بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 13 من 13

الموضوع: بيان هام وبُشرى للمؤمنين: الزواج والطلاق وما يتعلق بهما من أحكام..

  1. الترتيب #11 الرقم والرابط: 11287 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عدوالمسيح الدجال زائر

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 36847 من الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين


    - 18 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 02 - 1432 هـ
    14 - 01 - 2011 مـ
    06:41 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    بسطة العلم الشامل لكتاب الله هو البرهان المبين لمن اصطفاه الله للناس إماماً وليس النسب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآل محمد المكرمين وجميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    أحبتي في الله جميع المسلمين والباحثين عن الحقّ تعالوا لنحتكم إلى ربّ العالمين ليحكم بيننا أيُّنا على الصواب، فهل الله يبتعث أنبياءه ورسله والأئمة المصطفين للناس من الناس فيبعثهم الله لكي يُحاجّوهم في النسب أم يقيمون عليهم حجّة العلم من الكتاب؟ والحكم الحقّ تجدونه في محكم الكتاب أن حجّة الله عليكم هو كتاب الله المحفوظ من التحريف، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧} صدق الله العظيم [الأنعام]؛ {فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} صدق الله العظيم، إذاً حجّة الدّاعية إلى الله شرطٌ أساسي أن يؤتيه الله سلطان العلم حتى يدعو إلى ربّه على بصيرةٍ من الله بالحقّ سواء يكون من المرسَلين أو من الأئمة المصطفين فقد جعل الله الحجّة على عباده هي بصيرة العلم للكتاب سواء محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة التابعين وعلماء المسلمين، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨} صدق الله العظيم [يوسف].

    ولم تجدوا أنّ الله أمر نبيّه ليجادلهم في إثبات نسبه إلى رسول الله إبراهيم شيئاً عليهم الصلاة والسلام وكذلك الأنبياء بعضهم من بعضٍ لم يطلب منهم أقوامهم إثبات النسب أنّهم من ذريات الرسل عليهم الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فهم أصلاً لم يكونوا يعلمون أنّهم من ذريّات نبيّ وإنما علّمهم الله بذلك، وكذلك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لم يكن يعلم أنّه من ذريّة الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام وإنما علّمه الله بذلك عن طريق جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهل تعبدون أئمّة آل البيت يا هذا أم تعبدون الله؟ فما أكثر الذين يدّعون أنّهم من آل البيت فلم يستطِع أحد منهم أن يهيمن بسلطان العلم من القرآن على من يجادله من القرآن كما يفعل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل لو اتّبعتم ناصر محمد اليماني فاستجبتم لدعوة الحقّ من ربّكم حتى أعادكم إلى منهاج النبوّة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ؛ فإذا لم يكن الإمام ناصر محمد اليماني من آل البيت فهل ترون أنّكم قد ضللتم عن الصراط المستقيم؟ فهل تعبدون الله أم عباده من دونه أفلا تتقون؟ ألا والله لا يستطيع عاقلٌ من آل البيت أن يقسم لكم بالله العظيم أنّه من آل البيت لا شكّ وريب ما لم تأتيه الفتوى من الله مِنْ ذرية مَنْ هو، ولذلك تجدون الإمام ناصر محمد اليماني يقسم أنّه من ذرية الإمام علي بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم بناءً على فتوى الله إلى عبده، فما خطبكم لا تفقهون قولاً؟

    ويا زهراني كن من تكون فلا يهمني من تكون، فإن كنت من المسلمين من علماء الأمّة فجادلني فيما تنزّل عليكم في الكتاب وليس الجدل في الأنساب، ألا والله الذي لا إله غيره لو ناداكم الله من وراء الحجاب وقال لكم أنّ ناصر محمد اليماني من ذرية الإمام علي بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يؤتِني الله علم الكتاب لما استطعتُ أن أهيّمن عليكم بسلطان العلم شيئاً ولما استطعت أن أهديكم سبيلاً ولما استطعت أن أحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله لم يأمر ملائكته بالسجود لآدم إلا بعد أن وضعهم في ساحة الاختبار عن بسطة العلم حتى إذا أثبت خليفته آدم أنّ الذي اصطفاه عليهم زاده بسطةً في العلم وأثبت خليفة الله آدم بالبرهان المبين أنّ الله زاده بسطةً في العلم ثم نبّأ خليفة الله آدمُ ملائكة الرحمن المقربين بما لم يكونوا يعلمون ومن ثمّ صدر أمر الرحمن بالسجود الفعلي لخليفة الله من بعد أن أقام عليهم حجّة العلم والسلطان، فتدبّروا في أي لحظةٍ جاء أمر السجود الفعلي. وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً أمر السجود الفعلي بالطاعة لم يأتِ إلا بعد ان أقام آدم على الملائكة الذين استخلفه الله عليهم حجّة بسطة العلم برغم أنّ الله كلَّمهم من قبل تكليماً وأخبرهم بأنّه سوف يخلق خليفةً له في الأرض من طينٍ وعليهم أن يسجدوا لخليفة ربّهم ولكن تصديق الأمر لم يأتِ إلا بعد أن أقام عليهم خليفة الله آدم بسطة العلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً برهان الذي اصطفاه الله للناس إماماً هو بسطة العلم وكذلك بسطة الجسم، فلا يكون جسمه من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً، وتلك أيضاً آية للإمام المصطفى حتى من بعد موته. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً بسطة العلم الشامل لكتاب الله هو البرهان المبين لمن اصطفاه الله للناس إماماً، أفلا تتقون؟ وإنما العالِم منكم يعلم بأشياء ويجهل أشياء ويكون على ضلالٍ في أشياء وهو لا يعلم أنه على ضلالٍ، وليس الإمام المهديّ كمثل علمائكم الذي تقارنون الإمام المهديّ المنتظَر بهم، فهيا فليهيمنوا على الإمام ناصر محمد اليماني حتى في نقطةٍ واحدةٍ في القرآن العظيم، والله الذي لا إله غيره لا يستطيع علماء الإنس والجنّ أن يهيمنوا على الإمام ناصر محمد اليماني في نقطةٍ في القرآن ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً، وها هو قد هيمن عليكم الإمام ناصر محمد اليماني في النقطة الأولى لبدء الحوار في هذا الموقع لنفي عذاب القبر في حفرة السوءة وإثباته في نار جهنم ولم تستطيعوا أن تفنِّدوا بآيات الله شيئاً كوني أخذت منكم ما كنتم تفنّدون به للناس لإثبات عذاب القبر فبيّنته لكم بالحقّ لا شكّ ولا ريب خيراً منكم وأحسن تأويلاً.

    ونريد الانتقال إلى نقطةٍ أخرى تفيد المسلمين والعالمين وأدعوكم وأدعوهم للاحتكام إلى الكتاب وأنتم لا تزالون تفندون في الأنساب! ولم يبتعثني الله لكي أثبت لكم نسبي ولا أنسابكم بل لكي أحاجكم بكتاب الله القرآن العظيم فأجاهدكم به جهاداً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً} صدق الله العظيم [الفرقان:52].

    وما كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يجادل الناس في نسبه إلى رسول الله إبراهيم عليهم الصلاة والسلام؛ بل كان يدعوهم إلى الله ويحاج بآيات الكتاب البيّنات ليهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١} صدق الله العظيم [إبراهيم]، ولكنك تصدف عن اتّباع آيات الكتاب يا زهراني فكيف لا تكون من المعذبين؟

    وأما بالنسبة للاعتذار فأنت تعلم أني لم أظلمك شيئاً وإنك من الذين تأخذهم العزّة بالإثم وحسبه جهنم، فإن أردت الهروب من الحوار بحجّة عدم الاعتذار فقد أقمنا عليك الحجّة في نفي عذاب القبر وأثبتناه في النار وبئس القرار لمن أبى واستكبر.

    ونريد الانتقال إلى موضوعٍ آخر يخصّ الدين في الكتاب وليس الأنساب، وما ابتعثني الله لكي أحاجكم في الأنساب كون الأنساب لا ترفعكم عند الله شيئاً، فكن ابن من تكون فلن يُغني عنك نسبك شيئاً؛ بل
    النسب الحقّ في الكتاب هو نسب التقوى. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿١٣} صدق الله العظيم [الحجرات].

    وأرى أنك لست من الذين يخشون ربهم يا زهراني كونك من الذين لا يريدون أن يتّبعوا الذِّكر المحفوظ من التحريف بل يتّبعون ما خالف لمحكم الذكر ولذلك تبيّن لنا أنّك لست من الذين يخشون ربهم بالغيب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١} صدق الله العظيم [يس].

    ألا والله لو كنتَ من الذين يتّبعون كتاب الله القرآن العظيم وسنة رسوله الحقّ لما اختلفتَ مع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني شيئاً كوني لا أنكرُ إلا ما جاء من عند غير الله، وأما كيف يتبيّن لي أنه من عند غير الله فلا بد من تطبيق الناموس لكشف الأحاديث المدسوسة بالرجوع إلى محكم القرآن فما كان من الأحاديث مُفترى فحتماً أجد بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء]، وبناء على هذا الناموس أدعوكم للحوار حتى نعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى إن كنتم به مؤمنين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..


    تقبيل البيت الحــرام ..
    وأما إنكم جعلتم تقبيل البيت حصريّاً على الحجر الأسود فذلك كونكم لا تقبّلون بيت الله؛ بل تقبلون الحجر الأسود، وتلك بدعةٌ ما أنزل الله بها من سلطان، كون تقبيل بيت الله المعظم يكون في أي موضعٍ فيه من غير تفريق في حجارته، فقد أدخلوكم في الإشراك بالبدع وأنتم لا تعلمون.


    حــدّ الرجــــــــــــــم ..
    ونريد أن ننتقل إلى موضوع آخر وننفي حدّ الرجم ونأتيكم بالبديل الحقّ من محكم الكتاب من آيات الكتاب البيّنات للعالِم والجاهل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سُورَ‌ةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَ‌ضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَ‌أْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [النور].

    وهذا هو حدّ الزنى في محكم كتاب الله لمِن أشدّ الحدود بياناً وتوضيحاً للحرّ والحرّة الزناة؛ مائة جلدة لكلٍّ منهما سواء يكونون متزوجين أم عُزاب. وأما العبد والأمَة فخمسون جلدة لكلٍّ منهما سواء يكونون متزوجين أم عُزاباً، وإن أبيتُم فسوف نقول لكم فما ظنّكم في حدّ الأمَة في قول الله تعالى:
    {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    فهنا بيان حدّ الزنى للأمَة المُحصنة بالزواج وبيان حدّ الزنى للحرة المُحصنة بالزواج
    فتبيّن لكم أنّ للحرة المتزوجة مائة جلدة والأمّة المتزوجة النصف من ذلك خمسون جلدة، أفلا تتقون؟ وسوف نُنظر هذا الحوار في نفي حدّ الرجم حتى يبلغ حوار عذاب القبر عشرين صفحة فإذا بلغ عشرين صفحة والزهراني وغيره لم يُقرّوا ولم يُنكروا فسوف نكتفي بعجزهم وإقامة الحجّة عليهم بدل عن المطالبة بالإقرار، كون الموضوع الأول بلغ عشرين صفحة ولم يعترف أبو فراس ولا غيره بأن العذاب من بعد الموت هو حقاً في النار وليس في حفرة السوءة برغم أنهم عاجزون بردِّ الجواب من محكم الكتاب، وحصحص الحقّ يا أولي الألباب.

    وسوف ننتقل إلى نفي حدّ الرجم الموضوع في السُّنة النبويّة وكذلك نفس النتيجة فسوف يأتيكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بالبرهان المبين لحدّ الزنى ونفصله تفصيلاً إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً.

    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    أخو علماء المسلمين وأمتهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _________________

  2. الترتيب #12 الرقم والرابط: 11288 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عدوالمسيح الدجال زائر

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 36848 من الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين


    - 19 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 02 - 1432 هـ
    15 - 01 - 2011 مـ
    02:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــــ



    ولا يزال لدينا المزيد في نفي حدّ الرجم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار إلى يوم يقوم الناس لله الواحد القهار..
    أحبتي علماء المسلمين وأمّتهم سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أحبتي أعضاء مجلس الإدارة للرابطة العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة، أرجو حذف جميع البيانات التي أنزلها العضو المسمى (العابد لله) حتى لا نخرج عن مواضيع الحوار المختارة في هذا الموقع المبارك وحتى لا يكون هناك تشويشٌ، ومن هذه البيانات لا يزال منها بحاجة للتفصيل ولا نريد التشويش على أصحاب هذا الموقع والباحثين عن الحقّ؛ بل الحوار يكون بالتسلسل نقطة نقطة لتطهير السُّنة النبويّة من البدع والمحدثات والافتراء على الله ورسوله حتى نعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى؛ كتاب الله وسنة رسوله الحقّ.

    ونأتي الآن لنفي حدّ الرجم للزاني المتزوج ونأتي بالبديل بالحقّ من محكم كتاب الله، وليس أنّنا نفينا عذاب القبر والرجم بحجّة أنّهم غير موجودَين في القرآن العظيم كما يفتري المفترون في رواية مكذوبة؛ بل لأنهم يعلمون أنه موجود في القرآن ويخشون من اكتشاف مكرهم، ولذلك سوف نأتي بحكم الله البديل لحكمهم المفترى في سُنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ويا أحبتي في الله، ألا والله لا أجد في الكتاب أنّ الله هدى من عباده إلا أولي الألباب في الأولين وفي الآخرين، فمن هم أولو الألباب؟ وهم الذين يتدبرون في سلطان علم الداعية مستخدمين عقولهم التي أنعم الله بها عليهم، فإن كان هو الحقّ من ربِّهم فحتماً ترضخ للحقّ عقولُهم مُقتنعةً به فيتبعون أحسنه، وإن كان سلطان علم الداعية لم يقبله العقل والمنطق، فوالله إنّ الذي لا يقبله العقل والمنطق فإنّه باطلٌ مفترى لا شكّ ولا ريب لكون الأبصار المتفكرة لا تعمى عن الحقّ أبداً إذا تمّ استخدامها للتفكر والتدبر، ولذلك قال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩} [ص].

    وقال الله تعالى:
    {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الحج:46].

    وسلطان علم الإمام المهديّ يستوجب التفكّر فيه بالعقل كونه آيات بيّنات من القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨} صدق الله العظيم [الزمر].

    فلو أنّ رجلاً متزوجاً من امرأةٍ حرّة وأخرى أمَة، فارتكبن الاثنتان (الحرّة والأمَة) الفاحشة مع رجلين وثبت ذلك بالشهود فوصل ملف القضية إلى القاضي وقال الزوج: "يا أيها القاضي إن زوجاتي الاثنتين ارتكبن الفاحشة فأقم عليهنَّ حدّ الله"، فقال القاضي: "أما زوجتك الحُرّة فحكم الله عليها رجماً بالحجارة حتى الموت وأما زوجتك الأمَة فحكم الله عليها بخمسين جلدة نصف حدّ الزّنى"، ومن ثمّ يردّ الزوج على القاضي ويقول: "يا فضيلة القاضي فهل الله يظلم في حكمه أحداً؟". ومن ثمّ يردّ عليه القاضي ويقول: "قال الله تعالى:
    {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49]".

    ومن ثمّ يردّ عليه زوج النسوة ويقول: "ولكن في هذا الحكم ظلم عظيم على زوجتي الحُرّة، فكيف أن زوجتي الأمَة لا تُجلد إلا بنصف حدّ الزّنى خمسين جلدة، وأما زوجتي الحُرّة فرجم بالحجارة حتى الموت؟ فإن الفرق لعظيم بين حدّ الله على زوجتي الحُرّة رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس حدها إلا خمسون جلدة نصف حدّ الزّنى برغم أن زوجاتي الاثنتين أتين الفاحشة سوياً مع رجلين! ويا سماحة القاضي إن هذا يرفضه العقل والمنطق أن يكون حكم الله هكذا لكون الله قد حرّم الظلم على نفسه وبالعقل نجد الفرق عظيم بين حدّ زوجتي الحُرّة وزوجتي الأمَة". ومن ثمّ يردّ عليه القاضي، فيقول: "إنما خفف الله عن الأمَة لتأليف قلبها على الدين حين ترى المؤمنين لا يجلدوا الأمَة إلا بخمسين جلدة بينما نساؤهم الحرّات رجماً بالحجارة حتى الموت"، ومن ثمّ يردّ عليه زوج النسوة ويقول: "إذا كان الأمر كذلك فالعقل والمنطق يقول أنّ زوجتي الحُرّة تُجلد بمائة جلدة، وأما زوجتي الأمَة فتجلد بخمسين جلدة، فهذا الحكم يتقبله العقل والمنطق، أما أن تُرجم زوجتي الحُرّة بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأمَة ليس إلا بخمسين جلدة فتالله يا سعادة القاضي لا يقبل ذلك العقل والمنطق أن تُرجم زوجتي الحُرّة بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة! ولكن هذا شيء في ذمتك يا سماحة القاضي سوف تُحاسب به بين يدي الله لئن قتلت نفساً لم يأذن الله لكم بقتلها". انتهت الحكاية الافتراضية..

    فتعالوا يا معشر علماء الأمّة ننظر حكم الله في محكم كتابه؛ هل صدق ما يقوله عقل ذلك الرجل؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    وتبيَّن لكم ما يقوله العقل والمنطق أنه حقاً يوافق لمحكم كتاب الله أنّ حدّ الحُرّة المحصنة مائة جلدة وحدّ الأمَة المحصنة خمسون جلدة، وإنما أراد الله أن يبيّن لكم أنّ حدّ الزّنى هو حقاً مائة جلدة للأحرار والحرّات سواء كانوا عُزاباً أم متزوجين، وحدّ الأمَة والعبيد خمسون جلدةَ سواء كانوا عُزّاباً أم متزوجين لكون الزّنى ليس له تعريفان في القرآن؛ بل الزّنى هو أن يأتي الرجل امرأة ليست حليلةً له سواء يكون متزوجاً أم أعزب فذلك هو الزّنى لغةً وشرعاً من غير فرقٍ أكان متزوجاً أم أعزب.

    وقال الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم [النور].

    وهذا هو حدّ الزّنى في محكم كتاب الله إنَّهُ كان فاحشةً وساءَ سبيلاً أن يجلد بمائة جلدة أمام طائفةٍ من المؤمنين فكفى بذلك حداً رادعاً للزِّنى وكان الله عليماً حكيماً، ومن ثم أراد الله أن تعلموا علم اليقين أنّ هذا الحدّ هو للزنى بشكلٍ عامٍ على من يأتي فاحشة الزنى من الأحرار والحرّات سواء يكونوا متزوجين أم عُزاباً، وحتى تعلموا ذلك علم اليقين أنّ حدّ الزِّنى واحدٌ للحرة العزباء والمتزوجة وحتى تعلموا ذلك علم اليقين جاء البيان في حدّ الأمَة المتزوجة، وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25]، أي فعليهن نصف ما على الحرّات المُتزوجات.

    وقد يقول قائل: "إنما يقصد بقوله المحصنات أي المحصنة بالإسلام"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فمنذ متى أنزل الله حدَّاً للمحصنة ذات الدين؛ بل فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك، وإن أصررتم أن تحرِّفوا كلام الله عن مواضعه حتى يوافق المفترى على الله ورسوله في السُّنة النبويّة فتقولون إنّما يقصد المحصنات أي المحصنات بالدين وليس المتزوِّجات، ومن ثمّ تقولون قال الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} صدق الله العظيم [النساء:25]، ومن ثم تحرِّفون الكَلِم عن مواضعه فتقولون إن المقصود بالمحصنات في هذه الآيات أي المسلمات، ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تحرِّفون كلام الله عن مواضعه حتى يوافق للباطل المفترى؟ فتعالوا لنعلم المقصود من قول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} صدق الله العظيم [‏النور‏:4]، فأنتم تعلمون أنه يقصد بقوله المحصنات لفروجهن سواء تكون أمَة أم حرّة فمن يبهت محصنة بفاحشة الزّنى ولم يأتِ بأربعة شهداء {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}، إذاً المحصنة هي التي تحصن فرجها من فاحشة الزّنى. وقال الله تعالى: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿٩١} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فذلك ما أعلمه فيما أنزله الله في محكم كتابه:

    أن المحصنات يقصد بهنَّ اللاتي أحصنَّ فروجهن من الزّنى أو يقصد المحصنات بالزواج ولا أجد بمعنى ثالث لكلمة المحصنة في كتاب الله غير ذلك؛ ألا والله لا تستطيعون أن تأتوا ببيان للمحصنة من كتاب الله غير ذلك شيئاً ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً.


    إذاً يا قوم، إنَّ بيانكم لكلمة المحصنات بالظنّ من عند أنفسكم كان جريمةً كُبرى ونكراء وافتراء على الله بما لم يقله كونكم تسبّبتم في هلاك أنفسٍ لم يأمركم الله بقتلهم، فمن يجِركم من الله يا معشر الذين يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ وأعلم عن سبب افترائكم على الله أنه يقصد بالمحصنة أي المسلمة وذلك لأنكم واجهتم معضلةً في قول الله تعالى:
    {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25]، فإن قلتم أنه يقصد المحصنة لفرجها فلن تركب كون الله لم ينزل حدّ للتي أحصنت فرجها، إذاً المقصود في هذا الآية بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم
    وذلك لأنه أفتاكم عن حدّ الأمة المتزوجة فعلمكم أن عليها نصف ما على الحُرّة المتزوجة لكي تعلموا أن حدّ الزّنى هو مائة جلدة للحرّة العزباء أو المتزوجة وكذلك العبيد والإماء فعليهم نصف ما على الزاني أو الزانية المحصنة خمسون جلدة، كون نصف المائة جلدة خمسون.

    ويا قوم ، إذا لم تتّبعوا الحكم البيّن في كتاب الله وتصرّوا على اتِّباع الظنّ من عند أنفسكم فسوف تواجهكم مشاكل يستحيل حلّها بعلومكم الظنيّة ومنها: إنّكم تجدون في محكم كتاب الله القرآن العظيم أنّ حدّ الأمَة المتزوجة إذا أتت فاحشة الزّنى فحدها خمسون جلدة، فإذا لم يكن حدّ الأمَة من بعد الزواج هو ذاته من قبل الزواج إذاً فأفتوني ما هو حدّ الأمَة من قبل الزواج إن كنتم صادقين؟ كونكم تجدون أنّ حدّ الأمَة من بعد الزواج خمسون جلدة.

    إذاً يا قوم إنّ حدّ الأمَة من قبل أن تكون محصنة بالزواج هو كذلك خمسون جلدة فتبيَّن لكم حدّ العبد والأمَة أنه خمسون جلدة سواء يكونوا عُزّاباً أم متزوجين، وكذلك حدّ الأحرار من الذكور والإناث هو مائة جلدة سواء يكونوا عُزاباً أم محصنين بالزواج فهذا هو حكم الله بالحقّ في محكم كتابه عن حدّ الزّنى جعله في آيات بيِّنات من آيات أمّ الكتاب لا تحتاج إلى بيان وتفسير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء الأمّة فيقول:
    عن بريدة رضي الله عنه ان ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال:يا رسول الله إني ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال:يا رسول الله إني زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى قومه، فقال:أتعلمون بعقله بأسا؟ أتنكرون منه شيئاً؟ قالوا:ما نعلمه الا وفيّ العقل، من صالحينا في ما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل اليهم أيضا، فسأل عنه فأخبره أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابع حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم . قال:فجاءت الغامدية، فقالت:يا رسول الله إني زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد، قالت:يا رسول الله لم تردني؟ لعلك إن تردني كما رددت ماعزا، فو الله إني لحبلى، قال:« اما لا، فاذهبي حتى تلدي”، قال:فلما ولدت أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت:هذا يا رسول الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي الى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها الى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضخ الدم على وجه خالد فسبها، فسمع نبيّ الله سبه اياها، فقال:”مهلاً يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس (وهو الذي يأخذ الضرائب) لغفر له” رواه مسلم. ثم أمر بها فصلى عليها، ودفنت. وفي رواية فقال عمر يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها! فقال:لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم، وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل)
    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا قوم ما كان لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يخالف لأمر ربه كون الله أمره أنّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فلا حدّ عليهم من بعد أن تاب الله عليهم كون توبتهم كانت خالصة لربهم من قبل أن تقدروا عليهم حتى لو كانوا يحاربون الله ورسوله ومفسدون في الأرض. وقال الله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [المائدة].

    فانظروا يا قوم لقول الله تعالى:
    {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤} صدق الله العظيم، برغم أن قصة ماعز والغامدية كذب وافتراء، ولكن فلنفرض أنها قصة حقيقية وأنهم تابوا من قبل أن تقدروا عليهم بل كانت توبتهم خالصة لربهم فهل يقبل الله توبتهم ثم يأمر بقيام الحدّ عليهم؟ ويا سبحان الله العظيم! فتذكروا قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤} صدق الله العظيم.

    ولا يزال لدينا المزيد والمزيد على نفي حدّ الرجم المُفترى الذي يريد منه المفترون تشويه دين الإسلام في نظر العالمين ليعتقدوا أنه دينٌ وحشيٌّ كونهم يعلمون أن الإنسان ضعيف أمام شهوته النفسية لولا تقوى الله تساعده على الانتصار على النفس الأمارة بالسوء وقد يقع في فتنة فاحشة الزّنى، فكيف يحكم عليه بالرجم بالحجارة حتى الموت؟ فأكثر ما يقع الناس في ذلك، وقال الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨} صدق الله العظيم [النساء].


    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________


  3. الترتيب #13 الرقم والرابط: 11760 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عدوالمسيح الدجال زائر

    افتراضي

    رد: دعوه للنقاش

    اقتباس المشاركة: 36866 من الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين


    - 33 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 02 - 1432 هـ
    04 - 02 - 2011 مـ
    04:09 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    نفي رؤيــــــة ذات الله جهرةً بالبصر ..

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴿٧٥﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الصافات]، والسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق: هل ينبغي لله سبحانه أن يكذب في قوله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ والجواب تجدونه في قول الله تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلً} صدق الله العظيم [النساء:122].

    إذاً يا قوم فكيف أنّ الله يفتينا في محكم كتابه أنه لم يغرق أحداً من ذرية نبيّ الله نوح في الطوفان كونكم تجدون فتوى الله جليةً واضحةً بينةً محكمةً للعاقل والجاهل وللعالِم والأُمي ولكل ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ يفتيكم الله أنه لم يغرق أحداً من ذرية نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام في قول الله تعالى:
    {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم، فسألتكم بالله العظيم فهل ترون أنّ هذه الآية من الآيات المتشابهات التي لا يعلم بتأويلهن إلا الله، أم إنّها من الآيات المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحق؟ فكيف أنّ الله يفتيكم في محكم كتابه أنّه لم يغرق أحداً من ذرية نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرّيّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} صدق الله العظيم؟ ولكن أبا حمزة لا يُكذِّب الإمام ناصر محمد اليماني بل يكذب بفتوى الله في محكم كتابه: {وَجَعَلْنَا ذُرّيّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} صدق الله العظيم.

    إذاً فتعالوا لنرجع للعقل والمنطق لو أنّ أحداً من أبناء نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام غرق في الطوفان الذي أصاب قوم نبيّ الله نوح الكافرين فماذا سوف يكون جواب العقل والمنطق؟ فحتماً سوف يقول إذاً تبين أنّه أحدٌ من أبناء نبيّ الله نوح غرق في الطوفان فهذا لا شكّ ولا ريب أنه ليس ابنه، بمعنى أنّ امرأته أمّ الغريق خانت نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام لا شكّ ولا ريب، وهذا ما يقوله العقل والمنطق، فتعالوا لنرجع إلى كتاب الله لننظر هل وافق فتوى العقل والمنطق؟ فتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ﴿٤٢﴾ قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّـهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ﴿٤٣﴾ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾ وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    إذاً يا قوم قد جاءت الفتوى الحقّ مصدقة لتحليل العقل والمنطق، فتبين لكم أنّ إحدى نساء نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام خانته وهي كذلك من الكافرين وفرّق الله بينها وبين نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام ودليل خيانتها قول الله تعالى:
    {وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} صدق الله العظيم، إذاً يا قوم لقد خانت أم ذلك الولد زوجها فهو ليس من ذرية نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام، وكذلك تجدون فتوى الخيانة في قول الله تعالى: {رَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠} صدق الله العظيم [التحريم].

    ويا أبا حمزة، وتالله لو لم أجد في كتاب الله إلا هذه الآية في هذا الشأن وهي قول الله تعالى:
    {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} صدق الله العظيم؛ لاتّبعتُ فتواك واعترفت بالحقّ أنها خيانة الكفر فقط ولا غير ولما تجرأت أن أُفتي بزناها لو اجتمع على الفتوى بزناها كافة علماء الجنّ والإنس لما أفتيتُ بذلك ولقلت أنّها خيانة في الإيمان فقط، ولكن يا أبا حمزة ليس الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من الذين قال الله عنهم: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّـهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    فلو أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يتّبع فتوى أبي حمزة المصري وأقول إنّما هي خيانة في الكفر فقط! إذاً فقد كذّبت بآياتٍ محكماتٍ من آيات أمّ الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴿٧٥﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وكذلك بقول الله تعالى:
    {وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} صدق الله العظيم [هود:45-46]، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواءكم يا أبا حمزة محمود المصري ما دُمتُ حيّاً؛ بل أراك تقول أنّك كتبتَ ردك الأخير دون أن تطلع على ما أنزلناه من بيانات بالحقّ من بعدك، ولذلك قال أبو حمزة:
    (لم أقرأ كل الردود لإنشغالي الشديد ويبدو لي أن اليماني لا يزال في تخبط)
    انتهى..

    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأقول: بل قرأت فتوى الإمام ناصر محمد اليماني بنفي رؤية ذات الله جهرةً بالبصر، وتبين لك الحقّ من ربّك أن الحقّ هو مع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كونه أثبت أن عدم رؤية ذات الله جهرةً بالأبصار من صفات الربّ الأزليّة فلا تبديل لصفاته الأزليّة سبحانه لا في الدنيا ولا في الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾ قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ من ربّكم فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وحتى لا يفتنكم المسيح الكذاب الذي يدعي الربوبيّة فيكلِّمكم جهرة وتحيط برؤيته أبصاركم، ولذلك أفتاكم الله ربكم أنها لا تحيط برؤية عظمة ذات الله سبحانه أبصار خلقه جميعاً. ولذلك قال الله تعالى: {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾ قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ من ربّكم فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم، وعلّمكم عن السبب لماذا لا تحيط برؤيته أبصار خلقه، فأفتاكم الله أنّ ليس ذلك حتى تؤمنوا به وأنتم لم ترونه بل كون أبصار خلقه جميعاً لا تستحمل رؤية عظمة ذات الله سبحانه ولذلك ضرب لكم ولنبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام المثل الحقّ على الواقع الحقيقي وجعل الله فتوى رؤية عظمة ذات الله متوقفة على ثبوت الجبل العظيم وتحمله لرؤية عظمة ذات الله، فإن استقر الجبل العظيم مكانه متحملاً رؤية عظمة ذات الله سبحانه فسوف ترون عظمة ذات ربكم سبحانه، وتعالوا للنظر إلى النتيجة بالحقّ على الواقع الحقيقي ماذا حدث؟ وقال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٤٣} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فانظروا لقول نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام من بعد أن ضرب الله له المثل العملي على الواقع الحقيقي عن سبب عدم رؤية عظمة ذات الله جهرة حتى إذا أفاق نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام بعد أن خرَّ صريعاً مغشياً عليه مما حدث للجبل العظيم الذي لم يتحمل رؤية عظمة ذات الله سبحانه، ومن ثم تاب نبيّ الله موسى عن معتقد رؤية عظمة ذات الله جهرة بالأبصار وقال:
    {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    ولكن يا معشر الباحثين عن الحقّ فهل تعلمون لماذا أعرض محمود أبو حمزة عن فتوى الإمام ناصر محمد اليماني عن نفي رؤية عظمة ذات الله جهرةً بالأبصار؟ كون أبو حمزة يرى أنّ هذه الفتوى الحقّ التي أفتى بها الإمام ناصر محمد اليماني عن عدم رؤية ذات الله جهرة، فهذا يعني أنّ المسيح الكذاب سوف يعجز تماماً عن فتنة المسلمين كونهم سوف يحاجّونه بالمعتقد الحقّ بصفات الله الذاتيّة في قول الله تعالى:
    {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾ قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ من ربّكم فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثمّ فما كان من أبي حمزة محمود إلا أن يُعرض عن فتوى الإمام ناصر محمد اليماني عن فتوى رؤية عظمة ذات الله جهرة وكأنه لم يقرأ آيات الكتاب المحكمات التي تنفي عدم رؤية عظمة ذات الله جهرة! ومن ثم عاد ليحاجّ الإمام ناصر محمد اليماني عن زنى إحدى نساء نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام كونه يريد أن يضيع وقت الإمام ناصر محمد اليماني في مسألةٍ خصوصية لا تنفع المسلمين بشيء كونه يرى أن الإمام ناصر محمد اليماني يصحِّح معتقد المسلمين في مسائل عقائديّة كبرى وفقهية، ولا يزال يصدّ عن الإمام ناصر محمد اليماني صدوداً كبيراً كونه يرى أنّ الإمام ناصر محمد اليماني ينسف عقائد الباطل المفتراة في السُّنة النبويّة نسفاً بمحكم كتاب الله فيثبت بالبرهان المبين الأحاديث الحقّ في السُّنة النبويّة عن عدم رؤية ذات الله جهرةً لا في الدنيا ولا في الآخرة، تصديقاً لفتوى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح مسلم قال: (عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله هل رأيت ربك؟ فقال:
    [ رأيت نورًا ] صدق عليه الصلاة والسلام).

    كوني أجد في كتاب الله أنّ نور ذات الله سبحانه يخترق إلى الأبصار من وراء الحجاب إلى أرض المحشر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وإنما يشرق نور ذات الله سبحانه من وراء الحجاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٢١٠} صدق الله العظيم [البقرة]، ونور ذات الله سبحانه يشرق من وراء الغمام.

    ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة ممن يبالغون في الإمام المهديّ بغير الحقّ أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني يا من يزعم أنه المهديّ المنتظَر فإن المهديّ المنتظَر إذا ظهر أشرقت الأرض بنور المهديّ المنتظَر فيستغني البشر عن ضوء الشمس والقمر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فهل فهمت الخبر يا ناصر أم لم تقرأ الخبر اليقين لدينا بما يلي عن الإمام الرضا:
    إن للإمام المهديّ صلوات الله عليه صفات مشتركة مع بقية المعصومين عليهم السلام وصفات خاصة به،ويكفي أن نقرأ قوله تعالى: وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيء بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحقّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( سورة الزمر:69 ). فظاهر الآية عن مشهد من يوم القيامة، لكن هل تشرق الأرض قبل ذلك بهذا النور الرباني، وهل للآية معنى آخر؟ بلى، فقد ذكر المفيد في الإرشاد، والشيخ الطوسي، والشيخ الصدوق، وعظيم الطائفة الفضل بن شاذان النيشابوري، وعلي بن إبراهيم القمي أعلى الله مقامهم، روايات في تفسيرها. قال القمي رحمه الله:2/253(حدثنا محمد بن أبي عبدالله عليه السلام قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثني القاسم بن الربيع قال: حدثني صباح المدائني قال: حدثنا المفضل بن عمر أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله: وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا: ربّ الأرض يعني إمام الأرض، فقلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذاً يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزئون بنور الإمام.
    اِنتهى

    بل يا أيها المهديّ المنتظَر الكذاب ناصر محمد اليماني إن دليل كذبك على إنّك لست المهديّ المنتظَر كون الإمام الحجّة محمد الحسن العسكري هو وجه الله تعالى، لكن أي وجه لله هو عليه السلام؟ نقرأ في دعاء الندبة:
    أين وجه الله الذي يتوجه إليه الأولياء، ولنفهم هذه الكلمة العميقة ينبغي أن نعرف هؤلاء الأولياء الذين يتوسلون الى الله تعالى بوجهه الذي هو الإمام المهديّ عليه السلام، فلنقرأ من صفتهم في القرآن: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). ( سورة يونس:62-64 )، فلا بد أن يبلغوا هذه الدرجة العالية حتى يكونوا أهلاً لشرف التوسل الى الله بحجته الإمام المهديّ عليه السلام! روحي وأرواح العالمين لك الفداء من جوهرة مخزونة بالأسرار.
    انتهى

    بل يا أيها المهديّ المنتظَر ناصر الكذاب فلن نصدقك بزعمك أنّك صاحب علم الكتاب المهديّ المنتظَر حتى لا نرى لك ظلاً في النهار! وكذلك إذا ذهبت للغائط حتى إذا وليت فننظر هل ابتلعت الأرض الغائط الذي تركته بل تكون رائحته أطيب من المسك حتى لا نشم لأذاك رائحةً وبولك مسك، أم لم تقرأ ما لدينا في الأثر عن أئمة آل البيت المطهر عن صفات المهديّ المنتظَر بما يلي:
    روى أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى قال: حدثنا على بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلى الله عليه وآله قال: للإمام علامات:
    (يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويولد مختوناً، ويكون مطهراً، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظل، وإذا وقع على الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين، ولا يحتلم، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ويكون محدثاً، ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا يرى له بول ولا غائط، لأن الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك)
    انتهى

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: سبحان ربي وهل كنت إلا بشراً وإماماً كريماً؟ ولم أجد أن غائطي تبتلعه الأرض كما تزعمون! ولم أجد لبولي رائحة المسك كوني بشرٌ مثلكم، فلا فرق بيني وبينكم شيئاً يا من تبالغون في المهديّ المنتظَر بغير الحقّ فقد أشركتم بالله حتى تتوبوا إلى الله متاباً، فلا يحزن الصالحون الذين يريدون الحقّ منكم فتوى الإمام ناصر محمد اليماني، فاتقوا الله وما كان للمهديّ المنتظَر الحقّ أنْ يتّبع أهواءكم ولم يجعل الله الحجّة لكم أنَّ المهديّ المنتظَر لا تبتلع الأرض برازه عند الغائط ولم يجعل الله الحجّة لكم أنَّ المهديّ المنتظَر الحقّ رائحة بوله كرائحة المسك! فكم أنتم قوم جاهلون بالغُلُوِّ في شأن المهديّ المنتظَر بغير الحقّ حتى كان سبباً في شرك كثير منكم بربّ العالمين.

    وأما أهل السُّنة والجماعة فحقَّروا من شأنه حتى جعلوا أنفسهم أعلم منه وأنّهم من يُعرِّفونه على شأنه فيهم فيجبِرونه على البيعة وهو صاغر! فما أعظم جهلكم يا معشر الشيعة والسُّنة إلا من رحم ربي منكم فاتّبع الحقّ من ربه والحقّ أحقّ أن يتبع.

    ويا قوم أفلا أدلكم عن حجّة الله عليكم يوم القيامة، فتعالوا لننظر فتوى الله في محكم كتابه عن حجته على عباده يوم القيامة، وسوف تجدونها آيات الكتاب البيّنات حجّة الله على الجنّ والإنس إلى يوم القيامة، ولذلك سوف يقيم الله عليكم الحجّة أنه أنزل إليكم الكتاب لأتباعه. وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} [طه].

    وقال الله تعالى:
    {بَلَى قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [الزمر:59].

    فقد جعل الله كتابه القرآن العظيم حجته عليكم فيعذِّبكم لو لم تتّبعوا آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم. وقال الله تعالى:
    {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ من ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    لا قوة إلا بالله! كيف أنّي أرى أنّ الله قد أعمى بصائركم عن الحقّ من ربّكم مهما جادلتُكم بمحكم كتاب الله فلن يتّبعه الذين تأخذهم العزّة بالإثم منكم ولن يتّبعه الذين فرحوا بما عندهم من العلم المفترى من الشيطان ما خالف لمحكم القرآن، فيا عجبي منكم يا قوم عجباً شديداً! فكيف أُلزمكم بالحقّ وأنتم للحقّ كارهون! كوني أدحض حججكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم، فأمّا طائفة منكم فيتّبعون ما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم ويحسبون أنّهم مهتدون وهو عليهم عمًى كونهم فرحين بما لديهم من العلم في الروايات والأحاديث، أفلا يعلمون أنّ ما خالف لمحكم كتاب الله في الأحاديث والروايات أنّه من افتراء الشيطان الرجيم - إبليس - على لسان أوليائه ليجادلوكم به الذين اتّبعوا افتراء الشياطين ويحسبون أنّهم مهتدون، فبأي حديثٍ بعد حديث الله المحفوظ من التحريف تؤمنون، ومن أصدق من الله قيلاً؟

    ولربّما يودّ أحد الذين يؤمنون بكتاب الله القرآن العظيم وهم به كافرون أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني ما خطبك تحاجنا وكأنّنا معشر المسلمين كافرون بكتاب الله القرآن العظيم". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً لماذا لا تتّبعوه إن كنتم صادقين؟ ولكن مثلكم كمثل الذين قالوا سمعنا وعصينا فهم يؤمنون بالحقّ من ربهم ولكنهم لا يتّبعونه بل يتبعون ما يخالف لمحكم كتاب الله، فما أشبهكم باليهود يا معشر المعرضين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، لقد اختلفتم في رؤية الله جهرة اختلافاً كبيراً وإنّما جعلني الله حكَماً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون وأرى بعض الجاهلين يحاجّ الإمام ناصر محمد اليماني ويقول: "لقد سبقه قوم آخرون في الحكم في تلك المسألة". ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فكم أنت من الجاهلين! فقد سبقت فتوانا بالحقّ أن الإمام المهديّ المنتظَر لم يبعثني الله بدينٍ جديدٍ وإنّما أدعوكم إلى الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لعرض ما وجدتم عليه من آبائكم من الأحاديث والروايات، فما وجدناه جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو حديث مفترى جاءكم من عند غير الله، ولن تجدوني أنتمي إلى أيٍّ من الذين فرقوا دينهم شيعاً بل أدعوكم إلى كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ ولا يهمني شيئاً رواة الحديث سواء كانوا ألف راوٍ أو آحاد إذا خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فسوف تجدونني أنسف الحديث المفترى نسفاً ولا أبالي برضوانكم شيئاً؛ بل مصدق لفتوى الله في محكم كتابه لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ أنّ ما كان منها من عند غير الله فسوف تجدون بينها وبين محكم كتاب الله القرآن العظيم اختلافاً كثيراً ولن أتّبع لما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم حتى ولو اجتمعت على روايته جميع علماء الجنّ والإنس لكذبتهم ولا أبالي.

    ويا قوم إنّي أرى أناساً منكم يتساءلون: لماذا لم يُصدِر ناصر محمد اليماني بياناً بفتوى ما يحدث في بعض دول المنطقة العربيّة هذه الأيام، فكأن الأمر لا يهم ناصر محمد اليماني شيء؟ ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إني لا أريدُ أن أعرِّضَ أنصاري للخطر كون أعداؤهم سوف يستغلون الفتوى لو أُفتي أنصاري بالاشتراك بالمظاهرات ضدّ الذين يظلمون الشعوب بغير الحقّ، إذاً فمن عُلِم به من أنصار الإمام ناصر محمد اليماني بين المتظاهرين فسوف يلقون القبض عليه من بين المتظاهرين ويزعمون أنّهم ممن يحرِّضون للمظاهرة كونهم اتّبعوا فتوى إمامهم، ولكن حفاظاً على أنصاري لم نعرِّضْهم للخطر، فلم نأمرهم بذلك ولم ننهَهم عن ذلك.

    وأما بالنسبة لليمن فهو يختلف عن الشعوب العربيّة جميعاً كونه شعبٌ مسلحٌ، فمن لا يملك الرشاش الآلي منهم فهو يملك أقل شيء السلاح الأبيض (الجنبية اليمانيّة)، وحفاظاً على الشعب اليماني أوجِّهُ الأمر إلى أنصار المهديّ المنتظَر في اليمن بعدم الاشتراك في المظاهرة كون ضررها سوف يكون أكبر من نفعها، ولا ينسوا فتوى الإمام ناصر محمد اليماني بالحقّ أنه لا ينبغي أن يذهب الرئيس علي صالح من السلطة من قبل أن يسلم القيادة اليمانيّة إلى المهديّ المنتظَر، فذلك ما أعلمه من الله أنّ الذي سوف يسلم قيادة اليمن إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو الرئيس اليماني علي عبد الله صالح، وما أعلمهُ أنّه سوف يسلِّمها بكل قناعةٍ عن طيب نفسٍ وليس كرهاً، غير أنّي لا أعلم عن الأسباب التي جعلته يسلِّمها، فهل بسبب كوكب العذاب؟ أم بسبب البيان الحقّ للكتاب؟ أم بسبب مكر العرافين؟ كونه سيتبيّن له أنّ العرافين حقاً أولياء الشياطين، وسيتبيّن له أنّهم كانوا يحذِّرونه من القبيلة التي منها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ولن يتبيّن له أنّ العرافين أولياء الشياطين وأنهم لا يُحذِّرون إلا من الصالحين حتى يعلم بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿٥﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿٦﴾ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا تخاف أم موسى على ولدها الطفل الرضيع من فرعون وجنوده؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} صدق الله العظيم [القصص:4].

    وثمة سؤال آخر وهو لماذا يذبح أبناءهم الرُضع؟ ولذلك قال الله تعالى لأم موسى:
    {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} صدق الله العظيم [القصص:7].

    وذلك لأنَّ العرافين أولياء الشياطين أخبروا فرعون بخطفة غيبية وقالوا: يا فرعون لقد ولد هذا العام مولود في بني إسرائيل وسوف يذهب ملكك إليه فقال فرعون: وهل تعلمون من يكون؟ فقالوا: لا نعلم إلا أنّه وُلد في بني إسرائيل هذا العام. ومن ثم قال فرعون: إذاً فسوف نصدر الأمر إلى جنودنا بالقيام بذبح الجيل الذين ولدوا جميعاً في هذا العام في بني إسرائيل فلا نبقي منهم أحداً حتى نضمن أننا قمنا بقتل ذلك الطفل الذي سيؤول إليه ملكنا.

    وقد قام بذبحهم جميعاً فلم ينجُ منهم أحدٌ إلا الطفل الرضيع موسى عليه الصلاة والسلام، وأراد الله أن يلقِّن الذين يصدقون العرافين درساً في العقيدة أنّ الخطفة إذا كانت حقيقية فلن يغيِّروا من القدر المقدور في الكتاب المسطور وأنّ الله بالغُ أمره. وقال الله تعالى: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} صدق الله العظيم، ويريد الله أن يذهب به اليم ليلقيه بساحل آل فرعون لكي يقوم فرعون بتربيته بنفسه. وقال الله تعالى: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً} [طه:39].

    وذلك لأن الله ألقى في قلب آسيا امرأة فرعون - عليها الصلاة والسلام - الحبّ للطفل الرضيع موسى - عليه الصلاة والسلام - وهي لم تنجب من فرعون شيئاً وأراد فرعون أن يقتل ذلك الطفل الرضيع خشية أن يكون هو الطفل الذي سوف يؤول إليه ملكه ولكنه ليس متأكداً أنّه من بني إسرائيل فلعل نهر النيل جاء به من مكانٍ بعيدٍ ولذلك لم يصر على قتله بل قالت امرأة فرعون لزوجها:
    {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٠﴾ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١١﴾ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴿١٢﴾ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: فهل وجدتم أن ما فعله فرعون من حركة مضادة حتى لا يتحقّق ما كان يحذره بسبب مكر أولياء الشياطين لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام فهل تحقّق المقصود ولم يحدث ما يحذر منه؟ بل لم يغنِ عنه ذلك شيئاً، ولكن يا قوم أفلا تعلمون لو أنّ فرعون صدّق بالحقّ من ربه فإنَّ الله سوف يمحو ما في الكتاب فيزيد فرعون عزّاً إلى عزّه وذلك لو أنّه اتّقى ربّه وخشيه فاتّبع الحقّ من ربِّه ولذلك قال الله لنبيه موسى وأخيه هارون أن يقولا لفرعون قولاً ليّناً لعله يتذكر أو يخشى. وقال الله تعالى:
    {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ﴿٤٤} صدق الله العظيم [طه].

    وما يستفاد من هذه القصة بالحقّ هو أنّ العرافين حقاً لا يحذّرون إلا من الصالحين، ألم يحذّروا فرعون من موسى وهو من الصالحين؟ وكذلك الإمام المهديّ الذين يحذّرك من قبيلته العرافون، يا أيها الرئيس علي عبد الله صالح ألا والله لئن صدّقت بالحقّ لا يزيدك الله إلا عزاً إلى عزك، وعلى كلّ حالٍ إنّك تعلم أنّي لم أفترِ عليك بغير الحقّ وأنّ العرافين المشعوذين حقّاً يحذّرونك من هذه القبيلة التي منها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله لن ينفعك أنّك تمنعنا حقوقنا ولن ينفعك أنّك تحرمنا من المادة علّه لا يحدث ذلك؛ بل والله الذي لا إله غيره لا يُسلِّم الراية إلينا سواك سواء عن قناعة ذاتيّة بسبب البيان الحقّ للكتاب أو بسبب مرور كوكب العذاب فأقول: العلم عند الله فكل ما أعلمه أنّ علي عبد الله صالح هو من سوف يسلّم الراية اليمانيّة إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وليس إيماني بذلك بسبب خزعبلات الشيعة فمنها الحقّ وأكثرها باطل كانت سبب ضلال الحوثيّين؛ بل لأنّي أعلم ذلك بفتوى من الله، فلن يذهب من السلطة من قبل تسليم القيادة بإذن الله والله على كلّ شيءٍ قديرٌ وإلى الله تُرجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور وإليه النشور.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
    ______________


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. بيان هام وبُشرى للمؤمنين: الزواج والطلاق وما يتعلق بهما من أحكام..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-08-2016, 01:34 PM
  2. الفتوى الحقّ في الطلاق وما يتعلق به من أحكامٍ..
    بواسطة محبة عيسى رسول الله في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-05-2016, 09:55 AM
  3. [ فيديو ] بيان بصوت احد انصاريات الامام المهدي : بيان هام وبُشرى للمؤمنين..
    بواسطة خليل الرحمن في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-06-2015, 10:50 PM
  4. بيــانٌ هــامٌ وبُشرى للمؤمنين: الزواج والطلاق وما يتعلق بهما من أحكام..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 01-07-2012, 02:20 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •