بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } صدق الله العظيم

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 33772 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,580

    افتراضي { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } صدق الله العظيم


    اقتباس المشاركة: 4889 من الموضوع: بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم: أي جعلكم أمّة وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1431 هـ
    25 - 03- 2010 مـ
    04:59 صباحاً

    [ لمتابعة الرابط الأصلي للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?t=447
    ____________


    ( بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم )
    أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله المهتدين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    وأنا الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض، أحذّر علماء المسلمين وأمّتهم من صدّ النّاس عن التّصديق بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم بسبب عدم التّصديق بخليفة الله الإمام المهديّ الحقّ من ربِّهم، وذلك لأنّ من اطّلع على دعوة الإمام المهديّ من العالمين وتبيّن له أن المسلمين لم يصدقوا أنه المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض؛ سيقولون: "إذاً ما دام لم يصدق المسلمون بدعوة ناصر محمد اليماني مع أنهم يؤمنون ببعث المهديّ المنتظَر ولذلك ينتظرونه حسب معتقدهم وكذلك يحاججهم بالقرآن الذي هم به مؤمنون، وكذلك لم نجد المسلمين يصدّقونه برغم أنه يحذّرهم والعالمين من عذاب يومٍ عقيمٍ حسب ما يزعم"، فيقول الذين لا يعقلون من العالمين: "فإن المسلمين هم الأعلم بالمهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون، وما دام أنهم أنكروا دعوة ناصر محمد اليماني فلا بدّ أنه جاء مُخالفاً لدينهم ولكتابهم وسُنّة نبيّهم، ولذلك لم يصدقه علماء المسلمين وأمّتهم". ومن ثم ينصرف من أعثرهم الله من العالمين عن دعوتنا من غير المسلمين، فيصرف النّظر عن متابعة دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسبب أنّ المسلمين لم يصدقوه ويقولون: "ولو كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر لكان علماء المسلمين وأمّتهم هم أسبق النّاس لتصديق ناصر محمد اليماني ونصرته ولن يكونوا أول كافرٍ بدعوته كونه جاء مصدقاً لمعتقدهم ببعث المهديّ المنتظَر". ومن ثم يصرف النّظر من أعثره الله على دعوتنا من العالمين.

    فمن يتحمل المسؤولية بين يديّ الله يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم؟ فما دمتم تسببتم في عدم تصديق العالمين بخليفة الله وعبده الإمام المهدي فهل ترون أنفسكم في مأمنٍ من العذاب الذي سوف يظهر به المهديّ المنتظَر في ليلةٍ على كافة البشر؛ ليلة يسبق الليل النهار؟ ولذلك تجدون العذاب في الكتاب المسطور سوف يشمل قرى البشر مسلمهم والكافر بسبب عدم اتّباع الذِّكر ويشمل قرى المسلمين لأنهم أصبحوا مثلهم كمثل الذين حُمّلوا التّوراة ولم يحملوها كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاء على ظهره ولا يعلم الحمار ماذا يحمل على ظهره، أفلا تتقون؟ فمن ينجّيكم من عذاب الله يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم المعرضين عن دعوة الإمام المهديّ للعالمين إلى اتّباع الذِّكر القرآن العظيم رسالة الله إلى العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    ويا معشر البشر من أظهرهم الله على دعوة المهديّ المنتظَر في الشبكة العالميّة كونوا شهداء على علماء المسلمين وأمّتهم فإني الإمام المهديّ أدعو المسلمين وأمّتهم والناس كافة إلى اتّباع الذكر العظيم رسالة الله ربّ العالمين المحفوظ من التحريف حجّة الله على رسوله من بعد الوحي بهذا القرآن إليه من ربِّه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وبعد أن بلّغ به قومه الأمّة الوسط في العالمين محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد جعله الله شاهداً عليهم أنه بلغهم برسالة ربّهم ليبلّغوه للعالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ويكون الرسول عليكم شهيداً أنه بلّغكم القرآن العظيم، وأنتم جعلكم شهداء على النّاس بالتبليغ، ولكن عدوّ الله الشيطان الرجيم علّم أولياءه بحديثٍ مُفترى حتى يصدّكم عن أمر الله إليكم بالتبليغ للعالمين، فزعموا أنّ الله يأتي بكم شهداء على الأمم الماضيّة وأنبيائهم، وكأنكم موجودون في عصرهم حتى تشهدوا! وكيف تشهدون بما لم ترَ أعينكم ولم تسمع آذانكم؟ وإنما يقصص الله عليكم قصصهم للعبرة والعظة وليس ليجعلكم شهداء عليهم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وكفى بالله شهيداً الذي يقصص عليهم بعلمٍ وما كان من الغائبين مثلكم. وقال الله تعالى: {المص ﴿١﴾ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٨﴾ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿١٠﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل قال الله تعالى أنه سوف يسأل أمّة محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هل بلّغ أنبياء الأمم الأولى أقوامهم؟ فكيف يكون ذلك وأمّة محمدٍ غائبون ولم يخلقهم الله بعد! ولن يلجأ الله إليهم، سبحانه! وما يدريهم حتى يشهدوا وهم غائبون في عصر أنبياء الأمم الأولى وأنبيائهم؟ بل قال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم.

    أما أنتم؛ فأنتم غائبون فكيف يسألكم؟ وإنما يقصّ عليكم قصصهم لتعتبروا وليس لتشهدوا أنّ الأنبياء بلّغوا أقوامهم. أفلا تعقلون؟ وقد بيّنا لكم الحكمة الخبيثة من الشيطان الرجيم الذي كبّر رؤوسكم بغير الحقّ أن الله جعلكم شهداء على النّاس من الأمم الأولى وأنبيائهم فتشهدون أنهم بلّغوهم! وذلك حتى يصرفكم عن أمر الله بتبليغ رسالة القرآن العظيم إلى النّاس كافة. أفلا تتقون؟ فلكم أضلّكم المفترون عن الصراط المستقيم يا معشر علماء الأمّة وأنتم أضللتم أمّتكم واتّبعتم الأحاديث المُفتراة وهي تخالف لمحكم كتاب الله؛ بل لدرجة أن تجرأوا إلى تحريف المحكم عن طريق الأحاديث كمثال تحريف قول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    وبما أنهم لا يستطيعون تحريف القرآن ولكنّهم حرّفوه عن طريق البيان في السّنة غير الأحاديث التي قالها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الشيطان الرجيم على لسان أوليائه:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ :هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ :لا فَيُقَالُ لَهُ :هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ :نَعَمْ ، فَيُقَالُ لَهُ :مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ :محمد وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى محمد وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ :هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ :نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ :وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ :جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمّة وَسَطًا ) قَالَ :يَقُولُ: عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448)
    ألا لعنة الله على الكاذبين. ألا والله ما قال الله تعالى أنه سوف يسألكم عن تبليغ الأنبياء وأممهم من قبلكم لأنكم غائبون، فكيف يسألكم وأنتم لم تكونوا في عصرهم شهداء عليهم؟ بل كنتم غائبين ولذلك لن يسألكم الله كما تزعمون عن الأمم الأولى وأنبيائهم لأنكم غائبون، وكيف تُقبل شهادة الغائب؟ وقال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وأمّا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأمّته فكانوا غائبين، وإنما يؤتى بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - شاهداً عليكم أنْ بلّغكم رسالة ربّه. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} صدق الله العظيم [المائدة:67].

    ولذلك جعله الله شاهداً على قومه بالتبليغ، وسوف يسأله هل بلّغت قومك بالقرآن العظيم؟ ثم يسأل قومه: وهل بلّغتم العالمين بذكرهم؟ وقال الله تعالى: ‏{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فأما السؤال الموجّه إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يوم القيامة: فهل بلّغت قومك برسالة ربّك؟ فيكون الرسول عليكم شاهداً بأنه بلّغ رسالة ربه إلى قومه، ثم يسأل الله قومه جيلاً بعد جيلٍ: هل بلغتموها للعالمين وعلمتموهم بمحكم كتاب الله؟ فيكون السؤال للنبيّ وقومه والله الشاهد والحكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام كم وكم وكم مكر أعداء الله الليل والنهار وهم لا يسأمون من المكر ضدّ الله وإطفاء نوره حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بهذا القرآن العظيم لأنهم قد حرّفوه في سنّة البيان التي لم يعدكم الله بحفظها من التحريف، ولكن الله حفظ لكم القرآن العظيم جيلاً بعد جيلٍ ولكنكم اتّخذتم هذا القرآن مهجوراً.

    وختام بياني هذا أقول يا علماء أمّة الإسلام، يا مسلمين يا حجاج بيت الله الحرام؛ أُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ الأهلّة مواقيتٌ للناس والحجّ فلا تحجّوا في غير يوم الحجّ بسبب اتِّباعكم لعلماء الفلك الذي شهد شاهد منهم وقال:
    أولا أشير إلى أنّ بعض الفلكيين أضلوا الأمة
    {قُلْ هَلْ يَسْتَويِ الذينَ يَعْلَمُونَ وَالذينَ لاَ يَعْلَمُونَ}[الزمر:9]
    أصبح جليًا لدى الجميع اليوم، أنه في ليلةٍ الثالث إلى الرابع سبتمبر-أيلول 2009، اكتمل ضوء القمر بحسب الصورة الملتقطة والمرفقة، التي تشير بوضوح إلى انقضاء النصف الأول من شهر رمضان الكريم، في وقت لم يصم عدد كبير من البلدان الإسلامية إلا ثلاثة عشر يوما ما يدل قطعا على أنهم لم يبدأوا الصوم في اليوم الصحيح أي يوم الجمعة 21 أغسطس-آب 2009.
    برغم أني لا أكَّذب علماء الفلك في حقائقهم العلميّة برغم أنهم تزلزلوا بعد أن أدركت الشمس القمر وتغيّر عليهم الأمر وأصبحوا في دهشةٍ من رؤية أهلّة المستحيل، وأصبحوا في دهشةٍ من الإبدار المُبكر، ولكن المهديّ المنتظَر أفتاهم عن السبب من قبل الحدث وفصّلنا كتاب الله للأنصار والزوار تفصيلاً وما علينا إلا البلاغ في طاولة الحوار وعلى الأنصار النشر والتبليغ إن كانوا به مؤمنين.

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    اللهم إنك تعلم بشهداء التبليغ الذين يبلّغون للعالمين عبر الإنترنت العالميّة وتعلم الذين شدّوا أزري وأشركناهم في أمري بإذن ربّهم، اللهم اجزِ المبلِّغين للعالمين من الذين صدّقوا بالحقّ قلباً وقالباً والذين شدّوا أزر المهديّ المنتظَر بخير الجزاء الأعظم حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك إنك سميع الدُّعاء. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا علماء المسلمين وأمّتهم، لقد أمركم أن تذودوا عن حياض دينكم إن كان ناصر محمد اليماني يطعن في عقائدكم بغير الحقّ، ولكني أطعنُ في كثيرٍ من عقائدكم يا معشر المسلمين وأسحقها بنعل قدمي جميعاً وأقذف على الباطل منها بالحقّ بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ من آيات أمِّ الكتاب في القرآن العظيم فإذا الباطل المُفترى زاهق. وإن لم يستطيع ناصر محمد اليماني أن يقذف بإذن الله بالحقّ على الباطل فيدمغه فافعلوا أنتم إن كان الحقّ هو معكم، فاقذفوا به على سلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني إن كان على ضلالٍ مبينٍ، وهيهات هيهات، وأقسم بالله العظيم لا تستطيعون حتى ولو اجتمع الجنّ والإنس ثم كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً لما استطاعوا أن يأتوا بمثل سلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني، وذلك لأني آتيكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، فكيف تستطيعون أن تأتوا بمثل هذا القرآن فتحاجوا به الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ وذلك لأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحاجِج البشر بمحكم الذكر القرآن العظيم، وإذا كان ناصر محمد اليماني من الصادقين؛ إذاً فلن يستطيع كافة الإنس والجنّ أن يدمغوا حجّة ناصر محمد اليماني؛ بل تحدى الله كافة الإنس والجنّ تحدياً بيّناً في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴿٨٨﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩﴾} [يونس].

    وقال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٣٤﴾} [الطور].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٥٣﴾} [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٨٧﴾ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴿٨٨﴾} [ص].

    وقال الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} [التكوير].

    وقال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} [الحِجر].

    وقال الله تعالى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فلمَ يا معشر علماء أمّة الإسلام أعرضتم عن داعي العالمين إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين؟ فما هي حُجتكم بعدم إجابة الداعي إلى كتاب القرآن العظيم؟ فإن كانت حجّتكم هو قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ} صدق الله العظيم [آل عمران:7]؟ ومن ثم أقول لكم قول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}! صدق الله العظيم [النمل:64].

    وإن قلتم: "قد أتيناك به من كتاب الله القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ} صدق الله العظيم". ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النحل:116].

    وإنما يقصد المُتشابه منه فقط برغم أنّ الله أنزل في محكم كتابه التفصيل لما تشابه منه وفصَّله تفصيلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} صدق الله العظيم [هود:1]، وجاء تفصيل القرآن في ذات القرآن ولذلك يقيم عليكم الإمام المهديّ بالحجّة بالبيان للقرآن فآتيكم به من ذات القرآن ومن ثم تجدون أنه حقاً أُنزل عليكم كتاباً مفصلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ولكن علماء المسلمين وأمّتهم معرضون عن حكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، وإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً على علماء المسلمين وأمّتهم فإنهم لم يعرضوا عن الاحتكام إلى ناصر محمد اليماني؛ بل أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى الله الذي لا يشرك في حُكمه أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:50].

    ولكنكم يا علماء المسلمين تريدون الإمام المهديّ أن يدعوكم إلى الاحتكام إلى كلام الشيطان الرجيم الذي جاء من عند غير الله! ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء الأمّة فيقول: "اتقِ الله يا ناصر محمد اليماني؛ فكيف تقول إنك المهديّ المنتظَر ومن ثم تفتري على علماء المسلمين أنهم يريدونك أن تدعوهم إلى الاحتكام إلى كلام الشيطان الرجيم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: ذلك لأن سبب إعراضهم عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هو لماذا لم يتّبع أهواءهم فيتّبع ما لديهم من العلم ويسلّم له تسليماً، برغم أني لا أخالفهم إلا فيما خالف لحكم الله في محكم كتابه، إذاً هم يريدونني ان أتّبع أحكام الشيطان الرجيم التي تأتي مخالفةً لحكم الله في مُحكم كتاب القرآن العظيم.

    ويا أمّة الإسلام، لو تعلمون فتوى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالأمس أن شرّ علماء المسلمين هم المعرضون عن الدعوة إلى حُكم الله، ومن ثم تلى قول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم.
    ______________
    انتهى.

    ويا علماء أمّة الإسلام يا علماء أمّة الإسلام يا علماء أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام يا من فرحتم بما عندكم من العلم، فلتخرجوا للإمام المهديّ ما لديكم من العلم لتدحضوا به سلطان علمه عليكم إن كنتم صادقين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:148].

    أم إنكم تنتظرون مهديّاً منتظَراً مُفترٍياً على الله ربّ العالمين فيقول أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيء وأنتم تعلمون أنه لا وحيٌّ جديدٌ من بعد هذا القرآن العظيم المحفوظ من التحريف الذي بعث الله به محمداً عبده ورسوله إلى الإنس والجنّ؟ أفلا تعقلون؟ فما تريدون أن يحاجكم به المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون؟ أفلا ترون أن الإمام ناصر محمد اليماني يحاجِجكم بكلام الله فيأتي بسلطان علمه عليكم من محكم القرآن العظيم؟ وقال الله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وإن كنتم تروا ناصر محمد اليماني يفسّر القرآن تفسيراً باطلاً إذاً فاتوا له بالبيان الأحقّ والأهدى سبيلاً إن كنتم صادقين؟ ولكنكم لن تستطيعوا، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني الإمام المهديّ الذي عصى أمر الشيطان وأطاع أمر الرحمن.

    ولربّما يقول أحد علماء المسلمين: "ونحن كذلك نعصي أمر الشيطان ونلعنه لعناً كبيراً ونطيع أمر الرحمن"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: تعالوا لننظر إلى أمر الشيطان وننظر إلى أمر الرحمن ومن ثم ننظر من الذي أطاع أمر الرحمن وعصى أمر الشيطان. وقال الله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فأما ناصر محمد اليماني فيدعوكم إلى اتّباع ما أنزل الله عليكم في محكم كتابه المحفوظ من التحريف، وأما أنتم فتتبعون ما ألفيتم عليه آباءكم وتحسبون أنكم مهتدون، ولو لم تعبدوا الأصنام بل تعبدون عباد الله المقربين فجعلتم التنافس إلى الله هو حصرياً للأنبياء من دون الصالحين، ولذلك ترجون منهم الشفاعة لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، إذاً أصبح لا فرق بينكم وبين عابدي الأصنام! وذلك لأن سرّ عبادة الأصنام هو بسبب تعظيم عباد الله المقربين فيصنعون لهم تماثيل من بعد موتهم فيدعونهم ليقربوهم إلى الله زُلفاً وإنما يتلاشى فيختفي سرّ عبادة الاصنام جيلاً بعد جيلٍ برغم أنها تماثيل لعباد الله المقربين من الأنبياء وآخرين من أولياء الله المكرمين من الصالحين، ولذلك كان ردّ المشركين على أنبيائهم الذين بعثهم الله ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، ولذلك كان ردّ أقوامهم بما يلي في قول الله تعالى: {أَلَا لِلَّـهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأنتم كذلك تقولون كمثل قولهم: هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وهل تعلمون ما سبب شرك من كانوا قبلكم؟ هو لأنهم يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولكن الله لا يعلم بعبدٍ في السماوات والأرض يجرؤ على الشفاعة بين يدي من هو أرحم بعباده منه سبحانه وتعالى علواً كبيراً. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم.

    ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    بل لله الشفاعة جميعاً، ولكنكم لا تعلمون كيف تشفع لكم رحمة الله من غضبه وبأسه الشديد، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى ترجون شفاعته بين يدي الله أرحم الراحمين؟ أفلا تعقلون؟

    ويا أمّة الإسلام، إنكم تشهدون جميعاً على عقيدتكم الباطلة أنه لا ينبغي لكم أن تنافسوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حبّ الله وقربه، ولذلك جعلتم الوسيلة هي لمحمدٍ رسول الله وحده من دونكم، وتعتقدون أنه لا ينبغي لكم أن تبتغوا إليه الوسيلة بل تسألونها لرسوله من دونكم فأصبحتم مُعظّمين محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما عظَّم النّصارى المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وسلّم، وزادوكم أن قالوا أنّ الله اتخذه ولداً، سبحانه عمّا يشركون! ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه لن تهتدوا إلى الصراط المستقيم حتى تنافسوا الأنبياء والمهديّ المنتظَر في حبّ الله وقربه حتى ولو لم تستطيعوا أن تتجاوزوهم في حبّ الله وقربه فأضعف الإيمان سوف تَخرجون من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود؛ الله لا إله إلا هو ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم، أفلا تتقون؟

    فما خطبكم يا معشر البشر كلما بعث الله إليكم رسولاً ليخرج النّاس من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد يصدقه قليلٌ من أوّلكم ومن ثم يبالغ في أنبيائه ذرياتُهم حتى يشركوا بالله فيرجوا الشفاعة من أنبيائهم وأئمتهم بين يدي الله؟ ولذلك يريد المسلمون شفاعة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وشفاعة أئمة آل البيت ثم أشركوا بالله حتى بعث الله الإمام المهديّ ليخرج المسلمين والناس أجمعين من شفاعة العبيد إلى شفاعة الربّ المعبود. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وقال الله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٤٩﴾ قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّـهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ﴿٥٠﴾ وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا قوم، لا تتبعوا آباءكم الاتّباع الأعمى من غير تفكّر فلعلهم أشركوا بالله من قبلكم وأنتم لا تعلمون، ولن يقبل الله عذركم بقولكم: {إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:173].

    ويا أمّة الإسلام، إنما قدر بعث الإمام المهديّ حتى إذا ضلّ المسلمون والناس أجمعين عن الصراط المستقيم ومن ثم يبعث الله الإمام المهديّ ليهدي المسلمين والناس أجمعين إلى الصراط المستقيم فيجعلهم يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً، فأيّ دعوة هي أحقّ من دعوة الإمام ناصر محمد اليماني؟ بل هي ذاتها دعوة كافة الأنبياء والمرسلين أن اعبدوا الله ربّي وربّكم واعلموا أن ليس لكم من دونه وليٌّ ولا شفيعٌ لعلكم تتقون، فإذا أبيتم فأنتم لم تتقوا إذا أصرَرْتم على الشفيع بين يدي الله أرحم الراحمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم.

    فكيف السبيل لإنقاذكم؟ ويا قوم، كيف أعلّمكم أمور دينكم وأنا لم أخرجكم بعد من دائرة الإشراك بالله إلا قليلاً من المخلصين لله منكم الذين استجابوا لدعوة الحقّ من ربِّهم فاستغنوا برحمة الله عن رحمة عبيده من دونه، فلن تجدوهم ينتظرون الشفاعة من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولن تجدوهم ينتظرون الشفاعة من المهديّ المنتظَر، ولن تجدوهم ينتظرون الشفاعة من عبد بين يدي الربّ المعبود الله أرحم الراحمين؛ أولئك سينفعهم صدقهم فصدَقوا الله فأصدقهم رحمته وكتبها لهم لأنهم اعتقدوا بالعقيدة الحقّ وقالوا: "وكيف ننتظر الشفاعة من عبدٍ وننسى أنّ الله هو أرحم بعبيده من عباده؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً!"، أولئك صدَقوا الله فأصدقهم وتنالهم رحمة الله التي كتب على نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:156].

    وقال الله تعالى: {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّـهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فكيف تُعرضون عن كتاب الله وعهده لكم بالرحمة للذين ينتظرون رحمته وليس شفاعة عبيده فلم يجعلهم الله أرحم به من ربِّهم. أفلا يعقل الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم بربهم مشركون به عباده المقربين؟ فكيف السبيل لإنقاذكم يا أمّة الإسلام، وما هو الشيء الذي لم تفقهوه في دعوة الإمام المهديّ إلى نعيم رضوان الله وإلى السلام العالميّ بين المسلم والكافر؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إلا إذا أعرض الكفار عن دعوة السلام والتعايش السلمي ويشاقون الله ورسوله ويريدون أن يطفِئوا نور الله ويفتنوكم عن دينكم أو يخرجوكم من دياركم أولئك أمركم أن لا تَهِنوا فتُستَضعفوا بين أيديهم فتدعوهم إلى السَّلم؛ بل أمركم بإعلان الحرب عليهم حتى يجدوا أنكم أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً، وقد وعدكم الله بالنّصر عليهم فيورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم إن الله لا يخلف الميعاد. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَن يَضُرُّوا اللَّـهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ﴿٣٢﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٣﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ﴿٣٤﴾ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّـهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [محمّد].

    ولذلك تجدون الإمام المهديّ هو رجل السلام العالميّ بين المسلم والكافر فلا إكراه في الدين، ولن تجدوه يعلن الحرب إلا على الذين يشاقون الله ورسوله فيعلنون الحرب على الإسلام والمسلمين؛ أولئك سيجدون في قلب الإمام المهديّ الغلظة والشدّة وذو بأسٍ شديد فأضربهم بيدٍ من حديد وينصرنا عليهم العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} صدق الله العظيم [التوبة:14-15].

    وإن خالفتم أمر الله وتدعونهم إلى السلم وهم الذين بدأوكم بالاعتداء فوالله لا يتحقق السلام بينكم وبينهم ابداً، وأن دعوتموهم إلى السّلم وهم المعتدون عليكم أو على إخوانكم أنه لن يزيدهم دعوتكم إليهم إلى السّلم إلا عتوّاً ونفوراً وفساداً كبيراً، وإن يظهروا عليكم لا يرقبُوا فيكم إلّا ولا ذمّةً، وذلك هو سبب إحباط عملية السلام التي يجري وراءها المسلمون بين المسلمين واليهود وذلك لأنّ اليهود هم البادئون وهم المعتدون فما دُمتم تدعونهم إلى السّلم وهم المعتدون فوالله لن يزيدهم إلا طغياناً وعتواً ونفيراً كبيراً لأنهم علموا أنكم ضعفتم أمامهم وترجون منهم السّلم، وبسبب ذلك طمعوا الآن في هدم المسجد الأقصى فيتبّروا ما عَلَوا تتبيراً، ولو أنهم وجدوا أنكم توحدّتم وأعلنتم الاستعداد لحربهم وصدّ عدوانهم على إخوانكم المسلمين لرضخوا للسّلم وما تجرأوا لما سوف يتجرَؤون عليه إلا بسبب مخالفتكم لأمر الله إليكم في محكم كتابه: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّـهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم.

    ولكن للأسف أصابكم الوهن فوهنتم فأهانكم الله ومن يُهِن الله فما له من مُكرم، ومن أراد العزّة فإن العزّة لله ولرسوله والمهديّ المنتظَر في العالمين، ولن ننهى عن الفساد في الأرض فقط في فلسطين؛ بل في كلّ شبر ظاهر الأرض وباطنها ولكن أكثركم يجهلون، وإن أبيتم اظهرني الله على مسلمكم وكافركم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________________


    - 22 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 11 - 1430 هـ
    19 - 10 - 2009 مـ
    12:55 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    بيان المهديّ المنتظَر إلى كافة الأنصار شهداء البيان الحقّ للقرآن..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    السلامُ عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة المُسلمين وكافة الباحثين عن الحقّ من البشر..
    حقيقة لقد أُصيب المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بالإحباط حول إقناع البشر بشرط من أشراط الساعة الكُبر أن تدرك الشمس القمر نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار وحصحص الحقّ في كُلّ مرةٍ ولكن للأسف وكأنّ لا حياة لمن تُنادي، وأصِبتُ بالإحباط في خلال شهر رمضان لعام 1430؛ إذ كيف يتبيّن لكافة البشر أن القمر أبدر ولم يصُم المُسلمون إلا ثلاثة عشر يوماً من شهر رمضان لعام 1430؟ وشاهد القمر البدر كُلّ من أنعم الله عليه بنعمة البصر، ولكن للأسف وكأنّ شيئاً لم يَحدَث ولم يُحدِث لهم ذلك ذكراً وذلك لأنهُ لم يعد اللوم حصرياً على علماء الفلك؛ بل على كافة المُسلمين الذكر منهم والأنثى كُل من أنعم الله عليه بنعمة البصر من أصحاب اللُب والفكر وشاهد القمر البدر، ولم يصُم أهل مكة وما جاورها غير ثلاثة عشر يوماً من شهر رمضان لعام 1430 بغض النظر عن صيام مُعمر القذافي وبلده الذين لم يعتمدوا على الرؤية الشرعيّة لأهلّة الشهور وخالفوا أمر الله في مُحكم الذكر وأمر رسوله في السُّنة النبويّة الحقّ بأنّ هلال شهر رمضان وشوال وذي الحجّة هي حسب الرؤية الشرعيّة وليس الفلكيّة، ولكن للأسف ها هم المحكمة العليا بالمملكة العربيّة السعوديّة كذلك يخالفون أمر الله ورسوله فأرجعوا شهود رؤية هلال شهر رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الخميس واتبعوا كافة تقارير علماء الفلك التي تستحيل رؤية هلال رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الخميس بسبب علمهم أنّ القمر سوف يغرب قبل غروب شمس الخميس ليلة الجمعة ولذلك يستحيلوا رؤيته، ولكن المهديّ المنتظَر سبق وأن فصَّل لهم البيان الحقّ تفصيلاً وقلنا: يا علماء الفلك يا ناس يا عالم يا نصارى يا يهود يا مُلحدين يا مشركين يا مُسلمين يا كافة البشر لقد أدركت الشمس القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر نذيراً للبشر قبل أن يسبق الليل النهار. وأقسمَ لهم المهديّ المنتظَر بالله الواحدُ القهار أنهُ لم يحذّر البشر بأن الشمس أدركت القمر إلا بأمرٍ من الله الواحد القهار، ومن أظلمُ ممن افترى على الله كذباً وحصحص الحقّ مرةً تلو الأخرى وشاهد البشر أنَّ القمر يبدر قبل ليلة النصف من الشهر وقلنا لهم ذلك بأنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر، وذكرتُكم بقول الله المُحكم في الذِّكر إلى كافة البشر. وقال الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    ومن ثم بيَّن لهم المهديّ المنتظَر ما يقصدُ الله بهذا القسم وأفتيناهم بالحقّ وقلنا: يا معشر البشر إنّ الله قد أقسم لكم بشرط من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر يدركها البشر جميعاً ليلة النصف من الشهر؛ ليلة اكتمال البدر في غير ليلة النصف من كل شهرٍ ليعلم عالمكم وجاهلكم أنّ الشمس حقاً أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر، ولذلك حدث الإبدار للقمر مُبكراً لعلكم تؤمنون بالبيان الحقّ للذِّكر قبل أن يسبق الليل النهار؛ ليلة تركبن طبق عن طبق فيكون عالي أرضكم كوكب سقر وكان قبلُ بسافلها، فيمطر على البشر بأحجارٍ من نار؛ بل عرفتهم به في البيان الحقّ للذِّكر وأفتيناهم أنَّ ذلك كوكب سقر كوكب النار فاتقوا الله قبل أن يسبق الليل النهار وأفتيتكم أنَّه ما تسمونه بالكوكب العاشر نيبيرو.

    وأقسم المهديّ المنتظَر بالله الواحد القهار لكافة البشر مُسلمهم وكافرهم أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أبالغُ بغير الحقّ بالنثر؛ بل أفصّل لهم البيان الحقّ للذكر لقوم يعلمون كعالم الفلك الجزائري الدكتور (لوط بوناطيرو) الذي عَلِم علم اليقين أنّ غرّة رمضان حقاً كانت الجمعة وليس السبت كونه قام بتصوير ليلة اكتمال البدر لشهر رمضان 1430، والمسلمون لم يصوموا غير ثلاثة عشر يوماً، فأدهشه الأمر وعلم علم اليقين أن الغرّة الحقّ لشهر رمضان 1430 كان في يوم الجمعة برغم أنه من الذين كانوا يستحيلون أن تكون غرّة رمضان لعام 1430 بيوم الجمعة لأنه يعلمُ علم اليقين العلمي أنّ القمر سوف يغرب قبل غروب شمس الخميس 29 شعبان 1430 ولكنهُ تبيّن له أن القمر أبدر مُبكراً ولم يصم المُسلمون إلا ثلاثة عشر يوماً برغم أنه لم يشاهد البدر وحده بل كافة البشر شاهدوا ليلة الإبدار المُبكر قبل نصف الشهر قبل مجيء ليلة النصف المُنتظرة ولكنه لم يحدث لهم ذكراً، ولكن المهديّ المنتظَر يُذكرهم بقول الله تعالى في مُحكم الذكر:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    وإلى البيان الحق:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)}، وذلك شفق الغروب الأحمر الذي يظهر من بعد غروب الشمس لإعلان ميقات بدء دخول الليل بانتهاء النهار من بعد غروب الشمس مباشرةً، غير أنه يقسم بليلةٍ مُعينٍة يحدث فيها شرطٌ مُتكررٌ من أشراط الساعة الكُبرى ليلة بنصف الشهر قبل ليلة النصف المنتظرة ليعلموا أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال ولذلك أنصف الشهر مُبكراً.

    وأما قول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)}، أي ما ظنّ من البشر المُشاهدين ليلة النصف من الشهر التي تدرك فيه الشمس القمر فيجدون الإبدار قد حدث مُبكراً على غير عادته ليعلموا أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر وهم لا يعلمون، ولذلك جاء الإبدار مُبكراً قبل ليلة النصف المُنتظرة، وجاء القسم من الله الواحد القهار مُباشرةً: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)} وذلك ما نحذّر منه البشر أن يصدقوا بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم الذي يحاجهم بالبيان الحقّ للذكر قبل أن يسبق الليل النهار ليلة يركبن طبق عن طبق وذلك كوكب سقر أسفل الأراضين السبع فيصبح عالي أرض البشر فيمطر عليها أحجاراً من نارٍ.

    ثم نأتي لقول الله تعالى:
    {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)} وهذا سؤال من الله الواحد القهار إلى البشر فما لهم لا يؤمنون بعد أن حصحص لهم الحقّ أنّ الشمس حقاً أدركت القمر ويعلمون ذلك كما علم هذا العالِم الفلكي الجزائري المُحترم وهو كيف ينصف الشهر والمسلمون لم يصوموا إلا ثلاثة عشر يوماً؟ فما هو الخبر ولم يجد إلا أن يعترف أنّ غرّة رمضان لعام 1430 هي حقاً كانت الجمعة برغم أنّه لربما لا يعلم عن شأن الإمام ناصر محمد اليماني شيئاً، واللوم ليس عليه ولكنّه على كافة الأنصار المسؤولين بين يدي الله الواحد القهار لماذا لم تبلغوا بيانات المهديّ المنتظَر إلى كافة مواقع البشر الليل والنهار وذلك لأنهم شهداء البيان الحقّ من الذين آمنوا به، وأما المعرضون عن البيان الحقّ للذكر ولم يؤمنوا بالقرآن العظيم فيصيبهم قول الله تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أحد فطاحلة علماء المُسلمين أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً أيّها المدعو ناصر محمد اليماني، فكيف تخوِّف المُسلمين بعذاب الله الواحدُ القهار مع الكافرين المُكذبين بالقرآن العظيم؟". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ويقول: وما الفرق بينك أيها العالم المُعرض عن البيان الحقّ للذكر وبين الكافر بالقرآن العظيم؟ أم أنك وجدت المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني يأتيك بالتأويل للقرآن كمثل ما تفسرونه أنتم برأيكم واجتهادكم فتقولون على الله ما لا تعلمون وتحسبون أنكم مُهتدون؟ بل البيان للإمام المهديّ للقرآن يستنبطه لكم من مُحكم القرآن ولا آتي بتفسير الاجتهاد من رأسي من ذات نفسي، فإذا كنت مؤمناً بالقرآن فهيا أخبرني لماذا أنتم معرضون عن الاعتراف بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم حتى تسببتم في عذاب الله لأنفسكم وأمّتكم! أم أنك وجدت المهديّ المنتظَر يخاطب البشر من كُتيباتهم وخُزعبلاتهم النسبية! كلا ثم كلا؛ بل يخاطبكم المهديّ المنتظَر بأصدق حديث خطّه القلم في الكُتب، إنه كلام الله المحفوظ من التحريف؛ القرآن العظيم.

    ويا معشر الأنصار إنّ المهديّ المنتظَر منشغلٌ بالإجابة على أسئلة الأنصار والزوار طوال الليل إلى الفجر، يفصّل لكم البيان الحقّ للذكر فهل تريدون المهديّ المنتظر كذلك يتولى النشر والتبليغ للبشر، فهل أنتم أنصاره حقاً أم إنّكم تكذبون على المهديّ المنتظر؟ أم ما خطبكم وماذا دهاكم؟ ألا والله لا أرى الذين يشغلون أنفسهم بالنشر منكم إلا قليلاً وليس المهم أن يعلم بنشركم المهديّ المنتظَر؛ بل المهم هو الله الذي يطلع خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فأما الذين صدقوا ونشروا أولئك حقاً على الله أن ينجيهم من العذاب الأليم إلا الذين لم يستطيعوا والله يعلمُ أنهم حقاً لا يستطيعون والله أعلمُ بعذرهم وحُجتهم من عدم التبليغ ولم آمركم أن تبلغوا الناس في الشارع حتى لا تكون سبباً في إهلاك القرى فيغضب الله على من آذاكم أو عذبكم فيعذبه الله عذاباً نُكراً؛ بل أمرناكم أن تنشروا تبليغ البيان عن طريق الإنترنت العالميّة ويكفيكم هذا التبليغ حتى يمنّ الله علينا إن يشاء بالمنبر المُباشر إلى كافة البشر، أفلا ترون أن المهديّ المنتظَر لم يعلم بقول هذا العالم وباعتراف هذا العالم الجزائري إلا بعد انقضاء شهر من اعترافه برغم أنه لم يعترف بعلمنا لأنه أصلاً لم يعلم بوجود المهديّ المنتظَر وأنهُ يعيش بين البشر في هذا العصر وإنه يبلغ بالبيان الحقّ للذكر وأنه ينذر البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر وأنها أدركت الشمس القمر وأن عليهم بالفرار إلى الله الواحدُ القهار فيتبعون الذكر رسالة الله إلى البشر قبل أن يسبق الليل النهار.

    ويا معشر الأنصار إنّ الأمر لجد عظيم إي وربي إنه لنبأ عظيم، فكونوا من الموقنين ولا تظنوا بأنكم سوف تخدعون المهديّ المنتظَر بتصديقكم إذا لم يكن لكم موقف بالحقّ من بعد التصديق، وتذكروا قول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    ولكن للأسف إنّ علماءكم من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويتبعون الأحاديث المُفتراة على الله ورسوله، فانظروا إلى السؤال الموجه إلى أحد فطاحلة علماء المُسلمين من أحد السائلين وانظروا للجواب لهذا العالم على سؤال السائل:
    والسؤال الموجه إلى فضيلة الشيخ تفسير الآية الكريمة قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} صدق الله العظيم.
    ما معنى: أمة وسطا؟ وما المقصود بالشهادة على الناس؟ وأما الجواب فكان مايلي: الحمد لله، قال تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} [البقرة:143].
    جاءت الأحاديث الصحيحة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية تبين أن المراد من قوله تعالى: {أمة وسطاً} أي: عدلاً خياراً. وأن المراد من الشهادة على الناس: الشهادة على الأمم يوم القيامة أن رسُلَهم قد بلغوهم رسالات الله، ولم تخرج كلمات المفسرين عن ذلك المعنى.

    روى البخاري (4487) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ؛ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ أَوْ مَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ, قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ , قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قَالَ: الْوَسَطُ الْعَدْلُ، وزاد أحمد (10891)، قَالَ: فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلاغِ , قَالَ: ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ].

    وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه (4284)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [يَجِيءُ النّبيّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ , وَالنّبيّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ: لا فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ؛ فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ فَيُقَالُ: وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قَالَ: يَقُولُ: عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا]. صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448).
    انتهى.

    ولكني الإمام المهديّ أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أني أكذّبُ بهذا الحديث المُفترى على الله ورسوله والذي جاء من عند غير الله ورسوله وإنّما من عند الطاغوت الشيطان الرجيم عن طريق أوليائه لكي يصدوا المؤمنين عن تنفيذ أمر الله بالتبليغ إلى الناس كافة تنفيذاً لأمر الله المُحكم:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم، وقال الشيطان الرجيم على لسان أوليائه: إنّ الله يأتي بمُحمدٍ رسول الله وأمّته ليكونوا شهداء لأمم الأنبياء أنّ أنبياءهم قد بلغوهم حتى يقال للنبي من شاهدك على التبليغ لقومك قال محمد وأمّته، وكذب عدو الله وعدو رسوله وكذب أولياؤه من شياطين البشر الذين يريدون أن يصدوكم عن أمر الله إليكم الذي جعلكم أمّةً وسطاً شهداء بالتبليغ إلى الناس كافة ويكون الرسول عليكم شهيداً أن بلغكم ولكن الشيطان شقلب الآية عن طريق الأحاديث المُفتراة فعلّم أولياءه المفترين على نبيّه بغير الذي يقول من الأحاديث في السُّنة النبويّة برغم أن هذه الآية مُحكمة وواضحة بينهم.

    وأما شهادتكم فهي مخالفة للعقل والمنطق لأنكم غير موجودين في زمن الأنبياء في الأمم السابقة حتى تشهدوا أنهم بلّغهم أنبياؤهم، ولكن إذا كنتم صادقين في اتّباع هذا الافتراء، فلماذا قال الله تعالى:
    {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم؛ أي يكون مُحمدٌ رسول الله شهيداً عليكم أنّهُ بلّغ الأمّة التي جعلهم الله وسط العالم بهذا القرآن العظيم، ويأتي به الله يوم القيامة عليكم شهيداً أنّهُ بلغكم بهذا القرآن العظيم، وكذلك كُلّ أمة يأتي الله بالشاهد من أنفسهم الذي بلغهم برسالة الله إلى قومه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [النحل:89].

    ولم يقل الله أنه سوف يأتي بأمّة محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ليكونوا شهداء على الأمم الأولى من قبل بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل يقصد الله أنّ الأمّة الوسط شهداء على الناس من بعد بعث محمد رسول الله بالقرآن العربي المبين إلى قومه ليؤمنوا به ويبلغوه إلى الناس وذلك لأنّ القرآن رسالة إلى الناس كافة من عصر بعث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيأتي به الله يوم القيامة عليكم شهيداً أنه بلغكم بالقرآن العظيم لتبلِّغوا به الناس ثم يأتي بكم شُهداء على الناس أنكم بلغتموهم رسالة ربهم القرآن العظيم ذكر العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إن هو إلا ذكر للعالمين (27) لمن شاء منكم أن يستقيم (28)} صدق الله العظيم، ولكن الله لم يكلف نبيه أن يبلغ العالم بأسره بل كلف نبيه ليبلغ به قومه ليبلغوه إلى الناس كافة، ولذلك يأتي الله بنبيّه شهيداً على قومه أنه بلغهم بالقرآن العظيم ثم يأتي بقومه جيلاً بعد جيلٍ شهداء على الناس بأنهم بلغوهم برسالة ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم؛ أي جعلكم أمّةً وسط العالم لتكونوا شهداء على الناس من بعد التبليغ ويكون الرسول عليكم شهيداً أنه بلغكم القرآن العظيم وأنتم جعلكم شهداء على الناس بالتبليغ، ولكن عدو الله الشيطان الرجيم علَّم أولياءه بحديث مُفترى حتى يصدّكم عن أمر الله إليكم بالتبليغ للعالمين فتزعموا أنّ الله يأتي بكم شهداء على الأمم الماضية وأنبيائِهم وكأنكم موجودون في عصرهم حتى تشهدوا! وكيف تشهدون بما لم ترَ أعينُكم ولم تسمع آذانكم؟ وإنما يقصص الله عليكم قصصهم للعبرة والعظة وليس ليجعلكم شهداء عليهم سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وكفى بالله شهيداً الذي يقصص عليهم بعلم وما كان من الغائبين مثلكم وقال الله تعالى: {المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ (9) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل قال الله تعالى أنه سوف يسأل أمّة محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هل بلغ أنبياء الأمم الأولى أقوامهم! فكيف يكون ذلك وأمّة محمدٍ غائبين ولم يخلقهم الله بعد! ولن يلجأ الله إليهم سبحانه، وما يدريهم حتى يشهدوا وهم غائبون في عصر أنبياء الأمم الأولى وأنبيائهم؛ بل قال الله تعالى:
    {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} صدق الله العظيم، أما أنتم، فأنتم غائبون فكيف يسألكم الله؟ وإنما يقصّ عليكم قصصهم لتعتبروا وليس لتشهدوا أن الأنبياء بلّغوا أقوامهم أفلا تعقلون؟ وقد بيَّنا لكم الحكمة الخبيثة من الشيطان الرجيم الذي كبَّر رؤوسكم بغير الحقّ أنّ الله جعلكم شهداء على الناس من الأمم الأولى وأنبيائهم فتشهدوا أنهم بلغوهم وذلك حتى يصرفكم عن أمر الله بتبليغ رسالة القرآن العظيم إلى الناس كافة أفلا تتقون؟ فكم ضللكم المفترون عن الصراط المستقيم يا معشر علماء الأمّة وأنتم أضللتم أمّتكم واتبعتم الأحاديث المُفتراة وهي تخالف لمحكم كتاب الله بل لدرجة أن تجرأوا إلى تحريف المحكم عن طريق الأحاديث كمثال تحريف قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم.

    وبما أنهم لا يستطيعون تحريف القرآن ولكنهم حرفوه عن طريق البيان في السنة بغير الأحاديث التي قالها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال الشيطان الرجيم على لسان أوليائه:
    وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه (4284)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ , وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : لا فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ : وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) قَالَ : يَقُولُ : عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448) .
    ألا لعنة الله على الكاذبين، ألا والله ما قال الله تعالى أنه سوف يسألكم عن تبليغ الأنبياء وأممهم من قبلكم لأنكم غائبون، فكيف يسألكم وأنتم لم تكونوا في عصرهم شهداء عليهم بل كنتم غائبين، ولذلك لن يسألكم الله كما تزعمون عن الأمم الأولى وأنبيائهم لأنكم غائبون وكيف تُقبل شهادة الغائب. وقال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} صدق الله العظيم [الأعراف:6].

    وأما مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمّته فكانوا غائبين، وإنما يأتي بمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهداً عليكم أن بلغكم رسالة ربه. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} صدق الله العظيم [المائدة:67].

    ولذلك جعله الله شاهداً على قومه بالتبليغ وسوف يسأله: هل بلغت قومك بالقرآن العظيم؟ ثم يسأل قومه: وهل بلغتم العالمين بذكرهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:44].

    فأما السؤال الموجّه إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة: فهل بلغت قومك برسالة ربك فيكون الرسول عليكم شاهداً بأنه بلغ رسالة ربه إلى قومه؟ ثم يسأل الله قومه جيلاً بعد جيل: هل بلغتموها للعالمين وأعلمتموهم بمحكم كتاب الله؟ فيكون السؤال للنبيّ وقومه والله الشاهد والحكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} صدق الله العظيم [الأعراف:6].

    ويا أمّة الإسلام، كم وكم وكم مكر أعداء الله الليل والنهار وهم لا يسأمون من المكر ضدّ الله وإطفاء نوره حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بهذا القرآن العظيم لأنهم قد حرَّفوه في سنة البيان التي لم يعدكم الله بحفظها من التحريف ولكن الله حفظ لكم القرآن العظيم جيلاً بعد جيل ولكنكم اتخذتم هذا القرآن مهجوراً.

    وختام بياني هذا أقول يا علماء أمّة الإسلام يا مُسلمين يا حٌجاج بيت الله الحرام، إنّي اشهدُ الله وكفى بالله شهيداً إنَّ الأهلّة مواقيت للناس والحجّ فلا تحجّوا في غير يوم الحجّ بسبب اتّباعكم لعلماء الفلك الذين شهد شاهد منهم وهو العالم الفلكي الجزائري لوط بوناطيرو، وقال:
    أولا" أشير إلى أنّ بعض الفلكيين أضلوا الأمة '' قُلْ هَلْ يَسْتَويِ الذينَ يَعْلَمُونَ وَالذينَ لاَ يَعْلَمُونَ''.
    أصبح جليًا لدى الجميع اليوم، أنه في ليلة الثالث إلى الرابع سبتمبر-أيلول 2009، اكتمل ضوء القمر بحسب الصورة الملتقطة والمرفقة، التي تشير بوضوح إلى انقضاء النصف الأول من شهر رمضان الكريم، في وقت لم يصم عدد كبير من البلدان الإسلاميّة إلا ثلاثة عشر يوما ما يدل قطعا على أنهم لم يبدأوا الصوم في اليوم الصحيح أي يوم الجمعة 21 أغسطس-آب 2009.
    انتهى.

    برغم إنِّي لا أكذّب علماء الفلك في حقائقهم العلميّة برغم أنهم تزلزلوا بعد أن أدركت الشمس القمر وتغير عليهم الأمر وأصبحوا في دهشةٍ من رؤية أهلّة المستحيل وأصبحوا في دهشةٍ من الإبدار المُبكر، ولكن المهديّ المنتظَر أفتاهم عن السبب من قبل الحدث وفصّلنا كتاب الله للأنصار والزوار تفصيلاً وما علينا إلا البلاغ في طاولة الحوار وعلى الأنصار النشر والتبليغ إن كانوا به مؤمنين.

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم إنك تعلم بشهداء التبليغ الذين يبلغون للعالمين عبر الإنترنت العالميّة وتعلم الذين شدّوا أزري وأشركناهم في أمري بإذن ربهم، اللهم فاجزِ المبلغين والذين شدّوا أزر المهديّ المنتظَر بخير الجزاء الأعظم حبَّك وقربَك ونعيمَ رضوان نفسك إنك سميع الدُعاء.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 33773 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    Caïro, Egypt
    المشاركات
    359

    افتراضي

    بسم الله الرحمان الرحيم
    والصلاة والسلام علي الانبياء والمرسلين وعلي الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني خليفه رب العالمين
    اول مره اطلع علي هذا البيان فبارك الله فيك اخي الحبيب ابو محمد وزداك الله من نعيم رضوانه علي جهودك في التذكير بهذه البيانات

    اقتباس المشاركة: 512 من الموضوع: البيان الحق لقوله تعالى: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا }


    البيان الحق لقوله تعالى:
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا }


    بسم الله الرحمن الرحيم
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }
    صدق الله العظيم، [فاطر:٣٢]


    وتجدوا البيان في قول الله تعالى:
    { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }
    صدق الله العظيم، [الزخرف:٤٤]

    فمنهم قوم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي ورث لهم كتاب الله القرآن العظيم ليبلغوه للعالمين إنهم آل بيته وقومة العرب أجمعين الامة الوسط في العالمين أصحاب السان العربي المبين تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً }
    صدق الله العظيم، [البقرة:143]

    وإنما اصطفاهم الله ليكونوا شهداء على الناس بالتبليغ بهذا القرآن العظيم ويأتي الله بمحمد رسول الله يوم القيامة ليكون شهيداً على قومه أنه بلغهم بهذا القرآن العظيم ثم يأتي الله بقومه العرب ليكونوا شهداء على الناس أنهم بلغوهم بما ورثه لهم نبيهم من عند رب العالمين وقومه هم المصطفون بتبليغ رسالة الله إليهم إلى العالمين أصحاب اللسان العربي المبين ليجعلهم الله شهداء بالتبليغ لهذا القرآن ولذلك قال الله تعالى:
    { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }
    صدق الله العظيم، [الزخرف:٤٤]

    بمعنى أن الله سوف يسئل محمد رسول الله هل بلغ بهذا القرآن إلى قومه ليبلغوه للعالمين وكذلك سوف يسئل الله قومه هل بلغوا به للعالمين ولذلك جعل الله الرسول شهيداً على قومه أنه بلغهم بالقرآن العظيم وكذلك جعل الله قومه شهداء على الناس انهم بلغوهم بهذا القرآن العظيم وذلك بيان قول الله تعالى:
    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً }
    صدق الله العظيم، [البقرة:143]

    ولكن قومه الذين اصطفاهم الله لتبليغ العالمين بهذا القرآن العظيم ليس بسواء، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ومن ضمنهم آل بيت رسوله ولسنا ممن يُحرف الكلم عن مواضعه بل ننطق بالحق ونهدي إلى صرط مُستقيم وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }
    صدق الله العظيم، [فاطر:٣٢]

    وقد ورث محمد رسول الله لقومه هذا القرآن العظيم، فهم من تولوا شأن إتمام التبليغ إلى العالمين من بعد وفاة رسوله فاتخذهم الله شهداء على الناس أنهم بلغوهم بما ورثه لهم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن العظيم ولذلك جعل الله نبيه شهيداً على قومه أنه بلغهم بالقرآن العظيم ثم جعل الله قومه شهداء على الناس أنهم بلغوهم بهذا القرآن العظيم ولذلك قال الله تعالى:
    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً }
    صدق الله العظيم، [البقرة:143]

    ولذلك سوف يسأل الله نبيه هل بلغ به قومه وكذلك سوف يسأل الله قومه المصطفين للتبليغ هل بلغوا به للعالمين، ولذلك قال الله تعالى:
    { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }
    صدق الله العظيم، [الزخرف:٤٤]

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ }
    صدق الله العظيم، [آل عمران:١١٠]

    ولكنهم ليسوا جميعاً أخياراً بل بل منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابقٌ بالخيرات، أولئك الذين أورثهم الله الكتاب ليبلغوه للعالمين وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.

    أخو المؤمنين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

المواضيع المتشابهه

  1. تفسير { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً }
    بواسطة التبليغ في المنتدى عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-02-2014, 10:57 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-09-2013, 10:13 PM
  3. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
    بواسطة ابو محمد في المنتدى عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-09-2012, 02:59 AM
  4. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-06-2012, 10:56 PM
  5. بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم: أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-03-2010, 02:59 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •