن نحتكم إلى القرآن العظيم تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    ويا أيّها الجبرتي، لربّما تظنّ في نفسك الآن أنّك لن تزيغ عن الحقّ بعد إذ هداك الله إليه، ولكني أقول لك أن لا تثق في نفسك شيئاً واسأل ربّك التثبيت فقد يبتليك الله ببيانٍ للإمام المهديّ يكبر على فهمك وعلمك وقد يسيئك كثيراً، وعلى سبيل المثال لو تجد أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يفتي بأنّ كافة أنبياء الله لا يعلمون كيفية الشّفاعة إلا أنّهم آمنوا بأنّه يوجد هناك سبب لتشفع للناس رحمةُ الله من عذابه ولكنّهم لم يدركوا سرّ الشفاعة كون سرّ الشفاعة متعلقٌ بحقيقة اسم الله الأعظم، وبما أنّهم لم يحيطوا باسم الله الأعظم ولذلك لم يدركوا كيفية الشفاعة، وظنّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام أنّ المتشفِّع يسأل الله الشّفاعة لمن يشاء، هكذا ظنَّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام ولذلك تشفّع لولده من عذاب الله. وقال الله تعالى:
    {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ ربّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} صدق الله العظيم [هود:45].

    فقد سأل نبيّ الله نوح الشفاعة لولده من عذاب الله، ومن ثم ردّ الله على نبيٍّه فقال الله تعالى:
    {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].

    والسؤال الذي نوجهه للعقل والمنطق هو: فهل يعقل أنّ الله غضب من دعاء نبيّه نوح عليه الصلاة والسلام بسبب أنه سأل ربّه الشفاعة لولده ولكونه ليس ولده لم يُرضِ الله دعاءُ نبيّه؟ وحاشا لله! وجواب العقل والمنطق يقول: سبحان الله! فلن يلوم الله على نبيِّه دعاءه لو كان ذلك هو السبب كونه لم يكن يعلم أنه ليس ولده فليس ذلك هو السبب الذي أغضب الله في دعاء نبيه.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فماذا أغضب الله في دعاء نبيّه لربّه؟ والجواب بالحقّ كونه سأل من ربّه الشفاعة لولده وهو ليس له علم عن سرّها، ومن ثمّ بيّن الله لنبيِّه عليه الصلاة والسلام أنّ ليس له علمٌ بسرّ الشفاعة وأنها ليست كما ظنّها نبيّ الله نوح بادئ الأمر بأنّ المتشفع يخاطب الربّ ليشفع لولده من عذاب الله أو أقربائه من عذاب الله، وعلّم الله نبيّه أنّ للشفاعة سرّ لا يحيط به علماً، وأنه قد أخطأ في دعائه لربّه بطلب الشفاعة لولده من عذاب الله، فوعظ الله نبيّه نوح أن لا يكون من الجاهلين من الذين يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود. ولذلك خاطب الله نبيه نوح وقال الله تعالى:
    {فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].

    وأنتم لتعلمون ما سأل نبيّ الله نوح من ربّه وأنه طلب الشّفاعة لولده، ولكن بعد أن أدرك نوح خطأه في طلب الشفاعة وعلم أنّه قد أغضب ربّه دعاؤه بطلب الشفاعة لولده، ولذلك قال نبيّ الله نوح مخاطباً ربّه ومقراً بخطَئه في طلب الشفاعة. قال الله تعالى:
    {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [هود:47].

    فانظروا لقول نبيّ الله نوح:
    {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}، وذلك كونه أدرك أنّه أغضب ربّه بطلب الشفاعة، وعلِم نبيّ الله نوح -أوّل المرسلين بالكتاب المبين- أنّ الشفاعة لها سرٌّ عظيمٌ وليست كما ظنَّ بادئ الأمر أنّ الشفيعَ يطلب من الربِّ الشفاعة لأحدٍ حتى لو كان ولده، ومن ثمّ أقرّ نبيّ الله نوح بخطَئه في طلب الشفاعة فقال: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ كثيرٌ من الذين قال الله عنهم:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    ومن ثم يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك لتنكر الشفاعة لأنبياء الله ورسله وتقرّها لك أنت وأنصارك". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ناصر محمد اليماني وأنصاره يطلبون الشفاعة لأحدٍ بين يدي الله لألقى الله بناصر محمد اليماني وأنصاره في سواء الجحيم، ثم لا نجد لنا من دون الله ولياً ولا نصيراً. ونشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّنا ننكر شفاعة العبيد على الإطلاق بين يدي الربّ المعبود سبحانه وتعالى علواً كبيراً فلسنا أرحم من الله بعباده، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. بل علِمنا أنّ الله متحسرٌ في نفسه وحزينٌ على عباده الضالين فإن أبينا الدخول لجنّات النّعيم فإنّما نريد من الله أن يحقق لنا النّعيم الأعظم فيرضى في نفسه تعالى، فإذا رضي الله في نفسه فهذا يعني أنه قد تحققت الشفاعة فشفعتْ لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    وما يقصد الله تعالى بقول:
    {قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} ولكن الله لا يشفع لعباده عند أحد سبحانه لا إله غيره! والسؤال الذي يطرح نفسه فما يقصد الله بقوله: {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}}؟ والجواب: إنّه يقصد أنها تشفعُ لعباده رحمتُه من عذابه فيرضى، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه فهنا تتحقق الشفاعة لعباده. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    كون سرّ الشفاعة لعباده الضالين متعلقٌ بتحقيق رضوان الله في نفسه تعالى، ألا وإن رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته في نظر قومٍ اتخذوا عند الله عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، أولئك هم الوفد المكرمون لم يتمّ حشرهم إلى النار ولا إلى الجنة بل إلى الرحمن وفداً، فيعرض عليهم درجات النّعيم في جنات النعيم إلى الدرجة العالية الرفيعة في الجنة فإذا هم لا يزالون مصرين على قسمهم وعهدهم عند ربّهم أن لا يرضوا حتى يرضى.

    ولذلك قال الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴿٨٦﴾ لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    ألا وإنّ العهد الذي اتّخذوه عند ربهم هو أنّهم أقسموا بالله جهد أيمانهم أن لا يرضوا حتى يرضى، فهم لا يزالون مصرين على ذلك في الدنيا والآخرة كون رضوان الله هو النعيم الأعظم بالنسبة لهم فلا قبول للمساومة فيه بأي ثمنٍ مهما كان ومهما يكون، وعهدهم هو القسم الذي أقسموه على أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى ربهم أحبّ شيء إلى أنفسهم، فإذا حقّق الله لهم هدفهم فيرضى فهنا تحققت الشفاعة في نفس الله فتشفع لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم.

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره أنها لتعرض على كلِّ واحدٍ فيهم الدرجة العالية الرفيعة في جنّات النعيم فأباها الوفد المكرمون فأنفقها كلٌ منهم وسيلةً إلى ربِّهم لمن يشاء مقابل أن يُحقِّق لهم النعيم الأعظم منها {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم.

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ربَّهم يخاطبهم فيقول: ما دُمتم مصرِّين على تحقيق رضوان الله في نفسه فاقذفوا بأنفسكم في سواء الجحيم أو ادخلوا جنّة النعيم كمثل غيركم الذين رضوا بجنات النعيم. وهنا لن يردّوا على ربّهم الجواب ولا بكلمةٍ؛ بل فوراً ينطلقون وهم يتسابقون إلى أبواب جهنم السبعة أيّهم يلقي بنفسه الأول ليحقق رضوان الله في نفسه، وكأنّي أراهم وكلٌ منهم يحاول جرّ الذي يسبقه إلى الوراء لكي يسبقهم فيُلقي بنفسه الأول في سواء الجحيم لو كان في ذلك سبباً لتحقيق رضوان الله
    {{وَيَرْضَى}}.

    ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ أحد علماء الأمة فيقول: "يا ناصر محمد، كيف يصدق العقل والمنطق أنّ أحداً سوف يقذف بنفسه في نار الجحيم لكي يرضى الله في نفسه! وهل يعبدون اللهَ ربّهم إلا لكي يقيهم من ناره ويدخلهم جنته؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: هذا لو أنّ ثمن تحقيق رضوان الله في نفسه أن يقذفوا بأنفسهم في نار الجحيم فلما تردّدوا شيئاً، وذلك من شدة إصرارهم على تحقيق رضوان الله في نفسه فذلك هو النعيم الأعظم، فلا يعلم بمدى إصرارهم على تحقيق ذلك إلا الله، وهم على ما في أنفسهم الآن لمن الشاهدين.

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني فلماذا هذا الإصرار اللّا محدود في تحقيق رضوان الله في نفسه؟ ألم يرضَ عنهم وعرض على كلّ واحدٍ منهم الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم، فلماذا أبَوْها واتخذوها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها؟ وأي نعيم هو أعظم وأكبر من الدرجة العالية الرفيعة في جنات النعيم ؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    وبما أنّ نعيم رضوان الله في نفسه هو أكبر من جنات النعيم فلم يتخذوا رضوان الله وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر؛ (جنات النعيم) بل اتّخذوا الدرجة العالية الرفيعة وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها وهو نعيم رضوان الله على عباده؛ نعيماً أكبر من نعيم جنته. ولذلك تسمّى الدرجة العالية بالوسيلة، فابتغَوا الوسيلة وفازوا بها جميعاً فعُرِضت على كلِّ عبدٍ فيهم كونها لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من عبيد الله، وكلما أباها أحدهم عُرضت على الذي يليه فيأباها وينفقها إلى من يشاء الله قربةً إلى ربّه ليحقق له النعيم الأعظم منها.

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين الباحثين عن الحقّ فيقول: "وهل هؤلاء العباد الذين وصفتهم بهذه الصفات موجودين في هذه الأمّة التي هي من أعظم الأمم فتنةً بالمادة والمصلحة؟ فقد فتنت المادةُ الكافرين والمسلمين فكيف يوجد فيهم قومٌ لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان نفس ربهم؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: أولئك القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أن يأتي بهم بعد أن يرتدّ المؤمنون عن دينهم فلا يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ** أولئك قوم يحبهم الله ويحبونه **

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد أفلا تفتِنا ما هو سرّ هذا الإصرار العظيم على تحقيق رضوان الله في نفسه ؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: وذلك لأنهم علموا علم اليقين أنّ الله هو أرحم الراحمين، ومن ثم علموا أنّ ربّهم لا بد أنّه متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضّالين بسبب صفة عظيم الرحمة في نفس الله فأيقنوا بالبيان الحقّ في الكتاب للإمام المهديّ أنّ الله يتحسّر في نفسه على عباده الكافرين الضالين، وحصحص الحقّ بآيةٍ محكمةٍ في الكتاب أنّ أرحم الراحمين لا شكّ ولا ريب متحسرٌ وحزينٌ على عباده الكافرين برسل ربّهم فما بالكم بالمسلمين. وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، لو كنت من الصادقين عن هؤلاء القوم الذين وصفت حالهم فلا بدَّ أنهم اجتمعوا على حبّ الله بالحبّ الأعظم فتجاوز حبّهم لربّهم كافة الماديّات، ومن عظيم حبّهم لربّهم مؤكد أنهم لن يرضوا حتى يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ويا ناصر محمد اليماني لو كنت من الصادقين أنّ هؤلاء القوم كما وصفتهم فمؤكد سيغبطهم الأنبياء والشهداء كون الأنبياء والشهداء رضوا بجناّت النعيم ونجدهم فرحين بما آتاهم الله من فضله، وأما هؤلاء القوم فيريدون تحقيق النعيم الأعظم من جنات النعيم فيرضى ربهم في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فإن كنت من الصادقين فمؤكد سوف يغبطهم الأنبياء والشهداء". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: معذرة فلن يردّ عليكم الإمام المهديّ ولسوف أترك الردّ لجدّي محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لننظر الرد على الناس من جدي وحبيب قلبي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث النَّبويّ قال عليه الصلاة والسلام:
    [[ يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أنّ للهِ عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله ]]
    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 103147 من الموضوع: اللهم ثبتني وأنصاري على الصراط المستقيم ولا تجعلنا فتنةً للقوم الظالمين من بعدنا إنك سميع الدعاء ..


    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيـــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 08 - 1434 هـ
    10 - 06 - 2013 مـ
    05:41 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    اللهم ثبتني وأنصاري على الصراط المستقيم ولا تجعلنا فتنةً للقوم الظالمين من بعدنا إنّك سميع الدعاء..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أولياء الله أجمعين الأنبياء منهم والتّابعين الحقّ من ربّهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد..
    وأقول لا حرج عليك ولا تثريب حبيبي في الله محمد من بعد اعترافك بالخطأ بقولك (نشكر الإمام ناصر محمد اليماني)، ولكن لو سكتنا عن ذلك النّوع من الثناء على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لظنّ الأنصار أنّه يحقّ للإمام المهديّ أن يكونوا له من الشاكرين على دعوة الحقّ، ولذلك وجب علينا الردع بالحقّ حتى لا يخرج الأنصار عن الصراط المستقيم وهم لا يشعرون، وبرغم أنّ الإمام المهديّ لا ينفي شكر النّاس للناس على تقديم المعروف لبعضهم بعضاً ومن لا يشكر النّاس لا يشكر الله، ولكن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليست معروفاً قدَّمَه للأمّة حتى يُشكر عليه؛ بل الشكر لله وحده في هذا لكونه هو من اصطفى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فجعله للناس إماماً وعلّمه وفهّمه البيان الحقّ للقرآن ليُخرج به الإنس والجانّ من الظلمات إلى النّور فيهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد. وربّما قال حبيبي محمد ذلك بدون قصدٍ منه وأشهد أنّه من المخلصين لربّ العالمين، فلا تحزن يا قرّة عيني رضي الله عنك وأرضاك بنعيم رضوانه.

    ويا عباد الله، اعبدوا الله وحده وتنافسوا مع المسلمين لله في حبّ الله وقربه أيّكم أقرب إن شئتم أن يجعلكم من عباده المقربين، ولا يفرض نفسه على المقتصدين الذين لا يعبدونه إلا خوفاً من ناره وطمعاً في جنّته، وتقبل الله عبادتهم وجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولو يُذهب الله جنّته وناره ومن ثم يقول لعباده فلتعبدوني طمعاً في رضواني عليكم ومنافسةً في حبّي وقربي إذاً لتولى المقتصدون أجمعون عن عبادة ربّهم، لكون عبادتهم لربّهم ليست إلا خوفاً من ناره وطمعاً في جنّته وذلك مبلغهم من العلم. وسبحان الله الغفور الشكور! ونظر الله إلى قلوبهم وإذا هي سليمةٌ من الشرك بالله، فتقبل عبادتهم وشكر الله سعيهم وضاعف أعمالهم الحسنة بعشر أمثالها والسيئة لا يجزون إلا مثلها.

    ونظر الله في قلوب قومٍ آخرين فوجدهم يبتغون رضوان الله عليهم كونهم يحبّون ربّهم ويرون في رضوانه متعةً لقلوبهم ويستحيون من ربّهم أن يعبدونه ليس إلا ليدخلهم جنّته غير أنّهم يشفقون من نار ربّهم فأحبّهم الله وأدخلهم في عباده المقربين وجعلهم من عباده المخلصين، وجاءوا إلى ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله رضي الله عنهم وجعلهم من عباده المقربين.

    ونظر الله إلى قلوب قومٍ آخرين فوجدهم يطمعون في رضوان الله عليهم ووجدهم يتنافسون إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب لينال الدرجة العالية الرفيعة في جنّة النّعيم وكلٌّ منهم يريد أن يكون هو ذلك العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة في جنّة النّعيم التي لا ينبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله، فهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتنافسون على طيرمانة الجنّة لكون الجنّة غرفٌ من فوقها غرفٌ مبنيةٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَـَكِنِ الّذِينَ اتّقَواْ ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مّبْنِيّةٌ} صدق الله العظيم [الزمر:20].

    وأعلى غرف الجنّة هي الأقرب إلى العرش العظيم، سبحان المستوي على عرشه العظيم الله العزيز الحكيم! وتلك الغرفة هي أعلى درجةٍ في غرف جنّات النّعيم، وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً ولم يبيِّنه الله لرسله ولا للمهديّ المنتظر فلا يزال صاحبها عبداً مجهولاً عن عبيد الله أجمعين في الملكوت، وأمّا الحكمة الربانيّة أنْ جعل صاحب غرفة الدرجة العاليّة الرفيعة عبداً مجهولاً وذلك لكي يتمّ التنافس من كافة العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب لينال بالدرجة العالية الرفيعة في جنّاتِ النّعيم، كما فعل كثيرٌ من المقربين ومنهم الأنبياء وكثيرٌ من الأولياء المقربين يتنافسون جميعاً إلى ربّهم أيّهم أقرب ليكون هو ذلك العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة في جنّاتِ النّعيم، وسبق أن بيّن ذلك لكم جدّي محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وعلّمكم بالدرجة العالية الرفيعة في جنّاتِ النّعيم، وعلّمكم أنها لا تنبغي إلا لعبدٍ من عبيد الله، وعلّمكم أنّ صاحبها عبدٌ من عبيد الله مجهولٌ ولم يبيّنه الله بعدُ لأحدٍ من أنبيائه وأئمة الكتاب وذلك لكي تستمر المنافسة بين العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود، وعلّمكم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- باسم تلك الدرجة أنها تسمى الوسيلة غير إنّه لا يعلم لماذا أطلق الله عليها هذا الاسم (الوسيلة)، وأفتاكم أنّه يحقّ لأيّ عبدٍ أن يتمناها ويسعى لتحقيقها عسى أن يكون ذلك العبد المجهول. وقال عليه الصلاة والسلام وآله الأبرار:
    "سلوا الله الوسيلة". قالوا: يا رسول الله، وما الوسيلة ؟ قال :"أعلى درجة من الجنّة، لا ينالها إلا عبد واحد أرجو أن أكون أنا". صدق عليه الصلاة والسلام وآله وسلّم.

    وأما قوله:
    [وأرجو أن يكون أنا]، وذلك لكون الله لم يفتِه ولو يفتِ غيره من كافة الأنبياء والمقربين مَنْ هو العبد صاحب تلك الدرجة، ولذلك تجدونهم في محكم الكتاب يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب كون صاحب الدرجة العاليّة الرفيعة أقرب درجة إلى ذي العرش العظيم، وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً وذلك لكي يتمّ التنافس من كافة العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم يكون ذلك العبد الأقرب إلى الربّ.

    وكرّم الله أصحاب تلك السبيل إلى ربّهم وجعل منهم الأنبياء والمرسلين فبالغ فيهم أتباعهم من بعد موتهم ويرجون منهم شفاعتهم بين يديّ الله ولم ينهجوا نهجهم ولم يقتدوا بأثرهم فبئس الاتّباع. ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فكلما بعث الله نبيّاً جديداً ليُخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد فلا يدعون مع الله أحداً فيؤمن من يؤمن من قومه برسول ربّهم ويُهلك أعداءهم فيستخلفهم في أرضهم من بعدهم لينظر كيف يعملون، وهو العليم الحكيم، وإنما لإقامة الحجّة بالحقّ. ومن ثم يموت نبيّهم وقد ترك قومه على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها، ومن ثم تبالغ فيه وبصحابته أُمَمُهم من بعدهم حتى يجعلوا لهم تماثيل فيدعوهم من دون الله قربةً إلى ربّهم، ومن ثم يختفي سرّ عبادة الأصنام جيلاً بعد جيل، ومن ثم يبعث الله إليهم نبيّاً جديداً ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، فيسألونهم لماذا يعبدون هذه الأصنام؟ وما كان حجّتهم إلا أن قالوا:
    {إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:23].

    ومن ثم ينذرونهم إنّ ذلك شرك بالله العظيم وأنْ لا يدعون مع الله أحداً، فيؤمن من آمن من قوم ذلك النّبي ويهلك الله المكذبين من قومه فيستخلفهم أرضهم من بعدهم لينظر كيف يصنعون وهو العليم الحكيم، ومن ثم يبالغ أجيال أُمَمِ الأنبياء في نبيّهم أو في صحابته حتى يجعلوا لهم تماثيل فيدعونهم من دون الله ليشفعوا لهم يوم الدين يوم يقوم النّاس لربّ العالمين. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وهكذا وكلما بعث اللهُ نبياً ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد فحتى إذا كذّبوه نصره الله على أمّته فأظهره ومن معه واستخلفهم في الأرض بعد هلاك عدوهم، وما إنْ يموت النّبي وأنصاره إلا ويبدأ أتباعهم بالمبالغة فيهم والمبالغة في روايات قصصهم حتى يعظِّمونهم فيبالغون فيهم بغير الحقّ فيصنعوا لهم تماثيل أصناماً فيدعوهم من دون الله ليشفعوا لهم عند ربّهم ويقربوهم إلى الله زلفى من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليهم أجمعين.

    وهاهم أجيال المسلمين عادوا لعبادة عباد الله المقربين وإن لم يجعلوا لهم أصناماً ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فمن ثم بعث الله الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد ليعلم المسلمين والنّاس أجمعين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فيخرجهم من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود فلا يدعو مع الله أحدا، فيرجون شفاعته بين يدي الله فذلك شرك بالله، أفلا تتّقون؟ فكيف تنتظرون رحمة من الشافعين حسب زعمكم وتنسون رحمة الله أرحم الراحمين؟ أفلا تعقلون؟

    وصدّق واتّبع الإمامَ المهديّ قليلٌ من المؤمنين؛ قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه، ونظر الله إلى قلوبهم فضحك الله منهم وناله التقوى منهم كونها امتلأت قلوبهم بالغيرة على ربّهم، فتجدون المرأة فيهم تغار على الله من زوجها وتطمع أن تكون هي الأحبّ والأقرب إلى الله من زوجها، وكذلك الابن يغار على ربّه من أبيه ويطمع أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من أبيه وأمّه والنّاس أجمعين، وهم على ذلك من الشاهدين فيُضحكون اللهَ حين يسمع جدالهم على ربّهم وغيرتهم في حبّ الله من بعضهم بعضاً، فأحبّهم اللهُ وقرّبهم أولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه، ثم زاد حبّهم لربّهم كلما ازدادوا تنافساً إلى ربّهم فيزيد حبّ الله لهم وحبّهم لربّهم حتى أدركوا الحكمة من خلقهم، ومن ثم اتّخذوا رضوان الله غايةً ولن يرضوا حتى يرضى.

    وربّما يودّ أن يقاطعني أحد المسلمين ويقول:" يا ناصر محمد، وهل لو يحقق الله لأحد أتباعك من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه -حسب زعمك- فهل لو يحقق لأحدهم الدرجة العالية الرفيعة في جنّة النّعيم فيجعله أحبّ عبدٍ وأقرب عبد إلى الربّ فهل سوف يرضى بذلك؟" ومن ثم يردّ على السائلين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع لما أقول الفتوى بالحقّ:
    أقسم بالله العظيم ربّ كل شيء ومليكه لن يرضى أحدٌ من قوم يحبهم الله ويحبونه الذَّكر منهم والأنثى حتى لو يؤتيه الله الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّاتِ النّعيم ويجعله أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ لربّ العالمين ويجعله خليفة الله على الملكوت كله إنّه لن يرضى وهو يعلم أنّ ربّه متحسرٌ وحزينٌ، ولذلك فلن يرضى بذلك كله حتى يرضى ربّه حبيب قلبه وهم على ذلك من الشاهدين في مختلف أرجاء العالمين؛ لا تربط بينهم أرحام ولا تقارب بل مجموعات مجموعات هنا وهناك اجتمعت قلوبهم في حبّ الله فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك يغبطهم الأنبياء والشهداء.

    وربّما يود أحد المبالغين في الرسل والأنبياء والشهداء أن يقول:"يا ناصر محمد، أجعلت مكانتهم عند ربّهم رفيعة المستوى لدرجة أنّه يغبطهم الأنبياء والشهداء!" ومن ثمّ يُعرض الإمام المهديّ عن ردّ الجواب كمثل كلّ مرّةٍ عن ذلك السؤال وأترك الرد على السائلين لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- قال:
    ["يَا أَيُّهَا النّاس، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ"، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النّاس، وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مِنَ النّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ انْعَتْهُمْ لَنَا، صِفْهُمْ لَنَا، فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُؤَالِ الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النّاس، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا فِيهِ، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النّاس يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ"] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

  7. الترتيب #17 الرقم والرابط: 304911 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    المشاركات
    50

    افتراضي

    [quote=أيمن محمد;304901]أنت أيها الصادق اليوم مغبوط على صدقك ، ولهذا لن ننزع هذه الفرحة ، ويعلم الله أن فرحة عودة الأحبة لهي أغلى من الذهب بكثير ، ولهذا فلن أقول شيئاً الأن ههه

    وسلمت يداك على القصيدة ، وبالفعل أخطأت أنا بالكلمة الثانية وشكراً ياعلي الحبيب
    وقاتل الله العجلة

    أخي الحبيب أيمن , الحمد لله الذي جمعنا على محبة الله وفهم الغاية التي من أجلها خُلِقنا وإني أشهدُ اللهَ أَنَّي أُحِبُّ من أجلِ الله كُلَّ من يعبد الله وحده ويُخلِصُ له العبادة والسعي لنيل رضوان نفسه .

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. جواب الإمام على أخينا أحمد من الأنصار عن أحبّ الأعمال الى الله..
    بواسطة الفقير الى الله في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-06-2011, 03:46 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •