بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ( كذب المنجمون ولو صدقوا)

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 54148 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية بيان
    بيان غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    466

    افتراضي ( كذب المنجمون ولو صدقوا)



    اقتباس المشاركة: 4921 من الموضوع: [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 09 - 1431 هـ
    27 - 08 - 2010 مـ
    06:45 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جَدّي محمدٍ رسول الله وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    قال - رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - وسلم:
    [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ] صدق عليه الصلاة والسلام وعلى آله وسلم؛ بمعنى أنّ المنجِّمين كذبوا بأنّهم علموا خطفةً من الغيب بطريقة رصدهم لحركات النّجوم، ولو صَدَقوا فليس للنجوم أي علاقة بما علموا؛ بل علّمتهم الشياطين الذين يسترقون السمع من السماء الدّنيا فيوحي شياطين الجنّ إلى أوليائهم من شياطين الإنس زُخْرُفَ القول غروراً وأكثرهم كاذبون، وقال الله تعالى: {
    هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال تعالى:
    {
    وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وذلك مكر الشياطين ضد الحقّ عن طريق العرّافين الكَهَنَة المنجِّمين وكذبوا بأنّهم علموا ذلك من رصدهم للنجوم وإن صدقوا في خطفةٍ غيبيّةٍ؛ بل تلقَّوها كما بيّن الله لنا عن طريق أوليائهم الشياطين من الذين يسَّمَّعون للملأ الأعلى في السماء الدنيا، وبعض منهم يحصل على خطفةٍ حقيقيةٍ. وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠} صدق الله العظيم [الصّافات].

    وهذه هي حقيقة من يُسمّون أنفسهم المنجمين، وهم أنفسهم العرّافين، وهم أنفسهم الكهنة، وهم أنفسهم المشعوذين ألدّ الخصام لله وأوليائه وأنبيائه.

    وأما بالنسبة لنهاية العالم فلا ينتهي العالم الدنيوي إلا بقيام الساعة ولم يأتِ قدرها المقدور؛ بل جاءت نهاية أعداء الله الذين لا يزالون كافرين بهذا القرآن العظيم رسالة الله الشاملة إلى الجنّ والإنس، ويريد الله أن ينصر الحقّ ويظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، وذلك ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين بآية العذاب الأليم حتى يؤمنوا بالحقّ ويُسلِّموا تسليماً، وجعل الله آية التصديق للمهديّ المنتظَر آية العذاب الأليم، ولم يؤيّده الله بالمعجزات الخارقة عن المألوف لأنّه لا فائدة مهما أيده الله فلن يؤمن حتى المسلمون ولن تزيدهم المعجزات الكبرى للمهديّ المنتظَر من ربه إلا كفراً وإنكاراً لشأنه، وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر خليفة الله الشامل على كلّ ما يَدِبُّ أو يطير من البعوضة وما فوقها، ولو أوحى الله إلى الأمم من البعوضة فما فوقها أن يطيعوا أمر خليفته المهديّ المنتظَر فيكونون من جنوده ضدّ المسيح الدجال الشيطان الرجيم ومن ثمّ يحشر الله للمهديّ المنتظَر جنوده من البعوضة فما فوقها فلن يؤمنوا بالحقّ، وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كلّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:111].

    وقد يتساءل السائل فيقول: "عجيب عدم إيمان النّاس بالحقّ برغم لو حدثت جميع هذه الآيات تصديقاً للمهديّ المنتظَر"، ومن ثمّ نردّ عليه ونقول: بأنّ أول من يكفر بالمهديّ لو حدثت هذه الآيات هم المسلمون، وذلك بسبب العقيدة في تغيير الناموس للمعجزات في الكتاب بأنّ الله يؤيّد بها ألدَّ أعدائه المسيح الدجال فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيد الروح لجسدها من بعد قتلها فيقطع رجلاً إلى نصفين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد قتله، وسبحان الله عمّا يصفون! فما كان الله ليرسل الآيات تصديقاً لدعوة الباطل؛ بل تصديقاً لدعوة الحقّ، ونظراً لهذه العقيدة الباطل ضلّ المسلمون عن الحقّ بسبب هذه العقيدة الباطل والتي ما أنزل الله بها من سلطان وبسبب تغيير الناموس بغير الحقّ وبدّلوا عقيدةً غير التي قالها الله ورسوله، ولذلك أبشر جميع المسلمين والنّاس أجمعين بآية العذاب الشاملة على جميع قرى أهل الأرض بما فيها قرى المسلمين بسبب هذه العقيدة الباطلة بأنّ الله يؤيّد بمعجزاته المسيح الدجال، وذلك حتى إذا أيِّد الله المهديّ المنتظَر بآياته الكبرى في الكتاب فيقولون إنّما أنت المسيح الدجال، ولذلك امتنع الله أن يرسل بالآيات لا مع محمدٍ رسول الله ولا مع المهديّ المنتظَر بسبب كفرهم المقدم بالمعجزات من قبل أن تأتي بأنّ الله يؤيّد بها المسيح الدجال، إذاً لا داعي لها الآن ولذلك تقدّم العذاب من قبل المعجزات فجعل الله آية التصديق هي آية العذاب الأليم تشمل جميع قرى الكفار والمسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وآية العذاب هذه هي بسبب كفر المسلمين والنّاس بالقرآن العظيم والاتّباع لما خالفه من الباطل، ويوم مجيء آية التصديق يؤمنون بما جاء في القرآن العظيم ويسلّمون تسليماً، وآية العذاب شرطٌ من شروط السّاعة الكبرى يوم يأتي كسف الدخان المبين بحجارة العذاب الأليم فيؤمنون جميعاً في ليلةٍ واحدةٍ فيصدق داعيَ الحقّ المسلمون والكفارُ فيُظهر الله المهديّ المنتظَر على العالمين في ليلةٍ بآية العذاب المبين، وإنّي لمترقب لذلك اليوم كما أُمرت في الكتاب حتى يصدقوا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿١١رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴿١٥يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦} صدق الله العظيم [الدخان].

    وهذه الآية تخبر عن تولّي الكفار والمسلمين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ رسول الله إلى النّاس كافة فيتّبعون ما خالفه ويزعمون أنّهم مهتدون، وقد أخرجهم المفترون على الله ورسوله عن الكتاب والسُّنة ولم يستمسكوا بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ المُكمّلين لبعضهما، ولا ينبغي للسنّة أن تخالف القرآن في شيءٍ بل تزيده بياناً وتوضيحاً دون أيّ اختلاف في شيء بينهما.

    ولكنّكم يا معشر المسلمين خالفتم كتاب الله وسنّة رسوله باستمساككم بما خالف القرآن من السُّنة وتركتم القرآن والسُّنة الحقّ التي تتّفق مع القرآن العظيم، وكم صرخت فيكم، وكم دعوتكم ليلاً ونهاراً عبر الإنترنت العالميّة أنّ الله جعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من السُّنة التي لم يعِدكم الله بحفظها، وعلمتكم القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المدسوسة بأنّكم إذا قمتم بالمقارنة بين الأحاديث التي جاءت في السُّنة النّبويّة وبين ما جاء في القرآن العظيم بأنّكم سوف تجدون بين الباطل منها وبين محكم آيات القرآن اختلافاً كثيراً جملة وتفصيلاً، ومن ثمّ تعلمون بأنّ ذلك الحديث المخالف لمحكم القرآن العظيم من عند غير الله من المنافقين من شياطين الإنس، ولكنّكم أبيتُم الاحتكام إلى القرآن العظيم، والجاهلون منكم ظنّوا بأنّ ناصر محمد اليماني ينبذ سُنّة محمدٍ رسول الله وراء ظهره ويستمسك بالقرآن وحده من دون السنة، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فإن استمسكتُ بكتاب الله وحده وتركتُ السُّنة المحمّدية فلن تُغنوا عني من الله شيئاً، وإن استمسكت بالسُّنة وتركت القرآن فلن تُغنوا عني من الله شيئاً؛ بل أنا المهديّ المنتظَر مُستمسكٌ بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ إلا ما خالف منها القرآن العظيم فأكفر بها جملةً وتفصيلاً، وسبب كفري بها لأنّ تلك الأحاديث المخالفة لمحكم القرآن العظيم ليست من عند الله ورسوله بل مكر ضد الله ورسوله، فكم أنذرتكم وكم علّمتكم وكم حذّرتكم، فاطّلع كثيرٌ من علمائكم على ما يقوله ناصر محمد اليماني فتولّى ولم يصدّق ولم يكذِّب ولم يتّخذ أي قرار، ناظرين هل يصدقني الله بآية العذاب الأليم عام 2012 أو تكون قبل ذلك التاريخ، وأنتم لا تزالون في ريبكم تتردّدون مذبذبين لا صدّقتم ولا كذّبتم، وقد علمت بأن القول سوف يحقّ على الكفار والمسلمين بسبب عدم اليقين بما علّمناهم من الحقّ من حقائق آيات القرآن العظيم، فلم يُصدق ولم يكذب المسلمون ولا الكفار، وذلك لأنّهم بحقائق آيات الله التي أخبرناكم عن حقائقها لا يوقنون وذلك هو سبب عدم التصديق وعدم التكذيب فأصبحتم مذبذبين لا مصدّقين ولا مكذّبين وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:83].

    كما هو حالكم الآن فترون أنّكم لستم مُكذِّبين ولستم مُصدِّقين بسبب عدم اليقين بالبيان الحقّ ومنه آيات تجدونها الحقّ الآن على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون.

    وأما بالنسبة لمن يتوقّعون نهاية العالم عام 2012 فهو بحسب علمهم باقتراب الكوكب العاشر كوكب سجيل كوكب العذاب الأليم آية النصر والظهور، ولكنّهم يتوقعون نهاية العالم أجمعين، ولكنّي أُفتيهم بغير ذلك بنهاية المفسدين في الأرض منكم، ويهدي الله ما دون ذلك فيكشف عنهم آية العذاب الأليم لعلهم يشكرون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    الإمام المُبين الهادي بكتاب الله وسنّة رسوله إلى الصراط المستقيم؛ الحَكم العدل بالقول الفصل وما هو بالهزل؛ المهديّ المنتظَر الناصر لكتاب الله والسُّنة المحمدية ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 4922 من الموضوع: [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 04 - 1430 هـ
    11 - 04 - 2009 مـ
    12:31 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    أخي الكريم بالعقلِ والمنطق تفكَّرْ وتذكَّرْ ..

    كيف تكون مبايعة من قبل التصديق؟ وبما أنّ الإمام المهديّ يظهر لكم عند البيت العتيق بالمسجد الحرام، فكيف يظهر للمبايعة من قبل التصديق؟ بل يأتي الحوار من قبل الظهور بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور عبر وسائل الإعلان ومن بعد التصديق أظهر لكم للمبايعة عند البيت العتيق، أفلا تعقلون؟

    ولا حُجّة بيني وبينكم غير كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، فإن كنتم لا ترونني في عصر الحوار لكنّكم ترون حُجّتي بين يديكم، وليتذكّر أولو الألباب منكم فيصدّق بالحقّ قبل المبايعة، وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 54198 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    موطن كل الأنصار الأخيار
    المشاركات
    380

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بأبي أنت وأمي ياخليفة الله وعبده ،صدقناك بفضل الله ورحمته ،وآمنا بماجئت به من الحق ،ولم يكن إيماننا إنتظاراً لعذاب بل طمعاً ورغبة في نعيم رضوان نفس ربنا الذي نرجوه أن يؤخر العذاب عن عباده وأن يهديهم أجمعين حتى يكونوا أمة واحدة رحمة بعبيده الذين يعبدون نعيم رضوان نفسه.


    اقتباس المشاركة: 9929 من الموضوع: الرد على النجفي:بل العرافون المنجمون المشعوذون هم أولياء الشياطين يوحي إليهم الشياطين بزخرف القول غروراً



    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    ___________


    - 1 -


    الردّ على النجفي :
    بل العرّافون المنجِّمون المشعوذون هم أولياء الشياطين يوحي إليهم الشياطين زخرف القول غروراً..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله أجمعين من الجنّ والإنس من أولهم إلى خاتمهم رسول الله بالقرآن العظيم للإنس والجنّ أجمعين. والصلاة والسلام على من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين ولا أُفرِّق بين أحدٍ من رسله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين..

    السلام عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام على الباحثين عن الحقّ الذين لو علموا الحقّ لاتّبعوه، والحقُّ أحقّ أن يُتّبع، وسلامُ الله على النجفي الذي يساوي المهديّ المنتظَر بالعرّافين الكفرة الفجرة أولياء الشياطين الذين لو يذهب إليهم النجفي فيسألهم عن اسمه واسم أبيه وأمه واسم زوجته وأولاده لأخبروه عن أسماء عائلته، لكون ذلك ليس حدثاً غيبيًّا؛ بل بمُجرّد ما ينوي النجفي الذهاب إلى المنجِّمين فمن ثم تُلقي الشياطين إلى أوليائهم المنجّمين عن اسم النجفي وأسماء عائلته، حتى يُلقي المنجّم بالفتوى إلى النجفي عن اسمه واسم عائلته، ومن ثم يزداد النجفي عقيدةً بالباطل في ذلك المنجِّم فيعتقد أنه لمن المكرمين أولياء الله الصالحين وهو من ألدِّ الخصام لله ربّ العالمين؛ أولئك من شياطين البشر الذين يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكفر والمكر بالدين لفتنة المسلمين عن العقائد الحقّ في الكتاب المبين؛ بل العرافون المنجِّمون المشعوذون هم أولياء الشياطين يوحي إليهم الشياطين زخرف القول غروراً؛ بل المنجِّمون هم ألدُّ أعداء الله وأنبيائه يضلّون المسلمين من بعد هدي الأنبياء فيُخرجِهم المنجِّمون العرَّافون بمكرهم عن الصراط المستقيم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام:121].

    وقال الله تعالى:
    {
    وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وكذب المنجِّمون أنّهم يعلمون الغيب! ولو صدقوا في خطفةٍ حقيقيةٍ من قبل الحدث فلم يَعلموا الغيب ولم يُعلِمهم الله بالغيب ولم تُعلمهم النجوم بالغيب؛ بل استرق الخطفة الحقيقية أحد أوليائه من الشياطين ممن يسترقون السمع من حديث الملأ الأعلى بالسماء الدنيا من ملائكة الرحمن، فيتكلم ملائكة الرحمن عن أحداثٍ وأمورٍ ستجري في الناس مما علَّمهم رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام مما علَّمه الله علام الغيوب وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠} صدق الله العظيم [الصافات].

    ولكن الشياطين لم يستطِع أن يسمع غير جملةٍ واحدةٍ ومن ثم يلوذُ بالفرار خشيةً من الحرس الشديد والشهب، وقد شُدِّدت الحراسة في السماء الدنيا من بعد نزول التحدي من الله للجنّ والإنس لغزو الملأ الأعلى وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚلَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    فإن استطاعوا الوصول إلى السماء الدنيا فسوف يرسل عليهم شواظ من نار ونحاس فلا ينتصران بسبب مخالفتهم لأمر ربّهم
    {لا تَنفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطَانٍ} وإنما السلطان هو الأمر من الله إليهم أن ينفذوا. وإنما قول الله تعالى: {إنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السماوات وَالأَرْضِ فَانفُذُوا} إنما ذلك تحدّي من الله تعالى بقوله: {إنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السماوات وَالأَرْضِ فَانفُذُوا} كونه حذَّرهم بعدم النفوذ إلا بسلطان الإذن بالأمر من الرحمن إلى ملائكته للسماح لهم بالنفوذ ولكنهم إذا خالفوا أمر ربهم وأرادوا النفوذ فلن ينتصرا تصديقاً لقول الله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ} صدق الله العظيم.

    ولم يكن يعلم الجنّ بنزول هذا التحدّي في محكم القرآن وقاموا بغزو السماء الدنيا ليلتمسوا الأخبار عن علم الغيب بالاستماع إلى الملأ الأعلى كما كانوا يفعلون من قبل، ولكنهم لمسوا الوضع قد اختلف ولم يستطيعوا فولَّوا فِراراً، ولم يعلموا عن سبب التشديد بحراسة السماء الدنيا، حتى إذا جاءتهم الأخبار من البشر عن بعث نبيٍّ جديدٍ في الجزيرة العربية فمن ثم ذهبوا ليستمعوا إلى ما أُنزِل إليه، حتى إذا حضروا فأمر بعضهم بعضاً بالإنصات حتى يسمعوا هذا القرآن هل تنزَّل من عند الرحمن؟ وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ﴿٢٩} [الأحقاف].

    {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الجنّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴿٢﴾ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿٣﴾ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿٤﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥﴾ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿٦﴾ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّـهُ أَحَدًا ﴿٧﴾ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿٩﴾ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ﴿١٠﴾ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ﴿١١﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّـهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا ﴿١٢﴾ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ﴿١٣﴾ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَـٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    {
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّـهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١} صدق الله العظيم [الأحقاف]، فقد وجدوا آية التصديق على الواقع الحقيقي لتحدّي الله للجنّ والإنس بقول الله تعالى {لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾}، ولذلك علِموا أن هذا القرآن من عند الرحمن إلى الإنس والجانّ ولذلك قالوا: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿٨﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    ومن بعد ذلك توقَّف عالَم الجنّ من أن يغزو إلى السماء الدنيا، ولكن الشياطين لا يزالون مستمرِّين في غزو السماء الدنيا برغم أنَّ في ذلك مغامرةً شديدةً وبالكاد يسترقون خطفةً جملةً واحدةً أو كلمةً واحدةً، ولكنهم يلوذون بالفرار خوفاً من الحرس والشهب يُقذفون من كل جانب.

    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا الإصرار من عالَم الشياطين لمخالفة أمر ربهم بالاستماع إلى الملأ الأعلى؟ وذلك تصديةٌ للبشر حتى لا يُصدِّقوا برسل ربّهم كون الشياطين سوف يُعلمون بعض العرافين بخطفةٍ غيبيّةٍ حقيقيةٍ ولكنهم قالوا لأوليائهم لا تخبروا الناس أن الشياطين هم الذين أعلموكم بذلك حتى لا يُكتشَف أمركم أنكم أولياؤنا؛ بل قولوا للناس أنكم عَلِمْتم تلك الجملة الغيبيّة من خلال عِلمكم بحركات النجوم، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [كذب المنجِّمون ولو صدقوا]، أيْ: كذب المنجّمون أنهم عَلِموا بتلك الكلمة الغيبيّة من خلال رصدهم لحركات النجوم ولو صدقوا في الخطفة الغيبيّة فحدثت فلا علاقة لما علِموه بحركات النجوم؛ بل أعلمهم بتلك الخطفة أولياؤهم من شياطين الجنّ ولذلك قال الله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وكثيرٌ من المسلمين يتّبعون كثيراً من أولياء الشياطين من الذين يخبرونكم عن أسمائكم وأسماء آبائكم ونسائكم وإنما ذلك هو الضلال البعيد، فلو تذهب إلى مشعوذٍ لأخبرك باسمك واسم أبيك وأمك وليس ذلك حدثاً غيبياً؛ بل أخبر العرّافَ قرينُك الذي جاء معك إن كنتَ من الذين قيَّضَ الله لهم قرناء من الشياطين، أو تلقّاه من الشياطين الموجودين في منطقتك لكون ذلك الحدث قد حدث ولم يكن في علم الغيب، وإنما يُدهشِك كيف علِم بذلك العرّافُ وهو ليس من منطقتك ولا يعرفك ولا يعرف أسرتك! وقد أفتيناك بالحقِّ أنّ العرّافين المشعوذين يخبرونهم الشياطينُ بذلك لكون الشياطين يَسعون الليل والنهار ليطفئوا نور الله وهم لا يسأمون، ويريد شياطين الجنّ والإنس أن يُضلّوا الجنَّ والإنسَ عن الصراط المستقيم، وصدَّقهم الذين لا يعلمون من الجنّ والإنس بسبب ظنهم أنهم لا يقولون على الله كذباً ولذلك قالوا:
    {
    وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿٣وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿٤وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿٦} صدق الله العظيم [الجن].

    واعترَفوا أنهم كانوا يُصدِّقون شياطين الجنّ والإنس بأنّهم صالحون لا يقولون على الله إلا الحقّ ولذلك كانوا يُصدِّقون افتراءهم على الله كذباً وهم لا يعلمون أنهم يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكفر والمكر ولذلك قالوا:
    {
    وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥}صدق الله العظيم [الجن].

    ويا أيها النجفي فهل تقارن الإمام المهدي بالمشعوذين العرّافين المنجِّمين أولياء الشياطين؟ وإنما تقول: "غير أنّ الإمام المهدي هو أفضل منهم"! أفلا تتقون الله ربّ العالمين؟ ألا والله الذي لا إله غيره لو يتبع المهديّ المنتظَر الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، وهيهات هيهات.. فلا وحيَ جديدٌ من بعد القرآن المجيد، فلا أقول لكم أني أعلمُ الغيب بل نُعلِّمكم بالبيان الحقّ للكتاب وما كان فيه من علوم الغيب فنحن نبيِّنها للناس ونأتي بالبرهان من ذات كلام الرحمن من محكم القرآن، كمثل أن أُخبِركم بنتيجة الذين يعبدون الشياطين وهم لا يعلمون أنّ أربابهم المفترين شياطينٌ لكونهم يقولون لهم أنَّهم من ملائكة الرحمن المُقرَّبين حتى إذا سألهم الله يوم القيامة عمّا كانوا يعبدون قالوا: "إننا كنا نعبدُ ملائكتك المقرَّبين قربةً إليك ربّنا لكونهم من أفتونا أن نعبدهم قربةً إليك ربّنا"، ومن ثم سأل الله ملائكته المقربين وقال الله تعالى:
    {
    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١} صدق الله العظيم [سبأ].

    ولم يكونوا يعلمون أنهم الشياطين ألدّ أعداء الله ربّ العالمين، لأنهم غاوون ويقصدون أنهم ملائكة الرحمن المقرَّبين! وما كان لملائكة الرحمن أن يأمروهم بعبادتهم من دون الله ولكنّ الغاوين لا يعقلون، ثم أدرك الغاوون كيف خدعهم الشياطين فأغووهم عن عبادة ربهم الحقّ الذي خلقهم وحده لا شريك له وقال الله تعالى:
    {
    وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴿٩٣فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وهذه نتيجة الذين يعبدون العبيدَ قربةً إلى ربهم، أولئك وقعوا في مصيدة الشياطين وما كان لعبدٍ يتقي الله في السماوات والأرض أن يقول ما ليس له بحقٍّ كونه يعلمُ إنما هو عبدٌ مهما كرَّمه الله فهو ليس إلا عبداً من عبيد الله الصالحين، ولن تجدوه في الكتاب يأمر الناس أن يُعظِّموه بغير الحقّ فيدعوه من دون الله، ولن يأمر الناس أن يتخذوه إلهاً من دون الله، بل تجدونه يأمر أتباعه أن يكونوا ربانيّين فيعبدوا ربهم الله وحده لا شريك له مخلصين له الدين وأن يتنافسوا في حبِّ ربهم وقربه، ويُحذِّرهم من الشرك بالله، ويأمرهم أن يبتغوا إلى ربهم الوسيلة فيأمرونهم ما أمرهم الله به؛ المؤمنين به من عباده:
    {
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويُعلِّمهم أن يتّبعوه في تنافس العبيد إلى الربّ المعبود أيهم أقرب من غير أن يُعظِّموا عبداً بغير الحقّ فيجعلوه بينهم وبين الربّ المعبود فيعتقدوا أنه لا يجوز لهم أن يتجاوزوه في التنافس إلى الرب. ويا سبحان ربي! إذاً لماذا ابتعث الله رسله إلى العبيد إلا ليُعلِّموهم بطريقة الهدى الحقّ إلى الربّ المعبود فيتّبعوا طريقة هَدْيهم إلى ربهم كما يفعل الأنبياء والمرسلون تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولا ينبغي لنبيٍّ ولا رسولٍ أن يقول لأتباعه: لا ينبغي لكم أن تنافسوني في حبِّ ربي وقربه ويقول أنه الأولى بالله من دونهم. إذاً لماذا ابتعث الله رُسله إلى عبيده فهل ليأمروهم أن يُعظِّموهم بغير الحقّ من دون الله؟ أم يأمرونهم أن يتبعوا طريقة هُداهم إلى ربهم أفلا تتقون؟ بل لم يبعث الله رسله إلى العبيد إلا ليخرجوهم من عبادة العبيد إلى الربّ المعبود وحده لا شريك له، وتجدون أنّ الأنبياء يُحذِّرون قومهم بما حذَّر الله به الأنبياء أنفسهم فيقول لهم ما قاله الله لمحمدٍ عبده ورسوله:
    {
    وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٦٥} صدق الله العظيم [الزمر].

    وللأسف فقد وجدنا في محكم علم الغيب في الكتاب أنه لا يؤمن أكثر الناس بربهم إلا وهم به مشركون بعباده من دونه وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    وقد أخبركم الله بعلم الغيب الحقّ في محكم كتابه عن نتيجة المشركين بربهم عباده المُقرَّبين الذين يدعونهم ليشفعوا لهم عند ربهم أو يأتون لزيارة قبورهم فيسألونهم أن يشفوا أمراضهم ويتوسّلون بهم إلى ربّهم وهم غافلون لا يسمعون دعاءهم شيئاً ولو سمعوا لما استجابوا وقال الله للمشركين به عباده المُقرَّبين:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وهنا تجدون أنّ عباد الله المُقرَّبين كفروا بعبادتهم لهم من دون الله بتوسُّل الدعاء وكأنهم أولاد الله بينما هم عبادٌ مكرمون وليس لهم من الأمر شيئاً وقال الله تعالى:
    {
    وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١كَلَّا ۚسَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢} [مريم]، وسوف يكفرون بعبادتهم فيقولون: {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩)} صدق الله العظيم [يونس].

    ويقصد المكرّمون بقولهم:
    {
    فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم. أيْ: فكفى بالله شهيداً بيننا وبينكم أننا لم نأمركم بذلك يوم كنا معكم في الحياة الدنيا، فإنْ نحن أمرناكم بتعظيمنا بغير الحقّ وقلنا لكم ما ليس لنا بحقٍّ فإنْ قلنا لكم ذلك فقد علِمه الله، وإنما أشركتم بنا من بعد أن توفّانا الله وكنا عن عبادتكم ودعائكم لنا من دون الله لغافلين.

    وكان ردّ جميع عباد الله المقرَّبين الدعاة إلى الصراط المستقيم هو كمثل ردّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم وآله وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚوَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨} صدق الله العظيم [المائدة].

    وكذلك ردّ الأئمة والأنبياء وعباد الله المقرَّبين للذين يبالغون فيهم من بعد موتهم بغير الحقّ فيدعونهم من دون الله من بعد أن توفّاهم الله فهم غافلون عن عبادتهم ودعائهم لهم مع الله ولذلك قالوا:
    {
    مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم، ولو لم يزالوا فيهم إذاً فسوف ينهونهم عن ذلك ويغضبون غضباً كبيراً لكون ذلك مُنافياً لما ابتعثهم الله به لدعوة العباد إلى عبادة الربّ المعبود ويقولون لهم: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿١٨} صدق الله العظيم [الجن].

    وذلك ممّا أعلمه من علوم الغيب عن نتائج الذين أشركوا بربهم عباده المُقرَّبين. وأما الذين يعبدون الأصنام فتمّ السؤال إليهم من ربّهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله؟ ويقصد الأصنام وكان ردّهم وردّ آبائهم وردّ أنبيائهم في علم الغيب:
    {
    رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم [القصص:63].

    فأما الذين عبدوا الأصنام فألقوا باللوم على آبائهم الأوّلين لكونهم كانوا يعتقدون أنّ لهم حكمةً بالغةً في عبادة الأصنام فيزعمون أن آباءهم هم أعلمُ وأحكم منهم، ولذلك أصرّوا على أن يتَّبعوا آباءهم الاتّباع الأعمى، وما كان قولهم لرسل ربّهم إلا أن قالوا:
    {
    قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴿٧٨} [يونس].

    وقال لهم أنبياء الله:
    {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ﴿٧٢﴾ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ﴿٧٣﴾ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤﴾} [الشعراء]، وقال الله تعالى: {
    وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴿٢٣ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ ۖ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ﴿٢٤} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ولكنكم تجدون في علم الغيب أنّهم ألقوا باللوم على آبائهم بين يدي الله وقالوا:
    {{{رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا}}}، ومن ثم اعترف آباؤهم الأوّلون بأنهم أغووا ذرياتهم بسبب أنهم صنعوا تماثيل لعباد الله المُقرَّبين من بعد موتهم فيدعون تمثاله من دون الله! ولذلك اعترف آباؤهم بإغواء ذرياتهم وقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} ومن ثم ردّ عليهم عباد الله المُقرَّبون وقالوا: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم، فذلك ممّا أعلمه من أحداث علم الغيب في الكتاب عن الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون به عباده المُقرَّبين.

    وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أدعوكم إلى ما دعاكم إليه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم وقال الله تعالى:
    {
    وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة:72].

    وقال الله تعالى:
    {
    لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة:17].

    وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٥٩} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وكذلك أدعو المسلمين الأُمِّيِّين من أتباع جدّي النبيّ الأُمِّيّ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى ما دعاهم إليه والناس أجمعين، وقال لهم نفس الأمر الذي تلقَّاه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم:
    {
    وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم [المائدة:72].

    ولا ينبغي للإمام المهدي أن يُفرِّق بين دين رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلَّم تسليماً وبين دين جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله الأطهار وسلَّم تسليماً، ولا ينبغي لي أن أُفرِّق بين دين رسول الله وكليمه موسى صلّى الله عليه وآل موسى وآل هارون وأُسلِّم تسليماً، ولا ينبغي لي أن أُفرِّق بين دين محمدٍ رسول الله وخليل الله إبراهيم وجميع الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليهم وآلهم الطيبين وجميع التابعين للحقِّ إلى يوم الدين؛ بل أنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى ما دعاهم إليه كافة الأنبياء والمرسلين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، وما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يخالف هَدْي الأنبياء والمرسلين تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١١لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٢ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚكَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣}
    صدق الله العظيم [الشورى].

    وجميع الرسل يدعون البشر إلى ما يدعوهم إليه المهديّ المنتظَر أنْ اعبدوا الله ربي وربكم فإنه من يشرك بالله فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً، فلا فرق شيئاً بين دعوة المهديّ المنتظَر ودعوة رسل الله إلى البشر فجميعنا ندعو الجنّ والإنس إلى عبادة الله وحده لا شريك له وليس إلى تعظيمنا بغير الحقّ من دون الله وقال الله تعالى:
    {
    وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ويا عجبي من قومٍ لا يعقلون أعرضوا عن اتِّباع المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم الإمام ناصر محمد اليماني خشية أن لا يكون المهديّ المنتظَر هو ناصر محمد اليماني ومن ثمّ يقيم الإمام المهدي عليهم حُجّة العقل والكتاب بالحقِّ وأقول: فأيّ مهديٍّ تنتظرون؟ فهل تنتظرون المهديّ المنتظَر ليهديكم إلى صراط الشيطان الرجيم أم إلى صراط الله العزيز الحكيم؟ أم تنتظرون مهدياً منتظراً ليدعوكم إلى عبادته وتعظيمه بغير الحقّ من دون الله؟ أم تنتظرون مهدياً منتظراً يقول لكم إنّي أعلمُ الغيب ويفتري على الله بوحيٍ جديدٍ ما أنزل الله به من سُلطانٍ؟ أم تنتظرون مهدياً منتظراً ينبذُ كتاب الله القرآن العظيم وراء ظهره ثم يتبع أهواءكم فيعتصم بالروايات التي تخالف لآيات الكتاب المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب؟ هيهات هيهات، وأقسم برب السماوات أني سوف أُجادلكم بآيات الكتاب المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب البيِّنات لعالمكم وجاهلكم حتى أجعلكم بين خيارين اثنين: إما أن تتبعوا الحقّ من ربّكم أو تعرضوا عن دعوة تحكيم كتاب الله القرآن العظيم كما أعرض الذين فرّقوا دينهم شيعاً من قبلكم عن دعوة تحكيم كتاب الله القرآن العظيم كونهم معتصمين بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦} [النمل].

    {
    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وأما حُجّة الشيطان التي يُلقيها إلى صدوركم فيقول للذين لا يعقلون منكم: "إياكم أن تتبعوا هذا الرجل المدعو ناصر محمد اليماني الذي يزعم أنه المهديّ المنتظَر حتى ولو كنتم ترون في دعوته الحقّ فافرضوا لو أنّكم اتَّبعتموه ومن ثم يتبيَّن لكم بعد حينٍ أنه ليس المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين"! ومن ثم يردُّ الإمام المهديّ المنتظَر على شياطينكم وعلى أنفسكم وأقول: فلنفرض أنَّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قد افترى هذا القرآن العظيم الذي يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له وصدَّقناه كونه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فهل علينا من الإثم شيءٌ لَئِن أجبنا الداعي إلى عبادة الله وحده لا شريك له وهو ليس نبيّ الله أحمد الذي يبعثه الله من بعد المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليهم وآلهم وسلَّم تسليماً؟ ومن ثم أترك الجواب مباشرةً من الله ورسوله:
    {
    أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [هود].

    وكذلك لو اتَّبع بنو إسرائيل نبيَّ الله موسى عليه الصلاة والسلام كونه يقول أنّ الله كلَّمه تكليماً وبعثه إليهم رسولاً ليدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويحاجّهم بآيات الكتاب البينات، فلنفرض أنَّ موسى عليه الصلاة والسلام لم يُوحَ إليه شيءٌ مما يقوله لهم وهم استجابوا لدعوة نبيّ الله موسى إلى عبادة الله وحده لا شريك، فهل لو كان موسى عليه الصلاة والسلام كاذباً فهل على الذين اتَّبعوه من الوزر شيءٌ؟ ومن ثم نترك الجواب من الله على لسان مؤمن آل فرعون عليه الصلاة والسلام:
    {
    وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [غافر].

    وكذلك يا قوم شأن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض، فإن كان من الذين يتحاجّون بالدين من أجل المُلك والتمكين في الأرض ولم يصطفِه الله خليفته فإنّ على ناصر محمد اليماني كذبه، وأما الذين اتّبعوه فقد فازوا فوزاً عظيماً كونهم استجابوا لدعوة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وجميع الأنبياء والمرسلين إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّهم القرآن العظيم، فكيف يكون أتباع ناصر محمد اليماني على ضلالٍ حتى ولو لم يكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين فما ضلَّ من اتّبع ناصر محمد اليماني فعبِد الله وحده لا شريك له فلم يُشرك بالله شيئاً، فكيف يكون على ضلالٍ مبينٍ أفلا تعقلون؟ أم إنكم تنتظرون مهديّاً منتظراً يدعوكم إلى عبادته من دون الله أفلا تتقون؟ أم تنتظرون مهديّاً منتظراً يقول لكم إني من ملائكة الرحمن فاتبعوني؟ أم تنتظرون مهدياً منتظراً يقول لكم إنّي أعلمُ غيب السماوات والأرض وأعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون، سبحان ربي! وهل كنت إلا عبداً من عبيد الله الصالحين ولا أتعامل مع الشياطين حتى أخبركم عن أسمائكم وأسماء آبائكم وأمهاتكم أفلا تعقلون؟ فأيّ برهانٍ هذا الذي تستدلّون به على المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم؟ فما خطبكم وماذا دهاكم يا إخواني المسلمين أفلا تتفكرون؟ كيف تستطيعون أن تعلموا المهديّ المنتظَر الحقّ فتستنبطون من بين المهديّين المُفترين شخصيتَه في كل عصرٍ في البوادي والحضر فبين الحين والآخر يظهر لكم مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ فانظروا حجّتهم وسلطان علمهم! وتالله لن تقبل سلطانَ علمهم عقولُكم إن كنتم تعقلون، كون سلطان علمهم يتنافى مع العقل والمنطق كون سلطان علمهم إنما يدعو للإشراك بالله فيخرجوكم من النور إلى الظلمات فيزيدوكم شركاً إلى شرككم بالله ويزيدوكم عمىً إلى عماكم ورجساً إلى رجسكم، ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في بيان رسول الشيطان الرجيم أحمد الحسن اليماني عن بيان لقول الله تعالى:
    {
    وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} صدق الله العظيم [فصّلت:12].

    وما يلي تفسير رسول الشيطان الرجيم أحمد الحسن اليماني:
    ( وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ) والمصابيح هم الأنبياء والمرسلون والأوصياء (ع)، يحفظون الذين يتبعونهم من وسوسة الشياطين، بالتعاليم والأخلاق الإلهية، التي يعلمونها الناس . وظهورهم: في السماء الجسمانية بالكواكب والشموس المضيئة . فما أكثر الظلام في السماء، وما اقل النجوم نسبة إلى الجزء المظلم، كما إن في الأرض ما اقل الأنبياء، وما أكثر من خالفهم وحاربهم، وتخلف عنهم ولم ينصرهم . فقليل دائما هم الأنبياء والأوصياء وأنصارهم، كـ( قلة النجوم في السماء الجسمانية) وفي نهاية حركة الفـَلك الأعظم: (اقصد قوس النـزول).

    انتهى التفسير للإمام المزعوم أحمد الحسن اليماني رسول الشيطان الرجيم وهو من يوحي إليه هذا التفسير ليزيدكم يا معشر الشيعة شركاً بالله حتى تبالغوا في أنبياء الله ورُسله فتدعوهم من دون الله أن يحفظوكم من شرّ الأشرار فتستعيذوا بهم ثم يظهر لكم الشياطين ويقول أنه روح النبي فلان أو الإمام المهديّ المنتظَر محمد الحسن العسكري فيأمركم بما يأمركم به أحمد الحسن اليماني أن تستعيذوا به من أعدائكم فيزيدوكم رهقاً وشركاً بالله! أفلا تتقون يا معشر الشيعة الاثني عشر؟
    ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم الإمام ناصر محمد اليماني من اليمن، أُشهِدُ الله ومن ينافسني في حبِّ الله وقربه وكفى بالله شهيداً أني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم من ذُرية الإمام الحسين بن علي وفاطمة بنت محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً، ولم تلدني أمي قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور وكان أمر الله قدَراً مقدوراً تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ} صدق الله العظيم [طه:40].

    وكذلك المهديّ المنتظَر لا ينبغي له أن يسبق ميلادُه قدَرَ عصره وظهوره، وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور، وأما حجتكم عن تأخير المسيح عيسى ابن مريم وأصحاب الكهف عليه وعليهم الصلاة والسلام فأولئك لم يسبق ميلادُهم قدَرَ بعثهم؛ بل خلقهم الله في جيل أمّتهم وابتعثهم في ذات الأمّة التي خلقهم الله فيها وكذّبوهم ثم أخَّرهم الله لحكمةٍ ستعلمونها، وليس ذلك برهاناً لتصحيح عقيدتكم في ميلاد المهديّ المنتظَر قبل قدَرِه المقدور في الكتاب المسطور لكون المسيح عيسى ابن مريم لم يؤخّره الله عن الدعوة في الأمّة التي خلقه الله فيها؛ بل دعاهم إلى الله وكلَّمهم وعرَّفهم بشأنه فيهم وقال:
    {
    قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠} [مريم].

    وبدأ دعوته في ذات الأمّة التي خلقه الله فيها حتى إذا بلغ أشُدَّهُ فحاجَّهم بالحقِّ من ربّهم ودعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وعلَّمهم أنّ الدين عند الله الإسلام وقال الله تعالى:
    {
    وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم [المائدة:72].

    وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:52].

    وكذلك أصحاب الكهف بدأوا دعوتهم في ذات الأمّة التي خلقهم الله في جيلها بقدَرٍ مقدورٍ، وتجدهم يحاجّون قومهم بالدعوة إلى الله وحده لا شريك له وترك عبادة الأوثان أنّ ذلك شركٌ ما أنزل الله به من سلطان، وقال أصحاب الكهف الأنبياء الثلاثة لقومهم:
    {وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَـٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴿١٤﴾ هَـٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وإنما تمّ تأخيرهم من بعد أن كفرَ بهم الكفار من أمّتهم التي خلقهم الله فيها ولم يسبق ميلادُهم قَدَرَ بعثهم أفلا تتقون؟ وكذلك المهديّ المنتظَر لم يسبق ميلادُه قَدَرَ بعثه خليفةً لله على العالمين وخلقني الله في جيل هذه الأمّة ولم أختبئ في سردابٍ بادئ الأمر؛ بل آتاني الله الحكم بينكم فزادني الله بسطةً عليكم بعلم الكتاب ليجعلني قادراً على أن أحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون حتى أُعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى وأُجاهدكم بالقرآن جهاداً كبيراً حتى أُخرِج الشيعة وأهل السنة والجماعة وجميع المسلمين من الظلمات إلى النور فتجدوني أُحاجُّكم بآيات الكتاب البيِّنات لعالِمكم وجاهلكم، وليس بيان الإمام المهدي كمثل تفاسيركم الظنيّة التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنهم مهتدون.

    ويا عجبي منكم يا معشر الشيعة الاثني عشر كيف أنكم تعلمون أنَّ الإمام اختيارٌ من الله لا من البشر ومن ثم تَصْطَفون المهديّ المنتظَر قبل قدَره المقدور في الكتاب المسطور! وكذلك لم يجعلني الله من أهل السُّنة والجماعة الذين يعلمون أنّ المهديّ المنتظَر يظهر عند البيت المعمور ويريدونه أنْ يظهر لهم من قبل الحوار أو يريدون أنْ يصطفوا المهديّ المنتظَر في قدَره المقدور فيُعرِّفونه على شأنه أنه هو المهديّ المنتظَر، فأنّى لكم أن تصطفوا المهديّ المنتظَر خليفة الله من دون الله؟ وأنّى لكم أن تختاروا من جعله الله الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلَّم تسليماً، أفلا تتقون ؟

    وأنا المهديّ المنتظَر أقول يا عجبي من البشر الذين لا يتفكّرون! فتفكّروا يا أولي الأبصار، واجعلوا مقارنةً بين بيان المهديّ المنتظَر الحقّ للذِّكر وبين المهديّين المفترين أمثال رسول الشيطان الرجيم (أحمد الحسن اليماني) الذي ابتعثه الشيطان ليزيدكم شركاً إلى شرككم، وتعلمون علم اليقين أنه يدعوكم للإشراك بالله والمبالغة في رسل الله وأئمة آل البيت من خلال بيان أحمد الحسن اليماني لقول الله تعالى:
    ( وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ) : والمصابيح هم الأنبياء والمرسلون والأوصياء (ع)، يحفظون الذين يتبعونهم من وسوسة الشياطين، بالتعاليم والأخلاق الإلهية، التي يعلمونها الناس . وظهورهم: في السماء الجسمانية بالكواكب والشموس المضيئة . فما أكثر الظلام في السماء، وما اقل النجوم نسبة إلى الجزء المظلم، كما إن في الأرض ما اقل الأنبياء، وما أكثر من خالفهم وحاربهم، وتخلف عنهم ولم ينصرهم . فقليل دائما هم الأنبياء والأوصياء وأنصارهم، كـ( قلة النجوم في السماء الجسمانية)
    وفي نهاية حركة الفـَلك الأعظم.
    فانظروا لبيانه الباطل عن مصابيح النجوم بالسماء الدنيا وقال:
    (والمصابيح هم الأنبياء والمرسلون والأوصياء (ع)، يحفظون الذين يتبعونهم من وسوسة الشياطين )).
    انتهى الاقتباس من بيان أحمد الحسن اليماني.

    وإنما يريد أن يزيدكم شركاً إلى شرككم بالله ورجساً إلى رجسكم فيزيدكم عمىً إلى عماكم عن الله الحقّ الذي أمركم في محكم كتابه وقال الله لكم:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن:18].

    وقال الله تعالى:
    {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل:62].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُوراً} [الإسراء:67].

    وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت:65].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون:117].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورً‌ا ﴿٤٥﴾ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورً‌ا ﴿٤٦﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {
    فَادْعُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿١٤} صدق الله العظيم [غافر]، فاتقوا الله يا عباد الله واتبعوا الداعي إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

    وأما الرد على بيان عدوّ الله رسول الشيطان الرجيم أحمد الحسن اليماني ببيانه لقول الله تعالى:
    {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً}:والمصابيح هم الأنبياء والمرسلون والأوصياء (ع)، يحفظون الذين يتبعونهم من وسوسة الشياطين، بالتعاليم والأخلاق الإلهية، التي يعلمونها الناس . وظهورهم: في السماء الجسمانية بالكواكب والشموس المضيئة . فما أكثر الظلام في السماء، وما اقل النجوم نسبة إلى الجزء المظلم، كما إن في الأرض ما اقل الأنبياء، وما أكثر من خالفهم وحاربهم، وتخلف عنهم ولم ينصرهم . فقليل دائما هم الأنبياء والأوصياء وأنصارهم، كـ( قلة النجوم في السماء الجسمانية) وفي نهاية حركة الفـَلك الأعظم.
    ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول قال الله تعالى:{وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} صدق الله العظيم، فما هي المصابيح التي زيَّن الله بها السماء الدنيا؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖوَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ﴿٥} صدق الله العظيم [الملك].

    ومن ثم نأتي لقول الله تعالى
    {{{{وَحِفْظاً}}}} فما يقصد الله بقوله أن المصابيح زينةً وحفظاً؟ ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧﴾ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُورً‌ا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠﴾} [الصافات].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ﴿١٦﴾ وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿١٧﴾ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    بل سوف يردُّ أيّ عالِمٍ من المسلمين على أحمد الحسن اليماني، فأمْرُ الذين يدعون المهدية بسيطٌ لو يوجِّههم علماء الأمّة ليذودوا عن حياض الدين حرصاً على عدم إضلال المسلمين، فسوف يُلجِمهم أيّ عالِمٍ من علماء المسلمين بعلمٍ أهدى من علمهم كون دعوتهم وسلطان علمهم لا يقبله العقل والمنطق، كونهم يقولون على الله من ذات أنفسهم ومن وسواس الشياطين ولن تجدوهم يأتون لكم بالبرهان من محكم القرآن لتعلموا أنهم لا يقولون على الله إلا الحقّ. ولكنهم يفتقدون البرهان المبين على دعواهم لإثبات مهديّتهم كون فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا لم يصطفِهم الله فمن الذي سوف يأتيهم علم الكتاب محكمه ومتشابهه حتى يجعله الله القادر على أن يُخرِس ألْسِنة من يحاجّه في الحقّ من ربّه حتى يُسلِّموا للحقِّ تسليماً أو يعرضوا عن الحقّ من ربّهم من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم فيصمتوا ويعرضوا عنه ثم يعذِّبهم مع الكفار بالذِّكر عذاباً نُكراً.

    ويا عجبي من البشر الذين لا يتفكّرون برغم أنهم يمشون على رجلين وليس على أربع، ولكنهم ينتظرون مهدياً منتظراً خِرِّيج معاهدهم دَرَسَ العلم بين أيديهم فيكونوا هم مشايخه الذين علَّموه العلم. ثم يردّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم على أصحاب تلك العقيدة فأقول: فهل يقبل العقل والمنطق أن تلميذكم الذي تتلمذ على أيديكم سوف يكون قادراً على أن يحكم بينكم وبين كافة علماء الأمّة فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم حتى يُلجِم الجميع بالحكم الحقّ من ربهم إلجاماً حتى يُسلِّموا للحكم الحقّ تسليماً أو يعرضوا عنه بعدما تبيّن لهم أنه الحكم الحقّ من ربهم قد استنبطه لهم الإمام الحقّ من محكم كتابه ثم يُعرِضون عن اتّباع الحقّ من كان من نصيب الشيطان ولن يتبع القرآن إلا من كان من نصيب الرحمن لكون من كان من نصيب الشيطان قال الله عنهم:
    {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الأعراف:146].

    برغم أنها تقبَّلته عقولهم واطمأنَّت إليه قلوبهم أنّه الحقّ من ربهم؛ أولئك قومٌ أخذتهم العزة بالإثم فلا خير فيهم لأنفسهم ولا خير فيهم لأمتهم وقال الله تعالى:
    {
    وَلَوْ عَلِمَ اللَّـهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ويا أيها النجفي ثكلتك أمُّك في تسعة أشهر، فهل تريد البرهان للمهديّ المنتظَر أن يخبركم بأسماء آبائكم فيفضح كثيراً من المسلمين والله يستر على عباده؟ فهل تريد الله يبعث المهديّ المنتظَر بالفضيحة فيقول يا فلان ليس أباك فلانٌ بل أباك فلان؟ بل الحقّ أقول والله الذي لا إله غيره لا أعلمُ اسم النجفي ولا أعلمُ اسم أبيه ولا أعلمُ اسم أمّه وأخيه، وما لي وما لهم حتى أُعلِّم الناس بأسمائهم فلم يكونوا من الخلفاء المصطفين ولم يكونوا من الأنبياء المرسلين، فهل العلم بأسمائكم وأسماء آبائكم وأمهاتكم هو السلطان والبرهان في عقيدتكم لتعلموا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم؟ إذاً فسوف تتبعون كُلَّ أفاكٍ أثيم من الذين يُعلِّمونكم بأسمائكم وأسماء آبائكم وأسماء أمهاتكم كما علَّمهم بأسمائكم قُرناؤكم من الشياطين يا معشر المعرِضين عن ذِكر الله أفلا تتقون؟

    ولا أخصّ بذلك النجفي بل كثيرين ألقوا إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ذات السؤال الذي ألقاه إلينا النجفي ولذلك رددنا عليك بالحقِّ المبين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
    ________________

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 170595 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية halimdjazairi
    halimdjazairi غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    169

    rose و نحن معك إن شاء الله حتى تصل إلى قدرك المقدور في الكتاب المسطور

    و نحن أنصارك نقول لك ما قاله المقداد بن عمرو لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر فقال يا رسول الله : امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون . ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 294384 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    May 2018
    المشاركات
    19

    افتراضي

    سلام الله عليك حتا تساق الى الله ونحن معك ياامامي الحبيب ياخبير الرحمن ماصبرك هل جنو الناس هل يقرنون النور بظلمات ياا(ن)

المواضيع المتشابهه

  1. [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]
    بواسطة nour65 في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-08-2010, 07:02 PM
  2. [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ] ..
    بواسطة ابو محمد في المنتدى بيان المهدي الخبير بالرحمن إلى كافة الإنس والجان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-08-2010, 06:06 PM
  3. كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-03-2010, 11:45 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •