بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ((يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً)) صدق الله العظيم

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 235332 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,532

    افتراضي ((يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً)) صدق الله العظيم

    اقتباس المشاركة: 9990 من الموضوع: ذلك هو الإمام المبين وهو ذاته الكتاب المبين الكتاب الأم لدى رب العالمين



    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 12 - 1431 هـ
    21 - 11 - 2010 مـ
    11:49 مســاءً
    ــــــــــــــــــــ


    ذلكم هو الإمام المبِين، وهو ذاته الكتاب المبِين الكتاب الأمّ لدى ربّ العالمين
    للمقارنة بين البيان الباطل المُفترى وبين بيان المهديّ المنتظَر للذِّكر..


    وما يلي اقتباسٌ من أحد كتب الشيعة :
    وأما قوله تعالى: (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) فقد ورد فيها:
    في (معاني الأخبار32 - 33) للشيخ الصدوق:
    حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم - رحمه الله - قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (( اهدنا الصراط المستقيم )) قال: هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته, والدليل على أنه أمير المؤمنين عليه السلام قوله عز وجل: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) وهو أمير المؤمنين عليه السلام في أمّ الكتاب في قوله عز وجل: (( اهدنا الصراط المستقيم )).
    وفي كتاب (الغارات 2/894) لإبراهيم بن محمد الثقفي:
    ما رواه محمد بن العباس (ره) عن أحمد بن إدريس عن عبد الله بن محمد عن عيسى عن موسى بن القاسم عن محمد بن علي بن جعفر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال أبي عليه السلام وقد تلا هذه الآية (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) قال: هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
    وفي كتاب (شرح الأخبار 1/244) للقاضي النعمان:
    العلا, قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله تعالى: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )). قال: هو أمير المؤمنين علي (صلوات الله عليه) أوتي الحكمة وفصل الخطاب وورث علم الأولين وكان اسمه في الصحف الأولى وما أنزل الله تعالى كتابا على نبي مرسل إلا ذكر فيه اسم رسوله محمد صلى الله عليه وآله واسمه وأخذ العهد بالولاية له عليه السلام.
    وفي (المزار 218) للمشهدي:
    السلام على أمين الله في أرضه وخليفته في عباده, والحاكم بأمره، والقيم بدينه، والناطق بحكمته، والعامل بكتابه، أخي الرسول، وزوج البتول، وسيف الله المسلول، السلام على صاحب الدلالات والآيات الباهرات والمعجزات القاهرات، المنجي من الهلكات، الذي ذكره الله في محكم الآيات، فقال تعالى: (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )).
    وفي زيارة أخرى قال (ع): أيها النبأ العظيم السلام عليك يامن انزل الله فيه (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم ))...
    وفي دعاء يوم الغدير كما في (المزار 287): وأشهد أنه الإمام الهادي الرشيد أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فانك قلت وقولك الحقّ (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )).
    وفي (بحار الأنوار23 م2109):
    كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله سائل عن قول الله عز وجل: (( وأنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) قال: هو أمير المؤمنين.
    كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن عبد الله بن محمد عن عيسى عن موسى بن القاسم عن محمد بن علي بن جعفر قال: سمعت الرضا عليه السلام وهو يقول: قال أبي (عليه السلام) وقد تلا هذه الآية: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام).
    ودمتم في رعاية الله))
    انتهى البيان الباطل.

    وما يلي بيان الإمام المهديّ المنتظَر بالحقِّ ناصر محمد اليماني :

    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وعلى خليفته في ناموس الكتاب من بعده الإمام عليّ عليه الصلاة والسلام وعلى حكّام المسلمين الصالحين أبي بكرٍ وعمرٍ وعثمانَ
    والصلاة والسلام على كافة الناصرين التابعين للحقِّ إلى يوم الدين..

    ويا معشر الشيعة والسُّنة، ما كان للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يتّبع أهواءكم ليرضيكم؛ بل الله أحقُّ بالرضا وإني لرضوان الرحمن لمن العابدين، وجعلني الله حكماً بينكم بالحقِّ فيما كنتم فيه تختلفون في الدين، وما على الإمام المهديّ إلا أن يستنبط لكم حُكم الله الحقّ من محكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى:10].

    {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50].

    {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44].

    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:48].

    {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١} [النور].

    {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:114].

    {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩} [المائدة].

    {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦} [النمل].

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وهذا أمر الله إليكم أنَّ ما اختلفتم فيه من شيءٍ في دينكم من أحاديث البيان في السُّنة النبويّة فقد أمركم الله بعرض الحديث النبويّ على آيات الكتاب المحكمات البيِّنات هُنّ أمّ الكتاب، فإذا جاء الحديث مخالِفاً لإحدى آيات الكتاب المحكمات فاعلموا أنه لم يقُله محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل من الأحاديث المُفتراة على رسول الله وصحابته الأبرار في سنة البيان، وما كان لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يُبيِّن آيةً في كتاب الله فتأتي مخالفةً لآيات الكتاب المحكمات، وبما أنَّ قرآنه وسنة بيانه من عند الله إذاً حديث البيان في السُّنة الذي يأتي مُخالِفاً لمحكم قرآنه فهو حديثٌ مفترى على النّبيّ جاءكم من عند غير الله ورسوله ومفترى على الرواة من صحابته الأبرار، فلا بدّ لكم أن تؤمنوا أنّ أحاديث سنة البيان هي كذلك من عند الله ولا ينطق عن الهوى بالظنِّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولذلك أفتاكم الله بالناموس لكشف الأحاديث المكذوبة عن النّبيّ فأمركم الله بأنّ الحديث النَّبويّ المُفترى على النّبيّ إذا كان من عند غير الله ورسوله فإنه حتماً يأتي مُخالِفاً لآيات الكتاب المحكمات هُنّ أمّ الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذا حُكم الله بينكم في محكم كتابه تجدون أنَّه أمَرَكم بعرض أحاديث البيان في السُّنة النبويّة على محكم القرآن، وأفتاكم الله أنّ الأحاديث التي جاءتكم من عند غير الله ورسوله فإنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً لكون الحقّ والباطل نقيضين لا يتفقان أبداً حتى يجتمع النور والظلمات، وهل قطُّ اجتمع النور بالظلمات؟ بل إذا أشرق النور فتذهب الظلمات في لمح البصر. وذلك لأنّ أحاديث البيان إنما تأتي لتزيد القرآن بياناً وتوضيحاً لعلماء الأمّة، ولا ينبغي لأحاديث البيان أن تأتي مُخالفةً لمحكم قرآنه، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [اعرضوا حديثي على القرآن فما وافق القرآن فأنا قلته وما خالف القرآن فليس مني].

    وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [إنها تكون بعدي رواةٌ يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثَهم على القرآن، فما وافق القرآنَ فخذوا به، وما لم يوافق القرآنَ فلا تأخذوا به].

    وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [سيأتيكم عني أحاديث مختلفة؛ فما جاءكم موافِقاً لكتاب الله ولسنتي فهو مني، وما جاءكم مخالِفاً لكتاب الله ولسنتي فليس مني].
    صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    كون أحاديث البيان لا ينبغي لها أن تخالِف محكم القرآن بل تأتي لتزيد القرآن بياناً وتوضيحاً كما تبيَّن لكم حكم الله في الكتاب والسنة أنّ القرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من أحاديث البيان، والشرط أن لا يأتي الحديث مخالِفاً لآيات الكتاب المحكمات كونه إما أن يوافِق محكم كتاب الله أو لا يخالفه، وأما ما جاء مخالِفاً لمحكم كتاب الله فكما تبيَّن لكم الفتوى في سنّة البيان الحقّ عن النبي:
    [وما خالف القرآنَ فليس مني]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وكذلك أحاديث سنّة البيان عن أئمّة آل البيت الحقّ الذين يُبيِّنون القرآن للناس بالحقّ فما ينبغي لهم أن يأتوا بالبيان المخالِف لقرآنه ولا لسنّة بيانه عن النبيّ عليه الصلاة والسلام، ولسوف نقوم بالتطبيق لأحد الروايات المُفتراة عن أئمّة آل البيت كما يلي:
    [حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم - رحمه الله - قال: حدثنا أبي, عن جدي, عن حماد بن عيسى, عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (( اهدنا الصراط المستقيم )) قال: هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته, والدليل على أنه أمير المؤمنين عليه السلام قوله عز وجل: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) وهو أمير المؤمنين عليه السلام في أمّ الكتاب في قوله عز وجل: {اهدنَا الصِّراطَ المُسْتَقيمْ}.
    انتهى.
    وأنا الإمام المهدي أَشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ هذا حديثٌ جاءكم من عند الشيطان الرجيم مُخالِفاً لمحكم القرآن العظيم كون محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يبعثه الله ليهدي الناس إلى صراط الإمام علي بن أبي طالب، فذلك شركٌ بالله ويريدُ الشيطان الرجيم أن يبالِغ الشيعةُ في أبتي الإمام عليّ عليه الصلاة والسلام حتى يُضِلّهم عن صراط العزيز الحميد وما ابتعث الله كافة أنبيائِه ورسله إلى العالمين إلا ليهدوا الناس إلى الصراط المستقيم، وقال الله تعالى:
    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣} صدق الله العظيم [البقرة].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى من يُتَّخَذ الصراط المستقيم سبيلاً؟ والجواب تجدونه في مُحكم الكتاب لعالِمكم وجاهلكم في قول الله تعالى:
    {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٢صِرَاطِ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّـهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴿٥٣} [الشورى].

    {مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [هود:56].

    {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153].

    {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّـهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗوَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٠١} [آل عمران].

    {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥} [النساء].

    {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٦١} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وتبيَّن لعالِمكم وجاهلكم أنّ الصراط المستقيم هو الصراط إلى الله العزيز الحميد، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٦} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖفَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿١٩} صدق الله العظيم [المزمل].

    وإنّما محمدٌ رسول الله وكافة المرسلين من قَبله وكافة الأئمة المُصطفين جميعنا ابتعثنا الله لنهدي الناس إلى صراط العزيز الحميد وحده لا شريك له تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣} صدق الله العظيم [البقرة].

    وإنّما الصراط المستقيم هو إلى الله وحده وليس إلى أبتي الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، أفلا تتقون؟ فاتبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚوَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٢صِرَاطِ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّـهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴿٥٣} صدق الله العظيم [الشورى].

    ومن ثم نأتي إلى البيان الباطل من وسوسة الشيطان الرجيم بقولهم في كتاب معاني الأخبار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجل:
    {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
    قال: هو أمير المؤمنين ومعرفته والدليل على أنه أمير المؤمنين قوله عز وجل: ((وأنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم)) وهو أمير المؤمنين (عليه السلام)
    انتهى.
    ومن ثم نترك الردّ مباشرةً من الله العزيز الحكيم لكون هذه الآية محكمةً من آيات أمّ الكتاب البيّنات لعالِمكم وجاهلكم تفتيكم عن
    القرآن العظيم أنه منسوخٌ من اللوح المحفوظ عند ربّ العالمين تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٣وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٤} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فهل هذه الآية تحتاج إلى بيانٍ؛ التي تفتيكم أنَّ القرآن موجودٌ في أمّ الكتاب؟ أيْ: موجودٌ في الكتاب الأصل؛ والكتاب الأصل هو عند الله، ويُسمَّى بالكتاب المكنون تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فانظروا لفتوى الله عن القرآن العظيم أنّه تنزَّل من الكتاب المكنون تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨} [الواقعة].
    {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴿٢٢} صدق الله العظيم [البروج].

    واللوح المحفوظ هو الكتاب المبين الذي كتب الله فيه كُلّ شيء؛ ما كان وما سيكون إلى يوم الدين وما قاله الأنبياء لقومهم من ربهم وما سوف يكون ردّهم على أنبياء الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [يس:12].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الإخوان الشيعة فيقول: "أفلا ترى أنه يقصد الإمام عليّ بقول الله تعالى:
    {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ}؟ إذاً الإمام عليّ يعلم ما كان وما سيكون إلى يوم الدين". ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴿٧٠} صدق الله العظيم [يونس].

    وكلمة
    { إِمَامٍ } في هذا الموضع من الآيات المتشابهات وكلمة التشابه هي في قول الله تعالى: {إِمَامٍ مُبِين} صدق الله العظيم، ولذلك فمنكم من يظنّ أنه الإمام علي بن أبي طالب، وآخرون يقولون بل ذلك هو الإمام المهديّ يحصي كل شيءٍ ويحيط بكل شيءٍ علماً! ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: "ولكني أَشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أني الإمام المهديّ لا علم لي إلا بما علّمني ربي من بيان آيات الكتاب القرآن العظيم وعلّمني الله أنّ المقصود بكلمة {إِمَامٍ مُّبِينٍ} هو: الكتاب الحَكَم عند ربّ العالمين، ولذلك يُسمَّى (إمام مبين) كونه ينطق بالحقِّ من غير ظلمٍ تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَـٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٧١} [الإسراء].

    فما هو الإمام الذي يُدْعَون إليه الأمم؟ وتجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚكُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [الجاثية].

    أفلا تعلمون أن الكتاب كذلك يُسمَّى:
    (إمام)؟ كون الله أمر الناس بإتباع كتابه، وقال الله تعالى: {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ ﴿١٢} صدق الله العظيم [الأحقاف].

    وأمّا قول الله تعالى:
    {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِين} صدق الله العظيم [يس]، فذلك الكتاب الحَكَم من ربّ العالمين ينطق بالحقِّ بين المختصمين ولذلك يُسمَّى إماماً، تصديقاً لقول الله تعالى: {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [الجاثية].

    وذلك لأن الكتاب الذي أحصى الله فيه جميع أعمال خلقه في علم الغيب من قبل أن يخلقهم قد جعله الله الحَكَم بين المختلفين؛ فما خالفه فهو باطلٌ كون العصاة ينكرون أعمال السوء التي كتبها عليهم الملك عتيد وقال:
    {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بالحقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم، وذلك هو الإمام المبين وهو ذاته الكتاب المبين، الكتاب الأمّ لدى ربّ العالمين الذي أحصى الله فيه كُلّ شيءٍ؛ ما كان وما سيكون إلى يوم الدين ثم كتب ما كان وما سيكون من الأحداث الصُّغرى والكُبرى وتقدير الأرزاق لكلّ دابةٍ في الأرض سواءٌ تكون نملةً تدأب - وكل ما يَدِبُّ على الأرض - أو إنساناً أو طائراً يطير بجناحيه؛ قدّر أرزاقهم جميعاً بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور من الحبوب وغيرها إلى يوم الدين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٥٩} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ثم استنسخ فيه عِلم غيب أعمال عبيده أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴿١٢} صدق الله العظيم [يس].

    وذلك لأنّ أصحاب النار جميعاً سوف يرفع كلّ واحدٍ منهم قضيةً على ما كتبه عليه الملك عتيد؛ فيُنكِرون جميعاً ما عملوه من السوء ويبدأون في الإنكار من بعد موتهم مباشرةً ويوم القيامة وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [النحل].

    والإنكار منهم حدث مباشرةً من بعد موتهم حين توفّاهم الملك عتيد ومساعده الملك رقيب فأنكروا جميع أعمال السوء التي كتبها عليهم الملك عتيد وقالوا:
    {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ} ومن ثم ردَّ عليهم الملك عتيد والشاهد على براءته من الإفك الملك رقيب ردّوا على المُنكِرين لأعمال السوء التي كتبها الملك عتيد وقالوا: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، بمعنى أنهم ردّوا الحُكم إلى علّام الغيوب الذي عَلِم المُستقدِمين من عباده وعَلِم المستأخِرين وعَلِم بما سوف يعملون في عِلْم الغيب من قبل أن يخلقهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ﴿٢٣وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ﴿٢٤} [الحجر].

    حتى إذا جاءوا ربَّهم يوم الدين وهم: السائق وخصمه والشاهد، فأما السائق فهو المَلَك عتيد يسوق خصمه الإنسان إلى الله ليحكم بينهما هل ظلم عتيدٌ الإنسانَ في شيءٍ وكَتَب عليه ما لم يفعل؟ وأمّا الشاهد فهو الملَك رقيب كونه كان حاضراً حين فَعَل الإنسانُ السوءَ غير أنه ليس مُكلَّفاً بكتابة أعمال السوء ولذلك أصبح دوره شاهداً بالحقّ. ولكنّ الإنسان من الذين ظلموا أنفسهم يُنكِر ما كتبه عليه الملك عتيد من السوء وكذلك يطعن في شهادة الشاهد الملك رقيب، ومن ثم يُخرِج الله الكتاب المُبين كتاب علم الغيب الذي يخصّه سبحانه وتعالى علواً كبيراً وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [الجاثية].

    وبما أنَّ العبيد أصحاب أعمال السوء يعلمون أنَّ الملَك عتيد وشاهده رقيب لم يظلموهم شيئاً حتى إذا وضع الله كتابه تنزَّل من ذات العرش لكي تتمّ المُطابقة بين ما فيه من علم الغيب للأعمال وبين ما في كتاب الملك عتيد؛ وبما أن أصحاب أعمال السوء يعلمون أنَّ الحَفَظَة لم يظلموهم شيئاً ولذلك فهم مُشفِقون في أنفسهم ممّا فيه و قال الله تعالى:
    {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩} صدق الله العظيم [الكهف].

    وإنما قال المجرمون ذلك في أنفسهم ولم تنطق به ألسنتهم بل قالوا في أنفسهم:
    {يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}، ولكنهم لم يجدوا غير الاستمرار في الإنكار أنهم لم يعملوا شيئاً من السوء فيحلفون بالله لله ظنّاً منهم أنَّ الذي كتب ذلك الكتاب المُبِين إنما هو ملكٌ آخر كمثل الملك عتيد فلم يعلموا أنَّ الذي كتب الكتاب المُبِين أنّه الله علام الغيوب الذي علِم بما سوف يفعلون من السوء من قبل أن يفعلوه، وبما أنّهم لا يعلمون أنّ الكتاب المبين يختصّ بالله طعنوا في صحته وحلفوا لله بالله. وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿١٨} صدق الله العظيم [المجادلة].

    ومن ثم يزداد غضب الله عليهم فيختِم على أفواههم لتتكلّم أيديهم وأرجلهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقال الله تعالى:
    {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٦٥} صدق الله العظيم [يس].

    ومن بعد أن تشهد عليهم أطرافهم فهُنا يئِسوا من أنهم يستطيعون الاستمرار في الإنكار ثم يُطلِق الله أفواههم لكي يُخاطبوا أيديهم وأرجلهم وجلودهم وقال الله تعالى:
    {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢١} صدق الله العظيم [فصلت].

    ومن ثم خاطبهم الله تعالى وقال علّام الغيوب:
    {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّـهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٢} صدق الله العظيم [فصلت].

    ومن ثم يَصدر الأمر من الله الواحد القهار إلى الملكين الموكلين بالإنسان من البداية إلى النهاية وهم رقيب وعتيد؛ ثم يقول الله للملك عتيد والملك رقيب:
    {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [ق].

    ولكن الشيطان لا يزال في جسد ذلك الإنسان، فهما روحان في جسدٍ واحدٍ فهم في العذاب مشتركون ففزع الشيطان قرين الإنسان حين سمع الرحمن أصدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب:
    {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦} صدق الله العظيم، ومن ثم نطق الشيطان قرين ذلك الإنسان مُحاوِلاً تبرئة نفسه وقال الله تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴿٣٤لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿٣٦إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧} صدق الله العظيم [ق].


    ومن ثم يقول الإنسان لقرينه الشيطان الذي أضلّه عن الصراط المستقيم في الحياة الدنيا:
    {قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف:38]، وذلك لأنه مسٌّ في جسده متلازمان فهم في العذاب مشتركون، ولا نقصد مسوس المرضى الذين يُمرِضهم الشياطينُ الذين ابتلاهم الله من المؤمنين فلا نقصد هذا النوع من المسّ؛ بل يقصد الله مسّ التقييض بسبب الغفلة، ولا نقصد به مسوس المرضى على الإطلاق من المؤمنين الذين تؤذيهم مسوس الشياطين؛ بل نقصد مسَّ تقييضٍ وهو الشيطان الذي يُقيِّضه الله للإنسان الذي يُعرِض عن ذِكره فيعيش في غفلةٍ عن ذكر ربه. وقال الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ولذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان:
    {قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}، وقال الله تعالى: {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧} صدق الله العظيم [ق]، اللهم قد بيّنت اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    مُعلِّم البيان الحقّ للقرآن بالقرآن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
    _________________


  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 66931 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي ((يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً)) صدق الله العظيم

    اقتباس المشاركة: 7532 من الموضوع: بيان حقيقة الكتاب المُبين الذي فيه مفاتيح الغيب ويخصّ علّام الغيوب ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 09 - 1431 هـ
    04 - 09 - 2010 مـ
    11:54 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=7531
    ـــــــــــــــــــــ



    بيان حقيقة الكتاب المُبين الذي فيه مفاتيح الغيب ويخصّ علّام الغيوب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين جدّي النبيّ الأميّ الأمين وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين..

    أحبتي في الله، إنّه يوجد كتابٌ يُسمَّى (الكتاب المبين) خلقه الله من بعد العرش العظيم؛ بل هو أوّل شيءٍ خلقه اللهُ والقلمَ من بعد عرشه العظيم، فأمر القلم أن يكتب فنطق القلم وقال: وما أكتب؟ قال: اكتب شيئاً ليس كمثله شيءٌ ولا قبله شيءٌ: ((اللَّـه النّعيم الأعظم))، ثمّ كتب الذي ما هو دون ذات الله سبحانه سدرة المُنتهى العرش العظيم، ثمّ كتب ما هو دون سدرة المُنتهى وهي جنّة المأوى عرضها كعرض السماوات والأرض، ثمّ الذي يليه ثمّ الذي يليه ثمّ كتب ما كان وما سيكون من الأحداث الصُغرى والكُبرى إلى يوم الدّين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ثمّ استنسخ فيه علم غيب؛ أعمال عبيده أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وذلك لأنّ أصحاب النّار جميعاً سيَرفعُ كُلُّ واحدٍ منهم قضيةً على ما كتبه عليه الملك عتيدٌ فيُنكرون جميعاً ما عملوه من السوء ويبدأون في الإنكار من بعد موتهم مباشرةً ويوم القيامة وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    والإنكار منهم حدث مباشرةً من بعد موتهم حين توفاهم المَلَكُ عتيدٌ ومساعده المَلَكُ رقيبٌ فأنكروا جميع أعمال السوء التي كتبها عليهم الملك عتيدٌ وقالوا: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ}. ومن ثمّ ردّ عليهم المَلَك عتيدٌ والشاهد على براءته من الإفك الملك رقيبٌ ردّوا على المُنكرين لأعمال السوء التي كتبها الملك عتيدٌ وقالوا: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم.

    بمعنى أنّهم ردُّوا الحُكم إلى علّام الغيوب الذي عَلِمَ المُستقدِمين من عباده وعَلِم المستأخِرين وعَلِم بما سوف يعملون في عِلم الغيب من قبل أن يخلقهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ﴿٢٣﴾ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    حتى إذا جاءوا ربَّهم يوم الدّين وهم السائق وخصمه والشاهد، فأمّا السائق فهو الملك عتيدٌ يسوق خصمه الإنسان إلى الله ليحكم بينهما هل ظلم عتيدٌ الإنسانَ في شيءٍ وكَتب عليه ما لم يفعل؟ وأمّا الشاهد فهو الملك رقيبٌ كونه كان حاضراً حين فَعَل الإنسانُ السوءَ غير أنّه ليس مُكلَّفاً بكتابة أعمال السوء ولذلك أصبح دوره شاهداً بالحقّ، ولكنّ الإنسان من الذين ظلموا أنفسهم ينكر ما كتبه عليه الملك عتيدٌ من السوء وكذلك يطعن في شهادة الشاهد الملك رقيب، ومن ثمّ يُخرج الله الكتاب المُبين كتاب عِلم الغيب الذي يخصه سبحانه وتعالى علواً كبيراً وقال الله تعالى: {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    وبما أن العبيد أصحاب أعمال السوء يعلمون أنّ الملك عتيداً وشاهده رقيباً لم يظلموهم شيئاً حتى إذا وَضع اللهُ كتابَه تنزّل من ذات العرش لكي تتمّ المُطابقة بين ما فيه من علم الغيب للأعمال وبين ما في كتاب الملَك عتيد، وبما أنّ أصحاب أعمال السوء يعلمون أنّ الحفظة لم يظلموهم شيئاً ولذلك فهم مشفقون في أنفسهم مما فيه وقال الله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وإنّما قال المُجرمون ذلك في أنفسهم ولم تنطق به ألسنتهم بل قالوا في أنفسهم: {يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}، ولكنهم لم يجدوا غير الاستمرار في الإنكار بأنّهم لم يعملوا شيئاً من السوء فيحلفون بالله للهِ ظناً منهم أنّ الذي كتب ذلك الكتاب المُبين إنّما هو مَلَكٌ آخرُ كمثل الملَك عتيد، فلم يعلموا أنّ الذي كتب الكتاب المُبين أنّه الله علّام الغيوب الذي علِم بما سوف يفعلون من السوء من قبل أن يفعلوه، وبما أنّهم لا يعلمون أنّ الكتاب المبين يخصّ الله فطعنوا في صحته وحلفوا لله بالله وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المجادلة].

    ومن ثمّ يزداد غضب الله عليهم فيَختِم على أفواههم لتتكلَّم أيديهم وأرجلهم وجلودهم بما كانوا يعلمون وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ومن بعد أن تشهد عليهم أطرافهم فهُنا يئسوا أنّهم يستطيعون الاستمرار في الإنكار، ثمّ يُطلِق الله أفواههم لكي يُخاطبوا أيديهم وأرجلهم وجلودهم وقال الله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    ومن ثمّ خاطبهم الله تعالى وقال علّام الغيوب: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّـهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    ومن ثمّ يَصدر الأمر من الله الواحد القهّار إلى الملَكين الموكلين بالإنسان من البداية إلى النهاية وهم رقيبٌ وعتيدٌ، ثمّ يقول الله للملَك عتيدٍ والملَك رقيبٍ: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].

    ولكن الشيطان لا يزال في جسد ذلك الإنسان فهما روحان في جسدٍ واحدٍ وهم في العذاب مشتركون، ففزع الشيطان قرين الإنسان حين سمع الرحمن أصدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثمّ نطق الشيطان قرين ذلك الإنسان مُحاولاً تبرئة نفسه وقال الله تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿٣٦﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [ق].

    ومن ثمّ يقول الإنسان لقرينه الشيطان الذي أضلَّه عن الصراط المستقيم في الحياة الدنيا: {قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} صدق الله العظيم [الزخرف:38].

    وذلك لأنّه مسٌّ في جسده متلازمان فهما في العذاب مشتركان، ولا نقصد مسوس المرضى الذين يُمرِضهم الشياطين الذين ابتلاهم الله من المؤمنين فلا نقصد هذا النوع من المسّ؛ بل يقصد الله مسّ الإيقاض بسبب الغفلة، ولا نقصد به مسوس المرضى على الإطلاق من المؤمنين الذين تؤذيهم مسوس الشياطين بل نقصد مسّ إيقاض، وهو الشيطان الذي يقيّضه الله للإنسان الذي يُعرِض عن ذِكره فيعيش في غفلةٍ عن ذِكر ربّه وقال الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ولذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان : {قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}.

    وقال الله تعالى: {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [ق].

    اللهم قد بيَّنت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    مُعلِّم البيان الحقّ للقرآن بالقرآن؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ____________________


    قال الله تعالى : {وَتَرَىٰ كُلَّ أمّة جَاثِيَةً كُلُّ أمّة تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾}[الجاثية].

    اقتباس والبيان المفصل والشامل عن ملائكة الموت في الرابط التالي:
    http://www.the-greatnews.com/showthread.php?p=3854

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. قال الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ قدير} صدق الله العظيم [البقرة‏:‏284‏]‏.

    بمعنى أنّ رقيب وعتيد عن يمينِ وشمالِ الإنسان مُكلّفين بكتابة عمل الإنسان في كتبهم خيره وشره، فتكون كتبهم صورةً طبق الأصل لعملهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}[الجاثية:29].

    ولكنّ الملكين رقيب وعتيد لا يعلمان بما توسوس به نفس الإنسان ولذلك يتلقّيان الوحي من الله بنسخ ما في نفس الإنسان من خيره وشره. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)} صدق الله العظيم [ق]

    والذي يتلقاه المُتلقيان من الرحمن هو الوحي لنسخ ما في نفس الإنسان طبق ما في نفسه، فيقومون بنسخ ما في نفسه صورةً طبق الأصل سواء سيغفر الله له أو سيحاسبه فلا بدّ من أن يستنسخ ما في أنفس عباده فيُعلم اللهُ به المُكلفَين الملكين رقيب وعتيد فيتلقون ذلك من ربّهم ما وسوست به نفس الإنسان، فينسخون ما وسوست به نفسه في كتاب عتيد إذا كان وسوسةَ باطلٍ، فيلقي الشيطان في نفس الإنسان شكاً في الحقّ وإذا كان نبيّاً أو رسولاً فينسخ الله ما يُلقي الشيطان فيوحي به إلى عتيد لكتابته ثم يحكم الله له آياته ويغفر له ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ}
    صدق الله العظيم [الحج:52].

    ومعنى النسخ هنا: بأنْ يوحى إلى الملك المُكلف بكتابة وسوسة الشك نسخةً طبق الأصل للحساب في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [الجاثية:29].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شيء قدير} صدق الله العظيم [البقرة:284] .

    فتبيّن لنا إنما النسخ هو: وحي من الله إلى ملائكته لكتابة ما في نفسه نسخةً طبق الأصل دون زيادةٍ أو نقصانٍ في الكتاب طبقاً لما في نفسه نسخةً طبق الأصل لما وسوست به له نفسه بالشكّ في الحقّ، ثم يُحكم الله له آياته ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء.


    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٍ} صدق الله العظيم [البقرة:284].

    {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
    صدق الله العظيم [الجاثية:29].
    فيجد كتابه نسخةً كاملةً لعمله ونيّته وما وسوست به نفسه.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ

    اقتباس المشاركة: 3861 من الموضوع: رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه: { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ } ..




    - 7 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 01 - 1429 هـ
    12 - 01 - 2008 مـ
    10:28 مـساءً
    ــــــــــــــــ


    حسبي الله ونعم الوكيل يا حبيب الحبيب..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، ثمّ أمّا بعد..
    يا حبيب الحبيب هل تريد الحقّ ولا غير الحقّ؟ فلا تقُل على الله بالتّأويل غير الحقّ بعلمٍ وسلطانٍ من محكم الكتاب المنير القرآن العظيم، وأمّا ما تزعم أنّه بُرهان لك من القرآن في قوله تعالى:
    {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} صدق الله العظيم [الطارق:٤].

    فأردّ عليك فأقول: تدبّر الآيات جيداً تجد فيها التهديد والوعيد من بعد القسم، لذلك ذكر طائر الإنسان الكافر في عنقه من بعد التذكير وهو الملك (عتيد) كاتب السيئات التي سوف يتمنّى الكافر يوم تُبلى السرائر فيَوَدّ الكافر بأنّ لو كان بينه وبين ما عمله من السوء أمداً بعيداً،
    {
    وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾} [الإسراء]؛ لذلك تجد رسُل الله يقولون لقومهم الذين تطيّروا بهم: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} صدق الله العظيم [يس:19].

    وهذه الآية تُخاطب الإنسان الكافر بالحقّ والمفسد في الأرض بأعمال السوء والموكل بحفظه (عتيد) في الكتاب، لذلك تجد الآية تتكلم عن (عتيد) فقط كاتب السوء للإنسان الكافر المنكر للبعث والحساب، لذلك تجد الآيات واضحة وجليّة تتكلم عن الإنسان المُنكر للحقّ، فتدبر الآيات جيداً تجدها تخاطب الإنسان الكافر المُنكر للحساب لذلك تجده يعمل السوء وهو غير مُبالٍ، ولذلك أقسم الله:
    {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ﴿٢﴾ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴿٣﴾ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴿٤﴾ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴿٥﴾ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ﴿٦﴾ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴿٧﴾ إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ﴿٨﴾ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴿٩﴾ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴿١٠﴾ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴿١١﴾ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴿١٢﴾ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴿١٣﴾ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴿١٤﴾ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ﴿١٥﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا ﴿١٦﴾ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الطارق].

    إذاً يا حبيب إن الآيات تُخاطب النّاس الكفار فيذكرهم بطائرهم الملك (عتيد) كاتب السوء بالحقّ. تصديقاً لقوله تعالى:
    {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:١٣].

    إذاً هذه الآيات لا تتكلم عن الملك (رقيب) والحسنات والجنان لذلك تجد الآية ذكرت الملك (عتيد) وحده دون ذكر الملك (رقيب) كاتب الحسنات التي تؤدي إلى الجنان، وأكرر فأقول إنّ الآيات تخاطب الإنسان الكافر بشكل عام بكفرهم وسوئِهم وكيدهم ضدّ الحقّ، لذلك قال تعالى:
    {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ﴿١٥﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا ﴿١٦﴾ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الطارق].

    ولهذا السبب تمّ تخصيص المخاطب وهو مخاطبة الكفار والتهديد والوعيد لذلك تجد الآية تتكلم عن الملك (عتيد) طائرهم في عنقهم وهو الملك (عتيد) الذي أقسم الله على حقيقة تكليفه لكتابة السوء والكفر والمكر بغير الحقّ ضدّ الله ورسله.

    ويا حبيب، إني لك ناصحٌ أمينٌ أن لا تفسِّر الآيات الغير المحكمة الواضحة بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، أم إنك لا تعلم ما هو الظنّ؟ وهو أن تقرأ الآية الغير محكمة فتفسرها لوحدها وتريد أن تخرج بنتيجةٍ فلن تخرج إلا بنتيجةٍ ضالةٍ فيُناقض ظاهرها الآيات المحكمات الواضحات البيّنات في القرآن العظيم. وسوف تجد من الآيات المحكمات والتي تكلمت عن النّاس المؤمنين والكفار معاً فذكرت أعمال الخير والشر لذلك تجدها تكلمت عن الملكين (رقيب) و(عتيد). فتدبر جيداً قول الله تعالى:
    {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ﴿٩﴾ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ﴿١٠﴾ كِرَامًا كَاتِبِينَ ﴿١١﴾ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴿١٢﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ﴿١٥﴾ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الإنفطار].

    وأظنّك تبتغي تأويل القرآن ولكن في قلبك زيغٌ عن الحقّ لذلك تجد نفسك تتبع المتشابه والذي لا يعلم بتأويله إلا الله والراسخون في العلم وتترك الآيات المحكمات الواضحات البيّنات فلا تتّبعها وتنبذها وراء ظهرك وتتّبع ما تشابه في ظاهره مع ما تنطق به عن الهوى بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولكنّي لا أنكر المتشابه بل إنّه من عند الله فأقول: كُلٌّ من عند ربنا المتشابه والمحكم ولكنّي لا أتّبع المتشابه مع قول الباطل في ظاهره؛ بل آتيك بالبيان الحقّ له وأفصّله من القرآن تفصيلاً، وأنفي تناقض القرآن في نظر الممترين فإنه لا يناقض بعضه بعضاً، ولكنهم لا يعلمون بتأويل المتشابه في القرآن فأضلَّهم المتشابهُ ضلالاً بعيداً فزادهم رجساً إلى رجسهم و ضلالاً إلى زيغهم عن القرآن المحكم الواضح والبيِّن والذي لا يُوافق هواهم.

    وإني أراك طلبت النصيحة من الإخوان ولم تطلب النصيحة شخصياً من المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني وهو لك ناصحٌ أمينٌ، وأقسم بالله العليّ العظيم أني أحبّ لك ما أحبّه لنفسي ولا أريد أن يضلّك المتشابه من القرآن ضلالاً بعيداً وإذا أردت نصيحتي فاستمسك بالآيات المحكمات الواضحات البيّنات في القرآن العظيم فلا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ في قلبه زيغُ فينبذهن وراء ظهره فيتبع المتشابه والذي يناقض المحكم في ظاهره، وللآية المتشابهة تأويل غير ظاهرها ولا يعلم بتأويلها إلا الله ويعلِّمه للراسخين في العلم.

    وأقسم بالله العليّ العظيم البر الرحيم أني لا أراك منهم يا حبيب الحبيب، وأعلم علم اليقين بأنّ لديك مسُّ شيطانٍ رجيمٍ يريد أن يضلّك عن الحقّ بعد إذ جاءك ويجعلك من الممترين ويوسوسُ لك بأنّك أنت المهديّ المنتظَر الحقّ ويجعلك تتّبع الآيات المتشابهة مع وسواسهِ الخنّاس في صدرك وأنّك على الحقّ وناصر اليماني على الباطل وأنك أنت المهديّ المنتظَر.

    وأعلم بأنّ في عصر الظهور يكثر المهديّون بغير الحقّ وذلك مكرٌ من الشياطين حتى لا يتبيّن للناس المهديّ المنتظَر الحقّ والذي يهدي بالحقّ إلى صراطٍ مستقيمٍ، ولم يدخل منهم الإنترنت العالمية إلا قليلٌ كمثل حبيب الحبيب وغيره كثيرين يوجدون في كُلّ محافظة في دول العالمين، وبعضهم ينبِّئ النّاس بأنّه المهديّ المنتظَر وآخرون لا يكشفون للنّاس ما بأنفسهم وينتظرون النّاس أن يقولوا له إنك أنت المهديّ المنتظَر، وهؤلاء يحاولون لفت النظر إليهم لعلّ بعض النّاس يقول لهم إنّك أنت المهديّ فيزداد ضلالاً إلى ضلاله ويضلّ كثيراً بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ منير.

    ولسوف أفتي جميع المسلمين في أمرهم وكيف لهم أن يميّزوا بين الحقّ والباطل فيعلمون أيَّ المُدّعين هو المهديّ المنتظَر الحقّ، فإلى جميع الباحثين عن الحقيقة الفتوى بالحقّ لمن يريد أن يتبع الحقّ ولا غير الحقّ فيستطيعون أن يعلموا المهديين الذين وسوست لهم الشياطين وأكثرهم لا يعلمون بأنه يوسوس له شيطانٌ رجيمٌ فهم يصدّونهم عن السبيل الحقّ ويحسبون أنهم مهتدون، ولكن الذي لا تأخذه العزّة بالإثم منهم فسوف ينطلق إلى شيخٍ يعالج بالقرآن ليتأكد هل يوسوس له شيطانٌ رجيمٌ وهو لا يعلم ويظنّ ذلك وحياً من الرحمن إلى القلب ولم يوحِ له الرحمن شيئاً؛ بل وسوسة شيطانٍ رجيمٍ يريد أن يصدّه عن الحقّ فيضلّه ويضلّ به العالمين، فتعالوا لأعلمكم يا معشر الباحثين عن الحقيقة كيف تعلمونهم فتعرفونهم وهو بما يلي:

    أولاً سوف تجدونهم يتّبعون المتشابه في القرآن العظيم ويذرون المحكم والواضح والبيّن من الآيات المحكمات الواضحات البيّنات والتي لا تحتاج لمفسِّر يفسِّرهنّ نظراً لوضوحهنّ باطناً وظاهراً، وأبشِّركم بأنّ الآيات المحكمات في كلّ موضوعٍ تجدونهنّ أكثر من الآيات المتشابهة في نفس الموضوع، ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً كمثل ما يجادلني فيه حبيب الحبيب في أنه مكلف مع الإنسان ملكٌ واحدٌ وليس ملكان ومن ثم يأتي بسلطان كما وسوس له الشيطان حين طلبت من حبيب البرهان فجاءني بقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} صدق الله العظيم، ولكنه لا يعلم تأويلها الحقّ مع أنها تتشابه مع ما وسوس له به الشيطان الرجيم ضدّ آيات الله المحكمات الواضحات البيّنات وكذلك لها علاقة بموضوع الحوار ولكنّي لا أنكرها بل أتيتكم ببيانها بالحقّ وأحسن تفسيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بالحقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣].

    ومن ثم آتيكم بالآيات المحكمات اللاتي تؤكد أنهم ملكان اثنان وليس ملكاً واحداً، وقال الله تعالى:
    {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [ق]، وهذه من الآيات المحكمات الواضحات البيّنات أنهما ملكان اثنان وتقدم الآية عدة براهين أنهما اثنان والبراهين في نفس آية واحدة وهي:

    1 - { يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ }: فهذا لفظ مُثنى بلا شك أو ريب واضح ومحكم.
    2 - { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ }: فكيف يكون واحدٌ عن اليمين وعن الشمال؟ فازدادت الآية تأكيداً على أنهما اثنان وليسا واحداً.
    3 - { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ }: وهذه الآية تؤكد أنهم اثنان أحدهما اسمه (رقيب) والآخر (عتيد)، أحدهما يكتب القول والعمل الحسن والآخر يكتب القول والعمل السيئ.
    4 - { وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ }: كذلك تؤكد أن المكَلَفَين ملكان اثنان أحدهما سائق والآخر شهيد.
    5 - { أَلْقِيَا فِي جهنّم كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ }: كذلك نجد القول يخُاطب المُثنى وليس المفرد وتُؤكد أنّ المكلفين ملكان اثنان وليسا واحداً ولا ثلاثة.
    6 - { فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ }: وكذلك تؤكد هذه الآية أن المكلفين اثنان وليسا واحداً كما يقول حبيب، ولا أكثر من اثنين كما يقول علم الجهاد.

    وجميع تلك البراهين لهذا الموضوع استنبطناها ليس إلا من سورةٍ واحدةٍ من سورة [ق]، وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالحقّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جهنّم كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الجنّة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [ق].

    من ثم ننتقل إلى البرهان في سورةٍ أخرى وهو قوله تعالى:
    {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ﴿١٠﴾ كِرَامًا كَاتِبِينَ ﴿١١﴾ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الإنفطار]، وهذه الآية تنفي بأنّ الموكل ملَكٌ واحدٌ بل أكثر من واحدٍ وهم اثنان كما سبق البرهان على ذلك من آيات سورة [ق].

    وإلى برهانٍ آخر:
    {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يفرّطون} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١]، وهذه آية محكمة تُبيِّن بأنّ الحفظة للأعمال هم أنفسهم رُسل الموت وأنّ الله أرسلهم ليكونوا مكلفين مع الإنسان من البداية حتى إذا جاءه قدر الموت ومن ثم يتوفونه ثم تبيّن أنهم لا يفرّطون بل يستمر التكليف حتى يُلقيا به في نار جهنّم أو يرافقونه إلى الجنّة. ولكنكم سوف تجدون آيةً أخرى متشابهة مع الباطل في ظاهرها فتجدون ظاهرها ينفي ملائكة الموت فتجعلهم ملكاً واحداً كمثال قول الله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} صدق الله العظيم [السجدة:١١]، ولكن إذا رجعت إلى المحكم سوف تجد أنّ ملائكة الموت أكثر من واحدٍ فإذاً ما المقصود بقوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}؟ فإذا رجعتم إلى المحكم فسوف تجدون بأنّ لكل إنسان ملكُ موتٍ، ومعنى ملك الموت أي القائد للإنسان الكافر من بعد الموت، لذلك تجدون الملك (عتيد) يسوق خصمه الإنسان الكافر سوقاً والملك (رقيب) يرافق الملك (عتيد) ولكن ليس له من الإمارة شيئاً بل بإمارة الملك (عتيد)، وأما إذا كان صالحاً فيكون بإمارة الملك (رقيب) وليس للملك (عتيد) من الإمارة بشيء، فيقومون جميعاً بمرافقة الإنسان الصالح إلى الجنّة ليريه الملك (رقيب) مقعده في الجنّة.

    ومن استمسك بهذه الآية في ظاهرها فسوف تضله عن الآيات المحكمات والتي تفتيه بأنّ لكلّ إنسانٍ ملك موتٍ يتوفاه ويساعده الملك الآخر في التّوفي فإذا كان المتوفى من أصحاب النّار فيتوفاه الملك (عتيد) ويتولى القيادة ويقوم الملك (رقيب) بالمساعدة والإمارة للملك (عتيد)، وكذلك يأتي معه شهيدٌ كما سبق تفصيل ذلك من الكتاب المُبين.

    ويا حبيب إني أراك تحاج بهذه الآية أيضاً في قوله تعالى:
    {وَتَرَىٰ كُلَّ أمّة جَاثِيَةً كُلُّ أمّة تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    ومن ثمّ نردّ عليكم فنقول: إنها تخاطب الكفار أصحاب السوء والمكلف بكتابة سوءهم الملك (عتيد) لذلك قال تعالى:
    {هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾}
    صدق الله العظيم، ويقصد الكتاب الذي ينطق بالسيئات بالحقّ وهم له منكرون بقولهم "ما كنا نعمل من سوء"، وذلك كتاب الملك (عتيد)، فما خطبك لا تفقه القول الصواب من الكتاب وتريد أن تجعل القرآن متناقضاً حسب تأويلك يا حبيب؟ فهل تريد أن يكفر المسلمون بالقرآن فتُشكِّكهم فذلك ما يبغيه الشيطان الذي يوسوس لك في صدرك فلا تتّبعه واتّبعني أهدِك إلى صراط مُستقيم، واحذّر الشيطان الذي في نفسك وإن استمر في الوسوسة لك بغير الحقّ فسوف أدعو الله أن يجعل جسد وروح حبيب الحبيب ناراً وسعيراً كبيراً على الشيطان الرجيم الذي يعلم أنّي أنطق بالحقّ وأريد الحقّ وهو يريد الباطل ومن ثم أدعو ربّي أن يجعل بأسه على حبيب الحبيب برداً وسلاماً.

    فإن تحدّيتني يا أيها الشيطان الذي يوسوس لحبيب الحبيب فأقسم بالله العلي العظيم لأجعلنّ - بإذن الله - عليك حبيب كنزل من جهنّم، فكفّ عن الوسوسة له بغير الحقّ إنّي أحذّرك ولن أصيب حبيب الحبيب بسوءٍ إذا كان من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً، أما إذا كان من شياطين البشر فسوف يتعذب الاثنان بحول الله وقوته، ولن أؤذيهم بذاتي بل أؤذيهم بالدعاء باليقين فينصرني الله عليهم العزيز المقتدر فهم يعلمون أنهم لا يأمنون مكره وأنّ الله على كلّ شيء قدير. فهل فهمت الخبر أم تتحدى المهديّ المنتظَر وتريد أن تشكك في الذكر؟ وقبل أن أدعو سوف أوجه للأخ حبيب الحبيب نصيحة يستطيع أن يفعلها بشكل سري وهو أن يذهب إلى شيخ يعالج بالقرآن فيطلب منه أن يتلو عليه قدر ساعةٍ كاملةٍ من آيات الذكر الحكيم التي تحرق الشياطين حتى يتبيّن له الحقّ إن كان يريد الحقّ ومن ثم يأتي يشهد بالحقّ فلا تأخذه العزّة بالإثم ومن ثم يفوز فوزاً عظيماً ويهديه الله صراطاً مستقيماً، ويؤتيه من لدنه عزّاً كبيراً في الدنيا والآخرة، وإن أخذته العزّة بالإثم فحسبه جهنّم وبئس المصير.

    فكم كررت سلطان العلم في شأن (رقيب) و(عتيد) وفصّلته تفصيلاً وكأنّي لم أقل شيئاً فينبذ السلطان من القرآن المحكم ويعمد للمتشابه فيجعل القرآن متناقضاً حسب تأويله، وذلك لأنه يستمسك بالمتشابه ويترك المحكم الذي أجادله به ولم يطعن في القرآن المحكم بل ينبذه وراء ظهره وكأنّه لم يكن شيئاً مذكوراً ويذهب ليأتي بآيات متشابهة من القرآن لكي تكون ضدّ الآيات المحكمات التي أجادله بها، ولكني لست مثله بل آتيه بالمحكم ومن ثم أبيّن له تأويل القرآن المتشابه وأفصّله له تفصيلاً وأنفي افتراء التناقض للقرآن من مكر شياطين الجنّ والإنس، فانتهِ يا حبيب الحبيب وخذ بنصيحتي، ألا ترى بأنّك كثيراً من الأحيان إذا سمعت القرآن يُتلى يضيق صدرك يا حبيب الحبيب؟ وأرجو من الله أن يهديك صراطاً مستقيماً إن كنت تريد الحقّ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ


  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 66936 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    رَوْحٌ وريحان نعيم الرضوان
    المشاركات
    1,152

    Lightbulb وَلِنُبَيِّنَــــــهُ لِقَـــــــوْمٍ يَعْلَمُـــــــــــــــــ ـــونَ...!

    اقتباس المشاركة: 4477 من الموضوع: إنكم لتبالغون في أهل البيت بغير الحقّ وأكثركم بهم مشركون..




    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 10 - 1428 هـ
    26 - 10 - 2007 مـ
    09:54 مساءً
    ـــــــــــــــــ



    {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}
    صدق الله العظيــــم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله الطيبين الطاهرين والتابعين بإحسانٍ إلى يوم الدّين، وبعد..

    قال الله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. يا محمديّ، أُقسم بالله العلي العظيم نور السماوات والأرض الذي يهدي لنوره من يشاء ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ بأنك لعنتَ المهديّ المنتظَر من أهل البيت المطّهر يا محمديّ، فبأي حقّ تراني أستحق اللعن يا محمديّ؟ هل دعوتك للكفر بالله أم أدعو النّاس إلى الحقّ والرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل هذه هي مودتك لأهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وإنما أدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ من ربّي وهي نفس بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ القرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم، ولكنك لا تشاء الهُدى يا محمديّ فكيف ألزمك بالحقّ وأنت لا تريد الحقّ؟ وأنا لم أنكر أئمة أهل البيت كما علمت أنهم اثنا عشر إماماً من أهل بيت رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من ذريّة الإمام عليّ بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد عليهم الصلاة والسلام أولهم الإمام عليّ بن أبي طالب وآخرهم اليماني الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطّهر؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني، وما كانت حجتك علينا إلا قولك لماذا لم أبيّن لك أسماء الأئمة الاثني عشر، فهل ترى لو أبيّن لك أسماءهم فإنك سوف تُصدّقني؟ بل والله لا يزيدك إلا عتواً ونفوراً عن الحقّ يا محمديّ.

    ولسوف أبيّن لك بأنّ تسميتكم للإمام المهديّ باسم محمد بن الحسن العسكري ما أنزل الله بها من سلطانٍ فارجع إلى روايات أهل البيت وانظر ما يقولون عن الإمام اليماني وإنّ أهدى الرايات رايته وأنه من أهل البيت المطّهر، وما دمتم تعترفون بالإمام اليماني إذاً أصبح عدد أئمة أهل البيت ثلاثة عشر إمام! ولكني لا أعلمهم غير اثني عشر إماماً وأنتم كذلك تعتقدون باثني عشر إماماً، إذاً يا محمديّ يوجد هناك إمامٌ زائدٌ ما أنزل الله به من سلطان، فأمّا اليماني فإنه من تلعنه يا محمديّ، وأمّا المُفترى الذي لم ينزل الله به من سلطان فلن يأتي أبداً وذلك لأنه لا وجود له على الإطلاق، ويا محمديّ ما تقول فيما يأتي من الحقّ. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي باسم أبيه، يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئت جَوْراً وظلماً].

    وهذا حديثُ حقٍّ ولكنه وردّ فيه إدراجٌ وهو ما يأتي: [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني – أو من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه يملأ الأرض..] الحديث، فأما الإدراج في هذا الحديث فهو يوجد فيه قول بالظنّ وهو قولهم: [مني]، ولم يكن المهديّ المنتظَر من ذريّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم يكن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أبا أحدٍ من رجال قريش. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40].

    ويا محمديّ، عليك أن تعلم بأنّ المرأة لا تحمل ذريّة أبيها بل ذريتها ذريّة صهر أبيها وهو زوجها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فأما النسب: فإنّه الذَّكر الذي يحمل نسب أبيه وذريّته.
    وأمّا الصهر: فهي الأنثى التي تحمل ذريّة الصهر، وعندما أقول ذريّة فاطمة بنت محمد فليس المقصود أنها ذريّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل ذريّة صهر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهو الإمام عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام.

    إذاً بيّنا كلمات الإدراج الزائدة بغير الحقّ في الحديث الحقّ وهو قولهم: [حتى يبعث الله فيه رجلا مني].

    بل أقول الحقّ الذي نطق به محمدٌ رسول الله وأنفي المفترى والإدراج الزائد بنصّ القرآن كما بيّنا لكم إنه لا ينبغي له أن يقول مني وذلك لأنه يعلم بأن فاطمة ابنته لا تحمل ذريّته بل تحمل ذريّة صهره وأنّ الابن هو الذي يحمل الذُريّة، وإنما النساء حرثٌ للبذر لذلك قال لي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الرؤيا: [كان مني حرثك وعلي بذرك]، ومن ثم أقول: أليس جدي الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ولم يأتِ ذكر اسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل جاء يحمل نسب أبيه الإمام عليّ بن أبي طالب، ومن خلال ذلك تعلمون بأن هذا الحديث حقٌ، ولكنه تبيّن إنَّ فيه إدراج بمعنى أنه لم يَرِدْ كما نطق به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد بيّنا لكم كلمات الحديث الذي نطق بها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجل من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي باسم أبيه، يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئت جوْراً وظلماً].

    ثم عليك أن تعلم الحكمة من التواطؤ لاسم محمدٍ رسولِ الله في اسم أبي المهديّ، وذلك لتفهم بأنه لا بُدّ أن يكون اسم المهديّ هو الصفة التي يأتي بها، بمعنى أنه ليس نبيّاً ولا رسولاً بل الإمام الناصر لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيصبح اسم المهديّ هو خبره وعنوان أمره، وحتى يوافق الاسم الخبر فلا ينبغي أن يكون اسم المهديّ محمد بن عبد الله ولا محمد الحسن بل ناصرَ محمدٍ، وهو ذلك الاسم الذي أوله (ن) والذي وعد الله به نبيّه ليظهر على يديه أمره للناس أجمعين حتى يتبيّن للعالمين أنَّ القرآن الذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو الحقّ من ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصّلت:53].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105].

    وتفهم من ذلك بأنّ المهديّ يبعثه الله في أمّة يحيطهم الله بما شاء من علمه وذلك حتى يخاطبهم المهديّ المنتظَر بالعلم والمنطق، لذلك تراني أدعو النّاس وعلماءهم متحدياً بالبيان الحقّ بالعلم والمنطق الحقّ على الواقع الحقيقي، وإنك تريد أن تسألني عن أسماء الأئمة وذلك لتنظر هل أذكرهم حسب ما ورد لدى الشيعة؟ ومن ثم تحتج علينا وتقول: "لماذا اعترفتَ بالأسماء التي لدى الشيعة ولم تُنكِر غيرَ اسمٍ وهو (محمد بن الحسن العسكري)، فلماذا الشيعة لم يخطئوا في اسم أحدَ عشرَ إماماً ومن ثم تخطِّئُهم في إمامٍ واحدٍ؟ وذلك حتى تغيّر اسمه لاسم ناصر محمدٍ!"، وأظن ذلك ما تبغي يا محمدي. ولكني ما دمتُ أرى الشيعة أخطأوا في اسم المهديّ الثاني عشر ويسمونه محمد بن الحسن العسكري فمن يضمن لي بأنهم ليسوا مخطئين في بعض الأسماء الأخرى؟ لذلك لا أتّبعهم في الأسماء ولكني أصدقهم في العدد، وليس من الضروري أن أعلم أسماءهم جميعاً فذلك لا يفيد بشيء ولكن المهم أن أعلم أنهم اثنا عشر إماماً كما علمني ربّي بذلك وأراني صورهم ولو يعلم الله ضرورة أسمائهم لعلمني بها، وكما قلت لك من قبل يا محمديّ: وتالله لو يريني ربّي في رؤيا محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيخبرني بأسمائِهم جميعاً لما صدقتني شيئاً يا محمديّ، ولكني أقول لك شيئاً: إن كنت تراني على ضلالٍ فعليك أن تقنع الذين اتّبعوني بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ من القرآن، فإن استطعت يا محمديّ فقد استحققت لعنتَك، وإن لم تستطِع فاعلم إنك من الجاهلين؛ من الذين يخاطبون أهل العلم بالسَّبِّ والشتم واللّعن بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ منيرٍ.

    ويا محمديّ، لقد لعنت المهديّ المنتظَر كمثل الشجرة الطيبة ترميها بالحجر وترميك بالثمر فأنت تلعن المهديّ الحقّ وتشتمه وهو يزيدك علماً معذرةً إلى ربّي ولعلك تتقي يا محمديّ، وبالله عليك افرض أني المهديّ المنتظَر الحقّ وأنت تلعنه فعندها سوف تبوء بغضبِ الله ولعنته ولعنة ملائكته ولعنة النّاس أجمعين، ولكني المهديّ المنتظَر أقول اللهم لا تُجِبْ لعنة من لعنَ المحمديّ من أوليائي فقد عفوت عنه وذلك لأنه جُزءٌ من تحقيق هدفي وغايتي وهو أن أهدي النّاس جميعاً إلى صراطك المستقيم إنك أنت السميع العليم، اللهم إن كنت تعلم بأنك لو تريه سبيل الحقّ حتى يعلم علم اليقين بأني حقاً المهديّ المنتظر فاهدِهِ إلى الحقّ واعفُ عنه يا من تحب العفو عن عبادك إنك خير الغافرين، وإن كان من شياطين البشر الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيّ والباطل يتخذونه سبيلاً فلك الحكم والأمر فاحكم بيني وبينهم بالحقّ وأنت أسرع الحاسبين.

    ويا معشر الأولياء لا تسبّوا ولا تلعنوا من لعن ناصر محمد اليماني فيجيب الله لعنتكم عليه بالحقّ فيلعنه ثم يبيّن له الحقّ حتى يعلم أنه الحقّ ثم لا يتبعه ومن ثم يلعنه الله كما لعن شياطين الجنّ والإنس؛ بل ساعدوني في تحقيق جنّتي ومنتهى غايتي وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، فقد حرمت على نفسي الدخول إلى جنّة النّعيم حتى يحقق لي ربّي النّعيم الأعظم من ذلك إلى نفسي وهو أن يكون ربّي راضياً في نفسه، ولكن يا إخواني وأوليائي لقد حال كثيرٌ من النّاس بيني وبين تحقيق غايتي.

    ويا معشر أهل الحبّ، بالله عليكم هل لو كان أحدكم في نعيمٍ وسرور وهو يرى أحبّ واحدٍ إليه ليس مسروراً بل غضبانَ أسفاً وحزيناً في نفسه فهل تظنّون بأنكم سوف تكونون سعداء فيما أنتم فيه ومن تحبون ليس سعيداً ولا مسروراً؛ بل غضبان ومتحسراً على عبادهِ؟ فأين السعادة إذاً؟ وأفٍ لجنةٍ عرضها السماوات والأرض فأدخلها ما لم يكن حبيبي راضياً في نفسه وليس متحسراً على عباده.

    وتالله ما كان حرصي على النّاس كحرص جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - على النّاس لأنّه رؤوف رحيم، بل لأني علمت بأنّ الله هو أرحم بعباده من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكذلك أرحم بعباده من جميع الأنبياء والمرسلين؛ بل أرحم بعباده من جميع الرحماء في السماوات والأرض ذلك لئن الله هو أرحم الراحمين؛ بل وجدت في القرآن العظيم بأن الله ما أرسل إلى قرية رسولاً منهم ثم يكذبوه فيدعو عليهم إلا أجابه الله ودمّر الكفار برسولهم تدميراً، حتى إذا ذهب الغيظ من نفس الله من بعد أن انتقم منهم بالحقّ ومن ثم يقول قولاً في نفسه لا تسمعه ملائكته ولاجِنِّه ولا إنسِه ولا جميع االمُقربين عنده، وذلك لأنهم لا يعلمون ما في نفس ربّهم يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} [يس].

    ولكن المهديّ المنتظَر قد علم ما يقوله الله في نفسه من بعد أن يكذِّب النّاسُ رسلَ ربّهم ومن ثم يدمِّرهم تدميراً فإذا هم خامدون، وهم جميعاً قد آمنوا برسولهم من بعد ما أراهم العذاب يوم يأتيهم، ولكنه لم يكن ينفعهم الإيمان وتلك سُنّة الله في الكتاب في جميع القرى. وقال الله تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾ وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا إلى قولهم حين جاءهم بأس ربّهم فنقّبوا في البلاد حين مناص هل يجدون مهرباً من بأس ربّهم حين جاءهم ولكنهم لا يستطيعون منه هرباً. وقال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

    ويا معشر المسلمين والنّاس أجمعين إنه لا ينفعكم الإيمان بأمري إذا جاء بأس الله وتلك سنة الله في الكتاب، ولكن تدبّروا قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

    فلماذا قال: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}؟ ومن خلال ذلك تفهمون بأنكم تستطيعون أن تكشفوا عذاب ربّكم يوم وقوعه وذلك ليس بالاعتراف بظلمكم فحسب فلن ينفعكم ذلك إذاً لنفع الذين من قبلكم، فتعالوا لأعلّمكم الدعوة التي كشف الله بها العذاب عن مائة ألفٍ من قومِ يونس فنفعهم الإيمان ولكن أيُّ إيمان يا قوم؟ إنه الإيمان برحمة ربّهم حين وعظهم رجلٌ صالحٌ مسكينٌ كان يكتم إيمانه خشية أن يفتنوه عن إيمانه أو يقتلوه بل لم يعلم بإيمانه حتى يونس عليه الصلاة والسلام، فالتزم الرجل الصالح دارّه وفي ذات يوم سمع ضجيجاً وصراخَ النّاس فخرج عليهم لينظر ما حدث ومن ثم خطب فيهم وقال:
    "ياقوم إنه لن ينفعكم اعترافكم بظلمكم على أنفسكم بالتكذيب إذاً لنفع الذين من قبلكم فإذا وقع العذاب آمنوا برسولهم فلم ينفعهم ذلك، ولكن اعلموا بأن الله قد كتب على نفسه الرحمة، فاسألوا الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه وقولوا: ربنا إنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين".

    ومن ثم جأروا إلى ربّهم مُنيبين إليه سائلين ربّهم أن يغفر لهم ويرحمهم معترفين أنه لا مفرّ ولا منجى من بأس الله إلا الفرار إليه والإنابة بين يديه رجاء رحمته وغفرانه أن يكشف عنهم العذاب إنه هو أرحم الراحمين، ومن ثم لم ينكر الله هذه الصفة في نفسه فاستجاب لهم إنه كان بعباده غفوراً رحيماً.

    وذلك سرّ كشف العذاب عن قوم يونس ولو لم يسألوا الله رحمته لما استجاب لهم كما لم يستجِب للذين من قبلهم، وذلك السرّ الحقّ لسبب كشف العذاب عن قوم يونس. وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ويا معشر المسلمين تعالوا لأعلّمكم ما يقوله الله في نفسه فور تدمير الكفار الذين كذبوا برسل ربّهم، إنه يتحسر على عباده يا قوم بسبب عظمة صفة الرحمة في نفسه تعالى عمّا يشركون علواً كبيراً. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً يا أوليائي عجباً من جميع المقربين عند ربّهم في جنّته فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، فعجبي من أمرهم إذ كيف يهنأون بالنّعيم والحور العين وهذا حال ربّهم؟ إذاً فقد كانت عبادتهم لرضوان الله وسيلةً لتحقيق الغاية وهي النّعيم والحور العين! ولكن المهديّ المنتظَر لن يفعل ذلك بل يعلم بأنّ رضوان الله في نفسه لهو النّعيم الأعظم والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل.

    ويا أيّها النّاس وتالله لا ينبغي لكم أن تظلموني وتحرموني تحقيق نعيمي الأعظم ولسوف يظهرني ربّي عليكم في ليلةٍ وأنتم من الصاغرين، اللهم اغفر لـ (المحمدي) إنه لا يعلم إنك أنت الغفور الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    الإمام ناصر محمد اليماني..
    ______________
    ـــــــــــــــــــــــ
    نعيمي الأكبر ليس في جنتك، فما لهذا عبدتك يا غفور يا ودود، فنعيمي الأكبر برضوانك في ذاتك يا[حبيبي يا الله]..
    ألا والله الذي لا إله غيره لن أرضى حتى ترضى يا إله العالمين وأنت على عهدي هذا من الشاهدين، وكفى بالله شهيداً.


  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 90681 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    66

    rose انت امامي

    هل تعلم اني ابحث عنك من سنة 2000 بعد ان قراءة عنك في احاديث رسول الله صلي الله عليه وعلي اله وسلم .
    دعني احكي لك قصه يا امامي " بعد ان طال اشتياقي لك في يوم من الايام كنت ناوي اصوم وقفت عرفات وقبل ان اذهب الي سريري دعوت الله ان اعيش ايام خلافتك ورايت في منامي بيت الله الحرام " كاني اراها من فوق واناث يرتدون ثياب ابيض حول الكعبه . وبعد ان استيقظت استبشرت خير .
    اريد ايضا ان اسال عن سؤال اني اسرح في الصلاه فبماذا تنصحني
    اني احبك في الله

  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 312341 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الدولة الاسلامية العالمية الكبرى
    المشاركات
    204

    افتراضي

    سبحان الله

    أفلا تعلمون أن الكتاب كذلك يُسمَّى: (إمام)؟ كون الله أمر الناس بإتباع كتابه وقال الله تعالى: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [الأحقاف:12].


    أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم
    ﴿ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴾
    [الإسراء:٥٧] صدق الله العظيم

    ۞ خلاصة دعوة الإمام المهدي ناصر محمد ۞
    * الرحمن خلق الإنسان علمه البيان * {إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}..* الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً * سؤال وجواب لأولي الألباب * وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ * عاجل إلى أحباب الله.. * ن والقلم وما يسطرون * نسف فتنة المسيح الدجال * كوكب النار سقر ۞الكتب الإلكترونية لموسوعة بيانات الإمام ناصر محمد۞ * يا حسرة على العباد.. * ردّ المهدي المنتظر إلى الذي ينكر أن رضوان الله النّعيم الأكبر * قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ * اضغط للبحث عن بيان للقرآن لآية تريد تأويلها الحق
    ۞ ولم يفرض الله على عبيده أن لا يرضوا حتى يكون راضياً في نفسه لهُ الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ۞
    ! هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ !
    ** إنّ الحبّ ينقسم إلى قسمين.. **
    *** هدف الشيطان في نفس الرحمن من محكم القرآن وبيان هدف الإمام المهدي في نفس الرحمن، هدفان متناقضان تماماً ***
    ۞۞۞ الحقوق لجميع المسلمين في أقطار الأرض ۞۞۞

المواضيع المتشابهه

  1. { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإنّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القيامة فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّار وَأُدْخِلَ الجنّة فَقَدْ فَازَ ...}
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-07-2015, 06:32 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-01-2015, 04:06 AM
  3. [ بيان ] [ صوتي ] : ــ { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ‌ } صدق الله العظيم [الحج:8] .
    بواسطة المنصف في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-10-2014, 05:19 AM
  4. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-02-2014, 11:17 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •