اقتباس المشاركة: 25890 من الموضوع: من الإمام المهدي إلى كافة المسلمين في العالمين العرب والعجم..





[ لمتابعة رابط المشاركــــــــة الأصليّة للبيان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
20 - 12 - 1432 هـ
17 - 11 - 2011 مـ
03:04 صباحاً
ــــــــــــــــــــ



من الإمام المهديّ إلى كافة المسلمين في العالمين العرب والعجم..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار، وكافة أنصار الله في كل أمّة من الإنس والجنّ ومن كل جنس في الأولين وفي الآخرين، وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وكل عام وأنتم طيبون سالمون غانمون وعلى الحقّ ثابتون إلى يوم الدين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد..

ولا نزال نقول: وعنكم طالت الغيبات لكن ما نسيناكم، منازلكم سواد العين ووسط القلب ذكراكم، ونحيطكم علماً أنَّ توقفنا عن كتابة البيانات لفترةٍ قصيرةٍ ما فعلتُ ذلك عن أمري، وفي ذلك بلاءٌ للأنصار من ربّهم ليمحِّصَ ما في صدورهم، فهل يَهِنوا فيستكينوا بسبب غياب الإمام المهدي، أم يزدادوا إصراراً في مواصلة هذا الأمر؟ والحمد لله ربّ العالمين، فما وهنتم وما استكنتم وما ازداد المخلصون إلا إيماناً وتثبيتاً على الحقّ الذي أدركته أبصارهم وغشي قلوبهم واطمأنت أفئدتهم بأنهم على الحقّ المبين، وما بعد الحقّ إلا الضلال المبين.

ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، يعلم الله ربّ العالمين كم يحبّكم الإمام المهديّ بسبب الحبّ الذي اجتمعت عليه قلوبنا ألا وهو حبّ الله والتنافس في حبّه وقربه، وأنا وأنتم في سباق إلى الرحمن إلى يوم التلاق أينا أحبُّ إلى الربّ وأقرب؟ وذلك سبيل الذين هداهم الله من عباده المقربين في كل أمّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

ويا أحبتي في الله، نحن قوم يحبّهم الله ويحبونه نسعى جاهدين الليل والنهار لنجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، ولا نُكره الناس على الإيمان بالرحمن فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ونسعى إلى رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ونعامل المسلم والكافر بمعاملة الدين كما يعامِل المؤمنون بعضهم بعضاً، ونحترم الكفار ونخالِقهم بالخُلق الحسن، ونبرّهم ونّقسِط إليهم، ونسعى إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر، وإلى تحقيق التعايش السلمي بين المسلم والكافر، ونحترم الكفار ونقيم لهم التقدير والاحترام، ونبرّهم ونقسِط إليهم كما أُمرنا في محكم كتابه في القرآن العظيم في قول الله تعالى:
{لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8].

ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقاطع المهديّ المنتظَر ويقول: "مهلاً أيها الإمام ناصر محمد، ألم يقل الله في محكم الذِّكر:
{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:22]؟". ومن ثم يتولى فرحاً فخوراً، ويزعم أنه أقام الحجّة على المهديّ المنتظَر من محكم الذِّكر.

ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأقول: ما خطبكم يا قوم لا تفقهون الخبر، ولا تفرقون بين الكافر الذي يحادِدِ الله ورسوله وبين الكافر الذي لا يحادِدِ الله ولا رسوله؟ بل الفرق عظيم بين الكافر الذي يحارب الله ورسوله ويريدون أن يطفِئُوا نور الله وبين الكافر الذي لا يحادِد الله ورسوله ولم يتبع دعوة الحقّ من ربه كونه لم يصدق برسالة الله إلى العالمين؛ غير أنه لا يحارب المسلمين ولا يسعى لمنع نشر دينهم.

ويا معشر السائلين، لقد نهاكم الله عن الذين يحادّون الله ورسوله؛ أي عن الذين يحاربون الله ويريدون أن يطفِئُوا نور الله أن توادّوهم، بل أمركم الله أن تُعلنوا بينكم وبينهم العداوة والبغضاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الحقّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿١﴾ إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ﴿٢﴾ لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣﴾ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٤﴾ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٥﴾ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٦﴾ عَسَى اللَّـهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّـهُ قَدِيرٌ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة].

فما خطبكم يا معشر السائلين لا تفرِّقون بين الكافر الذي يحادِدِ الله ورسله وبين الكافر الذي لا يحادِدِ الله ورسله، برغم أنه كافر بدعوة رسل الله ولكنه لا يحارب دعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ولم يتبع دعوة الحقّ من ربه كونه غير مقتنع بهذه الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأولئك من الكافرين الذين أمركم الله أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم وتعاملوهم بمعاملة الدين، وتحسنوا إليهم وتكرموهم حتى تكسبوا قلوبهم بالرحمة في قلوبكم، ومن ثم تجبرون عقولهم على التفكر بهذا الدين الذي يأمركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم برغم أنهم كافرون بالله، ومن ثم تقتنع قلوبهم أنّ هذا الدين هو دين الرحمة من ربّ العالمين الذي يأمر ببر الإنسان والحيوان والقسط بين الناس ورفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فلا تُنَفّروا الناس عن دين الله أحبتي في الله، وإنما ابتعثكم الله رحمة للعالمين، فلا تقسوا عليهم فتنفِّروا قلوبهم؛ ألا والله الذي لا إله غيره لا تهدون قلوب الناس بالتشدد في معاملتهم ووضع السيوف على أعناقهم، هيهات هيهات؛ بل الدعوة إلى الله هي بالحكمة والموعظة الحسنة، ولذلك استوصاكم الله في الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [النحل:125]

ويا معشر تنظيم القاعدة اتَّبعوني أهدِكم صراطاً سوياً، لقد آتاني الله من العلم ما لم يأتِكم، وكُفّوا عن قتل المؤمنين والكافرين، ألا والله الذي لا إله غيره إنكم تضرّون دين الله أكثر من نفعكم لدين الله، برغم أنّكم لستم بعملاء لأعداء الله، بل سياستكم في أسس الجهاد خاطئة، فاتقوا الله واتَّبعوني أهدِكم صراطاً مستقيماً، فأنتم المجاهدون الذين باعوا لله أنفسهم وأموالهم، ولن يتقبل الله بيعتكم ولا أموالكم ولا أنفسكم وغضب عليكم حتى تتوبوا إلى الله متاباً من سفك الدماء والفساد في الأرض، كون جهادكم مبنيٌّ على أسس خاطئة خطأً كبيراً.

ولربّما يودّ أن يُقاطع المهديّ المنتظَر أحدٌ من تنظيم القاعدة في اليمن، فيقول: "يا ناصر محمد اليماني بل نحن أولياء الله نحاربُ من حاربَ الله من الكافرين، ومن والاهم فإنه منهم". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: يا معشر المسلمين لقد التقى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني قبل عدة أيام بأحدِ أفراد تنظيم القاعدة، فقال: "آه لو تعلم ما أحلى قنص العسكر في اليمن!" فقلت له: ولماذا تقتلون العسكر اليمانيين؟" فقال: "ألم تحاربنا أميركا من السماء والعسكر اليمانيون من الأرض؟ إذاً فمن والاهم فإنه منهم!" ومن ثم قلت له: إذاً فسوف أكتب ردا عليك في طاولة الحوار العالميّة (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة) حتى يستفيد من ردّي أمّة بأسرها بدل أن يستفيد من ردي شخصٌ واحدٌ أكلمه على انفراد.

وها هو جاء قدر ردي عليه بقدر مقدور في الكتاب المسطور، وأقول له: يا مسلم إن كنت مسلماً فالمسلم من سَلِمَ الناس من شرّه وأذاه، وأُشهد الله شهادة أحاسب عليها بين يدي الله، فحسب علمي ويقيني بما أعلم أنّ العسكر اليمانيين لا يحاربونكم حبّاً في أمريكا أو ولاءً للكفار، حاشا لله ربّ العالمين، ولكنكم جعلتم الرئيس علي عبد الله صالح بين خيارين اثنين، إما أن يحاربكم وجيشه أو يتحجّج أعداء الله بالدفاع عن مصالحهم ويجلبون إلى اليمن قواعدَ عسكريّة لحفظ مصالحهم، ومن ثم تصبح البلاد مستعمرة من قبل قوم كافرين فيدخلون اليمن بغير حربٍ ولا دفاعٍ عن الوطن وأمنِه بسبب الذريعة التي صنعها لهم تنظيم القاعدة بغير قصدٍ من تنظيم القاعدة ولا تعمدٍ، ولكن سياستكم يا معشر تنظيم القاعدة جلبت لبلاد المسلمين الاستعمار بكل يسرٍ وسهولةٍ، كونهم يأتون بقواتهم لحفظ مصالحهم بحجة أنّ الدولة لم تستطِع حماية مصالحهم لديهم.

وأنا الإمام المهديّ أَشهد لله شهادة الحقّ اليقين ما كان الرئيس علي عبد الله صالح ولياً لكافرٍ قط ضد دين الإسلام والمسلمين ولكنكم أجبرتموه على حربكم، فإذا لم يحاربكم ويحمي مصالح أميركا في اليمن فسوف تأتي أميركا بقوّاتٍ عسكريّة إلى اليمن بحجّة حفظ مصالحهم من شر تنظيم القاعدة، ومن ثمّ تصبح اليمن مستعمرةً بكل يسرٍ وسهولة، وهيهات هيهات فاليمن مقبرةُ من غزاها.

وأما العسكري اليماني الذي تقنصون رأسه بالقانصات فاتقوا الله فيه، فهو عسكري يخدم في الحياة العسكريّة لكسب لقمة عيشه له ولأولاده براتب زهيدٍ ومن ثم تقتلوه فتزيدوه ظلماً إلى ظلمه، كونه يخدم لحراسة أمن اليمن والمسلمين في اليمن ليلاً نهاراً بين الشمس والبرد براتبٍ زهيدٍ ومن ثمّ تقنصون رأسه، فيا حياؤكم من الله يوم لقائه، وقد خاب من حمل ظلماً. والأعجب من ذلك من بعد قتله هو قولكم "الموت لأميركا ولإسرائيل"! ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: اللهم نعم فالموت لمن يحارب المسلمين ودينهم من العالمين أجمعين، ولا نرجو الموت للذين لا يحاربوننا في دين الله بل نبرهم ونقسط إليهم، ولكنكم قتلتم إخوانكم اليمانيين وليسوا من أميركا ولا إسرائيل؛ بل وتالله إنّ أولئك العسكر الذين تقتلونهم إنهم يكرهون من حارب الإسلام والمسلمين من أميركا وإسرائيل، وإنهم ليسوا من أولياء من يعادي الله، ولا أُبَرِّئ الرئيس علي عبد الله صالح من الخطأ فقد ارتكب خطأً فادحاً بقبول طائراتٍ أميركيّةٍ بدون طيارٍ تجوب الأجواء اليمنيّة وقد دفع ثمن هذا الخطأ الفادح، فهم من قاموا بضربه بصاروخ فوقاز من طائرةٍ بدون طيار في جامع النهدين، وأشهد لله أنّ الشعب الأميركي الأصل لا يحاربون المسلمين ودينهم، ولكن الذين يحاربون المسلمين ودينهم من الشعب الأميركي هو قومٌ من أصلٍ يهوديٍّ ولا ينتمون إلى الشعب الأميركي الانتماء الجنسي وإنما متجنسين هم وأجدادهم منذ زمن، فصاروا أميركيين وصاروا من صنّاع القرار في الحكومة الأمريكيّة، فلا تَنصبوا العداء لأيّ أميركي لم يحاربكم في دينكم، ولا تنصبوا العداء لأي يهوديّ لم يحاربكم في دينكم، فاتقوا الله وأطيعوا أمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠﴾ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿١٩١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وأنتم تعلمون البيان المقصود من هذه الآية أنّ الله لم يسمح لكم إلا بقتال من يقاتلوكم، وأمّا الذين لم يقاتلوكم في دينكم فلم يجعل الله لكم عليهم سلطاناً، كونهم مسالمين وليسوا أعداءً للمسلمين ولم يقاتلوكم، وأولئك ما جعل الله لكم عليهم سلطاناً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [النساء:90].

ويا قوم إنّ من قتل أميركياً أو يهوديّاً بحجّة أنّه من الشعب الأميركي أو من الشعب اليهودي وهو لم يقاتلكم في دينكم فقد غَضِبَ الله على من فعل ذلك، وإثمه في الكتاب فكأنّما قتل الناس جميعاً، فاتقوا الله واعلموا أنّ الجهاد في سبيل الله على أساس يخلو من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، كون الله لم يأمركم بالجهاد إلا لرفع الظلم عنكم ولرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.

ويا معشر الحوثيِّين الذين يحاصرون إخوانهم السنيين في دماج، ويريدون أن يجلوهم من صعدة، وكأن السنّيِّين يهود بني قينقاع! فمن يجيركم من عذاب الله يا من فرّقتم دينكم شيعاً شيعةً وسُنةً؟ فاتقوا الله جميعاً وكونوا عباد الله إخواناً، ألستم شيعةً وسُنَّةً تعبدون الله إلهاً واحداً؟ فمن أحلَّ لكم قتل بعضكم بعضاً؟ أفلا تتقون؟

ويا معشر الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون ويزعمون أنّهم هم الناجون، ويزعمون أنّهم هم القوم الذين على صراطٍ مستقيمٍ، وهيهات هيهات.. ألا والله ما كان على الصراط المستقيم من يدعو إلى تفرق المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ من جميع المسلمين، وأولئك هم المعذبون وليسوا النّاجين من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم} صدق الله العظيم [آل عمران:105].

فأين النجاة لكم من عذاب الله؟ بل الطائفة الناجيّة هم الذين لا يدعون إلى التحزب في دين الله، كون حزب الله في الأرض هو حزبٌ واحدٌ من يعبد الله وحده لا شريك له ويتبع كتاب الله وسنة رسوله الحقّ من غير تحزبٍ ولا طائفيّة ولا مذهبيّةٍ.

وها هو المهديّ المنتظَر قد بعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور ينهاكم عن التعدديّة المذهبيّة في دين الله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي وآمركم باتِّباع كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم ما أنزل الله، وأعلن الكفر المطلق بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله، وأعلن الكفر بالتعدديّة للأحزاب السياسية تحت مسمى الديمقراطية التي زادت المسلمين فرقةً وشتاتاً.

ويا أحبتي في الله كافة المسلمين، أقسم بالله العظيم ربّي وربّكم وربّ العالمين وربّ كل شيء ومليكه أنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اصطفاني الله خليفةً في الأرض لأقيم العدل بين الناس وأرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وما ينبغي للإمام المهديّ الحقّ أن يبعثه الله متَّبعاً لأهوائكم أو يجاملكم على حساب رضوان الله خشية منكم، هيهات هيهات فكيف أخشاكم وأنتم عبيدٌ مثلي؟ بل الله أحقّ أن أخشاه وأتَّبع رضاه، فلا أبالي برضوانكم ولا يهمنا ثناؤكم ولا ذمّكم شيئاً مسلمكم وكافركم؛ بل الله مولاي نعم المولى ونعم النصير، فمن أراد أن يمكر بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كونه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويدعو إلى لمِّ شمل المسلمين وجمع كلمتهم وتوحيد صفّهم وينفي التعدديّة المذهبيّة الحزبيّة في دين الله ومن لم تُرضِه دعوة المهديّ المنتظَر فليسعَ إلى المكر بالمهديّ المنتظَر، وسوف نعلم من ينصره الله ويدافع عنه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} صدق الله العظيم [الحج:38].

فهل دَعَوْتُكم إلى الكفر بالله؟ وهل دَعَوْتُكم إلى عبادة غير الله؟ وهل دَعَوْتُكم إلى اتِّباع غير كتاب الله؟ فكيف لا يدافع الله عن عبده وهو الحقّ ووعده الحقّ؟ ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إنّ الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وإليه النشور، نعم المولى ونعم النصير، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.

ويا أيها الرئيس علي عبد الله صالح، والله الذي لا إله غيره لا ولن تجد لك مخرجاً ولا منجى ولا ملجأً مما تخشاه إلا الاعتراف بخليفة الله وعبده الإمام المهديّ وتسليم قيادة عاصمة الخلافة الإسلاميّة العالميّة إلى خليفة الله في الأرض الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فأنقذ نفسك وأنقذ الشعب اليماني وأنقذ العالم بأسره بتسليم القيادة إلى الإمام المهديّ المنتظَر فلن يوفق الله بينك وبين المعارضة أبداً كونكم أعرضتم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله؛ القرآن العظيم، لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. ولكنكم أبيتم وذهبتم لمحكمة الظلم الدوليّة؛ ذلكم حكم الطاغوت، ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون؟ ولو كانت محكمة عدلٍ كما يزعمون لرفعت ظلم اليهود عن أهل فلسطين وهم بذلك يعلمون، فكيف تلجأون لمحكمة تسكت عن الظلم وتجعل أذناً من طين وأذناً من عجين على مدار أكثر من خمسين عاماً وشعب فلسطين تحت وطأة الظالمين؟ الله يرحم أحبتي في الله أهلَ فلسطين، فإذا لم يرحمهم العالمون فليعلموا أنّ لهم ربّاَ أرحم بهم من العالمين أجمعين، الله أرحم الراحمين، فلا يستيئسوا من رحمته ووعده الحقّ، وهو أرحم الراحمين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو البشر في الدم من حواء وآدم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ