بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 456
النتائج 51 إلى 57 من 57

الموضوع: إذا أجابني عن هذا السؤال في القران سوف اؤمن انه المهدي

  1. الترتيب #51 الرقم والرابط: 312722 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    1,064

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ali Aldmour مشاهدة المشاركة
    طيب أستاذ غانم أنا ذهبت وبحثت فوجدت أن كلمة ( هؤلاء ) هي إسم اشارة للعاقل ولغير العاقل وهذا ما وجدت الناس يقولوه
    ولكني بصراحة بشوف أن كلامهم غلط لأنه مثلا نقول هذه الكلاب وليس هؤلاء الكلاب او نقول هذه القطط وليس هؤلاء القطط؟؟!!!
    انا مش مقتنع ان كلمة هؤلاء تطلق لغير العاقل الظاهر ان الناس اللي قالوا أنها لغير العاقل كانوا مخطئين

    طيب الآن لو كانت اسم اشارة للعاقل فقط إذن الاية اللتي تقول انبئــوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ؟؟ كانت سؤال عن مخلوقات عاقلة وممكن يكونوا الخلفاء كما قال السيد ناصر

    هل انتو عندكم معلومات عن كلمة هؤلاء فقط للعاقل أم أنها تجوز ايضا لغير العاقل مثلا ممكن تقول هؤلاء القطط؟ او هؤلاء الشجر؟؟!!!

    ولو كانت فقط للعاقل حينها سوف اقتنع ان الله يعلم مستقبل الانسان قبل ان يقع
    لأنه بصراحة حينها سيكون الأخ غانم قدم الدليل الوحيد الذي أفحمني
    ^_^
    ما زلت تدندن حول اقوال الفرقة القدرية لا تحسب ان هذا يخفى علينا !!! متابعك بشدة لا تضع اقوالهم هنا بطريقة ملتوية !!
    {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ}
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

    ولي جنة بناري اذا ربي راضي ::: طيبةُ المقامِ ولي قلب راضي
    رضــاء نفس ربي هذا مـــرادي ::: لهذا نذرت حتى تفنى حياتي

  2. الترتيب #52 الرقم والرابط: 312724 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    اليمن-تعز
    المشاركات
    762

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه
    اخي علي مرحبا بك في رحاب الدعوه المهدويه وان شاء الله تكون من اولى الالباب
    وبنسبه لسؤالك الاول فهذا الجواب الشافي باذن الله من رد الامام المهدي ناصر محمد اليماني على احد السائلين
    وهذا اقتباس من بيان الامام المهدي ناصر محمد اليماني بين قوسين
    (ســ 1- هل الله عالم بكل ما سأعمله في هذه الدنيا؟
    جــ 1- ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول: سوف نترك لك الجواب من الله مباشرةً من محكم الكتاب. قال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ} صدق الله العظيم [الحجر:24].

    ويقصد بأنّه يعلم بأعمال خلقه أجمعين الأوّلين والآخرين ويعلم أيُّهم يتقدّم لاتّباع الحقّ وأيُّهم يتأخّر عن الاتّباع، وليس أنَّ الله قدر لهم أعمال السوء سبحان الله العظيم! بل علَّام الغيوب يعلم ما فعلتم وما تفعلون وما سوف تفعلون، ومن ثم كتب الأحكام الجزائيّة منها ما هو في الدنيا من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون، ومنها ما هو في الآخرة. فأمّا الأحكام الجزائية في الدنيا فجعل هناك فارقاً زمنياً بين زمن الفعل وزمن الحكم الجزائي، فإن تاب من عمل السوء فمن ثم يبدِّل الله الحكم الجزائي بحكم العفو والغفران فلا يصيبه كون العبد تاب من قبل أن يأتي زمن الحكم الجزائي، ولذلك يمحو الله الحكم الجزائيّ لمن تاب وأناب. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} صدق الله العظيم [الحديد:22].

    ولذلك قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وإنما يُبدِّل أحكام ما قد فعلوه من أعمال السوء فيستبدل الحكم الجزائي بحكم العفو والمغفرة كون التوبة وفعل الحسنات يذهبن السيئات فتمحوها، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى ‏لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114].

    ويا حبيبي في الله محمد العامر، فإنَّ الله علّام الغيوب وقابل التوب شديد العقاب، وربّما يودّ أن يقول محمد العامر: "يا ناصر محمد إنما سؤالي هو: ما دام الله يعلم بذنوب أهل النّار من قبل أن يفعلوها، فلماذا خلقهم الله؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: "يا محمد، إنَّ الله أراد أن يُرديهم في نار جهنم كونه علم أنّهم كالأنعام لن يستخدموا عقولهم شيئاً. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:179].

    ولذلك تجد اعتراف أهل النار على أنفسهم بالحقّ فقالوا: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:10].

    ولذلك تجدون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني دائماً يدعوكم إلى استخدام عقولكم وعدم الاتّباع لما وجدتم عليه أسلافكم وآباءكم حتى تتفكّروا فيما وجدتم عليه آباءكم قبل الاتّباع فتتفكروا فيه هل هو حقٌّ يقبله العقل والمنطق أم باطلٌ لا تقبله عقولكم! وربّما محمد العامر يقول: "يا أخي ناصر محمد، إنّي لا أكفر بعلم الغيب لله وإنّما أقول إنِّ الله قد علم بكافة أعمال خلقه منذ اليوم الذي خلقهم وسؤالي هو: لماذا أوجدهم في هذه الحياة ما دام علِمَ بما سوف يفعلون مسبقاً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول :"يا محمد العامر، ما خلقهم الله ليعذبهم سبحانه وما يفعل الله بعذابهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً (147)} صدق الله العظيم [النساء].

    فبرغم علم غيب أعمالهم فإنَّ الله ليس غاضباً عليهم في نفسه كونهم لم يفعلوا أعمال السوء بعد وإنّما يعلمها الله في علم الغيب وبرغم ذلك فليس في نفس الله منهم شيء برغم أنه قد علم بأعمالهم في علم الغيب عنده ولم يغضب عليهم شيئاً كونه سبحانه حرّم على نفسه أن يغضب على عباده من قبل أن يفعلوا ما يغضبه حتى ولو كان يعلم ذلك في علم الغيب فإنه سبحانه حرّم على نفسه أن يغضب على عباده من قبل أن يفعلوا السوء كونه سبحانه يرى إنَّ ذلك ظلمٌ في حقِّهم لو يغضب عليهم من قبل أن يفعلوا السوء وحتى لا تكون لهم حجّة على الله يرسل إليهم أولاً رسولاً لينهاهم ويحذرهم غضب نفس ربّهم، وإنّ الشرك بربّهم وفعل السوء والفساد في الأرض يُغضب نفس الله وذلك حتى لا تكون لهم حجّة على ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)} صدق الله العظيم [النساء].

    ولذلك يبعث رسله ليحذِّروهم غضب نفس ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران:30].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [آل عمران:28].

    فإن كذِّبوا برسل ربّهم فعصوَا أمر الله ورسله فهنا أُقيمت حجّة لله عليهم و يحلّ لله أن يغضب من فعلهم من بعد أن فعلوه على الواقع الحقيقي، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ﴿٨٠﴾ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ﴿٨١﴾ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾ } صدق الله العظيم [طه].

    ورغم ذلك كتب على نفسه الرحمة أنَّ من خالف وعصى الله ورسله وفعل ما يغضب نفس ربّه فإنّه غفارٌ لمن تاب وأناب وعمل عملاً صالحاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ﴿٨١﴾ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    ويا محمد العامر إنّ من هواية نفس الله العفو، ولذلك تجده يحب الكاظمين الغيظ من أجله والعافين عن النّاس كونه يحب العفو من عظيم رحمته بعباده، وبغض النظر عن علم الله لأعمال عباده فهو قادر أن يغفر لهم ذنوبهم جميعاً ويبدِّلهم حسنات لئن تابوا وأنابوا إلى ربّهم ليجدوا الله غفوراً رحيماً، ولذلك أنزل الله في محكم كتابه نداءً عاماً يشمل كافة عبيد الله في الملكوت كله بما فيهم شياطين الجنّ والإنس وبما فيهم إبليس كون النداء جعله الله نداءً يشمل كافة عبيده في الملكوت كله وذلك النداء في قول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ ءَايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    إذاً يا محمد فلا حُجّة لكم على ربّكم سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، فلا يظلم ربُّك أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِم النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} صدق الله العظيم [يونس:44].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربَ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ)
    انتهى الاقتباس


    اقتباس المشاركة: 109700 من الموضوع: ردّ الإمام المهدي إلى محمود العامر..





    - 3 -

    [ لمتابعة رابط المشاركــــة الأصليّة للبيــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    20 - 09 - 1434 هـ
    27 - 07 - 2013 مـ
    10:19 صبـاحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ إلى محمود العامر بمزيدٍ من علوم الذِّكر الحكيم عسى أن يهديه الله الصراط المستقيم ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود العامر مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
    سيدي الإمام ناصر محمد اليماني أحييك وإليك سؤالي أو تسائلي كما ناقشته مع الغير ولم يقنعني رد من أحد.
    قبل فترة ليست ببعيدة استغليت فرصة وجودي عند أحد العلماء وسألته: هل الله عالم بكل ما سأعمله في هذه الدنيا؟
    رد علي وببساطة: نعم بكل تأكيد. فقلت له فكيف يستقيم للعقل أن يخلق شيئاً وهو يعلم يقيناً بكل ماسيفعله ثم يدخلة النار أو حتى يحاسبه؟!
    هنا بدأ يشرح لي أن علم الله (سابق لا سائق) ولم أجد في شرح هذه الجملة غير مهرب عقلي لما عجزوا عن تفسيره فببساطة بعد انتهاء شرحه أعدت عليه استفساري.. هل يعرف الله سلفاً أني كنت سأجلس معك وأني غداً سأفعل كذا وكذا وأني سأذنب أو سأتوب أو أي تصرف أتصرف؟ أنا لا يعنيني أن يكون علمة (سابق لا سائق) ولا أريد مصادرة عقلي بجمله كهذه، سؤالي واضح وضوح الشمس (هل يعرف أو لا يعرف) فالرد على هذا وحده هو ما ينقل العقل إلى أحد المربعين: الأول، إن قلت أنه يعرف فيكفيني فقط أنه يعرف ولست بحاجة لشرح أني حر بتصرفاتي وأنه لايلزمني بها ويكفيني أن أقول لك اترك إرادتي التي أتصرف بها كيف أشاء وحدثني عن إله يعلم سلفاً بكل ما سيفعله عبده من يوم خلق إلى أن يموت ثم يحاسبه ويعاقبه.. معرفته بحد ذاتها بكل شيء تطرح تساؤلات عقلية تطعن في قدسية العقل وتعييه. وإما أن تنقلني إلى المربع.. الثاني، وهو أنه لا يعرف غير تقديراً وليس يقيناً وهنا سيلغى سؤالي وستكون هذه إجابته التي لا أعتقد أنها الإجابة الصحيحة.
    سيدي الامام (ناصر محمد اليماني) ما ردكم على تساؤلي؟
    لكم كل حبي وتقديري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وآلهم الأطهار وجميع أنصارهم الأخيار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأِ الأعلى إلى يوم الدين..

    ويا أخي الكريم محمد العامر أولاً نبدأ الردّ على السؤال الأول الذي تقول فيه:
    ســ 1- هل الله عالم بكل ما سأعمله في هذه الدنيا؟
    جــ 1- ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول: سوف نترك لك الجواب من الله مباشرةً من محكم الكتاب. قال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ} صدق الله العظيم [الحجر:24].

    ويقصد بأنّه يعلم بأعمال خلقه أجمعين الأوّلين والآخرين ويعلم أيُّهم يتقدّم لاتّباع الحقّ وأيُّهم يتأخّر عن الاتّباع، وليس أنَّ الله قدر لهم أعمال السوء سبحان الله العظيم! بل علَّام الغيوب يعلم ما فعلتم وما تفعلون وما سوف تفعلون، ومن ثم كتب الأحكام الجزائيّة منها ما هو في الدنيا من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون، ومنها ما هو في الآخرة. فأمّا الأحكام الجزائية في الدنيا فجعل هناك فارقاً زمنياً بين زمن الفعل وزمن الحكم الجزائي، فإن تاب من عمل السوء فمن ثم يبدِّل الله الحكم الجزائي بحكم العفو والغفران فلا يصيبه كون العبد تاب من قبل أن يأتي زمن الحكم الجزائي، ولذلك يمحو الله الحكم الجزائيّ لمن تاب وأناب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} صدق الله العظيم [الحديد:22].

    ولذلك قال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وإنما يُبدِّل أحكام ما قد فعلوه من أعمال السوء فيستبدل الحكم الجزائي بحكم العفو والمغفرة كون التوبة وفعل الحسنات يذهبن السيئات فتمحوها،
    تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى ‏لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114].

    ويا حبيبي في الله محمد العامر، فإنَّ الله علّام الغيوب وقابل التوب شديد العقاب، وربّما يودّ أن يقول محمد العامر: "يا ناصر محمد إنما سؤالي هو: ما دام الله يعلم بذنوب أهل النّار من قبل أن يفعلوها، فلماذا خلقهم الله؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: "يا
    محمد، إنَّ الله أراد أن يُرديهم في نار جهنم كونه علم أنّهم كالأنعام لن يستخدموا عقولهم شيئاً. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:179].

    ولذلك تجد اعتراف أهل النار على أنفسهم بالحقّ فقالوا:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:10].

    ولذلك تجدون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني دائماً يدعوكم إلى استخدام عقولكم وعدم الاتّباع لما وجدتم عليه أسلافكم وآباءكم حتى تتفكّروا فيما وجدتم عليه آباءكم قبل الاتّباع فتتفكروا فيه هل هو حقٌّ يقبله العقل والمنطق أم باطلٌ لا تقبله عقولكم! وربّما محمد العامر يقول: "يا أخي ناصر محمد، إنّي لا أكفر بعلم الغيب لله وإنّما أقول إنِّ الله قد علم بكافة أعمال خلقه منذ اليوم الذي خلقهم وسؤالي هو: لماذا أوجدهم في هذه الحياة ما دام علِمَ بما سوف يفعلون مسبقاً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول :"يا محمد العامر، ما خلقهم الله ليعذبهم سبحانه وما يفعل الله بعذابهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً (147)} صدق الله العظيم [النساء].

    فبرغم علم غيب أعمالهم فإنَّ الله ليس غاضباً عليهم في نفسه كونهم لم يفعلوا أعمال السوء بعد وإنّما يعلمها الله في علم الغيب وبرغم ذلك فليس في نفس الله منهم شيء برغم أنه قد علم بأعمالهم في علم الغيب عنده ولم يغضب عليهم شيئاً كونه سبحانه حرّم على نفسه أن يغضب على عباده من قبل أن يفعلوا ما يغضبه حتى ولو كان يعلم ذلك في علم الغيب فإنه سبحانه حرّم على نفسه أن يغضب على عباده من قبل أن يفعلوا السوء كونه سبحانه يرى إنَّ ذلك ظلمٌ في حقِّهم لو يغضب عليهم من قبل أن يفعلوا السوء وحتى لا تكون لهم حجّة على الله يرسل إليهم أولاً رسولاً لينهاهم ويحذرهم غضب نفس ربّهم، وإنّ الشرك بربّهم وفعل السوء والفساد في الأرض يُغضب نفس الله وذلك حتى لا تكون لهم حجّة على ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)} صدق الله العظيم [النساء].

    ولذلك يبعث رسله ليحذِّروهم غضب نفس ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران:30].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [آل عمران:28].

    فإن كذِّبوا برسل ربّهم فعصوَا أمر الله ورسله فهنا أُقيمت حجّة لله عليهم و يحلّ لله أن يغضب من فعلهم من بعد أن فعلوه على الواقع الحقيقي، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ﴿٨٠﴾ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ﴿٨١﴾ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾ } صدق الله العظيم [طه].

    ورغم ذلك كتب على نفسه الرحمة أنَّ من خالف وعصى الله ورسله وفعل ما يغضب نفس ربّه فإنّه غفارٌ لمن تاب وأناب وعمل عملاً صالحاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ﴿٨١﴾ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    ويا محمد العامر إنّ من هواية نفس الله العفو، ولذلك تجده يحب الكاظمين الغيظ من أجله والعافين عن النّاس كونه يحب العفو من عظيم رحمته بعباده، وبغض النظر عن علم الله لأعمال عباده فهو قادر أن يغفر لهم ذنوبهم جميعاً ويبدِّلهم حسنات لئن تابوا وأنابوا إلى ربّهم ليجدوا الله غفوراً رحيماً، ولذلك أنزل الله في محكم كتابه نداءً عاماً يشمل كافة عبيد الله في الملكوت كله بما فيهم شياطين الجنّ والإنس وبما فيهم إبليس كون النداء جعله الله نداءً يشمل كافة عبيده في الملكوت كله وذلك النداء في قول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ ءَايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    إذاً يا محمد فلا حُجّة لكم على ربّكم سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، فلا يظلم ربُّك أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِم النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} صدق الله العظيم [يونس:44].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربَ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ

    (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )

  3. الترتيب #53 الرقم والرابط: 312725 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    اليمن-تعز
    المشاركات
    762

    افتراضي

    اخي بنسبه لكلمة هؤلاء في القران يخاطب بها العاقل
    وكلمة هذه في القران تطلق بها للانعام والشجر وغيرها
    (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )

  4. الترتيب #54 الرقم والرابط: 312730 أدوات الاقتباس نسخ النص
    غانم متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    550

    افتراضي

    هذا هو البيان الذي قصدته عن برهان الخلافة والإمامة في كل زمان ومكان وسترى بأن المشهد كله إنما كان يدور حول قرار الله بأن يجعل في الأرض خليفة من بشر من طين وتسبب هذا القرار في إحلال اللعنة على إبليس كونه يرى في نفسه أنه هو الأحق بالخلافة وكذلك كاد بسببه أن يهلك الملائكة بدورهم لأنهم هم كذلك كانوا يتطلعون إلى الخلافة، لكن الملائكة أنابوا إلى الله واعترفوا بخلافة الإنسان بعكس ابليس الذي تكبر واعترض على قرار الخلافة.. فالموضوع كله هو موضوع الخلافة والخلفاء من بني الإنسان.
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=385
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 01 - 1431 هـ
    29 - 12 - 2009 مـ
    10:10 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكان ..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
    اللهم صلِّ على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار من الشرك، وسلّم وعلى التّابعين بإحسان وأمْنُنْ وأكرِمْ، ثمّ أما بعد..

    ولسوف نبدأ موضوعنا الأوّل وهو: البحث في محكم كتاب الله عمّن يختصّ أن يصطفي خليفة الله، فهل يحقّ لعباد الله أجمعين التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله، أم أنّ ليس لهم من الأمر شيئاً؟ بل الله أعلم من يصطفي ويختار وعباده لا يعلمون فلا علم لهم إلا بما علمهم الحكيم العليم. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٧٣﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٧٤﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْ‌تَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ‌ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٧٧﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٧٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٧٩﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٨٠﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٨١﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً، اصطفاء خليفة الله شأنٌ يختصّ به الله من دون عباده أجمعين، وأمرهم الله أن يطيعوا خليفة ربّهم سجوداً لأمر الله.
    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدم فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ ربّه أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:50].

    إذاً، الله لم يأخذ رأي ملائكته المُقربين في شأن اصطفاء خليفته لأنّ ليس لهم من الأمر شيء؛ بل الله من يصطفي خليفته فيأمرهم أن يقعوا له ساجدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ولكن الملائكة بادئ الأمر ومن قبل أن يخلق الله آدم أخذتهم الغيرة على أنفسهم بغير الحقّ ويرون أنّهم الأحقّ بأن يصطفي الله خليفته منهم فهم يسبّحون بحمد ربّهم ويقدّسون له، ولذلك يرون أنّهم هم الأحقّ بأن يكون خليفة الله منهم الذي سوف يجعله خليفته على الملائكة والجنّ والإنس؛ فيرون أنّهم أحقّ بالخلافة من عبيده الآخرين، وأنهم أحقّ بهذا الشرف العظيم أن يصطفي الله خليفته منهم واحتجوا ولذلك قالوا:
    {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إنّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    ولم يرضَ الله بقول ملائكته نظراً لجهلهم بحقيقة اسم الله الأعظم فجعلوا العبادة للربّ بمُقابل أن يُكرمهم فيصطفي خليفته على الملكوت منهم، ويرون أنّهم الأحقّ بذلك من بين أجناس خلقه، وقالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم أنّ الخليفة من غيرهم سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء:
    {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}صدق الله العظيم، فلم يُرضِ الله قولهم وأسرّ الله ذلك في نفسه واكتفى بالردّ عليهم بقوله تعالى: {قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم.

    بمعنى أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم فقد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيء، وأسرّ الله ذلك في نفسه ولم يبدهِ لهم حتى خلق الله خليفته آدم فاصطفاه ثمّ زاده بسطةً في العلم على ملائكته
    ليجعل الله البسطةً في العلم هو بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكانٍ، فليسوا عبيده بأعلم من الله حتى يصطفوا خليفته من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولم يتبيّن للملائكة أنّهم تجاوزوا حدّهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيئاً؛ بل الأمر لله يصطفي خليفته من بين عباده فلا ينبغي لعبيده أن يصطفوا خليفة الله من دونه فليسوا هم من يقسِّمون رحمة الله، وليسوا هم أعلمُ من الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولم يعلم ملائكة الرحمن المُقربون أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم إلا حين خلق الله آدم ثمّ زاده بسطةً في العلم عليهم جميعاً. وقال الله تعالى لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي لا يخطئ وعبيده جميعهم خطّاؤون؛ فكيف أنّ ملائكة الرحمن بسبب خطئِهم في التّدخل فيما لا يحقّ لهم التّدخل فيه واعتراضهم على قرار ربّهم وكأنهم أعلم من الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولذلك لم يعودوا من الصادقين حتى يتوبوا إلى الله متاباً فيسبّحوه بالحقّ وأنّهُ هو العليم الحكيم وأن لا علم لهم إلا ما علّمهم الله سبحانه، ولذلك تجدون ربّ العالمين قال لملائكته إنّكم لكاذبون بأنّكم أعلم من الله ربّكم العليم الحكيم. ولذلك قال الله لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وهُنا أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم سبحانه، وأدركوا أنّ ربّهم لم يعد راضٍ في نفسه عليهم، وعلموا بخطئهم وأنهم لم يكونوا أعلم من الله سبحانه، ولذلك أنابوا إلى ربّهم فسبّحوا وقالوا:
    {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا أنّك أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثمّ أراد الله أن يعلّم ملائكته المُقربين والجنّ والإنس ما هو البرهان من الرحمن لمن اصطفاه الله خليفة له عليهم إنّه أنْ يزيده بسطةً في العلم عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة في الأرض في كُلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين.
    وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12]، فانظروا لأمر الله إلى عباده بالسجود لخليفته، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12].

    وبما أنّ إبليس أبى أن يطيع خليفة الله الذي اصطفاه الله خليفته في الأرض لعنه الله بكفره وقال:
    {قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَ‌اطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    فانظروا لقول إبليس:
    {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي}، ومن ثمّ نأتي لقول الله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا}صدق الله العظيم [الكهف:49].

    والسؤال فلماذا أغوى الله إبليس؟ والجواب: لأنّه يرى أنّه أحقّ بالخلافة من آدم عليه الصلاة والسلام، وغضب من ربّه لماذا يُكرم آدم فيجعله خليفته على الجنّ والملائكة، ويرى أنّه أحقّ بالخلافة منه لكونه مخلوقٌ من نارٍ وآدم مخلوقٌ من طينٍ. ولكنّه ليس بأعلم من ربّه،
    وبسبب تكبره بغير الحقّ أغوى الله قلبه، فانظر لسبب إغواء قلب إبليس من غير ظلم. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].


    ومزيد
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=65507
    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - ذو الحجة - 1433 هـ
    14 - 10 - 2012 مـ
    06:35 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ


    الردّ الملجم بالبرهان المُحْكم من القرآن العظيم على الدكتور أحمد عمرو..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع المرسلين والتابعين لدعوة الحقّ من ربّهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدّين، أما بعد..

    قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (19) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً (20)} صدق الله العظيم [نوح].

    وإلى البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو النبات؟ والجواب: إنّها البذور التي تنبت في الحرث، وكذلك البشر بدايتهم بذور يتفرّد بها الرجل يقذفها في حرث زوجته وقال الله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:223].

    والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو النبات الذي يقذفه الرجل في رحم المرأة؟ والجواب:
    {أَفَرَ‌أَيْتُم مَّاتُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    ثمة سؤال آخر فمتى تمّ التكوين لهذه البذور البشريّة؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} صدق الله العظيم [الروم:20].

    إذاً ليس فقط أبونا آدم عليه الصلاة والسلام تمّ خلقه من ترابٍ بل كذلك ذريته خلقهم الله مع أبيهم آدم يوم خلقه من الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} صدق الله العظيم [النجم:32].

    وقبل أن يكون الإنسان جنيناً في رحم أُمِّه فقد سبقت مرحلة بِدء خلقه من ترابٍ في الأمَمِ المنويّة في صلب أبينا آدم عليه الصلاة والسلام، ولكل حيوانٍ منويّ ذريّة في ظهره. ولربّما العِلْمُ لم يكتشف إلا الحيوانات المنويّة في منيّ الرجل، ومن ثم نقول:
    [ألا وإن لذلك الحيوان المنويّ ذريّة يحملها في ظهره تمّ خلقها يوم خلق الله أبانا آدم في الأزل القديم، ومن ثم أخذ من تلك الأمَم المنويّة العهد الأزلي للربّ سبحانه فأنطقهم جميعاً سبحانه فقال لهم: ألستُ بربكم؟ قالوا بلى].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَ‌بُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِ‌هِمْ ذُرِّ‌يَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَ‌بِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَ‌كَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّ‌يَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتلك هي الفطرة التي فطر الله النّاس عليها أن يعبدوا الله وحده لا يشركون به شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الروم:30].

    ومن ثم اختار منهم أنبياءه وأئمة الكتاب الذين جعلهم للنّاس أئمةً وخلفاء في الأرض وسمّاهم بأسمائهم في الكتاب، ومن ثم علّمهم لأبيهم آدم عليه الصلاة والسلام جميعاً الأنبياء وأئمة الكتاب من ذرّيته لأنّ الله اصطفاهم خلفاءً له في الأرض لكونه يعلم أنّهم لن يظلموا عباده فيكونوا طغاةً جبّارين، ومن ثم عرض الله أسماءهم على الملائكة. وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    كونهم أفتوا في شأنّهم من قبل خلقهم بأنّهم سوف يكونون مفسدين في الأرض أي ظالمين في حُكْمِهِم ويسفكون الدّماء بغير الحقّ ظلماً واعتداءً على النّاس، ولكن ملائكة الرحمن أخطأوا في ذلك كون الله يعلم من يصطفي ويختار ومن سوف يكون جديراً بالخلافة وليس الملائكة هم أعلم من ربّهم حتى حين قال لهم:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    فانظروا لردّ الله على ملائكته فقال:
    {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، أي أعْلَمُ أنّهم جديرون بالخلافة، فما يدريكم أنّهم سوف يكونون مفسدين في الأرض ظالمين للنّاس؟ ومن ثم أقام الله على الملائكة الحجّة فعرضهم عليهم جميعاً الأنبياء وأئمة الكتاب، فقال: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهنا نال الفزعُ من قلوب ملائكته المقربين وعلموا أنّهم تجاوزوا ما لا يحقّ لهم الخِيَرَة فيه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)} صدق الله العظيم [القصص].

    ومن ثم عَلِمَ الملائكة أنّه قد صار في نفس ربّهم منهم شيئاً بسبب قولهم:
    {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، ولكنهم ليسوا بأعلم من ربّهم ولم يدركوا خطأهم في حقّ ربّهم إلا حين قال الله لملائكته المقربين: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، أي إن كنتم صادقين أنّهم سوف يفسدون في الأرض فيسفكون الدماء ظلماً وعدواناً! فما يدريهم بعمل خلفاء الله في الأرض حتى إذا عرضهم الله عليهم فإذا هم لا يعلمون حتى أسماء خلفاء الله! وتبيّن لهم إنّهم قد افتروا في حقّهم وإنّ ربّهم هو أعلم بمن يصطفي ويختار، ومن ثم سبّحوا ربّهم فخضعوا خاشعين من الذلِّ معترفين بأنّهم ليسوا بأعلم من الله: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثم أراد الله أن يعلّمهم برهان النّبوّة والخلافة والإمامة وبأنّه يزيد من يصطفي ويختار بسطةً في علم الكتاب حتى يكون أعلم ممن استخلفه الله عليهم. فقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)} صدق الله العظيم [البقرة].

    كون الله هو يُعلِّم من يصطفي ويختار. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)} صدق الله العظيم [القصص].

    حتى إذا أقام خليفة الله على ملائكة الرحمن الحجّة بأنّ الله قد زاده بسطةً في علم الكتاب عليهم ومن ثم أمرهم الله أن يسجدوا لآدم بعد أن قدّم آدم البرهان المبين بأنّه أعلم منهم فعلّمهم ما لم يكونوا به يعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (34)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولا نريد أن نبحر في بحر علم الكتاب بعيداً ولِنَعُد للأمم المنويّة الذين كانوا حاضرين في تلك الساحة كون الله خلقهم في نفس اللحظة التي خلق فيها أباهم آدم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [لقمان:28].

    وقد عَلِمنا متى بدأ الله خلقهم وأنّهم من ترابٍ يوم خلق الله أباهم آدم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} صدق الله العظيم [النجم:32].

    ومن ثم تستمر أُمَمُ العَلَقِ في التنقل في أصلاب البشر حتى يأتي قدره المقدور في الكتاب المسطور فينمو في رحم أمّه فيصير جنيناً مخلّقاً وهو لا يزال مستمرٌ في الحياة منذ أن خلقه الله يوم خلق أباه آدم عليه الصلاة والسلام، ونحن لا نتكلم عن الأموات من العالم المنويّ لكون من مات منهم من قبل أن يكونوا أجنّة ورجالاً ونساءً فلا أعلم أنّ الله يعذّبهم في نار جهنّم لأنّه لا وجود لأعمالهم، بل نحن نتكلم عن الذين تمت مراحل خلقهم وأوجدهم الله في الحياة الدنيا وابتعث إليهم رسله وأنبياءه فدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وحاجّوهم بآيات كتابه فكذّب بها الذين لا يعقلون فأقيمت الحجّة عليهم فعذّبهم الله، وقال الله تعالى:
    {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 39 )} صدق الله العظيم [البقرة]، وإنّما أصحاب النّار هم المكذبون بآيات ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)} صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121)ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ (126)} صدق الله العظيم [طه].

  5. الترتيب #55 الرقم والرابط: 312756 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    1,064

    افتراضي

    حفظك الله اخي غانم الحبيب على ما وضعت من جوهر البيان فبهت الذي يقول بان الله مثل عبدة لا يعلم الاعمال المستقبلية ...
    {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ}
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

    ولي جنة بناري اذا ربي راضي ::: طيبةُ المقامِ ولي قلب راضي
    رضــاء نفس ربي هذا مـــرادي ::: لهذا نذرت حتى تفنى حياتي

  6. الترتيب #56 الرقم والرابط: 312890 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    177

    افتراضي

    كل التوضيحات التي أدرجها أحبابي في الله لتبليغ نتيجة حتمية لا مجال لتحليلها وتفصيلها لأنها باختصار شديد تؤول الى باب الايمان بقدرة الله عز وجل القطعية فهو من خلق كل شيء من بدايته حتى نهايته مع توثيق أدق التفاصيل في كتاب مبين مصداقا لقوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون وليس للاختيار علاقة مع مفاتيح الغيب واتجاهاتها المستقبلية التي يختص بها الخالق فقط ولا علم لنا بها جميعا انما نحن مخيرون باذن الله وكلما ابتعد العبد عن ربه انكب على الغي وانغمس في الظلام والعكس صحيح بينما يبقى الباب مفتوحا لكل عبد منيب اشتعل نبراس اختياره حين فوض امره لله وتوكل عليه لذلك لا ينبغي الحديث على أننا مخيرون بمفهوم مجرد عن رابط الخالق مع المخلوق بل مخيرون باذن الله ومؤمنون باذن الله وكل شيء باذن الله نتيجة تقويمية لا يحسم فيها الا حين يعترف العبد مع نفسه أين يتواجد قلبه وايمانه نسبة الى خالقه تصديقا لقوله تعالى ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون
    لن يؤمن الناس بمجرد أنه تم حشر كل العباد والمخلوقات وصاروا بارزون لبعضهم البعض حتى يدركوا ذلك مع أنفسهم وتعقله قلوبهم وقال تعالى في كتابه العزيز وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون لذلك عزيزي علي مادمت أنت السائل وتقرن نتيجة سؤالك بالاعتراف بخاتم خلفاء الله في الأرض الذي هو المهدي المنتظر وما أعظم شأنه في اتمام بيان أسرار القران بأذن من الله سبحانه حتى يكتشف المدركون من العباد السر من خلقنا أقول لك لا تفعل ذلك بل اقرأ وتزود وتسلح بالبيانات هي مفتاح بلوغك لكل شيء كما كانت مفتاح لنا جميعا منذ جهادنا الاولي في بلوغ الحقيقة والاصرار على بلوغها مهما كلف الثمن برفع كل القيود الدنيوية والمجاهدة بكل شيء

  7. الترتيب #57 الرقم والرابط: 314584 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    المشاركات
    57

    افتراضي

    ولازالوا في حيره من امرهم ... انه الحق وليس سحرا انه الامام المهدي قطعا ...وقد تعب وزدتوه رهقا ...سنين وهو يدعوكم الى طاولة الحوار ... وقال ان غلبتوني في مسئلة واحده فهو ليس المهدي ...فلاكان منكم الا ان تخلفتم عن دعوته وهربتم من الحق .. وقلتم عنه انه دجال ...اكرمه الله ورفع الله قدره عليه السلام ...
    لن تجدوا من يصبر عليكم مثله .. ياويلكم من الله
    يَآربْ لُآتٌجٍعلُنْيَ عآلُہ....آۆ خـسآرہ.....آۆ آحٍتٌمآلُ آخـيَر...آۆ خـيَآر ثْآنْيَ....آۆ طُرفَ ثْآلُثْ ...
    ۆلُآتٌجٍعلُنْيَ آفَضيَ عمريَ منْتٌظًرآ آلُفَرآغ...

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 456

المواضيع المتشابهه

  1. الإجابة على السؤال
    بواسطة بن كنان جنات في المنتدى نفي شفاعة العبيد للعبيد بين يدي الرب المعبود
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 30-01-2017, 07:29 PM
  2. هذا السؤال عن اللحية يا إمامنا..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-06-2012, 11:45 PM
  3. هذا السؤال عن اللحية يا إمامنا ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 06:56 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •