بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: اذكار الصباح والمساء (حصن المسلم)

  1. الترتيب #11 الرقم والرابط: 314857 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2018
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    23

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جومارت مشاهدة المشاركة
    --------------------------------------------

    اقتباس المشاركة: 47668 من الموضوع: ( بيانات الإمام في أحكام الوضوء والصلاة وميقاتها )





    - 15 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 05 - 1431 هـ
    22 - 04 - 2010 مـ

    10:21 مساءً
    ـــــــــــــــــ


    وآن الأوان لبيان ميقات الدلوك بالحقّ، ألا وإن الدلوك هو في ذات الشمس فيتغيّر لونها إلى الأصفر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله الأطهار والسابقين الأخيار من المُهاجرين والأنصار، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    سلامُ الله عليكم أخي (بنور) الذي حكم على المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد أنّهُ كذّاب أشِر، أفلا تخاف الله الواحدُ القهار من فتواك بالباطل في خليفة الله الحقّ من ربك؟ وسوف تُسأل عن شهادتك بين يدي ربّك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:19].

    وإنّما الشهادة هي شهادة بالبصر والسمع على الحدث الذي شهدوا عليه، كمثال الشُهداء على الذين يأتوا الفاحشة أو السرقة أو القتل أو التداين بالقرضة بين المؤمنين.

    وأما بالنسبة لتنزيل الصورة فهذا الشرط لم يكن تعجيزاً لبنور، بل تمّ تنزيله في بيان الصلوات من الكتاب من قبل أن يأتينا بنور بأشهرٍ معدودةٍ، وجعلنا هذا الشرط حصريّاً في الحوار في بيان الصلوات فلا تتهرّب ولا تخَف في الله لومة لائم إن كنت من الصادقين.

    ويا بنور إنّما الشهادة هي بالسمع والبصر على الأحداث فقط، وأمّا الدعوة إلى الله فيلزم الداعية بصيرة العلم من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿108﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وتعتمد الدعوة في الدين على البرهان المُبين من الكتاب المُنزل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111]. وإنما البُرهان من الكتاب المُبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿24﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وما يلي اقتباس من بيان بنور وقال فيه ما يلي:
    وأن الركوع ليس الانحناء ، وأن الله لم ينزل الانحناء ولم يشرع به في الصلاة ، وأن النبي وجميع الأنبياء لم يكونوا يقومون بالانحناء في الصلاة ، وأن الله لم ينزل صلاة الجمعة ، ولا صلاة الأحد ، ولا صلاة السبت ، إلا الصلاة المذكورة سابقا ، وأن النبي وجميع الأنبياء لم يكونوا يصلون صلاة الجمعة
    انتهى الاقتباس.

    ويا بنور، فهل عُلماء فرقة القُرآنيين على شاكلتك؟ إذاً فقد ضلّوا ضلالاً بعيداً! فأنت تُنكر صلاة العصر والظُهر وكذلك تُنكر صلاة الجمعة رغم أنها أُنزلت سورة باسم الجُمعة! ومن ثُمّ ذكرها في مُحكم كتاب الله في آياتٍ بيّناتٍ مُحكماتٍ في سورة الجُمُعة في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿9﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿10﴾} صدق الله العظيم [الجمعة].

    وميقاتها نهاراً وليس ليلاً، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} صدق الله العظيم، ولا يمكن أن تُصلى الجمعة فرديّة ولذلك تُسمى صلاة الجُمُعة لأنّها جامعة، ولا يمكن أن تصلوها فُرادى لا في سفرٍ ولا في حضرٍ؛ بل هي جُمُعة جامعة ولذلك أمركم الله بالسعي لحضورها وترك البيع إلى حين انقضاء صلاة الجمعة لحضور صلاة الجُمُعة، بل وكذلك السعي لقضاء الصلوات المفروضات لمن استطاع أن يصليها جماعة. تصديقاً لقول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿36﴾ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿37﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فأما الغدو فهي صلاة الفجر، وأما الآصال فهي ميقاتين اثنين، فأمّا ميقات الأصيل الأول فهو في ذات الشمس مقرون بتغير لونها إلى الأصفر وتلك هي شمس الأصيل وذلك ميقات صلاة العصر والظُهر جمع تأخير، وأما الأصيل الآخر فهو مقرون بظهور شفق شمس الأصيل من بعد الغروب ميقات دخول الليل فيحين ميقات صلاة المغرب بعد ظهور الشفق، ومن ثم العشاء عند حلول الغسق لبداية الظُلمة وذلك جمع تقديم في غير شهر رمضان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿16﴾ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿17﴾} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    وإنّما يُقسم بميقاتٍ مُكرمٍ كونها تُقام فيه صلاةٌ مفروضةٌ. كمثال قول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿33﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿34﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. وذلك ميقات الإقامة لصلاة الفجر وليس ميقات الآذان، وذلك لأنّ ميقات الآذان حين يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر جهة الشرق، وأما ميقات الإقامة لصلاة الفجر فقد جعله الله طويلاً لكي يتسنى للمؤمنين الحضور لصلاة الفجر الصلاة الوسطى فمنهم من يحتاج إلى وقتٍ لكي يغتسل إذا كان جُنباً، وكذلك الميقات لكي يتهيّأون لصلاة الفجر من بعد منامهم ولذلك جعل الله من بعد النداء وقتاً طويلاً بين النداء حين يتبيّن الخيط الأبيض من الأسود من الفجر في جهة الشرق فذلك ميقات النداء لصلاة الفجر، وعقد الصيام للصائمين مقرون بسماع ميقات النداء لصلاة الفجر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [البقرة:187].

    وأما ميقات الإقامة لصلاة الفجر فهي عند إدبار النجوم عن الناظر إليها، فذلك حين ميقات الإقامة حين يُسفر الصباح فتدبر النجوم عن الناظر إلى السماء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴿49﴾} صدق الله العظيم [الطور].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾} صدق الله العظيم، أي ولّى فأدبر بسبب إسفار الصباح الباكر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿33﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿34﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وأما ميقات الإقامة لصلاة العصر فهي حين يصفر لون الشمس، وبالرغم أنّي بيّنت الدلوك من قبل بغير المقصود لأنّي لم استطِع أن أبيّنه بالحقّ إلى أجلٍ مُسمى فلم أستطِع أن أبيّنه وهو لم يأتِ بعد بيان الصلوات بالجمع بالتفصيل؛ بل اهتممْتُ بإثبات عدد الصلوات الخمس، وآن الأوان لبيان ميقات الدلوك بالحقّ. ألا وإن الدلوك هو في ذات الشمس فيتغيّر لونها إلى الأصفر، وذلك هو ميقات صلاة العصر والظُهر جمع تأخير وخصوصاً في رمضان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وفي هذه الآية جاء بيان أربع صلوات وهُنّ: صلاة العصر والظُهر جمع تأخير وصلاة المغرب والعشاء جمع تأخير.

    وكذلك جاء ذكر الصلاة الوسطى بالمفرد:
    {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} صدق الله العظيم.

    وهذه المواقيت لصلوات فتوى جمع التأخير، الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء في ميقات الغسق، وذلك تيسير للمُسلمين ولذلك تجاوز ميقات صلاة المغرب في ميقات الشفق وجعلها جمع تأخير في ميقات الغسق وذلك حتى يتسنى للصائمين الإفطار على مهلهم، أفلا تتقون الله يا من تُقيمون الصلاة لأداء صلاة المغرب من بعد النداء بعدة دقائق في شهر رمضان؟ ولكن المُسلمين صائمون وليس كالفطر! بل شهر رمضان شهر الصيام والله أمركم أن تأكلوا عند بيوته في شهر رمضان ولا يُمنع من الإفطار معكم من كان من بني آدم مُسلمهم والكافر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿31﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك لأنّ الأكل عند بيوت الله يضمن عدم الإسراف في الطعام الذي تذهبوا به للقمامة، وذلك لأنّ الطعام سوف يجد من يأكله عند بيوت الله مهما كثر فلن يتركه الضعفاء والمساكين بل سوف يأخذونه في أوعيتهم فيحتفظوا به للسحور، ولكنّكم تسرفون في رمضان في كثرة الطعام فيبقى منه الكثير فتقذفون به في القمامة برغم أنّكم سوف تجدون من يأكله فذلك هو الإسراف ولا خير في المُسرفين لأنّهم يستطيعون أن يذهبوا به للمساكين إن وجدوا. وعلى كُل حال حين تجعلوا الإفطار عند بيوت الله فلن يكون هُناك إسرافٌ في الطعام وإنّما ذلك في رمضان إلّا من يشاء أن يبقي اللحمة في داره ليدّخرها له وآل بيته فلا تثريب عليه أن يذهب بها إلى الجامع إلّا من كثير بل بطعام الفطور وليس كله، بل ويترك لآل بيته وإنّما يذهب بجزءٍ منه ويترك لهم ما يكفيهم من الطعام بغير إسراف.

    وعلى كل حال حتى لا نخرج عن الموضوع فنعود إلى ذكر الصلوات جمع تقديم وجمع تأخير، فأما البرهان لجمع التأخير فتجدوه في قول الله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وفي ذلك ذكر الله الصلوات الخمس ولكن جمع تأخير، فأذن لكم أن تؤخّروا الظُهر مع العصر فتصلّوا العصر ومن ثُمّ الظُهر، وتصلوا العشاء في ميقات الغسق ومن ثُمّ المغرب ولذلك تجاوز ميقات صلاة المغرب عند الشفق فتجاوز ميقاتها إلى ميقات الغسق وهو ميقات صلاة العشاء لتجمعوا المغرب مع العشاء جمع تأخير. وأما البُرهان لجمع التقديم فتجدونه في قول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    ويا معشر القُرآنيين، لقد ضللتُم عن الصراط المُستقيم فأضعتم صلاة الظُهر والعصر وصلاة الجُمُعة أفلا تتقون الله! ويا معشر المؤمنين أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين إنّ الصلوات المفروضات خمس صلوات وإنّ لكل صلاة ركعتين فرضاً وركعتين سنة للفرض الأول. كمثال أن تؤذِّنوا لصلاة الظُهر ومن ثُمّ تفعلوا ركعتين سنة فرديّة بين الآذان والإقامة حتى إذا حان ميقات النداء لإقامة الصلاة حتى إذا انتهيتم من أداء صلاة الظُهر ومن ثُمّ تقيمون صلاة العصر مُباشرةً ولا سنّة إلّا للفرض المُهيمن، أي للفرض الذي هو ميقاته ولا سنة للفرض الذي سوف تجمعونه به بل تقيمون ركعتي الفرض فقط، فإذا صليتم العصر مع الظُهر فلا سُنّة للعصر بل السنة هي بين النداء والإقامة لصلاة الظُهر، وأما إذا صلّيتم الظُهر جمع تأخير مع العصر فأصبحت السُّنة هي للعصر المُهيمن بالميقات فتجعلوا له سُنّةً بين الآذان والإقامة. وكذلك صلاة المغرب فلها سنّة إذا كانت المهيمنة بالميقات فتكون السُّنّة بين الآذان والإقامة ولا سنّة لصلاة العشاء من بعد أداء فريضة صلاة المغرب، ومن ثُمّ تقيمون الصلاة لتؤدّون صلاة العشاء من غير سُنّة لصلاة العشاء إلّا إذا كان العشاء هو المُهيمن بالميقات فله سُنّة بين الآذان والإقامة حتى إذا أقمتم الصلاة لأداء فريضة صلاة العشاء ومن ثُمّ تصلّون المغرب مُباشرةً جمع تأخير ولا سُنّة للمغرب ما دام العشاء هو المهيمن بالميقات، وذلك لأنّ السُّنّة إنّما هي بين الأذان والإقامة، فلا يجلس أحدكم إذا دخل بيت الله من بعد النداء للصلاة بل يُصلّي ركعتين سُنّة الفرض المُهيمن وهو صاحب الميقات المعلوم ولا سُنّة للفرض الذي سوف تجمعوه به، وأما الصلاة الوسطى وهي صلاة الفجر فصلّوا ما استطعتم حتى يأتي ميقات الإقامة المعلوم في كتاب عند إدبار النجوم عن الناظرين.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ما بالي رأيت بالأمس مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حزين وقال:

    [ما بال بعض أنصارك يكاد يستفزّهم الذين لا يعلمون فيخرجونهم من النور إلى الظُلمات بعد أن اطمأنوا فلانت قلوبهم لذكر الله ودمعت أعينهم مما عرفوا من الحق؟ فذلك هُدى الله ومن أعرض عن دعوتك واتباعك فسوف يجعل الله صدره ضيقاً حرجاً فيذهب من قلبه السكينة والطمأنينة حتى يرجع إلى الحقّ، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ فذكرهم بقول الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿124﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿125﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿126﴾} صدق الله العظيم [طه]

    والذي بعث مُحمداً بالحقّ إنه لن يخشع قلب من أعرض عن دعوة المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد وأنكر أمره حتى يتوب إلى ربّه فيتّبع الحقّ، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ وأما المُتنافسون إلى ربهم الذي أضحكني منهم ربي بالحقّ فهم يعلمون أنفسهم، وأنت أيها الإمام بهم عليم فاكتم سرّهم إلى قدرٍ معلوم وفوض إلى الله أمرهم الذي هو معهم ويعلم مُتقلّبهم ومثواهم الذي يعلمُ بما في أنفسهم، أولئك من أحباب الله يحبّهم ويحبّونه إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم وإذا تُليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون ويتنافسون في حُبّ الله وقربه.
    ويا أيها المهديّ المُنتظَر أنذر الأنصار إنه من انقلب على عقبيه من بعد ما تبيّن له أن ناصر مُحمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ فإن لهُ معيشةً ضنكاً بعد أن أعرض عن ذكر ربه حتى يتوب إلى ربه متاباً فيتبع الحقّ وما بعد الحقّ إلّا الضلال أفلا يتقون الحق؟].

    انتهت الرؤيا بالحقّ، ولن نبني عليها أحكاماً شرعية ولم يجعلها الله حُجّة عليكم بسبب أن ناصر مُحمد اليماني رواها لكم بالرؤيا، ولكن إذا تبيّن لكم إن الرؤيا حقٌّ على الواقع الحقيقي فقد أصدقني ربي الرؤيا بالحقّ وعند ذلك تكون حُجة لله عليكم.

    ولربما يقول الذين لا يعلمون: "ويا ناصر مُحمد اليماني لماذا تبيّن الآن الدلوك وبينته من قبل بغير ذلك؟". ومن ثُمّ أقول له: وهل قدّمت لكم البرهان على أنّ الدلوك هو زُلفةً من الليل أوله وآخره؟ بل تركته من غير بُرهانٍ إلى أجله المُسمى، وأما الآن فأُبيّن الدلوك للشمس بالحقّ ألّا وإنّ دلوك الشمس هو تغيّر لونها إلى الأصفر وذلك ميقات الإقامة لصلاة العصر وهي شمس الأصيل الصفراء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿36﴾ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿37﴾} صدق الله العظيم [النور].

    ويحدث الدلوك قبل غروب الشمس وذلك ميقات صلاة العصر وتجمعون الظُهر معها من بعدها مُباشرةً للذين لم يحضروا صلاة الظُهر، وذلك لأنّ الذين سوف يحضرون صلاة الظُهر سوف يُصلّون العصر جمع تقديم ولذلك لن يحضروا الصلاة في ميقات شمس الأصيل قبل غروب الشمس نظراً لأنهم صلّوا الظُهر والعصر جمع تقديم، ويريدُ الله بكم اليُسر ولا يريدُ بكم العسر.

    ولكن للأسف إنّ القُرآنيين أضلّهم ذكر مواقيت صلاة الجمع وصلاة النافلة الليلية وخلطوا ولخبطوا وأخطأوا وأضلّوا عن سواء السبيل بسبب تركهم لسُنّة مُحمد رسول الله الحقّ، ألا وإن السُّنّة النبويّة إنّما جاءت لتُزيد القُرآن بياناً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿44﴾} صدق الله العظيم [النحل]. وإنّما يكفر ناصر مُحمد اليماني بما جاء مُخالفاً لمُحكم كتاب الله في السُّنة النبويّة.

    ويا معشر القُرآنيين، إنّي أنا الإمام المهديّ أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين إنّ الصلوات المفروضات خمس صلواتٍ ولكل صلاةٍ ركعتان في سفرٍ أو في حضرٍ إلّا صلاة القصر ركعةً واحدةً إن خشيتم أن يفتنكم الذين كفروا أثناء صلواتكم، ولذلك تمّ تقسيمكم إلى جماعتين اثنتين وكل جماعة تُصلّي مع الإمام ركعةً واحدةً فيسلّموا فيخلفهم آخرون لم يصلّوا فيصلّوا الركعة الباقية وتلك هي صلاة القصر تقصروها من الأصل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿101﴾ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً} صدق الله العظيم [النساء:101-102].

    وأما الصلوات في الحضر فقد جعل الله صلاة الظُهر والعصر جمع تقديم، أو صلاة العصر والظُهر جمع تأخير، فالذين يُصلّون الظُهر مع العصر جمع تأخير فبإمكانهم أن يحرسوا الذين يُصلّون الظُهر والعصر جمع تقديم، وكذلك الذين صلّوا صلاة العصر مع الظُهر جمع تقديم فبإمكانهم أن يحرسوا إخوانهم الذين يُصلّون صلاة العصر والظُهر جمع تأخير وذلك حتى يحرس بعضكم بعضاً حتى لا يفتك بكم أعداؤكم أثناء صلواتكم لا في سفرٍ ولا في حضرٍ. فاتقوا الله واتّبعوا المهديّ المُنتظَر الذي يُفصّل لكم البيان الحقّ للذكر، ويا بنور اتّقِ الله الواحدُ القهار بل حتى الركوع تنفيه برغم ذكر الركوع وذكر السجود في مُحكم القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴿43﴾} صدق الله العظيم [البقرة]، وكذلك قول الله تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [[۩]] ﴿62﴾} صدق الله العظيم [النجم]، فكيف صلاتكم يا معشر القُرآنيّين يا من تقولون على الله ما لا تعلمون؟

    ولا يزال المهديّ المُنتظر مُصِرّاً على (بنور) بتنزيل الصور لمن يحاور في بيان الصلوات من مُحكم الذكر حتى يتبيّن للأنصار وكافة الزوار أيّنا الكذاب الأشِر.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو الأنصار السابقين الأخيار المهديّ المُنتظَر؛ ناصر مُحمد اليماني.
    ____________

    اخي الكريم "جومارت" هذا بيان يخص الصلوات الخمس وميقاتها، ولا يخص الاذكار في الصباح والمساء،
    هل وضحت لنا ماتقصد من مشاركته هنا لعل فيه شئ تقصده لم نعلمه؟ وجزاك الله خيراً.

  2. الترتيب #12 الرقم والرابط: 314863 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2018
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    23

    افتراضي

    اشكرك اخي الكريم "لله الحمد والمنه" مشاركة قيمة، جزاك الله عنا كل خير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لله الحمد والمنه مشاهدة المشاركة
    لعل ما في هذا البيان أدناه جزء عما تبحث عنه وإشارة للأذكار دبر كل صلاة:

  3. الترتيب #13 الرقم والرابط: 314873 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,784

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Minsf Hassan مشاهدة المشاركة
    جزاكـ الله خيرا اختنا الكريمة "عابدة لرضوان النعيم الأعظم" ولعل هذا جزء من اجزاء الاجابة عن سؤالي، لكـ كل الاحترام والتقدير يااختنا الكريمة وجعل لكـ ذلك في ميزان الحسنات (ومن دل علي خير كفاعله)..
    بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم نعيم رضوانه
    اخي في الله منصف حسان الفاضل ولكم بالمثل اخي الكريم نحن بالخدمه ما استطعنا لوجه الله
    ساضع بيانين للاستفادة ارجو من الله ان يمن عليك وتجد ما تبحث عنه ان شاء السميع العليم

    اقتباس المشاركة: 7315 من الموضوع: من يعتقد بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فقد أشرك بالله ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - 09 - 1431 هـ
    29 - 08 - 2010 مـ
    08:51 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    من يعتقد بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فقد أشرك بالله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وجميع المسلمين إلى يوم الدين..

    أيا أمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، اِتّقوا الله فإنّي أنذركم ما أُنذر به الذين من قبلكم فذروا عقيدة الشفاعة من العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود؛ إنّي لكم نذيرٌ مبينٌ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وأجد الذين يعتقدون بشفاعة أولياء الله لهم بين يدَي الله قد أشركوا بالله وكذبوا على أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون، وإليكم السؤال والجواب مباشرة من محكم الكتاب:

    سـ 1 ـ فهل يعلمُ الله بأحدٍ من عبيده يتجرّأ أن يشفع لعبيده بين يدي ربّهم يوم القيامة؟
    جـ 1 ـ قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨} صدق الله العظيم [يونس].

    سـ 2 ـ وهل أمر الله رُسله إلى الناس أن ينهوهم عن الاعتقاد بشفاعة أولياء الله بين يدَي ربّهم؟
    جـ 2 ـ قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١} صدق الله العظيم [الأنعام].

    سـ 3 ـ وهل للكافرين شُفعاء بين يدي ربّهم كما يعتقدون في الدنيا والآخرة؟
    جـ 3 ـ قال الله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴿١٨} صدق الله العظيم [غافر].

    سـ 4 ـ وهل للمؤمنين شفعاء بين يدي الله كما يعتقدون؟
    جـ 4 ـ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} صدق الله العظيم [البقرة:254].

    سـ 5 ـ إذاً لن يجرؤ أحدٌ أن يتقدّم بين يدَي ربّه يُحاجّه من أن يعذّب عباده الذين ظلموا أنفسهم فيشفع للظالمين بين يدي ربّهم؟
    جـ 5 ـ قال الله تعالى: {فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩} صدق الله العظيم [النساء].

    سـ 6 ـ
    فإذا كان الأب من أولياء الله وابنه من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عنه من عذاب الله شيئاً فيشفع لولده بين يدي ربّه؟
    جـ 6 ـ قال الله تعالى: {وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّـهِ الْغَرُورُ ﴿٣٣} صدق الله العظيم [لقمان].

    سـ 7 ـ وهل إذا كان الزوج من أولياء الله وزوجته من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عن زوجته شيئاً فيشفع لها بين يدي ربّها حتى ولو كان نبيّاً ورسولاً؟
    جـ7 ـ قال الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [التحريم].

    سـ 8 ـ فهل هذا يعني نفي الشفاعة مطلقاً للعبيد بين يدي الربّ المعبود لكافة عبيده؟
    جـ 8 ـ قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿١٢٣} صدق الله العظيم [البقرة:123].

    سـ 9 - إذاً لن ينفع الأرحام أرحامهم بين يدَي ربّهم، فلا يأذن الله لأحد منهم أن يشفع لأهله بين يدي ربّه، فزدنا فتوى في ذلك من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب.
    جـ 9 ـ قال الله تعالى: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚوَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    سـ 10 ـ إذاً الشفاعة هي مِن الله إليه فلم تتجاوز ذاته سبحانه إلى أحدٍ من عباده فزدنا فتوى التأكيد من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب.
    جـ 10 ـ قال الله تعالى: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤} صدق الله العظيم [الزمر].

    سـ 11 ـ فهل يوجد في سُنّة البيان في الأحاديث النبويّة الحقّ ما يزيد ذلك بياناً وتوضيحاً للأمّة عن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي كان يبيّن للناس الكتاب بالحقّ؟
    جـ 11 ـ قال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في صحيح مسلم عن عائشة قالت:

    لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، قام رسول الله (ص) على الصفا فقال: [يا فاطمة بنت محمد! يا صفية بنت عبد المطلب! يا بني عبد المطلب! لا أملك لكم من الله شيئاً، سلوني من مالي ما شئتم].
    في صحيح مسلم وسنن النسائي ومسند أحمد واللفظ للأول عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} دعا رسول الله (ص) قريشاً فاجتمعوا فعم وخص فقال: [يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار.. يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها].

    - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً. يا بني عبد المطلب! لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله! سليني بما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً].

    - في تفسير السيوطي عن ابن عباس قال: لما نزلت{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ورهطك منهم المخلصين خرج النَّبيّ (ص) حتى صعد على الصفا فنادى: يا صباحاه، فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: [أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد].، فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}.

    - وفي مسند أحمد وصحيح مسلم وتفسير الطبري والسيوطي عن أبي عثمان النهدي، عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو قال: لما نزلت على رسول الله (ص){وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} انطلق رسول الله (ص) إلى صخرة من جبل فعلا أعلاها، ثم نادى أو قال: [يا آل عبد مناف إني نذير، إن مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربؤ أهله ينادي، أو قال: يهتف يا صباحاه].

    - عن البراء قال: لما نزلت على النَّبيّ (ص) {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صعد النَّبيّ (ص) ربوة من جبل فنادى: يا صباحاه، فاجتمعوا، فحذرهم وأنذرهم ثم قال: [لا أملك لكم من الله شيئاً، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لك من الله شيئاً].

    ــــــــــــــــــــ

    إذاً فلماذا يا أمّة الإسلام تذرون الآيات البيِّنات المحكمات هُنّ من آيات أمّ الكتاب عن فتوى نفي الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود نفياً مطلقاً ومن ثم تتبعون الآيات المتشابهات عن الشفاعة التي لا تحيطون بسرّها علماً؟ فهل في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ البيِّن في آيات أمّ الكتاب فتذروهن وراء ظهوركم وكأنكم لا تعلمون بهنّ وتتّبعون الآيات المُتشابهات بذكر الشفاعة؟ ومن فعل ذلك ففي قلبه زيغٌ عن الحقّ؟ وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧} صدق الله العظيم [آل عمران]، أفلا تعلمون أنّ من أعرض عن الفتوى في آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم فهو من الفاسقين؟ وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولربما يودّ أحدُ علماء الأمّة أن يقاطع الإمام المهديّ فيقول: "أفلا تُفتِنا عن كيفية الشفاعة في الآيات المتشابهات كونه يأتي فيهنّ ذكرٌ غير مباشر للشفاعة وغير مفصّل، وإنّما نفهم منه أنّ الله يأذن لعبد أن يخاطب ربّه ولكنّنا لا نعلم كيفية خطاب ذلك العبد إلى الربّ، وقال الله تعالى:
    {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النجم]". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّك تفهم من ذلك أنّ الذي أذن الله له أن يخاطب ربّه عن سرّ الشفاعة فإنّك لا تجده قد تجرأ أن يشفع بين يدي ربّه لعباده بل كان يحاجُّ ربّه أن يرضى في نفسه، ولذلك قال الله تعالى: {إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم، ومن ثم تعلم أنّ ذلك العبد إنّما كان يخاطب ربّه أن يُحقِّق له النّعيم الأعظم من نعيم جنته فيرضى، وذلك لأنّه يتّخذ رضوان الله غاية وليس كوسيلة ليُدخله جنّته؛ بل يريد من ربّه أن يرضى في نفسه، ولن يكون الله قد رضي في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته فيأذن لعبده ولهم معه أن يدخلوا جنته، وذلك لأنّ هذا العبد يعلم أنّ الله هو أرحم بعباده من عبده فكيف يشفع بين يدي الله أرحم الراحمين؟ ولا ينبغي له فلله الشفاعة جميعاً.
    وحين يسأل العبد ربّه أن يحقِّق له النّعيم الأعظم من جنّته ويُحرّم على نفسه نعيم الجنّة ما لم يحقِّق الله له النّعيم الأعظم منها، فإذا رضي الله في نفسه يسمع الناس نداء ربّهم موجه إلى عبده بالبشرى برضى عبده قبل ذكر رضوان نفسه تعالى، وذلك لأنّ الله يعلم أنّ عبده لن يرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه، وإنّما البيان الحقّ لقوله تعالى
    { رَاضِيَةً } بمعنى أنّ الله قد رضي في نفسه على عباده وذلك لأنّ رضوان ذلك العبد مُتعلّق برضوان ربّه في نفسه، وقال الله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ﴿٢٨فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴿٢٩وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴿٣٠} صدق الله العظيم [الفجر].

    وهنا سماع أمر الله إلى عبده أن يدخل هو وعباده جنّته! وهنا المفاجأة الكبرى فلم يصدّقوا ما سمعوا! فهل الله يستهزئُ بهم أم أذِن لهم بالحقّ أن يدخلوا جنّته؟ ومن ثم ردّ عليه زمرة ذلك العبد الذين يعلمون عن حقيقة اسم الله الأعظم بما علَّمهم به ذلك العبد من قبل ولذلك ردّوا على السائلين
    {قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣} [سبأ]، فلم يستهزئ بكم سبحانه ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله العليّ الكبير؟

    وتبيّن للسائلين عن الشفاعة أن ليس لجميع العبيد بين يدي الربّ المعبود أن يشفعوا لعبيده بين يديه سبحانه ولكنّهم ليسوا بأرحم من الله أرحم الراحمين، وإنّما ذلك العبد الذي أذِن الله له أن يخاطب ربّهم كان يُحاجُّ ربّه أن يحقق له النّعيم الأعظم، وتمّ عرض نعيم الملكوت كله عليه فيأبى إلا أن يحقّق له النّعيم الأعظم من ذلك كُلّه ممّا أدهش كافّة خلق الله من الملائكة والجنّ والإنس مسلمهم والكافر فيقولون في أنفسهم: "وأيّ نعيمٍ هو أكبر ممّا عرض الله على هذا العبد ليرضى فيأبى إلا أن يحقّق الله له النّعيم الأعظم من الملكوت كلّه!". فغمرت الدهشة ملائكة الرحمن المقرّبين فقالوا في أنفسهم: "سبحان الله فلا نعلم بنعيمٍ في خلق الله هو أكبر ممّا تمّ عرضه على هذا العبد!". وظنّ جميع أولياء الله في أنفسهم ظنّ السوء في ذلك العبد فقالوا في أنفسهم فما بعد أن يعرض الله لهذا العبد كافّة نعيم ملكوت ربّه في الكتاب فيأبى إلا أن يحقّق الله له النعيم الأكبر من ذلك كُلّه فهل بعد ذلك التكريم الذي رفضه ذلك العبد إلا أنّه يريد أن يكون هو الإله! ولكن زمرة ذلك العبد ضاحكةٌ مستبشرةٌ بتحقيق النّعيم الأعظم لكونهم يعلمون الحقّ من ربّهم أنَّ النّعيم الأعظم من ذلك كله هو رضوان الله في نفسه لأنّهم يعلمون أنّ ذلك هو حقيقة اسم الله الأعظم الذي لم يحِط به إلا ذلك العبد في الكتاب وهو من علّمهم بحقيقة اسم الله الأعظم، وفي أثناء خطاب ذلك العبد لربِّه وما عرض الله عليه وهو يأبى فهم يضحكون ويستبشرون بتحقيق النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت الله كُلّه، وأما سبب ضحكهم فهو من الدّهشة الكبرى التي ظهرت على وجوه الأنبياء والمرسَلين والصِّدّيقين والشهداء والصالحين وجميع ملائكة الرحمن المقرّبين كونهم يشاهدون عجَبَ العُجاب! فهم يعلمون أنّ الله كتب على نفسه أن يُرضي عباده تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة:119]، لكنّ ذلك العبد برغم أنّ الله قد رضي عنه ولكنّه لم يرضَ لأنّه لم يتّخذ رضوان الله وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر؛ بل يتّخذ رضوان الله منتهى الغاية والمراد ولن يرضى حتى يحقّق الله له النّعيم الأعظم ولذلك تمّ عرض جميع نعيم الملكوت كلّه عليه؛ فجعله الله خليفته على الملكوت كلّه وعلى الجنّة التي عَرضها كعَرض السماوات والأرض ولم يُبقِ الله من ملكوته شيئاً إلا وجعله الله خليفتهُ عليه فإذا العبد يزداد إصراراً على تحقيق النّعيم الأعظم من ذلك كله، ومن ثم عرض الله عليه أمره أن يقول للشيءِ كن فيكون فيخلق له من النعيم ما يشاء بكن فيكون بإذن الله قُدرةً مطلقةً فإذا العبد يأبى ويزداد إصراراً حتى يحقّق الله له النّعيم الأعظم، مما عمَّت الدّهشة جميع الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين وجميع ملائكة الرحمن المقرّبين من عظيم إصرار هذا العبد فلم يفتنه عمَّا يريد جميع ملكوت ربّ العالمين، ومن ثم يؤيّده الله بأمر الكاف والنون كن فيكون ليخلق له بإذن الله ما يشاء من النعيم بإذن الله فإذا هو يردّ على ربّه بالبكاء والنحيب ويريد أن يحقّق له النّعيم الأعظم من نعيم الملكوت كُلّه مهما كان ومهما يكون ممّا أدخل الملائكة في دهشة كُبرى ظهرت على وجوههم ويتمنّون أن يعلموا هذا اللغز الذي أدهش خلق الله أجمعين الأوّلين والآخرين السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال إلا قليلاً من المُقرّبين الآخرين الضاحكة المستبشرة بتحقيق النّعيم الأعظم من نعيم جنة ربّهم فهم على ذلك لمن الشاهدين وهم الذين ردّوا بالجواب على السائلين الذين ذهب الفزع عن قلوبهم حين سمعوا الأمر أتى من ربّهم مباشرة إلى تلك النفس أن ترضى فتدخل في عباده فيدخلون جميعاً جنّته، ومن ثم قال الذين ظنوا أنّهم واقعون في نار جهنّم قالوا لزمرة ذلك العبد: {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} [سبأ].

    وتحقّق النّعيم الأعظم، وذلك هو سرّ اسم الله الأعظم قد جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده فيجدون أنّه نعيمٌ أكبر من نعيم جنّته، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢} صدق الله العظيم [التوبة].

    وفي ذلك سرّ الحكمة من الخلق أن يعبدوا نعيم رضوان ربّهم عليهم ولم يخلقهم من أجل الحور العين وجنات النعيم ولم يخلقهم لكي يجعلهم من المُعذبين؛ بل خلق الله العبيد في كافة الملكوت ليعبدوا نعيم رضوان ربّهم على أنفسهم فيجدوا أنّه هو النّعيم الأعظم من نعيم الملكوت كله ولذلك خلقهم.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦}
    صدق الله العظيم [الذاريات].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم عبد النّعيم الأعظم الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليماني .
    _____________


    اقتباس المشاركة: 141786 من الموضوع: بيان قول الله تعالى: { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } صدق الله العظيم..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 07 - 1435 هـ
    04 - 05 - 2014 مـ
    03:41 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    بيان قول الله تعالى: { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ }
    صدق الله العظيم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيّبين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وعلى جميع المؤمنين التابعين الحقّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    قال الله تعالى:
    {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} صدق الله العظيم [المدثر:48]، فهل يقصد الله أنّ الشافعين الذين يعتقدون بشفاعتهم لهم بين يدي ربّهم أنّهم حقاً سوف يشفعون لهم بين يدي الله إلا أنّها لن تنفعهم شفاعتهم؟ والجواب سوف نتركه من الربِّ مباشرة: {كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً (82)} صدق الله العظيم [مريم]؛ بل يقصد أنّ الشفاعة التي يعتقدون بها لن تنفعهم لكون لا وجود للشفاعة أبداً فلن يستجيبوا طلبَ الشفاعة لهم بين يديّ ربِّهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52)} صدق الله العظيم [الكهف].

    وقال الله تعالى:
    {إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) ۞ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15)} صدق الله العظيم [فاطر].

    وقال الله تعالى:
    {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28)فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ(29)} صدق الله العظيم [يونس].

    ولن يقصد الله تعالى بقوله:
    {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} صدق الله العظيم؛ أي أنّه يوجد عبيدٌ يشفعون للعبيد بشكلٍ مباشرٍ بين يدي الربِّ المعبود، هيهات هيهات.. فاللهُ يعلم أنَّه لا يوجد عبدٌ يتجرأ للشفاعة بين يدي الربّ المعبود. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    فانظر لقول الله تعالى:
    {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنَّ الله يعلمُ بأنَّه ليس لهم شفعاء بين يدي ربِّهم، وإنّما يأذن الله بالخطاب لتحقيق الشفاعة من الربِّ مباشرةً فتشفع رحمته لعباده من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ وصفة الرحمة في نفس الله هي حجّةٌ لكم على ربِّكم، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



  4. الترتيب #14 الرقم والرابط: 314893 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2018
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    23

    افتراضي

    احسنت اختي الكريمة "عابدة لرضوان النعيم الأعظم"، وجزاك الله خيراً،،
    و هذا رد علي الذكر (الحديث) الذي يقول من صلي علي 10 مرات في اليوم حلت له شفاعتي يوم القيامة، ويضل ان هنالك اذكار اخري تحتاج للتبيان والتوضيح جواز صحتها من عدمها،،
    * اذا اردتوا ان اضع لكم الاذكار التي بها شبه اضعها لا مشكلة، ولكن جعلت السؤال عامة علي الاذكار حتي يبينها لنا الامام ناصر رضوان الله عليه في بيان ويضع فيه الاذكار الصحيحة التي وردت عن الرسول وتكون مرجع لكل من يحتاجها من المسلمين،والسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته.
    [quote=عابدة لرضوان النعيم الأعظم;314873]
    [size=5][center][center]
    بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم نعيم رضوانه
    اخي في الله منصف حسان الفاضل ولكم بالمثل اخي الكريم نحن بالخدمه ما استطعنا لوجه الله
    ساضع بيانين للاستفادة ارجو من الله ان يمن عليك وتجد ما تبحث عنه ان شاء السميع العليم

  5. الترتيب #15 الرقم والرابط: 314903 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,784

    افتراضي

    [QUOTE=Minsf Hassan;314893]احسنت اختي الكريمة "عابدة لرضوان النعيم الأعظم"، وجزاك الله خيراً،،
    و هذا رد علي الذكر (الحديث) الذي يقول من صلي علي 10 مرات في اليوم حلت له شفاعتي يوم القيامة، ويضل ان هنالك اذكار اخري تحتاج للتبيان والتوضيح جواز صحتها من عدمها،،
    * اذا اردتوا ان اضع لكم الاذكار التي بها شبه اضعها لا مشكلة، ولكن جعلت السؤال عامة علي الاذكار حتي يبينها لنا الامام ناصر رضوان الله عليه في بيان ويضع فيه الاذكار الصحيحة التي وردت عن الرسول وتكون مرجع لكل من يحتاجها من المسلمين،والسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابدة لرضوان النعيم الأعظم مشاهدة المشاركة
    [size=5][center][center]
    بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم نعيم رضوانه
    اخي في الله منصف حسان الفاضل ولكم بالمثل اخي الكريم نحن بالخدمه ما استطعنا لوجه الله
    ساضع بيانين للاستفادة ارجو من الله ان يمن عليك وتجد ما تبحث عنه ان شاء السميع العليم
    بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم نعيم رضوانه
    اخي في الله منصف هذا رابط فيه احاديث عن محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى وال بيته وصحابته الحق وسلم جمعها الانصار المكرمين من بيانات الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني صلى الله عليه وال وسلم اضع لك اخي الكريم الرابط وفيه الكثير ارجو من الله ان تجد فيه ما تبحث عنه

    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=840

  6. الترتيب #16 الرقم والرابط: 314945 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2018
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    23

    افتراضي

    اشكركـ اختي الكريمة "عابدة لرضوان النعيم الأعظم" علي ردك علينا والخدمة لوجه الله جزاك الله خيراً، وأحي فيك هذه الروح الطيبة الطاهرة الرحيمة التي وصا النبي صلي الله عليه وسلم ان نكون هكذا مع بعضنا البعض نحن المسلمين (اشداء علي الكافرين رحماء علي المؤمنين، أو رحماء فيما بيننا) صدق رسول الله عليه افضل الصلاة واتم التسليم.. تحياتي لكـ اختنا العزيزة.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. لا استطيع تذكر رؤايتي في الصباح
    بواسطة محسن علي في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-08-2018, 10:04 PM
  2. ردّ الإمام المهديّ إلى المسلم الحنيفي، وأرجو من الله أن يكون من الباحثين عن الحقّ ..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-08-2012, 02:00 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-05-2012, 05:13 AM
  4. بارك الله فيك أيُّها المسلم الفطن ..
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-03-2010, 01:38 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •