بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بيان قوله تعالى: (( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34))

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 36948 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية بيان
    بيان غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    466

    افتراضي بيان قوله تعالى: (( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34))



    اقتباس المشاركة: 6393 من الموضوع: أهلاً وسهلاً ومرحباً بأخي وحبيبي في ربي أبو النّور..



    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 08 - 1428 هـ
    19 - 08 - 2007 مـ
    01:24 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    أهلاً وسهلاً ومرحباً بأخي وحبيبي في ربي أبي النّور ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النّبيّ جدّي وخليلي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وسلامٌ من الله على أبي النّور، وسلام الله على جميع المسلمين الأوّلين والآخرين، وسلامٌ على المرسَلين والحمد للهِ ربِّ العالمين، وبعد..

    يا أبا النّور، إنّ المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر الذي خلقهُ الله من نطفةٍ حقيرةٍ وليس آخره جيفةً قذرةً يطلب منك المعذرة وهو ذليل عليك عزيزٌ على من أبى واستكبر وكذّب بأنّي المهديّ المنتظَر، وأرجو من ربّي أن يغفر لي ولم أهمل أمرك تكبراً منّي ولا غروراً، يعلم بذلك من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. فسل تُجَبْ من الكتاب بالحُكم الحقّ والقول الصواب، فلا ينبغي لك يا أبا النّور أن تُصدّقني فتتّخذني إمامك ما لم ترَ بأنّ الله قد زادني بسطةً في العلم على جميع علماء الأمّة، فلا يجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبتُه وألجمتُه بالحقّ، وحقيق لا أقول على الله غير الحقّ بالبيان الحقّ، فأستنبطه من الحقّ وبالحقّ أنزلناه وبالحقّ نزل، فلا ذَلَّ من والاني ولا عزَّ من عاداني، فمن بايعني فقد بايع الله، ومن أراد العزّة فالعزّة لله ولرسوله والمؤمنين، وكان حقاً على الله نصر المؤمنين.

    ويا أبا النّور، أمدّك الله بنور منه يشرح به صدرك ويُنير به قلبك؛ روح منه فيزيدك بها هُدًى إلى هداك، فإذا أردْتَ أن تعلم الحقّ من الباطل فعليك أولاً أن تهتم لهذا الأمر؛ أمر المهديّ المنتظَر فتخشى في نفسك بأنّه لربّما يكون المدعو ناصر اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر فلا أكون من السابقين إليه للنصرة وأنا أنتظره بفارغ الصبر حتى ظهوره لعلّ الله يجعلني من أنصاره السابقين المُكرّمين. ومن ثم يأتي في نفسك التألم فتقول: "ربّ إنّي سقيم، أريد أن أعلم الحقّ من الباطل"، فحقٌ على الله أن يريك الحقّ حقاً، وأصدِق الله يُصدقك، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    وأرجو من الله أن تكون يا أبا النّور وكذلك رجل من أقصى المدينة يسعى ابن عمر من القوم الذي قال الله عنهم: يأتي بهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وكذلك من الذين قال الله عنهم: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّـهِ ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    فانظر يا أبا النّور إلى خطابي القريب عن نفي حدّ الرجم للزاني والزانية المتزوجين بنصِّ القرآن العظيم، وأُثبت حدّ الله مائة جلدة للزاني والزانية سواءً كانوا متزوجين أو عزّاباً سواءً حدّهم في الكتاب يا أبا النّور، وإن قال لك أحدٌّ: "كيف يريد هذا اليماني أن يجعل حدّ المتزوج كحدّ غير المتزوج ذلك لأنّ المتزوجة لديها زوج وأما غير المتزوجة فليس لديها زوج فأجبرتها شهوتها على الزنى لذلك خُفّف عنها العذاب مائة جلدة فقط، وأما المتزوجة فليس لديها عذر للتخفيف فحدّها الرجم"! فقد يقول لك ذلك بعض علماء الأمّة إن لم يكن كلّهم، فكيف تُجادلهم يا أبا النّور؟ فقل لهم: لو كان كلامكم حقاً لما جعل الله حدّ الأمّة المتزوجة فقط خمسين جلدة بِنَصِّ القرآن العظيم مع إنّها متزوجة. وقال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق ربي [النساء:25].

    ومعنى المُحصنات: أي المسلمات الحرّات سواءً كنّ متزوجات أو غير متزوجات، فيا أبا النّور حدّها مائة جلدة، وأمّا الأمَة فحدّها خمسون جلدة سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة.

    ولربّما يقاطعك عالِمٌ آخر فيقول: "إنّ ذلك الرجم، وحدث في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورجم امرأةً جاءت إليه فاعترفت بأنّها زنت وهي متزوجةٌ وأنّها تابت إلى الله متاباً". فرُدّ عليه وقل: "مهلاً مهلاً، فليس الزنى أعظم من القتل فساداً في الأرض فيتوب الله على من تاب من قبل أن تقدروا عليه، وما ينبغي لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يُخالف أمرَ ربّه يا من تجعلون حدّيث رسول الله ينسخ حديث ربّه! لقد أضلكم اليهودُ ضلالاً كبيراً فأخرجوكم من النّور إلى الظلمات، فكيف يخالف محمدٌ رسول الله أمر ربّه في القرآن العظيم؟ وقال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وهنا يُرفع الحدّ عن القاتل المفسد في الأرض ويُحكم بدِيّةِ عمد تُسلّم إلى أهل المقتول وإن كان نهب أو سرق فيُرجع المسروق لأهله، وأمّا إقامة الحدّ عليه من بعد أن غفر الله له مقابل توبته فكيف يعاقبه الله يا أبا النّور المكرم؟ كما أرجو من الله وكأنّي أراك باحثاً عن الحقّيقة هداك الله إلى الصراط ـــــــ المستقيم. فكيف يقيم عليها رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحدّ من بعد توبتها من قبل أن يقدر عليها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فإن أقام عليها الحدّ فقد عصى أمر الله يا أبا النّور! بل أمره الله أن يتّبع ما جاء في القرآن العظيم، وكذلك أمرَ أمّتَه. وقال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فإنّ القرآن حُجّة الله على رسولِه وقومِه وأبي النّور والنّاسِ كافةً، لذلك جعله محفوظاً من التحريف حتى لا تكون لكم الحُجّة، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    أخوك الإمام ناصر محمد اليماني .
    ___________





  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 194405 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 6395 من الموضوع: أهلاً وسهلاً ومرحباً بأخي وحبيبي في ربي أبو النّور..



    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 08 - 1428 هـ
    03 - 09 - 2007 مـ
    04:21 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    المزيد من التفصيل لأبي النّور وغيره من المسلمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وجميع الأنبياء والمرسَلين من قبله وآلهم وأتباعهم في الأوّلين وفي الآخرين ثم، أمّا بعد..

    يا أبا النّور، نوّر الله دربك وشرح صدرك وعظّم قدرك وأقام لك يوم القيامة وزناً، وأفتيك في كلمة المحصنات وأنت تعلم من قبل أن أفتيك بأنّها تخصّ المتزوجة وكذلك تخصّ العفيفة الشريفة الطاهرة التي أحصنت فرجها كما أمر الله ورسوله لمن أراد الزواج أن يظفر بذات الدين ترِبت يداه، وهُنّ اللاتي يحصن فروجهن من الزنى.
    ولي سؤال عليك الإجابة عليه: هل تجد في القرآن بأنّ على العفيفة حدّ أنزله الله بسبب عفتها؟ وأعلم جوابك بأنّك ستقول: "حاشا لله"، ومن ثم أقول لك: فهل قال الله العفيفة والعفيف فاجلدوا كلّ واحدٍ منهما مائة جلدة؟ سبحانه! بل قال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} [النور]، إذاً كيف يحصر علماء الدين قوله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:25]؟ فهل تجدون على التي أحصنت فرجها حدّاً في القرآن؟ فهل هذا جزاؤها لأنّها أحصنت فرجها ولذلك تجلدون الأَمَة الزانيّة المُحصنة بالزواج بنصف ما على العفيفة؟ فأين حدّ العفيفة يا مسلمين حتى تجلدون الأَمَة بنصف ما عليها من العذاب؟ فإذا زنت فقد انتفت تلك الصفة ولا يُطلق عليها المُحصنة لأنّها لم تُحصن فرجها بل يُطلق عليها الزانيّة، إذاً يا قوم إنّما يقصد الله من قوله: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} أي المُتزوجات، وإنمّا جاءت هذه الآية لكي تبيّن لكم قوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٨﴾} [النور].

    فتُبيِّن الآيةُ أنّ العذاب هو المائة الجلدة، وتُجلد الأَمَة المحصنة بالنصف من ذلك، إذاً كيف يُنصّف الرجم يا قوم؟ وإن قلتم إنمّا يقصد نصف ما على المحصنات غير المتزوجات. فنقول: ولكن أبا النّور صادق في تأويله بأنّ لفظ المُحصنة يُطلق على المتزوجة وعلى التي أحصنت فرجها فكيف تجعلون لها حدّاً بأن تُجلد الأَمَة بنصف ما على العفيفة؟ وأكرر فأقول: فهل هذا جزاء عفتها أن تجعلون لها حدّاً وبعد أن تزني المرأة فلا يطلق عليها هذه الصفة الحميدة؟ فتدبّروا الآية جيداً يا معشر علماء الأُمَّة: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}، فانظروا ما يقول: {نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} أي: المتزوّجات الزانيات. فهل أنتم مُنتهون فتحكمون بما أنزل الله؟ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون الفاسقون الكافرون.

    ويا أبا النّور نوّر الله قلبك، فأمّا بالنسبة لقولك ما علاقة الزنى بقول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وكان تعليق أبا النّور بقوله: ما علاقة ذلك بالزنى والآية لم تذكره؟ فنقول:

    يا أبا النّور، إنّما استنبط لكم من هذه الآية حُكماً شاملاً في حدود الله بأنّ الذين يتوبون من قبل أن تقدروا عليهم ولم تكن عليهم شبهةٌ ولا تهمةٌ ولا مطاردةٌ عبر الإنتربول الدولي أو غير ذلك بل إنّه قد تاب إلى الله متاباً من قبل أن تقدروا عليهم.

    ولربّما يفهم فتوانا آخرون على نحو خطأً فيقولون: "بأنّ المُطارَد إذا اشتدّ عليه الخوف فعليه أن يأتي للجهات المُختصّة ليعترف لهم فيرفع عنه الحدّ نظراً لفتوى الإمام ناصر اليماني". فنقول: هيهات هيهات... بل يُقام الحدّ عليه فوراً، وإنمّا يقصد الله {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وهم الذين تابوا إلى الله متاباً ولم تعلم الجهات المُختصة أيّ شبهة ضدهم؛ بل تفاجأوا بالأمر من لسان الجاني.
    فهنا برهان التوبة الحقّ، ويُرفع عنه الحدّ سواء حدّ قتل أو حدّ سرقة أو حدّ زنى أو أي حدّ من حدود الله، غير أنّه لا يُرفع عنه حقّ البشر المادي فعليه إن كان قاتلاً أن يُسلّم الديّة إلى أولياء المقتول، وليست ديّة الخطأ بل ديّة القتل عمداً، وإن كانت سرقة فليعِد المسروقَ إلى أهله، وذلك برهان التوبة على الواقع لو كنتم تعلمون.


    وكانت حجتك علينا يا أبا النّور أنّ الزنى لم تتطرّق إليه هذه الآية. فنقول: إنمّا استنبط لكم حكم الذين يتوبون من قبل أن تقدروا عليهم بأن لا تقيموا عليهم حدود الله بعد أن غفر الله لهم وتقبّل توبتهم، كمثل المرأة التي يقولون: [بأنّها تابت بين يدي رسول الله، ثم قال لها: اذهبي وضعي حملك ثم عودي. فعادت بعد وضع حملها. ومن ثم قال: اذهبي فأرضعيه حولين كاملين فأرضعته حولين كاملين ثم عادت بين يدي رسول كما يقولون وفي يده كسرة خُبز، ومن ثم أخذ طفلَها من يدها ودفعه إلى أحدِّ الصحابة ومن ثم قام برجمها هو وصحابتُه]! وقاتل الله المُفترين على محمد رسول الله وصحابته الأبرار الذين معه قلباً وقالباً، فكيف يرجمون هذه المرأة ويخالفون أمر ربّهم؟ إذ أنّه قد عفى عمّن تاب من قبل أن تقدروا عليه وعلّمه بأن له ربّاً غفوراً رحيماً لمن تاب وأناب وليس خوفاً من الحدّ وعقاب البشر بل خوفاً من الله الواحدّ القهّار.

    وإنّ هذه الآية من المُحكمات الواضحات البيّنات بأنّ الله قد رفع الحدّ عمّن تاب من قبل أن تقدروا عليه، وعلى المسلمين أن لا يقيموا الحدّ عليه من بعد الغفران وتقديم البرهان بالتوبة إلى الرحمن من قبل أن يقدر عليه أخيه الإنسان، فتدبّروا القرآن حُجّتي عليكم والسلطان لأهل الإيمان كيف تحوّل غضب الرحمن بسبب التوبة برغم شدّة غضبه الذي ترونه من خلال الآية قبل ذكر التوبة حتى إذا جاء ذكر التوبة فإذا الأمر تحوّل إلى رحمةٍ وعفو وغفران، فتدبّروا: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فإن لم تُصدّقني يا أبا النّور فأتِ بسلطانٍ من القرآن لإثبات حدّ الرجم، وإنّك لن تستطيع ولا جميع علماء الأُمَّة فليس للباطل برهانٌ في القرآن وما خالف القرآن فهو من عند غير الله؛ من شياطين الجنّ والإنس لو كنتم تعلمون، فاحكموا بما أنزل الله لعلكم تفلحون يا معشر المسلمين، واتّبعوني أهدِكم صراطاً مستقيماً.

    وأظنّ الشمس سوف تدرك القمر في رمضان الآتي إذا شاء الله فتصومون قبل يوم الخميس لعلكم تعقلون بأنّه حقا أدركت الشمس القمر وأنتم عن الحقّ معرضون، وسلامٌ على أبي النّور، وسلامٌ على جميع المسلمين، والسلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسَلين والحمد للهِ ربِّ العالمين..

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني .
    ____________

    اقتباس المشاركة: 4255 من الموضوع: الردّ على المسافر ومحمد حسام: المرحلة الأولى لخلقنا حدثت يوم خلق الله أبانا آدم..


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 10- 1429 هـ
    26 - 10 - 2008 مـ
    09:49 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    بل ألهمك الشيطان وليس وحياً من الرحمن ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    أخي المسافر، اتّقِ الله قبل أن تسافر بالخروج النهائي من هذه الدُّنيا فتلاقي ربّك فيسألك كيف تقول عليه غير الحقّ؛ بل ألهمك الشيطان وليس وحي الرحمن.

    واعلم أخي الكريم بأنّ وحي التّفهيم هو:
    إما أن يكون من الرحمن الرحيم، وإما أن يكون بوسوسة الشيطان الرجيم، وسوف أخبرك كيف تعلم علم اليقين أنّه من الرحمن وليس من الشيطان، فبما أنّ محمداً رسول الله هو خاتم الأنبياء والمرسَلين فلا وحيٌ جديدٌ يتنزَّل على أحدٍ من بعده، وأنا الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم حين أقول علّمني الله بوحي التّفهيم فيعلّمني، فإنه يعلمني بالسلطان المبين من ذات القرآن فآتيكم بالبيان لكثيرٍ من الآيات من ذات القرآن وليس برأيي وأعوذ بالله أن أقول على الله بالرأي؛ بل أحرم البيان بالرأي وبالاجتهاد بغير علمٍ وسلطانٍ منيرٍ من ذات القرآن، أما إذا لم تأتِ بالبرهان من ذات القرآن فمن أين لك هذا البيان؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [يونس:68].

    فإن قلت: "علّمني الله بوحي التفهيم"، ومن ثم أردّ عليك: فأين السلطان المبين على إنّه وحيٌ من الرحمن وليس من الشيطان؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [النمل:64].

    فإذا لم تأتِ بسلطانك من ذات القرآن بسلطان مُقنعٍ لأولي الألباب فعند ذلك تبيّن لك ولهم بأنّه ليس تفهيماً من الرحمن بل وسوسة شيطانٍ رجيمٍ يأمرك أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين، فإن اتّبعته أضلّك عن الصراط المستقيم؛ ذلك لأنّ الشيطان يأمركم أن تقولوا على الله بالبيان للقرآن ما لا تعلمون، ولكنّ الله حرَّم على المؤمنين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون.

    ولربّما تودّ أن تقاطعني فتقول: "ولكنّ المفسرين فسّروا كثيراً من آيات القرآن بالاجتهاد ظنّاً منهم أنّه الصواب، فلو تقول لأحدهم: اقسم بربّك أنّ بيانك هو الحقّ من ربّك بلا شكٍّ أو ريبٍ لرفض أنّ يُقسم وقال: "اللهُ أعلم، إن أخطأتُ بالتفسير فمن نفسي وإن أصبتُ فبما علّمني الله! فهل تستطيع يا ناصر محمد اليماني أن تُقسم بالله العلي العظيم أنّ بيانك هو الحقّ الحقيق من الله بلا شك أو ريب؟".

    ومن ثم أردّ عليك وأقول: أقسم بالله الواحد القهار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار الذي خلق الجان من مارج من نار وخلق الإنسان من صَلصالٍ كالفخّار أنّ بياني للقرآن هو الحقّ من الرحمن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيم، فأين تذهبون إن كنتُ لمن الصادقين وأنتم تكذبون بالحقّ؟

    ولربّما يودّ المسافر أن يسألني: "وكيف علمتَ علم اليقين أنّ بيانك للقرآن بوحي التّفهيم من الرحمن الرحيم وليس وسوسة شيطان رجيم؟ وعلى سبيل المثال قولك: أنّ بيان المفسرين للقرآن إمّا أن يكون من الرحمن أو من الشيطان".

    ومن ثم أرد عليك فأقول لك: لأنّي علمت أمر الشيطان إلى مُفسّري القرآن، وعلمت أمر الرحمن إلى مُفسّري القرآن، فأما أمر الرحمن فأمرَنا أن لا نقول على الله ما لا نعلم علم اليقين بالسلطان المُبين من ربّ العالمين، وحرَّم علينا أن نقول عليه بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، والظن هو: يُحتَمَل أن تكونَ أصبت ويُحْتَمَل أن تكون أخطأت، بمعنى أنّك لا تعلم علم اليقين هل أنت على صوابٍ أم على خطأ في تفسيرك للقرآن، وهذا محرمٌ على المؤمنين في مُحكم القرآن العظيم. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثم انظر إلى أمر الله تجده حرَّم اتّباع أمر الشيطان باتّباع السوء والفحشاء وأن نقول على الله ما لا نعلم. وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    إذاً أحدُنا اتَّبع أمر الشيطان والآخر اتّبع أمر الرحمن، والحكم بيننا أيّها المسافر سلطان العلم الحقّ من ذات القرآن. وأراك تُحاجّني بتفسير الأحرف في أوائل سور القرآن وتتّهمُني بغير الحقّ بأنّي فسرتها برأيي من رأسي من ذات نفسي، والله المستعان على ما تصفون! وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وإذا لم أكن (ن) في القرآن العظيم (المهديّ) الذي يؤتيه الله علم الكتاب ليُحاجّ به النّاس بالعلم والمنطق حتى يتبين لهم أنّه الحقّ فإنّ الكذب حباله قصيرة أخي المسافر، فإذا لم أكن (ن) فلن يؤتيني الله علم الكتاب لأحكم بين جميع علماء المسلمين في جميع ما كانوا فيه يختلفون، وأهدي النّاس أجمعين إلى الصراط المستقيم ثم يأتي المسيح الدَّجال الشيطان الرجيم ليفتنهم من بعد الهُدى ليُمحِّص الله ما في قلوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    وبناء على علمي من القرآن العظيم أفتي بالحقّ عن المقصود بهذا الرمز {الم ﴿١﴾} فيما يرمز إليه في هذا الموضع؛ ويقصد (المهدي) الذي يهدي الله به النّاس أجمعين فيجعلهم بإذن الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، ولذلك لم يقل الله أحسب الذين آمنوا أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يُفتنون؛ بل قال الله تعالى: {الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم.

    فأما {الم ﴿١﴾} فهو يرمز إلى (المهديّ)، ذلك لأنّ الله سوف يهدي بالمهديّ النّاس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً ظاهر الأمر على صراطٍ مستقيمٍ فيكون الدين كلّه لله ظاهر الأمر، ثم يأتي المسيح الدَّجال بالفتنة فيعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين، فأما الصادقون فسوف يوفون؛ فصدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأما ما دون ذلك فسوف ينقلبون على وجوههم مع المسيح الدَّجال ضدّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم.

    ويا أخي المسافر، لو كان ناصر محمد اليماني كما تظنّ فيه بغير الحقّ فلن تجد لدينا علم الكتاب، وأنا لا أدّعي بل الحقّ من ربّ العالمين وليس بالظنّ والاجتهاد. فإذا كنتُ كذلك فسوف يكون مثلي كمثل أحد علماء الأمّة أتمسّك بما أرى ثم لا أستطيع أن أقنع عالماً آخراً يُجادلني برأيٍ مثلي ثم لا أستطيع أن أقنعه ولا يستطيع أن يقنعني، فتفرَّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ولأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين الذي يؤتيه الله علم الكتاب فلا ولن تجد عالماً ليس ذا جدال عقيمٍ إلا أقنعته بالحقّ الذي معي بإذن الله.

    وأضرب لك على ذلك مثلاً حواراً افتراضياً مختصراً بين المهديّ المنتظَر وأحد علماء المسلمين:

    العالِم: يا ناصر محمد اليماني، اتّقِ الله فإنّك كذابٌ أشِرٌ ولستَ المهديّ المنتظَر، والدليل على أنّك كذاب أشر هو نفيك لحدّ الرّجم بزعمك أنّه لا يوجد في القرآن العظيم، فهل عندك سلطان بهذا أم مِثلك كمثل المهديّين المفترين على ربّ العالمين؟

    المهديّ: اعلم أخي الكريم بأنّه لم يكُن السبب لنفي حدّ الرّجم بُحجّة أنّه ليس موجوداً في القرآن العظيم ولذلك نفيتُه، وأعوذ بالله أن أكون من الذين يستمسكون بالقرآن وحده ويذرون سنّة محمد رسول الله الحقّ وراء ظهورهم، إذاً لست المهديّ المنتظَر إن فعلتُ ذلك؛ بل أدعوكم إلى الاستمساك بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لحدود الله المُحكمة في القرآن العظيم، ولأنّ حدّ الرّجم للزُناة المتزوجين قد جاء مخالفاً لحدّ الله الحقّ في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً اختلافاً كثيراً لأنّه من عند غير الله؛ حدٌّ مفترى موضوعٌ بغير الحقّ.

    وتجدون في حدّ الرّجم ظُلماً كبيراً، فإذا كان لأحد المسلمين زوجتين إحداهن حرّة والأخرى أمّة ملكُ يمين، ومن ثم أتين الفاحشة كلتاهما، ومن ثم يقوم برجم إحداهن بالحجارة حتى الموت برغم أنّ الأخرى لن يجلدها إلا بخمسين جلدة برغم أنّهن متزوجات فأحدهن رجماً بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى ليس إلا تجلد بخمسين جلده! ويا سبحان الله! إنّ الله قد حَّرم الظُلم على نفسه وجعله بين عباده محرَّماً ولا يظلم ربّك أحداً، فحكمَ على الحرة المتزوجة بمائة جلدة، وأما الأخرى فأراد الله أن يؤلّف قلبها على الدين، وقد تكون إحدى نساء الكافرين من غنائم الحروب، وأراد الله أن يؤلّف قلوبهن على الدين فتتوب إلى الله متاباً، ولذلك لم يأمركم أن تجلدوهن إلا بخمسين جلدةٍ نصف حدّ الحُرّة المتزوجة. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    أفلا تعقلون؟ إنما أنفي حدّ الرّجم لأنّه جاء مخالفاً لحدّ الله في مُحكم القرآن العظيم، فاتّقوا الله ولا تقتلوا النّفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحقّ لأنّ الرجل أو المرأة مُعرّضين للوقوع في الفاحشة سواء كانوا متزوجين أو غير متزوجين نظراً لأنّ الإنسان خلقه الله ضعيفاً وأحياناً تغلب عليه شهوته فيقع في الفاحشة. وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾ وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾ يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وذلك لأنّ الله يعلم بأنّ الإنسان ليس من الملائكة وقد تَغْلِبُ عليه شهوتُه سواءً متزوجاً أم أعزب، ومن ثم يندم على ذلك إن كان من المؤمنين لأنّه يعلم بأنّ ذلك محرَّماً فيكون على ما فعل من النّادمين التائبين المُنيبين، وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّـهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّـهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٣٥﴾ أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿١٣٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    والتوبة شيء بين العبد وربّه حتى ولو أتى إلى عند الحاكم وقال بأنّه زنى وتاب إلى الله متاباً فإن كان لن يتوب الله عليّ حتى تجلدوني بمائة جلدةٍ فقد جئت إليكم لتجلدوني، فإذا كان من العلماء الحقّ فسوف يقول له: "يا بني إن الله أمرنا في مُحكم القرآن العظيم أن نُعرض عنك ما دام علمنا بتوبتك وصلاحك من قبل أن نقدِر عليك وأنت تفعل الفاحشة ولو قدرنا عليك وأنت تفعلها لجلدناك بمائة جلدة كما أمرنا الله في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [النور].

    أما أنت فقد تُبتَ من قبل أن نقدر عليك وتاب الله عليك الذي يعلم بتوبتك وصلاحك وقد أمرنا الله في مُحكم القرآن العظيم أن نُعرض عنك من بعد توبتك وصلاحك لأنّ ربّك غفوراً رحيماً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وعليك أن تعلم بأنّ الله استبدل جُزء من هذه الآية في قول الله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا} فاستبدله بحدّ الجلد بمائة جلدة لو قدرنا عليك من قبل توبتك، وأما وقد تُبتَ فقد تاب الله عليك ورفع حدّه عنك. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} صدق الله العظيم.

    ولم يرفع الله حدّه عنك فحسب؛ بل رفع حدوده عن جميع التائبين الذين تابوا من قبل أن نقدر عليهم ولم نعلم بهم مهما كانت ذنوبهم، فقد رفع الله جميع حدوده عن جميع المفسدين في الأرض الذين تابوا من قبل أن نقدر عليهم ولا نعلم بأنّهم من فعلوا ذلك إلا حين جاءوا إلينا معلنين توبتهم النصوح لربّهم وأنّهم قتلوا أو سرقوا أو نهبوا ثم جاءونا ليخبرونا بأنّهم أصحاب الأفعال المجهولة ولا نعلم بهم فنطاردهم ولكنّهم تابوا إلى الله متاباً وجاءوا إلينا ليخبرونا بتوبتهم النصوح لله ويخبرونا بما فعلوا بأنّهم قتلوا فلان وفلان وسرقوا فلان وفلان ونهبوا فلان وفلان ومن ثم ينظر العالِم الحقّ ما هو حُكم الله في شأن هؤلاء التائبين المُنيبين إلى ربّهم فيجد الفتوى من ربّ العالمين في مُحكم القرآن العظيم: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وتدبّروا فلا تعصوا أمر الله المُحكم: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم.

    فكيف يعصي محمدٌ رسول الله أمر ربّه عليه الصلاة والسلام كما تزعمون أنّها جاءت إليه امرأةٌ تائبة إلى ربّها لتُخبره بما صنعت، ثم يقوم برجمها بالحجارة حتى الموت؟ إنّما يريد المنافقون أن يشوِّهوا بدينكم حتى يصفه البشر بالدين المتوحش، وما أكثر النّاس الذين يقعون في هذا الخطأ وخيرُ الخطّائين التوابون.

    وأما بالنسبة للحقوق الماديّة ما كان لديهم من الحقوق للناس فيجب إرجاع المسروق إلى صاحبه والمنهوب إلى صاحبه وديّة القتل لولي أمر المقتول، ولا تُقام عليهم حدود الله من بعد توبتهم النّصوح الذي لم يكن يعلم بأنّهم أصحاب الفساد في الأرض سِواه سبحانه، ومجيئهم دليل على توبتهم الخالصة إلى ربّهم وإنّ الله يغفر الذنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرحيم، ذلك لأنّهم لم يقنطوا من رحمة ربّهم فأنابوا إليه فتاب عليهم ورفع عنهم جميع حدوده إنّه هو الغفور الرحيم. تصديقاً لقول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض الذي سوف يحكم بما أنزل الله الإمام الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني.
    ___________

    ...

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 194410 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 48653 من الموضوع: الفهرسة الموضوعية لموسوعة البيانات..


    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.. كونوا شهداء على أمّتكم أنّ عذاب الله على الأبواب وعلماء المسلمين والنّصارى واليهود لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، وأفوّض الأمر الى الله إن الله بصير بالعباد، فانتظروا إني معكم من المنتظرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني
    ــــــــــــــ


    قائمة الأبواب الرئيسية للفهرسة:

    [ الباب الأول: دعوة الإمام لجميع فئات أقطار العالم ]

    [ الباب الثاني: التاريخ والسيرة والإمامة ]

    [ الباب الثالث: العقيدة ]

    [ الباب الرابع: الآداب والأخلاق والرقائق ]

    [ الباب الخامس: باب الفقه وألأحكام ]

    [الباب السادس: الملاحم والفتن ]

    [ الباب السابع: عجائب الكون والخلق وأسرارها ]

    [ الباب الثامن: كل مايتعلق بتجميع الانصار السابقين الاخيار ]


    ..............

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

المواضيع المتشابهه

  1. إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-07-2010, 06:43 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •