الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 12 - 1429 هـ
26 - 12- 2008 مـ
02:48 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ



سبب صمتهم في عصر الحوار بالبيان الحقّ للذكر من قبل الظهور
وإليك الجواب من الكتاب وليتذكّر أولو الألباب..


بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وبعد..
إليك الجواب من الكتاب ليتذكّر أولو الألباب إنّي أجدهم في علم الغيب في كتاب علّام الغيوب أنّهم ليسوا بمكذبين ولكنّهم غير موقنين حتى يعترفوا بالحقّ حين وقع القول عليهم ومن ثم يوقنون، فيخرج دابة من الأرض الرقيم ابن مريم الحكم بين النّصارى والمسلمين في عقيدة المبالغة في شأنه بغير الحقّ وقالوا: اتّخذ الله ولداً! أو قول طائفةٍ منهم هم أشدّ كُفراً: إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم! فيُنكر عقيدة الباطل ويكون من التابعين للحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

وهذا هو سبب صمتِهم في عصر الحوار بالبيان الحقّ للذكر من قبل الظهور! فهو ليس كفراً ولا استكباراً، فهم لا مصدّقين ولا مكذّبين لأنّهم بالبيان الحقّ لا يوقنون. تصديقاً لقوله تعالى: {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82].

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله العالمين..
الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
__________________